كِتَابُ الْعُقُولِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- عبد الرزاق الصنعاني
- الكتاب
- المصنف
- المؤلف
- أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني (المتوفى: 211هـ)
- المحقق
- حبيب الرحمن الأعظمي
- الناشر
- المجلس العلمي- الهنديطلب من: المكتب الإسلامي - بيروت
- الطبعة
- الثانية، 1403
- عدد الأجزاء
- 11 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18260 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَمْعَانَ , قَالَ: أَخْبَرَنِي
أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ , عَنْ رَهْطٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيَّ قُتِلَ بِخَيْبَرَ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ كَانَتْ فِيهِ الْقَسَامَةُ فِي الْإِسْلَامِ , خَرَجَ وَهُوَ وَمُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ إِلَى خَيْبَرَ فَتَفَرَّقَا فِي حَاجَتِهِمَا , فَقُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ , فَقَدِمَ مُحَيِّصَةُ , فَانْطَلَقَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ , وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ أَخُو الْمَقْتُولِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَرَادَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَنْ يَتَكَلَّمَ لِمَكَانِهِ مِنْ أَخِيهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَبِّرِ الْأَكْبَرَ» فَتَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ , وَحُوَيِّصَةُ فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّا وَجَدْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ مَقْتُولًا فِي قَلِيبٍ مِنْ قُلُبِ خَيْبَرَ وَلَا نَدْرِي مَنْ قَتَلَهُ , وَنَحْنُ نَظُنُّ أَنَّهُ يَهُودُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ عَلَى خَمْسِينَ رَجُلًا أَنَّ يَهُودَ قَتَلَهُ فَتَسْتَحِقُّونَ بِذَاكَ؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , كَيْفَ عَلَى أَمْرٍ كَانَ عَنَّا غَائِبًا لَمْ نَحْضُرْهُ , فَلَمَّا نَكَلَوا قَالَ: «فَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ فَتُبْرِئُكُمْ خَمْسُونَ رَجُلًا مِنْهُمْ عَلَى خَمْسِينَ يَمِينًا أَنَّهُمْ بَرَاءٌ مِنْ قَتْلِ صَاحِبِكُمْ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , كَيْفَ نَرْضَى بِأَيْمَانِ يَهُودَ وَهُمْ كُفَّارٌ «فَعَقَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَأَخْبَرَنِي سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ الْأَنْصَارِيُّ: «لَقَدْ رَأَيْتُ ذَلِكَ الْعَقْلَ الَّذِي وَدَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ ورَكَضَتْنِي مِنْهَا فَرِيضَةٌ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18261 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: " أَنَّ الْقَسَامَةَ , فِي الدَّمِ لَمْ تَزَلْ عَلَى خَمْسِينَ رَجُلًا فَإِنْ نَقَصَتْ قَسَامَتُهُمْ أَوْ نَكَلَ مِنْهُمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ رُدَّتْ قَسَامَتُهُمْ حَتَّى حَجَّ مُعَاوِيَةُ فاتَّهَمَتْ بَنُو أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى مُصْعَبَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيَّ , وَمُعَاذَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ التَّيْمِيَّ , وَعُقْبَةَ بْنَ مُعَاوِيَةَ ابْنَ شَعُوبٍ اللَّيْثِيَّ , بِقَتْلِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ هَبَّارٍ فَاخْتَصَمُوا إِلَى مُعَاوِيَةَ إِذْ حَجَّ وَلَمْ يُقِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بَيِّنَةً إِلَّا بالتُّهْمةِ فَقَضَى مُعَاوِيَةُ بِالْقَسَامَةِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ وَعَلَى أَوْلِيَائِهِمْ فَأَبَوْا بَنُو زُهْرَةَ , وَبَنُو تَمِيمٍ , وَبَنُو اللَّيْثِ , أَنْ يَحْلِفُوا عَنْهُمْ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِبَنِي أَسَدٍ: احْلِفُوا.
فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: نَحْنُ نَحْلِفُ عَلَى الثَّلَاثَةِ جَمِيعًا فَنَسْتَحِقُّ فَأَبَى مُعَاوِيَةُ وَقَالَ: أَقْسِمُوا عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ فَأَبَى ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَّا أَنْ يُقْسِمُوا عَلَى الثَّلَاثة فَأَبَى مُعَاوِيَةُ أَنْ يُقْسِمُوا إِلَّا عَلَى وَاحِدٍ فَقَضَى مُعَاوِيَةُ بِالْقَسَامَةِ
فَرَدَّهَا عَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ ادَّعَى عَلَيْهِمْ فَحَلَفُوا خَمْسِينَ يَمِينًا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ فَبَرِئُوا فَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ مَا قَصُرَتِ الْقَسَامَةُ ثُمَّ ادَّعَى فِي إِمَارَةِ مَرْوَانَ عَطَاءُ بْنُ يَعْقُوبَ مَوْلَى سِبَاعٍ قَتْلَ أَخِيهِ رَبِيعَةَ عَلَى ابْنِ بَلْسَانَةَ وَصَاحِبَيْهِ وَكَانُوا خُلُعًا فُسَّاقًا فَأَبَى أَوْلِيَاؤُهُمْ أَنْ يَحْلِفُوا عَنْهُمْ وَلَمْ يَرَهُمْ مَرْوَانُ رِضًى فَيُحَلِّفَهُمْ كَمَا أَحْلَفَ مُعَاوِيَةُ فَاسْتَحْلَفَ مَرْوَانُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سِبَاعٍ , وَابْنَيْهِ مُحَمَّدًا وَعَطَاءً ابْنَيْ يَعْقُوبَ عِنْدَ مِنْبَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسِينَ يَمِينًا مَرْدُودَةً عَلَيْهِمْ ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهِمُ ابْنَ بَلْسَانَةَ وَصَاحِبَيْهِ فَقَتَلُوهُمْ وَقَضَى عَبْدُ الْمَلِكِ بِمِثْلِ قَضَاءِ مَرْوَانَ ثُمَّ رُدَّتِ الْقَسَامَةُ إِلَى الْأَمْرِ الْأَوَّلِ " قَالَ: وَكَانَ مَعْمَرٌ يُحَدِّثُ قَبْلَ ذَلِكَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ: نَحْنُ نَحْلِفُ فَنَسْتَحِقُّ عَلَيْهِمْ فَأَبَى عَلَيْهِمْ وَقَالَ أَقْسِمُوا عَلَى وَاحِدٍ فَأَبَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ , وَأَبَى مُعَاوِيَةُ فَرَدَّدَ مُعَاوِيَةُ الْأَيْمَانَ فَكَانَ يُحَدِّثُ بِهَذَا يَخْتَصِرُهُ اخْتِصَارًا وَذَكَرَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ مِثْلَهُ
18262 - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَسَمِعْتُ أَنَا مَنْ , يَقُولُ وَلَهُ يَقُولُ الشَّاعِرُ وَهُوَ يُحَرِّضُ قَوْمَهُ: « [البحر البسيط] وَلَا أُجِيبُ بِلَيْلٍ دَاعِيًا أَبَدًا ... أَخْشَى الْغُرُورَ كَمَا غُرَّ ابْنُ هَبَّارِ كُونُوا بَنِي أَسَدٍ حُمَّالَ مَكْرُمَةٍ ... لَا تَقْبَلُوا الدَّهْرَ دُونَ الْقَتْلِ بالثَّارِ بَاتُوا يَجُرُّونَهُ بِالْأَرْضِ مُنْعَفِرًا ... بِئْسَ الْهَدِيَّةُ لِابْنِ الْعَمِّ وَالْجَارِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18263 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , قَالَ: «إِذَا وُجِدَ الْمَقْتُولُ بِفِنَاءِ قَوْمٍ , قَدْ أَظَلَّتْ عَلَيْهِ الْبُيُوتُ , ثُمَّ حَلَفُوا غَرِمُوا الدِّيَةَ , وَإِنْ حَلَفَ الْآخَرُونَ , ونَكَلُوا , اسْتَحَقُّوا الدَّمَ , وَإِنْ نَكَلَ الْفَرِيقَانِ فَالدِّيَةُ , لِأَنَّهُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18264 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , قَالَ: «لَوْ وُجِدَ رَجُلٌ مَقْتُولًا فِي عَرَاءٍ مِنَ الْأَرْضِ , لَيْسَ بِقُرْبِ قَرْيَةٍ , وَلَا يُدَّعَى قَتْلُهُ عَلَى أَحَدٍ , لَمْ يَكُنْ فِيهِ دِيَةٌ , وَإِذَا وُجِدَ الْقَتِيلُ فِي قَرْيَةٍ , فِي أَقْصَاهَا أَوْ أَدْنَاهَا , فَهُوَ عَلَى أَهْلِ الْقَرْيَةِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18265 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ , أَنَّ فِي كِتَابٍ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِي الْأَيْمَانِ أَنْ يَحْلِفَ الْأَوْلِيَاءُ , فَالْأَوْلِيَاءُ , فَإِذَا لَمْ يَكُنْ عَدَدُ عَصَبَتِهِ يَبْلُغُ الْخَمْسِينَ , رُدَّتِ الْأَيْمَانُ عَلَيْهِمْ , بَالِغًا مَا بَلَغُوا»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18266 - عَنِ الثَّوْرِيِّ , عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ , وَسُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , أَنَّ قَتِيلًا وُجِدَ بَيْنَ وَادِعَةَ وَشَاكِرٍ فَأَمَرَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يَقيسُوا مَا بَيْنَهُمَا , فَوَجَدُوهُ إِلَى وَادِعَةَ أَقْرَبَ «فَأَحْلَفَهُمْ عُمَرُ خَمْسِينَ يَمِينًا , كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ , مَا قَتَلْتُ , وَلَا عَلِمْتُ قَاتِلًا , ثُمَّ أَغْرَمَهُمُ الدِّيَةَ» قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي مَنْصُورٌ , عَنِ الْحَكَمِ , عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْأَزْمَعِ أَنَّهُ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , لَا أَيْمَانُنَا دَفَعَتْ عَنْ أَمْوَالِنَا وَلَا أَمْوَالُنَا دَفَعَتْ عَنْ أَيْمَانِنَا , فَقَالَ عُمَرُ: «كَذَلِكَ الْحَقُّ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18267 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , نَحْوَ هَذَا إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «أَدْخَلَهُمُ الْحَطِيمَ , ثُمَّ أَخْرَجَهُمْ رَجُلًا رَجُلًا , فاسْتَحْلَفَهُمْ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18268 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ رَجُلٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي الْقَتِيلِ يُوجَدُ بَيْنَ الْقَرْيَتَيْنِ , قَالَ: «يُؤْخَذُ أَقْرَبُهُمَا إِلَيْهِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18269 - عَنِ الثَّوْرِيِّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ , عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ , قَالَ: حَبْسُ الْإِمَامِ بَعْدَ إِقَامَةِ الْحَدِّ ظُلْمٌ , قَالَ: وَقَالَ عَلِيٌّ: «أَيُّمَا قَتِيلٍ وُجِدَ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ , فَدِيَتُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ , لِكَيْلَا يَبْطُلَ دَمٌ , فِي الْإِسْلَامِ , وَأَيُّمَا قَتِيلٍ وُجِدَ بَيْنَ قَرْيَتَيْنِ , فَهُوَ عَلَى أَسَفِّهِمَا - يَعْنِي أَقْرَبَهُمَا -»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18270 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنِ ابْنِ سِيرِينَ , عَنْ شُرَيْحٍ , قَالَ: «شَهِدْتُهُ يُحَلِّفُ رَهْطًا خَمْسِينَ يَمِينًا مَا قَتَلْتُ , وَلَا عَلِمْتُ قَاتِلًا» , قَالَ: وَيَقُولُ شُرَيْحٌ: «لَا أُؤَثِّمُهُمْ , وَأَنَا أَعْلَمُ»، عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18271 - عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ , عَنِ ابْنِ سِيرِينَ , عَنْ شُرَيْحٍ , مِثْلَهُ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18272 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ شِهَابٍ: الْقَسَامَةُ فِي الدَّمِ أَعَلَى الْعِلْمِ أَمْ عَلَى الْبَيِّنَةِ؟ قَالَ: «بَلْ عَلَى الْبَيِّنَةِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18273 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , قَالَ: «إِنْ نَقَصَتْ قَسَامَةُ رَجُلٍ مِنْهُمْ , رُدَّتْ» قَالَ: " كَذَلِكَ كَانَتِ الْقَسَامَةُ يَقُولُ: رُدَّتْ لَمْ تُكَرَّرْ عَلَيْهِمُ الْأَيْمَانُ "
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18274 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ: «قَضَى فِي بَنِي جُنْدُعٍ بِالْقَسَامَةِ , فَنَكَلَ الْفَرِيقَانِ , فَقَضَى بِنِصْفِ الدِّيَةِ» قَالَ مَعْمَرٌ: " وَإِنَّمَا تَجِبُ الدِّيَةُ , إِذَا تَلِفَ فِي مَكَانِهِ فِي شِبْهِ الْعَمْدِ , فَأَمَّا إِذَا عَاشَ بَعْدَ الضَّرْبِ , فَيَكُونُ ضَمِينًا مِنْهُ , حَتَّى يَمُوتَ , فَإِنَّ الْقَسَامَةَ تَكُونُ حِينَئِذٍ , فَيَحْلِفُ الْمُدَّعُونَ: لَمَاتَ مِنْ ضَرْبِهِ إِيَّاهُ , فَإِنْ حَلَفُوا , اسْتَحَقُّوا الدِّيَةَ , وَإِنْ نَكَلُوا , حَلَفَ مِنَ الْآخَرِينَ خَمْسُونَ , مَا مِنْ ضَرْبِهِ إِيَّاهُ مَاتَ , ثُمَّ تَكُونُ دِيَةُ ذَلِكَ الْجُرْحِ , وَإِنْ نَكَلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ , غَرِمُوا نِصْفَ الدِّيَةِ "
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18275 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: ضَرَبَ رَجُلٌ رَجُلًا بِعَصًا , فَعَاشَ يَوْمًا وَقَالَ: ضَرَبَنِي فُلَانٌ , فَمَاتَ , فَأَتَى قَوْمُهُ عَبْدَ الْمَلِكِ يَسْأَلُونَهُ الْقَوَدَ , «فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُقْسِمُوا عَلَيْهِ , فَحَلَفَ مِنْهُمْ سِتَّةُ رَهْطٍ , خَمْسِينَ يَمِينًا , يُرَدِّدُ الْأَيْمَانَ عَلَيْهِمْ , ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَيْهِمْ قَوَدًا بِصَاحِبِهِمْ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18276 - عَنْ مَعْمَرٍ , قَالَ: قُلْتُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: «أَعَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَادَ بِالْقَسَامَةِ؟» قَالَ: «لَا» , قُلْتُ: فَأَبُو بَكْرٍ؟ قَالَ: «لَا» , قُلْتُ: فَعُمَرُ؟ قَالَ: «لَا» , قُلْتُ: فَكَيْفَ تَجْتَرِئُونَ عَلَيْهَا؟ فَسَكَتْ قَالَ: فَقُلْتُ ذَلِكَ لِمَالِكٍ فَقَالَ: «لَا نَضَعُ أَمْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الخَتْلِ لَوِ ابْتُلِيَ بِهَا أَقَادَ بِهَا»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18277 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يُوسُفَ , قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ الْمُسَيِّبِ: عَجَبًا مِنَ الْقَسَامَةِ , يَأْتِي الرَّجُلُ يَسْأَلُ عَنِ الْقَاتِلِ وَالْمَقْتُولِ , لَا يَعْرِفُ الْقَاتِلَ وَلَا الْمَقْتُولَ , ثُمَّ يُقْسِمُ , قَالَ: «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْقَسَامَةِ , فِي قَتِيلِ خَيْبَرَ , وَلَوْ عَلِمَ أَنْ يَجْتَرِئَ النَّاسُ عَلَيْهَا , لَمَا قَضَى بِهَا»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18278 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ أَيُّوبَ , قَالَ: حَدَّثَنِي مَوْلًى لِأَبِي قِلَابَةَ , قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى أَبِي قِلَابَةَ وَهُوَ مَرِيضٌ , فَقَالَ: نَشَدْتُكَ اللَّهَ يَا أَبَا قِلَابَةَ لَا تُشَمِّتْ بِنَا الْمُنَافِقِينَ , قَالَ: فَتَحَدَّثُوا حَتَّى ذَكَرُوا الْقَسَامَةَ , فَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , هَؤُلَاءِ أَشْرَافُ أَهْلِ الشَّامِ عِنْدَكَ , وَوُجُوهُهُمْ , أَرَأَيْتَ لَوْ شَهِدُوا أَنَّ فُلَانًا سَرَقَ بِأَرْضِ كَذَا وَكَذَا أَكُنْتَ قَاطِعَهُ؟» قَالَ: لَا , قَالَ: «فَلَوْ شَهِدُوا أَنَّهُ شَرِبَ خَمْرًا بِأَرْضِ كَذَا وَكَذَا , وَهُمْ عِنْدَكَ هَاهُنَا , أَكُنْتَ حَادَّهُ لِقَوْلِهِمْ؟» قَالَ: لَا.
قَالَ: «فَمَا بَالُهُمْ إِذَا شَهِدُوا أَنَّهُ قَتَلَهُ بِأَرْضِ كَذَا وَكَذَا وَهُمْ عِنْدَكَ أَقَدْتَهُ؟» قَالَ: فَكَتَبَ عُمَرُ فِي الْقَسَامَةِ: «إِنْ أَقَامُوا شَاهِدَيْ عَدْلٍ أَنَّ فُلَانًا قَدْ قَتَلَهُ , فَأَقِدْهُ , وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ وَاحِدٍ مِنَ الْخَمْسِينَ الَّذِينَ حَلَفُوا»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18279 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , قَالَ: دَعَانِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَدَعَ الْقَسَامَةَ , يَأْتِي رَجُلٌ مِنْ أَرْضِ كَذَا وَكَذَا , وَآخَرُ مِنْ أَرْضِ كَذَا وَكَذَا , فَيَحْلِفُونَ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: «لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ , قَضَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهَا وَسَلَّمَ وَالْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ , وَإِنَّكَ إِنْ تَتْرُكْهَا , أَوْشَكَ رَجُلٌ أَنْ يُقْتَلَ عِنْدَ بَابِكَ , فَيُطَلَّ دَمُهُ , فَإِنَّ لِلنَّاسِ فِي الْقَسَامَةِ حَيَاةً»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18280 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ اتُّهِمَ بِقَتْلِهِ أَخَوَانِ , فَخَافَ أَبُوهُمَا أَنْ يُقْتَلَا , فَقَالَ أَبُوهُمَا: أَنَا قَتَلْتُ صَاحِبَكُمْ , وَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْأَخَوَيْنِ , أَنَا قَتَلْتُهُ , وَبَرَّأَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا , قَالَ: «نَرَى ذَلِكَ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ , فيَحْلِفُوا قَسَامَةً عَلَى أَحَدِهِمْ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18281 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ سُلَيْمَانُ بْنُ هِشَامٍ يَسْأَلُهُ عَنْ رَجُلٍ وُجِدَ مَقْتُولًا فِي دَارِ قَوْمٍ , فَقَالُوا: طَرَقَنَا , لِيَسْرِقَنَا , وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُ: كَذَبُوا بَلْ دَعَوْهُ إِلَى مَنْزِلِهِمْ , ثُمَّ قَتَلُوهُ , قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ: «يَحْلِفُ مِنْ أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ , خَمْسُونَ , أَنَّهُمُ لَكَاذِبُونَ , مَا جَاءَ لِيَسْرِقَهُمْ , وَمَا دَعَوْهُ إِلَّا دُعَاءً , ثُمَّ قَتَلُوهُ , فَإِنْ حَلَفُوا , أُعْطُوا الْقَوَدَ , وَإِنْ نَكَلُوا , حَلَفَ مِنْ أُولَئِكَ خَمْسُونَ بِاللَّهِ , لَطَرَقَنَا , لِيَسْرِقَنَا , ثُمَّ عَلَيْهِمُ الدِّيَةُ» قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَقَدْ «قَضَى بِذَلِكَ عُثْمَانُ فِي ابْن بَامِرَةَ المعامي أَبَى قَوْمُهُ أَنْ يَحْلِفُوا , فَأَغْرَمَهُمُ الدِّيَةَ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18282 - عَنِ الثَّوْرِيِّ , قَالَ: «إِذَا وُجِدَ الْقَتِيلُ فِي قَوْمٍ بِهِ أَثَرٌ , كَانَ عَقْلُهُ عَلَيْهِمْ , وَإِذَا لَمْ يَكُنْ بِهِ أَثَرٌ , لَمْ يَكُنْ عَلَى الْعَاقِلَةِ شَيْءٌ , إِلَّا أَنْ تَقُومَ الْبَيِّنَةُ عَلَى أَحَدٍ» قَالَ سُفْيَانُ: «وَهَذَا مِمَّا اجْتُمِعَ عَلَيْهِ عِنْدَنَا»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18283 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , قَالَ: " إِنْ قُتِلَ رَجُلٌ بِحِذَاءِ قَوْمٍ , أَوْ بِعَرَاءٍ مِنَ الْأَرْضِ , فَوُجِدَ عِنْدَهُ أَثَرٌ , وَكَانَتْ عِنْدَهُ شُبْهَةٌ أَوْ لَطْخَةٌ , فَإِنْ لَمْ يَفِ قَسَامَةُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ , أَوْ نَكَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ , أَوْ لَمْ يَفِ قَسَامَةُ الْمُدَّعِينَ أَوْ نَكَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ , فَالْعَقْلُ عَلَيْهِمْ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ قُتِلَ بِحِذَائِهِمْ , وَمِنْ أَجْلِ الشُّبْهَةِ , فَإِنْ لَمْ يُقْتَلْ بِحِذَاءِ قَوْمٍ , وَلَمْ يُوجَدْ عِنْدَهُ أَثَرٌ , وَلَمْ تَكُنْ عِنْدَهُ شُبْهَةٌ , وَلَمْ يَفِ قَسَامَةُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ أَوْ نَكَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ , أَوْ لَمْ يَفِ قَسَامَةَ الْمُدَّعِينَ , أَوْ نَكَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ , فَقَدْ بَطَلَ الدَّمُ وَهَلَكَ , قَالَ: كَذَلِكَ الْأَمْرُ الْأَوَّلُ , فَأَمَّا الَّذِي عَلَيْهِ النَّاسُ الْيَوْمَ فَتُرَدَّدُ الْأَيْمَانُ "
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18284 - عَنِ الثَّوْرِيِّ , عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو , عَنِ الْفُضَيْلِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: «إِذَا وُجِدَ الْقَتِيلُ فِي قَوْمٍ , فَشَاهِدَانِ يَشْهَدَانِ عَلَى أَحَدٍ قَتَلَهُ , وَإِلَّا أَقْسَمُوا خَمْسِينَ يَمِينًا , وَغَرِمُوا الدِّيَةَ» قَالَ سُفْيَانُ: «هَذَا الَّذِي نَأْخُذُ بِهِ فِي الْقَسَامَةِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18285 - عَنِ الثَّوْرِيِّ , عَنْ مُغِيرَةَ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: «إِذَا لَمْ يُكْمِلُوا خَمْسِينَ , رُدِّدَتِ الْأَيْمَانُ عَلَيْهِمْ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18286 - عَنِ الثَّوْرِيِّ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «الْقَسَامَةُ تُوجِبُ الْعَقْلَ , وَلَا تُشِيطُ الدَّمَ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18287 - عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَبِي الْوَلِيدِ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ رَجُلَيْنِ أَتَيَا عُمَرَ بِمِنًى فَقَالَا: إِنَّ ابْنَ عَمٍّ لَنَا نَحْنُ إِلَيْهِ شَرَعٌ قُتِلَ , فَقَالَ عُمَرُ: «شَاهِدَا عَدْلٍ عَلَى أَحَدٍ قَتَلَهُ نُقِدْكُمْ مِنْهُ , وَإِلَّا حَلَفَ مَنْ يُدَارِيكُمْ مَا قَتَلُوا , فَإِنْ نَكَلُوا , حَلَفْتُمْ خَمْسِينَ يَمِينًا , ثُمَّ لَكُمُ الدِّيَةُ , إِنَّ الْقَسَامَةَ تُوجِبُ الْعَقْلَ , وَلَا تُشِيطُ الدَّمَ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18288 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ عَمْرٍو , وَغَيْرِهِ , عَنِ الْحَسَنِ , قَالَ: «يَسْتَحِقُّونَ بِالْقَسَامَةِ الدِّيَةَ , وَلَا يَسْتَحِقُّونَ بِهَا الدَّمَ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18289 - عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: «لَا قَسَامَةَ إِلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ , يَعْنِي يَقُولُ لَا يُقْتَلُ بِالْقَسَامَةِ , وَلَا يَبْطُلُ دَمُ مُسْلِمٍ»