حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ الصُّدَيِّ بْنِ عَجْلَانَ بْنِ عَمْرِو وَيُقَالُ: ابْنُ وَهْبٍ الْبَاهِلِيِّ، (1) عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
22279 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ قَالَ: " مَنْ بَدَأَ بِالسَّلَامِ فَهُوَ أَوْلَى بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ 1 " 2
22280 - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا بَكْرُ 3 بْنُ مُضَرَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تَبِيعُوا الْمُغَنِّيَاتِ 4 = مريم، عن يحيى بن أيوب، به.
وفي الباب عن ابن مسعود عند الطبراني في "الكبير" (10362) عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما يرويه عن ربه: "النظرة سهم من سهام إبليس مسموم، من تركها مخافتي، أبدلته إيماناً يجد له حلاوته في قلبه".
وفيه عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي، وهو ضعيف.
وعن حذيفة عند الحاكم 4/313-314، والقضاعي في "مسند الشهاب" (292) . وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: إسحاق -وهو ابن عبد الواحد القرشي الموصلي- واهٍ، وعبد الرحمن هو الواسطي، ضعَّفوه.
وعن ابن عمر عند القضاعي (293) ، وإسناده ضعيف أيضاً.
وَلَا تَشْتَرُوهُنَّ وَلَا تُعَلِّمُوهُنَّ، وَلَا خَيْرَ فِي تِجَارَةٍ فِيهِنَّ وَثَمَنُهُنَّ حَرَامٌ " 1 22281 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا سَبْعَ مِرَارٍ مَا حَدَّثْتُ بِهِ قَالَ: " إِذَا تَوَضَّأَ الرَّجُلُ كَمَا أُمِرَ ذَهَبَ الْإِثْمُ مِنْ سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ " 2
22282 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَيَدَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَقَالَ: " الْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ " قَالَ حَمَّادٌ: فَلَا أَدْرِي مِنْ قَوْلِ أَبِي أُمَامَةَ أَوْ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى الْمُؤَقَيْنِ 1
22283 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ، حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَشْيَخَةٍ مِنَ الْأَنْصَارٍ بِيضٌ لِحَاهُمْ فَقَالَ: " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ حَمِّرُوا وَصَفِّرُوا، وَخَالِفُوا أَهْلَ الْكِتَابِ ". قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يَتَسَرْوَلَونَ وَلْا يَأْتَزِرُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَسَرْوَلُوا وَائْتَزِرُوا وَخَالِفُوا أَهْلَ الْكِتَابِ ". قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يَتَخَفَّفُونَ وَلَا يَنْتَعِلُونَ.
قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَتَخَفَّفُوا وَانْتَعِلُوا وَخَالِفُوا أَهْلَ الْكِتَابِ ". قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يَقُصُّونَ عَثَانِينَهُمْ وَيُوَفِّرُونَ سِبَالَهُمْ.
قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قُصُّوا سِبَالَكُمْ وَوَفِّرُوا عَثَانِينَكُمْ وَخَالِفُوا أَهْلَ الْكِتَابِ " 2
22284 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ مَسَحَ رَأْسَ يَتِيمٍ أَوْ يَتِيمَةٍ لَمْ يَمْسَحْهُ إِلَّا لِلَّهِ كَانَ لَهُ 1 بِكُلِّ شَعْرَةٍ مَرَّتْ عَلَيْهَا يَدُهُ حَسَنَاتٌ، وَمَنْ أَحْسَنَ إِلَى يَتِيمَةٍ أَوْ يَتِيمٍ عِنْدَهُ كُنْتُ أَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ وَقَرَنَ بَيْنَ إِصْبُعَيْهِ " 2 = ابن عبد الرحمن الدمشقي.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (7924) من طريق زيد بن يحيى، بهذا الإسناد.
دون قوله: "فقلنا: يا رسول الله إن أهل الكتاب يتسرولون ولا يأتزرون، فقال رسول الله: تسرولوا وائتزروا وخالفوا أهل الكتاب".
وفي باب خضاب الشعر عن أبي هريرة سلف برقم (7274) وانظر شواهده هناك.
وفي باب إعفاء اللحى وقص الشارب، عن أبي هريرة سلف برقم (8785) . قال السندي: "يتسرولون" أي: يلبسون السراويل لا الإزار فبيَّن لهم أن يخالفوهم بالجمع بينهما.
"يتخففون" أي: يلبسون الخفّ.
"عثانينهم": العثانين جمع عُثْنون، وهو اللحية.
"يوفِّرون": من التوفير، بمعنى التكميل، وجاء فيه وَفَرَ كوعد أيضاً.
"سبالهم": جمع سبلة بفتحتين، وهي الشارب.
22285 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ: " ﴿وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ يَتَجَرَّعُهُ﴾ [إبراهيم: 17] قَالَ: يُقَرَّبُ إِلَيْهِ فَيَتَكَرَّهُهُ، فَإِذَا أُدْنِيَ 1 مِنْهُ شَوَى وَجْهَهُ وَوَقَعَتْ فَرْوَةُ رَأْسِهِ، فَإِذَا 2 شَرِبَهُ قَطَّعَ أَمْعَاءَهُ، حَتَّى يَخْرُجَ 3 مِنْ دُبُرِهِ يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾ [محمد: 15] وَيَقُولُ اللهُ: ﴿وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ﴾ [الكهف: 29] " 4 = إسحاق: هو السُّلمي المروزي، ويحيى بن أيوب: هو الغافقي المصري، والقاسم: هو ابن عبد الرحمن مولى آل أبي سفيان، أبو عبد الرحمن الدمشقي.
وانظر (22153) .
22286 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو عَمَّارٍ شَدَّادٌ، حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ 1 : إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَمَّا سَلَّمَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ فَقَالَ: " هَلْ تَوَضَّأْتَ حِينَ أَقْبَلْتَ؟ " = عبد الله بن بسر السَّكْسَكي الحُبْراني التابعي يكنى أبا سعيد، وهو ضعيف، واعتبر أبو نعيم هذين الأخيرين واحداً، والله أعلم.
وأخرجه ابن المبارك في "الزهد - زوائد نعيم بن حماد" (314) ، ومن طريقه أخرجه الترمذي (2583) ، وعبد الله بن أحمد في زوائده على "الزهد" لأبيه ص 20، والنسائي في "الكبرى" (11263) ، والطبري في "التفسير" 15/241، والطبراني في "الكبير" (7460) ، وفي "الشاميين" (924) ، والحاكم 2/351 و368-369 و457، وأبو نعيم في "الحلية" 8/182، والبيهقي في "البعث والنشور" (549) ، والواحدي في "الوسيط" 3/26-27 و4/123، والبغوي في "شرح السنة" (4405) . ووقع عند الطبري والطبراني والحاكم وأبي نعيم والبيهقي: "عبد الله بن بسر".
ووقع في مطبوع "الزهد" لأحمد: عبد الله بن بشير، وفي "زهد ابن المبارك" والموضع الأخير من "مستدرك الحاكم": عبد الله بن بشر، وفي الموضع الأول من "الوسيط": عبد الله بن بصير، والثلاثة الأخيرة تحريف أو تصحيف.
وأخرجه الطبري 15/240-241 من طريق بقية بن الوليد، عن صفوان بن عمرو، به.
وفيه: "عبد الله بن بسر".
قَالَ: نَعَمْ.
فَقَالَ: " هَلْ صَلَّيْتَ مَعَنَا حِينَ صَلَّيْنَا؟ " قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: " اذْهَبْ فَإِنَّ اللهَ قَدْ عَفَا عَنْكَ " 1
22287 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَمَا هُوَ يَمْشِي فِي شِدَّةِ حَرٍّ انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِهِ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ بِشِسْعٍ فَوَضَعَهُ فِي نَعْلِهِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْ تَعْلَمُ مَا حَمَلْتَ عَلَيْهِ رَسُولَ اللهِ لَمْ يَعْلُ مَا حَمَلْتَ عَلَيْهِ رَسُولَ اللهِ " 2
22288 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ جَالِسًا وَكَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ، فَأَقْصَرُوا عَنْهُ حَتَّى جَاءَ أَبُو ذَرٍّ فَأَقْحَمَ فَأَتَى فَجَلَسَ إِلَيْهِ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " يَا أَبَا ذَرٍّ هَلْ صَلَّيْتَ الْيَوْمَ؟ " قَالَ: لَا.
قَالَ: " قُمْ فَصَلِّ ". فَلَمَّا صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ الضُّحَى أَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: " يَا أَبَا ذَرٍّ تَعَوَّذْ بِاللهِ 1 مِنْ شَرِّ شَيَاطِينِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ". قَالَ يَا نَبِيَّ اللهِ: وَهَلْ لَلْإِنْسِ شَيَاطِينٌ؟ قَالَ: " نَعَمْ شَيَاطِينُ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ". ثُمَّ قَالَ: " يَا أَبَا ذَرٍّ أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَةً مِنْ كَنْزِ الْجَنَّةِ؟ " قَالَ: بَلَى.
جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ قَالَ: " قُلْ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ ". قَالَ: فَقُلْتُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ.
قَالَ: ثُمَّ سَكَتَ عَنِّي، فَاسْتَبْطَأْتُ كَلَامَهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّا كُنَّا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ وَعِبَادَةَ أَوْثَانٍ فَبَعَثَكَ اللهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ أَرَأَيْتَ الصَّلَاةَ مَاذَا هِيَ؟ قَالَ: " خَيْرٌ مَوْضُوعٌ مَنْ شَاءَ اسْتَقَلَّ وَمَنْ شَاءَ = قوله: "لم يعل" هكذا هي في جميع نسخنا الخطية خلا نسخة (ظ 5) ففيها بالغين المعجمة.
قال السندي: الظاهر عندي أنه بصيغة الخطاب من الإقلال (يعني لم تُقلَّ) أي: لم تَعدَّه قليلاً، قاله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ استعظاماً لعمله، وقد ضبطه بعضهم على بناء المفعول من الإعلاء، أو بناء الفاعل من العلوّ، وفي بعض النسخ ضبط بإعجام الغين، ولم يظهر لي وجه قريب لذلك، والله تعالى أعلم.
اسْتَكْثَرَ ". قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَرَأَيْتَ الصِّيَامَ مَاذَا هُوَ؟ قَالَ: " قَرْضٌ مُجْزِيٌ 1 ". قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَرَأَيْتَ الصَّدَقَةَ مَاذَا هِيَ؟ قَالَ: " أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ وَعِنْدَ اللهِ الْمَزِيدُ ". قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " سِرٌّ إِلَى فَقِيرٍ وَجُهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ ". قَالَ: قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللهِ، أَيُّمَا أُنْزِلَ عَلَيْكَ أَعْظَمُ قَالَ: " ﴿اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: 255] آيَةُ الْكُرْسِيِّ ". قَالَ: قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللهِ، أَيُّ الشُّهَدَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " مَنْ سُفِكَ دَمُهُ وَعُقِرَ جَوَادُهُ ". قَالَ: قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللهِ: فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " أَغْلَاهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا ". قَالَ: قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللهِ، فَأَيُّ الْأَنْبِيَاءِ كَانَ أَوَّلَ؟ قَالَ: " آدَمُ ". قَالَ: قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللهِ: أَوَ نَبِيٌّ كَانَ آدَمُ قَالَ: " نَعَمْ.
نَبِيٌّ مُكَلَّمٌ خَلَقَهُ اللهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ نَفَخَ فِيهِ رُوحَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: يَا آدَمُ قُبْلًا ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَمْ وَفَّى عِدَّةُ الْأَنْبِيَاءِ؟ قَالَ: " مِائَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا الرُّسُلُ مِنْ ذَلِكَ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ جَمًّا غَفِيرًا " 2
22289 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ 1 حَدَّثَنِي عَلِيُّ = قال: "عشرةُ قرون".
واللفظ لابن حبان، وسنده صحيح.
وهذا الحديث بطوله قد روي عن أبي ذر نفسه فيما سلف برقم (21546) . وإسناده ضعيف جداً، فيه راوٍ مجهول وآخر متروك.
وفي باب الصلاة خير موضوع عن أبي هريرة عند الطبراني في "الأوسط" (245) . قال الهيثمي في "المجمع" 2/249: وفيه عبد المنعم بن بشير، وهو ضعيف.
قلنا: بل متهم، فلا يُفرح به.
وتحسين الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله هذا الحديث في "تخريج الترغيب" 1/145 خطأ مبين، لأنه لا يتقوى هذا الإسناد التالف بحديث أبي أمامة هذا الذي هو قريب منه في الضعف.
وفي باب فضل آية الكرسي عن أبيٍّ سلف برقم (20588) . وفي باب أفضل الشهداء عن جابر سلف برقم (14210) . وفي باب أفضل الرقاب عن أبي هريرة، سلف برقم (9038) . قال السندي: قوله: "فأقصروا" من الإقصار، أي: كفوا عنه الكلام، والإقصار: الكف عن الشيء مع القدرة عليه.
"فأقحم" أي: نفسه، يقال: قحم في الأمر كنصر: إذا رمى بنفسه فيه بلا روية، وأقحمته وقحمته بالتشديد.
"هل صليت اليوم" أي: الضحى وكان قد أمره به، أو تحية المسجد، والثاني بعيد.
"خير موضوع" أي: خير عمل وُضع في الدِّين وشُرع فيه.
"مجزي" أي: له جزاء عند الله.
"وجهد من مقل" بضم الجيم، أي: قدر ما يحتمله حال من قلَّ له المال، والمراد: ما يعطيه المقلُّ على قدر طاقته.
"مكلم" أي: كلَّمه الله تعالى، كما يدل عليه ظاهر القرآن من نحو: (وَقُلْنَا يَا آدَمُ..) . "قبلاً" القبل بفتحتين وبضمتين وكصرد وعنب بمعنى المقابلة، والظاهر أنه المراد هاهنا.
بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ وَهُوَ يَقْرَأُ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: 1] فَقَالَ: " أَوْجَبَ هَذَا " أَو " وَجَبَتْ لِهَذَا الْجَنَّةُ " 1 22290 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ، مَوْلَى بَنِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: لَمَّا كَانَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُرْدِفٌ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ عَلَى جَمَلٍ آدَمَ فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ خُذُوا مِنَ الْعِلْمِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ الْعِلْمُ، وَقَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ وَقَدْ كَانَ أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ، وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللهُ عَنْهَا، وَاللهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾
[المائدة: 101] ". قَالَ: فَكُنَّا قَدْ كَرِهْنَا 1 كَثِيرًا مِنْ مَسْأَلَتِهِ، وَاتَّقَيْنَا ذَاكَ حتي 2 أَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَأَتَيْنَا أَعْرَابِيًّا فَرَشَوْنَاهُ بِرِدَاءٍ قَالَ: فَاعْتَمَّ بِهِ حَتَّى رَأَيْتُ حَاشِيَةَ الْبُرْدِ خَارِجَةً مِنْ حَاجِبِهِ الْأَيْمَنِ.
قَالَ: ثُمَّ قُلْنَا لَهُ: سَلِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَقَالَ لَهُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، كَيْفَ يُرْفَعُ الْعِلْمُ مِنَّا وَبَيْنَ أَظْهُرِنَا الْمَصَاحِفُ وَقَدْ تَعَلَّمْنَا مَا فِيهَا، وَعَلَّمْنَا نِسَاءَنَا وَذَرَارِيَّنَا وَخَدَمَنَا؟ قَالَ: فَرَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ وَقَدْ عَلَتْ وَجْهَهُ حُمْرَةٌ مِنَ الْغَضَبِ قَالَ: فَقَالَ: " أَيْ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ وَهَذِهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى بَيْنَ أَظْهُرِهِمُ الْمَصَاحِفُ لَمْ يُصْبِحُوا يَتَعَلَّقُونَ 3 بِحَرْفٍ مِمَّا جَاءَتْهُمْ بِهِ أَنْبِيَاؤُهُمْ، أَلَا وَإِنَّ مِنْ ذَهَابِ الْعِلْمِ أَنْ يَذْهَبَ حَمَلَتُهُ " ثَلَاثَ مِرَارٍ 4
22291 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ مِنْ سَرَايَاهُ قَالَ: فَمَرَّ رَجُلٌ بِغَارٍ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ قَالَ: فَحَدَّثَ = الإبهام هكذا، ثم قال: "العالم والمتعلم شريكان في الأجر، ولا خير في سائر الناس".
وإسناده ضعيف.
وفي باب رفع العلم عن عوف بن مالك، أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نظر إلى السماء يوماً، فقال: "هذا أوان يرفع العلم" فقال رجل من الأنصار يقال له: لبيد بن زياد: يا رسول الله يرفع العلم وقد أُثبت، ووعته القلوب؟! فقال له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إن كنت لأحسبك من أفقه أهل المدينة" ثم ذكر ضلالة اليهود والنصارى على ما في أيديهم من كتاب الله تعالى.
وسيأتي في مسنده برقم (23990) ، وهو حديث صحيح.
وبنحوه عن أبي الدرداء عند الترمذي (2653) ، والطحاوي في "شرح المشكل" (304) ، والحاكم 1/99.
وانظر حديث عبد الله بن عمرو في رفع العلم بقبض العلماء السالف برقم (6511) .
وفي باب النهي عن كثرة المسائل، انظر حديث أنس السالف برقم (12457) .
قال السندي: قوله: "فاعتمَّ به" أي: جعله عمامة له.
"أي" حرف نداء، والمنادى مقدر، كأنه قال: أيْ فلان "ثكلتك" من ثكل كعلم.
"يتعلقون" أي: يعملون، فبين أولاً أن ذهاب العلم بذهاب العمل، وثانياً بذهاب أهله، إشارة إلى قرب أجله، وأن بذهابه يذهب غالب العلم، وإن كان القرآن عندهم، إذ لا يظهر ما في القرآن إلا بفهمه، فإذا ذهب صاحبُ الفهم ذهب ما في القرآن، والله تعالى أعلم.
نَفْسَهُ بِأَنْ يُقِيمَ فِي ذَلِكَ الْغَارِ فَيَقُوتُهُ مَا كَانَ فِيهِ مِنْ مَاءٍ وَيُصِيبُ مَا حَوْلَهُ مِنَ الْبَقْلِ، وَيَتَخَلَّى مِنَ الدُّنْيَا، ثُمَّ قَالَ: لَوْ أَنِّي أَتَيْتُ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَإِنْ أَذِنَ لِي فَعَلْتُ، وَإِلَّا لَمْ أَفْعَلْ.
فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنِّي مَرَرْتُ بِغَارٍ فِيهِ مَا يَقُوتُنِي مِنَ الْمَاءِ وَالْبَقْلِ، فَحَدَّثَتْنِي نَفْسِي بِأَنْ أُقِيمَ فِيهِ وَأَتَخَلَّى مِنَ الدُّنْيَا.
قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ بِالْيَهُودِيَّةِ وَلَا بِالنَّصْرَانِيَّةِ، وَلَكِنِّي بُعِثْتُ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَغَدْوَةٌ أَوْ رَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَمُقَامُ أَحَدِكُمْ فِي الصَّفِّ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِهِ سِتِّينَ سَنَةً " 1
22292 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ نَحْوَ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ قَالَ: فَكَانَ النَّاسُ يَمْشُونَ خَلْفَهُ.
قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَ صَوْتَ النِّعَالِ وَقَرَ ذَلِكَ فِي نَفْسِهِ فَجَلَسَ حَتَّى قَدَّمَهُمْ أَمَامَهُ لِئَلَّا يَقَعَ فِي نَفْسِهِ شَيْءٌ مِنَ الْكِبْرِ، فَلَمَّا مَرَّ بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ إِذَا بِقَبْرَيْنِ قَدْ دَفَنُوا فِيهِمَا رَجُلَيْنِ قَالَ: فَوَقَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " مَنْ = عثمان، فقال: "يا عثمان، إن الرَّهبانيَّةَ لم تُكتَبْ علينا، أفما لك فيَّ أُسْوةٌ؟ فوالله إني أخشاكم لله وأحفظُكم لحدوده".
وهو حديث صحيح، وهو وإن كان في صورة الإرسال، إلا أنه في حكم المتصل، فقد جاء بنحوه من طريق هشام ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة في "المسند" (25893) وغيره، مما يدل على أن عروة إنما سمعه من عائشة.
وعن عائشة أيضاً سيأتي برقم (24943) ، ولفظه: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن التَّبتُّل.
وإسناده صحيح.
وعن ابن عباس، سلف برقم (2844) ، ولفظه: "لا صَرُورة في الإسلام" وإسناده ضعيف.
وفي باب قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إني لم أُبعث باليهودية ولا بالنصرانية، ولكني بعثت بالحَنِيفية السَّمْحة" عن عائشة مرفوعاً، سيأتي في مسندها برقم (24855) ، ولفظه: "إني أُرسلت بحنيفية سمحة" وإسناده حسن.
وعن ابن عباس، سلف في مسنده برقم (2107) ، ولفظه: قيل لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أيُّ الأَديان أَحبُّ إلى الله؟ قال: "الحَنِيفية السَّمْحةُ" وإسناده حسن في الشواهد، وانظر تتمة شواهده هناك.
وفي باب قوله: "لَغَدْوةٌ أو رَوْحةٌ في سبيل الله ... " عن سهل بن سعد، سلف برقم (15560) ، وإسناده صحيح، وانظر شواهده هناك.
دَفَنْتُمْ هَاهُنَا الْيَوْمَ ". قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، فُلَانٌ وَفُلَانٌ.
قَالَ: " إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ الْآنَ وَيُفْتَنَانِ فِي قَبْرَيْهِمَا ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ فِيمَ ذَاكَ 1 ؟ قَالَ: " أَمَّا أَحَدُهُمَا: فَكَانَ لَا يَتَنَزَّهُ مِنَ الْبَوْلِ، وَأَمَّا الْآخَرُ: فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ ". وَأَخَذَ جَرِيدَةً رَطْبَةً فَشَقَّهَا، ثُمَّ جَعَلَهَا عَلَى الْقَبْرَيْنِ.
قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، وَلِمَ فَعَلْتَ؟ قَالَ: " لِيُخَفَّفَ عَنْهُمَا ". قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، وَحَتَّى مَتَى هُمَا يُعَذَّبَانِ 2 ؟ قَالَ: " غَيْبٌ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللهُ ". قَالَ: " وَلَوْلَا تَمَريجُ 3 قُلُوبِكُمْ أَوْ تَزَيُّدُكُمْ فِي الْحَدِيثِ لَسَمِعْتُمْ مَا أَسْمَعُ " 4
22293 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: جَلَسْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَّرَنَا وَرَقَّقَنَا، فَبَكَى سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَأَكْثَرَ الْبُكَاءَ فَقَالَ: يَا لَيْتَنِي مِتُّ.
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا سَعْدُ أَعِنْدِي تَتَمَنَّى الْمَوْتَ؟ " فَرَدَّدَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مرار 1 ، ثُمَّ قَالَ: " يَا سَعْدُ إِنْ كُنْتَ خُلِقْتَ لِلْجَنَّةِ فَمَا طَالَ عُمْرُكَ أَوْ حَسُنَ مِنْ عَمَلِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ " 2 = من مشي الملائكة خلفه كما جاء (يعني حديث جابر المذكور آنفاً) وعلى تقدير أن الراوي أخذ ذلك من جهته، فيمكن أنه قال ذلك للتنبيه على ضعف حال البشر، وأنه محل للآفات كلها لولا عصمة الله الكريم، فلا ينبغي له الاغترار، بل ينبغي له دوام الخوف والأخذ بالأحوط وتجنب الأسباب المؤدية إلى الآفات النفسانية.
"ولولا تمريج قلوبكم" أي: إفسادها وجعلها مضطربة قلقة.
"أو تزيُّدكم" مصدر تزيَّدَ في الحديث: إذا كذب فيه وتكلف الزيادة فيه، والعادة في حكاية الأمور العجيبة لا تخلو عن تزيُّد، والله تعالى أعلم.
22294 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خُطْبَتِهِ عَامَّ حَجَّةِ الْوَدَاعِ: " إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ، وَالْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ.
وَمَنْ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ التَّابِعَةُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
لَا تُنْفِقُ الْمَرْأَةُ شَيْئًا مِنْ بَيْتِهَا إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا ". فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَا الطَّعَامَ؟ قَالَ: " ذَلِكَ أَفْضَلُ أَمْوَالِنَا ". قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْعَارِيَةُ مُؤَدَّاةٌ وَالْمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ وَالدَّيْنَ مَقْضِيٌّ، وَالزَّعِيمُ غَارِمٌ " 1 = وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (7578) ، ولفظه: "لا يتمنين أحدكم الموت، إما محسن فلعله يزداد خيراً، وإما مسيء لعله يستعتب".
وإسناده صحيح، وفي الرواية (8189) : "لا يتمن أحدكم الموت ولا يدع به من قبل أن يأتيه، إنه إذا مات أحدكم انقطع عمله، وإنه لا يزيد المؤمنَ عمره إلا خيراً".
وعن عبد الله بن بسر، سلف برقم (17680) أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سئل عن خير الرجال، فقال: "من طال عمره، وحسن عمله".
وعن أبي بكرة، سلف برقم (20415) أن رجلاً قال: يا رسول الله أي الناس خير؟ قال: "من طال عمره وحسن عمله".
وعن خباب، سلف برقم (21054) : لولا أني سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "لا يتمنين أحدكم الموت" لتمنيته.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = في روايته عن أهل بلده، وهذا منها، ولبعضه شواهد يصح بها.
أبو المغيرة: هو عبد القُدُّوس بن الحجاج الخولاني.
وأخرجه بأخصر مما هنا الطبراني في "الكبير" (7621) من طريق أبي المغيرة، بهذا الإسناد.
وقرن بشرحبيل بن مسلم صفوانَ الأَصم الطائي.
وأخرجه تاماً ومقطعاً الطيالسي (1127) و (1128) ، وعبد الرزاق (7277) و (14767) و (14796) و (16308) و (16621) ، وسعيد بن منصور في "سننه" (427) ، وابن أبي شيبة 4/415 و6/145 و585 و7/200 و8/727 و11/149، وأبو داود (2870) و (3565) ، وابن ماجه (2007) و (2295) و (2398) و (2405) و (2713) ، والترمذي (670) و (1265) و (2120) ، وابن الجارود في "المنتقى" (1023) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/104،
وفي "شرح مشكل الآثار" (3633) و (4461) ، والطبراني في "الكبير" (7615) ، وفي "الشاميين" (541) ، وابن عدي في "الكامل" 1/290 و290-291، والدارقطني 3/40-41، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" 2/228 و281، والقضاعي في "مسند الشهاب" (50) ، والبيهقي 4/193-194 و6/88 و212 و264، والبغوي (1696) و (2162) من طرق عن إسماعيل بن عياش، به.
وقال الترمذي: حديث حسن.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (7531) من طريق المسيب بن واضح، عن إسماعيل بن عياش، عن محمد بن زياد، عن أبي أمامة، قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول في حجة الوداع: "يا أيها الناس إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، لا وصية لوارث" والمسيب بن واضح يخطئ.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (7647) من طريق محمد بن إسماعيل بن عياش، عن أبيه، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن خداش، عن أبي أمامة أنه شهد مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حجة الوداع، فكان أول ما تفوه به أن قال: "إن الله عز وجل يوصيكم بأمهاتكم" ثم حمد الله، ثم قال ما شاء أن =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = يقول، ثم قال: "ألا إن العارية مؤداة، وإن المنحة مؤداة، والولد للفراش، وللعاهر الحجر".
ومحمد بن إسماعيل بن عياش ضعيف ولم يسمع من أبيه، وهو على ضعفه قد خالف في إسناده ومتنه عامة من رواه عن إسماعيل بن عياش.
وخداش لم نتبينه.
وأخرجه ابن الجارود (949) من طريق الوليد بن مسلم، قال: حدثنا ابن جابر -وهو عبد الرحمن بن يزيد-، حدثني سليم بن عامر وغيره، عن أبي أمامة وغيره ممن شهد خطبة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يومئذ، فكان فيما تكلم به: "ألا إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، ألا لا وصية لوارث".
وإسناده صحيح.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (5781) ، والطبراني في "الكبير" (7649) عن الحسين بن إسحاق التستري وإسحاق بن داود الصواف التستري، ثلاثتهم (النسائي وحسين وإسحاق) عن عبد الله بن الصباح، والطبراني في "الشاميين" (1846) ، والدارقطني 3/40 من طريق أبي الأشعث أحمد بن المقدام، كلاهما (عبد الله وأحمد) عن معتمر بن سليمان، عن الحجاج بن فُرافِصة، عن محمد
ابن الوليد، عن أبي عامر الوَصَّابي، عن أبي أمامة أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "العارية مؤداة، والمنيحة مؤداة" قال رجل: يا رسول الله، أرأيت عهد الله؟ قال: "عهد الله أحق ما أُدِّي".
هكذا قال أحمد بن المقدام، عن المعتمر بن سليمان: "عن أبي عامر الوَصَّابي" وهو لقمان بن عامر، وقال الحسين بن إسحاق، وإسحاق بن داود، عن عبد الله بن الصباح: "عن أبي عامر الهوزني" وهو عبد الله بن لُحَيٍّ، وقال النسائي، عن عبد الله بن الصباح: "عن أبي عامر" هكذا لم يسمه ولم ينسبه، وذكر المزي في "تحفة الأشراف" 4/180: أن أبا بكر بن أبي داود رواه عن عبد الله بن الصباح فسماه لقمان بن عامر الوصابي، ويغلب على ظننا أن نسبته الهوزني وهمٌ، والصواب أنه أبو عامر الوصابي، وسواء كان الوصابي أو الهوزني، فإسناد الحديث حسن من أجل الحجاج بن فرافصة.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (5782) ، وابن حبان (5094) ، والطبراني في "الكبير" (7637) من طريقين عن الجراح بن مليح البهراني، عن حاتم بن =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = حريث الطائي، قال: سمعت أبا أمامة يقول: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "العارية مؤداة، والمنيحة مردودة" وزاد ابن حبان والطبراني: "ومن وجد لِقْحةَ مُصرَّاةً، فلا يحل له صِرارها حتى يُريَها" وفي الطبراني: "حتى يَرُدَّها" وإسناده حسن.
وانظر ما بعده.
ويشهد للحديث بتمامه حديث أنس عند أبي داود (5115) ، وابن ماجه (2399) و (2714) ، والطبراني في "الشاميين" (620) و (621) ، والدارقطني 4/70، والبيهقي 6/264-265، والخطيب في "المتفق والمفترق" 2/1046، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 7/ورقة 342 و342-343. وبعضهم يرويه مختصراً، وإسناده ضعيف لجهالة سعيد بن أبي سعيد راويه عن أنس بن مالك، وهو الساحلي البيروتي لا المقبري كما رجحناه في تعليقنا على الحديث الآتي برقم (22507) .
ويشهد لقوله: "إن الله قد أعطى ... " إلى قوله: "إلى يوم القيامة" حديث عمرو بن خارجة، سلف برقم (17663) ، وإسناده ضعيف.
ولقوله: "الولد للفراش، وللعاهر الحجر" حديث أبي هريرة، سلف برقم (7262) ، وانظر شواهده وشرحه هناك.
ولقوله: "ومن ادعى إلى غير أبيه، أو انتمى إلى غير مواليه، فعليه لعنة الله التابعة إلى يوم القيامة" حديث علي السالف برقم (615) ، وهو في
"الصحيحين"، وقد استوفينا ذكر شواهده عند حديث عبد الله بن عمرو السالف برقم (6592) .
ولقوله: "لا تنفق المرأة شيئاً من بيتها إلا بإذن زوجها" حديث ابن عمر، سلف برقم (6681) ، وإسناده حسن، وانظر شواهده هناك.
ولقوله: "العارية مؤداة، والمنيحة مردودة، والدِّين مقضي، والزعيم غارم" حديث سعيد بن أبي سعيد، عمن سمع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سيأتي برقم (22507) وإسناده ضعيف.
=
• 22295 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، 1 حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ = ولقوله: "العارية مؤداة" أيضاً حديث يعلى بن أمية السالف في مسنده برقم (17950) ، ولفظه: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "إذا أتتك رسلي، فأعطهم ثلاثين درعاً، وثلاثين بعيراً، أو أقل من ذلك" فقاله له: العارية مؤداة يا رسول الله؟ قال: فقاله النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "نعم".
وإسناده صحيح.
وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "التابعة": قال السندي: أي التي يتبع بعضها بعضاً.
وقوله: "شيئاً من بيتها": أي من بيت تسكن فيه، وهو بيت الزوج، ومن ماله لا من مالها، يدل على ذلك قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ذلك أفضل أموالنا" فأضاف المال إلى الأزواج، إذ الكلام مصروف إليهم.
وانظر تعليقنا على حديث عبد الله بن عمرو السالف برقم (6681) . وقوله: "العارية مؤداة"، قال البغوي في "شرح السنة" 8/225: اختلف أهل العلم في ضمان العاريَّة، فذهب جماعةٌ من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وغيرهم إلى أنها مضمونة على المستعير، رُوي ذلك عن ابن عباس وأبي هريرة، وهو قول عطاء، وبه قال الشافعي وأحمد.
وذهب جماعة إلى أنها أمانة في يد المستعير، إلا أن يتعدَّى فيها، فيضمن بالتعدِّي، يُروى ذلك عن علي وابن مسعود، وهو قول شُريح والحسن وإبراهيم النَّخَعي، وبه قال سفيان الثوري وأصحاب الرأي وإسحاق بن راهويه.
وقال مالك: إن ظهر هلاكُه لم يضمن، وإن خفي هلاكُه ضمن.
وقوله: "المِنْحة مردودة": المِنْحة، بكسر فسكون: ما يمنح الرَّجلُ صاحبَه من أرضٍ يزرعها مُدَّةً، أو شاةٍ يشرب دَرَّها، أو شجرةٍ يأكل ثمرها، ثم يردُّها، فتكون منفعتُها له.
وقوله: "الزَّعيم غارم" فالزعيم: الكَفِيل، فكلُّ من تكفَّل ديناً عن الغير، عليه الغُرم.
بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الزَّعِيمُ غَارِمٌ " 1 22296 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا حَرِيزٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ الْخَبَائِرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ: يَقُولُ: " مَا كَانَ يَفْضُلُ عَنْ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُبْزُ الشَّعِيرِ " 2 22297 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا حَرِيزٌ، 3 حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْسَرَةَ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ الرَّجُلِ الْوَاحِدِ لَيْسَ بِنَبِيٍّ مِثْلُ الْحَيَّيْنِ، أَوْ أَحَدِ
الْحَيَّيْنِ، رَبِيعَةَ وَمُضَرَ ". فَقَالَ قَائِلٌ: إِنَّمَا رَبِيعَةُ مِنْ مُضَرَ قَالَ: " إِنَّمَا أَقُولُ مَا أَقُولُ " 1 22298 - حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْأَلْهَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يُوصِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ " 2 22299 - حَدَّثَنَا حَيْوَةٌ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنِي أَبُو رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيُّ قَالَ:
أَخَذَ بِيَدِي أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ.
قَالَ: أَخَذَ بِيَدِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي: " يَا أَبَا أُمَامَةَ إِنَّ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ يَلِينُ لِي قَلْبُهُ " 1
22300 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، 2 عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " مَا مِنْ رَجُلٍ يَلِي أَمْرَ عَشَرَةٍ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلَّا أَتَى اللهَ مَغْلُولًا، يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَدُهُ إِلَى عُنُقِهِ فَكَّهُ بِرُّهُ أَوْ أَوْبَقَهُ إِثْمُهُ أَوَّلُهَا مَلَامَةٌ، وَأَوْسَطُهَا نَدَامَةٌ وَآخِرُهَا خِزْيٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 3
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = كما سيأتي.
أبو اليمان: هو الحكم بن نافع البَهْراني، ويزيد بن أبي مالك: هو يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك الهَمْداني.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (7724) ، وفي "الشاميين" (1580) عن أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، عن أبي اليمان الحكم بن نافع، عن إسماعيل بن عياش، عن يزيد بن أيهم، عن لقمان بن عامر، به.
ويزيد بن أيهم روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (7720) عن أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي، عن حيوة بن شريح الحضرمي، وأخرجه في "الكبير" (7720) ، وفي "الشاميين" (1617) عن الحسن بن علي بن خلف الدمشقي، عن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، كلاهما (حيوة وسليمان) عن إسماعيل ابن عياش، عن يزيد بن أبي مالك، عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة.
وسليم بن عامر -وهو الكَلاعي الخبائري- ثقة.
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" (5749) ، و"بغية الباحث" (599) عن إسماعيل بن أبي إسماعيل، عن إسماعيل بن عياش، عن يزيد بن مالك -وهو الكلاعي-، عن أبي أمامة.
وإسماعيل بن أبي إسماعيل، وهو المؤدب، واسم أبيه إبراهيم بن سليمان بن رزين، ضعيف.
وفي باب قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ما من رجل يلي ... أو أوبقه إثمه" عن أبي هريرة، سلف حديثه في مسنده برقم (9573) .
وعن سعد بن عبادة، سيأتي في مسنده برقم (22456) .
وعن عبادة بن الصامت، سيأتي في مسنده برقم (22758) .
وعن ابن عباس عند الطبراني في "الكبير" (12689) ، وفي "الأوسط" (288) و (6929) ، وابن عدي في "الكامل" 3/1008، والحاكم 4/103.
وعن بريدة بن الحُصيب الأَسْلمي عند البزار (1641 - كشف الأستار) ، والطبراني في "الأوسط" (4760) . =
22301 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَنْعُمَ، حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ جَشِيبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: دُعِينَا إِلَى وَلِيمَةٍ وَهُوَ مَعَنَا، فَلَمَّا شَبِعَ مِنَ الطَّعَامِ قَامَ فَقَالَ: أَمَا إِنِّي لَسْتُ أَقُومُ مَقَامِي هَذَا خَطِيبًا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا شَبِعَ مِنَ الطَّعَامِ قَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ " 1 = وعن ثوبان مولى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند الطبراني في "الأوسط" (9080) ، وأبي نعيم في "الحلية" 6/118. وعن أبي الدرداء عند ابن حبان (4525) ، وعند الطبراني في "الأوسط" (663) لكن فيه: "ما من والي ثلاثة ... إلخ".
وأسانيدها جميعاً ضعيفة غير حديث أبي هريرة، فإسناده قوي.
ويشهد لقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أولها ملامة، وأوسطها ندامة، وآخرها خزي يوم القيامة" حديث عوف بن مالك الأشجعي عند البزار (1597 - كشف الأستار) ، والطبراني في "الكبير" 18/ (132) ، وفي "الأوسط" (6743) ، وفي "الشاميين" (1195) . وإسناده صحيح.
22302 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ الرَّحَبِيِّ، أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ دَخَلَ عَلَى خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ 1 فَأَلْقَى لَهُ وَسَادَةً فَظَنَّ أَبُو أُمَامَةَ أَنَّهَا حَرِيرٌ فَتَنَحَّى يَمْشِي الْقَهْقَرَى حَتَّى بَلَغَ آخِرَ السِّمَاطِ، وَخَالِدٌ يُكَلِّمُ رَجُلًا، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي أُمَامَةَ فَقَالَ لَهُ: يَا أَخِي مَا ظَنَنْتَ؟ أَظَنَنْتَ أَنَّهَا حَرِيرٌ؟ قَالَ أَبُو أُمَامَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَسْتَمْتِعُ بِالْحَرِيرِ مَنْ يَرْجُو أَيَّامَ اللهِ " فَقَالَ لَهُ خَالِدٌ: يَا أَبَا أُمَامَةَ أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: اللهُمَّ غُفْرًا أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلْ كُنَّا فِي قَوْمٍ مَا كَذَبُونَا وَلَا كُذِّبْنَا 2 = وأخرجه الطبراني في "الكبير" (7472) ، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (468) من طريق بقية بن الوليد، عن السري بن ينعم الجُبلاني، به.
وتحرف "السري بن ينعم الجبلاني" عند الطبراني إلى "بشر بن ينعم الخيلاني".
وانظر (22168) .
22303 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَلَا عَذَابٍ مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سبعين 1 أَلْفًا وَثَلَاثَ حَثَيَاتٍ مِنْ حَثَيَاتِ رَبِّي " 2 = وأخرجه الطبراني في "الكبير" (7510) ، وفي "الشاميين" (2036) ، عن بكر بن سهل الدِّمياطي، عن عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن حبيب بن عبيد، به.
واقتصر على المرفوع منه أيضاً.
وفيه بكر بن سهل الدمياطي شيخ الطبراني، وقد تُكُلِّم فيه.
وأخرجه بنحوه ابن عساكر في "تاريخه" 8/ورقة 300 من طريق يحيى بن حمزة، عن الوليد بن أبي السائب، عن الهيثم بن يزيد، عن أبي أمامة.
وفيه الهيثم بن يزيد لم نقع له على ترجمة.
وانظر ما سلف برقم (22248) . وقوله: يمشي القَهْقَري: أي يمشي إلى الخَلْفِ من غير أن يُعِيدَ وَجْهَه إلى جهة مَشيِه.
وقوله: السِّماط، بكسر السين: هو الصَّفُّ من الناس، والمراد الجماعة الذين كانوا جلوساً في ذلك المجلس.
وقول أبي أمامة: أنت سمعت هذا إلخ: إنكار لما قاله خالد بن يزيد، أي: أَيُّ شيءٍ هذا السؤال منك؟!
22304 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ 1 الذَّمَارِيِّ، 2 عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ مَشَى إِلَى صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ وَهُوَ مُتَطَهِّرٌ كَانَ لَهُ كَأَجْرِ الْحَاجِّ الْمُحْرِمِ، وَمَنْ مَشَى إِلَى سُبْحَةِ الضُّحَى كَانَ لَهُ كَأَجْرِ الْمُعْتَمِرِ، وَصَلَاةٌ عَلَى إِثْرِ صَلَاةٍ لَا لَغْوَ بَيْنَهُمَا كِتَابٌ فِي عِلِّيِّينَ " وقَالَ أَبُو أُمَامَةَ: الْغُدُوُّ وَالرَّوَاحُ إِلَى هَذِهِ الْمَسَاجِدِ مِنَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ 3 = وابن أبي عاصم في "السنة" (589) ، والطبراني في "الكبير" (7520) ، وفي "الشاميين" (820) ، والدارقطني في "الصفات" (50) و (51) ، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص 329 من طرق عن إسماعيل بن عياش، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (7521) ، والدارقطني في "الصفات" (53) من طريق بقية بن الوليد، عن محمد بن زياد، به.
ووقع في رواية الدارقطني: "عن أبي أمامة، أو عن رجل من أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" هكذا بالشك.
وأخرجه الدارقطني في "الصفات" (54) من طريق سليم بن عثمان، عن محمد بن زياد، به.
وانظر ما سلف برقم (22156) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أبو داود (558) و (1288) ، والطبراني في "الكبير" (7734) و (7735) و (7741) و (7753) و (7754) و (7755) و (7764) ، وفي "الأوسط" (3286) ، وفي "الشاميين" (878) ، والبيهقي 3/63، والبغوي (472) من طرق عن يحيى بن الحارث الذماري، به.
وقرن الطبراني في الموضع الثاني والأخير من "المعجم الكبير" بيحيى بن الحارث أبا مُعَيد حفص بن غيلان،
ورواية أبي داود في الموضع الثاني والطبراني في الموضع الرابع والخامس من "الكبير" مقتصرة على قوله: "صلاة على إثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين"، ولفظ الطبراني في الموضع الثالث من "الكبير": "من صلى صلاة الغداة في جماعة، ثم جلس يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم قام فركع
ركعتين، انقلب بأجر حجة وعمرة"، وتحرف في "الأوسط": "القاسم، عن أبي أمامة" إلى "القاسم بن أبي أمامة" ولفظة "لغو" إلى "آخر".
وأخرجه عبد الرزاق (152) ، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (7975) عن المثنى بن الصبَّاح، عن القاسم الشامي، أن مولاة له -يقال لها: أم هاشم- أجلسته في الستر بدواة وقلم، وأرسلت إلى أبي أمامة، فسألته عن حديث حدثه عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الوضوء، فقال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول، فذكر الحديث.
وفيه: "فإن خرج إلى صلاة مفروضة، كانت كحجة مبرورة، وإن خرج إلى صلاة تطوع، كانت كعمرة مبرورة".
وفيه المثنى بن الصبَّاح الأَبْناوي، وهو وإن كان ضعيفاً يعتبر به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (7944) من طريق جعفر بن الزبير، عن القاسم بن عبد الرحمن، به.
ولفظه: "ما من مسلمٍ يتوضَّأُ، فيُحسِنُ الوضوءَ، ثم يصلي المكتوبةَ، إلا كانت له كحَجَّةٍ، وإن صلى تَطوُّعاً، كانت له كعُمْرة" وفيه جعفر بن الزُّبير الدمشقي، وهو متروك الحديث.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (7578) ، وفي "الشاميين" (1548) و (3412) عن إسحاق بن خالويه الواسطي، عن الوليد بن مسلم، قال: حدثني حفص بن غيلان، عن مكحول، عن أبي أمامة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "من مشى =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = إلى صلاةٍ مكتوبة في الجماعة، فهي كحَجَّة، ومن مشى إلى صلاة تَطوُّعٍ، فهي كعُمْرةٍ تامَّة".
وهذا إسناد رجاله ثقات خلا إسحاق بن خالويه الواسطي شيخ الطبراني فيه، فلم نعثر فيه على جرح أو تعديل، ومكحول قال أبو حاتم: لم يصح له سماع من أبي أمامة، وقال مرة: لم يره.
قلنا: كذا قال أبو حاتم مع أن سِنَّه محتملة للسماع منه، فقد توفي سنة بضع عشرة ومئة ووفاة أبي أمامة كانت سنة ست وثمانين، ثم هو بَلدِيُّه أيضاً، وجاء دخوله عليه وسماعه منه بأسانيد جياد في "تاريخ أبي زرعة" 1/238-239 و239، وفي "مسند الشاميين" (3448) .
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (7649) و (7663) من طريق يعقوب بن حميد، عن مروان بن معاوية، عن الأحوص بن حكيم، عن أبي عامر عبد الله بن غابِر الأَلْهاني، عن أبي أمامة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: "من صلى الصُّبْحَ في مسجد جماعةٍ، ثم مَكَثَ حتى يُسبِّحَ تَسْبيحة الضُّحى، كان له كأجر حاجٍّ ومُعتمِرٍ تامٍّ له حَجَّتُه وعُمْرتُه".
وقرن في الموضع الأول بأبي أمامة عُتْبة بن عبدٍ.
وفيه الأَحْوص بن حكيم، مختلف فيه، وقال الدارقطني: يعتبر به إذا حدث عنه ثقة، قلنا: وقد حدث عنه في هذا الحديث مروان بن معاوية الفزاري، وهو ثقة.
وقول أبي أمامة: الغُدوُّ والرَّواح إلى هذه المساجد من الجهاد في سبيل الله.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (7739) وفي "الشاميين" (879) ، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 5/ورقة 129 عن الحسين بن إسحاق التُّسْتَرِي، عن الحسين بن أبي السَّري العسقلاني، عن محمد بن شعيب، عن يحيى بن الحارث الذَِّماري، عن القاسم، عن أبي أمامة.
فذكره مرفوعاً.
وأخرجه ابن عساكر 18/ورقة 48 من طريق ابن أبي السَّري، عن الوليد بن مسلم، عن يحيى بن الحارث، به.
فذكره مرفوعاً أيضاً.
وفي إسناديه جميعاً الحسين بن المُتوكِّل بن أبي السَّرِي العسقلاني، وهو ضعيف، فالصواب وقفه على أبي أمامة.
وفي الباب عن أنس بن مالك عند الترمذي (586) ، ولفظه: "من صلى =
22305 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ 1 ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاتِكَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَمَّنْ رَأَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رَاحَ إِلَى مِنًى يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَإِلَى جَانِبِهِ بِلَالٌ بِيَدِهِ عُودٌ عَلَيْهِ ثَوْبٌ، يُظِلُّ بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 2 = الغداةَ في جماعةٍ، ثم قعدَ يذكرُ الله حتى تَطْلُعَ الشمسُ، ثم صلى ركعتين، كانت له كأجر حَجَّةٍ وعُمْرةٍ" قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تامَّةٍ تامَّةٍ تامَّةٍ".
وحسنه الترمذي مع أن في سنده أبا ظلال وهو ضعيف، وقال البخاري عنه: مقارب الحديث، وروى له تعليقاً، فهو يصلح للمتابعة.
وعن عبد الله بن عمر عند الطبراني في "الأوسط" (5598) قال: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا صلى الفَجْرَ، لم يَقُمْ من مجلِسه حتى يُمكِنَه الصلاة ُ، وقال: "من صلى الصُّبح، ثم جلس في مجلِسه حتى يُمكِنَه الصلاةُ، كانت بمنزلة عُمْرةٍ وحجَّة مُتقبَّلتينِ".
وفي إسناده الفضل بن المُوفَّق بن أبي المُتَّئِد، وهو ضعيف.
22306 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، 1 حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا أُذِنَ لِعَبْدٍ فِي شَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ يُصَلِّيهِمَا، وَإِنَّ الْبِرَّ لَيُذَرُّ فَوْقَ رَأْسِ الْعَبْدِ مَا دَامَ فِي صَلَاتِهِ، وَمَا تَقَرَّبَ الْعِبَادُ إِلَى اللهِ بِمِثْلِ مَا خَرَجَ مِنْهُ " يَعْنِي الْقُرْآنَ 2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وعيسى هذا: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي فيما يغلب على ظننا.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (1614) من طريق أبي بكر بن عياش، عن ليث، عن عيسى، عن زيد بن أرطاة، عن جبير بن نوفل.
وقوله فيه: "عن جبير بن نوفل" من أوهام ليث -وهو ابن أبي سليم-، فإنه سيئ الحفظ.
وأخرج القطعة الأخيرة منه الترمذي (2912) عن إسحاق بن منصور، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن زيد بن أرطاة، عن جبير بن نفير، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إنكم لا ترجعون إلى الله بشيء أفضل مما خرج منه" يعني القرآن.
وهذا إسناد مرسل رجاله ثقات إلا أن العلاء بن الحارث خولط بآخرة، وقال البخاري في "خلق أفعال العباد" (509) : وهذا الخبر لا يصح لإرساله وانقطاعه.
ووصله الحاكم 2/441، وعنه البيهقي في "الأسماء والصفات" ص 236 من طريق عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن زيد بن أرطاة، عن جبير بن نفير، عن عقبة بن عامر.
وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث، وهو سيئ الحفظ، وقد خالف في وصله عبدَ الرحمن بن مهدي، فإنه قد أرسله كما سلف.
ووصله أيضاً الحاكم 1/555، وعنه البيهقي في "الأسماء والصفات" (236) عن عبد الله بن محمد بن زياد، عن جده أحمد بن عبد الله، عن سلمة ابن شبيب، عن أحمد بن حنبل، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن زيد بن أرطاة، عن جبير بن نفير، عن أبي ذر الغفاري.
قلنا: ووصله خطأ ممن دون أحمد، فإن عبد الله بن أحمد قد
رواه في "الزهد" ص 35، وفي "السنة" 1/140، عن أبيه، عن عبد الرحمن ابن مهدي بإسناده إلى جبير بن نفير مرسلاً.
وهو الصواب، والله أعلم.
وقوله: "إن البِرَّ ليُذَرُّ" على بناء المفعول، والذَّرُّ: مصدر ذرَرْتُ، وهو أخذُك الشيء بأطراف أصابعك، ثم نَثْرُه على الشيء؛ كَذَرِّك المِلْحَ المسحوق على الطعام
22307 - حَدَّثَنَا الْهَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا الْفَرَجُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ بَعَثَنِي رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ، وَأَمَرَنِي رَبِّي بِمَحْقِ الْمَعَازِفِ وَالْمَزَامِيرِ وَالْأَوْثَانِ وَالصُّلُبِ، وَأَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ وَحَلَفَ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ بِعِزَّتِهِ: لَا يَشْرَبُ عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِي جَرْعَةً مِنْ خَمْرٍ، إِلَّا سَقَيْتُهُ مِنَ الصَّدِيدِ مِثْلَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مَغْفُورًا لَهُ أَوْ مُعَذَّبًا، وَلَا يَسْقِيهَا صَبِيًّا صَغِيرًا ضَعِيفًا مُسْلِمًا إِلَّا سَقَيْتُهُ مِنَ الصَّدِيدِ مِثْلَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْفُورًا لَهُ، أَوْ مُعَذَّبًا، وَلَا يَتْرُكُهَا مِنْ مَخَافَتِي إِلَّا سَقَيْتُهُ مِنْ حِيَاضِ الْقُدُسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يَحِلُّ بَيْعُهُنَّ وَلَا شِرَاؤُهُنَّ، وَلَا تَعْلِيمُهُنَّ وَلَا تِجَارَةٌ فِيهِنَّ، وَثَمَنُهُنَّ حَرَامٌ يَعْنِي الضَّارِبَاتِ " 1 22308 - حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطِيَّةَ بْنِ دِلَافٍ الْمُزَنِيِّ، لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " تَخْرُجُ الدَّابَّةُ فَتَسِمُ النَّاسَ عَلَى خَرَاطِيمِهِمْ، ثُمَّ يَغْمُرُونَ فِيكُمْ حَتَّى يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ
الْبَعِيرَ فَيَقُولُ: مِمَّنْ اشْتَرَيْتَهُ؟ فَيَقُولُ: اشْتَرَيْتُهُ مِنْ أَحَدِ الْمُخَطَّمِينَ " وقَالَ يُونُسُ، يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ يَعْمُرُونَ 1 فِيكُمْ، وَلَمْ يَشُكَّ، قَالَ: فَرَفَعَهُ 2 22309 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَائِدُ الْمَرِيضِ يَخُوضُ فِي الرَّحْمَةِ ". وَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ عَلَى وَرِكِهِ، ثُمَّ قَالَ: " هَكَذَا مُقْبِلًا وَمُدْبِرًا، وَإِذَا جَلَسَ عِنْدَهُ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ " 3
22310 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ شَهْرٍ يَعْنِي ابْنَ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ فَمَضْمَضَ ثَلَاثًا، وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَكَانَ يَمْسَحُ الْمَاقَيْنِ مِنَ الْعَيْنِ 1 ". قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ رَأْسَهُ مَرَّةً وَاحِدَةً وَكَانَ يَقُولُ: " الْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ " 2 = يزيد -وهو الألهاني- ضعيفان.
القاسم: هو ابن عبد الرحمن الدمشقي.
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (9205) من طريق سعيد بن يعقوب الطالقاني، عن ابن المبارك، بهذا الإسناد مختصراً.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (7854) ، ومن طريقه الشجري في "الأمالي" 2/286 من طريق سعيد بن أبي مريم، عن يحيى بن أيوب، به بلفظ: "عائد المريض يخوض في الرحمة" ووضع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يديه على ركبتيه، ثم قال: "فإذا جلس عنده غمرته الرحمة، ومن تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم يده على وجهه أو على يده، فيسأله كيف هو، وتمام محبتكم بينكم المصافحة" قلنا: وقوله: "ومن تمام عيادة المريض ... " إلخ سلف هذا الحرف برقم (22236) . ومتن الحديث حسن قد روي عن غير ما صحابي.
انظر حديث أنس بن مالك، السالف برقم (12782) ، وذكرت شواهده هناك.
قال السندي: قوله: "على وركه" لبيان أنه يخوض إلى الورك.
"غمرته" من غمره البحر كنصر إذا علاه.
22311 - حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَكَّائِيُّ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهَا ابْنَانِ لَهَا وَهِيَ حَامِلٌ فَمَا سَأَلَتْهُ يَوْمَئِذٍ شيئاً 1 إِلَّا أَعْطَاهَا، ثُمَّ قَالَ: " حَامِلَاتٌ وَالِدَاتٌ رَحِيمَاتٌ لَوْلَا مَا يَأْتِينَ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ دَخَلْنَ الْجَنَّةَ " 2
22312 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَغَيْرُهُ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْحَيَاءُ وَالْعِيُّ شُعْبَتَانِ مِنَ الْإِيمَانِ، وَالْبَذَاءُ وَالْبَيَانُ شُعْبَتَانِ مِنَ النِّفَاقِ " 3
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = منهم: عمرو بن العاص وأبو الدرداء وأبو واقد الليثى وجابر بن عبد الله، وكل هؤلاء أما أنه لم يدركهم أو لم يسمع منهم، فيما نص عليه غير واحد من أهل العلم، وكنا قد ذهلنا عن هذه العلة في إسناده في تعليقنا على "شرح مشكل الآثار"، فليستدرك من هنا.
حسين بن محمد: هو ابن بهرام التميمي المَرُّوذي.
وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2983) ، وابن قانع في "معجم الصحابة" 2/7 من طريق حسين بن محمد المروذي، بهذا الإسناد.
ورواية ابن قانع مختصرة بالشطر الثاني من الحديث.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 11/44، وفي "الإيمان" (118) ، والترمذي (2027) ، وحسنه، وابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (74) ، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (3059) ، والطحاوي (2984) ، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" ص 49، والحاكم 1/8-9 و52، والبيهقي في "شعب الإيمان" (7706) ، وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (3394) من طرق عن أبي غسان محمد بن مُطَرِّف، به.
ورواية ابن أبي شيبة مختصرة بالشطر الأول منه، ووقع في رواية الحاكم في الموضع الثاني: "والجفاء" بدل "والبيان".
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف في مسنده برقم (10512) ، ولفظه: "الحياءُ من الإيمان، والإيمان في الجنَّة، والبَذاءُ من الجَفاء، والجَفاءُ في النار" وهو حديث صحيح.
ومثله عن أبي بكرة نفيع بن الحارث، أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (1314) ، وابن ماجه (4184) ، وابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (72) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (3206) ، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" ص 48، وابن حبان (5704) ، والحاكم 1/52، وأبو نعيم في "الحلية" 3/60 من طرق عن هشيم بن بشير الواسطي، عن منصور بن زاذان، عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أبي بكرة، ورجاله ثقات ويتقوى بما قبله.
وفي باب الحياء من الإيمان، عن ابن عمر، سلف في مسنده برقم =