مسند أحمد ط الرسالةحَدِيثُ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ

حَدِيثُ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

1 17731 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ: أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قُدُورِ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَقَالَ: " إِنْ لَمْ تَجِدُوا غَيْرَهَا، فَاغْسِلْ وَاطْبُخْ " " وَسَأَلَهُ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ، فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ، وَعَنْ كُلِّ سَبُعٍ ذِي نَابٍ " 2 = (17728)

17732 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ، وَأَقْرَبَكُمْ مِنِّي فِي الْآخِرَةِ مَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا، وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي فِي الْآخِرَةِ مَسَاوِئُكُمْ أَخْلَاقًا، الثَّرْثَارُونَ، الْمُتَفَيْهِقُونَ الْمُتَشَدِّقُونَ " 1 = قلابة، عن أبي أسماء، عن أبي ثعلبة.
وسيأتي مطولاً ومختصراً من طريق مكحول برقم (17733) ، ومن طريق أبي إدريس الخولاني برقم (17735) ، ومن طريق جبير بن نفير برقم (17741) ، ومن طريق مسلم بن مشكم برقم (17742) أربعتهم عن أبي ثعلبة الخشني.
وفي باب جواز استعمال آنية المشركين عن جابر، سلف برقم (14501) ، وذكرنا شاهداً له آخر عنده.
ولتحريم لحم الحمر الأهلية والسباع انظر حديث جابر أيضاً السالف برقم (14463) ، وذكرنا شاهدين له هناك.

17733 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ 1 بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، يَقُولُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا أَهْلُ صَيْدٍ.
فَقَالَ: " إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ، وَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ، فَأَمْسَكَ عَلَيْكَ، فَكُلْ " قَالَ: قُلْتُ: وَإِنْ قَتَلَ؟ قَالَ: " وَإِنْ قَتَلَ " قَالَ: قُلْتُ: إِنَّا أَهْلُ رَمْيٍ قَالَ: " مَا رَدَّتْ عَلَيْكَ قَوْسُكَ، فَكُلْ " قَالَ: قُلْتُ إِنَّا أَهْلُ سَفَرٍ نَمُرُّ بِالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ، وَلَا نَجِدُ غَيْرَ آنِيَتِهِمْ، قَالَ: " فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا غَيْرَهَا، فَاغْسِلُوهَا بِالْمَاءِ، ثُمَّ كُلُوا فِيهَا وَاشْرَبُوا " 2 = وإسناده حسن.
وحديث ابن مسعود عند الطبراني في "الكبير" (10424) . قوله: "محاسنكم" قال السندي: جمع محسن بفتح الميم، وهذا لأن القرب بقدر المناسبة، وهو صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ معلوم بحسن الخلق، فيكون القرب إليه بذلك، والبعد عنه بخلافه.
"الثرثارون" هم الذين يكثرون الكلام تكلفاً وخروجاً عن الحق، والثرثرة: كثرة الكلام وترديده.
"المتفيهقون" هم الذين يتوسعون في الكلام ويفتحون به أفواههم، من الفهق: وهو الامتلاء والاتساع بلا احتياط، قيل: أراد به المستهزىء بالناس، يلوي شدقه بهم وعليهم، وقيل: هم من يتكلمون مِلء أفواههم تفاصحاً وتعظيماً لنطقهم.
"المتشدقون": هم المتوسعون في الكلام.

17734 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ، صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ وَهُوَ بِالْفُسْطَاطِ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ أَغْزَى النَّاسَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَقَالَ: " وَاللهِ لَا تَعْجِزُ هَذِهِ الْأُمَّةُ مِنْ نِصْفِ = عنعن، ومكحول- وهو الشامي- لم يسمع من أبي ثعلبة فيما قاله غير واحد، وبينهما في هذا الحديث أبو إدريس الخولاني كما سيأتي في التخريج، ومكحول متابع.
وأخرجه ابن أبي شيبة 5/357، والترمذي (1464) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
واقتصر ابن أبي شيبة على قسمه الأول.
وأخرج مسلم (1931) (11) من طريق العلاء بن الحارث، عن مكحول، به.
بقصة الصيد الثانية.
وأخرجه ابن أبي شيبة 8/278 و12/251، والطبراني في "الكبير" 22/568، وفي "الشاميين" (3512) من طريق حفص بن غياث، والدارقطني 4/295 من طريق عبد الرحيم بن سليمان، كلاهما عن حجاج بن أرطاة، عن مكحول، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ثعلبة.
مختصراً بقصة الآنية.
قلنا: والحديث محفوظ من غير طريق مكحول عن أبي إدريس كما في "الصحيحين "، وسيأتي في "المسند" برقم (17752) . وانظر ما سلف برقم (17731) ، وما سيأتي بالأرقام (17737) و (17748) و (17752) . وسلف حديث أبي ثعلبة هذا من حديث عبد الله بن عمرو في مسنده برقم (6725) . وفي الباب عن عدي بن حاتم، سيأتي 4/256. ولشرح الحديث انظر "الفتح" 9/605-606.

يَوْمٍ إِذَا رَأَيْتَ الشَّامَ مَائِدَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ فَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ " 1 17735 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ،

عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لُحُومَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، وَلَحْمَ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ " 1

17736 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ زَبْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُسْلِمَ بْنَ مِشْكَمٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ، قَالَ: كَانَ النَّاسُ إِذَا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ = ستاتي برقم (17747) . وأخرجه الطبراني في "الكبير" 22/ (569) ، وفي "الشاميين" (3511) من طريق أسامة بن زيد، عن مكحول، عن أبي إدريس، به.
مطولاً.
وأخرجه مقتصراً على شطره الثاني الطبراني 22/ (563) ، وابن عبد البر 11/9 من طريق سلامة بن روح، عن عقيل بن خالد، به.
قلنا: وسلامة ليس بذاك القوي.
وأخرج شطره الثاني أيضاً مالك في "الموطأ" 2/496، والدارمي (1980) ، والبخاري (5530) ، ومسلم (1932) (13) و (14) ، وأبو داود (3802) ، ويعقوب بن سفيان 2/319، والترمذي (1477) ، وأبو عوانة 5/138-139 و139 و141، وابن حبان (5279) ، والطبراني في "الكبير" 22/ (549) و (550) و (552) و (553) و (555) و (556) و (565) و (566) ، وفي "الأوسط" (9203) ، وأبو نعيم في "الحلية" 5/128، والبيهقي 9/314، وابن عبد البر 11/7، والبغوي (2793) من طرق عن الزهري، به.
وعلقه البخاري برقم (5781) . وأخرج الدارمي (1981) ، وأبو عوانة 5/141، والطبراني 22/ (551) من طريق أبي أويس عبد الله بن عبد الله بن أويس، عن الزهري، به.
أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن الخطفة والمجثمة والنهبة، وعن أكل كل ذي ناب من السباع.
وسيأتي الحديث مقطعاً بالأرقام (17738) و (17739) و (17740) و (17746) من طريق الزهري، وتاماً برقم (17746) من طريق بسر بن عبد الله، كلاهما عن أبي إدريس.
وانظر ما سلف برقم (17733) .

مَنْزِلًا فَعَسْكَرَ 1 ، تَفَرَّقُوا عَنْهُ فِي الشِّعَابِ وَالْأَوْدِيَةِ، فَقَامَ فِيهِمْ فَقَالَ: " إِنَّ تَفَرُّقَكُمْ فِي الشِّعَابِ وَالْأَوْدِيَةِ 2 ، إِنَّمَا ذَلِكُمْ مِنَ الشَّيْطَانِ " قَالَ: فَكَانُوا بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا نَزَلُوا، انْضَمَّ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، حَتَّى إِنَّكَ لَتَقُولُ: لَوْ بَسَطْتُ عَلَيْهِمْ كِسَاءً لَعَمَّهُمْ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ 3 17737 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، اكْتُبْ لِي بِأَرْضِ كَذَا وَكَذَا - لِأَرْضٍ بِالشَّامِ لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهَا

النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَئِذٍ -، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلَا تَسْمَعُونَ 1 إِلَى مَا يَقُولُ هَذَا؟ " فَقَالَ أَبُو ثَعْلَبَةَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَظْهَرُنَّ عَلَيْهَا، قَالَ: فَكَتَبَ لَهُ بِهَا قَالَ: قُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَرْضَنَا أَرْضُ صَيْدٍ فَأُرْسِلُ كَلْبِيَ الْمُكَلَّبَ، وَكَلْبِيَ الَّذِي لَيْسَ بِمُكَلَّبٍ؟ قَالَ: " إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الْمُكَلَّبَ وَسَمَّيْتَ، فَكُلْ مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ كَلْبُكَ الْمُكَلَّبُ 2 ، وَإِنْ قَتَلَ، وَإِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الَّذِي لَيْسَ بِمُكَلَّبٍ فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ، فَكُلْ، وَكُلْ مَا رَدَّ عَلَيْكَ سَهْمُكَ، وَإِنْ قَتَلَ، وَسَمِّ اللهَ " قَالَ: قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّ أَرْضَنَا أَرْضُ أَهْلِ كِتَابٍ، وَإِنَّهُمْ يَأْكُلُونَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ، وَيَشْرَبُونَ الْخَمْرَ، فَكَيْفَ أَصْنَعُ بِآنِيَتِهِمْ وَقُدُورِهِمْ؟ قَالَ: " إِنْ لَمْ تَجِدُوا غَيْرَهَا فَارْحَضُوهَا وَاطْبُخُوا فِيهَا، وَاشْرَبُوا " قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مَا يَحِلُّ لَنَا مِمَّا يُحَرَّمُ عَلَيْنَا؟ قَالَ: " لَا تَأْكُلُوا لُحُومَ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ، وَلَا كُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ " 3

17738 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ " 1 = مختصر.
وأخرجه تاماً ومقطعاً الطيالسي (1014) و (1015) و (1016) ، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (1233) ، والطبراني في "الكبير" 22/ (604) و (605) ، والحاكم 1/143 من طرق عن أيوب، به.
وأخرج قصة الآنية الطبراني 22/ (603) ، والحاكم 1/143-144 من طريق خالد الحذاء، عن أبي قلابة، به.
وأخرجه الطبراني 22/ (599) من طريق النضر.
بن معبد أبي قحذم، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث شراحيل، عن أبي ثعلبة بنحوه.
وأخرجه مطولاً ومختصراً دون قصة إقطاعه الأرض أبو داود (3839) ، والطبراني في "الكبير" 22/ (584) ، وفي "مسند الشاميين " (783) من طريق مسلم بن مِشْكم، وابن ماجه (2831) ، والطبراني 22/ (597) من طريق عروة ابن رويم، والطبراني 22/ (592) ، والبيهقي 10/10 من طريق عمير بن هانئ، وابن ماجه (3211) من طريق سعيد بن المسيب، والطبراني 22/ (600) من طريق أبي رجاء العطاردي، خمستهم عن أبي ثعلبة.
وانظر (17731) و (17735) . قوله: "المكلب" قال السندي: بفتح اللام المشددة، أي: المعلم.
"فارحضوها" بفتح الحاء المهملة، وبالضاد المعجمة، أي: اغسلوها، من باب منع.

17739 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ حَدِيثِ أَبِي إِدْرِيسَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، فِي خِلَافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَنَّ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ: " سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ " 1 17740 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ " 2 = (1932) (14) ، وأبو عوانة 5/139، والطبراني في "الكبير" 22/ (548) . وانظر (17735) .

17741 - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ، وَالنَّاسُ جِيَاعٌ، فَأَصَبْنَا بِهَا حُمُرًا مِنْ حُمُرِ الْإِنْسِ، فَذَبَحْنَاهَا، قَالَ: فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فَنَادَى 1 فِي النَّاسِ: " أَنَّ لُحُومَ حُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ 2 لَا تَحِلُّ لِمَنْ شَهِدَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ "، قَالَ: وَوَجَدْنَا فِي جَنَانِهَا بَصَلًا وَثُومًا، وَالنَّاسُ جِيَاعٌ، فَجَهِدُوا فَرَاحُوا 3 ، فَإِذَا رِيحُ الْمَسْجِدِ بَصَلٌ وَثُومٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ الْخَبِيثَةِ، فَلَا يَقْرَبْنَا " وَقَالَ: " لَا تَحِلُّ النُّهْبَى، وَلَا يَحِلُّ كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَلَا تَحِلُّ الْمُجَثَّمَةُ " 4 = "المجتبى" 7/200، وفي "الكبرى" (4837) ، وابن الجارود (889) ، وأبو عوانة 5/137 و137-138 و138، والطحاوي 4/190، والطبراني في "الكبير" 22/ (557) ، وأبو نعيم في "الحلية" 9/28، والبيهقي في "السنن الكبرى" 9/314-315، وفي "معرفة السنن والآثار" 14/ (19198) و (19201) ، وابن عبد البر في "التمهيد" 11/9 من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وانظر (17735) .

17742 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَلَاءِ 1 ، قَالَ: سَمِعْتُ مُسْلِمَ بْنَ مِشْكَمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْخُشَنِيَّ، يَقُولُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي بِمَا يَحِلُّ لِي، وَيُحَرَّمُ عَلَيَّ، قَالَ: فَصَعَّدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَوَّبَ فِيَّ النَّظَرَ، فَقَالَ 2 : " الْبِرُّ مَا سَكَنَتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ، وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهِ = وأخرجه تاماً ومقطعاً النسائي 7/201 و204 و237، والطبراني في "الكبير" 22/ (577) ، وفي "الشاميين" (1154) من طرق عن بقية، بهذا الإسناد.
وأقحم في إسناد "المعجم الكبير" بين خالد بن معدان وجبير: عبد الرحمن بن جبير، وهو انتقال نظر من الحديث السابق له، والتصويب من "مسند الشاميين" فإنه بالإسناد نفسه.
وأخرجه أيضاً 22/ (574) ، وفي "الشاميين " (1613) من طريق لقمان بن عامر، عن جبير بن نفير، به.
وإسناده حسن.
وأخرج الدارمي (1981) ، وأبو عوانة 5/141، والطبراني 22/ (551) من طريق أبي أويس عبد الله بن عبد الله بن أويس، عن الزهري، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ثعلبة: نهى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الخطفة والمجثمة والنهبة، وعن أكل كل ذي ناب من السباع، وإسناده حسن.
وانظر ما سلف برقم (17731) . وفي باب النهي عن أكل الثوم والبصل للذاهب إلى المسجد، عن ابن عمر سلف برقم (4619) وذكرت شواهده هناك.
وفي باب النهي عن النهبة عن أبي هريرة، سلف برقم (8317) ، وذكرت شواهده هناك.
قوله: "لا تحل المجثمة" بتشديد المثلثة المفتوحة، أي: المصبورة من البهيمة، وهي المقتولة رمياً بعد الحبس.
قاله السندي.

الْقَلْبُ، وَالْإِثْمُ مَا لَمْ تَسْكُنْ إِلَيْهِ النَّفْسُ، وَلَمْ يَطْمَئِنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ، وَإِنْ أَفْتَاكَ الْمُفْتُونَ " وَقَالَ: " لَا تَقْرَبْ لَحْمَ الْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ، وَلَا ذَا نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ " 1 17743 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا دَاوُدُ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ أَحَبُّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبُكُمْ مِنِّي، مَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا، وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ، وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي مَسَاوِئُكُمْ أَخْلَاقًا، الثَّرْثَارُونَ، الْمُتَشَدِّقُونَ، الْمُتَفَيْهِقُونَ " 2

17744 - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا رَمَيْتَ بِسَهْمِكَ فَغَابَ ثَلَاثَ لَيَالٍ، فَأَدْرَكْتَهُ فَكُلْ مَا لَمْ يُنْتِنْ " 1 17745 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الْعَلَاءِ 2 بْنُ زَبْرٍ، قَالَ:

حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ مِشْكَمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنِي بِمَا يَحِلُّ لِي مِمَّا يُحَرَّمُ عَلَيَّ، قَالَ: فَصَعَّدَ فِيَّ النَّظَرَ 1 ، وَصَوَّبَ، ثُمَّ قَالَ: " نُوَيْبِتَةٌ "، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، نُوَيْبِتَةُ خَيْرٍ، أَمْ نُوَيْبِتَةُ شَرٍّ؟ قَالَ: " بَلْ نُوَيْبِتَةُ خَيْرٍ، لَا تَأْكُلْ لَحْمَ الْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ، وَلَا كُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ " 2

17746 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ مِثْلَ ذَلِكَ 3

17747 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، وَحَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا إِدْرِيسَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا ثَعْلَبَةَ، قَالَ: " حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لُحُومَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ " 1

17748 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ 2 ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْدِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ سَيْفٍ الْكَلَاعِيِّ ثُمَّ مِنْ تَيْمٍ 3 عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ عَائِذِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَعَّدَ فِيَّ النَّظَرَ 4 ، ثُمَّ صَوَّبَهُ فَقَالَ: " نُوَيْبِتَةٌ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، نُوَيْبِتَةُ خَيْرٍ، أَوْ نُوَيْبِتَةُ شَرٍّ؟ قَالَ: " بَلْ نُوَيْبِتَةُ خَيْرٍ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا فِي أَرْضِ صَيْدٍ فَأُرْسِلُ كَلْبِي الْمُعَلَّمَ، فَمِنْهُ مَا أُدْرِكُ ذَكَاتَهُ، وَمِنْهُ مَا لَا أُدْرِكُ ذَكَاتَهُ، وَأَرْمِي بِسَهْمِي، فَمِنْهُ مَا أُدْرِكُ ذَكَاتَهُ، وَمِنْهُ مَا لَا أُدْرِكُ ذَكَاتَهُ 5 ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كُلْ مَا رَدَّتْ

عَلَيْكَ يَدُكَ، وَقَوْسُكَ، وَكَلْبُكَ الْمُعَلَّمُ ذَكِيًّا، وَغَيْرَ ذَكِيٍّ " 1 17749 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا النُّعْمَانُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رَأَى فِي أَصْبُعِهِ 2 خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ يَقْرَعُ يَدَهُ بِعُودٍ مَعَهُ، فَغَفَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ، فَأَخَذَ الْخَاتَمَ، فَرَمَى بِهِ، فَنَظَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يَرَهُ فِي أَصْبَعِهِ، فَقَالَ: " مَا أُرَانَا إِلَّا قَدْ أَوْجَعْنَاكَ وَأَغْرَمْنَاكَ " 3

17750 - حَدَّثَنَا مُهَنَّا بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَعَفَّانُ وَهَذَا لَفْظُ مُهَنَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا بِأَرْضِ أَهْلِ كِتَابٍ، أَفَنَطْبُخُ فِي قُدُورِهِمْ، وَنَشْرَبُ فِي آنِيَتِهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " = وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" 7/416، والنسائي 8/171، والطبراني في "الكبير" 22/ (578) من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن وهب في "جامعه" 98-99، ومن طريقه النسائي 8/171 عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن أبي إدريس الخولاني أن رجلاً ممن أدرك النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لبس خاتماً، فذكره.
قال النسائي: وحديث يونس أولى بالصواب من حديث النعمان (يعني ابن رشد) . وأخرجه النسائي 8/171 من طريق الأوزاعي، و8/171-172 من طريق إبراهيم بن سعد، كلاهما عن الزهري، عن أبي إدريس أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأى في يد رجل.. فذكره مرسلاً: قال النسائي: والمراسيل أشبه بالصواب.
وقال الدارقطني في "العلل" 6/320: ورواه الحفاظ من أصحاب الزهري عنه، عن أبي إدريس الخولاني: أن رجلاً من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لبس خاتماً.
وهو الصحيح.
وسيأتي الحديث برقم (17751) من طريق النعمان بن راشد.
ويشهد له حديث الرجل الأشجعي الذي سيأتي 4/260، وإسناده صحيح.
وفي باب النهي عن خاتم الذهب عن ابن مسعود، سلف برقم (3582) ، وذكرت شواهده هناك.
قوله: "فجعل يقرع" قال السندي: فيه النهي عن المنكر بالضرب.
"إلا قد أوجعناك" بالقرع.
"وأغرمناك" بالتسبب لإلقاء الخاتم.

إِنْ لَمْ تَجِدُوا غَيْرَهَا، فَارْحَضُوهَا بِالْمَاءِ، وَاطْبُخُوا فِيهَا " قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا بِأَرْضِ صَيْدٍ فَكَيْفَ نَصْنَعُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الْمُكَلَّبَ، وَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ، فَقَتَلَ فَكُلْ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُكَلَّبٍ فَذَكِّ وَكُلْ، وَإِذَا رَمَيْتَ بِسَهْمِكَ، وَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ، فَقَتَلَ، فَكُلْ " 1 17751 - حَدَّثَنَا وَهْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ، يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، قَالَ: جَلَسَ رَجُلٌ إِلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي يَدِهِ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَرَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ بِقَضِيبٍ كَانَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ غَفَلَ عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَمَى الرَّجُلُ بِخَاتَمِهِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " أَيْنَ خَاتَمُكَ؟ " قَالَ: أَلْقَيْتُهُ.
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "

أَظُنُّنَا قَدْ أَوْجَعْنَاكَ وَأَغْرَمْنَاكَ " 1 17752 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا بِأَرْضِ قَوْمٍ 2 أَهْلِ كِتَابٍ، أَفَنَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ؟ وَإِنَّا فِي أَرْضِ صَيْدٍ، أَصِيدُ بِقَوْسِي، وَأَصِيدُ بِكَلْبِي الْمُعَلَّمِ، وَأَصِيدُ بِكَلْبِي الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ، فَأَخْبِرْنِي مَاذَا يَصْلُحُ؟ قَالَ " أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكُمْ بِأَرْضِ أَهْلِ كِتَابٍ تَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ، فَإِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَ آنِيَتِهِمْ فَلَا تَأْكُلُوا فِيهَا، وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا غَيْرَ آنِيَتِهِمْ فَاغْسِلُوهَا، ثُمَّ كُلُوا فِيهَا، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكُمْ بِأَرْضِ صَيْدٍ فَإِنْ صِدْتَ بِقَوْسِكَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ فَكُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الْمُعَلَّمِ فَاذْكُرْ اسْمَ اللهِ ثُمَّ كُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْ " 3

جارٍ التحميل