مصنف عبد الرزاق الصنعانيصفحات 205-215

كِتَابُ الْجِهَادِ

صفحات 205-215
عن هذه الطبعة
عَلَم
عبد الرزاق الصنعاني
الكتاب
المصنف
المؤلف
أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني (المتوفى: 211هـ)
المحقق
حبيب الرحمن الأعظمي
الناشر
المجلس العلمي- الهنديطلب من: المكتب الإسلامي - بيروت
الطبعة
الثانية، 1403
عدد الأجزاء
11 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

9392 - عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ، مِنْ أَهْلِ الشَّامِ مِمَّنْ كَانَ يَحْرُسُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ: قَالَ: مَا رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَتَلَ أَسِيرًا قَطُّ، إِلَّا وَاحِدًا مِنَ التُّرْكِ قَالَ: جِيءَ بِأَسْرَى مِنَ التُّرْكِ قَالَ: فَأَمَرَ بِهِمْ أَنْ يُسْتَرَقُّوا فَقَالَ رَجُلٌ مِمَّنْ جَاءَ بِهِمْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ كُنْتَ رَأَيْتَ هَذَا لِأَحَدِهِمْ وَهُوَ يَقْتُلُ فِي الْمُسْلِمِينَ لَكَثُرَ بُكَاؤُكَ عَلَيْهِمْ قَالَ: «فَدُونَكَ فَاقْتُلْهُ» قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَتَلَهُ

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

9393 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَنْ، سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: «لَا يُقْتَلُ الْأُسَارَى إِلَّا فِي الْحَرْبِ، نُهِيبُ بِهِمْ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

9394 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَادَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُسَارَى بَدْرٍ، فَكَانَ فِدَاءُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، وَقَتَلَ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ قَبْلَ الْفِدَاءِ، فَقَامَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَتَلَهُ صَبْرًا قَالَ: مَنْ لِلصِّبْيَةِ يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ: «النَّارُ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

9395 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: كَانَتْ بَنُو عَامِرٍ أَسَرُوا رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَسَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنْ ثَقِيفٍ، وَأَخَذُوا نَاقَةً كَانَتْ تَسْبِقُ عَلَيْهَا الْحَاجُّ، فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُوثَقٌ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ فَعَطَفَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: عَلَى مَا أُحْبَسُ وَتُؤْخَذُ

سَابِقَةُ الْحَاجِّ؟ قَالَ: «بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ مِنْ بَنِي عَامِرٍ»، وَكَانَتْ بَنُو عَامِرٍ مِنْ حُلَفَاءِ ثَقِيفٍ، ثُمَّ أَجَازَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَاهُ أَيْضًا: يَا مُحَمَّدُ فَأَجَابَهُ فَقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ، فَقَالَ: «لَوْ قُلْتَ ذَلِكَ وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ» قَالَ: ثُمَّ أَجَازَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَادَاهُ أَيْضًا فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَطْعِمْنِي فَإِنِّي جَائِعٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذِهِ حَاجَتُكَ» فَأمَرَ لَهُ بِطَعَامٍ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَادَى الرَّجُلَ بِالرَّجُلَيْنِ الَّذَيْنَ أُسِرَا مِنْ أَصْحَابِهِ

قَالَ: فَأَغَارَ نَاسٌ عَلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَأَصَابُوا نَاقَةً، وَأَصَابُوا امْرَأَةً أَيْضًا، فَذَهَبُوا بِهِمْ إِلَى رِحَالِهِمْ، فَقَامَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ بَعْضِ اللَّيْلِ إِلَى إِبِلِهِمْ، وَكَانُوا يُرِيحُونَهَا عِنْدَ أَفْنِيَتِهِمْ، فَكُلَّمَا دَنَتْ مِنْ بَعِيرٍ لِتَرْكَبَهُ رَغَا، حَتَّى جَاءَتْ إِلَى نَاقَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهِيَ نَاقَةٌ ذَلُولٌ، فَلَمْ تَرْغُ، حَتَّى قَعَدَتْ فِي عَجُزِهَا ثُمَّ صَاحَتْ بِهَا قَالَ: وَنَذَرَ بِهَا الْقَوْمُ، فَرَكَبُوا فِي طَلَبِهَا، فَنَذَرَتْ وَهِيَ مُنْطَلِقَةٌ، وَهُمْ فِي أَثَرِهَا ـ إِنِ اللَّهُ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا قَالَ: فَنَجَتْ، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ، أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ: هَذِهِ نَاقَتُكَ، جَاءَتْ عَلَيْهَا فُلَانَةُ، أَنْجَاهَا اللَّهُ عَلَيْهَا فَأَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَرْأَةِ فَسَأَلَهَا: «كَيْفَ صَنَعَتْ؟» فَأَخْبَرَتْهُ، فَنَذَرْتُ وَهُمْ فِي طَلَبِي، إِنِ اللَّهُ أَنْجَانِي عَلَيْهَا أَنْ أَنْحَرَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بِئْسَ مَا جَزَيْتَهَا إِذًا لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

9396 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، وَإِسْرَائِيلَ، أَوْ أَحَدُهُمَا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ فُرَاتِ بْنِ حَيَّانَ، أَنَّهُ أُخِذَ أَسِيرًا، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِهِ فَقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَرَكَهُ وَقَالَ: «إِنَّ مِنْكُمْ رِجَالًا أَكِلُهُمْ إِلَى إِيمَانِهِمْ مِنْهُمْ فُرَاتُ بْنُ حَيَّانَ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

9397 - عَنْ عُثْمَانَ الثَّقَفِيِّ، وَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ مَعْمَرًا قَالَ: كُنْتُ مَعَ مُجَاهِدٍ فِي غَزَاةٍ، فَأَبَقَ أَسِيرٌ لِرَجُلٍ مِمَّنْ كَانَ مَعَنَا، فَتَبِعَهُ رَجُلٌ، فَقَتَلَهُ فَعَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ مُجَاهِدٌ "

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

9398 - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُسَارَى بَدْرٍ: «لَا يَقْتُلَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ إِلَّا بِضَرْبَةِ رَجُلٍ أَوْ بِفِدَاءٍ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

9399 - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَكَرَيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ، عَنْ مُطِيعِ بْنِ الْأَسْوَدِ - وَكَانَ اسْمُهُ الْعَاصَ فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُطِيعًا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ: «لَا يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ بَعْدَ الْيَوْمِ صَبْرًا»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

9400 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُسَارَى بَدْرٍ: «لَوْ كَانَ الْمُطْعَمُ بْنُ عَدِيٍّ حَيًّا فَكَلَمَنِي فِي هَؤُلَاءِ النَّتْنَى لَتَرَكْتُهُمْ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

9401 - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: لَمَّا أُسِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسَارَى بَدْرٍ فَكَانَ فِيهِمْ أَبُو وَدَاعَةَ بْنِ صَبَارَةَ السَّهْمِيُّ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ لَهُ ابْنًا كَيِّسًا وَهُوَ بِمَكَّةَ، وَهُوَ الْمُطَّلِبُ بْنُ أَبِي وَدَاعَةَ فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ جَاءَ بِفِدَاءِ أَبِيهِ»

9402 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، يَعْنِي عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ قَالَ: " نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يُخَيِّرُكَ إِنْ شِئْتَ أَنْ تَقْتُلَ هَؤُلَاءِ الْأُسَارَى، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تُفَادِي بِهِمْ، وَتُقْتَلُ مِنْ أَصَحَابِكَ مِثْلَهُمْ، فَاسْتَشَارَ أَصْحَابَهُ فَقَالُوا: نُفَادِيهِمْ، وَنَتَقَوَّى بِهِمْ، وَيُكْرِمُ اللَّهُ بِالشَّهَادَةِ مَنْ يَشَاءُ "

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

9403 - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيَّ يَقُولُ: " ثِنْتَانِ فَعَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذْنُهُ لِلْمُنَافِقِينَ، وَأَخْذُهُ مِنَ الْأُسَارَى "

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

9404 - عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ لَيْثٍ قَالَ: قُلْتُ لِمُجَاهِدٍ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: " لَا يَحِلُّ الْأُسَارَى لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ [محمد: 4] قَالَ مُجَاهِدٌ: لَا يَعْبَأُ بِهَذَا شَيْئًا، أَدْرَكْتُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كُلُّهُمْ يُنْكِرُ هَذَا، وَيَقُولُ: هَذِهِ مَنْسُوخَةٌ، إِنَّمَا كَانَتْ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُشْرِكِينَ فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: 5] فَإِنْ كَانُوا مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُمْ إِلَّا الْإِسْلَامَ، وَإِنْ أَبَوْا قُتِلُوا فَأَمَّا مَنْ سِوَاهُمْ، فَإِذَا أُسِرُوا فَالْمُسْلِمُونَ فِيهِمْ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءُوا قَتَلُوا، وَإِنْ شَاءُوا اسْتَحْيَوْا

، وَإِنْ شَاءُوا فَادَوْا إِذَا لَمْ يَتَحَوَّلُوا عَنْ دِينِهِمْ، فَإِنْ أَظْهَرُوا الْإِسْلَامَ لَمْ يُفَادُوا

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

9405 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَجُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ [محمد: 4] قَالَا: «نَسَخَهَا ﴿اقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾» الْآيَةُ، وَقَالَهُ السُّدِّيُّ

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

9406 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حُدِّثْتُ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى يَوْمَ بَدْرٍ كُلَّ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ الْأَسِيرَ الَّذِي أَسَرَ فَكَانَ هُوَ يُفَادِيهِ بِنَفْسِهِ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

9407 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ: أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ خَالِدٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو حَمَلَ بِفِدَاءِ أَسْرَى بَدْرٍ، «وَحَمَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُخْبِرَهُ بِمَا تُرِيدُ قُرَيْشٌ فِي غَزْوِهِ، وَكَانَ فَادَى أَبَا وَدَاعَةَ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ»

بَابُ حَمْلِ السِّلَاحِ وَالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

9408 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: «كُرِهَ حَمْلُ السِّلَاحِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ» قُلْتُ: أَتُحْمَلُ الْخَيْلُ إِلَيْهِمْ؟ فَأَبَى ذَلِكَ، فَقَالَ: «أَمَّا مَا تَقَوَّوْا بِهِ فِي الْقِتَالِ فَلَا يُحْمَلُ إِلَيْهِمْ، وَأَمَّا غَيْرُهُ فَلَا بَأْسَ» وَقَالَهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

9409 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: «نَهَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ يُحْمَلَ الْخَيْلَ إِلَى أَرْضِ الْهِنْدِ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

9410 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُسَافِرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ»، عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

9411 - عَنْ عُبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ قَالَ: وَكَتَبَ فِيهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى الْأَمْصَارِ

بَابُ الْقَتْلِ بِالنَّارِ

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

9412 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَرَّقَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الرِّدَّةِ، فَقَالَ عُمَرُ لِأَبِي بَكْرٍ: «أَتَدَعُ هَذَا الَّذِي يُعَذَّبُ بِعَذَابِ اللَّهِ» فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: «لَا أَشِيمُ سَيْفًا سَلَّهُ اللَّهُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

9413 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ: أَنَّ عَلِيًّا قَتَلَ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ، وَأَحْرَقَهُمْ بِالنَّارِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ لَقَتَلْتُهُمْ وَلَمْ أُحَرِّقْهُمْ، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ بَدَّلَ - أَوْ قَالَ: مَنْ رَجَعَ عَنْ - دِينِهِ فَاقْتُلُوهُ، وَلَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ "، يَعْنِي النَّارَ قَالَ: فَبَلَغَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلِيًّا فَقَالَ: «وَيْحَ ابْنَ عَبَّاسٍ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

9414 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرَرْنَا بِقَرْيَةِ نَمْلٍ قَدْ أُحْرِقَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِبَشَرٍ أَنْ يُعَذِّبَ بِعَذَابِ اللَّهِ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

9415 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَوِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ الذُّبَابِ فِي النَّارِ إِلَّا النَّحْلَ، وَكَانَ يَنْهَى عَنْ قَتْلِهِنَّ، وَإِحْرَاقِ الطَّعَامِ» عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

9416 - عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، كَرِهَ أَنْ يُحَرَّقَ الْعَقَرَبُ بِالنَّارِ، لِأَنَّهُ مُثْلَةٌ

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

9417 - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حَسِبْتُ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً، فَقَالَ: «إِنْ أَخَذْتُمْ هَبَّارَ بْنِ الْأَسْوَدِ فَاجْعَلُوهُ بَيْنَ شُعْبَتَيْنِ مِنْ حَطَبٍ، ثُمَّ أَلْقُوا فِيهَا النَّارَ» ثُمَّ قَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ، مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُعَذِّبَ بِعَذَابِ اللَّهِ، إِنْ وَجَدْتُمُوهُ فَاقْطَعُوا يَدَهُ، ثُمَّ رِجْلَهُ، ثُمَّ اقْطَعُوا يَدَهُ، ثُمَّ رِجْلَهُ» قَالَ: فَلَمْ تُصِبْهُ تِلْكَ السَّرِيَّةُ وَأَصَابَتْهُ نَقْلَةٌ إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَ: وَكَانَ رَجُلًا سَبَّابًا، فَأُتِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ هَذَا هَبَّارُ بْنُ الْأَسْوَدِ يُسَبُّ فَمَا يَسُبُّ قَالَ: فَجَاءَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي حَتَّى قَامَ عَلَيْهِ، وَكَانَ هَبَّارُ مُسْلِمًا فَقَالَ لَهُ: «سُبَّ مَنْ سَبَّكَ، سُبَّ مَنْ سَبَّكَ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

9418 - عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنِي حَنْظَلَةُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَسْلَمِيُّ: أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ وَرَهْطًا مَعَهُ سَرِيَّةٌ إِلَى رَجُلٍ

مِنْ عَدُوِّهِ فَقَالَ لَهُمْ: «إِنْ قَدَرْتُمْ عَلَى فُلَانٍ فَأَحْرِقُوهُ فِي النَّارِ»، فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا تَوَارَوْا مِنْهُ نَادَاهُمْ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ، فَرَدَّهُمْ فَقَالَ لَهُمْ: «إِنْ قَدَرْتُمْ عَلَيْهِ فَاقْتُلُوهُ وَلَا تَحْرِقُوهُ بِالنَّارِ، فَإِنَّهُ لَا يُعَذِّبُ بِالنَّارِ إِلَّا رَبُّ النَّارِ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

9419 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ بِعْثًا إِلَى نَاسٍ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَقْتُلُوهُمْ كُلُّهُمْ إِنْ قَدَرُوا عَلَيْهِمْ»، فَجَاءَ الْبَشِيرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ صَبَّحُوهُمْ، فَجَعَلُوا يَقْتُلُونَهُمْ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْتَشِرُ وَيَتَبَسَّمُ لِمَا هُوَ يُخْبِرُهُ "، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ قَالَ الرَّجُلُ: فَمَرَّ رَجُلٌ فَسَعَى حَتَّى رَقِيَ فِي شَجَرَةٍ طَوِيلَةٍ ضَخْمَةٍ، فَرَمَيْنَاهُ بِالنَّبْلِ وَهُوَ فِيهَا، ثُمَّ أَوْقَدْنَا نَارًا وَأَحْرَقْنَا الشَّجَرَةَ قَالَ: «فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ ذُكِرَ لَهُ الْإِحْرَاقُ بِالنَّارِ» قَالَ الرَّجُلُ: فَسَقَطَ الرَّجُلُ، فَإِذَا هُوَ قَدْ كَانَتِ النَّبْلُ قَتَلَتْهُ

بَابُ دُعَاءِ الْعَدُوِّ

جارٍ التحميل