كِتَابُ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- عبد الرزاق الصنعاني
- الكتاب
- المصنف
- المؤلف
- أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني (المتوفى: 211هـ)
- المحقق
- حبيب الرحمن الأعظمي
- الناشر
- المجلس العلمي- الهنديطلب من: المكتب الإسلامي - بيروت
- الطبعة
- الثانية، 1403
- عدد الأجزاء
- 11 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
أَخْبَرَنَا
19360 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ: «لَا يَدَعُ الْيَهُودِيَّ وَالنَّصْرَانِيَّ وَالْمَجُوسِيَّ إِذَا دَخَلُوا الْمَدِينَةَ أَنْ يُقِيمُوا بِهَا إِلَّا ثَلَاثًا قَدْرَ مَا يَبِيعُونَ سِلْعَتَهُمْ» , فَلَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ قَالَ: «قَدْ كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ أَلَّا تُدْخِلُوا عَلَيْنَا مِنْهُمْ أَحَدًا , وَلَوْ كَانَ الْمُصَابُ غَيْرِي كَانَ لَهُ فِيهِ أَمْرٌ» قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: «لَا يَجْتَمِعُ بِهَا دِينَانِ»
أَخْبَرَنَا
19361 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ أَرْسَلَ إِلَى نَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فِيهِمْ عَلِي فَقَالَ: «أَعَنْ مَلَإٍ مِنْكُمْ كَانَ هَذَا؟» , فَقَالَ عَلِي: مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ , عَنْ مَلَإٍ مِنَّا , وَلَوِ اسْتَطَعْنَا أَنْ نَزِيدَ مِنْ أعْمَارِنَا فِي عُمُرِكَ لَفَعَلْنَا , قَالَ: «قَدْ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْنَا مِنْهُمْ أَحَدٌ»
بَابُ إِجْلَاءِ الْيَهُودِ مِنَ الْمَدِينَةِ
أَخْبَرَنَا
19362 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ , عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «كَانَتْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَمَنْ كَانَ سِوَاهُمْ مِنَ الْكُفَّارِ مِنْ جَاءَ الْمَدِينَةَ مِنْهُمْ سَفْرًا لَا يُقِيمُونَ فِيهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ وَلَا نَدْرِي أَكَانَ يُفْعَلُ ذَلِكَ بِهِمْ قَبْلُ أَمْ لَا»
أَخْبَرَنَا
19363 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ , عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ , عَنْ عَلِي بْنِ حُسَيْنٍ , «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْرَجَ الْيَهُودَ مِنَ الْمَدِينَةِ»
19364 - أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ , عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ يَهُودَ بَنِي النَّضِيرِ وَقُرَيْظَةَ حَارَبُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَجْلَى بَنِي النَّضِيرِ , وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ وَمَنْ عَلَيْهِمْ , حَتَّى حَارَبَتْهِ قُرَيْظَةُ بَعْدَ ذَلِكَ , فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ , وَقَسَّمَ نِسَاءَهُمْ , وَأَوْلَادَهُمْ , وَأَمْوَالَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ , إِلَّا بَعْضَهُمْ لَحِقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَمَّنَهُمْ , وَأَسْلَمُوا , وَأَجْلَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَهُودَ الْمَدِينَةِ كُلَّهُمْ , بَنِي قَيْنُقَاعَ , وَهُمْ قَوْمُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ , وَيَهُودَ بَنِي حَارِثَةَ , وَكُلَّ يَهُودِيٍّ كَانَ بِالْمَدِينَةِ»
أَخْبَرَنَا
19365 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ , أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ , يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَقُولُ: «لَأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ حَتَّى لَا أَدَعَ فِيهَا إِلَّا مُسْلِمًا»
أَخْبَرَنَا
19366 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , أَنَّ عُمَرَ أَجْلَى الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا ظَهَرَ عَلَى خَيْبَرَ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ الْيَهُودَ مِنْهَا وَكَانَتِ الْأَرْضُ حِينَ ظَهَرَ عَلَيْهَا لِلَّهُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ , فَأَرَادَ إِخْرَاجَ الْيَهُودِ مِنْهَا فَسَأَلَتِ الْيَهُودُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقِرَّهُمْ بِهَا عَلَى أَنْ يَكْفُوهُ عَمَلَهَا وَلَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ , فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نُقِرُّكُمْ بِهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا» فَقَرُّوا بِهَا حَتَّى أَجْلَاهُمْ عُمَرُ إِلَى تَيْمَاءَ وَأَرِيحَاءَ
19367 - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَجْتَمِعُ بِأَرْضِ الْعَرَبِ - أَوْ , قَالَ: بِأَرْضِ الْحِجَازِ - دِينَانِ " قَالَ: «فَفَحَصَ عَنْ ذَلِكَ عُمَرُ حَتَّى وَجَدَ عَلَيْهِ الثَّبْتُ» قَالَ الزُّهْرِيُّ: «فَلِذَلِكَ أَجْلَاهُمْ عُمَرُ»
19368 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ , أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ , يَقُولُ: آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ قَالَ: " قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ , لَا يَبْقَى - أَوْ , قَالَ: لَا يَجْتَمِعُ - دِينَانِ بِأَرْضِ الْعَرَبِ "
19369 - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَفَعَ خَيْبَرَ إِلَى يَهُودَ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوا فِيهَا وَلَهُمْ شَطْرُ ثَمَرِهَا , فَقَضَى عَلَى ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ , وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ».
ثُمَّ أُخْبِرَ عُمَرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: " لَا يَجْتَمِعُ بِأَرْضِ الْعَرَبِ - أَوْ , قَالَ: بِأَرْضِ الْحِجَازِ - دِينَانِ " فَفَحَصَ , عَنْ ذَلِكَ حَتَّى وَجَدَ عَلَيْهِ الثَّبْتَ ثُمَّ دَعَاهُمْ , فَقَالَ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلْيَأْتِ , وَإِلَّا فَإِنِّي مُجْلِيكُمْ فَأَجْلَاهُمْ مِنْهَا "
أَخْبَرَنَا
19370 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَأَنِّي بِكَ قَدْ وَضَعْتَ كُورَكَ عَلَى بَعِيرِكَ , ثُمَّ سِرْتَ لَيْلَةً بَعْدَ لَيْلَةٍ» , فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ وَاللَّهِ لَا تَمْشُونَ بِهَا , فَقَالَ: الْيَهُودِيُّ: وَاللَّهِ , مَا رَأَيْتُ كَلِمَةً أَشَدَّ عَلَى مَنْ قَالَهَا وَلَا أَهْوَنَ عَلَى مَنْ قِيلَتْ لَهُ مِنْهَا
19371 - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَوْمُ الْخَمِيسِ وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ؟ ثُمَّ بَكَى حَتَّى خَضَبَ دَمْعُهُ الْحَصَا , فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ؟ قَالَ: اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعُهُ , فَقَالَ: «ائْتُونِي أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا» , قَالَ: فَتَنَازَعُوا وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ , فَقَالُوا: مَا شَأْنُهُ اسْتَفْهِمُوهُ أَهَجَرَ؟ فَقَالَ: «دَعُونِي فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِي إِلَيْهِ» , قَالَ: فَأَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ , فَقَالَ: «أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ , وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوٍ مِمَّا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ بِهِ» , قَالَ: فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ سَعِيدٌ سَكَتَ , عَنِ الثَّالِثَةِ , وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ قَالَهَا فَنَسِيتُهَا
أَخْبَرَنَا
19372 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: بَلَغَنِي: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ بِأَنْ لَا يُتْرَكَ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ بِالْحِجَازِ , وَأَنْ يُمْضَى جَيْشُ أُسَامَةَ إِلَى الشَّامِ , وَأَوْصَى بِالْقِبْطِ خَيْرًا فَإِنَّ لَهُمْ قَرَابَةً»
19373 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ , عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ , عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا وُلِّيتَ الْأَمْرَ بَعْدِي فَأَخْرِجْ أَهْلَ نَجْرَانَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ»
19374 - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ , عَنْ لَيْثٍ , عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ , يَقُولُ: «لَا يُشارِكُكُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فِي أَمْصَارِكُمْ إِلَّا أَنْ يُسْلِمُوا , فَمَنْ ارْتَدَّ مِنْهُمْ فَأَبَى فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ دُونَ دَمِهِ»
بَابُ الْقِبْطِ
أَخْبَرَنَا
19375 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا مَلَكْتُمُ الْقِبْطَ فَأَحْسِنُوا إِلَيْهِمْ فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا» قَالَ مَعْمَرٌ: قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: يَعْنِي أُمَّ إِبْرَاهِيمَ ابْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: «لَا، بَلْ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ»
أَخْبَرَنَا
19376 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ بِالْيَمَامَةِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَخْرَجَ , وَكَانَ فِي الطَّرِيقِ مَوْضِعُ مَفَازَةْ فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا , فَخَرَجَ إِلَى قَوْمٍ مِنَ الْيَهُودِ فَأَتَاهُمْ فَاسْتَوْصَاهُمْ بِي , فَلَمَّا سِرْتُ مَعَهُمْ , قَالُوا لِي فِي الطَّرِيقِ: كَيْفَ أَرْسَلَكَ يَحْيَى مَعَنَا؟ وَهُو يُرْوَى , عَنْ نَبِيِّكُمْ أَنَّهُ: «لَا يَخْلُو يَهُودِيٌّ مَعَ مُسْلِمٍ إِلَّا هَمَّ بِقَتْلِهِ» , قَالَ: فَتَخَوَّفْتُهُمْ فَسَلَّمَ اللَّهُ مِنْهُمْ
أَخْبَرَنَا
19377 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ , وَسُئِلَ عَنْ رَقِيقِ الْعَجَمِ يَخْرُجُونَ مِنَ الْبَحْرِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ , هَلْ يُبَاعُونَ مِنَ الْيَهُودِ
وَالنَّصَارَى؟ فَقَالَ: «إِذَا كَانُوا كِبَارًا عُرِضَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامُ , فَإِنْ أَسْلَمُوا فَذَاكَ , وَإِلَّا بِيعُوا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى إِنْ شَاءَ صَاحِبُهُمْ , وَالَّذِي يُسْتَحَبُّ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى إِذَا مَلَكُهُمُ الْمُسْلِمُ بِبَيْعٍ أَوْ سَبْيٍ فَإِنَّهُ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ , فَإِنْ أَبَوْا إِلَّا التَّمَسُّكَ بِدِينِهِمْ , فَإِنَّ الْمُسْلِمَ إِنْ شَاءَ بَاعَهُمْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ , وَلَا يَبِيعُهُمْ مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ , وَإِنْ كَانُوا عَلَى غَيْرِ دِينٍ مِثْلَ الْهِنْدِ وَالزِّنْجِ , فَإِنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَبِيعُهُمْ مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ , وَلَا مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ , وَلَا يَبِيعُهُمْ إِلَّا مِنَ الْمُسْلِمِينَ , لِأَنَّهُم يُجِيبُونَ إِذَا دُعُوا , وَلَيْسَ لَهُمْ دِينٌ يَتَمَسَّكُونَ بِهِ , وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُتْرَكَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى يُهَوِّدُونَهُمْ وَلَا يُنَصِّرُونَهُمْ , وَإِذَا كَانَ الْعَجَمُ صِغَارًا لَمْ يُبَاعُوا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى , لَا يُبَاعُونَ إِلَّا مِنَ الْمُسْلِمِينَ , وَإِذَا مَاتُوا صِغَارًا عِنْدَ الْمُسْلِمِ صَلَّى عَلَيْهِمْ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ خَرَجَ بِهِمْ مِنْ بِلَادِهِمْ , فَإِنَّهُ يُصَلِّي عَلَيْهِمْ إِذَا وَقَعُوا فِي يَدَيْهِ» قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَقَالَ حَمَّادٌ: «إِذَا مُلِكَ الصَّغِيرُ فَهُو مُسْلِمٌ»
بَابُ الْمُعَاهَدُ يَغْدِرُ بِالْمُسْلِمِ
19378 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ , عَنِ الثَّوْرِيِّ , عَنْ جَابِرٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ , أَنَّ يَهُودِيًّا - أَوْ نَصْرَانِيًّا - نَخَسَ بِامْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ , ثُمَّ حَثَى عَلَيْهَا التُّرَابَ يُرِيدُهَا عَلَى نَفْسِهَا , فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ عُمَرُ: «إِنَّ لِهَؤُلَاءِ عَهْدًا مَا وَفَوْا لَكُمْ بِعَهْدِكُمْ , فَإِذَا لَمْ يَفُوا فَلَا عَهْدَ لَهُمْ» فَصَلَبَهُ عُمَرُ
19379 - أَخْبَرَنَا الْأَسْلَمِيُّ , عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّ امْرَأَةً مُسْلِمَةً اسْتَأْجَرَتْ يَهُودِيًّا - أَوْ نَصْرَانِيًّا - , فَانْطَلَقَ مَعَهَا فَلَمَّا أَتَيَا أَكَمَةً تَوَارَى بِهَا , ثُمَّ غَشِيَهَا , قَالَ أَبُو صَالِحٍ: وَكُنْتُ رَمَقْتُهَا مَغْشِيَّةً حِينَ غَشِيَهَا , فَضَرَبْتُهُ فَلَمْ أَتْرُكْهُ حَتَّى رَأَيْتُ أَنِّي قَدْ قَتَلْتُهُ , فَانْطَلَقَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْبَرَهُ , قَالَ: فَدَعَانِي فَأَخْبَرْتُهُ فَأَرْسَلَ إِلَى الْمَرْأَةِ فَوَافَقَتْنِي عَلَى الْخَبَرِ , قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «مَا عَلَى هَذَا أَعْطَيْنَاكُمُ الْعَهْدَ» فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ
19380 - أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مِنْ أُصَدِّقُ أَنَّ يَهُودِيًّا - أَوْ نَصْرَانِيًّا - نَخَسَ بِامْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ , فَسَقَطَتْ , فَضَرَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَقَبَتَهُ , وَقَالَ: «مَا عَلَى هَذَا صَالَحْنَاكُمْ»
19381 - أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ " أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ قَتَلَ كَذَلِكَ رَجُلًا أَرَادَ امْرَأَةً عَلَى نَفْسِهَا , وَأَبُو هُرَيْرَةَ كَذَلِكَ , وَذَلِكَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَرَادَ أَنْ يَبْتَزَّ مُسْلِمَةً نَفْسَهَا وَرَجُلٌ يَنْظُرُ , فَسَأَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ الرَّجُلَ حَيْثُ لَا تَسْمَعُ الْمُسْلِمَةُ وَالْمُسْلِمَةَ حَيْثُ لَا يَسْمَعُ الرَّجُلُ , فَلَمَّا اتَّفَقَا أَمَرَ بِقَتْلِهِ , وَلَقَدْ قِيلَ لِي: إِنَّ الرَّجُلَ أَبُو صَالِحٍ الزَّيَّاتُ " قَالَ: «وَقَضَى بِذَلِكَ عَبْدُ الْمَلِكِ فِي جَارِيَةٍ مِنَ الْأَعْرَابِ افْتَضَّهَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقَتَلَهُ وَأَعْطَى الْجَارِيَةَ مَالَهُ»
19382 - أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فِي رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ اشْتَرَى أَمَةً مُسْلِمَةً سِرًّا , فَوَلَدَتْ لَهُ , قَالَ: «يُعَذَّبُ , وَتُنْتَزَعُ مِنْهُ» قَالَ الثَّوْرِيُّ: فِي الذِّمِّيِّ يُسْلِمُ عِنْدَهُ الْعَبْدُ فَيَكْتُمُهُ أَوْ يُغَيِّبُهُ , قَالَ: «يُعَزَّرُ وَيُبَاعُ الْعَبْدُ»
بَابُ مِنْ سَرَقَ الْخَمْرَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ
19383 - أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: «مِنْ سَرَقَ الْخَمْرَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ قُطِعَ»، أَخْبَرَنَا
19384 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , وَالثَّوْرِيُّ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ عَطَاءٍ مِثْلَهُ
بَابُ الْوَلَدِ وَعَبْدِ النَّصْرَانِيِّ يُسْلِمَانِ
19385 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ , عَنِ الْحَكَمِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: «إِذَا أَسْلَمَ عَبْدٌ نَصْرَانِيٌّ , جُبِرَ عَلَى بَيْعِهِ»
19386 - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَكِيمُ بْنُ رُزَيْقٍ , أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى أَبِيهِ: «أَمَّا بَعْدُ , فَإِنِّي كَتَبْتُ إِلَى عُمَّالِنَا أَلَّا يَتْرُكُوا عِنْدَ نَصْرَانِيٍّ مَمْلُوكًا مُسْلِمًا إِلَّا أُخِذَ فَبِيعَ، وَلَا امْرَأَةً مُسْلِمَةً تَحْتَ نَصْرَانِيٍّ إِلَّا فَرَّقُوا بَيْنَهُمَا فَأَنْفِذْ ذَلِكَ فِيمَنْ قِبَلَكَ»
19387 - أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ شِهَابٍ عَنْ نَصْرَانِيٍّ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَةٌ لَهُ نَصْرَانِيَّةٌ , فَوَلَدَتْ مِنْهُ ثُمَّ أَسْلَمَتْ , قَالَ: «يُفَرِّقُ الْإِسْلَامُ بَيْنَهُمَا , وَتُعْتَقُ هِيَ وَوَلَدُهَا» قَالَ: فَأَقُولُ أَنَا: «لَا تُعْتَقُ حَتَّى يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ , فَإِنْ أَبَى أَنْ يُسْلِمَ عَتَقَتْ , فَإِنْ أَسْلَمَ كَانَتْ أَمَتَهُ»
19388 - أَخْبَرَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ , أَنَّ عَلِي بْنَ طَلِيقٍ , أَخْبَرَهُ أَنَّ أُمَّ وَلَدِ نَصْرَانِيٍّ مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ أَسْلَمَتْ , فَكَتَبَ فِيهَا إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَكَتَبَ: «أَنِ ابْعَثْ رِجَالًا أَنْ يُقَوِّمُوهَا قِيمَةً , فَإِذَا انْتَهَتْ قِيمَتُهَا فَادْفَعُوهَا إِلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ , وَخَلِّ سَبِيلَهَا، فَإِنَّهَا امْرَأَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ»
بَابُ: هَلْ يُتْرَكُوا أَنْ يُهَوِّدُوا أَوْ يُنَصِّرُوا أَوْ يُزَمْزِمُوا؟
أَخْبَرَنَا
19389 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي خَلَّادٌ , أَنَّ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ , أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ: «كَانَ لَا يَدَعُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا يُنَصِّرُ وَلَدَهُ , وَلَا يُهَوِّدُهُ فِي مُلْكِ الْعَرَبِ»
19390 - أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ بَجَالَةَ التَّمِيمِيَّ قَالَ: كُنْتُ كَاتِبًا لِجَزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ - عَمِّ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ - فَأَتَى كِتَابُ عُمَرَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ , «اقْتُلُوا كُلَّ سَاحِرٍ , وَفَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ مِنَ الْمَجُوسِ , وَانْهَهُمْ عَنِ الزَّمْزَمَةِ» , قَالَ: فَقَتَلْنَا ثَلَاثَ سَوَاحِرَ , وَصَنَعَ جَزْءٌ طَعَامًا كَثِيرًا , فَدَعَا الْمَجُوسَ , فَأَلْقُوا أَخِلَّةً كَانُوا يَأْكُلُونَ بِهَا قَدْرَ وِقْرِ بَغْلٍ - أَوْ بَغْلَيْنِ - مِنْ وَرِقٍ , وَأَكَلُوا بِغَيْرِ زَمْزَمَةٍ "
قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ»
19391 - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ بَجَالَةَ التَّمِيمِيَّ , يُحَدِّثُ أَبَا الشَّعْثَاءِ , وَعَمْرَو بْنَ أَوْسٍ عِنْدَ صُفَّةِ زَمْزَمَ فِي إِمَارَةِ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ
19392 - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ , عَنْ كُرْدُوسٍ التَّغْلِبِيِّ قَالَ: قَدِمَ عَلَى عُمَرَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «إِنَّهُ قَدْ كَانَ لَكُمْ نَصِيبٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , فَخُذُوا نَصِيبَكُمْ مِنَ الْإِسْلَامِ , فَصَالَحَهُ عَلَى أَنْ أُضَعِّفَ عَلَيْهِمُ الْجِزْيَةَ , وَأَلَّا يُنَصِّرُوا الْأَبْنَاءَ»