حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ الصُّدَيِّ بْنِ عَجْلَانَ بْنِ عَمْرِو وَيُقَالُ: ابْنُ وَهْبٍ الْبَاهِلِيِّ، (1) عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
22137 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سُلَيْمَانَ يَعْنِي التَّيْمِيَّ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " فَضَّلَنِي رَبِّي عَلَى الْأَنْبِيَاءِ، أَوْ قَالَ عَلَى الْأُمَمِ، بِأَرْبَعٍ قَالَ: أُرْسِلْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَجُعِلَتِ الْأَرْضُ كُلُّهَا لِي وَلِأُمَّتِي مَسْجِدًا وَطَهُورًا فَأَيْنَمَا أَدْرَكَتْ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي الصَّلَاةُ فَعِنْدَهُ مَسْجِدُهُ وَعِنْدَهُ طَهُورُهُ،1
وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ يَقْذِفُهُ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِي وَأَحَلَّ لَنَا الْغَنَائِمَ " 1 • حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَيَّارٍ مَوْلًى لِآلِ مُعَاوِيَةَ بِحَدِيثٍ آخَرَ، وَيُقَالُ هُوَ 2 سَيَّارٌ الشَّامِيُّ 3
22138 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَيْمَنَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي، وَطُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِي سَبْعَ مِرَارٍ " 1
• 22139 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ 1 حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بَنُ يَحْيَى، وَحَمَّادُ بْنُ الْجَعْدِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَيْمَنَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ أَوْ نَحْوَهُ 2
22140 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ وَاصِلٍ، 3 مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: أَنْشَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةً فَأَتَيْتُهُ = جميع -بفتح الجيم وكسر الميم، وبضم الجيم وفتح الميم- بن ثُوَب الشامي، وهو واهي الحديث.
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سلف في مسنده برقم (11673) . وعن أنس بن مالك، سلف برقم (12578) ، وانظر تتمة شواهده عند حديث أبي سعيد الخدري.
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ لِي بِالشَّهَادَةِ.
فَقَالَ: " اللهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ ". قَالَ: فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا.
قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوًا ثَانِيًا، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ لِي بِالشَّهَادَةِ.
فَقَالَ: " اللهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ ". قَالَ: فَسَلَّمْنَا وَغَنِمْنَا 1 . قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ غَزْوًا ثَالِثًا، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَتَيْتُكَ مَرَّتَيْنِ قَبْلَ مَرَّتِي هَذِهِ فَسَأَلْتُكَ أَنْ تَدْعُوَ اللهَ لِي بِالشَّهَادَةِ، فَدَعَوْتَ اللهَ أَنْ يُسَلِّمَنَا وَيُغَنِّمَنَا فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا.
يَا رَسُولَ اللهِ، فَادْعُ اللهَ لِي بِالشَّهَادَةِ.
فَقَالَ: " اللهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ ". قَالَ: فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مُرْنِي بِعَمَلٍ.
قَالَ: " عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَا مِثْلَ لَهُ ". قَالَ: فَمَا رُئِيَ أَبُو أُمَامَةَ وَلَا امْرَأَتُهُ وَلَا خَادِمُهُ إِلَّا صُيَّامًا.
قَالَ: فَكَانَ إِذَا رُئِيَ فِي دَارِهِمْ دُخَانٌ بِالنَّهَارِ قِيلَ اعْتَرَاهُمْ ضَيْفٌ نَزَلَ بِهِمْ نَازِلٌ.
قَالَ: فَلَبِثْتٌ 2 بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمَرْتَنَا بِالصِّيَامِ فَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ بَارَكَ اللهُ لَنَا فِيهِ يَا رَسُولَ اللهِ، فَمُرْنِي بِعَمَلٍ آخَرَ قَالَ: " اعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تَسْجُدَ لِلَّهِ
سَجْدَةً إِلَّا رَفَعَ اللهُ لَكَ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً " 1
22141 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: أَنْشَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوًا فَأَتَيْتُهُ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: مُرْنِي بِعَمَلٍ آخُذُهُ عَنْكَ يَنْفَعُنِي اللهُ بِهِ قَالَ: " عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ " 1 .
• 22142 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، 2 حَدَّثَنَا فِطْرُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ وَاقِدٍ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنِ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ أَوْ نَحْوَهُ 3
• 22143 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، 1 حَدَّثَنَا فِطْرُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ: يَقُولُ النَّاسُ: " مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، يَعْنِي مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ زَاهِدٌ، إِنَّمَا الزَّاهِدُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الَّذِي أَتَتْهُ الدُّنْيَا فَتَرَكَهَا " 2
22144 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، = داود: تغير تغيراً شديداً، وذكره ابن الجوزي في "الضعفاء"، وقال أبو زرعة: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن خلفون في "ثقاته": هو عندي صدوق.
قلنا: وقد توبع.
وانظر (22140) .
عَنْ سَالِمٍ، أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ حَدَّثَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا خَلَقَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ كُلِّ شَيْءٍ، وَسُبْحَانَ اللهِ مِثْلَهَا فَأَعْظِمْ ذَلِكَ " 1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وابن حبان (830) ، وابن حجر في "نتائج الأفكار" 1/81 من طريق مصعب ابن محمد بن شرحبيل، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، عن أبي أُمامة الباهلي: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرَّ به وهو يحرك شفتيه، فقال: "ماذا تقول يا أبا أمامة؟ " قال: أذكر ربي، قال: "ألا أخبرك بأكثر أو أفضل من ذكرك الليل مع النهار، أن تقول ... "، فذكره، وإسناده قوي، ووقع في "صحيح ابن حبان": "محمد بن سعد بن أبي وقاص"، بدل: "محمد بن سعد ابن زرارة"، وهو خطأ قديم، والصواب: محمد بن سعد بن زرارة، كذلك رواه ابن خزيمة، وابن حبان إنما رواه عنه.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (8122) من طريق عبد الله بن عمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، عن أبي أمامة، مثله، إلا أن روايته أخصر، وزاد فيه: "وتكبَّر مثل ذلك"، وقرن بمحمد بن سعد بن زرارة مصعبَ بن محمد بن شرحبيل، وفي إسناده عبد الله ابن عمر بن حفص العمري، وهو ضعيف.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (7930) ، وفي "الدعاء" (1744) ، وابن عساكر 8/ورقة 297 من طريق ليث بن أبي سُليم، عن عبد الكريم بن أبي المخارق، عن أبي عبد الرحمن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة، وزاد فيه: "تَعلَّمْهن، وعلمهن عقبك من بعدك"، وفيه ليث بن أبي سُليم وعبد الكريم ابن أبي المخارق، وهما ضعيفان.
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (1743) من طريق مجاهد بن رومي، عن أبي أمامة، وروايته أخصر، وفي إسناده عفان بن سيار الجرجاني، وهو ضعيف يعتبر به.
وأخرجه مطولاً البيهقي في "الدعوات الكبير" (131) من طريق الوليد بن العيزار العبدي، عن أبي أمامة.
وزاد فيه التكبير والتهليل مثل ذلك.
وفي إسناده الحسن بن أبي جعفر الجُفْري، وهو ضعيف، وأغلب الظن أنه منقطع بين الوليد بن العيزار وأبي أمامة.
22145 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْمَشَّاءِ 1 وَهُوَ لَقِيطُ بْنُ الْمَشَّاءِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَحَوَّلَ خِيَارُ أَهْلِ الْعِرَاقِ إِلَى الشَّامِ، وَيَتَحَوَّلَ شِرَارَ أَهْلِ الشَّامِ إِلَى الْعِرَاقِ وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ " 2
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَبُو الْمُشَاءِ يُقَالُ لَهُ: لَقِيطٌ، وَيَقُولُونَ ابْنُ الْمُشَاءِ، وَأَبُو الْمُشَاءِ
22146 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " اقْرَءُوا الْقُرْآنَ؛ فَإِنَّهُ شَافِعٌ لِأَصْحَابِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ اقْرَءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ: الْبَقَرَةَ، وَآلَ عِمْرَانَ؛ فَإِنَّهُمَا يَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ يُحَاجَّانِ عَنْ أَهْلِهِمَا ". ثُمَّ قَالَ: " اقْرَءُوا الْبَقَرَةَ؛ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلَا يَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ " 1 = المنهال، وقد سلف ذكره، وتحرف "حجاج بن المنهال" في "تاريخ ابن عساكر" إلى: "حجاج بن هلال".
وقد ورد في الحث على النزول بالشام عن غير واحد من الصحابة، انظر لذلك حديث عبد الله بن عمر السالف في مسنده برقم (4536) ، وحديث عبد الله ابن حَوَالة السالف أيضاً برقم (17005) . وفي فضل الشام أحاديث لا يخلو أحدها من مقال، انظرها في "مجمع الزوائد" 10/57-61.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الشهاب" (1310) ، والبغوي في "شرح السنة" (1193) ، وفي "معالم التنزيل" 1/33 من طرق عن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، بهذا الإسناد.
ورواية القضاعي مختصرة بلفظ: "اقرؤوا القرآن، فإنه نعم الشفيع لصاحبه يوم القيامة".
وسيأتي من طريق يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن أبي سلام، عن أبي سلام، عن أبي أمامة بالأرقام (22147) و (22193) و (22213) .
وسيأتي أيضاً من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ابن عوف، عن أبي أمامة برقم (22157) .
وأخرجه بأطول مما هنا ابن الضريس (92) من طريق عطاء بن عجلان، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة.
وعطاء بن عجلان الحَنَفي البصري متروك الحديث، وشَهْر بن حَوْشَب ضعيف.
وفي الباب عن النواس بن سمعان عند مسلم (805) ، وسلف في "المسند" برقم (17637) ، وذكرنا شواهده هناك.
وقوله: "الزَّهْراوين": تثنية الزهراء، بمعنى: النَّيِّرة المضيئة، وسُميا بذلك لنورهما، وهدايتهما، وعظيم أجرهما.
وقوله: "يأتيان يوم القيامة"، أي: يجيء ثواب قراءتهما.
وقوله: "غمامتان"، أي: سحابتان فوق أهلهما.
لوقاية حَرِّ ذلك اليوم.
وقوله: "غيايتان": الغَيايَةُ: كل شيء أظَلَّ الإنسانَ فوقَ رأسه من سحابة وغيرها.
وقوله: "فِرْقان" بكسر الفاء، وسكون الراء: جماعتان أو قطيعان.
وقوله: "صَوافَّ"، أي: مصطفة متضامَّة.
وقوله: "يحاجان"، أي: تدفعان النار والزبانية.
وقوله: "البَطَلة": قيل: هم السَّحَرة، سمُّوا بطلة؛ لأن ما يأتون به باطل، فسموا باسم عملهم، وقيل: أراد بالبطلة: أصحاب البطالة والكسالة، أي: لا يستطيع قراءة ألفاظهما، وتدبر معانيهما، والعمل بأوامرهما ونواهيهما البَطَلةُ والكسالى.
قاله السندي.
22147 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: فَذَكَرَ مَعْنَاهُ 1
22148 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَيْخٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: ضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْنَا: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " عَجِبْتُ مِنْ قَوْمٍ يُقَادُونَ فِي السَّلَاسِلِ إِلَى الْجَنَّةِ " 1
22149 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ الضَّبِّيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ يُحَدِّثُ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: مُرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ.
قَالَ: " عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَا عِدْلَ لَهُ ". ثُمَّ أَتَيْتُهُ الثَّانِيَةَ فَقَالَ لِي 2 : " عَلَيْكَ بِالصِّيَامِ " 3 = وسيأتي مكرراً برقم (22193) .
22150 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَجِيرٍ، 1 حَدَّثَنَا سَيَّارٌ: = العَدَوي، كذا صرح باسمه عمر بن سهل المازني عن شعبة عند أبي نعيم في "الحلية" 7/165، وكذلك سماه ابن حبان في "صحيحه" عقب الحديث (3425) ، والحاكم في "مستدركه" 1/421، وأقره الذهبي، ونسبه شعبة هلالياً كما جاء في بعض طرق الحديث، وذكره عنه البخاري في "التاريخ الكبير" 2/346، وكذلك أورده ابن السمعاني في موضع من كتابه "الأنساب" 4/167، فقال: "حميد بن هلال بن هبيرة العدوي الهلالي"، وقال في موضع آخر 4/169: "حميد بن هلال العدوي" دون قوله: "الهلالي"، وحميد هذا ثقة من رجال الشيخين، قلنا: وهذه فائدة عزيزة تستدرك على "التهذيب" وفروعه الذين ذكروا أبا نصر الهلالي في الكنى وعدُّوه في المجاهيل، والإمام الذهبي مع كونه تابع المزِّي في هذا الخطأ في "التهذيب" و"الميزان"، فقد وافق الحاكم على أنه حميد بن هلال، وأقرَّه عليه في "مختصره".
وأخرجه ابن خزيمة (1893) ، وابن حبان (3426) ، والحاكم 1/421، وأبو نعيم في "الحلية" 5/175 و7/165، والبيهقي في "الشعب" (3587) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، بهذا الإسناد.
ووقع عند ابن خزيمة وابن حبان والحاكم نسبة أبي نصر في إسناده هلالياً.
وأخرجه النسائي 4/165 من طريق يعقوب الحضرمي، و165-166 من طريق يحيى بن كثير، وأبو نعيم 7/165 من طريق عمر بن سهل المازني، ثلاثتهم عن شعبة، به.
وصرح عمر بن سهل المازني، عن شعبة باسم أبي نصر، فقال: عن أبي نصر حميد بن هلال.
وانظر (22140) .
أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ ذَكَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ رِجَالٌ، أَوْ قَالَ: يَخْرُجُ رِجَالٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، فِي آخِرِ الزَّمَانِ مَعَهُمْ أَسْيَاطٌ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ الْبَقَرِ يَغْدُونَ فِي سَخَطِ اللهِ وَيَرُوحُونَ فِي غَضَبِهِ " 1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = قلنا: غلط ابن الجوزي رحمه الله إذ أورد حديث أبي أمامة هذا في كتابه "الموضوعات" 3/101 من طريق "المسند"، ونقل عن ابن حبان في "المجروحين" 2/25 أنه قال: عبد الله بن بحير يروي العجائب التي كأنها معمولة، لا يحتج به.
قال الحافظ ابن حجر في "القول المسدد" ص 39-41: وهذا شاهد لحديث أبي هريرة المتقدم [هو في "المسند" (8073) ] ، وقد غلط ابن الجوزي في تضعيفه لعبد الله بن بجير، فإن عبد الله بن بجير المذكور بضم الموحدة بعدها جيم بصيغة التصغير، يكنى أبا حمران، بصري قيسي، ويقال: تميمي، وقد وقع في رواية الطبراني (8000) أنه قيسي، وثقه أحمد وابن معين وأبو داود وأبو حاتم، وروى الآجري، عن أبي داود: أن أبا الوليد الطيالسي روى عنه ووثقه، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وإنما قال ابن حبان ما نقله ابن الجوزي عنه في عبد الله بن بحير القاص الصنعاني الذي يكنى أبا وائل، وأبوه بفتح الموحدة، وكسر الحاء المهملة، على أن المذكور قد وثقه غير ابن حبان، ولكن ليس هو راوي حديث أبي أمامة؛ لأنه صنعاني يروي عن أهل اليمن، وصاحب الحديث المذكور يروي عن البصريين، وسيار شيخه شامي نزل البصرة، فروى عنه أهلها.
وقد أخرج الضياء المقدسي حديث أبي أمامة من طريق "المسند" ومن طريق الطبراني في "الأحاديث المختارة"، ولم ينفرد به عبد الله بن بجير المذكور، فقد رويناه في "المعجم الكبير" للطبراني أيضاً (7616) ، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، حدثنا حيوة بن شريح، حدثنا إسماعيل
ابن عياش، عن شرحبيل بن مسلم، عن أبي أمامة، قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "يكون في آخر الزمان شُرَط يغدون في غضب الله ويروحون في سخط الله، فإياك أن تكون منهم" وهذا إسناد صحيح؛ لأن رواية إسماعيل بن عياش عن الشاميين قوية، وشرحبيل شامي.
قلنا: كذا صحح الحافظ إسناده مع أن فيه أحمد بن يحيى بن حمزة =
22151 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَجِيرٍ، 1 حَدَّثَنَا سَيَّارٌ قَالَ: = الدمشقي شيخ الطبراني فيه، ترجم له هو نفسه في "لسان الميزان" 1/295، فقال: له مناكير، قال أبو أحمد الحاكم: فيه نظر، وحدث عنه أبو الجهم المشغراني ببواطيل، وذكر منها حديثين، ثم قال: قال الحاكم أبو أحمد: الغالب عليَّ أنني سمعت أبا الجهم، وسألته عن حال أحمد بن محمد، فقال: قد كان كبر، فكان يلقن ما ليس من حديثه فيتلقن.
وقال في ترجمة أبيه 5/423: قال ابن حبان في "الثقات": هو ثقة في نفسه يتقى من حديثه ما رواه عنه أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة وأخوه عبيد، فإنهما كانا يدخلان عليه كل شيء.
ثم قال الحافظ: وله شاهد آخر من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، قال ابن أبي شيبة (15/242-243) : حدثنا عبيد الله -هو ابن موسى-، حدثنا شيبان، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن عبد الله بن عمرو، قال: إنا لنجد في كتاب الله المنزل صنفين في النار: قوم يكونون في آخر الزمان معهم سياط كأنها أذناب البقر، يضربون بها الناس على غير جرم، لا يدخلون بطونهم إلا خبيثاً، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها.
وقوله: "معهم أَسْياطٌ" هكذا رُوي بالياء، وهو شاذٌّ، والقياس: أَسواط، كما قالوا في جمع ريحٍ: أَرْياحٌ، شاذّاً، والقياس: أَرْواحٌ، وهو المُطَّرِدُ المستعمل، وإنما قُلبت الواو في سياط للكسرة قبلها، ولا كسرةَ في أَسْواطٍ، والسَّوْط: هو ما يُجلَدُ به.
جِيءَ بِرُءُوسٍ مِنْ قِبَلِ الْعِرَاقِ فَنُصِبَتْ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، وَجَاءَ أَبُو أُمَامَةَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْهِمْ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: " شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ، ثَلَاثًا، وَخَيْرُ قَتْلَى تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ مَنْ قَتَلُوهُ.
وَقَالَ: كِلَابُ النَّارِ "،، ثَلَاثًا، ثُمَّ إِنَّهُ بَكَى، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُمْ، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: يَا أَبَا أُمَامَةَ أَرَأَيْتَ هَذَا الْحَدِيثَ؟ حَيْثُ قُلْتَ: كِلَابُ النَّارِ، شَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ شَيْءٌ تَقُولُهُ بِرَأْيِكَ؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ إِنِّي إِذًا لَجَرِيءٌ لَوْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَين، حَتَّى ذَكَرَ سَبْعاً لَخِلْتُ أَنْ لَا أَذْكُرَهُ.
فَقَالَ الرَّجُلُ: لِأَيِّ شَيْءٍ بَكَيْتَ؟ قَالَ: رَحْمَةً لَهُمْ أَوْ مِنْ رَحْمَتِهِمْ 1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والظاهرُ مِن السِّياق والسّباق أنَّ هؤلاء أهلُ الكتاب، وكفرُهم بعدَ إيمانهم كفرُهم برسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعدَ الإيمانِ به قبل مبعثه، وإليه ذهبَ عكرمةُ واختاره الزجاجُ والجبائيُّ.
وقيل: هُمْ جميعُ الكفار لإعراضهم عما وَجَبَ عليهم من الإقرار حينَ أشهدَهُم على أنفسهم (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى) ويروى ذلك عن أُبي بن كعب.
ويحتمل أن يُراد بالإيمانِ الإيمانُ بالقُوَّةِ والفِطرة، وكفرُ جميع الكفار، كان بعدَ هذا الإيمانِ لتمكنهم بالنظرِ الصحيحِ، والدلائلِ الواضِحَةِ، والآيات البينة مِن الإيمان بالله تعالى ورسولِه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وعن الحسن: أنهم المنافقونَ أَعْطَوْه كَلِمَةَ الإيمانِ بألسنتهم، وأنكروها بقلوبهم وأعمالِهم، فالإيمانُ على هذا مجازي.
وقيل: إنهم أهلُ البدعِ والأهواء من هذه الأمة، ورُوي ذلك عن علي وأبي أمامة وابن عباس وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهم.
قلنا: ذهب أكثرُ أهل الأصول مِن أهل السنة إلى أن الخوارج فُسَّاق، وأن حكم الإسلام يجري عليهم لتلفظهم بالشهادتين، ومواظبتهم على أركانِ الإسلامِ، وإنما فسقوا بتكفيرهم المسلمينَ مستندين إلى تأويلٍ فاسدٍ، وجَرَّهم ذلك إلى استباحةِ مخالفيهم وأموالهم والشهادةِ عليهم بالكفرِ والشرك.
وقال الإمامُ الخطابي: أجمع علماءُ المسلمين على أن الخوارجَ مع ضلالتهم فِرقةٌ من فِرق المسلمين، وأجازوا مناكحتَهم وأكلَ ذبائحهم، وأنهم لا يُكَفَّرون ما داموا متمسِّكينَ بأصل الإسلام، وقال القاضي عياض: كادت هذه المسألةُ تكونُ أشدُّ إشكالاً عندَ المتكلمين من غيرها حتى سألَ الفقيهُ عبدُ الحق
الإمامَ أبا المعالي عنها، فاعتذرَ بأن إدخالَ كافرٍ في الملة وإخراجَ مسلم منها عظيمٌ في الدين.
قال: وقد توقف قبلَه القاضي أبو بكر الباقلانيُّ، قال: لم يُصِّرحَ القومُ بالكفر، وإنما قالوا أقوالاً تُؤدي إلى الكفر.
وقال الإمام الغزالي في كتاب "التفرقة بين الإيمان والزندقة": والذي ينبغي =
22152 - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ، عَنِ السَّفْرِ بْنِ نُسَيْرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا يَأْتِ أَحَدُكُمُ الصَّلَاةَ وَهُوَ حَاقِنٌ، وَلَا يَدْخُلْ بَيْتًا إِلَّا بِإِذْنٍ، وَلَا يَؤُمَّنَّ إِمَامٌ قَوْمًا فَيَخُصَّ نَفْسَهُ بِدَعْوَةٍ دُونَهُمْ " 1 = الاحتراز عن التكفير ما وُجدَ إليه سبيلاً، فإن استباحة دماءِ المُصلين المقرين بالتوحيد خطأ، والخطأ في تركِ ألفِ كافرٍ في الحياة أهونُ من الخطأ في سفكِ دمٍ لمسلمٍ واحد.
انظر "الفتح" 12/300، وقال الإمام النووي في "شرح مسلم" 7/160: ومذهبُ الشافعي وجماهير أصحابه العلماء أن الخوارجَ لا يكفرون، وكذلك القَدَرِيَّة وجماهيرُ المعتزلة وسائر أهل الأهواء.
قال الشافعي رحمه الله: أقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطَّابية، وهم طائفة من الرافضة يشهدون لموافقيهم في المذهب بمجرد قولهم، فرد شهادتهم لهذا لبدعتهم.
وقال الكمالُ ابن الهمام: وحكم الخوارج عندَ جمهور الفقهاء والمحدثين حكم البغاة، وذهب بعض المحدثين إلى كفرهم.
قال ابن المنذر: ولا أعلم أحداً وافق أهل الحديث على تكفيرهم.
وهذا يقتضي نقل إجماع الفقهاء.
انظر "حاشية ابن عابدين" 6/413. وسيأتي من طريق أبي غالب برقمي (22183) و (22208) ، ومن طريق صفوان بن سليم برقم (22314) ، كلاهما عن أبي أمامة.
وفي الباب عن عبد الله بن أبي أوفى، سلف برقم (19130) و (19149) ، وعن عبد الله بن مسعود، سلف أيضاً برقم (3831) ، وقد ذكرنا تتمة أحاديث الباب عنده.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = حي شداد بن حي الحمصي المؤذن، عن ثوبان، وسيأتي في مسنده (22415) ، وروي عنه، عن أبي حي المؤذن، عن أبي هريرة عند أبي داود (91) ، والبيهقي 3/129، وروي بعضه عنه، عن أبي هريرة دون ذكر "أبي حي المؤذن" بينهما، فمداره على يزيد بن شريح، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وقال الدارقطني: يعتبر به.
قلنا: يعني في المتابعات والشواهد، وقد تفرد بالحرف المشار إليه آنفاً.
وأخرجه أحمد بن منيع في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" (1595) عن حماد بن خالد، بهذا الإسناد.
وتحرف "السفر بن نسير" فيه إلى: "صفوان بن بشير".
وأخرجه البخاري تعليقاً في "التاريخ الكبير" 8/341، والطبراني في "الكبير" (7507) ، وفي "الشاميين" (1997) من طريق عبد الله بن صالح، وابن عساكر 18/ورقة 303-304 من طريق عبد الله بن وهب، كلاهما عن معاوية بن صالح، به.
ولفظه عندهم عدا البخاري: "لا يأت أحدكم الصلاة حتى يخفف، ومن أدخل عينيه في بيت بغير إذن أهله، فقد دَمَرَ (أي: دخل بغير إذن) ، ومن صلى بقوم فخص نفسه بدعوة دونهم، فقد خانهم" واقتصر البخاري على قوله: "لا يأت أحدكم الصلاة وهو حقن".
وسيأتي الحديث عن زيد بن الحُباب برقم (22241) ، وعن عبد الرحمن ابن مهدي برقم (22255) ، كلاهما عن معاوية بن صالح.
ويشهد لقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لا يأت أحدكم الصلاة وهو حاقن" حديث أبي هريرة السالف برقم (9697) ، وقد ذكرنا تتمة شواهده هناك.
وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ولا يدخل بيتاً إلا بإذن" إن كان المراد به حرمة دخول البيوت قبل استئذان أهلها، فيشهد له قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا) [النور: 27] ، وحديث أبي موسى الأشعري السالف برقم (11029) وفيه: "من استأذن ثلاثاً، فلم يؤذن له، فليرجع".
وإن كان المراد به حرمة الاطلاع في بيوت الآخرين بغير إذن كما =
22153 - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ مَسَحَ رَأْسَ يَتِيمٍ لَمْ يَمْسَحْهُ إِلَّا لِلَّهِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ مَرَّتْ عَلَيْهَا يَدُهُ حَسَنَاتٌ، وَمَنْ أَحْسَنَ إِلَى يَتِيمَةٍ أَوْ يَتِيمٍ عِنْدَهُ كُنْتُ أَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ، وَقَرَنَ 1 بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى " 2 = جاء التصريح به في الروايات الأخرى، فيشهد له حديث أبي هريرة، وقد سلف في مسنده (7313) ، ولفظه: "لو أن امرأً اطلع بغير إذنك، فخذفته بحصاة، ففقأت عينه، ما كان عليك جُناح" وقد ذكرنا أحاديث الباب هناك.
22154 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، وَعَفَّانُ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: عَفَّانُ أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ، 1 = وهو تحريف.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (7821) ، وأبو نعيم في "الحلية" 8/179 من طريق سعيد بن أبي مريم، عن يحيى بن أيوب، به.
ورواية أبي نعيم مختصرة بنحو الشطر الأول.
وأخرج نحو الشطر الأول منه الطبراني في "الأوسط" (3190) ، وفي "الكبير" (7929) من طريق خالد بن أبي عمران، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة.
وفي إسناده عبد الله بن لهيعة، وهو سيئ الحفظ، وبكر بن سهل الدمياطي شيخ الطبراني، وقد تكلموا فيه.
وسيأتي الحديث عن علي بن إسحاق، عن عبد الله بن المبارك برقم (22284) . وسلف في "المسند" برقم (7576) عن أبي هريرة: أن رجلاً شكا إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قسوة قلبه، فقال له: "إن أردت أن يلين قلبك، فأطعم المسكين، وامسح رأس اليتيم".
وإسناده ضعيف لإبهام الراوي له عن أبي هريرة.
وأخرج ابن أبي الدنيا في "العيال" (614) ، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان" 1/208 و296 عن بُرَيدة الأَسْلمي، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "من مسح رأس يتيم رحمة له، كتب الله له بكل شعرة وقعت عليها يده حسنة".
وفي إسناده نفيع بن الحارث أبو داود الهَمْداني، وهو متروك الحديث، ومندل ابن علي العَنَزي ومحمد بن عبيد الله بن أبي رافع، وهما ضعيفان.
وفي باب كفالة اليتيم عن سهل بن سعد الساعدي عند البخاري (5304) ، وسيأتي في "المسند" برقم (22820) . وعن أبي هريرة عند مسلم (2983) ، وسلف في "المسند" برقم (8881) . وعن مالك بن الحارث، سلف أيضاً برقم (19025) .
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبَلَ مِنْ خَيْبَرَ وَمَعَهُ غُلَامَانِ وَهَبَ أَحَدَهُمَا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَقَالَ: " لَا تَضْرِبْهُ؛ فَإِنِّي قَدْ نَهَيْتُ عَنْ ضَرْبِ أَهْلِ الصَّلَاةِ، وَقَدْ رَأَيْتُهُ يُصَلِّي " قَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ: أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ، 1 عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبَلَ مِنْ خَيْبَرَ وَمَعَهُ غُلَامَانِ فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْدِمْنَا.
فَقَالَ: " خُذْ أَيَّهُمَا شِئْتَ ". قَالَ: خِرْ لِي.
قَالَ: " خُذْ هَذَا وَلَا تَضْرِبْهُ؛ فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُهُ يُصَلِّي مَقْبَلَنَا مِنْ خَيْبَرَ وَإِنِّي قَدْ نَهَيْتُ ". وَأَعْطَى أَبَا ذَرٍّ غُلَامًا وَقَالَ: " اسْتَوْصِ بِهِ مَعْرُوفًا فَأَعْتَقَهُ ". فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا فَعَلَ الْغُلَامُ؟ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَمَرْتَنِي أَنْ أَسْتَوْصِيَ بِهِ مَعْرُوفًا فَأَعْتَقْتُهُ 2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عن أبي غالب، به.
وروايته مقتصرة على الشطر الأول منه بقصة إخدام النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ علياً غلاماً.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (8104) من طريق الحسين بن واقد، عن أبي غالب، عن أبي أمامة أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أعطى أبا ذر قِنّاً (أي: عبداً) ، فقال: "أطعمه مما تأكل، واكسه مما تلبس" وكان لأبي ذر ثوب، فشقه نصفين، فائتزر نصفه، وأعطى الغلام نصفه، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ما لي أرى ثوبك هكذا؟ " فقال: يا رسول الله، قلت: أطعموهم مما تأكلون، وألبسوهم مما تلبسون؟ قال: "نعم" قلت: أعتقه؟ قال: "آجرك الله يا أبا ذر".
وسيأتي الحديث عن عفان بن مسلم وحده برقم (22227) .
وأخرج أبو يعلى (3383) عن أنس بن مالك: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أعطى علياً وفاطمة غلاماً، وقال: "أحسنا إليه، فإني رأيته يصلي".
وإسناده حسن في المتابعات والشواهد.
وأخرج البخاري في "الأدب المفرد" (256) ، والترمذي في "السنن" (2369) ، وفي "الشمائل" (134) ، والحاكم 4/131، والبيهقي في "شعب الإيمان" (4604) ، والبغوي في "شرح السنة" (3612) في حديث طويل عن أبي هريرة: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لأبي الهيثم بن التَّيهان: "هل لك خادم؟ " قال: لا، قال: "إذا أتانا سَبْيٌ، فأْتِنا" فأُتِي النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ برأسين ليس معهما ثالث، فأتاه أبو الهيثم، فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اختر منهما"، فقال: يا نبي الله، اختر لي.
فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إن المستشار مؤتمن، خذ هذا فإني رأيته يصلي، واستوص به معروفاً" فانطلق أبو الهيثم إلى امرأته، فأخبرها بقول رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقالت امرأته: ما أنت ببالغ ما قال فيه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا أن تعتقه، قال: فهو عتيق.
وإسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح.
وفي باب النهي عن ضرب المسلمين عامة عن ابن مسعود، وقد سلف في مسنده برقم (3838) .
وفي باب تقبيح ضرب المملوكين عن أبي مسعود الأنصاري (17087) ، =
22155 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ 1 ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بَعْضُهُمْ " 2 = وعن سويد بن مقرن (15703) ، وعن ابن عمر (4784) و (5635) . وقوله: "أَخْدِمْنا" أمر من الإخدام، أي: أعطنا خادماً يخدمنا.
22156 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ الْخَبَائِرِيِّ، 1 وَأَبِي الْيَمَانِ الْهَوْزَنِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللهَ وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ ". فَقَالَ يَزِيدُ بْنُ الْأَخْنَسِ السُّلَمِيُّ وَاللهِ مَا أُولَئِكَ فِي أُمَّتِكَ إِلَّا كَالذُّبَابِ الْأَصْهَبِ فِي الذِّبَّانِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَإِنَّ 2 رَبِّي قَدْ وَعَدَنِي سَبْعِينَ أَلْفًا مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفًا وَزَادَنِي ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ ". قَالَ: فَمَا سِعَةُ حَوْضِكَ يَا نَبِيَّ اللهِ؟ قَالَ: " كَمَا بَيْنَ عَدَنَ إِلَى عُمَانَ وَأَوْسَعَ وَأَوْسَعَ ". يُشِيرُ بِيَدِهِ.
قَالَ: " فِيهِ مَثْعَبَانِ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ ". قَالَ: فَمَا حَوْضُكَ يَا نَبِيَّ اللهِ؟ قَالَ: " مَاءٌ 3 أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مَذَاقَةً مِنَ الْعَسَلِ وَأَطْيَبُ رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا، وَلَمْ يَسْوَدَّ وَجْهُهُ أَبَدًا " 4 = هريرة السالف برقم (8780) . وقوله: "يجير": من أجار، بمعنى: أعطى الأمان، أي: إن أمان بعضهم يمضي على الجميع.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ابن عبد الله بن لُحَيٍّ، أبو اليمان بن أبي عامر الهَوْزني الحمصي- فقد روى له أبو داود في "المراسيل"، يروي عنه صفوان بن عمرو وأبو عبد الرحمن الحُبُلي، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن القطان: لا تعرف له حال.
صفوان بن عمرو: هو ابن هَرِم السَّكْسَكي الحِمْصي.
وأخرجه تاماً ومقطعاً ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (1247) و (1248) ، وفي "السنة" (729) و (588) ، وابن حبان (6457) و (7246) ، والطبراني في "الكبير" (7672) من طريقين عن صفوان بن عمرو، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (7665) ، وفي "الشاميين" (1968) ، والبيهقي في "البعث والنشور" (134) من طريق أبي صالح عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن سليم بن عامر وحده، به.
وأخرج الطبراني في "الكبير" (7546) ، وفي "الشاميين" (802) من طريق مصعب بن سلاَّم، عن عبد الله بن العلاء بن زَبْر، عن أبي سلام الأسود، عن أبي أمامة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "حوضي كما بين عَدَن وعَمَّان، فيه الأكاويبُ عددَ نجوم السماء، مَن شَرِبَ منه لم يَظْمَأ بعده أبداً، وإن ممن يَرِدُ عليه من أمتي الشَّعِثَةُ رؤوسُهم، الدَّنِسَةُ ثيابُهم، لا ينكحون المُتنعِّمات، ولا يحضرون السُّدَدَ -يعني: أبواب السلطان-، الذين يُعْطُونَ كلَّ الذي عليهم، ولا يُعْطَوْنَ كل الذي
لهم".
وإسناده ضعيف فيه مصعب بن سلام التميمي الكوفي، وهو ضعيف، وقد خالف في روايته الجماعة، والصحيح أنه عن أبي سلام الأسود، عن ثوبان وسيأتي في المسند برقم (22367) ، وسيأتي بعض الحديث من طريق محمد ابن زياد الأَلْهاني، عن أبي أمامة برقم (22303) .
وفي باب دخول سبعين ألفاً من أمة محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الجنة بغير حساب عن أبي هريرة سلف في مسنده برقم (8016) ، وعن ابن مسعود سلف أيضاً برقم (3806) ، وذُكِرت شواهده عندهما.
وفي باب زياداته مع كل ألفٍ سبعين ألفاً عن ثوبان مولى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، =
° 22157 - قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَجَدْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ وَقَدْ ضَرَبَ عَلَيْهِ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ ضَرَبَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ خَطَأٌ إِنَّمَا هُوَ عَنْ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ؛ فَإِنَّهُ شَافِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، تَعَلَّمُوا الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ تَعَلَّمُوا الزَّهْرَاوَيْنِ؛ فَإِنَّهُمَا يَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ غَيَايَتَانِ أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ يُحَاجَّانِ عَنْ صَاحِبِهِمَا تَعَلَّمُوا الْبَقَرَةَ؛ فَإِنَّ تَعْلِيمَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلَا يَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ " 1 = وسيأتي (22418) ، وسنده حسن إن كان متصلاً.
وعن أبي بكر الصديق، سلف برقم (22) ، وإسناده ضعيف.
وعن أبي هريرة سلف أيضاً برقم (8707) ، وأشرنا هناك إلى نكارة هذا الحرف، وقد تبين لنا الآن خطأ ما ذكرناه هناك، فيستدرك من هنا، لكن بقي هناك الإشارة إلى نكارة قوله: "فقلت: أي رَبِّ، إن لم يكن هؤلاءِ مهاجري أمتي ... إلخ".
وفي باب سعة حوض النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وصفة شرابه عن عبد الله بن عمر، سلف في مسنده برقم (6162) ، وقد ذكرنا شواهده هناك.
وقوله: "المَثْعَب" بالفتح: واحد مثاعب الحياض، وهو مَسيل الماء.
وقوله: "الأَصْهَب": هو الذي يعلو لونَه صُهْبَةٌ، وهي الشُّقْرة، أو الحُمْرة في سواد.
22158 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَتْشٍ 1 ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُعَلَّى 2 يَعْنِي ابْنَ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، (ح) وحَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْجِهَادِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُ حَتَّى إِذَا رَمَى الثَّانِيَةَ عَرَضَ لَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْجِهَادِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُ، ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا اعْتَرَضَ فِي الْجَمْرَةِ الثَّالِثَةِ عَرَضَ لَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْجِهَادِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ قَالَ: " كَلِمَةُ حَقٍّ = راشد الأزدي البصري- أخطأ فيه، فقال: عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، وإنما هو عن يحيى، عن زيد بن سلام، عن جده أبي سلام، أو عن يحيى، عن أبي سلام، كذا رواه العامة عن يحيى، ورواية معمر عن العراقيين يقع فيها الوهم.
عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، ويحيى: هو ابن أبي كثير الطائي، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري.
وهو في "مصنف" عبد الرزاق (5991) ، ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (8118) ، والشجري في "أماليه" 1/107-108. وانظر (22146) .
تُقَالُ لِإِمَامٍ جَائِرٍ " 1
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي حَدِيثِهِ 1 : وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: " لِإِمَامٍ ظَالِمٍ " 22159 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا رَبَاحٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا الْإِثْمُ؟ فَقَالَ: " إِذَا حَكَّ فِي نَفْسِكَ شَيْءٌ فَدَعْهُ ". قَالَ: فَمَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: " إِذَا سَاءَتْكَ سَيِّئَتُكَ، وَسَرَّتْكَ حَسَنَتُكَ فَأَنْتَ مُؤْمِنٌ " 2 = روايات الحديث: "فلما رمى جمرة العقبة، وضع رِجْله في الغَرْزِ ليركب".
22160 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ حَبِيبٍ حَدَّثَهُمْ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَتُنْقَضَنَّ عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً، فَكُلَّمَا انْتَقَضَتْ عُرْوَةٌ تَشَبَّثَ النَّاسُ بِالَّتِي تَلِيهَا، وَأَوَّلُهُنَّ نَقْضًا الْحُكْمُ وَآخِرُهُنَّ الصَّلَاةُ " 1 = وأخرجه الطبراني في "الكبير" (7540) ، وفي "الشاميين" (233) من طريق أبي سعيد الشامي، والحاكم 1/14 من طريق عليّ بن المبارك، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، به.
وروايتهما مختصرة بالسؤال عن الإيمان.
وجاء عند الطبراني: "عن سلام بن أبي سلام، عن أبي أُمامة" دون ذكر جده أبي سلام ممطور الحبشي بينهما.
وسيأتي عن روح بن عبادة برقم (22166) ، وعن إسماعيل ابن علية برقم (22199) ، كلاهما عن هشام الدَّسْتُوائي، عن يحيى بن أبى كثير.
وفي باب سؤال الرجل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الإثم، فقال له: إذا حَكَّ في نفسِك شيءٌ فَدَعْه.
عن النَّواسِ بن سَمْعان سلف برقم (17631) ، وعن أبي ثَعْلبة الخُشَني سلف برقم (17742) ، وعن وابِصَة بن معبد الأسدي سلف أيضاً برقم (17999) . وفي باب سؤاله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الإيمان، فقال: "إذا ساءَتْك سَيِّئَتُك، وسَرَّتك حسنتُك، فأنت مؤمنٌ" عن عمر بن الخطاب سلف في مسنده برقم (114) ، وعن عامر بن أبي ربيعة سلف برقم (15696) ، وعن أبي موسى الأشعري سلف أيضاً برقم (19565) . وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "حَكَّ" بتشديد الكاف، أي: أَثَّر فيها الانقباض، ولم ينشرح الصدر به، وكان في قلبك منه شيء من الشكِّ، والإيهامِ أنه ذنبٌ، والحاصل أن النفسَ إذا تردَّدت في كونه ذنباً، فالتقوى تركُه.
وقوله: ما الإيمان؟ أي: ما علامته، وبأيِّ شيء يَعرِفُ المرءُ إيمانَه.
22161 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: = المخزومي الدمشقي روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: ليس به بأس، وباقي رجاله ثقات.
سليمان بن حبيب: هو المُحارِبي الدَّاراني.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في "السنة" (764) ، ومن طريقه الحاكم 4/92، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 10/ورقة 348، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وقد وقع في إسناده عند الحاكم "عبد العزيز، عن إسماعيل بن عبيد الله" وقال: عبد العزيز هذا هو ابن عبيد الله بن حمزة بن صهيب، وإسماعيل: هو ابن عبيد الله بن أبي المهاجر، والإسناد كله صحيح، ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله: عبد العزيز ضعيف.
قلنا: وهذا وهم منهما رحمهما الله تعالى، نشأ عن تحرف "بن" في "عبد العزيز بن إسماعيل" في إسناده إلى: "عن"، فظنا أنهما اثنان، والصواب أنه: "عبد العزيز بن إسماعيل بن عبيد الله"، كذا قال كل من أخرج الحديث من طريق الإمام أحمد، وكذا من أخرجه من طريق الوليد بن مسلم، وهو مترجم كذلك في "تاريخ البخاري" 6/21، و"الجرح والتعديل" 5/377، و"الثقات" 7/110، و"تاريخ ابن عساكر" 10/ورقة 348، و"الإكمال" 1/532-533، و"ذيل الكاشف" ص 180، و"تعجيل المنفعة" 1/820.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (7486) ، وفي "الشاميين" (1602) ، والبيهقي في "الشعب" (7524) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، عن أحمد بن حنبل، به.
وأخرجه ابن حبان (6715) من طريق إسحاق بن إبراهيم المروزي، والبيهقي في "الشعب" (5277) من طريق أبي جعفر المسندي، كلاهما عن الوليد بن مسلم، به.
ولبعضه شاهد من حديث فَيْروز الدَّيْلمي، سلف في مسنده برقم (18039) ، ولفظه: "ليُنقَضنَّ الإسلام عُرْوة عروة، كما يُنقَضُ الحبلُ قُوَّة قوةً".
سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ النَّاسَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهُوَ عَلَى الْجَدْعَاءِ وَاضِعٌ رِجْلَهُ فِي غَرْزِ 1 الرَّحْلِ يَتَطَاوَلُ 2 يَقُولُ: " أَلَا تَسْمَعُونَ؟ " فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ آخِرِ الْقَوْمِ: مَا تَقُولُ؟ قَالَ: " اعْبُدُوا رَبَّكُمْ، وَصَلُّوا خَمْسَكُمْ، وَصُومُوا شَهْرَكُمْ، وَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ، وَأَطِيعُوا ذَا أَمْرِكُمْ تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ " قُلْتُ لَهُ: فَمُذْ كَمْ سَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ يَا أَبَا أُمَامَةَ؟ قَالَ: وَأَنَا ابْنُ ثَلَاثِينَ سَنَةً 3
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = تصحيف فاحش، فإن سليماً سمعه من أبي أمامة نفسه، ويدل عليه قوله له في الحديث: يا ابن أخي، ولو كان عن جدته، لقال: يا بنت أخي، ويدل عليه ... فساق الرواية الثانية.
وأخرجه أحمد بن منيع في "مسنده" كما في "المطالب العالية" (4479) ، وأبو داود (1955) ، والطبراني في "مسند الشاميين" (578) ، وابن عساكر 8/لوحة 294-295 من طرق عن الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن يزيد ابن جابر، عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة قال: سمعت خطبة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمنى يوم النحر، وكنت ابن ثلاث وثلاثين سنة، فكنت تحت ناقة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فإن كان الرجل ليدفع عني بصدر راحلته، ليزيلني عن سماع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأدفعها بكفي، فأردها عني.
واقتصر أبو داود في روايته على قوله: سمعت خطبة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمنى يوم النحر.
وسيأتي الحديث عن عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح برقم (22258) .
وأخرج المرفوع منه الطبراني في "الكبير" (7617) ، وفي "مسند الشاميين" (543) من طريقين عن إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم، عن أبي أمامة، إلا أنه زاد في أوله: "أيها الناس لا نبي بعدي، ولا أُمَّة بعدكم".
وأخرجه كذلك ابن أبي عاصم في "السنة" (1061) ، والطبراني في "الكبير" (7535) ، وفي "مسند الشاميين" (834) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 8/289-290 من طريق عمرو بن عثمان الحمصي، عن إسماعيل بن عياش، عن أسد بن وداعة وشرحبيل بن حسنة ومحمد بن زياد جميعاً، عن أبي أمامة.
وزاد ابن عساكر في روايته: "وصلوا أرحامكم".
وسيأتي الحديث بنحوه من طريق لقمان بن عامر، عن أبي أمامة برقم (22260) .
وقوله: "غرز الرَّحْل" الغرز: بغين معجمة مفتوحة، وراء ساكنة، ثم زاي: =
22162 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، وَعَبْدِ الْوَهَّابِ، عَنْ هِشَامٍ، وَأَزْهَرَ بْنِ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ: أَبُو أُمَامَةَ الْحِمْصِيُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْوُضُوءُ يُكَفِّرُ مَا قَبْلَهُ، ثُمَّ تَصِيرُ الصَّلَاةُ نَافِلَةً " فَقِيلَ لَهُ: أَسَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ وَلَا ثَلَاثٍ وَلَا أَرْبَعٍ وَلَا خَمْسٍ 1 = هو رِكاب الرحل من جلود مخروزة يُعتمد عليه في الركوب، فإذا كان من حديد أو خشب فهو رِكابٌ، وكل ما كان مِساكاً للرِّجلين في المركب غَرْزٌ.
والرَّحْل: ما يوضع على ظهر البعير للركوب.
وقوله: يتطاول، أي: يقوم ليسمع كلامه.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = معاذ بن هشام، كلاهما (الطيالسي ومعاذ) عن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (7569) و (7571) ، وفي "مسند الشاميين" (2762) من طرق عن قتادة، به.
وسيأتي الحديث عن محمد بن جعفر، عن سعيد بن أبي عروبة برقم (22253) .
وسيأتي نحوه مطولاً من طرق عن شهر بن حوشِب بالأرقام (22171) و (22206) و (22267) و (22275) و (22281) .
وأخرجه بنحوه مطولاً ابن الأعرابي في "معجمه" (1535) من طريق قرة ابن خالد، عن لقيط بن المشَّاء، عن أبي أمامة.
وفيه أبو المشاء لقيط بن المشاء الباهلي (وتحرف فيه ابن المشاء إلى ابن المثنى) لم يرو عنه غير اثنين، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: يخطئ ويخالف.
وسيأتي كذلك من طريق أبي غالب، عن أبي أمامة برقم (22188) .
وسلف نحوه في مسند عمرو بن عَبَسَة من طريق عاصم بن أبي النجود، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة ضمن الحديث رقم (17021) .
وانظر ما سيأتي برقم (22237) و (22272) .
وله شاهد من حديث عثمان بن عفان عند مسلم (229) و (8) .
وآخر من حديث عبد الله الصُّنابحي سلف في "المسند" برقم (19068) من طريق مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عنه.
وهذا إسناد قوي مرسلاً.
ووقع في "المسند" هناك: "عن عبد الله الصنابحي، قال: إذا توضأ العبد.." فلم يذكر فيه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهو كذلك في (م) والنسخ الخطية التي بأيدينا، وفاتنا أن ننبه هناك إلى تخطئته، وأن الصواب فيه: "عن عبد الله
الصنابحي: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال ... " بإثبات رفعه إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فإنه كذلك في "موطأ مالك" 1/31، ومن طريقه هكذا أخرجه الناس.
=