مسند أحمد ط الرسالةحَدِيثُ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ

حَدِيثُ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

1 19763 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَطَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: شَكَّ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ فِي الْحَوْضِ فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ جُلَسَاءُ عُبَيْدِ اللهِ: إِنَّمَا أَرْسَلَ إِلَيْكَ الْأَمِيرُ لِيَسْأَلَكَ عَنِ الْحَوْضِ هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ.
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُهُ " فَمَنْ كَذَّبَ بِهِ فَلَا سَقَاهُ اللهُ مِنْهُ " 2

19764 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ " يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ بِالسِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ " 1 = وهو ابن طَهْمان الورّاق، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
وسيتكرر برقم (19814) . وهو في "مصنف" عبد الرزاق (20852) ، ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في"السنة" (703) ، ورواية "المصنَّف" مطوَّلة.
وأخرجه ابن سعد 4/305 من طريق المنذر بن ثعلبة، عن عبد الله بن بريدة، به.
وأخرجه ابن أبي عاصم (702) من طريق صالح المري، عن سيار بن سلامة الرياحي، عن أبيه سلامة أن عبيد الله بن زياد قال لجلسائه ... فذكره.
وإسناده ضعيف لضعف صالح بن بشير المُري وجهالة سلامة الرياحي.
وأخرجه البيهقي في "البعث والنشور" (154) ، وفي "الاعتقاد" ص 213 من طريق محمد بن يحيى الذهلي، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن قرة بن خالد، عن أبي جمرة، عن أبي برزة، وذكر القصة.
وإسناده صحيح.
وتصحف عنده أبو جمرة إلى: أبي حمزة! وستأتي القصة بإسناد صحيح برقم (19779) . وانظر (19804) و (19807) . وقد ورد نحو هذه القصة عن عبيد الله بن زياد، ولكنها مع أنس بن مالك، سلفت في مسنده برقم (13405) . كما ورد في مسند عبد الله بن عمرو بن العاص (6514) : أن عُبيد الله بن زياد كان يكذَّب بالحوض بعدما سأل أبا برزة والبراء بن عازب وعائذ بن عمرو ورجلاً آخر، ثم صدق به بعد.

19765 - حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: أَنْبَأَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ " يَقْرَأُ فِي الْغَدَاةِ بِالسِّتِّينَ إِلَى السِّتِّينَ، وَالسِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ " 1 19766 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: كَانَتْ رَاحِلَةٌ أَوْ نَاقَةٌ أَوْ بَعِيرٌ عَلَيْهَا بَعْضُ مَتَاعِ الْقَوْمِ وَعَلَيْهَا جَارِيَةٌ، فَأَخَذُوا بَيْنَ جَبَلَيْنِ فَتَضَايَقَ بِهِمُ الطَّرِيقُ، فَأَبْصَرَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: حَلْ حَلْ، اللهُمَّ الْعَنْهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ صَاحِبُ هَذِهِ الْجَارِيَةِ؟ " لَا = وسيار أبو المنهال: هو ابن سلامة الرياحي.
وأخرجه مسلم (461) (172) ، والنسائي 2/157، وأبو يعلى (7429) ، وابن خزيمة (529) ، وأبو عوانة 2/161، والبيهقي في "السنن" 2/389 من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن خزيمة (529) من طريق زياد بن عبد الله وجرير، كلاهما عن سليمان بن طرخان التيمي، به.
وسيأتي ضمن حديث مطول برقم (19767) . وانظر ما بعده.

تَصْحَبُنَا رَاحِلَةٌ أَوْ نَاقَةٌ أَوْ بَعِيرٌ عَلَيْهَا مِنْ لَعْنَةِ اللهِ " 1 19767 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، حَدَّثَنِي أَبُو الْمِنْهَالِ قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي إِلَى أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ فَقَالَ لَهُ أَبِي: حَدِّثْنَا كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ؟ قَالَ: كَانَ " يُصَلِّي الْهَجِيرَ وَهِيَ الَّتِي تَدْعُونَهَا الْأُولَى حِينَ تَدْحَضُ الشَّمْسُ، وَيُصَلِّي الْعَصْرَ، وَيَرْجِعُ أَحَدُنَا إِلَى رَحْلِهِ بِالْمَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ.
قَالَ: وَنَسِيتُ مَا قَالَ فِي الْمَغْرِبِ وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ الْعِشَاءَ، وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا، وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا، وَكَانَ يَنْفَتِلُ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ حِينَ يَعْرِفُ أَحَدُنَا جَلِيسَهُ، وَكَانَ يَقْرَأُ بِالسِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ " 2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = المنهال: هو سيَّار بن سلامة الرَّياحي.
وأخرجه البخاري (599) ، وأبو داود (4849) ، وابن ماجه (674) و (701) ، والنسائي 1/262، وابن خزيمة (346) ، والبيهقي 1/450 من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.
ورواية ابن ماجه الأولى مختصرة بتوقيت الظهر، وروايته الثانية ورواية أبي داود وابن خزيمة مختصرة بالنهي عن النوم قبل صلاة العشاء وعن الحديث بعدها، وزاد عليهما ابنُ خزيمة استحباب تأخير العشاء.
وأخرجه ابن أبي شيبة 1/318، والدارمي (1300) ، والبخاري (547) ، والنسائي 1/265، وأبو يعلى (7425) ، والبغوي (350) من طرق عن عوف ابن أبي جميلة، به.
وأخرجه مختصراً بتوقيت الظهر: الطحاوي 1/185 من طريق سعيد بن عامر، عن عوف، به.
وأخرجه مختصراً بالنهي عن النوم قبل صلاة العشاء والحديث بعدها: عبد الرزاق (2131) ، وابن أبي شيبة 2/280، وابن ماجه (701) ، والترمذي (168) ، ومحمد بن نصر المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (111) و (114) ، وابن حبان (5548) ، والطبراني في "الأوسط" (9234) ، والبيهقي 1/451 من طرق عن عوف بن أبي جميلة، به.
وأخرج هذه القطعة أيضاً الطبراني في "الصغير" (1109) من طريق سوار ابن عبد الله القاضي، عن سيار أبي المنهال، به.
وأخرجه مختصراً باستحباب تأخير العشاء والقراءة في الفجر: محمد بن نصر (107) ، وابن خزيمة (346) من طريقين عن عوف بن أبي جميلة، به.
وأخرجه مختصراً بوقت صلاة الفجر والقراءة فيها: الطحاوي 1/178، والبيهقي 1/454 من طريقين عن عوف، به.
وأخرجه مختصراً بكراهة النوم قبلها إلى آخر الحديث: أبو يعلى (7422) من طريق هشيم، عن عوف، به.
=

19768 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَوَكِيعٌ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ صَمْعَةَ، عَنْ أَبِي الْوَازِعِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي شَيْئًا أَنْتَفِعُ بِهِ.
قَالَ: " اعْزِلِ الْأَذَى عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ " 1 = وسيأتي برقم (19796) و (19800) و (19811) . وسيأتي مختصراً بكراهة النوم قبل العشاء والحديث بعدها برقم (19781) و (19793) . وسلف مختصراً بالقراءة في الفجر برقم (19764) و (19765) ، وسيأتي برقم (19795) . وفي باب مواقيت الصلاة عن أبي سعيد الخدري سلف برقم (11249) ، وانظر تتمة شواهده هناك.
وفي باب كراهة السمر بعد العشاء عن ابن مسعود سلف برقم (3686) ، وانظر تتمة شواهده هناك.
قال السندي: الهجير: الظهر.
الأولى: فإنها أول صلاة صلاها جبريل للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
تدحض: أي: تزول.
حية: حياة الشمس إما ببقاء الحر، أو بصفاء اللون بحيث لا يظهر فيه تغير، أو بالأمرين جميعاً.
يكره النوم قبلها: لما فيه من تعريض صلاة العشاء على الفوات، والحديث بعدها: لما فيه من تعريض قيام الليل بل صلاة الفجر على الفوات عادة، وقد جاء الكلام بعدها في العلم ونحوه مما لا يخل، فلذلك خص هذا بغيره.
حين يعرف ... إلخ: فإذا كان هذا وقت الفراغ فيكون الشروع بغَلَس.

19769 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْوَاسِطِيِّ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِآخِرَةٍ إِذَا طَالَ الْمَجْلِسُ فَقَامَ قَالَ: " سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ.
أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ.
أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ ". فَقَالَ لَهُ بَعْضُنَا: إِنَّ هَذَا قَوْلٌ مَا كُنَّا نَسْمَعُهُ مِنْكَ فِيمَا خَلَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هُوَ 1 كَفَّارَةُ مَا يَكُونُ فِي الْمَجْلِسِ " 2 = طريق يحيى بن سعيد القطان وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 9/28، وابن ماجه (3681) ، وأبو يعلى (7427) ، وابن حبان (541) من طريق وكيع بن الجراح وحده، به.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (228) ، وأبو عوانة في البر والصلة كما في "إتحاف المهرة" 5/ورقة 41، والبغوي (4147) من طريق أبي عاصم، وابن عدي في "الكامل" 1/382 من طريق سهل بن يوسف الأنماطي، كلاهما عن أبان بن صمعة، به.
وسيأتي برقم (19785) و (19788) و (19795) و (19802) . وفي باب رفع الأذى عن الطريق انظر حديثي أبي هريرة السالفين برقم (8498) و (8926) .

19770 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: كَانَ أَبُو بَرْزَةَ بِالْأَهْوَازِ عَلَى حَرْفِ نَهْرٍ، وَقَدْ جَعَلَ اللِّجَامَ فِي يَدِهِ، وَجَعَلَ يُصَلِّي فَجَعَلَتِ الدَّابَّةُ تَنْكُصُ، وَجَعَلَ يَتَأَخَّرُ مَعَهَا، فَجَعَلَ رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِجِ يَقُولُ: اللهُمَّ اخْزِ هَذَا الشَّيْخَ كَيْفَ اليوم والليلة" (426) ، وأبو يعلى (7426) ، والطبراني في "الدعاء" (1917) من طرق عن الحجاج بن دينار، عن أبي هاشم الواسطي، عن أبي العالية، عن أبي برزة.
ورواه مصعب بن حيان، عن أخيه مقاتل، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، فجعله من حديث رافع بن خديج.
أخرجه النسائي (427) ، والطبراني في "الكبير" (4445) ، وفي "الأوسط" (4464) ، وفي "الصغير" (620) ، وفي "الدعاء" (1918) ، والحاكم 1/537. وإسناده ضعيف، مصعب بن حيان لين الحديث.
ورواه منصور بن المعتمر، عن زياد بن حصين، عن أبي العالية، مرسلاً.
أخرجه ابن أبي شيبة 10/256، والنسائي (428) و (430) . وزاد في رواية النسائي الثانية في إسناده فضيل بن عمرو بين منصور وبين زياد بن حصين.
وقد رجح هذه الرواية المرسلة أبو حاتم وأبو زرعة كما في "العلل" 2/188، والدارقطني كما في "العلل" 6/311. وأخرجه النسائي (429) من طريق عاصم الأحول، عن زياد بن الحصين، عن أبي العالية، قوله.
وسيأتي الحديث برقم (19812) عن يعلى بن عبيد، عن الحجاج بن دينار، عن أبي هاشم، عن أبي العالية، عن أبي برزة.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (10415) ، وانظر تتمة شواهده هناك.

يُصَلِّي؟ قَالَ: فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: قَدْ سَمِعْتُ مَقَالَتَكُمْ " غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتًّا أَوْ سَبْعًا أَوْ ثَمَانِيًا، فَشَهِدْتُ أَمْرَهُ وَتَيْسِيرَهُ، فَكَانَ رُجُوعِي مَعَ دَابَّتِي أَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ تَرْكِهَا، فَتَنْزِعُ إِلَى مَأْلَفِهَا فَيَشُقُّ عَلَيَّ " وَصَلَّى أَبُو بَرْزَةَ الْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ 1 19771 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا جَابِرٌ أَبُو الْوَازِعِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَرْزَةَ يَقُولُ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا إِلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَضَرَبُوهُ وَسَبُّوهُ، فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَكَا ذَاكَ إِلَيْهِ.
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَوْ أَهْلَ عُمَانَ أَتَيْتَ مَا ضَرَبُوكَ وَلَا سَبُّوكَ " 2

19772 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ أَبُو الْأَشْهَبِ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ مِمَّا أَخْشَى عَلَيْكُمْ شَهَوَاتِ الْغَيِّ فِي بُطُونِكُمْ وَفُرُوجِكُمْ وَمُضِلَّاتِ الْفِتَنِ " 1 19773 - حَدَّثَنَاهُ يَزِيدُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنْ أَبِي الْحَكَمِ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ مِمَّا أَخْشَى عَلَيْكُمْ شَهَوَاتِ الْغَيِّ فِي بُطُونِكُمْ وَفُرُوجِكُمْ وَمُضِلَّاتِ = وفي الباب عن عمر بن الخطاب، سلف برقم (308) . وإسناده ضعيف.

الْهَوَى " 1 19774 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بَرْزَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ، وَغِفَارٌ غَفَرَ اللهُ لَهَا، مَا أَنَا قُلْتُهُ وَلَكِنَّ اللهَ قَالَهُ " 2 19775 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ جَارِهِمْ قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ هِلَالٍ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: " كَانَ أَبْغَضَ النَّاسِ أَوْ أَبْغَضَ الْأَحْيَاءِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثَقِيفُ، وَبَنُو حَنِيفَةَ " 3

19776 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ شَاذَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ عَيَّاشٍ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ؛ فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبِعْ عَوْرَاتِهِمْ يَتَّبِعِ اللهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ يَتَّبِعِ اللهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ فِي بَيْتِهِ " 1 = وأخرجه الحاكم 4/480- 481 من طريق عبد الله بن أحمد، عن أحمد ابن حنبل، بهذا الإسناد.
وزاد فيه: بني أمية، وصححه! وأخرجه أبو يعلى (7421) من طريق حجاج بن محمد المِصَّيصي، به.
وزاد فيه أيضاً: بني أمية.
وفي الباب عن عمران بن حصين عند الترمذي (3943) ، والطبراني في "الكبير" 18/ (572) وإسناداهما ضعيفان.
وفي بعض مطبوعات "سنن الترمذي": مات النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو يُكرم ... ، وهو تحريف، والصواب: وهو يكره.
وعن أبي الزبير عند أبي يعلى ضمن حديث (6820) . وإسناده ضعيف.
ولا يصح في هذا الباب شيء.

19777 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا سُكَيْنٌ، حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ سَلَامَةَ، سَمِعَ أَبَا بَرْزَةَ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ: إِذَا اسْتُرْحِمُوا رَحِمُوا، وَإِذَا عَاهَدُوا وَفَوْا، وَإِذَا حَكَمُوا عَدَلُوا فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ " 1 = وعن ابن عمر عند الترمذي (2032) ، والبغوي (3526) ، وصححه ابن حبان (5763) . وإسناده قوي.
وعن البراء بن عازب عند ابن أبي الدنيا في "الصمت" (167) ، وأبي يعلى (1675) ، وأبي نعيم في "الدلائل" (356) ، والبيهقي في "الدلائل" 6/256. وعن بريدة بن الحصيب عند الطبراني في "الكبير" (1155) ، وفي "الأوسط" (2957) ، وأبي نعيم في "الدلائل" (357) . وعن ابن عباس عند الطبراني في "الكبير" (11444) ، وفي "الأوسط" (3790) .

19778 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي مَغْزًى لَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْقِتَالِ قَالَ: " هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ " قَالَ: فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ نَفْقِدُ فُلَانًا وَفُلَانًا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَلَكِنْ أَفْقِدُ جُلَيْبِيبًا فَالْتَمِسُوهُ ". فَالْتَمَسُوهُ فَوَجَدُوهُ عِنْدَ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ، ثُمَّ قَتَلُوهُ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ عَلَيْهِ فَقَالَ: " قَتَلَ سَبْعَةً، ثُمَّ قَتَلُوهُ هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ قَتَلَ سَبْعَةً، وَقَتَلُوهُ هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ " فَرُفِعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَضَعَهُ عَلَى سَاعِدِهِ، فَمَا كَانَ لَهُ سَرِيرٌ إِلَّا سَاعِدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى دَفَنَهُ، وَمَا ذَكَرَ غُسْلًا 1 = وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (7653) ، وعن أنس بن مالك، سلف برقم (12307) ، وانظر تتمة شواهده عند حديث أبي هريرة.

19779 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْزَمٍ العَنَزيُ، 1 عَنْ أَبِي طَالُوتَ 2 الْعَنزي (1) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَرْزَةَ وَخَرَجَ مِنْ عِنْدِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ وَهُوَ مُغْضَبٌ فَقَالَ: مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنِّي أَعِيشُ حَتَّى أُخَلَّفُ فِي قَوْمٍ يُعَيِّرُونِي بِصُحْبَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدِيَّكُمْ هَذَا الَدَّحْدَاحٌ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي الْحَوْضِ: " فَمَنْ كَذَّبَ فَلَا سَقَاهُ اللهُ مِنْهُ " 3

  • 19780 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ

سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَبُّ هَذِهِ الدَّارِ أَبُو هِلَالٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَرْزَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَسَمِعَ رَجُلَيْنِ يَتَغَنَّيَانِ وَأَحَدُهُمَا يُجِيبُ الْآخَرَ وَهُوَ يَقُولُ: [البحر الطويل]

لَا يَزَالُ 1 حَوَارِيٌّ تَلُوحُ عِظَامُهُ ... زَوَى الْحَرْبَ عَنْهُ أَنْ يُجَنَّ فَيُقْبَرَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " انْظُرُوا مَنْ هُمَا؟ " قَالَ: فَقَالُوا: فُلَانٌ وَفُلَانٌ.
قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهُمَّ ارْكُسْهُمَا رَكْسًا، وَدُعَّهُمَا إِلَى النَّارِ دَعًّا " 2

19781 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَ الْعِشَاءِ، وَلَا يُحِبُّ الْحَدِيثَ بَعْدَهَا " 1 = وفي إسناده عيسى بن سوادة النخعي، قال عنه الهيثمي في "المجمع" 8/ 121: كذاب.
قال السندي: "حواري" بتشديد ياء النسبة، مفرد منصرف، أي: ناصر، أو خالص في الود.
"تلوح": تظهر، لأنه ما قبر.
"زوى": كرمى، أي: قبض وأزال.
"أن يُجن": على بناء المفعول، بتشديد النون، أي: يُستر تحت التراب.
"اركُسهما": بضم الكاف، في المصباح: ركست الشيء ركساً من باب قتل: قلبته ورددت أوله على آخره.
ثم قال السندي: قد عُلم أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان رحمةَ للعالمين، وقد جاء النهيُ عن أن يُعان الشيطان على أحد في الأحاديث، ويوافقه قوله تعالى: "وتَعاوَنُوا على البِرَّ والتّقوى ولا تَعاوَنُوا على الإثْم والعُدوان" [المائدة: 2] ، والظاهرُ أن في مثلِ هذا الدعاء عوناً للشيطان عليهما، وبالجملة فهذا بعيد مما عُهد من حاله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقد صلَّى على رئيس المنافقين الذي كان يؤذيه أشدَّ الإيذاء، رجاءَ لُحوقِ الرحمةِ به، وقال: أَزِيد في الاستغفار على سبعين.
لذلك فيشبه أن يكون هذا الحديث موضوعاً، لا أن يقال: يحتمل أنه نهاهما عن ذلك مراراً فلم ينتهيا، وقد علم بالوحي أن حالهما ترجع إلى شر، فدعى بهذا الدعاء زجراً للحاضرين عن مثل فعلهما، والله تعالى أعلم.

19782 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ سَلَامَةَ أَبُو الْمِنْهَالِ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى أَبِي بَرْزَةَ، وَإِنَّ فِي أُذُنَيَّ يَوْمَئِذٍ لَقُرْطَيْنِ، وَإِنِّي غُلَامٌ.
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ ثَلَاثًا مَا فَعَلُوا ثَلَاثًا: مَا حَكَمُوا فَعَدَلُوا، وَاسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا، وَعَاهَدُوا فَوَفَوْا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ " 1 19783 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا الْأَزْرَقُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: كُنْتُ أَتَمَنَّى أَنْ أَلْقَى رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُنِي عَنِ الْخَوَارِجِ، فَلَقِيتُ أَبَا بَرْزَةَ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَرْزَةَ حَدِّثْنَا بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُهُ: فِي الْخَوَارِجِ = الصلاة" (108) ، وابن خزيمة (1339) من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، بهذا الإسناد.
وأخرجه المروزي (108) من طريق خالد بن عبد الله، والطبراني في "الأوسط" (9234) من طريق علي بن عاصم، كلاهما عن خالد الحذَّاء، به.
وقد سلف ضمن حديث برقم (19767) .

فَقَالَ: أُحَدِّثُكَ بِمَا سَمِعَتْ أُذُنَايَ، وَرَأَتْ عَيْنَايَ أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدَنَانِيرَ، فَكَانَ يَقْسِمُهَا وَعِنْدَهُ رَجُلٌ أَسْوَدُ مَطْمُومُ الشَّعْرِ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ، فَتَعَرَّضَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَاهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا، ثُمَّ أَتَاهُ مِنْ خَلْفِهِ فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا.
فَقَالَ: وَاللهِ يَا مُحَمَّدُ مَا عَدَلْتَ مُنْذُ الْيَوْمَ فِي الْقِسْمَةِ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَضَبًا شَدِيدًا، ثُمَّ قَالَ: " وَاللهِ لَا تَجِدُونَ بَعْدِي أَحَدًا أَعْدَلَ عَلَيْكُمْ مِنِّي قَالَهَا ". ثَلَاثًا: ثُمَّ قَالَ: " يَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ رِجَالٌ، كأَنَّ هَذَا مِنْهُمْ، هَدْيُهُمْ هَكَذَا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ لَا يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ، سِيمَاهُمْ التَّحْلِيقُ لَا يَزَالُونَ يَخْرُجُونَ حَتَّى يَخْرُجَ آخِرُهُمْ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، قَالَهَا ثَلَاثًا، شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ " قَالَهَا: ثَلَاثًا.
وَقَدْ قَالَ حَمَّادٌ: لَا يَرْجِعُونَ فِيهِ 1

19784 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، أَنَّ جُلَيْبِيبًا كَانَ امْرَأً يَدْخُلُ عَلَى النِّسَاءِ، يَمُرُّ بِهِنَّ وَيُلَاعِبُهُنَّ فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ جُلَيْبِيبٌ؛ فَإِنَّهُ إِنْ دَخَلَ عَلَيْكُمْ، لَأَفْعَلَنَّ وَلَأَفْعَلَنَّ.
قَالَ: وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ إِذَا كَانَ لِأَحَدِهِمْ أَيِّمٌ لَمْ يُزَوِّجْهَا حَتَّى يَعْلَمَ هَلْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا حَاجَةٌ؟ أَمْ لَا.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: " زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ ". فَقَالَ: نِعِمَّ وَكَرَامَةٌ يَا رَسُولَ اللهِ وَنُعْمَ عَيْنِي.
قَالَ: " إِنِّي لَسْتُ أُرِيدُهَا لِنَفْسِي ". قَالَ: فَلِمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " لِجُلَيْبِيبٍ ".: قَالَ: فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُشَاوِرُ أُمَّهَا فَأَتَى أُمَّهَا فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ ابْنَتَكِ.
فَقَالَتْ: نِعِمَّ.
وَنُعْمَةُ عَيْنِي.
فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ يَخْطُبُهَا لِنَفْسِهِ إِنَّمَا يَخْطُبُهَا لِجُلَيْبِيبٍ.
فَقَالَتْ: أَجُلَيْبِيبٌ إنية؟ أَجُلَيْبِيبٌ إنية؟ أَجُلَيْبِيبٌ إنية؟ لَا.
لَعَمْرُ اللهِ لَا = وأخرجه ابن أبي شيبة 10/536 عن يونس بن محمد، عن حماد بن سلمة، به.
مختصراً: "يخرج قوم من المشرق يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدَّين كما يمرق السهم من الرَّميَّة، لا يرجعون إليه".
وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (3831) ، وانظر تتمة شواهده هناك.
قوله: "مطموم الشعر" يقال: طمَّ شعرَه، إذا جزَّه واستأصَله.
والتَّراقي: جمع تَرْقُوة، وهي مقدَّم الحَلْق في أعلى الصدر.
والرَّمِيَّة: الطَّريدة التي تُرمى بالسَّهام.
"سيماهم التحليق" أي: علامتهم الدالة عليهم هي حلق شعر رؤوسهم.

نُزَوَّجُهُ.
فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ لِيَأْتِيَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيُخْبِرَهُ بِمَا قَالَتْ أُمُّهَا: قَالَتِ الْجَارِيَةُ: مَنْ خَطَبَنِي إِلَيْكُمْ؟ فَأَخْبَرَتْهَا أُمُّهَا فَقَالَتْ: أَتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَهُ؟ ادْفَعُونِي؛ فَإِنَّهُ لَمْ يُضَيِّعْنِي.
فَانْطَلَقَ أَبُوهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: شَأْنَكَ بِهَا فَزَوَّجَهَا جُلَيْبِيبًا قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ لَهُ.
قَالَ: فَلَمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: " هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ " قَالُوا: نَفْقِدُ فُلَانًا وَنَفْقِدُ فُلَانًا.
قَالَ: " انْظُرُوا هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ " قَالُوا: لَا.
قَالَ: " لَكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِيبًا ". قَالَ: " فَاطْلُبُوهُ فِي الْقَتْلَى ". قَالَ: فَطَلَبُوهُ فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ، ثُمَّ قَتَلُوهُ.
فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ هَا هُوَ ذَا إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ، ثُمَّ قَتَلُوهُ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ عَلَيْهِ فَقَالَ: " قَتَلَ سَبْعَةً وَقَتَلُوهُ هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ.
هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ " مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ وَضَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سَاعِدَيْهِ وَحُفِرَ لَهُ مَا لَهُ سَرِيرٌ إِلَّا سَاعِدَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ وَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ، وَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّهُ غَسَّلَهُ.
قَالَ ثَابِتٌ: فَمَا كَانَ فِي الْأَنْصَارِ أَيِّمٌ أَنْفَقَ مِنْهَا.
وَحَدَّثَ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ثَابِتًا قَالَ: هَلْ تَعْلَمْ مَا دَعَا لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: " اللهُمَّ صُبَّ عَلَيْهَا الْخَيْرَ صَبًّا، وَلَا تَجْعَلْ عَيْشَهَا كَدًّا كَدًّا ". قَالَ فَمَا كَانَ فِي الْأَنْصَارِ أَيِّمٌ أَنْفَقَ

مِنْهَا.
1 قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَا حَدَّثَ بِهِ فِي الدُّنْيَا أَحَدٌ إِلَّا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ مَا أَحْسَنَهُ مِنْ حَدِيثٍ 19785 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ شُعَيْبِ

بْنِ الْحَبْحَابِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَازِعِ جَابِرًا الرَّاسِبِيَّ ذَكَرَ، أَنَّ أَبَا بَرْزَةَ حَدَّثَهُ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي لَا أَدْرِي لَعَسَى أَنْ تَمْضِيَ وَأَبْقَى بَعْدَكَ، فَحَدِّثْنِي بِشَيْءٍ يَنْفَعُنِي اللهُ بِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " افْعَلْ كَذَا.
افْعَلْ كَذَا ". أَنَا نَسِيتُ ذَلِكَ.
1 " وَأَمِرَّ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ " 2 19786 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا عُيَيْنَةُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ يَوْمًا أَمْشِي فَإِذَا أَنَا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَوَجِّهًا، فَظَنَنْتُهُ يُرِيدُ حَاجَةً، فَجَعَلْتُ أَخْنَسُ عَنْهُ وَأُعَارِضُهُ، فَرَآنِي فَأَشَارَ إِلَيَّ فَأَتَيْتُهُ فَأَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي جَمِيعًا، فَإِذَا نَحْنُ بِرَجُلٍ يُصَلِّي يُكْثِرُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ.
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَتُرَاهُ مُرَائِيًا ". فَقُلْتُ اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَأَرْسَلَ يَدِي، ثُمَّ طَبَّقَ بَيْنَ كَفَّيْهِ فَجَمَعَهُمَا ثُمَّ جَعَلَ يَرْفَعُهُمَا بِحِيَالِ

مَنْكِبَيْهِ وَيَضَعُهُمَا وَيَقُولُ: " عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا "، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ،؛ فَإِنَّهُ مَنْ يُشَادَّ الدِّينَ يَغْلِبْهُ " 1 وقَالَ يَزِيدُ بِبَغْدَادَ: بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ وَقَدْ كَانَ قَالَ: عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بُرَيْدَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، ومُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَا: بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ 2

19787 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنْ أَبِي الْحَكَمِ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ مِمَّا أَخْشَى عَلَيْكُمْ، شَهَوَاتِ الْغَيِّ فِي بُطُونِكُمْ وَفُرُوجِكُمْ وَمُضِلَّاتِ الْهَوَى " 1 19788 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي الْوَازِعِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ 2 قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ عَلِّمْنِي شَيْئًا يَنْفَعُنِي اللهُ بِهِ فَقَالَ: " انْظُرْ مَا يُؤْذِي النَّاسَ فَاعْزِلْهُ عَنْ طَرِيقِهِمْ " 3 19789 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ التَّيْمِيِّ، وَيَزِيدُ قَالَ: أَخْبَرَنَا التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ يَزِيدُ: الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: كَانَتْ رَاحِلَةٌ أَوْ نَاقَةٌ أَوْ بَعِيرٌ عَلَيْهَا مَتَاعٌ لِقَوْمٍ، فَأَخَذُوا بَيْنَ جَبَلَيْنِ وَعَلَيْهَا جَارِيَةٌ فَتَضَايَقَ بِهِمُ الطَّرِيقُ، فَأَبْصَرَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَتْ تَقُولُ: حَلْ حَلْ، اللهُمَّ الْعَنْهَا أَوِ الْعَنْهُ.
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " = وسيأتي عن وكيع في مسند بريدة 5/361.

لَا تَصْحَبْنِي نَاقَةٌ أَوْ رَاحِلَةٌ أَوْ بَعِيرٌ عَلَيْهَا أَوْ عَلَيْهِ لَعْنَةٌ مِنَ اللهِ " 1 19790 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَزْرَقُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ: رَأَيْتُ شَيْخًا بِالْأَهْوَازِ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَلِجَامُ دَابَّتِهِ فِي يَدِهِ، فَجَعَلَتْ تَتَأَخَّرُ وَجَعَلَ يَنْكِصُ مَعَهَا، وَرَجُلٌ قَاعِدٌ مِنَ الْخَوَارِجِ يَسُبُّهُ.
فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: " إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ مَقَالَتَكُمْ " غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتَّ غَزَوَاتٍ أَوْ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، فَشَهِدْتُ أَمْرَهُ وَتَيْسِيرَهُ، فَكُنْتُ أَرْجِعُ مَعِي دَابَّتِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَدَعَهَا، فَتَأْتِيَ مَأْلَفَهَا فَيَشُقَّ عَلَيَّ " قَالَ: قُلْتُ: كَمْ صَلَّى؟ قَالَ: رَكْعَتَيْنِ.
قَالَ: وَإِذَا هُوَ أَبُو بَرْزَةَ 2

19791 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ صَمْعَةَ، عَنْ أَبِي الْوَازِعِ الرَّاسِبِيِّ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ أَوْ أَنْتَفِعُ بِهِ؟ قَالَ: " اعْزِلِ الْأَذَى عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ " 1 19792 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْمِنْهَالِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النَّوْمِ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثِ بَعْدَهَا " 2 19793 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ يَقْرَأُ بِمَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ " يَعْنِي فِي الصُّبْحِ (3) = 41 من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.
وانظر (19770) .

19794 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي شَدَّادُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَمْرٍو الرَّاسِبِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيَّ يَقُولُ: قَتَلْتُ عَبْدَ الْعُزَّى بْنَ خَطَلٍ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِسِتْرِ الْكَعْبَةِ 1

19795 - وَقُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَسُولَ اللهِ مُرْنِي بِعَمَلٍ أَعْمَلُهُ.
فَقَالَ: " أَمِطِ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ؛ فَهُوَ لَكَ = وأخرجه أبو عوانة 2/160- 161 من طريق مخلد بن يزيد، عن سفيان، به.
وقد سلف ضمن حديث مطول برقم (19767) .

صَدَقَةٌ " 1 19796 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ قَالَ: قَالَ لِي أَبِي: انْطَلِقْ إِلَى أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهِ فِي دَارِهِ وَهُوَ قَاعِدٌ فِي ظِلِّ عُلْوٍ مِنْ قَصَبٍ، فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ، فَسَأَلَهُ أَبِي: حَدِّثْنِي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ؟ قَالَ: " كَانَ يُصَلِّي الْهَجِيرَ الَّتِي تَدْعُونَهَا الْأُولَى حِينَ تَدْحَضُ الشَّمْسُ، وَكَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ، ثُمَّ يَرْجِعُ أَحَدُنَا إِلَى رَحْلِهِ فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ.
قَالَ: وَنَسِيتُ مَا قَالَ فِي الْمَغْرِبِ.
قَالَ: وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ الْعِشَاءَ الَّتِي تَدْعُونَهَا الْعَتَمَةَ.
قَالَ: وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا.
قَالَ: وَكَانَ يَنْفَتِلُ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ حِينَ يَعْرِفُ أَحَدُنَا جَلِيسَهُ، وَكَانَ يَقْرَأُ بِالسِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ " 2

19797 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ مُسَاوِرِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا بَرْزَةَ فَقُلْتُ: " هَلْ رَجَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ.
رَجُلًا مِنَّا يُقَالُ لَهُ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ " قَالَ رَوْحٌ: مُسَاوِرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحِمَّانِيُّ 1 19798 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَازِعِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي رَاسِبٍ قَالَ: = جعفر، بهذا الإسناد، مختصراً باستحباب تأخير العشاء، وكراهة النوم قبلها والحديث بعدها.
وانظر (19767) .

سَمِعْتُ أَبَا بَرْزَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَسُولًا إِلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فِي شَيْءٍ لَا يَدْرِي مَهْدِيٌّ مَا هُوَ؟ قَالَ: فَسَبُّوهُ وَضَرَبُوهُ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " لَوْ أَنَّكَ أَهْلَ عُمَانَ أَتَيْتَ مَا سَبُّوكَ وَلَا ضَرَبُوكَ " 1

19799 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ، حَدَّثَنَا جَابِرٌ أَبُو الْوَازِعِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَرْزَةَ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَسُولًا إِلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ 2 19800 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ يُؤَخِّرُ الْعِشَاءَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا، وَكَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ مَا بَيْنَ الْمِائَةِ إِلَى السِّتِّينَ، وَكَانَ يَنْصَرِفُ حِينَ يَنْصَرِفُ وَبَعْضُنَا يَعْرِفُ وَجْهَ بَعْضٍ " 3

19801 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا قُطْبَةُ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: نَادَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَسْمَعَ الْعَوَاتِقَ، فَقَالَ: " يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ، وَلَمْ يَدْخُلِ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ؛ فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبِعْ عَوْرَةَ أَخِيهِ يَتَّبِعِ اللهُ عَوْرَتَهُ حَتَّى يَفْضَحَهُ فِي بَيْتِهِ " 1 19802 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا شَدَّادٌ أَبُو طَلْحَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو الْوَازِعِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مُرْنِي بِعَمَلٍ أَعْمَلُهُ؟ قَالَ: " أَمِطْ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ؛ فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ " 2 = وأخرجه مسلم (647) (237) من طريق سويد بن عمرو الكلبي، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وقد سلف ضمن حديث برقم (19767) .

19803 - قَالَ: وَقَتَلْتُ: عَبْدَ الْعُزَّى بْنَ خَطَلٍ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِسِتْرِ الْكَعْبَةِ وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: " النَّاسُ آمِنُونَ غَيْرَ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ خَطَلٍ " 1 19804 - وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ لِي حَوْضًا مَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى صَنْعَاءَ عَرْضُهُ كَطُولِهِ، فِيهِ مِيزَابَانِ يَنْثَعِبَانِ 2 مِنَ الْجَنَّةِ مِنْ وَرِقٍ، وَالْآخَرُ مِنْ ذَهَبٍ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ، وَأَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ.
مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ فِيهِ أَبَارِيقُ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ " 3

19805 - حَدَّثَنَا حَسَنُ 1 بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ أَبِي الْمِنْهَالِ الرِّيَاحِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ وَإِنَّ فِي أُذُنَيَّ يَوْمَئِذٍ لَقُرْطَيْنِ.
قَالَ: وَإِنِّي لَغُلَامٌ.
قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَرْزَةَ: إِنِّي أَحْمَدُ اللهَ أَنِّي أَصْبَحْتُ لَائِمًا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ فُلَانٌ هَاهُنَا يُقَاتِلُ عَلَى الدُّنْيَا، وَفُلَانٌ هَاهُنَا يُقَاتِلُ عَلَى الدُّنْيَا، يَعْنِي عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ، قَالَ: حَتَّى ذَكَرَ ابْنَ الْأَزْرَقِ قَالَ: ثُمَّ قَالَ: إِنَّ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ لَهَذِهِ الْعِصَابَةُ الْمُلَبَّدَةُ الْخَمِيصَةُ بُطُونُهُمْ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ، وَالْخَفِيفَةُ ظُهُورُهُمْ مِنْ دِمَائِهِمْ.
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ.
الْأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ.
الْأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ لِي عَلَيْهِمْ حَقٌّ، وَلَهُمْ عَلَيْكُمْ حَقٌّ مَا فَعَلُوا ثَلَاثًا: مَا حَكَمُوا فَعَدَلُوا، وَاسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا، وَعَاهَدُوا فَوَفَوْا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ " 2

19806 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ أَبِي بَرْزَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " غِفَارُ غَفَرَ اللهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ، مَا أَنَا قُلْتُهُ وَلَكِنَّ اللهَ قَالَهُ " 1 19807 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ أَبُو طَالُوتَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ الْجُرَيْرِيُّ، أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ زِيَادٍ، قَالَ لِأَبِي بَرْزَةَ هَلْ سَمِعْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَهُ قَطُّ، يَعْنِي الْحَوْضَ، قَالَ: نَعَمْ.
لَا مَرَّةً وَلَا مَرَّتَيْنِ " فَمَنْ كَذَّبَ بِهِ فَلَا سَقَاهُ اللهُ مِنْهُ " 2 19808 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، وَيُونُسُ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّ شَرِيكَ بْنَ شِهَابٍ - قَالَ: يُونُسُ: -

الْحَارِثِيُّ وَهَذَا حَدِيثُ عَبْدِ الصَّمَدِ قَالَ: لَيْتَ أَنِّي رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُنِي عَنِ الْخَوَارِجِ قَالَ: فَلَقِيتُ أَبَا بَرْزَةَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي شَيْئًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَوَارِجِ قَالَ: أُحَدِّثُكُمْ بِشَيْءٍ قَدْ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، وَرَأَتْهُ عَيْنَايَ، أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدَنَانِيرَ فَقَسَمَهَا، وَثَمَّ رَجُلٌ مَطْمُومُ الشَّعْرِ آدَمُ، أَوْ أَسْوَدُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ، فَجَعَلَ يَأْتِيهِ مِنْ قِبَلِ يَمِينِهِ وَيَتَعَرَّضُ لَهُ، فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا.
قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا عَدَلْتَ الْيَوْمَ فِي الْقِسْمَةِ فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا، ثُمَّ قَالَ: " وَاللهِ لَا تَجِدُونَ بَعْدِي أَحَدًا، أَعْدَلَ عَلَيْكُمْ مِنِّي ". ثَلَاثَ مَرَّارٍ، ثُمَّ قَالَ: " يَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ رِجَالٌ كَأَنَّ هَذَا مِنْهُمْ هَدْيُهُمْ، هَكَذَا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ، كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لَا يَرْجِعُونَ فِيهِ سِيمَاهُمْ التَّحْلِيقُ، لَا يَزَالُونَ يَخْرُجُونَ حَتَّى يَخْرُجَ آخِرُهُمْ مَعَ الدَّجَّالِ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ " 1

19809 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا الْأَزْرَقُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: " كُنْتُ أَتَمَنَّى أَنْ أَلْقَى رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُنِي

عَنِ الْخَوَارِجِ، فَلَقِيتُ أَبَا بَرْزَةَ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ 1 19810 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، أَنَّ جُلَيْبِيبًا كَانَ مِنَ الْأَنْصَارِ وَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ لِأَحَدِهِمْ أَيِّمٌ لَمْ يُزَوِّجْهَا حَتَّى يَعْلَمَ أَلِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا حَاجَةٌ أَمْ لَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: " زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ ". فَقَالَ: نِعِمَّ وَنُعْمَةُ عَيْنٍ.
فَقَالَ لَهُ: " إِنِّي لَسْتُ لِنَفْسِي أُرِيدُهَا ". قَالَ: فَلِمَنْ؟ قَالَ: " لِجُلَيْبِيبٍ ". قَالَ: حَتَّى أَسْتَأْمِرَ أُمَّهَا، فَأَتَاهَا فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ ابْنَتَكِ.
قَالَتْ: نِعِمَّ وَنُعْمَةُ عَيْنٍ زَوِّجْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ يُرِيدُهَا لِنَفْسِهِ.
قَالَتْ: فَلِمَنْ؟ قَالَ: لِجُلَيْبِيبٍ.
قَالَتْ: حَلْقَى أَجُلَيْبِيبٌ إنية؟، مَرَّتَيْنِ، لَا لَعَمْرُ اللهِ لَا أُزَوِّجُ جُلَيْبِيبًا.
قَالَ: فَلَمَّا قَامَ أَبُوهَا لِيَأْتِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَتِ الْفَتَاةُ لِأُمِّهَا مِنْ خِدْرِهَا: مَنْ خَطَبَنِي إِلَيْكُمَا؟ قَالَتْ: النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَتْ: فَتَرُدُّونَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَهُ ادْفَعُونِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فَإِنَّهُ لَا يُضَيِّعُنِي.
فَأَتَى أَبُوهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: شَأْنَكَ بِهَا.
فَزَوَّجَهَا جُلَيْبِيبًا، فَبَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَغْزًى لَهُ، وَأَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ " قَالُوا: نَفْقِدُ فُلَانًا، وَنَفْقِدُ

فُلَانًا.
فَقَالَ النَّبِيُّ: " لَكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِيبًا فَانْظُرُوهُ فِي الْقَتْلَى ". فَنَظَرُوهُ فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ، ثُمَّ قَتَلُوهُ.
قَالَ: فَوَقَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " قَتَلَ سَبْعَةً، ثُمَّ قَتَلُوهُ هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ "، ثُمَّ حَمَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سَاعِدَيْهِ، مَا لَهُ سَرِيرٌ غَيْرَ سَاعِدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى حُفِرَ لَهُ، ثُمَّ وَضَعَهُ فِي لَحْدِهِ، وَمَا ذَكَرَ غُسْلًا 1 19811 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبِي عَلَى أَبِي بَرْزَةَ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ وَقْتِ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، وَالْعَصْرَ يَرْجِعُ الرَّجُلُ إِلَى أَقْصَى الْمَدِينَةِ، وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ.
وَالْمَغْرِبَ قَالَ سَيَّارٌ: نَسِيتُهَا.
وَالْعِشَاءَ لَا يُبَالِي بَعْضَ تَأْخِيرِهَا إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، وَكَانَ لَا يُحِبُّ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا، وَكَانَ يُصَلِّي الصُّبْحَ، فَيَنْصَرِفُ الرَّجُلُ فَيَعْرِفُ وَجْهَ جَلِيسِهِ، وَكَانَ يَقْرَأُ فِيهَا 2 مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ " قَالَ سَيَّارٌ، لَا أَدْرِي أَفِي إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ، أَوْ فِي كِلْتَيْهِمَا 3

19812 - حَدَّثَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ رُفَيْعٍ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: لَمَّا كَانَ بِآخِرَةٍ، كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَلَسَ فِي الْمَجْلِسِ، فَأَرَادَ أَنْ يَقُومَ قَالَ: " سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ.
أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ ". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ تَقُولُ الْآنَ كَلَامًا مَا كُنْتَ تَقُولُهُ فِيمَا خَلَا.
قَالَ: " هَذَا كَفَّارَةُ مَا يَكُونُ فِي الْمَجْلِسِ 1 " 2 19813 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْوَضِيءِ 3 قَالَ: كُنَّا فِي سَفَرٍ، وَمَعَنَا أَبُو بَرْزَةَ، فَقَالَ أَبُو بَرْزَةَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ = 1/246، وأبو عوانة 1/366-367 و367، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/193، وابن حزم في "المحلى" 3/183، والبيهقي 1/436 من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد، ورواية الدارمي مختصرة بكراهة النوم قبل العشاء والحديث بعدها، ورواية الطحاوي مختصرة بتوقيت العصر.
وانظر (19767) .

قَالَ: " الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا " 1 19814 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَطَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: شَكَّ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ فِي الْحَوْضِ، فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ فَأَتَاهُ، فَقَالَ لَهُ جُلَسَاءُ عُبَيْدِ اللهِ: إِنَّمَا أَرْسَلَ إِلَيْكَ الْأَمِيرُ، لِيَسْأَلَكَ عَنِ الْحَوْضِ، فَهَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ.
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُهُ، " فَمَنْ كَذَّبَ بِهِ فَلَا سَقَاهُ اللهُ مِنْهُ " 2

جارٍ التحميل