مصنف عبد الرزاق الصنعانيصفحات 299-309

كِتَابُ الْحَيْضِ

صفحات 299-309
عن هذه الطبعة
عَلَم
عبد الرزاق الصنعاني
الكتاب
المصنف
المؤلف
أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني (المتوفى: 211هـ)
المحقق
حبيب الرحمن الأعظمي
الناشر
المجلس العلمي- الهنديطلب من: المكتب الإسلامي - بيروت
الطبعة
الثانية، 1403
عدد الأجزاء
11 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

بَابُ أَجَلِ الْحَيْضِ

1149 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَعْرَابِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَمِّهِ عُمَرَ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ: «أَنَّهَا اسْتُحِيضَتْ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجَلَ حَيْضَتِهَا سِتَّةَ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةٍ»

1150 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْجَلْدِ بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي إِيَاسٍ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «أَجَلُ الْحَيْضِ عَشْرٌ، ثُمَّ هِيَ مُسْتَحَاضَةٌ»

1151 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ رَبِيعٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «أَبْعَدُ الْحَيْضِ عَشْرٌ»

1152 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْحَائِضُ رَأَتِ الطُّهْرَ، وَتَطَهَّرَتْ ثُمَّ رَأَتْ بَعْدَهُ دَمًا أَحَيْضَةٌ هِيَ؟ قَالَ: «لَا إِذَا رَأَتِ الطُّهْرَ فَلْتَغْتَسِلْ، فَإِنْ رَأَتْ بَعْدَهُ دَمًا فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ، فَإِنَّ ذَلِكَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ قُرْئِهَا» قَالَ: «فَتُصَلِّي مَا رَأَتِ الطُّهْرَ، ثُمَّ تَسْتَكْمِلُ عَلَى أَقْرَائِهَا، فَإِنْ زَادَ شَيْئًا فَمَنْزِلَةُ الْمُسْتَحَاضَةِ فَلْتُصَلِّي»

1153 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي الْمَرْأَةِ تَكُونُ حَيْضَتُهَا سِتَّةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ تَحِيضُ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ تَطْهُرُ قَالَ: «تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي، فَإِنْ رَأَتِ الْحَيْضَ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْسَكَتْ حَتَّى تَطْهُرَ إِلَى عَشْرٍ، فَإِنْ زَادَتْ عَلَى عَشْرٍ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ تَقْضِي الْأَيَّامَ الَّتِي زَادَتْ عَلَى قُرْئِهَا»

بَابُ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ وَإِنْ طَهُرَتْ عِنْدَ الْعِشَاءِ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهَا

1154 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: «تَسْتَطْهِرُ يَوْمًا وَاحِدًا عَلَى حَيْضَتِهَا، ثُمَّ هِيَ مُسْتَحَاضَةٌ»

1155 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي الْمَرْأَةِ حَيْضَتُهَا سَبْعَةُ أَيَّامٍ تَمْكُثُ يَوْمَيْنِ حَائِضَةً، ثُمَّ رَأَتِ الطُّهْرَ فَصَامَتْ يَوْمًا، ثُمَّ رَأَتِ الدَّمَ مِنَ الْغَدِ، ثُمَّ مَضَى بِهَا الدَّمُ تَمَامَ عَشَرَةٍ، ثُمَّ طَهُرَتْ فَإِنَّهَا تَقْضِي ذَلِكَ الْيَوْمَ، لِأَنَّهَا صَامَتْهُ فِي أَيَّامِ حَيْضَتِهَا، فَإِذَا جَاوَزَتِ الْعَشْرَ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ، وَقَالَ فِي امْرَأَةٍ كَانَ قُرْؤُهَا سِتَّةَ أَيَّامٍ، فَزَادَتْ عَلَى قُرْئِهَا مَا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ عَشْرٍ: «فَإِنْ طَهُرَتْ تَمَامَ عَشْرٍ لَمْ تَقْضِ الصَّلَاةَ، وَإِنْ زَادَتْ عَلَى عَشْرٍ قَضَتِ الْأَيَّامَ الَّتِي زَادَتْ عَلَى قُرْئِهَا»

1156 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: «تَضَعُ الْمُسْتَحَاضَةُ الصَّلَاةَ قَدْرَ أَقْرَائِهَا، ثُمَّ تَسْتَطْهِرُ بِيَوْمٍ، ثُمَّ تُصَلِّي».
قَالَ: وَقَدْ قَالَ ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ

1157 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَإِنْ كَانَتْ أَقْرَاؤُهَا تَخْتَلِفُ؟ قَالَ: «تَسْتَكْمِلُ عَلَى أَرْفَعِ ذَلِكَ، ثُمَّ تَسْتَطْهِرُ بِيَوْمٍ عَلَى أَرْفَعِهِ»

بَابُ كَيْفَ الطُّهْرُ

1158 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الطُّهْرُ مَا هُوَ؟ قَالَ: «الْأَبْيَضُ الْخَفُوفُ الَّذِي لَيْسَ مَعَهُ صُفْرَةٌ وَلَا مَاءٌ، الْخَفُوفُ الْأَبْيَضُ»

1159 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي أُمِّي، أَنَّ نِسْوَةً سَأَلَتْ عَائِشَةَ، عَنِ الْحَائِضِ تَغْتَسِلُ إِذَا رَأَتِ الصُّفْرَةَ، وَتُصَلِّي، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: «لَا، حَتَّى تَرَى الْقُصَّةَ الْبَيْضَاءَ»

بَابُ مَا تَرَى أَيَّامَ حَيْضَتِهَا أَوْ بَعْدَهَا

1160 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: تَرَى أَيَّامَ حَيْضَتِهَا وَمَعَ حَيْضَتِهَا صُفْرَةٌ تَسْبِقُ الدَّمَ أَوْ مَاءٌ، أَحَيْضَةٌ ذَلِكَ؟ قَالَ: «لَا، وَلَا تَضَعُ الصَّلَاةَ حَتَّى تَرَى الدَّمَ، أَخْشَى أَنْ تَكُونَ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَمْنَعَهَا مِنَ الصَّلَاةِ»

1161 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، وَإِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «إِذَا رَأَتِ الْمَرْأَةُ بَعْدَ الطُّهْرِ مَا يَرِيبُهَا مِثْلَ غُسَالَةِ اللَّحْمِ، أَوْ مِثْلَ غُسَالَةِ السَّمَكِ، أَوْ مِثْلَ قَطَرَاتِ الدَّمِ قَبْلَ الرُّعَافِ فَإِنَّ ذَلِكَ رَكْضَةٌ مِنْ رَكَضَاتِ الشَّيْطَانِ فِي الرَّحِمِ، فَلْتَنْضَحْ بِالْمَاءِ وَلْتَتَوَضَّأْ وَلْتُصَلِّي».
زَادَ إِسْرَائِيلُ فِي حَدِيثِهِ: «فَإِنْ كَانَ دَمًا عَبِيطًا لَا خَفَاءَ بِهِ فَلْتَدَعِ الصَّلَاةَ»

1162 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْقَعْقَاعِ قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْمَرْأَةِ تَرَى الصُّفْرَةَ قَالَ: «تَتَوَضَّأُ وَتُصَلِّي»

1163 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَحَاضَتْ فَأَدْبَرَ عَنْهَا الدَّمُ، وَهِيَ تَرَى مَاءً، أَوْ تَرِيَّةً؟ قَالَ: «فَلَا تُصَلِّي حَتَّى تَرَى الْخَفُوفَ الْطَاهِرَ»

بَابُ الْمُسْتَحَاضَةِ

1164 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ جَحْشٍ قَالَ: اسْتُحِضْتُ سَبْعَ سِنِينَ فَاشْتَكَيْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَتْ تِلْكَ بِحَيْضَةٍ وَلَكِنَّهُ عِرْقٌ فَاغْتَسِلِي، فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، وَكَانَتْ تَغْتَسِلُ فِي الْمِرْكَنِ فَتَرَى الدَّمَ فِي الْمِرْكَنِ»

1165 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرَ أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتِ الْحَيْضَةُ فَاغْسِلِي عَنْكَ الدَّمَ، ثُمَّ صَلِّي» قَالَ سُفْيَانُ: «وَتَفْسِيرُهُ إِذَا رَأَتِ الدَّمَ بَعْدَ مَا تَغْتَسِلُ أَنْ تَغْسِلَ الدَّمَ قَطْ».

1166 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ

1167 - قَالَا: تَغْتَسِلُ مِنَ الظُّهْرِ إِلَى الظُّهْرِ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً عِنْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ.

1168 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ، سَمِعَ الْحَسَنَ، يَقُولُ مِثْلَهُ

1169 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُسْتَحَاضَةِ، فَقَالَ: «تَجْلِسُ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا، ثُمَّ تَغْتَسِلُ مِنَ الظُّهْرِ إِلَى الظُّهْرِ وَتَسْتَثْفِرُ وَتَصُومُ، وَيُجَامِعُهَا زَوْجُهَا»

1170 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ قُمَيْرَ امْرَأَةِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنِ الْمُسْتَحَاضَةِ، فَقَالَتْ: «تَجْلِسُ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا، ثُمَّ تَغْتَسِلُ غُسْلًا وَاحِدًا وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ»

1171 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: «تَنْتَظِرُ الْمُسْتَحَاضَةُ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا، ثُمَّ تَغْتَسِلُ لِلظُّهْرِ وَالْعَصْرِ غُسْلًا وَاحِدًا تُؤَخِّرُ الظُّهْرَ قَلِيلَا وَتُعَجِّلُ الْعَصْرَ قَلِيلًا وَكَذَلِكَ الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ وَتَغْتَسِلُ لِلصُّبْحِ غُسْلًا» قُلْتُ لَهُ: فَلِمَ يُرَ بَعْدَ الظُّهْرِ دَمًا حَتَّى الْمَغْرِبِ فَرَأَتْهُ تَرِيَّةً غَيْرُ؟ قَالَ: «تَتَوَضَّأُ قَطْ تَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ»

1172 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: «تَنْتَظِرُ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا، ثُمَّ تَغْتَسِلُ لِلظُّهْرِ وَالْعَصْرِ غُسْلًا وَاحِدًا، وَتُؤَخِّرُ الظُّهْرَ وَتُعَجِّلُ الْعَصْرَ وَتَغْتَسِلُ لِلْمَغْرِبِ، وَالْعِشَاءِ غُسْلًا وَاحِدًا تُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ، وَتُعَجِّلُ الْعِشَاءَ، وَتَغْتَسِلُ لِلْفَجْرِ وَلَا تَصُومُ، وَلَا يَأْتِيهَا زَوْجُهَا، وَلَا تَمَسُّ الْمُصْحَفَ»

1173 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ كَتَبَتْ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ بِكِتَابٍ فَدَفَعَهُ إِلَى ابْنِهِ لِيَقْرَأَهُ فَتَعْتَعَ فِيهِ فَدَفَعَهُ إِلَيَّ فَقَرَأْتُهُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «أَمَا لَوْ هَذْرَمْتَهَا كَمَا هَذْرَمَهَا الْغُلَامُ الْمِصْرِيُّ» فَإِذَا فِي الْكِتَابِ: إِنِّي امْرَأَةٌ مُسْتَحَاضَةٌ أَصَابَنِي بَلَاءٌ وَضُرٌّ، وَإِنِّي أَدَعُ الصَّلَاةَ الزَّمَانَ الطَّوِيلَ، وَإِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَأَفْتَانِي أَنْ أَغْتَسِلَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «اللَّهُمَّ لَا أَجِدُ لَهَا إِلَّا مَا قَالَ عَلِيٌّ غَيْرَ أَنَّهَا تَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِغُسْلٍ، وَاحِدٍ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ، وَتَغْتَسِلُ لِلْفَجْرِ» قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ الْكُوفَةَ أَرْضٌ بَارِدَةٌ وَإِنَّهُ يَشُقُّ عَلَيْهَا

قَالَ: «لَوْ شَاءَ لَابْتَلَاهَا بِأَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ»

1174 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَمِّهِ عِمْرَانَ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أُمِّهِ ابْنةِ جَحْشٍ قَالَتْ: كُنْتُ أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً كَثِيرَةً طَوِيلَةً قَالَتْ: فَجِئْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْتَفْتِيهِ وَأُخْبِرُهُ فَوَجَدْتُهُ فِي بَيْتِ أُخْتِي زَيْنَبَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً قَالَ: «مَا هِيَ؟» قُلْتُ: إِنِّي لَأَسْتَحْيِي بِهِ قَالَ: «وَمَا هِيَ أَيْ هَنْتَاهُ؟» قَالَتْ: قُلْتُ: إِنِّي أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً طَوِيلَةً كَبِيرَةً قَدْ مَنَعَتْنِي الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ فَمَا تَرَى فِيهَا؟ قَالَ: «أَنْعَتُ لَكِ الْكُرْسُفَ فَإِنَّهُ يُذْهِبُ الدَّمَ» قَالَتْ: قُلْتُ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: «فَتَلَجَّمِي»، قُلْتُ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: «فَاتَّخِذِي ثَوْبًا»، قُلْتُ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، إِنَّمَا يَثُجُّ ثَجًّا قَالَ: «سَآمُرُكِ بِأَمْرَيْنِ بِأَيِّهِمَا فَعَلْتِ فَقَدْ أَجْزَأَكَ اللَّهُ مِنَ الْآخَرِ فَإِنْ قَوِيتِ عَلَيْهِمَا فَأَنْتِ أَعْلَمُ» وَقَالَ: «إِنَّمَا هَذِهِ رَكْضَةٌ مِنْ رَكَضَاتِ الشَّيْطَانِ» قَالَ: «فَتَحِيضِي سِتَّةَ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةً فِي عِلْمِ اللَّهِ، ثُمَّ اغْتَسِلِي حَتَّى إِذَا رَأَيْتِ أَنَّكَ قَدْ طَهُرْتِ وَاسْتَيْقَنْتِ فَصَلِّي أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَأَيَّامَهَا وَصُومِي، فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِيكِ وَكَذَلِكَ فَافْعَلِي فِي كُلِّ شَهْرٍ كَمَا تَحِيضُ النِّسَاءُ وَيَطْهُرْنَ لِمِيقَاتِ حَيْضِهِنَّ وَطُهْرِهِنَّ، وَإِنْ قَوِيتِ عَلَى أَنْ تُؤَخِّرِي الظُّهْرَ وَتُعَجِّلِي الْعَصْرَ فَتَغْتَسِلِي لَهُمَا جَمِيعَا، ثُمَّ تُؤَخِّرِي الْمَغْرِبَ وَتُعَجِّلِينَ الْعِشَاءَ فَتَغْتَسِلَينَ لَهُمَا وَتَجْمَعِينَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ، وَتَغْتَسِلِينَ مَعَ الْفَجْرِ، ثُمَّ تُصَلِّينَ وَكَذَلِكَ فَافْعَلِي وَصُومِي إِنْ قَوِيتِ عَلَى ذَلِكَ»، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَهَذَا أَعْجَبُ الْأَمْرَيْنِ إِلَيَّ».
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: " تَلَجَّمِي: يَعْنِي تَسْتَثْفِرُ "

1175 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: «أَنَّهَا كَانَتْ تُهْرَاقُ الدِّمَاءَ وَأَنَّهَا كَانَتْ سَأَلَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ»

1176 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ اسْتُحِيضَتْ فَسَأَلَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ سُئِلَ عَنْهَا - فَقَالَ: «إِنَّمَا هُوَ عَرَقٌ تَتْرُكُ الصَّلَاةَ قَدْرَ حَيْضَتِهَا، ثُمَّ تَجْمَعُ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ، وَتَغْتَسِلُ لِلصُّبْحِ غُسْلًا»

1177 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: «تَنْتَظِرُ أَيَّامَهَا الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي»

1178 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَكَتَبَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ: إِنِّي اسْتُحِضْتُ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا، وَإِنِّي حُدِّثْتُ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَقُولُ: «تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ»، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «مَا أَجِدُ لَهَا إِلَّا مَا قَالَ عَلِيٌّ»

1179 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، أَخْبَرَهُ قَالَ: أَرْسَلَتِ امْرَأَةٌ مُسْتَحَاضَةٌ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ غُلَامًا لَهَا - أَوْ مَوْلًى لَهَا - أَنِّي مُبْتَلَاةٌ لَمْ أُصَلِّ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا قَالَ: - حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: مُنْذُ سَنَتَيْنِ - وَإِنِّي أَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلَّا مَا بَيَّنْتَ لِي فِي دِينِي قَالَ: وَكَتَبَتْ إِلَيْهِ، أَنِّي أُفْتِيتُ أَنْ أَغْتَسِلَ فِي كُلِّ صَلَاةٍ "، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: «لَا أَجِدُ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ»

1180 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سُئِلَ عَطَاءٌ، عَنِ امْرَأَةٍ تَرَكَتْهَا الْحَيْضَةُ حِينًا طَوِيلَا، ثُمَّ عَادَ لَهَا الدَّمُ قَالَ: «فَتَنْتَظِرُ فَإِنْ كَانَتْ حَيْضَةً فَهِيَ حَيْضَةٌ، وَإِنْ كَانَتْ مُسْتَحَاضَةً فَلَهَا نَحْوٌ، وَلَكِنْ لَا تَدَعِ الصَّلَاةَ إِذَا رَأَتِ الدَّمَ فَلْتَغْتَسِلْ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، ثُمَّ تُصَلِّي، ثُمَّ إِذَا عَلِمَتْ هِيَ تَرَكَتِ الصَّلَاةَ، وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ تَكُونَ مُسْتَحَاضَةً»

1181 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ: سُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ تَرَكَتْهَا الْحَيْضَةُ ثَلَاثِينَ سَنَةً، ثُمَّ اسْتُحِيضَتْ «فَأَمَرَ فِيهَا شَأْنَ الْمُسْتَحَاضَةِ»

1182 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تُهْرَاقُ الدِّمَاءَ فَاسْتَفْتَتْ لَهَا أُمُّ سَلَمَةَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تَنْتَظِرُ لَهَا عَدَدَ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا الَّذِي أَصَابَهَا، فَتَتْرُكُ الصَّلَاةَ قَدْرَ ذَلِكَ مِنَ الشَّهْرِ، فَإِذَا خَلَّفَتْ ذَلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ، ثُمَّ لِتَسْتَثْفِرْ بِثَوْبٍ، ثُمَّ لِتُصَلِّي»

جارٍ التحميل