حَدِيثُ أَبِي الْيَسَرِ الْأَنْصَارِيِّ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
1 15520 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِي الْيَسَرِ، صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُظِلَّهُ اللهُ فِي ظِلِّهِ، فَلْيُنْظِرْ الْمُعْسِرَ أَوْ لِيَضَعْ عَنْهُ " 2
15521 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْيَسَرِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا، أَوْ وَضَعَ 1 عَنْهُ، أَظَلَّهُ اللهُ فِي ظِلِّهِ - قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ - يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ " 2 = وثالث من حديث أبي قتادة، سيرد 5/300. ورابع من حديث ابن عمر عند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (3822) . قال السندي: قوله: "أن يظله": من أظله.
قوله: "في ظله" الإضافة للتشريف كما في بيت الله، أو لبيان أنه ظل يحتاج حصوله إلى إذنه تعالى فيه لا كظل الدنيا.
قوله: "فلينظر": من الإنظار، أي ليؤخر عنه المطالبة.
قوله: "أو ليضع عنه": أي ليسقط عنه الدين كله أو بعضه.
15522 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، وَسُرَيْجٌ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي الْيَسَرِ، صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مِنْكُمْ مَنْ يُصَلِّي الصَّلَاةَ كَامِلَةً، وَمِنْكُمْ مَنْ يُصَلِّي النِّصْفَ، وَالثُّلُثَ، وَالرُّبُعَ حَتَّى بَلَغَ الْعُشْرَ " قَالَ سُرَيْجٌ فِي حَدِيثِهِ: حَتَّى بَلَغَ الْعُشْرَ 1 = في "الحلية" 2/19-20، والقضاعي في "مسنده" (462) ، والبيهقي في "السنن" 5/357 من طريق عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن أبي اليسر، به، مرفوعاً.
وأخرجه ابن أبي شيبة 7/11- ومن طريقه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (1916) ، والطبراني في "الكبير" 19/ (374) - عن حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن أبي اليسر، به، مرفوعاً.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 19/ (375) من طريق يعقوب بن حميد، عن محمد بن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن أبى اليسر، به.
وقد سلف نحوه برقم (15520) .
15523 - حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ صَيْفِيٍّ، مَوْلَى أَفْلَحَ مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي الْيَسَرِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ 1 السَّبْعِ يَقُولُ: " اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَدَمِ 2 ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ التَّرَدِّي، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْغَمِّ، وَالْغَرَقِ، وَالْحَرَقِ، وَالْهَرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطَنِي الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ 3 فِي سَبِيلِكَ مُدْبِرًا، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ لَدِيغًا " 4 = قال السندي: قوله: "منكم من يصلي ... " إلخ: أي الأجر يتفاوت بتفاوت الحضور والخشوع والسنن والآداب حتى كان بعضهم يصليها كاملة، وبعضهم يصلي عُشْرها.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أخرجه أبو داود والنسائي بطرق، وليس فيه عن جده.
وأخرجه أبو داود (1553) ، والطبراني في "الدعاء" (1363) ، من طريق عيسى بن يونس، والنسائي في "المجتبى" 8/282-283 من طريق الفضل بن موسى، والطبراني في "الكبير" 19/ (381) ، والمزي في "تهذيب الكمال" 13/252 من طريق محمد بن جعفر، ثلاثتهم عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، به.
دون ذكر جده في الإسناد.
وقال عيسى بن يونس في روايته: عن
مولى لأبي أيوب، ولم يسمه.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 8/283 من طريق محمد بن جعفر، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، به، إلا أنه وقع اسم الصحابي في روايته: "أبو الأسود السلمي"، وهو وهم نبه عليه المِزِّي في "تحفة الأشراف" 8/303، فقال: هكذا رواه ابن السني عن النسائي- وهو وهم- ورواه غيره عن النسائي فقال: [عن أبي اليسر] وهو الصواب.
وسيأتي في الرواية رقم (15524) عن علي بن بحر، عن أبي ضمرة: وهو أنس بن عياض الليثي، عن عبد الله بن سعيد عن جده أبي هند، عن صيفى، عن أبي اليسر، به، بزيادة: عن جده أبي هند.
وقد أخرجه بهذه الزيادة ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (1919) عن يعقوب بن حميد، والطبراني في "الدعاء" (1362) من طريق هارون بن موسى، كلاهما عن أبي ضمرة، بهذا الإسناد.
وقد اختلف عليه فيه:
فأخرجه النسائي في "المجتبى" 8/283، والدولابي في "الكنى" 1/62 عن يونس بن عبد الأعلى، والطبراني في "الكبير" 19/ (381) من طريق إبراهيم بن حمزة الزبيري، كلاهما عن أبي ضمرة عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن صيفي، به.
دون ذكر جده في الإسناد.
وزاد يونس بن عبد الأعلى في روايته: "والغم".
قال السندي: قوله: "من الهدم" بفتح فسكون، مصدر هدم البناء نقضه، =
15524 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي الْيَسَرِ السُّلَمِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو فَيَقُولُ: " اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَدْمِ، وَالتَّرَدِّي، وَالْهَرَمِ، وَالْغَرَقِ، وَالْحَرِيقِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطَنِي الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَأَنْ أُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ مُدْبِرًا، وَأَنْ أَمُوتَ لَدِيغًا " 1
15525 - قَالَ: قُرِئَ عَلَى يَعْقُوبَ فِي مَغَازِي أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي بُرَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ بَعْضِ رِجَالِ بَنِي سَلِمَةَ، = والمراد: من أن يهدم عليَّ البناء، على بناء المصدر للمفعول، أو: من أن أهدم البناء على أحد، على أنه مصدر للفاعل.
قوله: "من التردي": هو السقوط من العالي إلى السَّافل.
قوله: "والغرق": بفتحتين، وكذا الحَرَق والهرم، والمراد بالهرم أقصى الكبر الذي هو أرذل العمر.
قوله: "أن يتخبطني.. الخ ": فسره الخطابي بأن يستولي عليه عند مفارقة الدنيا فيضله، ويحول بينه وبين التوبة، أو يعوقه عن صلاح شأنه والخروج عن مظلمة تكون قبله، أو يؤيسه من رحمة الله، أو يُكَّرِّه له الموت، أو يُؤَسِّفه على حياة الدنيا فلا يرضى بما قضاه الله تعالى عليه من الفناء والنقلة إلى الدار الآخرة، فيختم له بالسوء، ويلقى الله وهو ساخط عليه.
قوله: "مدبراً": هذا القيد هو مدار الاستعاذة.
قوله: "لديغاً": هو الملدوغ، وهو من لدغته بعض ذوات السُّمِّ.
عَنْ أَبِي الْيَسَرِ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ: وَاللهِ إِنَّا لَمَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْبَرَ عَشِيَّةً، إِذْ أَقْبَلَتْ غَنَمٌ لِرَجُلٍ مِنْ يَهُودَ تُرِيدُ حِصْنَهُمْ، وَنَحْنُ مُحَاصِرُوهُمْ، إِذْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ رَجُلٌ يُطْعِمُنَا مِنْ هَذِهِ الْغَنَمِ؟ " قَالَ أَبُو الْيَسَرِ: فَقُلْتُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " فَافْعَلْ " قَالَ: فَخَرَجْتُ أَشْتَدُّ مِثْلَ الظَّلِيمِ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُوَلِّيًا، قَالَ: " اللهُمَّ أَمْتِعْنَا بِهِ " قَالَ: فَأَدْرَكْتُ الْغَنَمَ، وَقَدْ دَخَلَتْ أَوَائِلُهَا الْحِصْنَ، فَأَخَذْتُ شَاتَيْنِ مِنْ أُخْرَاهَا فَاحْتَضَنْتُهُمَا تَحْتَ يَدَيَّ، ثُمَّ أَقْبَلْتُ بِهِمَا أَشْتَدُّ كَأَنَّهُ لَيْسَ مَعِي شَيْءٌ، حَتَّى أَلْقَيْتُهُمَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَبَحُوهُمَا فَأَكَلُوهُمَا، فَكَانَ أَبُو الْيَسَرِ مِنْ آخِرِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلَاكًا، فَكَانَ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ بَكَى، ثُمَّ يَقُولُ: أُمْتِعُوا بِي لَعَمْرِي كُنْتُ 1 آخِرَهُمْ 2