مسند أحمد ط الرسالةصفحات 162-201

أَحَادِيثُ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

صفحات 162-201
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

23062 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ " مَرَّ عَلَى مُوسَى لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ قَائِمًا يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ "، قَالَ يَحْيَى: قَائِمٌ إِنْ شَاءَ اللهُ 1 23063 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ 2 ابْنِ عَدِيٍّ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلَانِ، أَنَّهُمَا أَتَيَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَسْأَلَانِهِ الصَّدَقَةَ، قَالَ: فَرَفَعَ فِيهِمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَصَرَ وَخَفَضَهُ، فَرَآهُمَا رَجُلَيْنِ جَلْدَيْنِ، فَقَالَ: " إِنْ شِئْتُمَا أَعْطَيْتُكُمَا مِنْهَا، وَلَا حَظَّ لِغَنِيٍّ وَلَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ " 3

23064 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَسَارٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُمْ كَانُوا يَسِيرُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ، فَنَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَانْطَلَقَ بَعْضُهُمْ إِلَى نَبْلٍ مَعَهُ فَأَخَذَهَا، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ الرَّجُلُ فَزِعَ، فَضَحِكَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: " مَا يُضْحِكُكُمْ؟ "، فَقَالُوا: لَا، إِلَّا أَنَّا أَخَذْنَا نَبْلَ هَذَا فَفَزِعَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا " 1 = وسلف برقم (17972) عن يحيى بن سعيد القطان، عن هشام.

23065 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُثْمَانَ يَعْنِي ابْنَ حَكِيمٍ، أَخْبَرَنِي تَمِيمُ بْنُ يَزِيدَ، مَوْلَى بَنِي زَمْعَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ، ثُمَّ قَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ، ثِنْتَانِ مَنْ وَقَاهُ اللهُ شَرَّهُمَا دَخَلَ الْجَنَّةَ "، قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَا تُخْبِرْنَاهُمَا 1 ؟ ثُمَّ قَالَ: " اثْنَانِ مَنْ وَقَاهُ اللهُ شَرَّهُمَا دَخَلَ الْجَنَّةَ "، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الثَّالِثَةُ أَجْلَسَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: تَرَى رَسُولَ اللهِ يُرِيدُ يُبَشِّرُنَا فَتَمْنَعُهُ؟ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَّكِلَ النَّاسُ، فَقَالَ: " ثِنْتَانِ مَنْ وَقَاهُ اللهُ شَرَّهُمَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ، وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ " 2 = فإن كان هو العبدي، فهو من رجال الصحيح، وإن كان هو المكي، فهو ضعيف، وبقية رجاله ثقات.
قلنا: وفي إسناده انقطاع أيضاً.
وعن النعمان بن بشير، عند الطبراني في "الأوسط" (1694) ، والسهمي في "تاريخ جرجان" ص 280، وأبي نعيم في "أخبار أصبهان" 1/127. قال في "المجمع" 6/254: رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، ورجال "الكبير" ثقات.
وعن أبي الحسن -وكان عقبياً بدرياً- عند الطبراني في "الكبير" 22/ (980) . قال في "المجمع" 6/253: وفيه حسين بن عبد الله بن عبيد الله الهاشمي، وهو ضعيف.
وعن زيد بن ثابت، عند الحاكم 3/421، وفيه محمد بن عمر الواقدي، وهو متروك.
قوله: "أن يروِّع مسلماً" من الترويع بمعنى التخويف.
قاله السندي.

23066 - حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ 1 ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْقَاتِلِ وَالْآمِرِ، قَالَ: " قُسِّمَتِ النَّارُ سَبْعِينَ جُزْءًا، فَلِلْآمِرِ تِسْعٌ وَسِتُّونَ، وَلِلْقَاتِلِ جُزْءٌ وَحَسْبُهُ " 2 = مولى بني زمعة، فقد تفرد بالرواية عنه عثمان بن حكيم -وهو ابن عباد بن حنيف الأنصاري- ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، فهو مجهول.
ويشهد له حديث سهل بن سعد عند البخاري (6474) ، وسلف برقم (22823) . وحديث أبي موسى الأشعري السالف برقم (19559) . وحديث أبي هريرة ذكرناه عند حديث أبي موسى.
قوله: "لا تخبرناهما" قال السندي: على لفظ النهي، أي: لا تبين لنا أنهما أيّ شيء، فإن الناس إن علموا بهما اعتنوا بشأنهما وتركوا بقية الأمور.
"ما بين لحييه..": يريد الفم والفرج.

23067 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنِي جَارٌ لِخَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ لِخَدِيجَةَ: " أَيْ خَدِيجَةُ، وَاللهِ لَا أَعْبُدُ اللَّاتَ أَبَدًا، وَاللهِ لَا أَعْبُدُ الْعُزَّى أَبَدًا "، قَالَ: فَتَقُولُ خَدِيجَةُ: حِلَّ 1 الْعُزَّى، قَالَ: " كَانَتْ صَنَمَهُمُ الَّتِي يَعْبُدُونَ ثُمَّ يَضْطَجِعُونَ " 2 23068 - حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 3 يَقُولُ: " مَنْ تَابَ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِيَوْمٍ، قَبِلَ اللهُ مِنْهُ "، = وعن أبي الدرداء عند الطبراني في "الكبير" كما في "مجمع الزوائد" 7/299-300 بلفظ: يؤتى بالقاتل والمقتول يوم القيامة، فيقول: أي ربِّ سل هذا فيم قتلني؟ فيقول: أي ربِّ، أمرني هذا، فيؤخذ بأيديهما جميعاً فيقذفان في النار".
قال الهيثمي: ورجاله كلهم ثقات.
وعن أبي الدرداء عند الطبراني أيضاً كما في "المجمع" 7/300: "يقعد المقتول بالجادة، فإذا مر به القاتل أخذه، فيقول: يا رب، هذا قطع علي صومي وصلاتي، قال: فيعذب القاتل والآمر به".
قال الهيثمي: وفيه شهر بن حوشب، وقد وثق، وفيه ضعف.

قَالَ: فَحَدَّثَهُ رَجُلًا 1 مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخَرَ بِهَذَا 2 ، فَقَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ تَابَ إِلَى اللهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِنِصْفِ يَوْمٍ، قَبِلَ اللهُ مِنْهُ "، قَالَ: فَحَدَّثَهَا رَجُلا 3 آخَرُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ تَابَ إِلَى اللهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِضَحْوَةٍ، قَبِلَ اللهُ مِنْهُ "، قَالَ: فَحَدَّثَهُ رَجُلًا 4 آخَرَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ يُغَرْغِرَ بِنَفَسِهِ قَبِلَ اللهُ مِنْهُ " 5

23069 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَصْبَحَ النَّاسُ صِيَامًا لِتَمَامِ ثَلَاثِينَ، قَالَ: فَجَاءَ أَعْرَابِيَّانِ، فَشَهِدَا أَنَّهُمَا أَهَلَّا الْهِلَالَ بِالْأَمْسِ، " فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ فَأَفْطَرُوا " 1 23070 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنِ الْأَعْرَابِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ، وَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، يُذْهِبْنَ وَحَرَ الصَّدْرِ " 2 23071 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّمَا نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْوِصَالِ فِي الصِّيَامِ، وَالْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ " إِبْقَاءً عَلَى أَصْحَابِهِ وَلَمْ يُحَرِّمْهُمَا 3

23072 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ أَبِي رَوْحٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَجْرَ فَقَرَأَ فِيهِمَا بِالرُّومِ فَالْتُبِسَ عَلَيْهِ فِي الْقِرَاءَةِ، فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: " مَا بَالُ رِجَالٍ يَحْضُرُونَ مَعَنَا الصَّلَاةَ بِغَيْرِ طُهُورٍ أُولَئِكَ الَّذِينَ يَلْبِسُونَ عَلَيْنَا صَلَاتَنَا، مَنْ شَهِدَ مَعَنَا الصَّلَاةَ فَلْيُحْسِنِ الطُّهُورَ " 1 = وأخرجه ابن أبي شيبة 3/52 و83 عن وكيع، بهذا الإسناد.
وسيتكرر برقم (23084) . وسلف برقم (18822) عن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري.
قوله: "إبقاء" أي: رحمة وشفقة.
"ولم يحرمهما" من التحريم، وهذا الذي تشهد به أحاديث النهي عن الوصال، لكن أحاديث الحجامة للصائم، لا تقتضي هذا، والله أعلم.
قاله السندي.

23073 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ جُرَيَّ بْنَ كُلَيْبٍ النَّهْدِيَّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، قَالَ: عَدَّهُنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَدِي، أَوْ فِي يَدِهِ: " التَّسْبِيحُ نِصْفُ الْمِيزَانِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ يَمْلَؤُهُ، وَالتَّكْبِيرُ يَمْلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَالصَّوْمُ نِصْفُ الصَّبْرِ، وَالطُّهُورُ نِصْفُ الْإِيمَانِ " 1 23074 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، وَأَبِي الدَّهْمَاءِ، قَالَا: أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَقُلْنَا: هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " إِنَّكَ لَنْ تَدَعَ شَيْئًا لِلَّهِ إِلَّا بَدَّلَكَ اللهُ بِهِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنْهُ " 2 23075 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ " 3

23076 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ شَيْخٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " حَقٌّ عَلَى = تدرس- مدلس، وقد عنعنه، وصحابيه المبهم هو جابر بن عبد الله، سمَّاه كذلك كلُّ من رواه عن أيمن بن نابل، وخَطَّؤُوه في إسناده، ولعله لأجل ذلك أبهمه وكيع، والله تعالى أعلم.
وأخرجه الطيالسي (1741) ، وابن ماجه (902) ، والترمذي في "العلل الكبير" 1/227، والنسائي 2/243 و3/43، وأبو يعلى (2232) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/264، والحاكم 1/266-267 و267، والبيهقي 2/141 و142 من طرق عن أيمن بن نابل، بهذا الإسناد.
وسمَّوا جميعُهم الصحابي: جابر بن عبد الله، وذكروا جميعُهم نص التشهد.
قال الترمذي: وسألت محمداً (يعني البخاري) عن هذا الحديث، فقال: غير محفوظ، هكذا يقول: أيمن بن نابل عن أبي الزبير، عن جابر، وهو خطأ، والصحيح ما رواه الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير وطاووس عن ابن عباس، وهكذا رواه عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي عن أبي الزبير قبل رواية الليث بن سعد.
قلنا: وحديث ابن عباس سلف في المسند برقم (2665) بإسنادٍ صحيح.
وخطَّأَ رواية أيمن بن نابل أيضاً النسائيُّ بعدما أخرجه.
وأخرجه أبو يوسف في "كتاب الآثار" (109) ، ومحمد بن الحسن في "الآثار" (78) ، ومن طريقه الطبراني في "الأوسط" (1840) عن أبي حنيفة، عن بلال بن مرداس، عن وهب بن كيسان، عن جابر.
ولفظه: "كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن".
وإسناده حسن في الشواهد.
وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (3562) . وعن ابن عمر عند أبي أمية الطرسوسي (10) ، وأبي يعلى (5605) ، والطبراني في "الكبير" كما في "مجمع الزوائد" 2/140، والدارقطني 1/351. قال الهيثمي: وفيه عبد الرحمن بن إسحاق أبو شيبة، وهو ضعيف.

كُلِّ مُسْلِمٍ الْغُسْلُ وَالطِّيبُ وَالسِّوَاكُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ " 1 23077 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: كُنَّا بِهَذَا الْمِرْبَدِ بِالْبَصْرَةِ قَالَ: فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ مَعَهُ قِطْعَةُ أَدِيمٍ، أَوْ قِطْعَةُ جِرَابٍ، فَقَالَ: هَذَا كِتَابٌ كَتَبَهُ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ أَبُو الْعَلَاءِ: فَأَخَذْتُهُ فَقَرَأْتُهُ عَلَى الْقَوْمِ، فَإِذَا فِيهِ: " بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبَنِي زُهَيْرِ بْنِ أُقَيْشٍ: إِنَّكُمْ إِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ، وَأَدَّيْتُمُ الزَّكَاةَ، وَأَعْطَيْتُمْ مِنَ الْمَغَانِمِ الْخُمُسَ وَسَهْمَ النَّبِيِّ وَالصَّفِيَّ، فَأَنْتُمْ آمِنُونَ بِأَمَانِ اللهِ، وَأَمَانِ رَسُولِهِ " قَالَ: قُلْنَا: مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ وَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ يُذْهِبْنَ وَحَرَ الصَّدْرِ " 2

23078 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّسُولِ الَّذِي سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْهِجْرَةِ، فَقَالَ: " لَا تَنْقَطِعُ مَا جُوهِدَ الْعَدُوُّ " 1 23079 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ، أَنَّهُ " أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمَ عَلَى أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاتَيْنِ فَقَبِلَ مِنْهُ " 2 23080 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنِ ابْنِ الشِّخِّيرِ، عَنِ الْأَعْرَابِيِّ، " أَنَّ نَعْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ مَخْصُوفَةً " 3

23081 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ اسْمِي وَكُنْيَتِي " 1 23082 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا ثَوْرٌ الشَّامِيُّ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي خِدَاشٍ 2 ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ: الْمَاءِ وَالْكَلَإِ وَالنَّارِ " 3

23083 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ: " لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ كُلِّهِنَّ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يَضُرَّكَ عَقْرَبٌ حَتَّى تُصْبِحَ " 1 = وفي الباب عن أبي هريرة عند أبي عبيد (731) ، وابن ماجه (2473) . وإسناده صحيح.
وعن ابن عباس عند ابن ماجه (2472) ، والطبراني في "الكبير" 11/ (11105) ، وابن عدي في "الكامل" 4/1525، والمزي في ترجمة عبد الله بن خراش من "تهذيب الكمال" 14/455. وإسناده ضعيف.
وعن عائشة عند ابن ماجه (2474) ، والمزي في ترجمة زهير بن مرزوق من "تهذيبه" 9/419-420 قالت: قلت: يا رسول الله ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: "الماء والملح والنار" قلت: يا رسول الله ... إلخ.
وعن بُهَيْسة عن أبيها بنحو الشاهد السابق عند أبي عبيد (736) ، وأبي داود (3476) ، والبيهقي 6/150، وإسناده ضعيف.
قوله: "الكلأ" قال السندي: المرعَى، يريد أنه لا ينبغي لأحد أن يمنع آخرَ مِن هذه الثلاثة.

23084 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ، وَالْوِصَالِ فِي الصِّيَامِ؛ إِبْقَاءً عَلَى أَصْحَابِهِ لَمْ يُحَرِّمْهُمَا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ قَالَ: " إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ، إِنِّي أَظَلُّ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي " 1 23085 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِفُلَانٍ نَخْلَةً فِي حَائِطِي، فَمُرْهُ فَلْيَبِعْنِيهَا، أَوْ لِيَهَبْهَا لِي، قَالَ: فَأَبَى الرَّجُلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " افْعَلْ وَلَكَ بِهَا نَخْلَةٌ فِي الْجَنَّةِ "، فَأَبَى، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَذَا أَبْخَلُ النَّاسِ " 2

23086 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ عَمَّتِهِ، عَنْ عَمِّهَا قَالَ: إِنِّي لَبِسُوقِ ذِي الْمَجَازِ عَلَيَّ بُرْدَةٌ لِي مَلْحَاءُ أَسْحَبُهَا، قَالَ: فَطَعَنَنِي رَجُلٌ بِمِخْصَرَةٍ فَقَالَ: " ارْفَعْ إِزَارَكَ فَإِنَّهُ أَبْقَى وَأَنْقَى "، فَنَظَرْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَظَرْتُ، فَإِذَا إِزَارُهُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ 1

23087 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ قُرْمٍ 1 ، عَنِ الْأَشْعَثِ، عَنْ عَمَّتِهِ رُهْمٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ خَلَفٍ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَأَنَا شَابٌّ مُتَأَزِّرٌ بِبُرْدَةٍ لِي مَلْحَاءَ أَجُرُّهَا، فَأَدْرَكَنِي رَجُلٌ فَغَمَزَنِي بِمِخْصَرَةٍ مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: " أَمَا لَوْ رَفَعْتَ ثَوْبَكَ كَانَ أَبْقَى وَأَنْقَى "، فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا هِيَ بُرْدَةٌ مَلْحَاءُ، قَالَ: " وَإِنْ كَانَتْ بُرْدَةً مَلْحَاءَ، أَمَا لَكَ فِيَّ أُسْوَةٍ 2 "، فَنَظَرْتُ إِلَى إِزَارِهِ فَإِذَا فَوْقَ الْكَعْبَيْنِ، وَتَحْتَ الْعَضَلَةِ 3 23088 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَا بِلَالُ، أَرِحْنَا بِالصَّلَاةِ " 4 = وعن ابن عمر مرفوعاً: "ما مس الأرض فهو في النار" سلف برقم (5693) ، وذكرت أحاديث الباب هناك.
قوله: "ملحاء" قال السندي: بردة فيها خطوط بيض وسود.
"أسحبها": أجرُّها.
"بمخصرة" أي: بعصا.

23089 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي خَلْدَةَ 1 ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، = يرويه عن رجل من أسلم، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما هنا، ومرة يرويه عن عبد الله بن محمد ابن الحنفية، عن صهر له أنصاري، ومرة يرويه عن محمد ابن الحنفية نفسه عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسلاً كما سيأتي عند الرواية (23154) . مسعر: هو ابن كدام.
وأخرجه أبو داود (4985) ، والطبراني في "الكبير" (6214) من طريق عيسى ابن يونس، والخطيب في "تاريخ بغداد" 10/444-445 من طريق خلاد بن يحيى، كلاهما عن مسعر بن كدام، بهذا الإسناد.
ووقع عند أبي داود أن الصحابي: رجل من خزاعة.
ووقع عند الطبراني -ولعله تحريف-: عن عمرو بن مرة، عن سلمان بن خالد - أراه من خزاعة.
وأخرجه مسدد في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" للبوصيري (1309) ، ومن طريقه الخطيب في "تاريخه" 10/444 من طريق أبي حمزة ثابت بن أبي صفية الثمالي، عن سالم بن أبي الجعد، به.
قلنا: وأبو حمزة ضعيف.
وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" 2/249 من طريق سلمة بن الفضل، عن مسعر، عن عمرو بن مرة، عن عمرو بن خارجة بن خزاعة، عن بلال.
فجعله من حديث بلال.
قلنا: وسلمة بن الفضل ضعيف.
وأخرجه الدارقطني في "العلل" 4/122، والخطيب في "تاريخه" 10/444 من طريق أبي حمزة الثمالي، عن سالم بن أبي الجعد، عن محمد ابن الحنفية، عن بلال.
فجعله أيضاً من حديث بلال.
قلنا: وإسناده تالف.
وسيأتي الحديث من طريق سالم بن أبي الجعد، عن عبد الله بن محمد ابن الحنفية عن صهر له من الأنصار برقم (23154) .

عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " حَفِظْتُ لَكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ فِي الْمَسْجِدِ " 1 23090 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُنَّا سِتَّ سِنِينَ عَلَيْنَا جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ فَقَامَ فَخَطَبَنَا فَقَالَ: أَتَيْنَا رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقُلْنَا: حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا تُحَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنَ النَّاسِ، فَشَدَّدْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِينَا فَقَالَ: " أَنْذَرْتُكُمُ الْمَسِيحَ وَهُوَ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ ـ قَالَ: أَحْسِبُهُ قَالَ الْيُسْرَى ـ يَسِيرُ مَعَهُ جِبَالُ الْخُبْزِ وَأَنْهَارُ الْمَاءِ، عَلَامَتُهُ يَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، يَبْلُغُ سُلْطَانُهُ كُلَّ مَنْهَلٍ، لَا يَأْتِي أَرْبَعَةَ مَسَاجِدَ: الْكَعْبَةَ، وَمَسْجِدَ الرَّسُولِ، وَالْمَسْجِدَ الْأَقْصَى، وَالطُّورَ، وَمَهْمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ ـ قَالَ ابْنُ عَوْنٍ وَأَحْسِبُهُ قَدْ قَالَ ـ يُسَلَّطُ عَلَى رَجُلٍ فَيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يُحْيِيهِ، وَلَا يُسَلَّطُ عَلَى غَيْرِهِ " 2

23091 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى، أَنَّ بُشَيْرَ بْنِ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ، وَرَخَّصَ فِي الْعَرِيَّةِ "، قَالَ: وَالْعَرِيَّةُ النَّخْلَةُ، وَالنَّخْلَتَانِ يَشْتَرِيهِمَا الرَّجُلُ بِخَرْصِهِمَا مِنَ التَّمْرِ فَيَضْمَنُهُمَا، فَرَخَّصَ فِي ذَلِكَ 1 = وأخرجه بنحوه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" 14/376 من طريق سعيد ابن سفيان الجحدري، عن ابن عون، بهذا الإسناد موقوفاً.
وأخرجه الحارث في "مسنده - بغية الباحث" (784) من طريق فطر بن خليفة، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (5692) من طريق قيس بن مسلم المكي، كلاهما عن مجاهد، به مرفوعاً.
وسيأتي بالأرقام (23683) و (23684) و (23685) . وفي الباب عن جابر بن عبد الله، سلف برقم (14954) . قوله: "لا يأتي أربعة مساجد"، ذكر منها الأقصى والطور ولم يرد ذكرهما إلا في هذا الحديث فيما نعلم، وليس في الأحاديث الصحيحة إلا ذكر مكة والمدينة.
قال السندي: قوله: "كل منهل" هو الذي يكون على الطرق، وما كان على غير الطريق لا يسمى منهلاً عُرفاً.
وانظر "النهاية في الفتن" لابن كثير 1/164-165.

23092 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ، عَنْ رِدْفِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ مَنْ حَدَّثَهُ عَنْ رِدْفِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ كَانَ رِدْفَهُ فَعَثَرَتْ بِهِ دَابَّتُهُ فَقَالَ: تَعِسَ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ: " لَا تَفْعَلْ، فَإِنَّهُ يَتَعَاظَمُ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ، حَتَّى يَصِيرَ مِثْلَ الْجَبَلِ، وَيَقُولُ: بِقُوَّتِي صَرَعْتُهُ، وَإِذَا قُلْتَ: بِسْمِ اللهِ، تَصَاغَرَ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الذُّبَابِ " 1 23093 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَهْلِي أُرِيدُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِذَا أَنَا بِهِ قَائِمٌ، وَإِذَا رَجُلٌ مُقْبِلٌ عَلَيْهِ فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُمَا = (68) ، والنسائي في "المجتبى" 7/286، وفي "الكبرى" (6135) من طريق الليث، ومسلم (1540) (69) من طريق عبد الوهَّاب الثقفي، ثلاثتهم عن يحيى ابن سعيد، بهذا الإسناد.
وقال بشير في رواية مسلم الأولى: عن بعض أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منهم سهل.

حَاجَةً، فَجَلَسْتُ، فَوَاللهِ لَقَدْ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى جَعَلْتُ أَرْثِي لَهُ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ قَامَ بِكَ هَذَا الرَّجُلُ، حَتَّى جَعَلْتُ أَرْثِي لَكَ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ، قَالَ: " أَتَدْرِي مَنْ هَذَا؟ "، قُلْتُ: لَا، قَالَ: " ذَاكَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ سَلَّمْتَ عَلَيْهِ لَرَدَّ عَلَيْكَ السَّلَامَ " 1 23094 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مَرَّ بِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ " 2 23095 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ضَمْرَةَ الْفَزَارِيِّ،

عَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَتَى أُصَلِّي الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ؟ قَالَ: " إِذَا مَلَأَ اللَّيْلُ بَطْنَ كُلِّ وَادٍ " 1 23096 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ الْكِنَانِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ،

أَنَّ بَعْضَ بَنِي مُدْلِجٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُمْ كَانُوا يَرْكَبُونَ الْأَرْمَاثَ فِي الْبَحْرِ لِلصَّيْدِ، فَيَحْمِلُونَ مَعَهُمْ مَاءً لِلشَّفَّةِ 1 فَتُدْرِكُهُمُ الصَّلَاةُ وَهُمْ فِي الْبَحْرِ، وَأَنَّهُمْ ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: إِنْ نَتَوَضَّأْ بِمَائِنَا عَطِشْنَا، وَإِنْ نَتَوَضَّأْ بِمَاءِ الْبَحْرِ وَجَدْنَا فِي أَنْفُسِنَا فَقَالَ لَهُمْ: " هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحَلَالُ 2 مَيْتَتُهُ " 3

23097 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، [عَنْ أَبِي سَعِيدٍ] 1 ، قَالَ يَزِيدُ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: اجْتَمَعَ ثَلَاثُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: أَمَّا مَا يَجْهَرُ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْقِرَاءَةِ فَقَدْ عَلِمْنَاهُ، وَمَا لَا يَجْهَرُ فِيهِ فَلَا نَقِيسُ بِمَا يَجْهَرُ بِهِ، قَالَ: فَاجْتَمَعُوا فَمَا اخْتَلَفَ مِنْهُمْ اثْنَانِ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ قَدْرَ = فذكره هكذا بصيغة الإرسال.
وسمياه أيضاً: المغيرة بن عبد الله، بدل: عبد الله بن المغيرة.
وقرن عبد الرزاق في روايته الأولى بابن عيينة الثوريَّ، ووقع في روايته الثانية يحيى بن أبي كثير، ولعله سبق نظر من الإسناد السابق له.
وأخرجه الحاكم 1/141-142، والبيهقي في "المعرفة" (497) و (498) من طريق حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن المغيرة، عن أبيه، عن رجل من بني مدلج.
وأخرجه الطحاوي في "شرح المشكل" (4031) من طريق حماد بن سلمة، عن يحيى بن سعيد، عن المغيرة بن عبد الله، عن أبيه أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فذكره.
وأخرجه الطحاوي (4033) من طريق عبد ربه بن سعيد، عن المغيرة بن أبي بردة، عن عبد الله المدلجي، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وفي إسناده ضعيفان.
وسلف الحديث في "المسند" برقم (7233) من طريق سعيد بن سلمة، عن المغيرة بن أبي بردة، عن أبي هريرة، فانظره مع شواهده هناك.
قال السندي: "يركبون الأرماث" هو جمع رَمَث، بفتح ميم، وهو خشب يضم بعضه إلى بعض ثم يُشَّدُّ ويُركَّب في الماء.
"للشفة" بفتحتين، أي: للشرب.

ثَلَاثِينَ آيَةً فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ، وَيَقْرَأُ فِي الْعَصْرِ فِي الْأُولَيَيْنِ بِقَدْرِ النِّصْفِ مِنْ قِرَاءَتِهِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ بِقَدْرِ النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ " 1 23098 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ قَالَ: أَظُنُّهُ ابْنَ عُمَرَ، عَنِ

النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْمُؤْمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ، أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الَّذِي لَا يُخَالِطُ النَّاسَ وَلَا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ " 1 23099 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ جُرَيٍّ قَالَ: الْتَقَى رَجُلَانِ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " سُبْحَانَ اللهِ نِصْفُ الْمِيزَانِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ يَمْلَؤُهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ يَمْلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَالصَّوْمُ نِصْفُ الصَّبْرِ، وَالْوُضُوءُ نِصْفُ الْإِيمَانِ " 2 23100 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، أَنَّ رَجُلًا حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " بَخٍ بَخٍ لِخَمْسٍ مَا أَثْقَلَهُنَّ فِي الْمِيزَانِ "، قَالَ رَجُلٌ: مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " لَا

إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالْوَلَدُ الصَّالِحُ يُتَوَفَّى فَيَحْتَسِبُهُ وَالِدُهُ، خَمْسٌ مَنْ اتَّقَى اللهَ بِهِنَّ مُسْتَيْقِنًا دَخَلَ الْجَنَّةَ: مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَيْقَنَ بِالْمَوْتِ، وَالْبَعْثِ، وَالْحِسَابِ " 1 23101 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي سَلْمٌ 2 ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي الْهُذَيْلِ قَالَ: حَدَّثَنِي صَاحِبٌ لِي، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " تَبًّا لِلذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ "، قَالَ: فَحَدَّثَنِي صَاحِبِي أَنَّهُ انْطَلَقَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَوْلُكَ تَبًّا لِلذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مَاذَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لِسَانًا ذَاكِرًا، وَقَلْبًا شَاكِرًا، وَزَوْجَةً تُعِينُ عَلَى الْآخِرَةِ " 3

23102 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَالِكٍ الْأَشْجَعِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ " 1 23103 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زَيْدٍ أَبِي الْحَوَارِيِّ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " يَدْخُلُ فُقَرَاءُ الْمُؤْمِنِينَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِ مِائَةِ عَامٍ " ـ قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّ الْحَسَنَ يَذْكُرُ أَرْبَعِينَ عَامًا، فَقَالَ عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَرْبَعُ مِائَةِ عَامٍ ـ قَالَ: " حَتَّى يَقُولَ الْمُؤْمِنُ 2 الْغَنِيُّ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ عَيْلًا "، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، سَمِّهِمْ لَنَا بِأَسْمَائِهِمْ؟ قَالَ: " هُمُ الَّذِينَ إِذَا كَانَ مَكْرُوهٌ بُعِثُوا لَهُ، وَإِذَا كَانَ مَغْنَمٌ بُعِثَ إِلَيْهِ سِوَاهُمْ، وَهُمُ الَّذِينَ يُحْجَبُونَ عَنِ الْأَبْوَابِ " 3 = وأخرجه النسائي في النكاح من "الكبرى" كما في "تحفة الأشراف" 11/176 من طريق محمد بن جعفر، به.
وأخرجه النسائي أيضاً في النكاح من طريق أبي داود الطيالسي، عن شعبة، به.
ويشهد له حديث ثوبان السالف برقم (22392) ، وانظر شرحه والكلام عليه هناك.

23104 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ غَالِبًا الْقَطَّانَ يُحَدِّثُ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ أَبِي يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَلَيْكَ وَعَلَى أَبِيكَ السَّلَامُ " 1 = وسلف حديث عبد الله بن عمرو بسند صحيح برقم (6578) بلفظ: "إن فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة بأربعين خريفاً".
وعن جابر بن عبد الله، سلف برقم (14476) وذكرنا عنده شواهده، وجاءت بعض الروايات بلفظ: خمس مئة عام، ذكرناها عند حديث جابر.
ولقوله: "هم الذين إذا كان مكروه بعثوا له.. إلخ" انظر حديث عبد الله بن عمرو السالف برقم (6570) . قوله: "عيِّلاً" يعني: محتاجاً غاية الحاجة، كالعبد والصغير.
قاله السندي.
"سمِّهم لنا" أي: صفهم لنا.

23105 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ أَبِي الْجَدْعَاءِ 1 قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ " 2 23106 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ الْأَقْمَرِ قَالَ: بَيْنَمَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَخْطُبُ بَعْدَمَا قُتِلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِذْ قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَزْدِ آدَمُ طُوَالٌ فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضِعَهُ فِي حَبْوَتِهِ يَقُولُ: " مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّهُ، فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ "، وَلَوْلَا عَزْمَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا حَدَّثْتُكُمْ 3

23107 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ وَهْبٍ قَالَ: نَشَدَ عَلِيٌّ النَّاسَ، فَقَامَ خَمْسَةٌ أَوْ سِتَّةٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَشَهِدُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ " 1 = وفي الباب عن أبي هريرة عند الشيخين، وسلف برقم (7398) ولفظه: "اللهم إني أُحبُّه، فأَحِبَّه، وأحِبَّ من يُحِبُّه".
وعنه أيضاً وسلف برقم (7876) ولفظه: "من أحبهما فقد أحبني، ومن أبغضهما فقد أبغضني" يعني حَسَناً وحسيناً.
وعن البراء بن عازب عند الشيخين، وسلف برقم (18501) ولفظه: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان حاملاً الحسن، فقال: "إني أُحبُّه، فأحِبَّه".
وعن ابن مسعود عند ابن حبان (6970) ولفظه: كان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي والحسن والحسين يَثِبان على ظهره، فيباعدُهما الناس، فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "دعوهما بأبي هما وأمي، من أحبني فليُحبَّ هذين".
قال السندي: قوله: "طوال" بضم الطاء، أي: طويل.
"في حبوته" بتثليث الحاء: ضم الساقين إلى البطن والجلوس على الألْيتين.

23108 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ كُرْدُوسٍ قَالَ: كَانَ يَقُصُّ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " لَأَنْ أَجْلِسَ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَجْلِسِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ أَرْبَعَ رِقَابٍ "، يَعْنِي: الْقَصَصَ 1 23109 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي 2 يَعْقُوبَ قَالَ: سَمِعْتُ شَقِيقَ بْنَ حَيَّانَ يُحَدِّثُ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ قَبِيصَةَ، أَوْ قَبِيصَةَ بْنِ مَسْعُودٍ يَقُولُ: صَلَّى هَذَا الْحَيُّ مِنْ مُحَارِبٍ الصُّبْحَ، فَلَمَّا صَلَّوْا قَالَ شَابٌّ مِنْهُمْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّهُ سَيُفْتَحُ لَكُمْ مَشَارِقُ الْأَرْضِ وَمَغَارِبُهَا، وَإِنَّ عُمَّالَهَا فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ اتَّقَى اللهَ، وَأَدَّى الْأَمَانَةَ " 3 23110 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِجُنْدُبٍ: إِنِّي قَدْ بَايَعْتُ

هَؤُلَاءِ ـ يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ ـ وَإِنَّهُمْ يُرِيدُونَ أَنْ أَخْرُجَ مَعَهُمْ إِلَى الشَّامِ، فَقَالَ: أَمْسِكْ، فَقُلْتُ: إِنَّهُمْ يَأْبَوْنَ، قَالَ: افْتَدِ بِمَالِكَ، قَالَ: قُلْتُ: إِنَّهُمْ يَأْبَوْنَ إِلَّا أَنْ أُقَاتِلَ مَعَهُمْ بِالسَّيْفِ فَقَالَ جُنْدُبٌ: حَدَّثَنِي فُلَانٌ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَجِيءُ الْمَقْتُولُ بِقَاتِلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِي ـ قَالَ شُعْبَةُ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ ـ فَيَقُولُ: عَلَامَ قَتَلْتَهُ؟ فَيَقُولُ: قَتَلْتُهُ عَلَى مُلْكِ فُلَانٍ "، قَالَ: فَقَالَ جُنْدُبٌ: فَاتَّقِهَا 1 23111 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَقِيلٍ يُحَدِّثُ، عَنْ سَابِقِ بْنِ نَاجِيَةَ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ قَالَ: كُنَّا قُعُودًا فِي مَسْجِدِ حِمْصَ، إِذْ مَرَّ رَجُلٌ فَقَالُوا: هَذَا خَدَمَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَنَهَضْتُ فَسَأَلْتُهُ فَقُلْتُ: حَدِّثْنَا بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَتَدَاوَلْهُ الرِّجَالُ فِيمَا بَيْنَكُمَا، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَقُولُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حِينَ يُمْسِي أَوْ يُصْبِحُ: رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُرْضِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "، 2

23112 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَبُو عَقِيلٍ أَخْبَرَنِي قَالَ: سَمِعْتُ سَابِقَ بْنَ نَاجِيَةَ ـ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ـ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ الْبَرَاءِ ـ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ ـ قَالَ: كُنَّا قُعُودًا فِي مَسْجِدِ حِمْصَ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى: رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، ثَلَاثَ مِرَارٍ إِذَا أَصْبَحَ، وَثَلَاثَ مِرَارٍ إِذَا أَمْسَى، إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُرْضِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 1 23113 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْحَمِيدِ صَاحِبَ الزِّيَادِيِّ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ يُحَدِّثُ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَتَسَحَّرُ فَقَالَ: " إِنَّهُ بَرَكَةٌ أَعْطَاكُمُوهُ اللهُ فَلَا تَدَعُوهُ " 2 23114 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، عَنْ حُمَيْدِ 3 بْنِ الْقَعْقَاعِ، = وسلف الحديث عن أسود بن عامر برقم (18967) ، وسيأتي برقم (23112) عن عفان بن مسلم، كلاهما عن شعبة.

عَنْ رَجُلٍ، جَعَلَ يَرْصُدُ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: " اللهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَوَسِّعْ لِي فِي ذَاتِي، وَبَارِكْ لِي فِيمَا رَزَقْتَنِي "، ثُمَّ رَصَدَهُ الثَّانِيَةَ فَكَانَ يَقُولُ: مِثْلَ ذَلِكَ 1 23115 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْجُعْفِيَّ يُحَدِّثُ، عَنِ أَبِي حَصْبَةَ أَوْ ابْنِ حَصْبَة، عَنْ رَجُلٍ، شَهِدَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ فَقَالَ: " تَدْرُونَ مَا الرَّقُوبُ؟ "، قَالُوا: الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ، فَقَالَ: " الرَّقُوبُ كُلُّ الرَّقُوبِ، الرَّقُوبُ كُلُّ الرَّقُوبِ، الرَّقُوبُ كُلُّ الرَّقُوبِ الَّذِي لَهُ وَلَدٌ فَمَاتَ وَلَمْ يُقَدِّمْ مِنْهُمْ شَيْئًا " قَالَ: " تَدْرُونَ مَا الصُّعْلُوكُ؟ "، قَالُوا: الَّذِي لَيْسَ لَهُ مَالٌ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الصُّعْلُوكُ كُلُّ الصُّعْلُوكِ، الصُّعْلُوكُ كُلُّ الصُّعْلُوكِ، الَّذِي لَهُ مَالٌ فَمَاتَ، وَلَمْ يُقَدِّمْ مِنْهُ شَيْئًا " قَالَ: ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا الصُّرَعَةُ؟ " قَالَ، قَالُوا: الصَّرِيعُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الصُّرَعَةُ كُلُّ الصُّرَعَةِ، الصُّرَعَةُ كُلُّ الصُّرَعَةِ، الرَّجُلُ يَغْضَبُ فَيَشْتَدُّ غَضَبُهُ، وَيَحْمَرُّ وَجْهُهُ، وَيَقْشَعِرُّ شَعَرُهُ، فَيَصْرَعُ 2 غَضَبَهُ " 3

23116 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ بَنِي لَيْثٍ قَالَ: أَسَرَنِي نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكُنْتُ مَعَهُمْ، فَأَصَابُوا غَنَمًا، فَانْتَهَبُوهَا فَطَبَخُوهَا، قَالَ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ النُّهْبَى ـ أَوِ النُّهْبَةَ ـ لَا تَصْلُحُ، فَأَكْفِئُوا الْقُدُورَ " 1 = وأخرجه البيهقي في "الشعب" (3341) والخطيب في "المتفق والمفترق" (1567) من طريق وهب بن جرير، عن شعبة، عن يزيد بن خصيفة، عن المغيرة ابن عبد الله الجعفي، قال: جلسنا إلى رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقال له: خصفة أو ابن خصفة فجعل ينظر إلى رجل سمين، فقلت له: ما تنظر إليه، فقال: ذكرت حديثاً سمعته من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سمعته يقول: هل تدرون ما الشديد؟ قلت: الرجل يصرع الرجل.
قال: "إن الشديد ... " فذكره ولم نقف على ترجمة المغيرة ابن عبد الله الجعفي.
وأخرجه الخطيب (1566) من طريق آخر عن وهب وسمى المغيرة: ابن سعيد الجعفي، وسمَّى الصحابي: خصيفة أو ابن خصيفة.
وانظر الإصابة 2/285 ترجمة خصفة.
وفي الباب دون قصة الصعلوك عن عبد الله بن مسعود، سلف برقم (3626) وانظر تتمة شواهده هناك.
قال السندي: قوله: "الصعلوك" بضم الصاد واللام كالعصفور.
"الصرعة" بضم صاد وفتح راء المبالغ في صراع الناس، أي: يطرحهم على الأرض، ويقال له: الصِّرِّيع بوزن سكين، والمراد أن العبرة لدفع النفس عند قيامها لا لدفع الغير، والمقصود أن هذا هو الممدوح شرعاً، لا أنه لا يطلق الاسم إلا عليه، وقيل: هو من قبيل الاسم، وكذا الكلام في الباقي، والله أعلم.

23117 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، وَحَجَّاجٌ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِنْهَالِ أَوْ ابْنِ مَسْلَمَةَ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ حَجَّاجٌ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبِي الْمِنْهَالِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْخُزَاعِيِّ = سماك بن حرب، والرجل الليثي: هو ثعلبة بن الحكم كما جاء مسمَّى في المصادر التي خرَّجت الحديث.
وأخرجه الطيالسي (1195) ، والبخاري في "التاريخ الكبير" 2/173، وفي "الأوسط" 1/200، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/49، والطبراني في "الكبير" (1375) و (1379) ، وابن قانع 1/121، والحاكم 4/134، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (1354) و (1355) من طرق عن شعبة، عن سماك بن حرب، عن ثعلبة بن الحكم الليثي.
ورواية "التاريخ الأوسط" دون ذكر المرفوع.
وأخرجه بنحوه عبد الرزاق (18841) ، والبخاري في "الكبير" 2/173، و"الأوسط" 1/200، وابن ماجه (3938) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (935) ، والطحاوي في "شرح المعاني" 3/49، وفي "شرح المشكل" (1318) ، وابن قانع 1/120، وابن حبان (5169) ، والطبراني (1371) و (1372) و (1373) و (1374) و (1376) و (1377) و (1378) ، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (1356) ، والمزي في ترجمة ثعلبة بن الحكم من "تهذيب الكمال" 4/391 من طرق عن سماك بن حرب، عن ثعلبة بن الحكم، فذكره.
وأخرجه الطبراني (1382) ، وأبو نعيم (1357) من طريق يزيد بن أبي زياد عن ثعلبة بن الحكم.
قلنا: ويزيد ضعيف.
وأخرجه البخاري تعليقاً في "الكبير" 2/173، والحاكم 2/134 من طريق أسباط بن نصر، عن سماك، عن ثعلبة بن الحكم، عن ابن عباس، به.
قال البخاري عقبه: ولا يصح عن ابن عباس، وبنحوه قال أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان كما في "العلل" 2/224. قلنا: وأسباط ليس بذاك القوي.
ثم قال أبو حاتم: ثعلبة بن الحكم قد سمع من النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (8317) . وعن جابر بن عبد الله، سلف برقم (14351) وانظر تتمة الشواهد عندهما.

عَنْ عَمِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَسْلَمَ: " صُومُوا الْيَوْمَ "، قَالُوا: إِنَّا قَدْ أَكَلْنَا، قَالَ: " صُومُوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ "، يَعْنِي: يَوْمَ عَاشُورَاءَ 1 23118 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَدِينِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَارَةَ بْنَ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ، حَدَّثَنِي الْقَيْسِيُّ، أَنَّهُ " كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَبَالَ، فَأَتَى بِمَاءٍ فَهَالَ عَلَى يَدِهِ مِنَ الْإِنَاءِ فَغَسَلَهَا مَرَّةً، وَعَلَى وَجْهِهِ مَرَّةً، وَذِرَاعَيْهِ مَرَّةً، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ مَرَّةً بِيَدَيْهِ كِلْتَيْهِمَا "، وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: " الْتَفَّ إِصْبَعُهُ الْإِبْهَامُ " 2

23119 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ حَجَّاجَ بْنَ حَجَّاجٍ الْأَسْلَمِيَّ ـ وَكَانَ إِمَامَهُمْ ـ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ ـ وَكَانَ يَحُجُّ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ قَالَ حَجَّاجٌ: أُرَاهُ عَبْدَ اللهِ ـ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاةِ " 1 23120 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدٌ 2 الْمُكْتِبُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ يُحَدِّثُ،

جارٍ التحميل