حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ الصُّدَيِّ بْنِ عَجْلَانَ بْنِ عَمْرِو وَيُقَالُ: ابْنُ وَهْبٍ الْبَاهِلِيِّ، (1) عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
22163 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ الْيَمَامِيُّ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَجْلِسٍ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَدْ 1 أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْ عَلَيَّ كِتَابَ اللهِ.
قَالَ: فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ.
قَالَ: فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا فَرَغَ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَتَبِعَهُ الرَّجُلُ وَتَبِعْتُهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْ عَلَيَّ كِتَابَ اللهِ.
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلَيْسَ خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ تَوَضَّأْتَ فَأَحْسَنْتَ الْوُضُوءَ وَصَلَّيْتَ مَعَنَا؟ " قَالَ الرَّجُلُ: بَلَى.
قَالَ: " فَإِنَّ اللهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ حَدَّكَ أَوْ ذَنْبَكَ " 2 = وفي باب تكفير الوضوء للذنوب عن غير واحد من الصحابة منهم عثمان ابن عفان، وقد سلف حديثه في مسنده برقم (415) . وأبو هريرة، وقد سلف حديثه برقم (8020) . وعمرو بن عَبَسَة، وقد سلف حديثه برقم (17019) ضمن حديث مطول.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الطبري في "تفسيره" 12/136، والطبراني في "الكبير" (7675) ، وفي "مسند الشاميين" (1840) من طريق سُليم بن عامر الخبائري، عن أبي أمامة، نحوه.
ولفظ آخره: "قال: هل أتممت الوضوء، وصليت معنا آنفاً؟ " قال: نعم.
قال: "فإنك من خطيئتك كما ولدتك أمك، فلا تعد" وأنزل الله حينئذٍ على رسوله: (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ ... ) الآية [هود: 114] . وإسناده ضعيف.
وسيأتي الحديث من طريق أبي نوح عبد الرحمن بن غَزْوان وعبد الصمد ابن عبد الوارث، عن عكرمة بن عمار برقم (22266) .
وسيأتي أيضاً من طريق الأوزاعي، عن شداد بن عبد الله برقم (22286) .
وله شاهد من حديث واثلة بن الأَسْقع، سلف برقم (16014) ، وإسناده ضعيف.
وآخر من حديث أنس بن مالك عند البخاري (6823) ، ومسلم (2764) ، والبيهقي 8/333.
وثالث من حديث علي عند الطبراني في "الأوسط" (7556) ، وفي "الصغير" (915) ، وأبي نعيم في "تاريخ أصبهان" 2/232-233، والواحدي في "الوسيط" 2/595. وفي إسناده الحارث بن عبد الله الأَعْور، وهو ضعيف.
وفي الباب عن ابن عباس، سلف في مسنده برقم (2206) ، وعن ابن مسعود، سلف أيضاً برقم (3653) ، وانظر أحاديث الباب عندهما.
وقوله: "إني قد أَصَبْتُ حَدّاً" قال النووي في "شرح صحيح مسلم" 17/81: هذا الحدُّ معناه: معصيةٌ من المعاصي الموجبةِ للتعزير، وهي هنا من الصغائر؛ لأنها كفَّرَتها الصلاةُ، ولو كانت كبيرةً موجِبةً للحدِّ أو غيرَ موجبة له، لم تسقُطْ بالصلاة، فقد أجمع العلماءُ على أن المعاصيَ الموجبةَ للحدود لا تسقط حدودُها بالصلاة، هذا هو الصحيح في تفسير هذا الحديث.
=
22164 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْحَدَّادُ، حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّا أُوتُوا الْجَدَلَ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ [الزخرف: 58] " 1 = وحكى القاضيِ عن بعضهم: أن المراد بالحدِّ: المعروف، قال: وإنما لم يَحُدَّه؛ لأنه لم يُفسِّرْ مُوجِبَ الحدِّ، ولم يستفسره النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عنه إيثاراً للستر، بل استحبَّ العلماء تلقين الرجوعِ عن الإقرار بموجِب الحد صريحاً!! وانظر "فتح الباري" 12/134-135.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أمامة.
قلنا: والحسين بن يزيد الطحان لَيِّن الحديث كما قال أبو حاتم.
وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" 7/222 عن حميد بن عياش الرملي، عن مؤمل، عن حماد، عن ابن مخزوم، عن القاسم أبي عبد الرحمن الشامي، عن أبي أمامة -قال حماد: لا أدري رفعه، أم لا؟ - قال: ما ضلت أمة بعد نبيها إلا كان أول ضلالها التكذيب بالقدر، وما ضلت أمة بعد نبيها إلا أعطوا الجدل، ثم قرأ: (مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ
خَصِمُونَ) . مؤمل -وهو ابن إسماعيل البصري- ضعيف يعتبر به، وابن مخزوم لم نتبينه، وفي هذه الطبقة أبو مخزوم، يروي عن مسعر بن كدام كما في "مقتنى الكنى" 2/67.
وأخرجه الطبري في "تفسيره" 25/88-89 من طريق جعفر، عن القاسم، عن أبي أمامة: أن رسول الله خرج على الناس وهم يتنازعون في القرآن، فغضب غضباً شديداً، حتى كأنما صب على وجهه الخل، ثم قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لا تضربوا كتاب الله بعضه ببعض، فإنه ما ضلّ قوم قط إلا أوتوا الجدل" ثم تلا: (مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ) . وهذا إسناد ضعيف جداً لا يفرح به، جعفر -وهو ابن الزبير الدمشقي- متروك الحديث، وبعضهم اتهمه.
وقد تحرف فيه: "جعفر، عن القاسم" إلى: "جعفر بن القاسم".
وفي باب ذم الجدل والحث على تركه عن أبي أمامة عند أبي داود (4800) -ومن طريقه البيهقي 10/249- والدولابي في "الكنى والأسماء" 2/133، والطبراني في "المعجم الكبير" (7488) و (7770) ، وفي "الأوسط" (4690) .
وعن معاذ بن جبل عند الطبراني في "الكبير" 20/ (217) ، وفي "الأوسط" (5324) ، وفي "الصغير" (805) .
وعن ابن عباس عند الطبراني في "الكبير" (11290) .
وعن أنس بن مالك عند ابن ماجه (51) ، والترمذي (1993) ، وابن عدي =
22165 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ هُوَ ابْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي الْحَصِينِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْحُمَّى مِنْ كِيرٍ مِنْ 1 جَهَنَّمَ، فَمَا أَصَابَ الْمُؤْمِنَ مِنْهَا كَانَ حَظَّهُ مِنَ النَّارِ " 2 = في "الكامل" 3/1181، والبغوي (3502) . وعن ابن عباس أيضاً عند الترمذي (1994) ، والطبراني (11032) . وعن أبي هريرة، سلف في "المسند" برقم (7508) . وعن عائشة، سيأتي في "المسند" أيضاً برقم (24210) . وعن ابن عباس أيضاً عند البخاري في "الأدب المفرد" (394) ، والترمذي (1995) ، وأبي نعيم في "الحلية" 3/344. وقوله: "إلا أوتوا الجدل" هو مقابلةُ الحُجَّةِ بالحُجَّة، والمُجادَلَةُ: المناظرةُ والمخاصمةُ، والمراد به في الحديث: الخصومة بالباطل، وطلب المغالبة به، لا المناظرة لإظهار الحقِّ واستكشاف الحال، واستعلام ما ليس معلوماً عنده، أو تعليم غيره ما عنده، فإن ذلك محمود، لقوله تعالى: (وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) [النحل: 125] .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = آخر، وكذا الذهبي في "الميزان"، لكن مال المزي في "التهذيب" إلى أنهما واحد، وهو الأرجح، والله أعلم، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه أحمد بن منيع في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" (5244) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2216) ، وأبو أحمد الحاكم في "الأسامي والكنى" 4/103، والبيهقي في "الشعب" (9843) ، وابن عبد البر في "التمهيد" 6/359، وفي "تاريخ دمشق" 19/لوحة 77 من طرق عن يزيد بن
هارون، بهذا الإسناد، ووقع في إسناده في مطبوع "التمهيد": "الحصين" بدل "أبي الحصين".
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (7468) ، والبيهقي في "الشعب" (9843) ، وابن عساكر 19/لوحة 78، والمزي في ترجمة أبي صالح الأشعري من "تهذيب الكمال" 33/414-415 من طرق عن أبي غسان محمد بن مطرف الليثي، به.
وتحرف أبو غسان في الطبراني إلى: أبي عثمان.
وسيتكرر بإسناده ومتنه برقم (22274) .
وسلف الحديث بنحوه في مسند أبي هريرة برقم (9676) من طريق إسماعيل بن عبيد الله، عن أبي صالح الأشعري، عن أبي هريرة.
وفي باب قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الحمى من كير من جهنم" عن غير واحدٍ من الصحابة، انظر أحاديثهم عند حديث ابن عمر السالف برقم (4719) .
وللحديث شاهد من حديث عثمان بن عفان عند العقيلي في "الضعفاء" 2/287 و3/448، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 16/لوحة 797 بلفظ: "الحمى حظ المؤمن في الدنيا من النار يوم القيامة"، وفي إسناده الفضل بن حماد الأزدي الواسطي، قال العقيلي: في إسناده نظر، وقال الذهبي في
"الميزان": فيه جهالة، وعبد الله بن عمران القرشي، قال العقيلي: لا يتابع على حديثه، وقال أبو حاتم: شيخ.
وآخر من حديث عائشة بلفظ: "الحمى حظ كل مؤمن من النار"، أخرجه =
22166 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ جَدِّهِ مَمْطُورٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: " إِذَا سَرَّتْكَ حَسَنَتُكَ، وَسَاءَتْكَ سَيِّئَتُكَ فَأَنْتَ مُؤْمِنٌ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا الْإِثْمُ؟ قَالَ: " إِذَا حَاكَ فِي نَفْسِكَ شَيْءٌ فَدَعْهُ " 1 = البزار (765 - كشف الأستار) من طريق عثمان بن مخلد، عن هشيم، عن المغيرة، عن إبراهيم، عن الأسود، عنها.
وقال عقبه: لا نعلم أسنده عن هشيم إلا عثمان.
قلنا: وعثمان بن مخلد -وهو الواسطي التمار- ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 6/170 ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وهشيم -وهو ابن بشير الواسطي- مدلس، وقد عنعنه، ومن فوقه ثقات.
وثالث من حديث أبي ريحانة الأنصاري عند البخاري في "التاريخ الكبير" 7/63، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2217) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (9846) ، وابن عبد البر في "التمهيد" 6/360، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 8/لوحة 127. ولفظه: "الحمى كير من جهنم، وهي نصيب المؤمن من النار".
وفي إسناده شهر بن حوشب، وهو ضعيف.
وقوله: "من كير من جهنم": كأنه أراد بالكير حفرة من حفر جهنم، وأصل الكير ما يبنيه الحداد من الطين للنار، وكلامه هذا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على سبيل المجاز، والمراد أن الحمى لشدة حرارتها كأنها قطعة من النار.
22167 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1 : " إِنَّ أَغْبَطَ أَوْلِيَائِي عِنْدِي مُؤْمِنٌ خَفِيِفُ الْحَاذِ ذُو حَظٍّ مِنْ صَلَاةٍ، أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ، وَكَانَ فِي النَّاسِ غَامِضًا لَا يُشَارُ إِلَيْهِ 2 بِالْأَصَابِعِ، فَعُجِّلَتْ مَنِيَّتُهُ، وَقَلَّ تُرَاثُهُ وَقَلَّتْ بَوَاكِيهِ " 3 = وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" (58) ، والقضاعي في "مسند الشهاب" (402) من طريق روح بن عبادة، بهذا الإسناد.
ورواية القضاعي مختصرة بالشطر الأول منه.
وجاء إسناده عند الحارث بن أبي أسامة: "يحيى بن أبي كثير، عن يزيد، عن زيد" بزيادة يزيد بين يحيى بن أبي كثير وزيد بن سلام، وهو خطأ.
وأخرجه ابن منده في "الإيمان" (1088) ، والحاكم 1/14 و2/13 و4/99، والبيهقي في "شعب الإيمان" (5746) و (6990) و (6991) من طرق عن هشام الدستوائي، به.
وانظر (22159) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ابن صالح: هو ابن صالح بن حيّ الهَمْداني، والقاسم: هو ابن عبد الرحمن الدِّمشقي.
وهو في "الزهد" للمصنف ص 11. وفي "الزهد" لوكيع (133) .
وأخرجه الحميدي (909) عن سفيان بن عيينة، عن أبي المهلب مُطَّرِح بن يزيد، به.
وأخرجه ابن المبارك في "الزهد-زوائد نعيم" (196) ، والترمذي (2347) ، وابن أبي الدنيا في "التواضع والخمول" (13) ، والطبراني في "الكبير" (7829) ، والحاكم 4/123، والشجري في "أماليه" 2/201، والبغوي في "شرح السنة" (4044) من طريق يحيى بن أيوب المصري، عن
عبيد الله بن زحر، به.
وسقط من الإسناد في المطبوع من "الزهد" لابن المبارك: "يحيى بن أيوب المصري".
وأخرجه الآجري في "الغرباء" ص 47 من طريق أبي عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد الحرَّاني، عن علي بن يزيد، به.
وأخرجه ابن ماجه (4117) من طريق صدقة بن عبد الله، عن إبراهيم بن مُرَّةَ، عن أيوب بن سليمان، عن أبي أمامة.
وهذا إسناد ضعيف، صدقة بن عبد الله السَّمين ضعيف، وأيوب بن سليمان الشامي مجهول.
وأخرجه ابن عدي في "الكامل" 5/1865، والبيهقي في "شعب الإيمان" (10351) من طريق هلال بن العلاء بن هلال، عن أبيه، عن أبيه هلال بن عمر بن هلال الرَّقي، عن أبيه، عن أبي غالب البصري، عن أبي أمامة، وفي إسناده غير ما ضعيف ومجهول.
وسيأتي الحديث من طريق الحسن بن صالح، عن أبي المهلب مُطَّرِح بن يزيد برقم (22198) .
وسيأتي أيضاً من طريق ليث بن أبي سُلَيم، عن عبيد الله بن زحر، عن القاسم بن عبد الرحمن برقم (22197) . =
22168 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا ثَوْرٌ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ أَوْ رُفِعَتْ مَائِدَتُهُ قَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ غَيْرَ = وله شاهد لا يفرح به من حديث معاذ بن جبل، أخرجه وكيع محمد بن خلف في "أخبار القضاة" 3/17 من طريق عبد العزيز بن أبان، عن يونس بن أبي إسحاق، عن سعيد بن عمرو بن أَشْوع الهمداني، عنه.
وفيه عبد العزيز بن أبان -وهو الأموي السعيدي- وهو متروك، وكذَّبه ابن معين وغيره، ثم هو منقطع، سعيد بن عمرو لم يدرك معاذاً.
وآخر مثله من حديث حذيفة بن اليمان، أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (10350) ، والخطيب البغدادي في "تاريخه" 6/198 و11/225 من طريق رَوَّاد بن الجراح العسقلاني، عن سفيان الثوري، عن منصور بن المعتمر، عن رِبْعي بن حِراش، عن حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "خيركم في المئتين كل خفيف الحاذ" قيل: يا رسول الله، وما خفيف
الحاذ؟ قال: "الذي لا أهل له، ولا ولد".
وفيه رَوَّاد بن الجراح العسقلاني، قال البيهقي: تفرد به عن سفيان الثوري.
قلنا: رواد هذا لَيِّن، وفي حديثه عن سفيان الثوري خاصة ضعف شديد، وقد خطَّأه الحفاظ وأنكروا عليه هذا الحديث.
وقوله: "إن أغبط أَوليائي" أي: أَحبائي من المؤمنين، أي: أَحقُّ من يطلبُ الناسُ حصولَ حالِه لأنفسِهم من بين الأولياء وهو خفيفُ الحاذ.
و"خفيف الحاذ" بحاء مهملة، وذال معجمة خفيفة: أصله طريقةُ المَتْن، وهو ما يقع عليه اللِّبْدُ من ظهر الفَرَس، أي: خفيف الظَّهْر من العيال والمال.
و"غامضاً" أي: مغموراً غير مشهور.
و"قلَّ تراثه" أي: ما تركه ميراثاً لورثته.
و"قَلَّت بواكيه" أي: من يبكي عليه إذا مات من نسائه وأهله.
مَكَفَّرٍ، 1 وَلَا مُوَدَّعٍ وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبَّنَا " 2
22169 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا خَلَّادٌ الصَّفَّارُ، سَمِعَهُ مِنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَحِلُّ بَيْعُ = ووقع في رواية الدارمي: "مكفور" بدل: "مُكَفَّرٍ"، وجاء في حديثهم جميعاً: "غيرَ مَكْفِيٍّ" مكان: "غير مُكَفَّر"، وسيأتي هذا الحرف كذلك من رواية يحيى ابن سعيد القطان، عن ثور بن يزيد برقم (22200) . ولفظ حديث البخاري في الموضع الثاني: "الحمد لله الذي كفانا وأرْوانا، غيرَ مَكْفِيٍّ ولا مكفور" وقال مرة: "لك الحمد رَبّنا، غير مَكْفيٍّ ولا مُودَّعٍ، ولا مَستغنى ربَّنا".
وأخرجه ابن حبان (5218) من طريق معاوية بن صالح، عن بَحِير بن سعد، عن خالد بن معدان، به.
وسيأتي الحديث من طريق عامر بن جشيب، عن خالد بن معدان برقم (22256) و (22301) .
وله شاهد عن أبي هريرة ضمن حديث مطول عند النسائي في "عمل اليوم والليلة" (301) ، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (485) ، وأبي نعيم في "الحلية" 6/242، والحاكم 1/546، وإسناده صحيح على شرط مسلم.
وآخر من حديث رجل من بني سُليم سلف برقم (18071) ، وإسناده ضعيف، وفاتنا هناك الإشارة إلى صحة متنه لشاهديه، فليستدرك من هنا.
وقوله: "مُودَّع" بفتح الدال الثقيلة، أي: غير متروك الطَّلَب إليه، والرَّغْبة فيما عنده.
وقوله: "ربّنا" بالرفع على أنه خبرُ مبتدأٍ محذوف، أي: هو ربُّنا، أو على أنه مبتدأٌ خبرُه متقدم، ويجوزُ النصب على المَدْح، أو الاختصاص، أو إضمار أَعْني، أو على النداء مع حذف أداة النداء، ويجوز الجرُّ على أنه بدلٌ من الضمير في "عنه"، أو من الاسم في قوله: "الحمد لله".
انظر "فتح الباري" 90/581.
الْمُغَنِّيَاتِ 1 وَلَا شِرَاؤُهُنَّ وَلَا تِجَارَةٌ فِيهِنَّ، وَأَكْلُ أَثْمَانِهِنَّ حَرَامٌ " 2
22170 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يُطْبَعُ الْمُؤْمِنُ عَلَى الْخِلَالِ كُلِّهَا إِلَّا الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ " 1 = مطرح أبي المهلب، عن عبيد الله بن زحر، عن أبي أمامة - ليس فيه علي بن يزيد، ولا القاسم بن عبد الرحمن.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (7749) ، وفي "الشاميين" (321) و (893) من طريق الوليد بن الوليد -وهو العنسي الدمشقي- عن عبد الرحمن بن ثابت ابن ثوبان، عن يحيى بن الحارث الذماري، عن القاسم، به.
قلنا: الوليد بن الوليد قال فيه الدارقطني: منكر الحديث.
وأخرجه مسدد كما في "إتحاف الخيرة" (6793) عن عبد الوارث بن سعيد، عن ليث، عن عبيد الله، عن القاسم، عن أبي أمامة وعائشة بنحوه موقوفاً.
وفي الباب عن علي بن أبي طالب عند أبي يعلى (527) ، وإسناده ضعيف جداً.
22171 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شِمْرٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، = الحديث أيضاً، وبقية بن الوليد ضعيف.
وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص مرفوعاً عند الدورقي في "مسند سعد ابن أبي وقاص" (65) ، وابن أبي الدنيا في "الصمت" (472) ، والبزار (102 - كشف الأستار) ، وأبي يعلى (711) ، وابن عدي في "الكامل" 1/44، والقضاعي في "مسند الشهاب" (589) و (591) ، والبيهقي في "السنن" 10/197، وفي "شعب الإيمان" (4809) و (4810) ، وموقوفاً عند ابن المبارك في "الزهد" (828) ، وابن أبي شيبة في "المصنف" 8/592، وفي "الإيمان" (81) ، والدارقطني في "العلل" 4/331، والبيهقي 10/197، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" 2/217، وصحح الدارقطني والبيهقي وقفه.
وعن ابن عمر مرفوعاً عند ابن أبي عاصم في "السنة" (115) ، وابن عدي 1/44 و4/1630، والقضاعي (590) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (4811) . وإسناده ضعيف جداً.
وعن عبد الله بن مسعود موقوفاً عند ابن أبي شيبة 8/592، وفي "الإيمان" (80) . وإسناده صحيح على شرط مسلم.
وعن أبي بكر الصديق مرفوعاً عند ابن عدي 1/43، والبيهقي في "شعب الإيمان" (4804) و (4805) . وموقوفاً عند ابن أبي شيبة 8/592، وابن عدي 1/43، والبيهقي (4806) و (4807) ، ولفظه: "إياكم والكذب، فإن الكذب مجانب للإيمان".
وإسناده ضعيف مرفوعاً، والصحيح وقفه كما قال البيهقي.
وعن صفوان بن سليم عند مالك في "الموطأ" 2/990، ومن طريقه البيهقي في "شعب الإيمان" (4812) ، ولفظه: قيل لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أيكون المؤمن جباناً؟ فقال: "نعم" فقيل له: أيكون المؤمن بخيلاً؟ فقال: "نعم" فقيل له: أيكون المؤمن كذاباً؟ فقال: "لا".
وإسناده صحيح إلا أنه مرسل أو معضل.
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا تَوَضَّأَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ خَرَجَتْ ذُنُوبُهُ مِنْ سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، فَإِنْ قَعَدَ قَعَدَ مَغْفُورًا لَهُ " 1
22172 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ قَتَادَةَ، وَهَاشِمٌ قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْجَعْد يُحَدِّثُ، قَالَ: هَاشِمٌ فِي حَدِيثِهِ أَبُو الْجَعْدِ مَوْلًى لِبَنِي ضُبَيْعَةَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ دِينَارًا.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ: " كَيَّةٌ ". قَالَ: ثُمَّ تُوُفِّيَ آخَرُ فَتَرَكَ دِينَارَيْنِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَيَّتَانِ " 1 = "الكبير" وفي "الأوسط" حديث عمرو بن عَبَسة، وقد سلف الحديثان في مسنده من طريق عاصم بن أبي النجود، عن شهر بن حوشب برقم (17021) . وسيتكرر برقم (22206) عن وكيع بإسناده.
وانظر (22162) .
22173 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَحَجَّاجٌ قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمًا قَالَ: حَجَّاجٌ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: ابْنُ جَعْفَرٍ، سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: = ضعيف، بكر بن سهل الدِّمياطي وعبد الله بن صالح الجُهني كاتب الليث ضعيفان، وأبو عتبة الكندي مجهول لا يعرف.
وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (7654) ، ومن طريقه الشجري في "أماليه" 2/205، وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 2/662 من طرق عن أرطاة بن المنذر، عن غيلان بن معشر المقرائِي، قال: سمعت أبا أمامة يقول: تُوفِّي رجل على عهد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فلم يجدوا له كَفَناً، فقالوا: يا رسول الله إنا لم نجد له كَفَناً، قال: "التمسوا في مِئْزَرِه" فوجدوا دينارين، فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كَيَّتان، صَلُّوا على صاحبكم".
وهذا إسناد حسن من أجل غيلان
ابن معشر، فقد روى عنه ثلاثة، ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (7506) ، وفي "مسند الشاميين" (689) من طريق أرطاة بن المنذر، عن ضمرة بن حبيب، عن أبي أمامة، قال: تُوفِّيَ رجل على عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فلم يوجد له كَفَنٌ، فأُتِيَ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: "انظروا إلى داخلةِ إِزارِه"، فأُصِيبَ دينارٌ أو ديناران، فقال: "كَيَّتان، صَلُّوا على صاحبكم"، وذكر معه حديثاً آخر.
وإسناده حسن.
ووقع في مطبوع "المعجم الكبير" سقط أَخَلَّ بمعنى الحديث.
وفي الباب عن علي بن أبي طالب، سلف في مسنده برقم (788) .
وعن عبد الله بن مسعود، سلف برقم (3843) و (3914) .
وعن أبي هريرة، سلف برقم (9538) .
وعن جابر بن عبد الله، سلف برقم (14688) .
وقد تكلمنا على معنى الحديث وفقهه عند حديث أبي هريرة، فانظره لزاماً.
ذُكِرَ لِي عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ امْرَأَةً، أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْأَلُهُ وَمَعَهَا صَبِيَّانِ لَهَا فَأَعْطَاهَا ثَلَاثَ تَمَرَاتٍ، فَأَعْطَتْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا تَمْرَةً.
قَالَ: ثُمَّ إِنَّ أَحَدَ الصَّبِيَّيْنِ بَكَى قَالَ: فَشَقَّتْهَا فَأَعْطَتْ كُلَّ وَاحِدٍ نِصْفًا.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " حَامِلَاتٌ وَالِدَاتٌ رَحِيمَاتٌ بِأَوْلَادِهِنَّ لَوْلَا مَا يَصْنَعْنَ بِأَزْوَاجِهِنَّ لَدَخَلَتْ 1 مُصَلِّيَاتُهُنَّ الْجَنَّةَ " 2
22174 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ 1 بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْحِمْصِيِّ قَالَ: تُوُفِّيَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ = وسيأتي الحديث من طريق شريك بن عبد الله (22219) ، وعن زياد بن عبد الله البكائي (22311) ، كلاهما عن منصور بن المعتمر.
وأخرجه بنحوه الطبراني في "الكبير" (7989) من طريق أبي إسحاق الهمداني، عن فطر، عن أبي أمامة.
وإسناده ضعيف.
وقد جاء قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "حاملات والدات رحيمات بأولادهن، لولا ما يصنعن بأزواجهن، لدخلت مصلياتهن الجنة" في قصة أخرى مرسلة عند عبد الرزاق (20602) عن معمر بن راشد، عن أيوب بن أبي تميمة السختياني، عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجَرْمي، قال: جاءت امرأة بابن لها إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليدعو له، فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إنه أَجَلٌ قد حَضَر" قالت: يا رسول الله، إنه لآخر ثلاثة دفنتهم، فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "حاملات والدات رحيمات بأولادهن، لولا ما يأتين إلى أزواجهن، دخلت مصلياتهن الجنة"، ورجاله ثقات.
وقد ثبتت قصة المرأة وإطعامها التمرات لأبنائها من طريق عراك بن مالك، عن عائشة عند مسلم (2630) ، وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في آخرها: "إن الله قد أوجب لها بها الجنة، أو أعتقها بها من النار" وستأتي في "المسند" برقم (24611) . ونحوها من طريق عروة بن الزبير، عن عائشة عند البخاري (1418) ، ومسلم (2629) ، وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في آخرها: "من ابتلي من البنات بشيء، فأحسن إليهن، كن له ستراً من النار" وستأتي في "المسند" برقم (24572) . ويشهد لقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لولا ما يصنعن بأزواجهن، لدخل مصلياتهن الجنة" حديث عبد الله بن مسعود، وقد سلف في مسنده برقم (3569) ، وقد ذكرنا أحاديث الباب هناك.
فَوُجِدَ فِي مِئْزَرِهِ دِينَارٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَيَّةٌ ". قَالَ: ثُمَّ تُوُفِّيَ آخَرُ فَوُجِدَ فِي مِئْزَرِهِ دِينَارَانِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَيَّتَانِ " 1
22175 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا رَبَاحٌ 2 ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مِثْلَهُ.
3
22176 - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: حَدَّثَ 4 شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: تُوُفِّيَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ فَذَكَرَ مِثْلَهُ 5
22177 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، أَنَّهُ سَمِعَ شَيْخًا مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ مِنَ اللَّيْلِ كَبَّرَ ثَلَاثًا، وَسَبَّحَ ثَلَاثًا، وَهَلَّلَ ثَلَاثًا، ثُمَّ يَقُولُ: " اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَشِرْكِهِ " 1 = ابن بَهْرام المَرُّوذي، وشيبان: هو ابن عبد الرحمن النَّحْوي.
وأخرجه الطبراني (7574) من طريق أحمد بن منيع، عن حسين بن محمد، بهذا الإسناد.
وانظر (22174) .
22178 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ، = وبِحَمْدِك، تبارك اسمُك، وتعالى جَدُّك، ولا إله غيرُك" ثم يقول: "لا إله إلا الله" ثلاثاً، ثم يقول: "أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من هَمْزِه ونَفْخِه ونَفْثِه".
وإسناده قد تُكُلِّم فيه.
وعن علي بن أبي طالب، سلف برقم (3828) ، ولفظه: أن النبي كان يتعوَّذُ من الشيطان: من هَمْزِه، ونَفْثِه، ونفْخِه.
قال: همزُه: المُوتَةُ، ونفثُه: الشِّعْر، ونفخُه: الكبرياء.
وإسناده محتمل للتحسين.
وعن ابن عمر، سلف برقم (4627) ، ولفظه: بينا نحن نصلي مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذ قال رجل في القوم: الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بُكْرةً وأصيلاً، فقال رسول الله: "من القائل كذا وكذا؟ " فقال رجل من القوم: أنا يا رسول الله، قال: "عَجِبتُ لها، فُتحت لها أبوابُ السماء" قال ابن عمر: فما تركتهن منذ سمعت رسول الله يقول ذلك.
وعن عائشة، سيأتي في مسندها برقم (25102) ، ولفظه: أن ربيعة الجُرَشي قال: ما كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرأ إذا قام يُصلِّي من الليل، وبم كان يَسْتفتحُ؟ قالت: كان يكبِّرُ عشراً، ويَحْمدُ عشراً، ويُسبِّح عشراً، ويهلل عشراً، ويَستغفِرُ الله عشراً، ويقول: "اللهم اغفر لي واهدني وارزقني" عشراً، ويقول: "اللهم إني أعوذ بك من الضِّيق يوم الحساب" عشراً.
وهو حديث صحيح.
وعن الحسن البصري مرسلاً عند عبد الرزاق (2572) و (2580) ، ولفظه: أن رسول الله كان إذا قام من الليل كبر ثلاثاً، وسَبّح ثلاثاً، وهَلَّل ثلاثاً، ثم يقول: "اللهم إني أعوذ بك من الشيطان من هَمْزِه، ونَفْثِه، ونَفْخِه" قالوا: ما أكثر ما تستعيذ من هذا! قال: "أما هَمْزُه: فالجنون، وأما نَفْثُه: فالشِّعْر، وأما نَفْخُه: فالكِبْر".
وإسناده إلى الحسن البصري صحيح.
وقد سلف شرح ألفاظ الحديث عند حديث ابن مسعود (3828) .
وقوله: "وشِرْكه" قال السندي: بكسر فسكون، أي: ما يُوسوِسُ به من الإشراك بالله تعالى، وروي بفتحتين، أي: مصائده ومكايده.
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَمْسٌ بَخٍ بَخٍ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَالْوَلَدُ الصَّالِحُ يَمُوتُ لِلرَّجُلِ فَيَحْتَسِبُهُ " 1 22179 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ يَقُولُ: كَانَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ كَبَّرَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ "، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ،، " وَسُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ "، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: " أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ " 2
22180 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْ أَهْلِ حِمْصٍ مِنْ بَنِي الْعَدَّاءِ مِنْ كِنْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فِي رَجُلٍ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ دِينَارًا أَوْ دِينَارَيْنِ، يَعْنِي: قَالَ لَهُ،: " كَيَّةٌ ". أَوْ " كَيَّتَانِ " 1
22181 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ أَبِي الْعَنْبَسِ، عَنْ أَبِي الْعَدَبَّسِ، عَنْ أَبِي مَرْزُوقٍ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَوَكِّئٌ عَلَى عَصًا فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَقَالَ: " لَا تَقُومُوا كَمَا تَقُومُ الْأَعَاجِمُ يُعَظِّمُ بَعْضُهَا بَعْضًا ". قَالَ: فَكَأَنَّا اشْتَهَيْنَا أَنْ يَدْعُوَ اللهَ لَنَا فَقَالَ: " اللهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا، وَارْضَ عَنَّا وَتَقَبَّلْ مِنَّا وَأَدْخِلْنَا الْجَنَّةَ، وَنَجِّنَا مِنَ النَّارِ، وَأَصْلِحْ لَنَا شَأْنَنَا كُلَّهُ ". فَكَأَنَّا اشْتَهَيْنَا أَنْ = إسحاق بن يوسف: هو المخزومي الواسطي المعروف بالأزرق.
وانظر (22177) .
يَزِيدَنَا.
فَقَالَ: " قَدْ جَمَعْتُ لَكُمُ الْأَمْرَ " 1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = تقوم" قال: وتأكَّلَ من كتابه بقية الحديث.
قلنا: هكذا رواه سفيان بن وكيع، عن ابن نمير، فقال: "عن سفيان" بدل "مسعر"، وسفيان بن وكيع ضعيف.
وأخرجه الخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (831) ، وتمام الرازي في "فوائده" (1186) من طريق يحيى بن هاشم السمسار، والبيهقي في "شعب الإيمان" (8936) من طريق محمد بن بشر، كلاهما عن مسعر بن كِدام، به.
وأخرجه ابن ماجه (3836) من طريق وكيع بن الجراح، عن مسعر بن كدام، عن أبي مرزوق، عن أبي وائل، عن أبي أمامة رفعه.
هكذا وقع في النسخ المطبوعة من ابن ماجه تبعاً لبعض النسخ المتأخرة: "عن أبي مرزوق، عن أبي وائل، عن أبي أمامة"، وهو وهم ممن دون المصنف كما قال الحافظ المزي في "تحفة الأشراف" 4/183، وفي "تهذيب الكمال" 4/312، والصواب: "عن أبي مرزوق، عن أبي العَدَبَّس، عن أبي أمامة".
ثم إن المزي وَهَّم هذه الرواية، وصَوَّب رواية ابن نمير، عن مسعر، عن أبي العنبس، عن أبي العدبس، عن أبي مرزوق، عن أبي غالب.
وسيأتي الحديث في "المسند" برقم (22182) من طريق سفيان بن عيينة، عن مسعر، عن أبي، عن أبي، عن أبي، منهم أبو غالب، عن أبي أمامة رفعه.
هكذا وقع من هذا الوجه، لم يذكر فيه كناهم، والمراد: عن أبي العنبس، عن أبي العدبس، عن أبي مرزوق، عن أبي غالب، كرواية ابن نمير عن مسعر.
وسيأتي أيضاً برقم (22201) عن يحيى بن سعيد، عن مسعر، عن أبي العَدَبَّس، عن رجل -أظنه أبا خلف-، عن أبي مرزوق، عن أبي أمامة رفعه.
وفي باب كراهية قيام الرجل للرجل عن أنس بن مالك، سلف في مسنده برقم (12345) ، ولفظه: ما كان شَخصٌ أحبَّ إليهم من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكانوا إذا رَأَوْه لم يَقُوموا، لما يَعلَمُون من كَراهِيته لذلك.
وإسناده صحيح على شرط مسلم.
وعن معاوية بن أبي سفيان، سلف في مسنده برقم (16830) ، وفيه: "مَنْ =
• 22182 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ 1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ أَبِي، عَنْ أَبِي، عَنْ أَبِي مِنْهُمْ أَبُو غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ أَوْ نَحْوَهُ 2
22183 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا غَالِبٍ يَقُولُ: لَمَّا أُتِيَ بِرُءُوسِ الْأزَارِقَةِ فَنُصِبَتْ عَلَى دَرَجِ دِمَشْقَ، جَاءَ أَبُو أُمَامَةَ فَلَمَّا رَآهُمْ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَ: " كِلَابُ النَّارِ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، هَؤُلَاءِ شَرُّ قَتْلَى قُتِلُوا تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ، وَخَيْرُ قَتْلَى = أحَبّ أن يَمثُلَ له عبادُ الله قياماً، فليَتَبؤَأْ مَقْعدَه من النار".
وهو حديث صحيح.
وعن جابر بن عبد الله، سلف في مسنده برقم (14590) ، وفيه: أنهم صَلَّوا خلفَه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قياماً وهو قاعد، فأشارَ إليهم فَقَعَدُوا، فلما صلى قال: "إن كدتُم آنفاً تفعلون فعلَ فارسَ والرُّومِ، يقومون على مُلوكِهم وهم قعودٌ"، وهو عند مسلم (413) (84) .
قُتِلُوا تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ هَؤُلَاءِ ". قَالَ: فَقُلْتُ: فَمَا شَأْنُكَ دَمَعَتْ عَيْنَاكَ 1 ؟ قَالَ: رَحْمَةً لَهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ.
قَالَ: قُلْنَا: أَبِرَأْيِكَ 2 قُلْتَ: هَؤُلَاءِ كِلَابُ النَّارِ، أَوْ شَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: إِنِّي لَجَرِيءٌ بَلْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا اثْنَتَيْنِ وَلَا ثَلَاثٍ قَالَ: فَعَدَّ مِرَارًا 3
22184 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، أَخْبَرَنَا حَرِيزٌ، 1 حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، = [آل عمران: 7] ، ثم أخذ بيدي، فقال: أما إنهم بأرضك كثير، فأعاذك الله منهم.
وأخرجه مطولاً ومختصراً الحميدي (908) ، وابن أبي شيبة 15/307-308، وابن ماجه (176) ، والترمذي (3000) ، والحارث بن أبي أسامة في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" (4662) و (4663) ، وعبد الله بن أحمد في "السنة" (1544) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2519) ، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (97) ، والطبراني في "الصغير" (33) و (1096) ، و"الأوسط" (7656) ، و"الكبير" (8035) و (8036) و (8037) و (8038) و (8039) و (8040) و (8041) و (8042) و (8044) و (8045) و (8049) و (8050) و (8051) و (8052) و (8055) و (8056) ، وفي "الشاميين" (1279) ، والآجري في "الشريعة" ص 35-36 و36 و36-37، والخليلي في "الإرشاد" 2/468، والبيهقي في "السنن" 8/188، والخطيب في "تاريخ بغداد" 9/394، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 8/ورقة 290 و290-291 من طرق عن أبي غالب، به.
وقال الترمذي: حديث حسن.
وفي بعض طرق الحديث زيادة تلاوة قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ ... ) [آل عمران: 7] ، وقوله تعالى: (وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ البَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ.
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ ... ) [آل عمران: 105-106] وتفسيرها بأنهم الخوارج.
وانظر ما سلف برقم (22151) .
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: " مَا كَانَ يَفْضُلُ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُبْزُ الشَّعِيرِ " 1 22185 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي طَالِبٍ الضُّبَعِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ 2 قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَأَنْ أَذْكُرَ اللهَ تَعَالَى مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ أُكَبِّرُ وَأُهَلِّلُ وَأُسَبِّحُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ أَرْبَعًا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَلَأَنْ أَذْكُرَ اللهَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ
إِلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ كَذَا وَكَذَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ " 1
22186 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَوَّارٍ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ: أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " تَدْنُو الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى قَدْرِ 1 مِيلٍ، وَيُزَادُ فِي حَرِّهَا كَذَا وَكَذَا يَغْلِي مِنْهَا الْهَامُّ 2 كَمَا تَغْلِي الْقُدُورُ يَعْرَقُونَ فِيهَا عَلَى قَدْرِ خَطَايَاهُمْ مِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى كَعْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى سَاقَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى وَسَطِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ الْعَرَقُ " 3 = وانظر ما سيأتي برقم (22254) . وانظر حديث أبي عياش الزرقي السالف برقم (16583) ، وحديث أبي أيوب الآتي برقم (23546) .
22187 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: لَمَّا وُضِعَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ ابْنَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقَبْرِ.
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ، وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ [طه: 55] "، قَالَ: ثُمَّ لَا أَدْرِي أَقَالَ: بِسْمِ اللهِ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِ؟ أَمْ لَا، فَلَمَّا بَنَى عَلَيْهَا لَحْدَهَا طَفِقَ يَطْرَحُ لَهُمُ 1 الْجَبُوبَ وَيَقُولُ: " سُدُّوا خِلَالَ اللَّبِنِ ". ثُمَّ قَالَ: " أَمَا إِنَّ هَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ وَلَكِنَّهُ يَطِيبُ بِنَفْسِ الْحَيِّ " 2 = قال السندي: "يعرقون فيها" أي: في ظلها وحرِّها.
22188 - حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ هُوَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ نُوحٍ وَهُوَ الْمَضْرُوبُ، حَدَّثَنَا أَبُو خُرَيْمٍ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ، حَدَّثَنِي أَبُو غَالِبٍ الرَّاسِبِيُّ، أَنَّهُ لَقِيَ أَبَا أُمَامَةَ بِحِمْصَ فَسَأَلَهُ عَنْ أَشْيَاءَ حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ: " مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَسْمَعُ أَذَانَ صَلَاةٍ فَقَامَ إِلَى وَضُوئِهِ إِلَّا غُفِرَ لَهُ بِأَوَّلِ قَطْرَةٍ تُصِيبُ كَفَّهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ، فَبِعَدَدِ ذَلِكَ الْقَطْرِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ وُضُوئِهِ إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِهِ، وَقَامَ إِلَى صَلَاتِهِ وَهِيَ نَافِلَةٌ " قَالَ أَبُو غَالِبٍ: قُلْتُ لِأَبِي أُمَامَةَ: آنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: إِي وَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ وَلَا ثَلَاثٍ وَلَا أَرْبَعٍ وَلَا خَمْسٍ وَلَا سِتٍّ وَلَا سَبْعٍ وَلَا ثَمَانٍ وَلَا تِسْعٍ وَلَا عَشْرٍ وَعَشْرٍ 1 وَصَفَّقَ بِيَدَيْهِ 2 = وعن كليب عند البيهقي في "الشعب" (5315) ، وكلا الإسنادين ضعيف ضعفاً لا يتقوى أحدهما بالآخر.
ولقوله: "بسم الله وعلى ملة رسول الله" شاهد من حديث ابن عمر سلف برقم (4812) . وإسناده صحيح.
قال السندي: قوله: "الجَبُوب" بجيم وموحدتين، في "المجمع": هو بالفتح: الأرض الغليظة، وقيل: هو المدر (الطين) جمع جبوبة، والظاهر أن المراد هاهنا المدر.
"ليس بشيء" أي: ليس بلازم، أي: ليس مما ينفع الميت.
22189 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي فَقَالَ: " أَلَا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا يُصَلِّي مَعَهُ؟ " فَقَامَ رَجُلٌ فَصَلَّى مَعَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَذَانِ جَمَاعَةٌ " 1 = الرّاسِبي -وهو البصري نزيل أصبهان- لكنه قد توبع.
نوح بن ميمون: هو ابن عبد الحميد البغدادي المعروف بالمضروب والد محمد كما قال عبد الله بن أحمد، سُمِّي بذلك لضربة كانت بوجهه.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (8071) من طريق سعيد بن سليمان، عن عقبة بن أبي الصهباء، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه الطبراني في "الصغير" (1099) من طريق زكريا بن ميسرة، عن أبي غالب، به.
وقال في آخره: "وهي فضيلة" بدل: "وهي نافلة".
وسيأتي بنحوه موقوفاً من طريق سَلِيم بن حيان، عن أبي غالب برقم (22196) . وانظر (22162) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = القاسم بن عبد الرحمن، به.
وجعفر بن الزُّبير متروك الحديث.
وأخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (6620) ، وفي "مسند الشاميين" (877) ، وابن عدي في "الكامل" 6/2316 من طريق مسلمة بن علي، عن يحيى بن الحارث الذِّماري، عن القاسم بن عبد الرحمن، به مختصراً بلفظ: "الاثنان فما فوقهما جماعة".
وفيه مسلمة بن علي الحسني، وهو متروك.
وسيأتي الحديث عن هشام بن سعيد، عن عبد الله بن المبارك برقم (22316) .
وأخرجه مرسلاً أبو داود في "المراسيل" (26) عن أبي تَوْبة الرَّبيع بن نافع، عن الهيثم بن حُميد، عن يحيى بن الحارث، عن القاسم أبي عبد الرحمن رفعه.
ورجاله ثقات.
وسيأتي مرسلاً من طريق ثور بن يزيد، عن الوليد بن أبي مالك، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ برقم (22315) ، ورجاله ثقات.
وأخرجه مرسلاً أيضاً أبو داود في "المراسيل" (26) عن أبي تَوْبة الرَّبيع بن نافع، عن الهيثم بن حُميد، عن العلاء بن الحارث وزيد بن واقد جميعاً، عن مكحول رفعه.
ورجاله ثقات أيضاً.
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (11019) ، وهو صحيح، وانظر تتمة شواهده هناك.
وفي باب قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "هذان جماعة" عن غير واحد من الصحابة، منهم: عبد الله بن عمرو، وأبو موسى الأشعري، وأنس بن مالك، والحكم بن عمير الثمالي.
أما حديث أبي موسى الأشعري، فأخرجه عبد بن حميد (567) ، وابن ماجه (972) ، وأبو يعلى (7223) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/308، وابن عدي في "الكامل" 3/989، والدارقطني 1/280، والبيهقي 3/69، والخطيب 8/415 و11/45-46، وابن عساكر في "تاريخه" 15/188 =
22190 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وَحُدِّثْنَا بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " عَرَضَ عَلَيَّ رَبِّي لِيَجْعَلَ لِي بَطْحَاءَ مَكَّةَ ذَهَبًا.
فَقُلْتُ: لَا.
يَا رَبِّ وَلَكِنْ أَشْبَعُ يَوْمًا وَأَجُوعُ يَوْمًا، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، فَإِذَا جُعْتُ تَضَرَّعْتُ إِلَيْكَ وَذَكَرْتُكَ، وَإِذَا شَبِعْتُ حَمِدْتُكَ وَشَكَرْتُكَ " 1 = عنه بلفظ: "اثنان فما فوقهما جماعة".
وأما حديث عبد الله بن عمرو، فأخرجه الدارقطني 1/281 عنه.
ولفظه كلفظ حديث أبي موسى.
وأما حديث أنس بن مالك، فأخرجه ابن عدي 3/1203، والبيهقي 3/69 عنه.
ولفظه: "الاثنان جماعة، والثلاثة جماعة، وما كثر فهو خير".
وفي رواية البيهقي زيادة في أول الحديث.
وأما حديث الحكم بن عمير الثمالي، فأخرجه ابن سعد في "الطبقات" 7/415، وابن عدي 5/1890 عنه بلفظ: "اثنان فما فوق ذلك جماعة".
وهذه الأحاديث لا يخلو شيء من طرقها من ضعف شديد، لكن جاء هذا الحرف من مرسل القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي والوليد بن أبي مالك ومكحول، وأسانيدها صحاح رجالها ثقات كما سلف ذكره آنفاً، ويشهد لصحة معناه أحاديث التصدُّق على الرجل الذي فاتته الجماعة بالصلاة معه، وحديث مالك بن الحويرث السالف في مسنده برقم (15601) ، وهو في "الصحيحين"، ولفظه: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال له ولصاحب له: "إذا حضرتِ الصلاةُ فأذِّنا وأقيما، ثم ليؤمَّكما أكبرُكما" وغيره.
22191 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ اللهُ: " أَحَبُّ مَا تَعَبَّدَنِي بِهِ عَبْدِي إِلَيَّ: النُّصْحُ لِي " 1 = طريقه أخرجه ابن سعد 1/381، والترمذي بإثر الحديث (2347) ، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" ص 267، والبيهقي في "شعب الإيمان" (1467) ، والبغوي في "شرح السنة" بإثر الحديث (4044) . وسقط من إسناده من مطبوع "الزهد": "يحيى بن أيوب".
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (7835) ، ومن طريقه أبو نعيم في "الدلائل" (540) ، والشجري في "أماليه" 2/208 من طريق سعيد بن أبي مريم، والبيهقي في "الشعب" (10410) من طريق عبد الله بن صالح، كلاهما عن يحيى بن أيوب، به.
ووقع في رواية الطبراني: "ولكن أشبع يوماً، وأجوع ثلاثاً".
وأخرجه أبو الشيخ ص 267، وأبو نعيم في "الحلية" 8/133 من طريق مُطَّرِح بن يزيد، عن عبيد الله بن زحر، به.
وسقط من إسناده في مطبوع "أخلاق النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ": "علي بن يزيد".
22192 - حَدَّثَنَا عَتَّابٌ وَهُوَ ابْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ بَدَأَ بِالسَّلَامِ فَهُوَ أَوْلَى بِاللهِ وَرَسُولِهِ " 1 = ويغني عنه في باب النصيحة لله حديث تميم الدَّاري السالف برقم (16940) ، وهو في "صحيح مسلم" (55) (96) ، وانظر تتمة شواهده عند حديث ابن عباس السالف برقم (3281) . ومعنى النصح لله سبحانه وتعالى: الإيمانُ به، وصِحَّةُ الاعتقاد في وَحدانيَّتِه، وتركُ الإلحاد في صفاته، وإخلاصُ النيَّةِ في عبادته، وبذلُ الطاعة فيما أَمر به ونهى عنه، ومُوالاةُ مَن أطاعه، ومعاداةُ من عصاه، والاعتراف بنِعَمِه، والشكر له عليها، وحقيقة هذه الإضافة راجعةٌ إلى العبد في نصيحة نفسه لله، والله غني عن نصح كل ناصح.
"شرح السنة" 13/94.