مصنف عبد الرزاق الصنعانيصفحات 556-569

كِتَابُ الْجَنَائِزِ

صفحات 556-569
عن هذه الطبعة
عَلَم
عبد الرزاق الصنعاني
الكتاب
المصنف
المؤلف
أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني (المتوفى: 211هـ)
المحقق
حبيب الرحمن الأعظمي
الناشر
المجلس العلمي- الهنديطلب من: المكتب الإسلامي - بيروت
الطبعة
الثانية، 1403
عدد الأجزاء
11 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

6680 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: لَمَّا مَاتَ أَبُو بَكْرٍ بُكِيَ عَلَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ» وَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَبْكُوا فَقَالَ عُمَرُ لِهِشَامِ بْنِ الْوَلِيدِ: قُمْ فَأَخْرِجِ النِّسَاءَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنِّي أُخْرِجُكَ، قَالَ عُمَرُ: ادْخُلْ فَقَدْ أَذِنْتُ لَكَ، فَقَالَ: فَدَخَلَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَمُخْرِجِي أَنْتَ، أَيْ بُنَيَّ؟ فَقَالَ: أَمَّا لَكِ فَقَدْ أَذِنْتُ قَالَ: فَجَعَلَ يُخْرِجُهُنَّ عَلَيْهِ امْرَأَةً امْرَأَةً، وَهُوَ يَضْرِبُهُنَّ بِالدِّرَّةِ حَتَّى أَخْرَجَ أُمَّ فَرْوَةَ، فَرَّقَ بَيْنَهُنَّ، أَوْ قَالَ: فَرَّقَ بَيْنَ النَّحْوِيِّ

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

6681 - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: لَمَّا مَاتَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ اجْتَمَعَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ نِسَاءٌ يَبْكِينَ، فَجَاءَ عُمَرُ وَمَعَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمَعَهُ الدِّرَّةُ، فَقَالَ: «يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ادْخُلْ عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فَأْمُرْهَا فَلْتَحْتَجِبْ، وَأَخْرِجُهُنَّ عَلَيَّ» قَالَ: فَجَعَلَ يُخْرِجُهُنَّ عَلَيْهِ وَهُوَ يَضْرِبُهُنَّ بِالدِّرَّةِ، فَسَقَطَ خِمَارُ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ خِمَارُهَا، فَقَالَ: «دَعُوهَا وَلَا حُرْمَةَ لَهَا».
كَانَ مَعْمَرٌ يُعْجَبُ مِنْ قَوْلِهِ «لَا حُرْمَةَ لَهَا»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

6682 - عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ قَالَ: حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، سَمِعَ نُوَّاحَةً بِالْمَدِينَةِ لَيْلًا، فَأَتَى عَلَيْهَا فَدَخَلَ فَفَرَّقَ النِّسَاءَ فَأَدْرَكَ النَّائِحَةَ فَجَعَلَ يَضْرِبُهَا بِالدِّرَّةِ، فَوَقَعَ خِمَارُهَا فَقَالُوا: شَعْرَهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: «أَجَلْ فَلَا حُرْمَةَ لَهَا»

6683 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ شَقَّ الْجُيُوبَ، وَضَرَبَ الْخُدُودَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

6684 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى الْأَشْعَرِيِّ فَبَكَتْ عَلَيْهِ أُمُّ وَلَدِهِ فَنَهَيْنَاهَا وَقُلْنَا: أَعَلَى مِثْلِ أَبِي مُوسَى تَبْكِينَ؟ فَقَالَ: «دَعُوهَا فَلْتُهْرِقْ مِنْ دَمْعِهَا سَجْلًا أَوْ سَجْلَيْنِ، وَلَكِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّنْ حَلَقَ، أَوْ سَلَقَ، أَوْ خَرَقَ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

6685 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ لِعُمَرَ: إِنَّ نِسْوَةً مِنْ بَنِي الْمُغِيرَةِ، قَدِ اجْتَمَعْنَ فِي دَارِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ يَبْكِينَ عَلَيْهِ، وَإِنَّا نَكْرَهُ أَنْ نُؤْذِيَكَ فَلَوْ نَهَيْتَهُنَّ، فَقَالَ: «مَا عَلَيْهِنَّ أَنْ يُهْرِقْنَ مِنْ دُمُوعِهِنَّ عَلَى أَبِي سُلَيْمَانَ سَجْلًا أَوْ سَجْلَيْنِ مَا لَمْ يَكُنْ نَقْعٌ، أَوْ لَقْلَقَةٌ»، يَعْنِي الصُّرَاخَ

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

6686 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ مُعَانِقٍ، أَوْ عَنْ أَبِي مُعَانِقٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَرْبَعَةٌ بَقِينَ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ: الْفَخْرُ بِالْأَحْسَابِ، وَالطَّعْنُ بِالْأَنْسَابِ، وَالِاسْتِسْقَاءُ بِالْأَنْوَاءِ، وَالنِّيَاحَةُ، وَإِنَّ النَّائِحَةَ إِذَا مَاتَتْ وَلَمْ تَتُبْ كُسِيَتْ ثِيَابًا مِنْ قَطِرَانٍ وَدِرْعًا مِنْ لَهَبِ النَّارِ "

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

6687 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: " ثَلَاثٌ لَا يَدَعُهُنَّ النَّاسُ أَبَدًا: الطَّعْنُ فِي الْأَحْسَابِ، وَالِاسْتِسْقَاءُ بِالْأَنْوَاءِ، وَالنِّيَاحَةُ "

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

6688 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: " ثَلَاثٌ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ: النِّيَاحَةُ، وَالطَّعَامُ عَلَى الْمَيِّتِ، وَبَيْتُوتَةُ الْمَرْأَةِ عِنْدَ أَهْلِ الْمَيِّتِ لَيْسَتْ مِنْهُمْ "

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

6689 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: «الطَّعَامُ عَلَى الْمَيِّتِ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَبَيْتُوتَةُ الْمَرْأَةِ عِنْدَ أَهْلِ الْمَيِّتِ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَالنِّيَاحَةُ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

6690 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النِّسَاءِ حِينَ بَايَعْنَ أَنْ لَا يَنُحْنَ، فَقُلْنَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ نِسَاءً أَسْعَدْنَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَنُسْعِدُهُنَّ فِي الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: «لَا إِسْعَادَ فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا عَقْرَ فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا جَلَبَ، وَلَا جَنَبَ وَمَنِ انْتَهَبَ فَلَيْسَ مِنَّا»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

6691 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النِّسَاءِ حِينَ بَايَعَهُنَّ أَنْ لَا يَنُحْنَ وَلَا يَجْلُبْنَ لِحَدِيثِ الرِّجَالِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: إِنَّا نَغِيبُ وَلَنَا أَضْيَافٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَسْتُ أُولَئِكَ أَعِنِّي»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

6692 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ حَفْصَةَ، اسْتَأْذَنَتْ عَلَى أَبِيهَا، فَقَالَ لِمَنْ عِنْدَهُ: قُومُوا، فَدَخَلَتْ فَبَيْنَمَا هِيَ عِنْدَهُ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَبَكَتْ فَقَالَ: أَعَلِمْتِ، أَوَلَمْ تَسْمَعِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

6693 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قُتِلَ أَبِي يَوْمَ أُحُدٍ فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ مُجَدَّعًا، قَدْ مُثِّلَ بِهِ قَالَ: فَأَكْبَبْتُ أَبْكِي عَلَيْهِ وَالْقَوْمُ يُعَزُّونَنِي، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرَانِي وَلَا يَنْهَانِي، حَتَّى رُفِعَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ حَوْلَهُ حَتَّى رُفِعَ» قَالَ: فَكَانَ عَلَى أَبِي دَيْنٌ، وَكَانَ الْغُرَمَاءُ يَأْتُونَ النَّخْلَ فَيَنْظُرُونَهُ فَيَسْتَقِلُّونَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَجِدَّ فَآذِنِّي» قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، فَذَهَبَ مَعِي، حَتَّى قَامَ فِيهِ فَدَعَا بِالْبَرَكَةِ قَالَ: فَقَضَيْتُ مَا كَانَ عَلَى أَبِي، وَفَضَلَ لَنَا طَعَامٌ كَثِيرٌ

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

6694 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أُحُدٍ سَمِعَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ نَحِيبًا وَبُكَاءً، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» قِيلَ: الْأَنْصَارُ تَبْكِي عَلَى قَتْلَاهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَكِنَّ حَمْزَةَ لَا بَوَاكِيَ لَهُ»، فَبَلَغَ ذَلِكَ الْأَنْصَارَ فَجَمَعُوا نِسَاءَهُمْ، وَأَدْخَلُوهُمْ دَارَ حَمْزَةَ يَبْكِينَ عَلَيْهِ فَسَمِعَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» فَقِيلَ: إِنَّ الْأَنْصَارَ حِينَ سَمِعُوكَ تَقُولُ: «لَكِنَّ حَمْزَةَ لَا بَوَاكِيَ لَهُ جَمَعُوا نِسَاءَهُمْ يَبْكِينْ عَلَيْهِ» فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لِلْأَنْصَارِ خَيْرًا» وَنَهَاهُمْ عَنِ النِّيَاحَةِ

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

6695 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ خَبَرًا رُفِعَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ ثَابِتٍ أَبَا الرَّبِيعِ يَعُودُهُ فِي مَرَضِهِ مَرَّتَيْنِ فَتُوُفِّي حِينَ أَتَاهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْهُمَا فَصَرَخَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَدْ حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَبِي الرَّبِيعِ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ» فَلَمَّا سَمِعَتْ ذَلِكَ بَنَاتُهُ وَبَنَاتُ أَخِيهِ قُمْنَ يَبْكِينَ، فَقَالَ لَهُنَّ جَبْرُ بْنُ عَتِيكٍ: لَا تُؤْذِينَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَعْهُنَّ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَلْيَبْكِينَ أَبَا الرَّبِيعِ مَا دَامَ بَيْنَهُنَّ، فَإِذَا وَجَبَ فَلَا يَبْكِينَهُ»، قَالَتِ ابْنَتَهُ: لَقَدْ كُنْتُ قَدْ قَضَيْتُ جِهَازَكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَدْ وَقَعَ أَجْرُ أَبِي الرَّبِيعِ عَلَى نِيَّتِهِ، مَاذَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟» قَالُوا: الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ: «إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ» فَقَالُوا: فَمَا الشُّهَدَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الْمَطْعُونُ شَهِيدٌ، وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ الْحَرِيقِ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ الْغَرَقِ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ الْغَمِّ شَهِيدٌ، وَالْمَرَأَةُ تَمُوتُ بِجَمْعٍ شَهِيدٌ» وَكَفَّنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَمِيصِهِ

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

6696 - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: أَتَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَالْوَحْيُ يَنْزِلُ عَلَيْكَ وَقَدْ أُصِيبَ ابْنَايَ حَيْثُ تَعْلَمُ، فَإِنْ يَكُونَا مُؤْمِنَيْنِ قُلْنَا فِيهِمَا بِالَّذِي نَعْلَمُ، وَإِنْ كَانَا مُنَافِقَيْنِ لَمْ نَبْكِهِمَا وَلَا نُنْعِمْهُمَا عَيْنًا قَالَ: «بَلْ هُمَا مُؤْمِنَانِ، وَهُمَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» قَالَتْ: الْآنَ إِذًا أُبَالِغُ فِي الْبُكَاءِ عَلَيْهِمَ

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

6697 - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى ابْنِ رَوَاحَةَ، فَجَعَلَتِ امْرَأَتُهُ تَقُولُ: وَا كَذَا وَا كَذَا، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: " مَا قُلْتِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُقَالُ لِي: أَكَذَلِكَ أَنْتَ؟ فَأَقُولُ: لَا "

6698 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ أَبْطَأَ أُسَامَةُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَأْتِهِ ثُمَّ جَاءَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَامَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا نَزَفَتْ عَبْرَتُهُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لِمَ أَبْطَأْتَ عَنَّا، ثُمَّ جِئْتَ تُحْزِنُنَا؟» قَالَ: فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ جَاءَهُ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقْبِلًا قَالَ: «إِنِّي لَلَاقٍ مِنْكَ الْيَوْمَ مَا لَقِيتُ مِنْكَ أَمْسِ» فَلَمَّا دَنَا دَمَعَتْ عَيْنُهُ فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

6699 - عَنْ مَعْمَرٍ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، أَخَذَتْهُ غَشْيَةُ الْمَوْتِ فَبَكَتْ عَلَيْهِ - يَعْنِي عَائِشَةَ - بِبَيْتٍ مِنَ الشَّعْرِ: [البحر الطويل] مِنْ لَا يَزَالُ دَمْعُهُ مُقَنَّعًا ... لَا بُدَّ يَوْمًا أَنَّهُ مُهْرَاقُ قَالَ: فَأَفَاقَ قَالَ: بَلْ ﴿جَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ [ق: 19]

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

6700 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ الْقُرَشِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أُصِيبَ أَحَدُكُمْ بِمُصِيبَةٍ فَلْيَذْكُرْ مُصِيبَتَهُ بِي فلِيُعَزِّهِ ذَلِكَ عَنْ مُصِيبَتِهِ» قَالَ: قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفِي الْجَنَّةِ خَيْلٌ فَإِنِّي أُحِبُّ الْخَيْلَ؟ قَالَ: «يُدْخِلُكَ اللَّهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ الْجَنَّةَ فَلَا تَشَاءُ أَنْ تَرْكَبَ فَرَسًا مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ يَطِيرُ بِكَ فِي أَيِّ جَنَّةٍ شِئْتَ إِلَّا فَعَلْتَ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

6701 - عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ زَوْجِهَا أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُصَابُ مُصِيبَةً فَيَقُولُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي عِنْدَكَ، اللَّهُمَّ أَبْدِلْنِي بِهَا خَيْرًا مِنْهَا " فَجَعَلْتُ أَقُولُ فِي نَفْسِي مَنْ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَطَبَنِي فَتَزَوَّجْتُهُ

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

6702 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ

ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَقَالَ: " إِنَّ أَوَّلَ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ دَمِ الشَّهِيدِ يُغْفَرُ لَهُ بِهَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ بِرَيْحَانٍ مِنَ الْجَنَّةِ وَبِرِيطَةٍ، وَعَلَى أَرْجَاءِ السَّمَاءِ مَلَائِكَةٌ يَقُولُونَ سُبْحَانَ اللَّهِ قَدْ جَاءَ الْيَوْمُ مِنَ الْأَرْضِ رِيحٌ طَيِّبَةٌ وَنَسَمَةٌ طَيْبَةٌ، فَلَا يَمُرُّ بِبَابٍ إِلَّا فُتِحَ لَهُ، وَلَا بِمَلَكٍ إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ، وَشَيَّعَهُ حَتَّى يُؤْتَى بِهِ الرَّحْمَنَ فَيَسْجُدُ لَهُ قَبْلَ الْمَلَائِكَةِ وَتَسْجُدُ الْمَلَائِكَةُ بَعْدَهُ ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى الشُّهَدَاءِ فَيَجِدُهُمْ فِي رِيَاضٍ خَضِرٍ وَثِيَابٍ مِنْ حَرِيرٍ عِنْدَ ثَوْرٍ وَحُوتٍ يُلْغَثَانِ كُلَّ يَوْمٍ لَغْثَةً لَمْ يُلْغَثَا بِالْأَمْسِ مِثْلَهَا فَيَظَلُّ الْحُوتُ فِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ فَإِذَا أَمْسَى وَكَزَهُ الثَّوْرُ بِقَرْنِهِ فَذَكَّاهُ لَهُمْ فَأَكَلُوا مِنْ لَحْمِهِ فَوَجَدُوا فِي لَحْمِهِ طَعِمُ كُلِّ رَائِحَةٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ وَيَلْبَثُ الثَّوْرُ

نَافِشًا فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا أَصْبَحَ غَدًا عَلَيْهِ، ثُمَّ الْحُوتُ فَوَكَزَهُ بِذَنَبِهِ فَذَكَّاهُ لَهُمْ فَأَكَلُوا مِنْ لَحْمِهِ فَوَجَدُوا فِي لَحْمِهِ طَعْمَ كُلِّ ثَمَرَةٍ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ فَيَنْظُرُونَ إِلَى مَنَازِلِهِمْ بُكْرَةً وَعَشِيًّا يَدْعُونَ اللَّهَ أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، وَإِذَا تُوُفِّي الْمُؤْمِنُ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ بِرَيْحَانٍ مِنَ الْجَنَّةِ وَخِرْقَةٍ مِنَ الْجَنَّةِ تُقْبَضُ فِيهَا نَفْسُهُ، وَيُقَالُ: اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ إِلَى رَوْحٍ وَرَيْحَانٍ، وَرَبُّكِ عَلَيْكِ غَيْرُ غَضْبَانَ، فَتَخْرُجُ كَأَطْيَبِ رَائِحَةٍ وَجَدَهَا أَحَدُ قَطُّ بِأَنْفِهِ، وَعَلَى أَرْجَاءِ السَّمَاءِ مَلَائِكَةٌ يَقُولُونَ سُبْحَانَ اللَّهِ قَدْ جَاءَ الْيَوْمُ مِنَ الْأَرْضِ رِيحٌ طَيْبَةٌ وَنَسَمَةُ كَرِيمَةٌ فَلَا تَمُرُّ بِبَابٍ إِلَّا فُتِحَ لَهَا وَلَا بِمَلَكٍ إِلَّا صَلَّى عَلَيْهَا وَشَيَّعَهُ حَتَّى يُؤْتَى بِهِ الرَّحْمَنَ فَتَسْجُدُ الْمَلَائِكَةُ قَبْلَهُ وَيَسْجُدُ بَعْدَهُمْ، ثُمَّ يُدْعَى مِيكَائِيلُ فَيُقَالُ: اذْهَبْ بِهَذِهِ النَّفْسِ فَاجْعَلْهَا مَعَ أَنْفُسِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى أَسْأَلَكَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى قَبْرِهِ، فَيُوَسَّعُ عَلَيْهِ سَبْعِينَ طُولُهُ وَسَبْعِينَ عَرْضُهُ، وَيُنْبَذُ لَهُ فِيهِ فِيهِ رَيْحَانٌ، وَيُسْتَرُ بِحَرِيرٍ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ كُسِيَ نُورُهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ شَيْءٌ جُعِلَ لَهُ نُورٌ مِثْلَ الشَّمْسِ، فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْعَرُوسِ لَا يُوقِظُهُ إِلَّا أَحَبُّ أَهْلِهِ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا تُوُفِّيَ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ بِخِرْقَةٍ مِنْ بِجَادٍ أَنْتَنُ مِنْ كُلِّ نَتْنٍ وَأَخْشَنُ مِنْ كُلِّ خَشِنٍ، فَيُقَالُ: اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ وَلَبِئْسَ مَا قَدَّمْتِ لِنَفْسِكِ، فَتَخْرُجُ كَأَنْتَنِ رَائِحَةٍ وَجَدَهَا أَحَدٌ قَطُّ بِأَنْفِهِ

، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ فِي قَبْرِهِ فَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ ثُمَّ يُرْسَلُ عَلَيْهِ حَيَّاتٌ كَأَنَّهَا أَعْنَاقُ الْبُخْتِ يَأْكُلُ لَحْمَهُ، وَيُقَيَّضُ لَهُ مَلَائِكَةٌ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ لَا يَسْمَعُونَ لَهُ صَوْتًا وَلَا يَرَوْنَهُ فَيَرْحَمُوهُ، وَلَا يَمُلُّونَ إِذَا ضَرَبُوا، يَدْعُونَ اللَّهَ بِأَنْ يُدِيمَ ذَلِكَ عَلَيْهِ حَتَّى يَخْلُصَ إِلَى النَّارِ "

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

6703 - عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " إِذَا وُضِعَ الْمَيِّتُ فِي قَبْرِهِ كَانَتِ الصَّلَاةُ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَالزَّكَاةُ عَنْ يَمِينِهِ، وَالصَّوْمُ عَنْ يَسَارِهِ، وَالصَّدَقَةُ وَالصِّلَةُ وَالْمَعْرُوفُ وَالْإِحْسَانُ إِلَى النَّاسِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَتَقُولُ الصَّلَاةُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ يَمِينِهِ فَتَقُولُ الزَّكَاةُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ يَسَارِهِ فَيَقُولُ الصَّوْمُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَيَقُولُ الصَّدَقَةُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ قَالَ: فَيُجْلَسُ " قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَإِنَّهُ يَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ قَالَ: فَيُجْلَسُ وَيُمَثَّلُ لَهُ الشَّمْسُ قَدْ دَنَتْ لِلْغُرُوبِ، فَيَقُولُ: دَعُونِي أُصَلِّي، فَيُقَالُ لَهُ: إِنَّكَ سَتَفْعَلُ، فَيُقَالُ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ يَقُولُ: أَمُحَمَّدٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ: قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّهُ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ: عَلَيْهَا حَيِيتَ وَعَلَيْهَا مُتَّ وَعَلَيْهَا تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: 27] قَالَ: فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنَ النَّارِ فَيَنْظُرُ إِلَى مَسَاكِنِهِ فِيهَا، فَيُقَالُ لَهُ: لَوْ كُنْتَ عَصَيْتَ كَانَتْ هَذِهِ مَسَاكِنَكَ، فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا، وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ قَالَ: سَبْعِينَ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَنْطَبٍ: ثُمَّ يُقَالُ: نَمْ نَوْمَةَ الْعَرُوسِ لَا يُوقِظُهُ إِلَّا أَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَيْهِ ـ رَجَعَ الْحَدِيثُ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ ـ قَالَ: " تُجْعَلُ رُوحُهُ فِي النَّسِيمِ الطِّيبِ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ تَعْلُقُ بَيْنَ شَجَرٍ مِنْ شَجَرِ الْجَنَّةِ، أَوْ تَعْلُقُ بِشَجَرِ الْجَنَّةِ قَالَ: وَتَعُودُ الْأَجْسَادُ لِلَّذِي خُلِقَتْ لَهُ قَالَ: وَإِنَّ الْكَافِرَ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَلَا يُوجَدُ لَهُ شَيْءٌ، فَيُجْلَسُ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ، مَرَّتَيْنِ؟ لَا يَذْكُرُهُ حَتَّى يُلَقَّنَهُ، فَيَقُولُ: مُحَمَّدًا قَالَ: كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ، فَيُقَالُ لَهُ: صَدَقْتَ، عَلَيْهَا حَيِيتَ وَعَلَيْهَا مُتَّ وَعَلَيْهَا تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُفْتَحُ بَابٌ مِنَ الْجَنَّةِ فَيَرَى مَسَاكِنَهَا فَيُقَالُ لَهُ: لَوْ كُنْتَ فَعَلْتَ وَأَطَعْتَ اللَّهَ كَانَتْ هَذِهِ مَسَاكِنَكَ، فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا قَالَ: ثُمَّ يُغْلَقُ عَلَيْهِ وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنَ النَّارِ فَيَرَى مَسَاكِنَهُ فِيهَا وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ وَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا، وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَلْتَقِيَ أَضْلَاعُهُ "، فَذَلِكَ قَوْلُ

اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [طه: 124] قَالَ: «وَتُجْعَلُ رُوحُهُ فِي سِجِّينٍ»

بَابٌ فِي زِيَارَةِ الْقُبُورِ

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

6704 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لُعِنَ زَوَّارَاتُ الْقُبُورِ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

6705 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ زَارَ الْقُبُورَ فَلَيْسَ مِنَّا»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

6706 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْمُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: «لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ لَزُرْتُ قَبْرَ ابْنَتِي»

جارٍ التحميل