مسند أحمد ط الرسالةحَدِيثُ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ

حَدِيثُ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

1 15830 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ، أَنَّهُ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ " قَالَ: إِنِّي لَا أَجِدُ إِلَّا جَذَعَةً " فَأَمَرَهُ أَنْ يَذْبَحَ " 2

15831 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُمَيْعٍ، عَنِ الْجَهْمِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ، عَنْ ابْنِ نِيَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى تَكُونَ لِلُكَعِ ابْنِ لُكَعٍ " 1 = وقصة أبي بُردة هذه محفوظةٌ من حديث البراء بن عازب عند البخاري (955) ، ومسلم (1961) ، وسلف برقم (16485) . وفي الباب أيضاً عن عبد الله بن عمرو سلف برقم (6596) ، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب، ونزيد هنا حديث عُويمر بن أشقر سلف برقم (15762) . قال السندي: قوله: فأمره أن يعيد: ظاهره أنه أمره بذلك لكونه تقدم عليه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الذبح، لكن قد جاء ما يدل على أنه أمره بذلك لكونه ذبح قبل الصلاة، كما عليه الجمهور.
إلا جَذَعة: بفتحتين: قيل: ما مضت عليه سنة، وقيل دونها.

15832 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، وَحَجَّاجٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا لَيْثٌ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يُجْلَدُ 1 فَوْقَ عَشْرِ جَلَدَاتٍ، إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ تَعَالَى " 2 = وعن غيرهم انظر "مجمع الزوائد" 3/325 و326. قال السندي: قوله: لِلُكَع: هو كعُمر وزُفَر غير منصرف للعدل والوصف، والمراد: من لا يُعرف بخصلة حميدة هو ولا آباؤه.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه النسائي في "الكبرى" (7330) من طريق شعبة، والطبراني في "الكبير" 22/ (514) من طريق سعيد بن أبي أيوب، و (516) من طريق زيد بن أبي أنيسة، ثلاثتهم عن يزيد بن أبي حبيب، به.
وقد أخرجه النسائي (7332) أيضاً، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2444) من طريق زيد بن أبي أنيسة، عن يزيد بن أبي حبيب، به، غير أنه زاد في الإسناد بين عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله وأبي بردة بن نيار أباه جابراً.
وأخرجه بهذه الزيادة البخاري (6850) ، ومسلم (1708) ، من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن بُكَير بن الأشج، به.
وسيرد برقم (16487) . قال الحافظ في "الفتح" 12/177: يحتمل أن عبد الرحمن سمع أبا بردة لما حدث به أباه، وثبَّته فيه أبوه، فحدث به تارة بواسطة أبيه، وتارة بغير واسطة.
وقد أخرجه البخاري أيضاً (6849) من طريق فضيل بن سليمان، عن مسلم بن أبي مريم، عن عبد الرحمن بن جابر، عمن سمع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وقد رواه عبد الرزاق في "المصنف" (13677) من طريق مسلم بن أبي مريم أيضاً، فقال: عن رجل من الأنصار.
قال الحافظ في "الفتح" 12/177: قد ذكر الدارقطني في "العلل" الاختلاف، ثم قال: القول قولُ الليث ومن تابعه، وخالف ذلك في جميع كتاب "التتبع"، فقال: القول قول عمرو بن الحارث وقد تابعه أسامة بن زيد.
ثم قال الحافظ: ولم يقدح هذا الاختلاف عن الشيخين في صحة الحديث، فإنه كيفما دار يدور على ثقة.
ثم قال: وادعى الأصيلي أن الحديث مضطرب فلا يحتج به لاضطرابه، وتعقب بأن عبد الرحمن ثقة فقد صرح بسماعه، وإبهام الصحابي لا يضر، وقد اتفق الشيخان على تصحيحه، وهما العمدة في التصحيح.
وقد وجدت له شاهداً بسند قوي لكنه مرسل أخرجه الحارث بن =

15833 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَلَمْ يَشُكَّ عَنْ خَالِهِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ، قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَقِيعِ الْمُصَلَّى، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي طَعَامٍ، ثُمَّ أَخْرَجَهَا فَإِذَا هُوَ مَغْشُوشٌ - أَوْ مُخْتَلِفٌ - فَقَالَ: " لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّنَا " 1 = أبي أسامة، من رواية عبد الله بن أبي بكر بن الحارث بن هشام رفعه: "لا يحل أن يُجلد فوق عشرة أسواط إلا في حد".
وله شاهد آخر عن أبي هريرة عند ابن ماجه.
قلنا: هو عنده برقم (2602) لكن فيه عباد بن كثير الثقفي، قال أحمد بن حنبل: روى أحاديث كذب لم يسمعها.
وقال البخاري: تركوه، وكذا قال غير واحد.
وسيأتي بالأرقام (15834) (15835) (16486) (16487) (16488) (16491) . قال السندي: قوله: "إلا في حد ... إلخ " ظاهره أنَّ غاية التعزير عشرة، والجمهور على أنه يجوز الزيادة على ذلك لفعل الصحابة، فالحديث منسوخ، والله تعالى أعلم.

15834 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ حَدِّثْ، فَحَدَّثَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا جَلْدَ فَوْقَ عَشْرِ جَلَدَاتٍ، إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ " 1 = وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/78، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير" و"الأوسط" والبزار باختصار، وفيه جُميع بن عمير وثقه أبو حاتم، وضعفه البخاري وغيره.
قلنا: إنما أشار الطبراني في "الأوسط" إلى إسناده هذا فحسب، كما سلف.
وسيأتي برقم (16489) . وله شاهد من حديث أبي هريرة، سلف برقم (7292) بإسناد صحيح على شرط مسلم.
وشواهد أخرى ذكرناها في تخريج حديث ابن عمر (5113) . قال السندي: قوله: "ليس منا ... إلخ": ظاهره نفيُ الإيمان، وقد أُوّل مثله.
والله تعالى أعلم.
قلنا: وقوله: بقيع المصلى، وقع في "أطراف المسند": نقيع، بالنون، وهو تصحيف.

15835 - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا يُجْلَدُ فَوْقَ عَشْرِ جَلَدَاتٍ، إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ " 1 وَكَانَ لَيْثٌ حَدَّثَنَاهُ بِبَغْدَادَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ، فَلَمَّا كُنَّا بِمِصْرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَاهُ 2 بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ 15836 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ وَائِلٍ، عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ خَالِهِ، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَنْ أَفْضَلِ الْكَسْبِ فَقَالَ: " بَيْعٌ مَبْرُورٌ، وَعَمَلُ الرَّجُلِ بِيَدِهِ " 3

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ابن عمير البخاري في "التاريخ الكبير" 3/502، وقال: وأسنده بعضُهم وهو خطأ.
وسعيد بن عُمير روى عنه جمع، وذكره ابنُ حبان في "الثقات"، وقال يعقوب بن سفيان: لا بأس به، وبقية رجاله ثقات.
وائل: هو ابن داود، وقد اختُلف عليه فيه كما سيرد.
فأخرجه الحاكم 2/10، والبيهقي في "السُّنن" 5/263، وفي "الشُعَب" (1227) من طريق أسود بن عامر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 22/ (520) من طريق يحيى الحماني، عن شريك، به.
وأخرجه البزار (1258) "زوائد" من طريق سويد بن عمرو، عن شريك، به، إلا أنه قال: عن جميع بن عمير، عن عمه.
بدل عن خاله.
ورواه أبو إسماعيل المؤدب- فيما ذكر ابن أبي حاتم في "العلل" 2/443- عن وائل بن داود، عن سعيد بن عمير بن أخي البراء، عن البراء مرفوعاً.
قال أبو حاتم: وحدثني أيضاً الحسن بن شاذان، عن ابن نمير، هكذا متصلاً عن البراء.
قلنا: وأخرجه كذلك الحاكم 2/10- ومن طريقه البيهقي في "السنن" 5/263- من طريق أسود بن عامر، عن سفيان الثوري، عن وائل بن داود، عن سعيد بن عمير، عن عمه مرفوعاً.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه ... وقد ذكر يحيى بن معين أن عمَّ سعيد بن عمير: البراءُ بنُ عازب، وإذا اختلف الثوري وشريك فالحكم للثوري.
قلنا: قد ذكر أيضاً أن البراء بن عازب عمُّ سعيد بن عمير ابنُ أبي حاتم كما تقدم، وجعله البيهقي والمزي والحافظ جدَّه لأمه، وذكر ابنُ حبان ويعقوب بن سفيان والمزي أن عئَم سعيد بن عُمير إنما هو أبو بُردة بن نِيَار، وقولُ الحاكم: إذا اختلف الثوري وشريك فالحكم للثوري مُسَلَّم به، لكنهما جميعاً رفعاه، وقد صرح البخاريُ شيخُ الصنعة- فيما نقلناه عنه آنفاً- أن رفعه خطأ، (ومع ذلك صحح الألباني رفعه في صحيحته (607)) وذكر أبو حاتم أن=

15837 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُمَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْجَهْمِ، قَالَ: أَقْبَلْتُ أَنَا وَزَيْدُ بْنُ حَسَنٍ، بَيْنَنَا ابْنُ رُمَّانَةَ مَوْلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ، قَدْ نَصَبْنَا لَهُ أَيْدِيَنَا فَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَيْهَا دَاخِلَ الْمَسْجِدِ، مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبهَا 1 ابْنَ نِيَارٍ - رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ = الثقات الثوري وجماعة قد أرسلوه، ثم قال: والمرسل أشبه.
وقال البيهقي: والصحيح رواية وائل بن داود، عن سعيد بن عمير، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسلاً.
قلنا: قد أخرجه مرسلاً أبو عبيد في "غريب الحديث" 4/469 عن أبي معاوية ومروان بن معاوية، والبيهقي في "السنن" 5/263 من طريق محمد بن عبيد، ثلاثتهم عن وائل بن داود، عن سعيد بن عمير، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مرسلاً.
قال البيهقي: هذا هو المحفوظ مرسلاً.
وثمة خلاف ثالث عن وائل، فقد رواه المسعودي- عند الحاكم 2/10- عنه عن عباية بن رافع بن خديج، عن أبيه.
قال البيهقي: وهو خطأ.
ومع ذلك جعله الألباني أحد الطرق التي ذكرها في صحيحته (607) . وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/60، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير" باختصار، وقال: عن خاله أبي بردة بن نيار، والبزار كأحمد إلا أنه قال: عن جميع بن عمير، عن عمه.
وجُميع وثقة أبو حاتم، وقال البخاري: فيه نظر.
قلنا: لم يفطن الهيثمي- رحمه الله- إلى أن ذكر جُميع خطأ، وأن صوابه: سعيد بن عمير.
وله شاهد من حديث ابن عمر عند الطبراني في "الأوسط" (2161) بإسناد حسن، أورده الهيثمي في "المجمع" 4/60-61، وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" و"الكبير"، ورجاله ثقات.
قال السندي: قوله: بيع مبرور: لا يخالطه إثم وحلف كاذب ونحوه.

اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ائْتِنِي، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ رُمَّانَةَ بَيْنَكُمَا يَتَوَكَّأُ عَلَيْكَ، وَعَلَى زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَنْ تَذْهَبَ الدُّنْيَا حَتَّى تَكُونَ عِنْدَ لُكَعِ ابْنِ لُكَعٍ " 1

جارٍ التحميل