بَاقِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، وَيَأْتِي حَدِيثُهُ فِي مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
1 2 16028 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ يُطَارِدُ امْرَأَةً بِبَصَرِهِ، فَقُلْتُ: تَنْظُرُ إِلَيْهَا، وَأَنْتَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِذَا أَلْقَى الله عَزَّ وَجَلَّ فِي قَلْبِ امْرِئٍ خِطْبَةً لِامْرَأَةٍ
فَلَا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا " 1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه ابن أبي عاصم (1992) ، وابن حبان (4042) ، والطبراني 19/ (504) ، والمزي في "تهذيب الكمال" 25/302 من طريق أبي معاوية محمد بن خازم الضرير، عن حجاج، عن سهل بن محمد بن أبي حثمة، عن سليمان بن أبي حثمة، قال: رأيت محمد بن مسلمة ... - فذكره.
قال الدارقطني في "العلل" 5/ورقة 3/ب: خالفهم أبو معاوية الضرير، فقلب إسناده، ولم يضبطه، فقال: عن الحجاج، عن سهل بن محمد بن أبي حثمة، عن عمه سليمان بن أبي حثمة، عن محمد بن مسلمة.
والصحيح قول عبد الواحد بن زياد ومن تابعه عن الحجاج.
قلنا: الصواب أن الصحيح قول يزيد بن هارون ومن وافقه كما ذكر الطبراني، لأن عبد الواحد بن زياد رواه كما سلف عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة، عن أبيه، ولم يتابعه أحد.
وقد سقط حجاجُ بن أرطاة من إسناد ابن حبان.
وفاتنا أن ننبه على وهم أبي معاوية الضرير هناك.
وأخرجه يعقوب بن سفيان الفسوي في "المعرفة" 1/307، ومن طريقه البيهقي 7/85 عن عمرو بن عون، عن أبي شهاب الحناط عبد ربه بن نافع، عن حجاج، عن ابن أبي مليكة، عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة، به.
زاد ابن أبي مليكة في الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (10338) ، ومن طريقة الطبراني 19/ (499) عن يحيى بن العلاء، عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة، عن سهل بن أبي حثمة قال: مرّ ناسٌ من الأنصار بمحمد بن مسلمة وهو يطالع جارية ... فذكره بنحوه.
وأخرجه الطبراني 19/ (502) ، والحاكم 3/434 من طريق إبراهيم بن صرمة، عن يحيى بن سعيد- وهو الأنصاري- عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة، به.
قال الحاكم: هذا حديث غريب، وإبراهيم بن صِرمة ليس من شرط الكتاب، فتعقبه الذهبي بقوله: ضعفه الدارقطني، وقال أبو حاتم: شيخ.
قلنا:=
16029 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: مَرَرْتُ بِالرَّبَذَةِ، فَإِذَا فُسْطَاطٌ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: لِمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: رَحِمَكَ اللهُ إِنَّكَ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ بِمَكَانٍ، فَلَوْ خَرَجْتَ إِلَى النَّاسِ فَأَمَرْتَ، وَنَهَيْتَ.
فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّهُ سَتَكُونُ فِتْنَةٌ، وَفُرْقَةٌ، وَاخْتِلَافٌ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَأْتِ بِسَيْفِكَ أُحُدًا، فَاضْرِبْ بِهِ عُرْضَهُ، وَاكْسِرْ نَبْلَكَ، وَاقْطَعْ، وَتَرَكَ، وَاجْلِسْ فِي بَيْتِكَ " فَقَدْ كَانَ ذَلِكَ وَقَالَ يَزِيدُ مَرَّةً: " فَاضْرِبْ بِهِ حَتَّى تَقْطَعَهُ، ثُمَّ اجْلِسْ فِي بَيْتِكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ يَدٌ خَاطِئَةٌ، أَوْ يُعَافِيَكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ "، فَقَدْ كَانَ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي بِهِ ثُمَّ اسْتَنْزَلَ سَيْفًا كَانَ مُعَلَّقًا بِعَمُودِ الْفُسْطَاطِ، فَاخْتَرَطَهُ فَإِذَا سَيْفٌ مِنْ خَشَبٍ، فَقَالَ: قَدْ فَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، = وقال ابن معين: كذاب خبيث، وقال ابن عدي: عامة حديثه منكر المتن والسند.
والحديث سيأتي 4/225 من طريق سهل بن أبي حثمة، عن محمد بن سلمة، ومختصراً 4/226 من طريق رجل من أهل البصرة عن محمد بن سلمة.
وقد سلف ذكر أحاديث الباب في جواز النظر إلى المرأة التي يُراد خطبتها في مسند أبي هريرة، عند تخريج الرواية (7842) ، فيصح هذا القسم بها.
قال السندي: قوله: "يطارد امرأةً" أي يُخادعها لينظر إليها، ومنه طارد حيَّةً ليصيدها.
"خطبة" بكسر الخاء المعجمة.
وَاتَّخَذْتُ هَذَا أُرْهِبُ بِهِ النَّاسَ، 1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = صدقة، عن محمد بن إسماعيل البخاري، عن محمد بن مسلمة المخزومي، عن محمد بن إبراهيم بن دينار، عن عبيد الله بن عمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن محمد بن مسلمة.
ورجاله ثقات، واقتصر على المرفوع منه، وقول محمد بن مسلمة في آخره: ففعلت ما أمرني به النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وسيأتي نحوه 4/225، وانظر كلامنا عليه هناك.
ولبعضه شاهد من حديث أبي بكرة الثقفي عند مسلم (2887) (13) ، وسيرد 5/48، ولفظه عند مسلم "إنها ستكون فتن، ألا ثم تكون فتنة القاعد فيها خير من الماشي فيها، والماشي فيها خير من السَّاعي إليها، ألا فإذا نزلت أو وقعت، فمن كان له إبل فليلحق بإبله، ومن كانت له غنم فليلحق بغنمه، ومن كانت له أرض فليلحق بأرضه" قال: فقال رجل: يا رسول الله، أرأيت من لم يكن له إبل ولا غنم ولا أرض؟ قال: "يعمد إلى سيفه فيدق على حده بحجر، ثم لينْجُ إن استطاع النَّجَاء، اللهم هل بلَّغْت، اللهم هل بلَّغت، اللهم هل بلَّغت " قال: فقال رجل: يا رسول الله، أرأيت إن أُكرِهْتُ حتى يُنْطَلَق بي إلى أحد الصفين، أو إحدى الفئتين، فضربني رجل بسيفه، أو يجيء سهم فيقتلني؟ قال: "يبوءُ بإثمه وإثمك، ويكون من أصحاب النَّار" وانظر حديث أبي هريرة السالف برقم (7796) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: "فرقة" بضم الفاء: أي افتراق واختلاف.
قوله: "أحد" بضمتين: اسم الجبل المعروف.
قوله: "عرضه" بضم فسكون: أي جانبه.
قوله: "واكسر نبلك": أي سهمك.
هكذا في بعض الأصول، وفي بعضها: سيتك، بكسر سين وفتح ياء مخففة، وهي طرف القوس إلى موضع الوتر، وللقوس سيتان، وهاؤه عوض عن الواو.
قوله: "خاطئة" بالهمزة: أي مذنبة تقتلك بلا ذنب.
قوله: "فاخترطه ": أي: أخرجه من الغمد.
قوله: أرهب: من الإرهاب.
16030 - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: مَرَرْنَا بِالرَّبَذَةِ فَإِذَا فُسْطَاطٌ مَضْرُوبٌ، فَذَكَرَهُ قَالَ: " إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ، وفُرْقَةٌ فَاضْرِبْ بِسَيْفِكَ عُرْضَ أُحُدٍ "، 1
16031 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، قَالَ: مَرَرْنَا بِالرَّبَذَةِ فَإِذَا فُسْطَاطٌ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ 2