حَدِيثُ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
1 23848 - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَلَقِيتُ بَصْرَةَ بْنَ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيَّ، قَالَ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ فَقُلْتُ: مِنَ الطُّورِ، فَقَالَ: أَمَا لَوْ أَدْرَكْتُكَ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَيْهِ مَا خَرَجْتَ إِلَيْهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا تُعْمَلُ الْمَطِيُّ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَإِلَى مَسْجِدِي، وَإِلَى مَسْجِدِ إِيلِيَاءَ أَوْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ " يَشُكُّ 2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = في "الموطأ" لبصرة بن أبي بصرة، وإنما الحديث لأبي هريرة: فلقيتُ أبا بصرة ... فذكر من قال ذلك عن أبي هريرة، ثم قال: وأظنُّ الوهم جاء فيه من يزيد بن الهاد، والله أعلم.
وقال في "التمهيد" 23/38: وأظن الوهم فيه جاء من قِبَل مالك أو من قِبَل يزيد بن الهاد، والله أعلم.
وتعقَّبه ابن الأثير في "أسد الغابة" فقال: قول أبي عمر: لا يوجد هكذا إلا في "الموطأ"، وهم منه، فإنه قد رواه الواقدي عن عبد الله بن جعفر، عن ابن الهاد، مثل رواية مالك: عن بصرة بن أبي بصرة، فبان بهذا أن الوهم من ابن الهاد أو من محمد بن إبراهيم، فإن أبا سلمة قد روى عنه غير محمد، فقال: عن أبي بصرة، والله أعلم.
قلنا: ومما يؤيد أن الوهم فيه من ابن الهاد وليس من مالك أنه قد رواه جماعة عن ابن الهاد كما هو عند المصنف.
فقد أخرجه الحميدي (944) ، ويعقوب بن سفيان 2/294، والفاكهي في "أخبار مكة" (1203) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، ويعقوب بن سفيان 2/294، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (580) و (589) من طريق الليث، والنسائي 3/113-114 من طريق بكر بن مُضَر، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (1001) من طريق عبد العزيز بن محمد، ويعقوب بن سفيان 2/294،
والطحاوي (583) و (591) من طريق نافع بن يزيد، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (1210) من طريق الواقدي، عن عبد الله بن جعفر، ستتهم عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، به.
وقرن نافعُ بنُ يزيد بابن الهاد عمارةَ بنَ غَزِيَّة.
وأخرجه الطحاوي (586) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: لقيت أبا بصرة ... فذكره.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 3/123-124، ويعقوب بن سفيان 2/294-295، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (1002) ، وأبو يعلى=
23849 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ 1 ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ أَبَا بَصْرَةَ، خَرَجَ فِي رَمَضَانَ مِنَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، فَأُتِيَ بِطَعَامِهِ، فَقِيلَ لَهُ: لَمْ تَغِبْ عَنَّا مَنَازِلُنَا بَعْدُ فَقَالَ: " أَتَرْغَبُونَ عَنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ " قَالَ: " فَمَا زِلْنَا مُفْطِرِينَ حَتَّى بَلَغُوا مَكَانَ كَذَا وَكَذَا " 2 = (6558) ، والطحاوي (582) و (584) و (585) ، والطبراني في "الكبير" (2157) (2158) و (2159) ، وفي "الأوسط" (857) ، وابن عبد البر في "التمهيد" 23/47 من طريق زيد بن أسلم، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، فذكره.
إلا أن بعضهم سمَّى الصحابي حميل بن بصرة، وبعضهم سماه جميل بن بصرة، وبعضهم ذكر كنيته أبا بصرة مع ذكر اسمه.
وأخرجه عبد الرزاق (9162) عن ابن جريج قال: حُدثت عن بصرة بن أبي بصرة، فذكر مرفوعه.
وأخرج البزار (427- كشف الأستار) من طريق زيد بن أسلم، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: أتيت من الطور، فلقيني حُميل بن بصرة ... ولفظ مرفوعه: "صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد".
وسيأتي من طريقين آخرين برقم (23850) و (27230) . وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (11040) ، وانظر تتمة شواهده هناك.
قال السندي: قوله: "لا تُعمَل" على بناء المفعول من الإعمال، أي: لا تُركَب المَطِي إلى مسجدٍ إلا إلى ثلاثة مساجد، وأبو هريرة قَصَد الصلاةَ في الطور فصار سفره كالسفر إلى المسجد، وإلا فالحديث لا يمنع السفر إلى البلاد وغيره.
23850 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَقِيَ أَبُو بَصْرَةَ الْغِفَارِيُّ، أَبَا هُرَيْرَةَ، وَهُوَ جَاءٍ مِنَ الطُّورِ فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ قَالَ: مِنَ الطُّورِ صَلَّيْتُ فِيهِ قَالَ: أَمَا لَوْ أَدْرَكْتُكَ قَبْلَ أَنْ تَرْحَلَ إِلَيْهِ مَا رَحَلْتَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِي هَذَا وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى " 1 = وأبي بصرة راويين، فسيأتي بالأرقام (27232) و (27233) و (27234) من طرق عن يزيد بن أبي حبيب عن كليب ابن ذُهْل عن عبيد بن جَبْر -وهو مولى أبي بصرة- عن أبي بصرة.
وكليب بن ذهل وعبيد بن جَبْر كلاهما في عداد المجهولين، لكن ذكر يعقوبُ بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 2/492 عبيداً في ثقات تابعي أهل مصر.
ابن مبارَك: هو عبد الله، وسعيد بن يزيد: هو الحِمْيري القِتْباني.
وفي الباب عن دِحْية الكلبي، سيأتي برقم (27231) ، وفيه أنه سافر من قرية إلى قرية قُدِّرت المسافة بينهما في بعض الروايات بثلاثة أميال، فأفطر وأفطر معه ناس، وقال لمن صام: رَغِبُوا عن هدي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه.
وفي سنده مجهول.
وعن أنس بن مالك عند الترمذي (799) و (800) من طريق محمد بن كعب قال: أتيت أنس بن مالك في رمضان وهو يريد سفراً، وقد رُحِلَت له راحلتُه، ولَبسَ ثياب السفر، فدعا بطعام فأَكل، فقلت له: سُنَّة؟ قال: سُنَّة.
ثم ركب.
ثم قالَ الترمذي: هذا حديث حسن… وقد ذهب بعضُ أهل العلم إلى هذا الحديث، وقال: للمسافر أن يفطر في بيته قبل أن يخرج.
وانظر في هذه المسألة "المغني" لابن قدامة 4/345-348، و"زاد المعاد" لابن القيم 2/55-57، و"فتح الباري" 4/180-182.
23851 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي ابْنُ هُبَيْرَةَ، عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: إِنَّ أَبَا بَصْرَةَ حَدَّثَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللهَ زَادَكُمْ صَلَاةً، وَهِيَ الْوِتْرُ، فَصَلُّوهَا فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى صَلَاةِ الْفَجْرِ " قَالَ أَبُو تَمِيمٍ: فَأَخَذَ بِيَدِي أَبُو ذَرٍّ فَسَارَ فِي الْمَسْجِدِ إِلَى أَبِي بَصْرَةَ، فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَا قَالَ عَمْرٌو؟ قَالَ أَبُو بَصْرَةَ: أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1 = وأخرجه الطيالسي (1348) و (2506) ، والبخاري في "التاريخ الكبير" 3/124، والطبراني في "الكبير" (2160) من طريق أبي عوانة، عن عبد الملك بن عمير، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/4، وقال: رواه أحمد، والبزار بنحوه، والطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، ورجال أحمد ثقات أثبات.
وانظر ما سلف برقم (23848) .