مسند أحمد ط الرسالةحَدِيثُ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ

حَدِيثُ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

1 16049 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ: قَالَ أَبِي: وقَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ: عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَيْرُ دُورِ الْأَنْصَارِ، بَنُو النَّجَّارِ، ثُمَّ بَنُو عَبْدِ الْأَشْهَلِ، ثُمَّ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، ثُمَّ بَنُو سَاعِدَةَ، وَفِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ " فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: " مَا أَرَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا قَدْ فَضَّلَ عَلَيْنَا "، فَقِيلَ: قَدْ فَضَّلَكُمْ عَلَى كَثِيرٍ 2

16050 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَيْرُ الْأَنْصَارِ بَنُو النَّجَّارِ، ثُمَّ بَنُو عَبْدِ الْأَشْهَلِ، ثُمَّ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، ثُمَّ بَنُو سَاعِدَةَ " ثُمَّ قَالَ: " وَفِي كُلِّ الْأَنْصَارِ 1 خَيْرٌ " 2 = وأخرجه مسلم (2511) (178) ، وابن أبي عاصم (1793) من طريقين عن أبي أسيد، به، وزاد مسلم قول أبي أسيد: والله، لو كنتُ مؤثراً بها أحداً لآثرت بها عشيرتي.
وسيأتي بالأرقام (16050) (16051) (16052) (16053) وقد سلف من حديث أبي هريرة برقم (7628) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب إلا أن في حديث أبي هريرة تقديم بني عبد الأشهل على بني النجار.
قال القرطبي في "المفهم" 6/471: وهذا تعارض مشكل، غير أن الأولى رواية أبي أسَيْد لقرابة بني النجار من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دون غيرهم، فإنهم أخواله.. ولاختصاص نزول رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بهم، وكونه عندهم، وهذه مزية لا يلحقهم أحد فيها.
قلنا: وقوله: فقال سَعْد بن عبادة.
قال الحافظ في "الفتح" 7/116: هو من بني ساعدة أيضاً، وكان كبيرهم يومئذ.

16051 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَيْرُ دُورِ الْأَنْصَارِ بَنُو النَّجَّارِ، ثُمَّ بَنُو عَبْدِ الْأَشْهَلِ، ثُمَّ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، ثُمَّ بَنُو سَاعِدَةَ " ثُمَّ قَالَ: " وَفِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ " فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: " جَعَلَنَا 1 رَابِعَ أَرْبَعَةٍ أَسْرِجُوا لِي حِمَارِي "، فَقَالَ ابْنُ أَخِيهِ: أَتُرِيدُ أَنْ تَرُدَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ حَسْبُكَ أَنْ تَكُونَ رَابِعَ أَرْبَعَةٍ 2 16052 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَيْرُ الْأَنْصَارِ بَنُو النَّجَّارِ، ثُمَّ بَنُو عَبْدِ الْأَشْهَلِ، ثُمَّ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، ثُمَّ = طريقين عن سفيان، به.
وأخرجه النسائي كذلك (8342) من طريق صالح بن كيسان، عن أبي الزناد، به.
وانظر ما قبله.

بَنُو سَاعِدَةَ، وَفِي كُلِّ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ "، 1

16053 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْبٌ يَعْنِي ابْنَ شَدَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أُسَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " خَيْرُ دِيَارِ الْأَنْصَارِ " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ 2 16054 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، رَجُلٌ كَانَ يَكُونُ بِالسَّاحِلِ عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ أَوْ أَبِي 3 أَسِيدِ 4 بْنِ ثَابِتٍ - شَكَّ سُفْيَانُ - أَنَّ

النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كُلُوا الزَّيْتَ، وَادَّهِنُوا بِالزَّيْتِ، فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ " 1 = ثابت: هو أبو أَسيد الأنصاري، ثم جزم الخطيب أن من أخرج هذا الحديث من مسند أبي أُسيد الساعدي فقد وهم.
قلنا: قد ذكر الحافظ في "النكت الظراف" 9/125 أنه يَرِد عليهم أن أحمد وإسحاق وغيرهما أخرجا هذا الحديث في مسند أبي أُسيد الساعدي، وأن مسدداً أخرج الحديث كذلك في "مسنده" من رواية الثوري، فقال: عن أسيد أو أبي أسيد، ورواه الثوري عند أحمد أيضاً على الشك: عن أبي أسيد أو أبي أسيد بالفتح أو الضم.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = نعيم أبا أحمد الزبيري، وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه، إنما نعرفه من حديث سفيان الثوري عن عبد الله بن عيسى.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي! وأخرجه الخطيب أيضاً 2/194 من طريق الطبراني، عن فضيل بن محمد الملطي، عن أبي نعيم، عن سفيان، به، إلا أنه سمى صحابيه أبا أُسيد الساعدي.
فقال الخطيب: وهو وهم، وأُراه من الملطي أو من الطبراني.
والصواب عن أبي أَسيد كما ذكرناه قبل بفتح الألف.
وأخرجه الدارقطني في "العلل" (1185) ، والخطيب 2/195 من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن سفيان، به، إلا أنه قال: عن أسيد أو أبي أسيد ابن ثابت، شك في ذلك.
وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (2870) من طريق قبيصة بن عقبة، عن سفيان، به، فقال: عن أسيد بن ثابت أو أبى أسيد الأنصاري.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 19/ (596) ، والخطيب 2/194 من طريق زهير بن معاوية، عن عبد الله بن عيسى، به.
فقال: عن أبي أسيد.
وأخرجه الخطيب 2/195 من طريق الجراح بن الضحاك الكندي، عن عبد الله بن عيسى، به، غير أنه أخطأ خطأ فاحشاً- كما قال الخطيب- فسمى عطاء ابنَ أبي رباح.
وأخرجه النسائي (6701) من طريق حسن- وهو ابن صالح- عن عبد الله ابن عيسى، به، إلا أنه قال: عن رجل من الأنصار.
وانظر الحديث التالي.
وللحديث شاهد أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (19568) ، ومن طريقه الترمذي عقب الحديث (1851) عن معمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مرسلاً.
قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عبد الرزاق عن معمر، وكان عبد الرزاق يضطرب في رواية هذا الحديث، فربما ذكر فيه عن عمر، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وربما رواه على الشك، فقال: أحسبه عن=

16055 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَطَاءٍ الشَّامِيِّ، عَنْ أَبِي أَسِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كُلُوا الزَّيْتَ وَادَّهِنُوا = عمر، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وربما قال: عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مرسلاً.
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي! وقال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في "العلل" 2/15-16: روى عبد الرزاق، عن معمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فذكر الحديث، ثم قال: حدث مرة عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، هكذا رواه دهراً، ثم قال بعدُ: زيد بن أسلم، عن أبيه أحسبه عن عمر، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثم لم يمت حتى جعله عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بلا شك-.
قلنا: قد صوب ابن معين أنه معضل، فقال في "تاريخه" (595) برواية الدوري: حدث معمر عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كلوا الزيت وادهنوا به"، ثم قال: ليس هو بشيء، إنما هو عن زيد مرسلاً، يعني بالمرسلِ المنقطعَ، ويُراد به في هذه الرواية الإعضال.
وله شاهد آخر لا يُفرح به من حديث أبي هريرة، عند ابن ماجه (3320) ، والحاكم 2/398. وفي إسناده عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبُري.
قال الذهبي في تعقبه على الحاكم: عبد الله واهٍ، وقال الحافظ ابن حجر في "التقريب": متروك.
وثالث لا يُفرح به أيضاً من حديث ابن عباس عند الطبراني في "الأوسط" (8336) بلفظ: "ائتدموا من هذه الشجرة"، وفي إسناده موسى بن زكريا شيخ الطبراني، وهو متروك، والنضر بن طاهر وليث- وهو ابن أبي سُليم- وهما ضعيفان.

بِهِ، فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ " 1 16056 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ أَبَا أُسَيْدٍ كَانَ يَقُولُ: أَصَبْتُ يَوْمَ بَدْرٍ سَيْفَ ابْنِ عَايذِ الْمَرْزُبَانِ، فَلَمَّا " أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ 2 أَنْ يَؤُدُّوا 3 مَا فِي أَيْدِيهِمْ "، أَقْبَلْتُ بِهِ حَتَّى أَلْقَيْتُهُ فِي النَّفَلِ، قَالَ: " وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَمْنَعُ شَيْئًا يُسْأَلُهُ "، قَالَ: فَعَرَفَهُ الْأَرْقَمُ بْنُ أَبِي الْأَرْقَمِ الْمَخْزُومِيُّ فَسَأَلَهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى يَعْقُوبَ فِي مَغَازِي أَبِيهِ، أَوْ سَمَاعٌ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ بَنِي سَاعِدَةَ، عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: أَصَبْتُ سَيْفَ بَنِي عَايذ الْمَخْزُومِيِّينَ الْمَرْزُبَانِ يَوْمَ بَدْرٍ، فَلَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ أَنْ يُؤَدُّوا مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنَ النَّفَلِ، أَقْبَلْتُ بِهِ حَتَّى أَلْقَيْتُهُ فِي النَّفَلِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَمْنَعُ شَيْئًا يُسْأَلُهُ، فَعَرَفَهُ الْأَرْقَمُ بْنُ أَبِي

الْأَرْقَمِ فَسَأَلَهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ 1 16057 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدٍ، وَأَبَا أُسَيْدٍ، يَقُولَانِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "

إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ، فَلْيَقُلْ: اللهُمَّ افْتَحْ لَنَا أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُلْ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ " 1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الملك بن سعيد، عن أبي حميد السَاعدي وحده.
وعند ابن ماجه زيادة: "فليسلم على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وأخرجه أبو عوانة 1/414، والطبراني في "الدعاء" (426) من طريق يحيى بن عبد الله بن سالم، عن عمارة بن غزية، عن ربيعة عن عبد الملك بن سعيد، عن أبي حميد وأبي أُسيد، به مرفوعاً.
بلفظ: "إذا جاء أحدكم المسجد فليسلم على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليسلم على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وليقل: اللهم إني أسألك من فضلك"، وهذا لفظ أبي عوانة.
وأخرجه الدارمي 1/324 من طريق يحيى بن حسان، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن ربيعة، عن عبد الملك بن سعيد، عن أبي حميد، وأبي أُسيد، به مرفوعاً.
وأخرجه أبو داود (465) - ومن طريقه البيهقي 2/442- عن محمد بن عثمان الدمشقي، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن ربيعة، عن عبد الملك بن سعيد، عن أبي حميد أو أبي أسيد، به مرفوعاً على الشك، وزاد: "فليسلم أو ليصل على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ".
وأخرجه البيهقي 2/442 من طريق أبي الجماهر، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الملك بن سعيد، عن أبى حميد أو أبي أسيد على الشك، وفيه لفظ التسليم.
وأخرجه أبو عوانة 1/414 عن محمد بن النعمان بن بشير، عن عبد العزيز ابن عبد الله الأويسي، عن عبد العزيز محمد الدراوردي، عن ربيعة، عن عبد الملك بن سعيد، عن أبي حميد وحده، بلفظ أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقول إذا دخل المسجد: "اللهم افتح لنا أبواب رحمتك، وسهل لنا أبواب رزقك".
وسيكرر 5/425 سنداً ومتناً.
قال السندي: قوله: "أبواب رحمتك": فإن المسجد دار تجارة الآخرة، فلذا خصت الرحمة بدخوله، وخروج المؤمن عنه غالباً لحاجة الرزق، فلذلك خُصَّ بالخروج.

16058 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ، وأَبِي أُسَيْدٍ 1 ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا سَمِعْتُمُ الْحَدِيثَ عَنِّي تَعْرِفُهُ قُلُوبُكُمْ، وَتَلِينُ لَهُ أَشْعَارُكُمْ، وَأَبْشَارُكُمْ، وَتَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْكُمْ قَرِيبٌ، فَأَنَا أَوْلَاكُمْ بِهِ، وَإِذَا سَمِعْتُمُ الْحَدِيثَ عَنِّي تُنْكِرُهُ قُلُوبُكُمْ، وَتَنْفِرُ أَشْعَارُكُمْ، وَأَبْشَارُكُمْ، وَتَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْكُمْ بَعِيدٌ فَأَنَا أَبْعَدُكُمْ مِنْهُ " 2

16059 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَسِيدُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ، صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ بَدْرِيًّا، وَكَانَ مَوْلَاهُمْ، قَالَ: قَالَ أَبُو أُسَيْدٍ: بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ بَقِيَ عَلَيَّ مِنْ بِرِّ أَبَوَيَّ شَيْءٌ بَعْدَ مَوْتِهِمَا أَبَرُّهُمَا بِهِ؟ قَالَ: " نَعَمْ خِصَالٌ أَرْبَعَةٌ: الصَّلَاةُ عَلَيْهِمَا، وَالِاسْتِغْفَارُ لَهُمَا، وَإِنْفَاذُ عَهْدِهِمَا، وَإِكْرَامُ صَدِيقِهِمَا، وَصِلَةُ الرَّحِمِ الَّتِي لَا رَحِمَ لَكَ إِلَّا مِنْ قِبَلِهِمَا، فَهُوَ الَّذِي بَقِيَ عَلَيْكَ مِنْ بِرِّهِمَا بَعْدَ مَوْتِهِمَا " 1 = اطمأنت إليه النفس، وأطمأنَّ إليه القلبُ، والإثم ما حاك في النفس، وتردد في الصدر، وإن أفتاك الناس وأفتوك" حديث حسن، رواه أحمد [4/228] والدارمي [2/246] وغيرهما كما في الأربعين للنووي، رحمه الله تعالى.
وهذا محمول على الأمر المشتبه، وإلا فما ثبت الأمرُ به في الشرع بلا معارض فهو برّ، وما ثبت النهي عنه كذلك فهو إثم، والمراد أن قلب المؤمن ينظر بنور الله إذا كان قوي الإيمان ... وهذا يقتضي أنه ينبغي الرجوعُ إلى الأصول المعلومة الثابتة من الدين فيما اشتبه من الحديث، والله تعالى أعلم.

16060 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ، أَوْ 1 حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا الْتَقَيْنَا نَحْنُ وَالْقَوْمُ يَوْمَ بَدْرٍ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ لَنَا: " إِذَا كَثَبُوكُمْ 2 - يَعْنِي غَشُوكُمْ - فَارْمُوهُمْ بِالنَّبْلِ - وَأُرَاهُ قَالَ -: وَاسْتَبْقُوا نَبْلَكُمْ " 3 = وأخرجه ابن المبارك في "البر والصلة" (88) ، والبخاري في "الأدب المفرد" (35) ، وأبو داود (5142) ، وابن ماجه (3664) ، وابن حبان (418) ، والطبراني في "الكبير" 19/ (592) ، والحاكم 4/154، والبيهقي في "السنن" 4/28، وفي "الآداب" (4) ، والخطيب في "الموضح" 1/76-77 من طرق عن عبد الرحمن بن الغسيل، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي! وأخرجه بنحوه الخطيب في "الموضح" 1/78 من طريق موسى بن يعقوب، عن أسيد بن علي.
واختلف عنه فيه فأخرجه الخطيب كذلك 1/77 من طريق القاسم بن أبي الزناد، عن موسى ابن يعقوب، عن أسيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن أبي أسيد، به، فزاد في الإسناد: عن جده.
قال السندي: قوله: "والصلاة عليهما": يحتمل أن المراد صلاة الجنازة أو الدعاء بالرحمة، وعلى التقديرين، فالاستغفار لهما كالتفسير للصلاة، فلذا عَدَّ جميعاً واحدة.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = "السنن" 9/155، وفي "الدلائل" 3/70 من طريق محمد بن عبد الله بن الزبير: وهو أبو أحمد الزبيري، عن عبد الرحمن بن الغسيل، عن حمزة بن أبي أسيد، بهذا الإسناد.
وقرن البخاري والبيهقي بحمزة الزبير بن المنذر بن أبي أُسيد، وورد في إحدى روايتي البخاري: المنذر بن أبي أسيد.
قال الحافظ في "الفتح" 7/306: قيل هو عمه، وقيل: هو هو لكن نسب إلى جده، والأول أصوب، كذا في هذه الرواية، ووقع في التي بعدها المنذر بن أبي أسيد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 14/381، والبخاري (2900) ، والطبراني في "الكبير" 19/ (581) ، والحاكم 3/21، والبيهقي في "السنن" 9/155، والبغوي في "شرح السنة" (2704) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، عن عبد الرحمن بن الغسيل، عن حمزة بن أبي أسيد، به.
دون قوله: "واستبقوا نبلكم".
وأخرجه الطبراني 19/ (582) من طريق يحيى الحماني، والحاكم 2/96 - ومن طريقه البيهقي في "الدلائل" 3/70- من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس، كلاهما عن عبد الرحمن بن الغسيل، به.
ووقع في مطبوع الحاكم: عن العباس بن سهل بن سعد عن أبيه، بزيادة عن أبيه في الإسناد، وهو خطأ، وقد زادها محقق الطبراني، وليست في أصله، فوهم كذلك.
وأخرج عبد الرزاق في "المصنف" (9295) عن إبراهيم، وأبو داود (2664) - ومن طريقه البيهقي في "السنن" 9/155- من طريق إسحاق بن نجيح- وليس بالملطي- كلاهما عن مالك بن حمزة، عن أبيه حمزة، به، بلفظ "إذا أكثبوكم فارموهم بالنبل، ولا تَسُلُّوا السيوف حتى يغشوكم".
وإسناده ضعيف، إسحاق بن نجيح مجهول، وإبراهيم غير منسوب، فلم نعرفه.
قال السندي: قوله: "كثبوكم": أي قاربوكم بحيث يمكن وصول السهم إليهم، إذ المطلوب قتلهم بالسهام، لا ضياع السهام.

16061 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ، عَنْ حَمْزَةَ 1 بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَا: مَرَّ بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابٌ لَهُ، فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى انْطَلَقْنَا إِلَى حَائِطٍ يُقَالُ لَهُ: الشَّوْطُ، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى حَائِطَيْنِ مِنْهُمَا، فَجَلَسْنَا بَيْنَهُمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اجْلِسُوا "، وَدَخَلَ هُوَ وَقَدْ أُتِيَ 2 بِالْجَوْنِيَّةِ فَعَزَلت 3 فِي بَيْتِ أُمَيْمَةَ 4 بِنْتِ النُّعْمَانِ بْنِ شَرَاحِيلَ، وَمَعَهَا دَايَةٌ لَهَا، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " هَبِي لِي نَفْسَكِ " قَالَتْ: وَهَلْ تَهَبُ الْمَلِكَةُ نَفْسَهَا لِلسُّوقَةِ؟ قَالَتْ: إِنِّي أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ، قَالَ: " لَقَدْ عُذْتِ بِمُعَاذٍ "، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ: " يَا أَبَا أُسَيْدٍ، اكْسُهَا رَازِقِيَّتَيْنِ وَأَلْحِقْهَا بِأَهْلِهَا " قَالَ: وَقَالَ غَيْرُ أَبِي أَحْمَدَ: امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي الْجَوْنِ يُقَالُ لَهَا: أَمِينَةُ 5

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والطبراني في "الكبير" 19/ (583) من طرق عن عبد الرحمن بن الغسيل، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (5255) ، وابن الجارود (758) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (641) ، والطبراني في "الكبير" 19/ (583) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، عن عبد الرحمن بن الغسيل، عن حمزة بن أبي أسيد، عن أبيه، به.
وأخرجه ابن سعد بغير هذه السياقة 8/145-146، عن هشام بن محمد، عن حمزة بن أبي أسيد، عن أبيه، به.
قلنا: وهشام بن محمد: هو الكلبي، متروك الحديث.
وعلقه البخاري مختصراً بصيغة الجزم (5256) عن الحسين بن الوليد النيسابوري، عن عبد الرحمن بن الغسيل، عن عباس بن سهل، عن أبيه وأبي أسيد، به.
قال الحافظ في "الفتح" 9/360: وكأن حمزة حُذِفَ من رواية الحسين بن الوليد، فصار الحديث من رواية عباس بن سهل، عن أبي أُسيد، وليس كذلك، والتحرير ما وقع في الرواية الثالثة.
قلنا: يعني الرواية التي سلفت برقم (5257) في التخريج، وهي الموافقة لروايتنا في المسند.
وأخرجه بغير هذه السياقة ابن سعد 8/144 و146، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (643) من طريق موسى بن عبيدة، وهو الرَّبَذي، عن عمر بن الحكم، عن أبي أُسيد الساعدي، به.
قلنا: موسى بن عبيدة ضعيف جداً.
وسيكرر في مسند سهل بن سعد الساعدي 5/339 سنداً ومتناً.
وفي الباب عن عائشة عند البخاري (5254) ، وابن ماجه (2037) ، وعند ابن ماجه أن اسمها عمرة بنت الجون، وأن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر أسامة أو أنساً، فمتعها بثلاثة أثواب رازقية.
قلنا: في إسناده عبيد بن القاسم، وهو متروك الحديث.
قال السندي: قوله: داية، لفظ معرب، يقال للمرضعة والقابلة.
قوله: "هبي": أمر من الهبة، قال ذلك تطييباً لقلبها، وإلا فالظاهر أنها=

16062 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلًا، يَقُولُ: أَتَى أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، فَدَعَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عُرْسِهِ، فَكَانَتْ امْرَأَتُهُ خَادِمَهُمْ يَوْمَئِذٍ، وَهِيَ الْعَرُوسُ، قَالَ: تَدْرُونَ مَا سَقَتْ 1 رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ " أَنْقَعَتْ تَمَرَاتٍ مِنَ اللَّيْلَةِ 2 فِي تَوْرٍ 3 " = جاءت منكوحة.
قولها: "للسوقة"، أي: لواحد من الرعية، جهلت قدره صلوات الله وسلامه عليه، وقد جاء أنها حين رجعت قالوا لها: إنك لغير مباركة.
فقالت: خدعت.
قوله: "بمعاذ"، بفتح الميم، والتنكير للتعظيم، أي: بمن يستحق أن يستعاذ به.
قوله: "رازقيتين"، براء، ثم زاي مكسورة، والرازقية ثياب من كتّان أبيض طوال، قيل: متعها بذلك.

جارٍ التحميل