بَقِيَّةُ (1) حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ (2)
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
17029 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ صَالِحٍ، قَالَ عُثْمَانُ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ: عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: " كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَغْرِبَ، وَنَنْصَرِفُ إِلَى السُّوقِ، وَلَوْ رَمَى أَحَدُنَا بِالنَّبْلِ - قَالَ عُثْمَانُ: رَمَى بِنَبْلٍ - لَأَبْصَرَ مَوَاقِعَهَا " 312
17030 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا 1 وَيَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا وَيَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تَتَّخِذُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا، صَلُّوا فِيهَا 2 " 3 = وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 1/310، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير"، وفيه صالح مولى التوأمة، وقد اختلط في آخر عمره.
قال ابن معين: سمع منه ابن أبي ذئب قبل الاختلاط.
وهذا من رواية ابن أبي ذئب عنه.
وسيأتي برقمي (17040) و (17053) . وقد سلفت شواهده في مسند أبي طريف برقم (15437) ، فيصح بها.
قال السندي: قوله: لأَبْصَر مواقعها: يُؤخذ منه أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يصلي أول الوقت، وكان يقرأ فيها السور القصار.
17031 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، وَيَزِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي عَمْرَةَ 1 ، أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ، قَالَ يَزِيدُ: أَنَّ أَبَا عَمْرَةَ، مَوْلَى زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ، يُحَدِّثُ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ تُوُفِّيَ بِخَيْبَرَ، وَأَنَّهُ ذُكِرَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ " قَالَ: فَتَغَيَّرَتْ وُجُوهُ الْقَوْمِ لِذَلِكَ، فَلَمَّا رَأَى الَّذِي بِهِمْ، قَالَ: " إِنَّ صَاحِبَكُمْ غَلَّ فِي سَبِيلِ اللهِ "، فَفَتَّشْنَا مَتَاعَهُ، فَوَجَدْنَا فِيهِ خَرَزًا مِنْ خَرَزِ الْيَهُودِ مَا يُسَاوِي دِرْهَمَيْنِ 2 = وأخرجه موقوفاً عبد الرزاق (1533) و (4012) عن ابن جريح، عن عطاء، عن زيد بن خالد، قوله.
وسيأتي برقم (17044) مطولاً.
وله شاهد من حديث عبد الله بن عمر عند البخاري (1187) ، ومسلم (777) ، سلف برقم (4511) ، وذكرنا أحاديث الباب هناك.
قال السندي: قوله: "لا تتخذوا بيوتكم قبوراً": بترك الصلاة فيها.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = غير الإمام أحمد من طريق ابن نُمير، فقال: أبو عمرة، على الصواب، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة 12/491-492 ومن طريقه الطبراني (5180) عن عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد، إلا أنه قال: عن أبي عمرة.
وهو الجادة كما أسلفنا.
وأخرجه عبد بن حميد (272) ، وابن الجارود (1081) ، والطبراني (5174) و (5181) ، والبيهقي في "السنن" 9/101 من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه الشافعي في "السنن" (636) - ومن طريقه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (78) -، وعبد الرزاق (9502) ، والحميدي (815) ، وابن أبي شيبة 12/492، والطبراني في "الكبير" (5177) ، والحاكم 1/364 من طريق سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد، به، إلا أنه وقع في مطبوع الطبراني: عن ابن أبي عمرة! قال الحاكم: رواه الناس عن يحيى بن سعيد.
أبو عمرة هذا
رجل معروف بالصدق ولم يخرجاه.
وقال الذهبي: أبو عمرة جهني صدوق.
وأخرجه الشافعي في "السنن" (637) - ومن طريقه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (79) - عن عبد الوهَاب بن عبد المجيد الثقفي، عن يحيى بن سعيد، به.
وجاء في مطبوع الشافعي: ابن أبي عمرة!
وأخرجه ابن ماجه (2848) ، والبيهقي في "السنن" 9/101 من طريق الليث عن يحيى، به.
ووقع في مطبوع ابن ماجه: ابن أبي عمرة، وهو خطأ، فقد ذكره المزي على الصواب في "تحفة الأشراف" 3/244، فقال: عن أبي عمرة.
وأخرجه عبد الرزاق (9501) - ومن طريقه الطبراني (5175) - عن ابن جريج، وابن الجارود (1081) من طريق أبي خالد الأحمر، والحاكم 2/127 من طريق بشر بن المفضل، وأبو نعيم في "الحلية" 8/262 من طريق أبي إسحاق الفزاري، كلهم عن يحيى بن سعيد، به.
=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الطبراني (5178) و (5179) من طريق أنس بن عياض والدراوردي، عن يحيى بن سعيد، به.
وفيه: عن ابن أبي عمرة!
وأخرجه أبو مصعب الزهري في "الموطأ" (924) - ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (2729) ، وفي "التفسير" 1/441-، والطبراني (5176) من طريق القعنبي وعبد الله بن الحكم، وعبد الله بن يوسف، والبيهقي 9/101 من طريق عبد الله بن وهب، خمستهم عن مالك، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن يحيى بن حبّان، عن أبي عمرة، به.
وأخرجه يحيى بن يحيى في "الموطأ" 2/458 عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبّان أن زيد بن خالد الجهني، به.
قال ابن عبد البر في "الاستذكار" 14/193: هكذا رواه يحيى بن يحيى، عن محمد بن يحيى بن حبان أن زيد بن خالد، لم يقل عن أبي عمرة، ولا عن ابن أبي عمرة، وهو غلط منه، وسقط من كتابه ذكر أبي عمرة، أو ابن أبي عمرة.
ثم قال: وعند أكثر شيوخنا في هذا الحديث في "الموطأ": توفي رجلٌ يوم حنين، وهو وهم، وإنما هو يوم خيبر، وعلى ذلك جماعة الرواة، وهو الصحيح، والدليل على ذلك قوله في الحديث: "فوجدنا خرزات من خرز يهود" ولم يكن بحنين يهود.
وسُئل أبو حاتم- كما في "العلل" للرازي 1/366- عن حديث رواه حماد ابن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن زيد بن خالد أن رجلاً مات ... فقال: كذا رواه حماد بن زيد، ورواه جماعة عن يحيى، عن محمد بن يحيى، عن أبي عمرة، عن زيد بن خالد، عن النبي
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
القصة، وهو الصحيح.
وسيأتي برقم 5/192.
وفي الباب عن عمر بن الخطاب، سلف برقم (203) وإسناده حسن.
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (6493) . =
17032 - حَدَّثَنَا يَعْلَى، وَمُحَمَّدٌ، ابْنَا عُبَيْدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ - وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَوْلَا أَنْ يُشَقَّ - عَلَى أُمَّتِي لَأَخَّرْتُ صَلَاةَ الْعِشَاءِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، وَلَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ " 1 = وعن أبي هريرة عند البخاري (6707) ، ومسلم (115) . وهذه الأحاديث تقوي معنى حديثنا هذا، وتُعَضِّده.
قال السندي: قوله: "صلوا على صاحبكم"، أي: ما أصلي عليه.
"غلَّ"، أي: خان في الغنيمة.
17033 - حَدَّثَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، إِلَّا أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْءٌ، وَمَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الْغَازِي شَيْءٌ " 1 وَيَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْتَقَصُ " 2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = في "الكبير" (5276) من طريق عمر بن قيس، والطبراني أيضاً (5269) من طريق ابن أبي ذئب، والطبراني (5275) ، والقضاعي في "مسند الشهاب" (382) ، والبيهقي في "السنن" 4/240 من طريق معقل بن عبيد الله، والطبراني في "الكبير" (5277) ، وفي "الأوسط" (7696) ، وفي "الصغير" (836) ، والخطيب في "تاريخه" 1/243 من طريق يعقوب بن عطاء، ستتهم عن عطاء،
به، وصححه ابن خزيمة (2064) ، وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
وفي بعض طرقه زيادة: أو حاجاً، وفي رواية حجاج بن أرطاة زيادة: حاجاً أو معتمراً.
وخالفهم حسين المعلم، فرواه عن عطاء، عن عائشة موقوفاً عند النسائي في "الكبرى" (3333) . وحسين المعلم ثقة ربما وهم.
وقد وهم في هذا الإسناد.
وقوله: "من فطر صائماً" سيأتي برقم (17044) مطولاً.
وفي الباب: عن أبي هريرة موقوفاً أخرجه عبد الرزاق (7906) عن ابن جريج، عن صالح بن نبهان مولى التوأمة، سمعت أبا هريرة يقول: من فطّر صائماً أطعمه وسقاه كان له مثل أجره.
وابن جريج لم يصرح بالتحديث عن مولى التوأمة، على أنه من قدماء أصحابه، وهو في حكم المرفوع فمثله لا يعرف بالرأي.
وعن سلمان الفارسي عند ابن خزيمة (1887) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (3955) ، وفي إسناده علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف.
فيحسَّن الحديث بهما، لا سيما وهو في باب الفضائل.
وقوله: "من جهَّز غازياً ... " سيأتي بأسانيد صحيحة على شرط الشيخين بالأرقام (17039) و (17045) و (17056) ، وسيأتي أيضاً (17044) و5/92.
وفي الباب: عن عمر بن الخطاب، سلف (126) .
وعن معاذ بن جبل، سيرد 5/234.
قال السندي: "أو خَلَفَه" بالتخفيف، أي: صار خليفةً له ونائباً عنه في =
17034 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: لَعَنَ رَجُلٌ دِيكًا صَاحَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَلْعَنْهُ، فَإِنَّهُ يَدْعُو إِلَى الصَّلَاةِ " 1 = خدمة أهله والإحسان إليهم والإنفاقِ عليهم.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = في "الكبرى" (10782) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (946) -، عن عبيد الله ابن عبد الله، أن الديك صوّت ...
وسفيانُ بن عيينة عند الحميدي (814) فرواه عنه مرسلاً لكن على الشك، فقال: عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، لا أدري زيد بن خالد أم لا، قال: سبَّ رجلٌ ديكاً ...
ورواه مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن كيسان، واضطرب فيه، فرواه عنه ابن وهب عند البيهقي في "الشعب" (5169) - كما سلف- معضلاً.
ورواه عنه أحمد بن محمد الأزدي، عند البزار (2040) "زوائد"، عن صالح بن كيسان، عن عون بن عبد الله بن عتبة، عن أبيه، عن عبد الله أن ديكاً صرخ عند رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فسبَّه رجل، فنهى عن سب الديك.
قال البزار: أخطأ فيه مسلم ابن خالد، والصواب: عن صالح بن كيسان، عن عبيد الله، عن زيد بن خالد.
ورواه عنه سويد بن سليمان وصالح بن محمد عنه، عن صالح بن كيسان، عن عون بن عبد الله بن عتبة، عن أبيه، عن أبيه مسعود، أن ديكاً صرخ.
ورواه إسماعيل بن عياش، عن صالح بن كيسان، عند أبي نعيم في "الحلية" 4/268، فقال: عن عون بن عبد الله بن عتبة، عن أبيه، عن ابن مسعود، أن الديك صرخ ... وإسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن غير أهل بلده، وهذا منها.
قال أبو نعيم: الصحيح رواية صالح عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن زيد بن خالد الجهني، وهذا مما اضطرب فيه إسماعيل بن عياش من حديث الحجازيين، واختلط فيه.
وتابع صالح بن كيسان في وصله عبد العزيز بن رُفيع عند الطبراني (5211) ، وفي طريقه حفص بن سليمان وهو الأسدي، متروك.
وفي الباب عن ابن عباس عند البزار (2041) "زوائد" من طريق عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس أن ديكاً صرخ قريباً من رسول الله=
17035 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: " صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصُّبْحَ بِالْحُدَيْبِيَةِ فِي أَثَرِ سَمَاءٍ " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ 1 2
17036 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ بَكْرٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْأَعْمَى، يُخْبِرُ عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: السَّائِبُ، مَوْلَى الْفَارِسِيِّينَ، وَقَالَ ابْنُ بَكْرٍ: مَوْلًى لِفَارِسَ، وَقَالَ حَجَّاجٌ: مَوْلَى الْفَارِسِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، أَنَّهُ رَآهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ خَلِيفَةٌ رَكَعَ بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ، فَمَشَى إِلَيْهِ، فَضَرَبَهُ بِالدِّرَّةِ وَهُوَ يُصَلِّي كَمَا هُوَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ زَيْدٌ: " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَوَاللهِ لَا أَدَعُهُمَا أَبَدًا بَعْدَ أَنْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّيهِمَا " قَالَ: فَجَلَسَ إِلَيْهِ = صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... قال البزار: لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد، وعباد روى عن عكرمة أحاديث، ولا نعلمه سمع منه.
قال السندي: قوله: "فإنه يدعو إلى الصلاة"، أي: يوقظ الناس لها.
عُمَرُ، وَقَالَ: " يَا زَيْدُ بْنَ خَالِدٍ، لَوْلَا أَنِّي أَخْشَى أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُلَّمًا إِلَى الصَّلَاةِ حَتَّى اللَّيْلِ لَمْ أَضْرِبْ فِيهِمَا " 1 17037 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ بْنِ خَالِدٍ 2 الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ضَالَّةِ رَاعِي الْغَنَمِ؟ قَالَ: " هِيَ لَكَ أَوْ لِلذِّئْبِ "،
قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تَقُولُ فِي ضَالَّةِ رَاعِي الْإِبِلِ؟ قَالَ: " وَمَا لَكَ وَلَهَا، مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا وَتَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِ الشَّجَرِ "، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تَقُولُ فِي الْوَرِقِ إِذَا وَجَدْتُهَا؟ قَالَ: " اعْلَمْ وِعَاءَهَا وَوِكَاءَهَا وَعَدَدَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ، وَإِلَّا فَهِيَ لَكَ، أَوْ اسْتَمْتِعْ 1 بِهَا "، أَوْ نَحْوَ هَذَا 2
17038 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا، فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِوَلِيدَةٍ وَبِمِائَةِ شَاةٍ، ثُمَّ أَخْبَرَنِي أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلْدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ، وَأَنَّ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا الرَّجْمَ، حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللهِ، أَمَّا الْغَنَمُ وَالْوَلِيدَةُ فَرَدٌّ عَلَيْكَ، وَأَمَّا ابْنُكَ، فَعَلَيْهِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ " ثُمَّ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ يُقَالُ لَهُ أُنَيْسٌ: " قُمْ يَا أُنَيْسُ فَاسْأَلْ امْرَأَةَ هَذَا، فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا " 1 = يكفيها حتى ترد ماءً آخر.
"وحذاؤها" بكسر حاء وبذال معجمة، أي: خفافها، فتقوى بها على السير وقطع البلاد البعيدة، أي: فهي محفوظةٌ لا حاجة لك إلى حفظها لصاحبها.
"وِكاؤها" بكسر واوٍ، هو الخيطُ الذي يُشَدُ به الوعاء.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = 8/240-241، وفي "الكبرى" (7191) ، ويعقوبُ بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 1/432، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (95) ، وفي "شرح معاني الآثار" 3/135، والطبراني (5190) و (5191) و (5195) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" 8/219، وفي "السنن الصغير" (3200) و (3201) ، وابنُ عبد البر في "التمهيد" 9/72-73، والبغوي في "شرح السنة" (2579) عن
الزهري، به.
وأخرجه الطيالسي (1333) ، وعبد الرزاق (13310) ، والبخاري (2314) و (2315) و (2695) و (2696) و (2724) و (2725) و (6835) و (6836) و (7193) و (7194) و (7258) و (7259) ، ومسلم (1697- 1698) ، والترمذي عقب الحديث (1433) ، والنسائي في "الكبرى" (7192) و (11356) ، وهو في "التفسير" (376) ، ويعقوب بن سفيان 1/432، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/135، وابن حبان (4437) ، والطبراني (5188) و (5191) و (5193) و (5195) و (5196) و (5199) ، وابن الأثير في "أسد الغابة" 2/285 من طرق عن الزهري، به.
وأخرجه الطيالسي (953) ، والطبراني (5200) من طريقين عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن زيد بن خالد، به.
وأخرجه البخاري (2649) و (6831) ، والنسائي في "الكبرى" (7234) و (7235) و (7236) ، والطبراني (5194) و (5197) و (5198) ، والبيهقي 8/222، والبغوي في "شرح السنة" (2581) من طرق عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن زيد بن خالد، عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه أمر فيمن زنى ولم يُحْصَن بجلد مئة وتغريب عام.
وأخرجه البخاري (7260) ، والبيهقي 8/224-225 من طريق شعيب، عن الزهري، عن عبيد الله، عن أبي هريرة، به.
وسيأتي برقم (17042) .
وسلف من حديث أبي هريرة برقم (9846) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب.=
17039 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَهُ فَقَدْ غَزَا " 1 = قال السندي: قوله: عَسِيفاً، أي: أجيراً.
بوليدة، أي: بجاريةٍ أُعطيها لصاحب الزوجة ظناً أن الحق له.
"فردٌّ عليك" أي: مردودة عليك.
قلنا: قال النووي: ومعناه يجب ردُّها إليك، وفي هذا أن الصلح الفاسد يُرَدُّ، وأنَّ أخذ المال فيه باطل يجب ردُّه، وأن الحدود لا تقبل الفداء.
وقوله: "قُم يا أنيس ... إلخ"، قال النووي: أعلم أن بعث أُنيس محمولٌ عند العلماء من أصحابنا وغيرهم على إعلام المرأة بأن هذا الرجل قَذَفها بابنه، فَيُعَرِّفها بأن لها عنده حَدَّ القذف، فتُطالب به، أو تعفو عنه، إلا أن تعترف بالزنى، فلا يجب عليه حدُ القذف، بل يجب عليها حَدُ الزنى، وهو الرجم، لأنها كانت محصنة، فذهب إليها أُنيس، فاعترفت بالزنى، فأمر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ برجمها، فرُجِمت، ولا بد من هذا التأويل، لأن ظاهره أنه بُعث لإقامة حدِّ الزنى، وهذا غير مراد، لأن حَدَّ الزنى لا يُحتاط له بالتجسس والتفتيش عنه، بل لو أقرَّ به الزاني، استُحِبَّ أن يُلَقَّن الرجوع.
17040 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ، = "الجهاد" (91) ، وفي "الآحاد والمثاني" (2554) ، والطبراني في "الكبير" (5232) من طريق أُسامة بن زيد- وهو الليثي- عن بكير بن عبد الله بن الأشج، به.
وأخرجه البخاري في "الكبير" 6/230، ويعقوبُ بنُ سفيان في "المعرفة والتاريخ" 1/422، وأبو يعلى في "معجمها" (315) ، والطبراني في "الكبير" (5233) ، وفي "الأوسط" (8034) ، والخطيب في "تاريخه" 7/206 من طريق ابن أبي فديك، عن موسى بن يعقوب بن عبد الله بن وهب بن زمعة، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن ابن شهاب، عن عثمان بن عبد الله بن سراقة، عن بسر بن سعيد، به.
قال ابن شهاب: ثم أخبرنيه بسر بن سعيد.
قال الطبراني في "الأوسط": لم يروِ هذا الحديث عن الزهري إلا عبد الرحمن بن إسحاق ولا عن.
عبد الرحمن إلا موسى بن يعقوب، تفرد به ابن أبي فُديك.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الجهاد" (89) ، وفي "الآحاد والمثاني" (2553) ، والطبراني (5234) من طريق خالد الواسطي، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن محمد بن زيد بن المهاجر، عن بُسر بن سعيد، به.
وفيه زيادة: "وأنفق عليه".
وذكر ابن أبي حاتم في "العلل" 1/309-310 أنه سأل أباه وأبا زرعة عن حديث ابن أبي فديك، عن موسى بن يعقوب الزمعي المذكور آنفاً، فقالا: هذا خطأ، رواه خالد الواسطي، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن محمد بن زيد ابن المهاجر بن قنفذ، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن خالد، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فهذا الصحيح، قال ابن أبي حاتم: قلت لأبي زرعة: ممن الخطأ؟ قال: من موسى بن يعقوب.
قلنا: موسى بن يعقوب، سيئ الحفظ.
وقد سلف برقم (17033) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ - إِنْ شَاءَ اللهُ قَالَهُ 1 إِسْحَاقُ -، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاءِ؟ الَّذِي يَأْتِي بِالشَّهَادَةِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا " 234
17041 - حَدَّثَنَا ابْنُ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ حَدَّثَنَا 1 أَبِي: عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، قَالَ: = طريقه ابن عبد البر في "التمهيد" 17/294- وعبد الله بن مسلمة القعنبي عند الترمذي (2296) - ومن طريقه أبو عوانة 4/19، والطبراني في "الكبير" (5182) - ستتهم، عن مالك، به، فقالوا: عن عبد الرحمن بن أبي عمرة.
ومن غير طريق مالك أخرجه البخاري في "تاريخه" 1/188، من طريق يحيى بن محمد بن عبد الله بن عمرو، عن أبي بكر بن حزم، عن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن زيد بن خالد، به.
وسيأتي بالأرقام (17047) و (17062) و5/192 و193. وهذا الحديث يُعارضه حديثُ عمران بن حصين الذي أخرجه البخاري (2651) ، ومسلم (2535) (215) ، وسيرد 4/427، ولفظه عند البخاري: "خيركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم ... إن بعدكم قوماً يخونون ولا يؤتمنون، ويشهدون ولا يُسْتَشْهدون ... " وسلف بنحوه من حديث ابن مسعود برقم (3594) . قال الحافظ في "الفتح" 5/259-260: اختلف العلماء في ترجيحهما (يعني بين حديث زيد بن خالد وحديث عمران بن حصين) ... فأجابوا بأجوبة أحدها أن المراد بحديث زيد مَنْ عنده شهادةٌ لإنسانٍ بحق لا يعلم بها صاحبُها، فيأتي إليه، فيُخْبِرُه بها، أو يموتُ صاحبُها العالمُ بها، ويُخَلِّف ورثةً، فيأتي الشاهدُ إليهم، أو إلى من يتحدث عنهم، فيُعلمهم بذلك، وهذا أحسنُ الأجوبة.
قلنا: ثم سرد الحافظ الأجوبة الأخرى فانظرها.
وقال ابن عبد البر في "الاستذكار" 22/27: حديث عمران ليس بمعارض لحديث مالك في هذا الباب، وقد فسَّر إبراهيمُ النخعي حديثَ عمران، فقال فيه كلاماً، معناه: أن الشهادة ها هنا اليمين، أي: يحلف أحدُهما قبل أن يُسْتَحلف، ويحلف حيث لا تُراد منه يمين، واليمين قد تُسمَّى شهادة، قال الله تعالى ذكره: (أربع شهاداتٍ بالله) ، أي: أربع أيمان.
سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: " كُنْتُ أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَخْرُجُ إِلَى السُّوقِ، فَلَوْ أَرْمِي لَأَبْصَرْتُ مَوَاقِعَ نَبْلِي " 1 17042 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَزَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ، وَشَبْلًا - قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ بَعْضُ النَّاسِ: ابْنَ مَعْبَدٍ، وَالَّذِي حَفِظْتُ شِبْلًا -، قَالُوا: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللهَ إِلَّا قَضَيْتَ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ، فَقَامَ خَصْمُهُ وَكَانَ أَفْقَهَ مِنْهُ، فَقَالَ: صَدَقَ، اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأْذَنْ لِي فَأَتَكَلَّمَ، قَالَ: " قُلْ ". قَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا، عَلَى هَذَا، وَإِنَّهُ زَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَخَادِمٍ، ثُمَّ سَأَلْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلْدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ، وَعَلَى امْرَأَةِ هَذَا الرَّجْمَ، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، الْمِائَةُ شَاةٍ وَالْخَادِمُ رَدٌّ 1 عَلَيْكَ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ، وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ - رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ - عَلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا " فَغَدَا عَلَيْهَا، فَاعْتَرَفَتْ، فَرَجَمَهَا 2
17043 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، وَشَبْلٍ، قَالُوا: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْأَمَةِ تَزْنِي قَبْلَ أَنْ تُحْصَنَ، قَالَ: " اجْلِدُوهَا فَإِنْ عَادَتْ فَاجْلِدُوهَا، = في حديث الزهري.
وأخرجه الشافعي في "المسند" (بترتيب السندي) 2/79، وفي "السنن" (531-533) ، وأخرجه الحميدي (811) ، ومن طريقه البيهقي في "السنن" 8/219، وأخرجه ابن أبي شيبة 10/79-80 و159 و170-171، ومن طريقه ابن ماجه (2549) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (1113) ، والطبراني في "الكبير" (5192) ، وأخرجه الترمذي (1433) عن نصر بن علي وغير
واحد، والنسائي في "المجتبى" 8/241، وفي "الكبرى" (7190) عن قتيبة، وابن ماجه (2549) عن هشام بن عمار ومحمد بن الصباح، والدارمي 2/177 عن محمد بن يوسف، وابن الجارود في "المنتقى" (811) عن محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (94) ، وفي "شرح معاني الآثار" 3/134-135 عن يونس- وهو ابن عبد الأعلى-، وعيسى ابن إبراهيم الغافقي، والطبراني في "الكبير" (5191) من طريق عبد الله بن عبد الحكم، والبيهقي 8/222 من طريق أحمد بن شيبان، جميعهم عن سفيان ابن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (6827) و (6828) عن علي بن عبد الله- ابن المديني- و (6859) و (6860) عن محمد بن يوسف الفريابي، و (7278) و (7279) عن مسدد، ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة، به، إلا أنه سقط ذكر شبل من الإسناد.
ورواية مسدد مختصرة.
وسلف برقم (17038) .
فَإِنْ عَادَتْ فَاجْلِدُوهَا، فَإِنْ عَادَتْ فَبِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ 1 " 2
17044 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَتَّخِذُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا صَلُّوا فِيهَا " " وَمَنْ فَطَّرَ صَائِمًا، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الصَّائِمِ لَا يَنْقُصُ 1 مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْءٌ " " وَمَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الْغَازِي فِي أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الْغَازِي شَيْءٌ " 2 17045 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ جَهَّزَ = وسلف من حديث أبي هريرة برقم (7395) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ، فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ 1 فَقَدْ غَزَا " 2 17046 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ اللُّقَطَةِ؟ فَقَالَ: " عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ اعْتُرِفَتْ فَأَدِّهَا، وَإِلَّا فَاعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا وَعَدَدَهَا، وَإِلَّا فَكُلْهَا 3 ، فَإِنْ اعْتُرِفَتْ فَأَدِّهَا " 4
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عبد المجيد البصري، وأبو النضر: هو سالم بن أبي أمية مولى عمرو بن عبيد الله التيمي المدني.
وأخرجه مسلم (1722) (8) ، والترمذي (1373) ، وابنُ ماجه (2507) ، وأبو عوانة 4/32، والطبراني في "الكبير" (5238) ، والبيهقي في "السنن" 6/192- 193 من طريق أبي بكر الحنفي، بهذا الإسناد.
قال الترمذي: حديث زيد بن خالد حديث حسن غريب من هذا الوجه، قال أحمد: أصحُ
شيء في هذا الباب هذا الحديث، وقد رُوي عنه من غير وجه.
قلنا: سيرد من وجه آخر برقم (17050) .
وأخرجه مسلم (1722) (7) ، والنسائي في "الكبرى" (5811) ، وابن الجارود (669) ، وأبو عوانة 4/31 و32، وابن حبان (4895) ، والبيهقي 6/186 من طريقين عن الضحاك، به.
قال الترمذي: والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وغيرهم، ورخصوا في اللقطة إذا عرَّفها سنة، فلم يجد من يَعْرِفها أن ينتفع بها، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق.
وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وغيرهم: يُعَرِّفها سنة، فإن جاء صاحبها، وإلا تصدق بها.
وهو قول سفيان الثوري وعبد الله بن المبارك، وهو قول أهل الكوفة لم يروا لصاحب اللقطة أن ينتفع بها إذا كان غنياً.
وقال الشافعي: ينتفع بها وإن كان غنياً، لأن أُبي بن كعب أصاب على عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صُرَّة فيها مئة دينار، فأمره رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يُعَرِّفَها، ثم ينتفع بها، وكان أبي كثيرَ المالِ من مياسير أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأمره النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يأكُلَها، فلو كانت اللقطةُ لم تحل إلا لمن تحل له الصدقة لم تحل لعلي بن أبي طالب، لأن عليَّ بن أبي طالب أصاب ديناراً على عهد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فعرَّفه، فلم يجد من يعرفه، فأمره النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأكله، وكان لا يحلُّ له الصدقة.
وقد رخَّص بعضُ أهل العلم: إذ كانت اللقطة يسيرة أن ينتفع بها ولا=
17047 - حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشَّهَادَةِ؟ الَّذِينَ يَبْدَءُونَ بِشَهَادَتِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْأَلُوا عَنْهَا " 1 = يعَرِّفها.
وقال بعضُهم: إذا كان دون دينار يُعَرِّفها قدر جمعة، وهو قول إسحاق بن إبراهيم.
وقد سلف برقم (17037) وسيأتي 5/193. قال السندي: "وإلا فاعرف عِفَاصها" بكسر-: الوعاء، وهذه المعرفة حتى لا ينساها، لأنه يأكلها، فربما ينسى حقيقة الأمر إذا جاء طالبها، وبالجملة: فهما معرفتان، معرفة قبل التعريف، ومعرفة عند الأكل، والأول قد تقدمت، والثانية هي المذكورة في هذا الحديث.
17048 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْبٌ يَعْنِي ابْنَ شَدَّادٍ، عَنْ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ " قَالَ: " فَكَانَ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ، يَضَعُ السِّوَاكَ مِنْهُ مَوْضِعَ الْقَلَمِ مِنْ أُذُنِ الْكَاتِبِ، كُلَّمَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ اسْتَاكَ " 1 17049 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ: مُطِرَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَلَمَّا أَصْبَحَ 2 قَالَ: " أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ رَبُّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ اللَّيْلَةَ؟ قَالَ: مَا أَنْعَمْتُ عَلَى عِبَادِي نِعْمَةً إِلَّا أَصْبَحَ بِهَا قَوْمٌ
كَافِرِينَ بِالَّذِي آمَنَ بِي " 1 17050 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ يَزِيدَ، مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ، أَنَّهُ قَالَ: عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، فَسَأَلْتُ رَبِيعَةَ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِيهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ضَالَّةِ الْإِبِلِ، فَغَضِبَ، وَاحْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ، وَقَالَ: " مَا لَكَ وَلَهَا، مَعَهَا الْحِذَاءُ وَالسِّقَاءُ، تَرِدُ الْمَاءَ، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ، حَتَّى يَجِيءَ رَبُّهَا " وَسُئِلَ عَنْ ضَالَّةِ الْغَنَمِ، فَقَالَ: " خُذْهَا فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ " وَسُئِلَ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ: " اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ اعْتُرِفَتْ، وَإِلَّا فَاخْلِطْهَا بِمَالِكَ " 2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الأنصاري- عن يزيد مولى المنبعث، مرسل.
وقد بسط الحافظُ صورةَ ذلك في "الفتح " كما سيرد في التخريج.
وأخرجه أبو عوانة 4/38 من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحميدي (816) - ومن طريقة أبو عوانة 4/39-، والبخاري (5292) ، وأبو عوانة 4/38 من طريق علي بن المديني، والدارقطني في "السنن" 4/236 من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل، ثلاثتهم (الحميدي، وابن المديني، وإسحاق) عن سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن يزيد مولى المنبعث، أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئل ... قال سفيان: فبلغني أن ربيعة بن أبي عبد
الرحمن يُسنده عن زيد بن خالد، فأتيتُه، فقلتُ له: الحديثُ الذي تحدثه عن يزيد مولى المنبعث في اللُّقطة وضالَّة الإبل والغنم، هو عن زيد بن خالد، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فقال: نعم، وكنتُ أكرهه للرأي، فلذلك لم أسأله عنه، ولولا أنه أسنده ما سألته عن إسناده.
وهذا لفظ الحميدي.
قال الحافظُ في "الفتح" 9/431: وحاصلُ ذلك أن يحيى بن سعيد حدَّث به عن يزيد مولى المنبعث مرسلاً، ثم ذكر لسفيان أن ربيعة يحدث به عن يزيد مولى المنبعث، عن زيد بن خالد، فيوصله، فحمل ذلك سفيانَ على أن لقي ربيعةَ، فسألَه عن ذلك، فاعترف له به.
وقد أخرجه الإسماعيلي من وجه آخر عن سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن يزيد مرسلاً، وعن ربيعة موصولاً، وساقه بسياقة واحدة.
ثم قال: واقتضى قولُ سفيان بن عيينة هذا أنَّ يحيى بن سعيد ما سمعه من شيخه يزيد مولى المنبعث موصولاً، وإنما وصله له ربيعة، لكن تقدم الحديث [عند البخاري] في اللقطة [برقم (2428) ] من طريق سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن يزيد، عن زيد موصولاً، فلعل يحيى بن سعيد لما حدَّث به ابنَ عيينةَ ما كان يتذكر وصلَه، أو دلََّسه لسليمان ابن بلال حين حدثه به موصولاً، وإنما سمع وصلَه من ربيعة، فأسقط ربيعة، وقد أخرجه مسلم [ (1722) (5) ] من رواية سليمان بن بلال موصولاً أيضاً، و [ (1722) (6) ] من رواية حماد بن سلمة، عن يحيى بن سعيد وربيعة جميعاً،=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عن يزيد، عن زيد موصولاً، وهذا يقتضي أنه حمل إحدى الروايتين على الأخرى.
قلنا: ومن طريق حماد بن سلمة أيضاً أخرجه أبو داود (1708) ، والنسائي في "الكبرى" (5802) و (5812) ، وأبو عوانة 4/39- 40، وابن حبان (4893) ، والطبراني في "الأوسط" (2517) ، وابن عبد البر في "التمهيد" 3/116، والبيهقي في "السنن" 6/197، ومن طريق سليمان بن بلال أيضاً أخرجه أبو عوانة 4/40، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/134- 135، والدارقطني في "السنن" 4/235، وابن عبد البر في "التمهيد" 3/115، والبيهقي في "السنن " 6/185-186 و190 كلاهما عن يحيى بن سعيد، بالإسناد المذكور آنفاً.
وعند مسلم من طريق سليمان بن بلال زيادة: "فإن لم تُعَرَّف، فاستنفقها، ولتكن وديعةً عندك، فإن جاء طالبُها يوماً من الدهر، فأدِّها إليه".
وأخرجه مطولاً ومختصراً مالك في "الموطأ" 2/757 وفي رواية أبي مصعب (2975) - ومن طريقه أخرجه الشافعي في "مسنده" 2/137 (بترتيب السندي) ، وعبد بن حُميد في "المنتخب " (279) ، والبخاري (2372) و (2429) ، ومسلم (1722) 1 و (3) ، وأبو داود (1705) ، والنسائي في "الكبرى" (5814) ، وأبو عوانة 4/33-34، والطحاوي في "شرح المعاني" 4/134، وابنُ حبان (4889) و (4898) ، وابن الجارود (666) ، والطبراني في "الكبير" (5205) ، والبيهقي في "السنن" 6/185-192، وابنُ عبد البر في "التمهيد" 3/106- 107، والبغوي في "شرح السنة" (2207) - وأخرجه البخاري (2436) و (6112) ، ومسلم (1722) (2) ، وأبو داود (1704) ، والترمذي (1372) ، والنسائي في "الكبرى" (5804) و (5815) ، وأبو عوانة 4/33، والطبراني في "الكبير" (5255) ، والبيهقي 6/189، والبغوي في "شرح السنة" (2208) من طريق إسماعيل بن جعفر، والبخاري (91) ، ومسلم (1722) (4) ، وأبو عوانة 4/39، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/135=
17051 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبُو جُهَيْمٍ ابْنُ أُخْتِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ إِلَى زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، أَسْأَلُهُ مَا سَمِعَ فِي الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَأَنْ يَقُومَ أَرْبَعِينَ - لَا أَدْرِي مِنْ يَوْمٍ أَوْ شَهْرٍ أَوْ سَنَةٍ - خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ " (1) = من طريق سليمان بن بلال، والطبراني في "الكبير" (5252) (5253) (5254) (5257) من طريق أيوب بن موسى وعمار بن غزية وعمرو بن الحارث وعبد العزيز بن محمد (على الترتيب) ، وفي "الأوسط" (2517) من طريق حماد بن سلمة، ومسلم (1722) (3) ، وابن الجارود (666) ، وأبو عوانة 4/33- 34، والطحاوي في "شرح المعاني" 4/134 والبيهقي 6/189 من طريق عمرو بن الحارث، ومسلم (1722) (3) من طريق سفيان الثوري، تسعتهم عن ربيعة بن عبد الرحمن، عن يزيد مولى المنبعث، عن زيد بن خالد، به.
وأخرجه أبو داود (1707) ، والنسائي في "الكبرى" (5817) والطبراني في "الكبير" (5258) ، والبيهقي 6/186 من طريق عبد الله بن يزيد، عن أبيه يزيد مولى المنبعث، عن زيد بن خالد، به.
وأخرجه مختصراً النسائي في "الكبرى" (5816) من طريق إسماعيل بن أمية، عن ربيعة، عن عبد الله بن يزيد مولى المنبعث عن رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسلاً.
وقد سلف برقم (17037) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = هذا الحديث، فقال: خطأ، إنما هو زيد إلى أبي جهيم، كما روى مالك.
وقال المزي في "تحفة الأشراف" 3/231: ومن جعل الحديث من مسند زيد ابن خالد فقد وهم.
قلنا: ورجال الإسناد كلهم ثقات رجال الشيخين.
أبو جُهيم: هو ابن الحارث ابن الصِّمَّة الأنصاري، قيل: اسمه عبد الله، وقد ينسب لجده، وقيل: هو عبد الله بن جُهيم بن الحارث بن الصِّمَّة، وقيل: هو
آخر غيره.
وأخرجه الحميدي (817) ، وأخرجه عبدُ بنُ حميد في "المنتخب" (282) ، والطبراني في "الكبير" (5236) من طريق ابن أبي شيبة، والدارمي 1/329 عن يحيى بن حسان، وأبو عوانة 2/44-45، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (84) عن يونس بن عبد الأعلى، والطبراني (5236) من طريق إبراهيم بن بشار الرمادي، وابن عبد البر في "التمهيد" 21/148 من طريق أبي خيثمة زهير بن حرب، ستتهم عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وفي رواية الحميدي وعبد بن حميد وابن عبد البر بزيادة: "أو ساعة"، إلا أنَّ رواية ابن عبد البر ليس فيها: "أو شهراً".
وأخرجه ابن ماجه (944) عن هشام بن عمار، عن سفيان بن عيينة، به.
وفيه: عن بسر بن سعيد، قال: أرسلوني إلى زيد بن خالد ... الحديث.
قال سفيان: فلا أدري أربعين سنة أو شهراً أو صباحاً أو ساعةً.
وأخرجه ابن خزيمة (813) من طريق علي بن خشرم، عن سفيان بن عيينة، عن سالم أبي النضر، عن بُسر بن سعيد، قال: أرسلني زيد بن خالد إلى أبي جهيم: أسأله عن المار بين يدي المصلي، ماذا عليه؟ قال: لو كان أن يقوم أربعين خيراً له من أن يمر بين يديه.
وسيأتي برقم (17540) من طريق مالك، عن أبي النضر، عن بسر بن سعيد، أن زيد بن خالد أرسله إلى أبي جهيم، ... فذكره من حديث أبي جهيم، وهو الجادة.
17052 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَوْلًى لِجُهَيْنَةِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى 1 عَنِ النُّهْبَةِ وَالْخُلْسَةِ " 2 17053 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ صَالِحٍ، مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: " كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ نَنْصَرِفُ إِلَى السُّوقِ، وَلَوْ رُمِيَ بِنَبْلٍ لَأَبْصَرْتُ
مَوَاقِعَهَا " 1 17054 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدٍ يَعْنِي ابْنَ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يَسْهُو فِيهِمَا، غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ " 2
17055 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ هُوَ ابْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ أَبِي سَالِمٍ الْجَيْشَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ آوَى ضَالَّةً فَهُوَ ضَالٌّ مَا لَمْ يُعَرِّفْهَا " 1
17056 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُبَارَكٍ = احتج مسلم بهشام بن سعد.
قلنا: إنما أخرج له متابعة، كما سلف.
وله شاهد من حديث عثمان بن عفان عند البخاري (1934) ، ومسلم (226) ، وقد سلف برقم (421) ، ولفظه: "من توضأ وضوئي هذا ثم صلى ركعتين، لا يحدِّث فيهما نفسه، غُفر له ما تقدم من ذنبه".
وآخر من حديث عقبة بن عامر، سيرد برقم (17448) .
الْهُنَائِيُّ، بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا، فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ، فَقَدْ غَزَا " 1 17057 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الْأَمَةِ تَزْنِي وَلَمْ تُحْصَنْ، قَالَ: " اجْلِدْهَا فَإِنْ زَنَتْ فَاجْلِدْهَا 2 - فَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَوْ فِي الرَّابِعَةِ - فَإِنْ زَنَتْ فَبِعْهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ " 3
وَالضَّفِيرُ: الْحَبْلُ
17058 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ الْمَعْنَى، 1
17059 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَا: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْأَمَةِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ، الزُّهْرِيُّ شَكَّ 2
17060 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ، مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلُقَطَةٍ، فَقَالَ: " عَرِّفْهَا سَنَةً، ثُمَّ اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُخْبِرُكَ بِهَا، وَإِلَّا فَاسْتَنْفِقْهَا "قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَضَالَّةُ 3 الْغَنَمِ؟ قَالَ: " لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ "قَالَ: يَا = حديث أبي هريرة وحده، ولم يذكر زيد بن خالد.
وسلف برقم (17043) .
رَسُولَ اللهِ، ضَالَّةُ 1 الْإِبِلِ؟ قَالَ: فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: " مَا لَكَ وَلَهَا؟ مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا، تَرِدُ الْمَاءَ، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ " 2
17061 - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَالِكٌ، قَالَ أَبِي: وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ عَلَى أَثَرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ قَالَ: " هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ " قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: " أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي - قَالَ إِسْحَاقُ - كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ وَمُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ كَافِرٌ بِي، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ،
وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ " 1 17062 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَيْرُ الشَّهَادَةِ مَنْ شَهِدَ بِهَا صَاحِبُهَا قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا " 2