مسند أحمد ط الرسالةحَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ

حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

1 23598 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، سَمِعَ عُرْوَةَ، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، قَالَ: اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنَ الْأَزْدِ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ عَلَى صَدَقَةٍ، فَجَاءَ فَقَالَ: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: " مَا بَالُ الْعَامِلِ نَبْعَثُهُ فَيَجِيءُ فَيَقُولُ: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي أَفَلَا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ فَيَنْظُرَ أَيُهْدَى إِلَيْهِ أَمْ لَا؟، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يَأْتِي أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْهَا بِشَيْءٍ إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ، إِنْ كَانَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةً تَيْعَرُ "، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَا عُفْرَةَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " اللهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ " ثَلَاثًا وَزَادَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: سَمِعَ أُذُنِي وَأَبْصَرَ عَيْنِي وَسَلُوا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ 2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = خزيمة (2339) ، وأبو عوانة (7062) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4340) ، والبيهقي في "السنن" 4/158-159، وفي "معرفة السنن والآثار" (8421) ، والبغوي في "شرح السنة" (1568) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وزيادة هشام التي في آخر الحديث وردت عند الشافعي والبخاري (7174) ، والطحاوي (4341) ، والبيهقي في "المعرفة" (8422) . وحديث هشام بطوله أخرجه الحميدي (840) ، ومسلم (1832) (28) ، وأبو عوانة (7061) ، والبيهقي في "السنن" 4/159 من طريق سفيان بن عيينة، عنه، به - وبعضهم لم يسق لفظه.
وعلقه البخاري بإثر الحديث (925) من طريق العَدَني، عن سفيان، عن هشام ابن عروة، عن أبيه، وانظر ما قاله الحافظ عن هذه الطريق في "الفتح" 2/405، وفي "تغليق التعليق" 5/305. وأخرجه بنحوه الطيالسي (1213) ، وعبد الرزاق (6952) ، وأبو عبيد في "الأموال" (654) ، والدرامي (1669) و (2493) ، والبخاري (925) و (6636) ، وأبو عوانة (7063) و (7064) و (7066) و (7067) و (7068) و (7072) ، وابن قانع في "معجم الصحابة" 2/158، والبيهقي في "السنن" 7/16 و10/138 من طرق عن الزهري، به - وهو عند بعضهم مختصر.
وأخرجه كذلك الطيالسي (1213) ، وعبد الرزاق (6950) و (6951) ، وابن أبي شيبة 6/547 و12/493-494، وابن زنجويه في "الأموال" (980) ، والبخاري (1500) و (6979) و (7197) ، ومسلم (1832) (27) و (28) ، والبزار في "مسنده" (2708) ، وابن خزيمة (2340) ، وأبو عوانة (7056) و (7057) و (7058) و (7059) و (7060) و (7065) و (7072) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4334) و (4335) و (4336) و (4338) ، وابن قانع في "معجم الصحابة" 2/158، وابن حبان (4515) ، والطبراني في "الأوسط" (7726) ، وفي=

23599 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ 1 : سَمِعْتُهُ وَهُوَ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدُهُمْ أَبُو قَتَادَةَ بْنُ رِبْعِيٍّ، يَقُولُ: أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا لَهُ: مَا كُنْتَ أَقْدَمَنَا صُحْبَةً، وَلَا أَكْثَرَنَا لَهُ تَبَاعَةً، قَالَ: بَلَى.
قَالُوا: فَاعْرِضْ.
= "الصغير" (838) ، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (329) ، وتمام الرازي في "فوائده" (929) ، والذهبي في "سير أعلام النبلاء" 6/195، وابن حجر في "تغليق التعليق" 2/367 من طرق عن هشام بن عروة، عن عروة، به.
وعلق البخاري طريق هشام بن عروة هذا بإثر الحديث (925) . وأخرجه بنحوه مسلم (1832) (29) ، وابن خزيمة (2382) ، وأبو عوانة (7069) و (7070) و (7071) و (7074) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4339) ، والطبراني في "الأوسط" (9110) ، والذهبي في "السير" 6/194-195 من طرق عن عروة، به.
وانظر ما سيأتي برقم (23601) . وفي الباب عن هُلْب الطائي، سلف برقم (21970) ، وانظر تتمة شواهده هناك.
قال السندي: قوله "ابن اللُّتبيَّه" بضم لامٍ وسكون تاء، نسبة إلى بني لُتْب، قبيلة معروفة، واسم ابن اللتبية: عبدُ الله.
"تَيْعَر" أي: تصيح.
"عُفْرة يديه" بضم فسكون، هو البياض غير الخالص، والمراد باليد أصول اليد، وهما الإبْطان، ولونهما غير خالص بسبب الشَّعر.

قَالَ: كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ اعْتَدَلَ قَائِمًا، وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَى بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " اللهُ أَكْبَرُ " فَرَكَعَ ثُمَّ اعْتَدَلَ فَلَمْ يَصُبَّ رَأْسَهُ، وَلَمْ يَقْنَعْهُ وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ "، ثُمَّ رَفَعَ وَاعْتَدَلَ حَتَّى رَجَعَ كُلُّ عَظْمٍ فِي مَوْضِعِهِ مُعْتَدِلًا، ثُمَّ هَوَى سَاجِدًا وَقَالَ: " اللهُ أَكْبَرُ "، ثُمَّ جَافَى وَفَتَحَ عَضُدَيْهِ عَنْ بَطْنِهِ، وَفَتَحَ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ ثَنَى رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَقَعَدَ عَلَيْهَا، وَاعْتَدَلَ حَتَّى رَجَعَ كُلُّ عَظْمٍ فِي مَوْضِعِهِ، ثُمَّ هَوَى سَاجِدًا وَقَالَ: " اللهُ أَكْبَرُ "، ثُمَّ ثَنَى رِجْلَهُ وَقَعَدَ عَلَيْهَا حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عُضْوٍ إِلَى مَوْضِعِهِ، ثُمَّ نَهَضَ فَصَنَعَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى إِذَا قَامَ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ كَمَا صَنَعَ حِينَ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ صَنَعَ كَذَلِكَ حَتَّى إِذَا كَانَتِ الرَّكْعَةُ الَّتِي تَنْقَضِي فِيهَا الصَّلَاةُ أَخَّرَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَقَعَدَ عَلَى شِقِّهِ مُتَوَرِّكًا، ثُمَّ سَلَّمَ 1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = و (685) و (700) ، وابن المنذر في "الأوسط" (1403) و (1446) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/228، وابن حبان (1865) ، والبيهقي في "معرفة السنن والآثار" (3248) ، والبغوي في "شرح السنة" (555) ، وابن الأثير في "أسد الغابة" 6/78-79 من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.
قال الترمذي.
حديث حسن صحيح.
وأخرجه أيضاً مطولاً ومختصراً ابنُ أبي شيبة 1/235 و288-289، والدارمي (1356) ، والبخاري في "رفع اليدين" (4) ، وأبو داود (730) و (963) ، وابن ماجه (803) و (1061) ، والترمذي (305) ، وابن الجارود (192) و (193) ، وابن خزيمة (588) و (625) و (677) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/195 و223 و228 و230 و258، وابن حبان (1867) و (1870) و (1876) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" 2/72 و116 و118 و123 و129 و137، وفي "معرفة السنن والآثار" (3248) و (3249) و (3629) ، والخطيب في "تاريخ بغداد" 7/52-53، والبغوي (556) من طرق عن عبد الحميد بن جعفر، به.
وأخرجه كذلك عبد الرزاق (3046) ، والبخاري في "الصحيح" (828) ، وأبو داود (731) و (732) و (964) و (965) ، وابن خزيمة (643) و (652) ، والطحاوي 1/258 و259، وابن حبان (1869) ، والبيهقي في "السنن" 2/84 و84-85 و97 و102 و116 و127 و127-128 و128، وفي "المعرفة" (3623) و (3624) و (3625) ، والبغوي (557) من طريق محمد بن عمرو بن حلحلة، عن محمد بن عمرو بن عطاء، به.
وأخرجه الطحاوي 1/259 من طريق عبد الله بن صالح، عن يحيى وسعيد بن أبي مريم، عن عطَّاف بن خالد، عن محمد بن عمرو بن عطاء قال: حدثني رجل: أنه وجد عشرة من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جلوساً ... وإسناده ضعيف، عبد الله بن صالح سيىء الحفظ، وعطَّاف بن خالد ليس بذاك القوي، وإن ثبت هذا الإسناد فلعلَّ الرجل المبهم فيه هو عباس بن سهل الساعدي.=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = فقد أخرجه أبو داود (733) ، والطحاوي 1/260، وابن حبان (1866) ، والبيهقي 2/101 و118 من طريق عيسى بن عبد الله بن مالك، عن محمد بن عمرو بن عطاء أحد بني مالك (وتحرف في بعض المصادر إلى: أخبرني مالك!) عن عباس بن سهل بن سعد الساعدي أنه كان في مجلسٍ ... فذكره - ووقع فيه عندهم غير ابن حبان: عباس أو عياش.
وذهب ابن حبان في "صحيحه" 5/182 إلى أن هذين الطريقين محفوظان، وأن محمد بن عمرو بن عطاء سمع هذا الخبر من أبي حميد الساعدي ومن عباس ابن سهل.
قلنا: لكن روايته لهذا الخبر عن أبي حميد أصح وأقوى، فقد روي عنه على هذا الوجه من طريقين صحيحين، ووقع فيهما التصريحُ بسماع محمد بن عمرو بن عطاء من أبي حميد، وأما عبد الله بن عيسى بن مالك فليس بالمشهور، ولم يُؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وجهّله ابن المديني، وقال ابن حجر في "التقريب": مقبول.
وقد روي هذا الحديث عن عبد الله بن عيسى بن مالك أيضاً عن عياش أو عباس بن سهل الساعدي، ولم يذكر فيه محمدَ بن عمرو بن عطاء، أخرجه هكذا أبو داود (735) و (966) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (6071) و (6072) ، والطبراني في "مسند الشاميين" (763) ، والبيهقي 2/115. وأخرجه مطولاً ومختصراً الدارمي (1307) ، والبخاري في "رفع اليدين" (5) ، وأبو داود (734) و (735) و (967) ، والترمذي (260) و (270) ، و (293) ، وابن ماجه (863) ، والبزار في "مسنده" (3712) ، والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند ابن عباس) 1/190 و191، وابن خزيمة (589) و (608) و (637) و (640) و (689) ، وابن المنذر في "الأوسط" (1402) و (1437) ، والطحاوي في "شرح المعاني" 1/223 و229-230 و257-260، وابن حبان (1871) ، والبيهقي في "السنن" 2/73 و85 و112 و121 و128-129، وفي "المعرفة" (3246) =

23600 - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ = و (3554) من طريق فليح بن سليمان، والطحاوي في "شرح المعاني" 1/260 من طريق عيسى بن عبد الرحمن العدوي، كلاهما عن عباس بن سهل، عن أبي حميد الساعدي.
زاد فليح في صفة السجود كما في بعض المصادر: فأمكَنَ جبهتَه وأنفه من الأرض.
وأخرجه البخاري في "رفع اليدين" (6) ، وابن خزيمة (681) من طريق ابن إسحاق، عن العباس بن سهل الساعدي قال: كنت بالسوق مع أبي قتادة وأبي أسيد وأبي حميد كلهم يقول: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقالوا لأحدهم: صَلِّ، فكبر.. إلخ.
ورواية البخاري مختصرة.
وقد أشار البخاري إلى حديث أبي حميد هذا في عدِّة أبواب من كتاب الصلاة في "صحيحه".
وفي الباب عن عبد بن الرحمن بن أبزى، سلف برقم (15371) ، ونزيد على ما ذكرناه عنده من أحاديث الباب: عن وائل بن حجر، سلف برقم (18850) . وعن مالك بن الحويرث، سلف برقم (20539) . وعن عائشة، سيأتي برقم (24030) . قوله: "فلم يصبَّ رأسه" من الصَّب، أي: لا يُميله إلى أسفل، وفي بعض الروايات.
"لا يُصبِّي"، وفي بعضها: "لا يُصوِّب"، وكلها بمعنىً.
وقوله: "ولم يُقنعه" من أقنعَ رأسه: إذا رفعه، أي: لا يرفع رأسه حتى يكون أعلى من ظهره.
والإقناع من الأضداد، يقال في الخفض والرفع.
"ثم جافَى" أي: باعَدَ.
والعَضُد: ما بين المِرفَق إلى الكتف.

نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ " 1 23601 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " هَدَايَا الْعُمَّالِ غُلُولٌ " 2

23602 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ، أَوْ حُمَيْدَةَ، الشَّكُّ مِنْ زُهَيْرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا خَطَبَ أَحَدُكُمْ امْرَأَةً، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا إِذَا كَانَ إِنَّمَا يَنْظُرُ إِلَيْهَا لِخِطْبَةٍ 1 ، وَإِنْ كَانَتْ لَا تَعْلَمُ " 2 =حجازي، وبذلك ضعَّفه الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/200 و5/249، والحافظ ابن حجر في "الفتح" 5/221 و13/164، وقال الحافظ: وقيل: إنه رواه بالمعنى من قصة ابن اللتبية.
وأخرجه أبو عوانة (7073) ، والبزار في "مسنده" (3723) ، والبيهقي 10/138 من طرق عن إسماعيل بن عياش، بهذا الإسناد - وجاء عند أبي عوانة والبيهقي: الأمراء، بدل: العمال.
قال البزار: رواه إسماعيل بن عياش، فاختصره وأخطأ فيه، إنما هو عن الزهري، عن عروة، عن أبي حميد: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعث رجلاً على الصدقة.
قلنا: وقد سلف هذا الحديث برقم (23598) . وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله عند عبد الرزاق (14665) ، وعند الطبراني في "الأوسط" (4966) . ومن حديث أبي هريرة عند ابن عدي في "الكامل" 1/177، والطبراني في "الأوسط" (7848) . ومن حديث ابن عباس عند الطبراني أيضاً (6898) . وأسانيد هذه الشواهد ضعيفة، وبعضها شديد الضعف.

23603 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ أَوْ أَبِي حُمَيْدَةَ، قَالَ:، وَقَدْ رَأَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ،: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا خَطَبَ أَحَدُكُمْ امْرَأَةً، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا إِذَا كَانَ إِنَّمَا يَنْظُرُ إِلَيْهَا لِخِطْبَةٍ (1) ، وَإِنْ كَانَتْ لَا تَعْلَمُ " 1 23604 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ تَبُوكَ حَتَّى 2 جِئْنَا وَادِيَ الْقُرَى، فَإِذَا امْرَأَةٌ فِي حَدِيقَةٍ لَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ: " اخْرُصُوا " فَخَرَصَ الْقَوْمُ، وَخَرَصَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشَرَةَ أَوْسُقٍ وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمَرْأَةِ: " = وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/14، والطبراني في "الأوسط" (915) من طريق سعيد بن سليمان الواسطي، عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد - من غير شك.
وأخرجه بنحوه البزار في "مسنده" (3714) من طريق قيس -ولعله ابن الربيع- عن عبد الله بن عيسى، به.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (7842) ، وانظر تتمة شواهده هناك.
(1) في (م) : لخطبته.

أَحْصِي مَا يَخْرُجُ مِنْهَا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكِ إِنْ شَاءَ اللهُ " قَالَ: فَخَرَجَ حَتَّى قَدِمَ تَبُوكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّهَا سَتَهِبُّ 1 عَلَيْكُمُ اللَّيْلَةَ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَلَا يَقُومُ مِنْكُمْ فِيهَا رَجُلٌ، فَمَنْ كَانَ لَهُ بَعِيرٌ فَلْيُوثِقْ عِقَالَهُ " قَالَ: قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: فَعَقَلْنَاهَا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ هَبَّتْ عَلَيْنَا رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَقَامَ فِيهَا رَجُلٌ، فَأَلْقَتْهُ فِي جَبَلَي 2 طَيِّئٍ، ثُمَّ جَاءَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَلِكُ أَيْلَةَ، فَأَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَغْلَةً بَيْضَاءَ، فَكَسَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُرْدًا، وَكَتَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَحْرِهِ، قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ وَأَقْبَلْنَا مَعَهُ حَتَّى جِئْنَا وَادِيَ الْقُرَى فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: " كَمْ حَدِيقَتُكِ؟ " قَالَتْ: عَشَرَةُ أَوْسُقٍ، خَرْصُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي مُتَعَجِّلٌ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَتَعَجَّلَ فَلْيَفْعَلْ " قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى إِذَا أَوْفَى عَلَى الْمَدِينَةِ قَالَ: " هِيَ هَذِهِ طَابَةُ " فَلَمَّا رَأَى أُحُدًا قَالَ: " هَذَا أُحُدٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ " " أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الْأَنْصَارِ؟ " قَالَ: قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ.
قَالَ: " خَيْرُ دُورِ الْأَنْصَارِ بَنُو النَّجَّارِ، ثُمَّ دَارُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، ثُمَّ دَارُ بَنِي سَاعِدَةَ، ثُمَّ فِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ " 3

23605 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدٍ، = (1109) ، وابن خزيمة (2314) ، وأبو عوانة في الحج والمناقب كما في "إتحاف المهرة" 14/87، وابن حبان (4503) من طريق عفان، بهذا الإسناد.
وروايتا ابن الجارود وابن خزيمة مختصرتان.
وأخرجه مطولاً ومختصراً البخاري (1481) و (3161) ، ومسلم ص 1786 (12) ، وأبو داود (3079) ، وأبو عوانة في الحج والمناقب، وابن حبان (6501) ، والبيهقي في "دلائل النبوة" 5/239 من طرق عن وهيب بن خالد، به.
وأخرجه مطولاً ومختصراً الدارمي (2495) ، والبخاري (1872) و (3791) و (4422) ، ومسلم (1392) وص 1785-1786 (11) ، وأبو عوانة في الحج والمناقب، والبيهقي في "السنن" 4/122، وفي "الدلائل" 5/238-239 من طريق سليمان بن بلال، عن عمرو بن يحيى، به.
وعلق البخاري قصة هدية ملك أيلة عن أبي حميد في الهبة: باب قبول الهدية من المشركين بين يدي الحديث (2615) . وقوله: "هذا أُحُد يحبنا ونحبه" له شاهد من حديث أبي هريرة، سلف برقم (8450) ، وانظر تتمة شواهده هناك.
وقوله: "ألا أخبركم بخير دور الأنصار" له شاهد من حديث أبي هريرة أيضاً سلف برقم (7628) ، وذكرنا عنده تتمة أحاديث الباب.
اخرصوا: أي احزِروا الحديقة، كم يجيء ثمرها.
والأَوسُق: جمع وَسْق، وهو ستون ذراعاً.
والعِقال: الحبل الذي يربط به البعير.
وقوله: "وكتب له ببَحْره" قال السندي: أي: ببلده، والبحر يطلق على البلد، وقيل: تسميته بحراً، لأنهم كانوا سكان البحر، والمراد أنه أقرَّه على بلده بما التزمه من الجزية.

عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ أَنْ يَأْخُذَ مَالَ أَخِيهِ بِغَيْرِ حَقِّهِ " وَذَلِكَ لِمَا حَرَّمَ اللهُ مَالَ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ وقَالَ عُبَيْدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنِي سُهَيْلٌ 1 ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَأْخُذَ عَصَا أَخِيهِ بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسِهِ " وَذَلِكَ لِشِدَّةِ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ 2

23606 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ، وَأَبِي أُسَيْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا سَمِعْتُمُ الْحَدِيثَ عَنِّي تَعْرِفُهُ قُلُوبُكُمْ، وَتَلِينُ لَهُ أَشْعَارُكُمْ وَأَبْشَارُكُمْ، وَتَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْكُمْ قَرِيبٌ فَأَنَا أَوْلَاكُمْ بِهِ، وَإِذَا سَمِعْتُمُ الْحَدِيثَ عَنِّي تُنْكِرُهُ قُلُوبُكُمْ، وَتَنْفِرُ مِنْهُ أَشْعَارُكُمْ وَأَبْشَارُكُمْ، وَتَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْكُمْ بَعِيدٌ، فَأَنَا أَبْعَدُكُمْ مِنْهُ " وَشَكَّ فِيهِمَا عُبَيْدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ فَقَالَ: عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ، أَوْ أَبِي أُسَيْدٍ، وَقَالَ: " تَرَوْنَ أَنَّكُمْ مِنْهُ قَرِيبٌ " وَشَكَّ أَبُو سَعِيدٍ فِي أَحَدِهِمَا فِي " إِذَا سَمِعْتُمُ الْحَدِيثَ عَنِّي " 1 = قال البيهقي 6/100: عبد الرحمن: هو ابن سعد بن مالك، وسعد بن مالك: هو أبو سعيد الخدري.
ورواه أبو بكر بن أبي أويس، عن سليمان، فقال: عبد الرحمن بن سعيد، ورواه عبد الملك بن الحسن، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن عمارة بن حارثة الضمري، عن عمرو بن يثربي على اللفظ الذي مضى.
ثم ساق بسنده إلى ابن المديني قال: الحديث عندي حديث سهيل.
قلنا: وحديث عمرو بن يثربي سلف برقم (15488) . وله شاهد من حديث أبي حرة الرقاشي عن عمه، سلف برقم (20695) ضمن حديث مطوَّل.
وانظر تتمة شواهده هناك.
وبمعناه من حديث أبي هريرة، سلف برقم (7727) ولفظه: "كلُ المسلم على المسلم حرامٌ: دمه وماله وعِرْضه".

23607 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدٍ، وَأَبَا أُسَيْدٍ يَقُولَانِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ، فَلْيَقُلْ: اللهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، فَإِذَا خَرَجَ، فَلْيَقُلْ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ " 1 23608 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، وزَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أَبُو حُمَيْدٍ: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَدَحِ لَبَنٍ مِنَ النَّقِيعِ، لَيْسَ بِمُخَمَّرٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْلَا خَمَّرْتَهُ وَلَوْ بِعُودٍ تَعْرُضُهُ " = وقوله في آخره: "شك فيهما عبيد بن أبي قُرَّة".
يعني أن شيخ أحمد عبيد بن أبي قرة رواه عن سليمان بن بلال بالشك، بحرف "أو" بدل الواو، وعبيد بن أبي قرَّة من رجال "التعجيل"، وهو ثقة، ربما خالف، وأبو عامر العَقَدي أتقن منه وأحفظ، فروايته هي الراجحة.
وأبو سعيد المذكور: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري مولى بن هاشم.
وقد علق الشيخ أحمد شاكر على هذا الحديث فنثبته هنا لنفاسته، قال رحمه الله: وهذا الحديث خطاب للصحابة، ثم لمن سار على قدمهم، واهتدى بهديهم، واقتدى بإمامه وإمامهم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فعرف سنته وهديه وعرف شريعته، وامتلأ بها قلبه إيماناً وإخلاصاً ورضى عن طيب نفس، وإعراضاً عن الهوى والزيغ، فهو الذي يعرف الصحيح من السنة، ويطمئن قلبُه إليه، ويُنكر المردودَ غير الصحيح، فلا يسيغه في عقله ولا في قلبه ولله درُّ الحافظ ابن حبان، إذ أشار إلى هذا أدق إشارةٍ في العنوان الذي كتب تحته هذا الحديث: الإخبار عما يستحب للمرء كثرة سماع العلم، ثم الاقتفاء والتسليم.

قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: " إِنَّمَا أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْأَسْقِيَةِ أَنْ تُوكَأَ، وَبِالْأَبْوَابِ أَنْ تُغْلَقَ لَيْلًا " وَلَمْ يَذْكُرْ زَكَرِيَّا قَوْلَ أَبِي حُمَيْدٍ بِاللَّيْلِ 1

جارٍ التحميل