كِتَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- عبد الرزاق الصنعاني
- الكتاب
- المصنف
- المؤلف
- أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني (المتوفى: 211هـ)
- المحقق
- حبيب الرحمن الأعظمي
- الناشر
- المجلس العلمي- الهنديطلب من: المكتب الإسلامي - بيروت
- الطبعة
- الثانية، 1403
- عدد الأجزاء
- 11 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
5632 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: شَهِدْتُ الصَّلَاةَ يَوْمَ الْفِطْرِ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ كُلُّهُمْ يُصَلِّيهَا قَبْلَ الْخُطْبَةِ ثُمَّ يَخْطُبُ بَعْدُ قَالَ: نَزَلَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ حِينَ يَجْلِسُ الرِّجَالُ بِيَدِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَشُقُّهُمْ حَتَّى جَاءَ النِّسَاءَ مَعَهُ بِلَالٌ، فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾ [الممتحنة: 12] فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا، ثُمَّ قَالَ حِينَ فَرَغَ مِنْهَا: «أَنْتُنَّ عَلَى ذَلِكَ»، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ وَلَمْ تُجِبْهُ غَيْرُهَا مِنْهُنَّ: نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ - لَا يَدْرِي حَسَنٌ مَنْ هِيَ - قَالَ: فَتَصَدَّقْنَ، قَالَ: فَبَسَطَ بِلَالٌ ثَوْبَهُ، ثُمَّ قَالَ: هَلُمَّ لَكُنَّ فِدًا لَكُنَّ أَبِي وَأُمِّي، فَجَعَلْنَ يُلْقِينَ الْفَتَخَ وَالْخَوَاتِيمَ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ
، قُلْنَا لَهُ: مَا الْفَتَحُ؟ قَالَ: «خَوَاتِيمُ مِنْ عِظَامٍ كُنَّ يُلْبَسْنَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
5633 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: شَهِدْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى يَوْمَ الْعِيدِ، ثُمَّ خَطَبَ فظَنَّ أَنَّهُ لَمْ يُسْمِعِ النِّسَاءَ فَأَتَاهُنَّ فَوَعَظَهُنَّ، وَقَالَ: «تَصَدَّقْنَ» قَالَ: فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُلْقِي الْخَاتَمَ وَالْخُرْصَ وَالشَّيءَ، ثُمَّ أَمَرَ بِلَالَا فَجَعَلَهُ فِي ثَوْبٍ حَتَّى أَمْضَاهُ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
5634 - عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ يُحَدِّثُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْرُجُ يَوْمَ الْعِيدِ وَيَوْمَ الْفِطْرِ فَيُصَلِّي تِينْكَ الرَّكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ، فَيَقُومُ فَيَسْتَقْبِلُ النَّاسَ وَهُمْ جُلُوسٌ حَوْلَهُ فَيَقُولُ: «تَصَدَّقُوا، تَصَدَّقُوا» فَكَانَ أَكْثَرُ مَنْ يَتَصَدَّقُ النِّسَاءُ بِالْخَاتَمِ وَالْقُرْطِ وَالشَّيءِ، فَإِنْ كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَضْرِبَ عَلَى النَّاسِ بَعْثَا ذَكَرَهُ وَإِلَّا انْصَرَفَ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
5635 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبْدَأُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، ثُمَّ يَخْطُبُ فَيَكُونُ فِي خُطْبَتِهِ الْأَمْرُ بِالْبَعْثِ وَبِالسَّرِيَّةِ "
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
5636 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: أَنَّهُ شَهِدَ الْعِيدَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَصَلَّى قَبْلَ أَنْ يَخْطُبَ بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ، ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ صِيَامِ هَذَيْنِ الْيَوْمَيْنِ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَيَوْمُ فِطْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ وَعِيدِكُمْ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَيَوْمُكُمْ تَأْكُلُونَ فِيهِ نُسُكَكُمْ» قَالَ: ثُمَّ شَهِدْتُهُ مَعَ عُثْمَانَ وَذَلِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَصَلَّى قَبْلَ أَنْ يَخْطُبَ بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ صِيَامِ هَذَيْنِ الْيَوْمَيْنِ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَيَوْمُ فِطْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ وَعِيدِكُمْ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَيَوْمٌ تَأْكُلُونَ فِيهِ نُسُكَكُمْ» قَالَ: ثُمَّ شَهِدْتُهُ مَعَ عُثْمَانَ، وَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَصََلَّى قَبْلَ أَنْ يَخْطُبَ بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ هَذَا يَوْمٌ اجْتَمَعَ لَكُمْ عِيدَانِ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مِنْ أَهْلِ الْعَوَالِي فَقَدْ أَذِنَّا لَهُ فَلْيَرْجِعْ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيَشْهَدِ الصَّلَاةَ» قَالَ: ثُمَّ شَهِدْتُهُ مَعَ عَلِيٍّ فَصَلَّى قَبْلَ أَنْ يَخْطُبَ بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ، ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ قَدْ نَهَى أَنْ تَأْكُلُوا نُسُكَكُمْ بَعْدَ ثَلَاثِ لَيَالٍ فَلَا تَأْكُلُوهَا بَعْدَهُ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
5637 - عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، أَنَّهُ شَهِدَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ «فِي يَوْمِ عِيدٍ صَلَّى بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ، ثُمَّ جَاءَ يُقَادُ بِهِ بَعِيرُهُ حَتَّى خَطَبَ بَعْدَ الصَّلَاةِ عَلَى بَعِيرِهِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
5638 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَّهُ شَهِدَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ «صَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ ثُمَّ رَكِبَ بُخَيْتًا لَهُ فَخَطَبَهُمْ، فَلَمَّا فَرَغَ دَفَعَهُ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
5639 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ يَوْمَ عِيدٍ «فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ»، ثُمَّ شَهِدْتُهُ مَعَ عُمَرَ «فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ»، ثُمَّ شَهِدْتُهُ مَعَ عُثْمَانَ «فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ»
بَابُ الْإِنْصَاتِ لِلْخُطْبَةِ يَوْمَ الْعِيدِ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
5640 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيَذْكُرُ اللَّهَ الْإِنْسَانُ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ عَرَفَةَ أَوْ يَوْمَ الْفِطْرِ وَهُوَ يَعْقِلُ قَوْلَ الْإِمَامِ؟ قَالَ: «لَا، كُلُّ عِيدٍ فَلَا يُتَكَلَّمُ فِيهِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
5641 - عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " السُّكُوتُ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاطِنَ: الْجُمُعَةِ، وَالْعِيدَيْنِ، وَالِاسْتِسْقَاءِ "
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
5642 - عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " وَجَبَ الْإِنْصَاتُ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاطِنَ: الْجُمُعَةِ، وَالْفِطْرِ، وَالْأَضْحَى، وَالِاسْتِسْقَاءِ "
بَابُ أَوَّلِ مَنْ خَطَبَ ثُمَّ صَلَّى
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
5643 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: هَلْ تَدْرِي أَوَّلَ مَنْ خَطَبَ يَوْمَ الْفِطْرِ ثُمَّ صَلَّى؟ قَالَ: «لَا أَدْرِي، أَدْرَكْتُ النَّاسَ عَلَى ذَلِكَ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
5644 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: «أَوَّلُ مَنْ بَدَأَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ يَوْمَ الْفِطْرِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، لَمَّا رَأَى النَّاسَ يَنْقُصُونَ فَلَمَّا صَلَّى حَبَسَهُمْ فِي الْخُطْبَةِ».
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
5645 - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ يُوسُفَ مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
5646 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: «أَوَّلُ مَنْ بَدَأَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ مُعَاوِيَةُ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
5647 - عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: بَلَغَنِي «أَنَّ أَوَّلَ مَنْ خَطَبَ مُعَاوِيَةُ فِي الْعِيدِ أَوْ عُثْمَانُ فِي آخِرِ خِلَافَتِهِ» - شَكَّ مَعْمَرٌ - قَالَ: وَبَلَغَنِي أَيْضًا «أَنَّ عُثْمَانَ فَعَلَ ذَلِكَ، كَانَ لَا يُدْرِكُ غَايِبُهُمُ الصَّلَاةَ، فَبَدَأَ بِالْخُطْبَةِ حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
5648 - عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ يَقُولُ: «خَرَجْتُ مَعَ مَرْوَانَ فِي يَوْمِ عِيدِ فِطْرٍ - أَوْ أَضْحَى - هُوَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي مَسْعُودٍ حَتَّى أَفْضَيْنَا إِلَى الْمُصَلَّى، فَإِذَا كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ الْكِنْدِيُّ قَدْ بَنَى لِمَرْوَانَ مِنْبَرًا مِنْ لَبِنٍ وَطِينٍ، فَعَدَلَ مَرْوَانُ إِلَى الْمِنْبَرِ حَتَّى حَاذَى بِهِ فَجَاذَبْتُهُ لِيَبْدَأَ بِالصَّلَاةِ»، فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، تُرِكَ مَا تَعْلَمُ، فَقَالَ: كَلَّا وَرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَا تَأْتُونَ بِخَيْرٍ مِمَّا نَعْلَمُ ثُمَّ بَدَأَ بِالْخُطْبَةِ "
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
5649 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَدَّمَ الْخُطْبَةَ قَبْلَ الصَّلَاةِ يَوْمَ الْعِيدِ مَرْوَانُ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا مَرْوَانُ خَالَفْتَ السُّنَّةَ، فَقَالَ مَرْوَانُ: يَا فُلَانُ تُرِكَ مَا هُنَالِكَ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى الَّذِي عَلَيْهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَاسْتَطَاعَ أَنْ يُغَيِّرَهُ بِيَدِهِ فَلْيَفْعَلْ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ»
بَابُ خُرُوجِ مَنْ مَضَى وَالْخُطْبَةَ وَفِي يَدِهِ عَصًا
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
5650 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَتَى كَانَ مَنْ مَضَى يَخْرُجُ أَحَدُهُمْ مِنْ بَيْتِهِ يَوْمَ الْفِطْرِ لِلصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: «كَانُوا يَخْرُجُونَ حَتَّى يَمْتَدَّ الضُّحَى فَيُصَلُّونَ، ثُمَّ يَخْطُبُونَ قَلِيلًا سُوَيْعَةً»، يُقَلِّلُ خُطْبَتَهُمْ؟ قَالَ: «لَا يَحْبِسُونَ النَّاسَ شَيْئًا» قَالَ: ثُمَّ يَنْزِلُونَ فَيَخْرُجُ النَّاسُ؟ قَالَ: «مَا جَلَسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مِنْبَرٍ حَتَّى مَاتَ، مَا كَانَ يَخْطُبُ إِلَّا قَائِمًا»، فَكَيْفَ يُخْشَى أَنْ يَحْبِسُوا النَّاسَ؟ وَإِنَّمَا كَانُوا يَخْطُبُونَ قِيَامًا لَا يَجْلِسُونَ إِنَّمَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ
وَعُثْمَانُ يَرْتَقِي أَحَدُهُمْ عَلَى الْمِنْبَرِ فَيَقُومُ كَمَا هُوَ قَائِمًا لَا يَجْلِسُ عَلَى الْمِنْبَرِ حَتَّى يَرْتَقِيَ عَلَيْهِ «، وَلَا يَجْلِسُ عَلَيْهِ بَعْدَمَا يَنْزِلُ؟» وَإِنَّمَا خُطْبَتُهُ جَمِيعًا وَهُوَ قَائِمٌ، إِنَّمَا كَانُوا يَتَشَهَّدُونَ مَرَّةً وَاحِدَةً الْأُولَى " قَالَ: «لَمْ يَكُنْ مِنْبَرٌ إِلَّا مِنْبَرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى جَاءَ مُعَاوِيَةُ حِينَ حَجَّ بِالْمِنْبَرِ فَتَرَكَهُ» قَالَ: «فَلَا يَزَالُونَ يَخْطُبُونَ عَلَى الْمَنَابِرِ بَعْدُ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
5651 - عَنِ ابْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ حِينَ وَجَّهَهُ إِلَى نَجْرَانَ: «أَنْ أَخِّرِ الْفِطْرَ، وَذَكِّرِ النَّاسَ، وَعَجِّلِ الْأَضْحَى»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
5652 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، «أَنَّ خُطْبَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَانَتْ مَرَّتَيْنِ قَائِمًا».
قَالَ مَعْمَرٌ: قُلْتُ فبلَغَكَ ذَلِكَ مِنْ ثِقَةٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، مَا شِئْتَ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
5653 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «كَانَ النَّاسُ يَخْطُبُونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ خُطْبَتَيْنِ بَيْنَهُمَا جَلْسَةٌ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
5654 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَطَبَ يَسْتَنِدُ إِلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا صُنِعَ الْمِنْبَرُ فَاسْتَوَى عَلَيْهِ اضْطَرَبَ تِلْكَ السَّارِيَةُ كَحَنِينِ النَّاقَةِ حَتَّى سَمِعَهَا أَهْلُ الْمَسْجِدِ حَتَّى نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاعْتَنَقَهَا فَسَكَتَتْ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
5655 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبَانُ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الْأَضْحَى يَخْطُبُ عَلَى رَاحِلَتِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ قَالَ: «يَتَشَهَّدُ، ثُمَّ يَقْرَأُ بِسُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ، يَدْعُو بِدَعَواتٍ، ثُمَّ يَنْطَلِقُ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
5656 - عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، أَنَّهُ «شَهِدَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ فِي يَوْمِ عِيدٍ صَلَّى بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ، ثُمَّ جَاءَ يُقَادُ بِهِ بَعِيرُهُ حَتَّى خَطَبَ بَعْدَ الصَّلَاةِ عَلَى بَعِيرِهِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
5657 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَّهُ شَهِدَ الْمُغِيرَةَ «صَلَّى فِيهِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، ثُمَّ رَكِبَ بُخَيْتًا لَهُ، ثُمَّ خَطَبَهُمْ، فَلَمَّا فَرَغَ دَفَعَهُ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
5658 - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي جَنَابٍ قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَضْحَى أَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَقِيعَ، فَنُوِّلَ قَوْسًا فَخَطَبَ عَلَيْهِا»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
5659 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ «يَخْطُبُ وَفِي يَدِهِ عَصًا»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
5660 - عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَمْ يَكُنْ لَهُ يُخْرِجُ مِنْبَرًا وَلَا لِأَصْحَابِهِ فِي يَوْمِ عِيدٍ، وَأَوَّلُ مَنْ أَخْرَجَ الْمِنْبَرَ مَرْوَانُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: «أَخْرَجْتَ الْمِنْبَرَ وَلَمْ يَكُنْ يَخْرُجُ، وَبَدَأْتَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَلَمْ يَكُنْ يَفْعَلُ، وَجَلَسْتَ فِي الْخُطْبَةِ وَلَمْ يَكُنْ يَجْلِسُ» قَالَ: «إِنَّ تِلْكَ السُّنَّةَ قَدْ تُرِكَتْ»