كِتَابُ الصَّلَاةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- عبد الرزاق الصنعاني
- الكتاب
- المصنف
- المؤلف
- أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني (المتوفى: 211هـ)
- المحقق
- حبيب الرحمن الأعظمي
- الناشر
- المجلس العلمي- الهنديطلب من: المكتب الإسلامي - بيروت
- الطبعة
- الثانية، 1403
- عدد الأجزاء
- 11 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
بَابُ هَلْ يَؤُمُّ الْغُلَامُ وَلَمْ يَحْتَلِمْ؟
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
3845 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: «لَا يَؤُمُّ الْغُلَامُ الَّذِي لَمْ يَحْتَلِمْ»
3846 - الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: «أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَؤُمَّ الْغُلَامُ حَتَّى يَحْتَلِمَ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
3847 - عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَا يَؤُمُّ الْغُلَامُ حَتَّى يَحْتَلِمَ وَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ خِيَارُكُمْ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
3848 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ، أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي سُوَيْدٍ أَقَامَهُ لِلنَّاسِ، وَهُوَ غُلَامٌ بِالطَّائِفِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ يَؤُمُّهُمْ، فَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ يُبَشِّرُهُ، فَغَضِبَ عُمَرُ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ: «مَا كَانَ نَوْلُكَ أَنْ تُقَدِّمَ لِلنَّاسِ غُلَامًا لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ الْحُدُودُ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
3849 - عَنْ مَعْمَرٍ، أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ، أَمَرَ غُلَامًا قَبْلَ أَنْ يَحْتَلِمَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَقِيلَ لَهُ: لَمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ الضَّحَّاكُ: «إِنَّ مَعَهُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا لَيْسَ مَعِي، فَإِنَّمَا قَدَّمْتُ الْقُرْآنَ»، قَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي «أَنَّ غُلَامًا فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي وَلَمْ يَحْتَلِمْ، وَكَانَ أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: كَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُ: انْظُرُوا هَذَا مَا يَصْنَعُ وَقَوْمُهُ؟ يَعْنُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا افْتَتَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ، جَاءَهُ وُفُودُ النَّاسِ، فَكَانَ غُلَامٌ مِنْ جَرْمٍ يُقَالُ لَهُ عَمْرُو بْنُ سَلَمَةَ، كُلَّمَا مَرَّ بِهِ أَحَدٌ مِمَّنْ وَفَدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعَلَّمَ مِنْهُ الْقُرْآنَ " قَالَ: وَكَانَ أَكْثَرَ قَوْمِهِ قُرْآنًا، فَكَانَ يَؤُمُّهُمْ وَهُوَ صَبِيٌّ لَمْ يَحْتَلِمْ، وَكَانَ عَلَيْهِ خَلَقُ إِزَارٍ، فَتَقُولُ عَجُوزٌ مِنَ الْحَيِّ: أَلَا تَكْسُونَ إِمَامَكُمْ؟ قَالَ: فَاشْتَرَوْا لِي إِزَارًا بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ قَالَ: فَفَرِحْتُ بِهِ فَرَحًا شَدِيدًا
بَابُ الْإِمَامِ يُؤْتَى فِي مَسْجِدِهِ
3850 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فِي مَسْجِدٍ بِطَائِفَةِ الْمَدِينَةِ قَالَ: وَلِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ الْمَسْجِدِ أَرْضٌ يَعْمَلُهَا قَالَ: وَإِمَامُ أَهْلِ ذَلِكَ الْمَسْجِدِ مَوْلًى، وَمَسْكَنُ ذَلِكَ الْمَوْلَى وَأَصْحَابِهِ ثَمَّ، فَلَمَّا سَمِعَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ جَاءَ يَشْهَدُ مَعَهُمُ الصَّلَاةَ، فَقَالَ الْمَوْلَى صَاحِبُ الْمَسْجِدِ لِابْنِ عُمَرَ: تَقَدَّمْ فَصَلِّ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «أَنْتَ أَحَقُّ أَنْ تُصَلِّيَ فِي مَسْجِدِكَ»، فَصَلَّى الْمَوْلَى
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
3851 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ مُسَافِرٌ مَرَّ بِأَهْلِ مَاءٍ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَقَدَّمُوهُ، لَيْسَ لَهُمْ إِمَامٌ أَيَؤُمُّهُمْ؟ قَالَ: «لَا بَأْسَ بِذَلِكَ»
بَابُ الْإِمَامِ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ بِهِ أَعْجَمِيَّةٌ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
3852 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنِ عُمَيْرٍ يَقُولُ: اجْتَمَعَتْ جَمَاعَةٌ فِي بَعْضِ مَاءٍ حَوْلَ مَكَّةَ - قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: بِأَعْلَى الْوَادِي هَهُنَا - قَالَ: وَفِي الْحَجِّ، فَحَانَتِ الصَّلَاةُ، فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنْ آلِ أَبِي السَّائِبِ الْمَخْزُومِيِّ أَعْجَمِيِّ اللِّسَانِ قَالَ: فَأَخَّرَهُ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ، وَقَدَّمَ غَيْرَهُ، وَتَغَيَّبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَلَمْ يَعَرِّفْهُ بِشَيْءٍ حَتَّى جَاءَ الْمَدِينَةَ، فَلَمَّا جَاءَ الْمَدِينَةَ عَرَّفَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ الْمِسْوَرُ: «أَنْظِرْنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ الرَّجُلَ كَانَ أَعْجَمِيَّ اللِّسَانِ، وَكَانَ فِي الْحَجِّ، فَخَشِيتُ أَنْ يَسْمَعَ بَعْضُ الْحَاجِّ قِرَاءَتَهُ فَيَأْخُذُ بِعُجْمَتِهِ» قَالَ: «أَوَ هُنَالِكَ ذَهَبْتَ؟» قَالَ: نَعَمْ قَالَ: «أَصَبْتَ»
بَابُ الْإِمَامِ يَقْرَأُ غَيْرَ الْقُرْآنِ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
3853 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: إِنْسَانٌ يُؤْتَى فِي رَبْعِهِ فَيَؤُمُّ الْقَوْمَ، فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ، وَيَسْجَعُ مَعَ ذَلِكَ قَالَ: «فَلَا يَؤُمَّكَ فَلَا تُصَلِّ مَعَهُمْ، وَإِنْ كَانَ يَخْلِطُ مِنَ الْقُرْآنِ مِنْ هَهُنَا وَهَهُنَا فَصَلِّ بِصَلَاتِهِ»
أَخْبَرَنَا
3854 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ مَرَّ بِأَهْلِ مَاءٍ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَدَخَلَ مَعَهُمْ، فَأَمَّهُمْ إِنْسَانٌ مِنْهُمْ، فَقَرَأَ، وَأَلْحَقَ فِي قِرَاءَتِهِ: نَحُجُّ بَيْتَ رَبِّنَا وَنَقْضِي الدِّينَ، وَزَادَ غَيْرُ قَتَادَةَ: وَهُنَّ كَالْقَطَوَاتِ يَهْوِينَ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ﴾ [ص: 7] قَالَ: «فَنَكَصَ الْأَعْرَابِيُّ، وَتَقَدَّمَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَصَلَّى بِهِمْ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
3855 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ طَيِّئٍ قَالَ: مَرَّ ابْنُ مَسْعُودٍ عَلَى مَسْجِدٍ لَنَا، فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، ثُمَّ قَالَ: نَحُجُّ بَيْتَ رَبِّنَا وَنَقْضِي الدِّينَ، وَهُوَ مِثْلُ الْقَطَوَاتِ يَهْوِينَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ﴾ [ص: 7] قَالَ: «فَانْصَرَفَ عَبْدُ اللَّهِ»
3856 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ الْحِمْيَرِيِّ قَالَ: صَلَّى ابْنُ مَسْعُودٍ وَرَاءَ الْأَعْرَابِيِّ، فَقَرَأَ الْأَعْرَابِيُّ أُمَّ الْقُرْآنِ، فَلَمَّا خَتَمَهَا، وَقَالَ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: 7] قَالَ: نَحُجُّ بَيْتَ رَبِّنَا وَنَقْضِيهِ الدِّينَ، عَلَى مِثْلِ الْقَطَوَاتِ يَهْوِينَ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ﴾ [ص: 7] قَالَ: فَاسْتَأْخَرَ الْأَعْرَابِيُّ، حَتَّى تَقَدَّمَ ابْنُ مَسْعُودٍ، عَلِمَ أَنَّهُ أَفْقَهُ مِنْهُ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «مَا رَأَيْتُ أَعْرَابِيًّا أَفْقَهَ مِنْهُ»
بَابُ رَفْعِ الْإِمَامِ صَوْتَهُ بِالْقِرَاءَةِ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
3857 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَلَيْسَ إِنْ شَاءَ الْإِمَامُ أَمَّ النَّاسَ فِيمَا يُرْفَعُ بِهِ الصَّوْتُ مِنَ الْقِرَاءَةِ، رَفَعَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَطُّ لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا؟ قَالَ: «بَلَى، وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَرْفَعَ بِهِمَا بِسُورَةٍ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
3858 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَانَ يُؤْمَرُ الْإِمَامُ بِرَفْعِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَقَدْ كَانَ الزُّبَيْرُ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالْقِرَاءَةِ حَتَّى أَنَّ لِقِرَاءَتِهِ فِي الْمَسْجِدِ لَلَجَّةً»، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا إِمَامًا لَمْ يَزِدْ عَلَى أَنْ يُسْمِعَهُمُ الشَّيْءَ؟ قَالَ: «حَسْبُهُ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
3859 - عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كَانَتْ تُسْمَعُ قِرَاءَةُ عُمَرَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ دَارِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
3860 - عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كَانَتْ قِرَاءَةُ عُمَرَ تُسْمَعُ مِنَ الْبَلَاطِ»
بَابُ الرَّجُلِ يَؤُمُّ الرَّجُلَ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
3861 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مُتَطَوِّعًا مِنَ اللَّيْلِ، فَقَامَ إِلَى الْقِرْبَةِ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَقُمْتُ لَمَّا رَأَيْتُهُ صَنَعَ ذَلِكَ، فَتَوَضَّأْتُ مِنَ الْقِرْبَةِ، ثُمَّ قُمْتُ إِلَى الشِّقِّ الْأَيْسَرِ، فَأَخَذَ بِيَدِي وَرَاءَ ظَهْرِهِ، فَعَدَّلَنِي كَذَلِكَ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ إِلَى الشِّقِّ الْأَيْمَنِ»، قُلْتُ: أَفِي التَّطَوُّعِ كَانَ ذَلِكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
3862 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «نِمْتُ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ ابْنَةَ الْحَارِثِ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اللَّيْلِ، فَأَتَى الْحَاجَةَ، ثُمَّ جَاءَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ نَامَ» قَالَ: «ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، فَأَتَى الْقِرْبَةَ فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا بَيْنَ وُضُوئَيْنِ، لَمْ يُكْثِرْ وَقَدْ أَبْلَغَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى» قَالَ: «وَتَمَطَّيْتُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَرَى أَتَّقِيهِ - يَعْنِي أُرَاقِبُهُ - ثُمَّ قُمْتُ فَفَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَ يُمَائِلُ إِذْنِي حَتَّى أَدَارَنِي، فَكُنْتُ عَنْ يَمِينِهِ وَهُوَ يُصَلِّي» قَالَ: «فَتَتَامَّتْ صَلَاتُهُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، مِنْهَا رَكْعَتَا الْفَجْرِ، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، ثُمَّ جَاءَ بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ، فَقَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ» وَزَادَنِي يَحْيَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ فِي دُعَائِهِ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ يَسَارِي نُورًا، وَمِنْ فَوْقِي نُورًا، وَمِنْ تَحْتِي نُورًا، وَمِنْ بَيْنِ يَدَيَّ نُورًا، وَمِنْ خَلْفِي نُورًا، وَأَعْظِمْ لِي نُورًا»، قَالَ كُرَيْبٌ: وَسِتَّ عِنْدِي: «فِي التَّابُوتِ وَعَصَبِي، وَمُخِّي، وَدَمِي، وَشَعْرِي، وَبَشَرِي، وَعِظَامِي»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
3863 - عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: ذَكَرَ لَنَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ ذَكَرَ لَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَامَ، فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُحْفَظُ، فَقَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَنَامُ عَيْنَهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
3864 - عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تَنَامُ عَيْنَايَ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
3865 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سُمَيْعٍ الزَّيَّاتُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كُنْتُ قُمْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَدَارَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ»، قَالَ سُفْيَانُ: «فِي تَطَوَّعٍ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
3866 - عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ خَالَتُهِ مَيْمُونَةَ قَالَ: «وَاضْطَجَعْتُ فِي عَرَضِ الْوِسَادَةِ، وَاضْطَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا، فَنَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى انْتَصَفَ اللَّيْلُ، أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ، أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ، ثُمَّ أَسْتَيْقِظَ فَجَلَسَ، فَمَسَحَ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الْآيَاتِ الْخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقٍ، فَتَوَضَّأَ مِنْهَا فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رَأْسِي، وَأَخَذَ بِأُذُنِي يَفْتِلُهَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ، فَاضْطَجَعَ حَتَّى جَاءَ الْمُؤَذِّنُ، فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
3867 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي فَقَامَتِ امْرَأَتُهُ خَلْفَنَا»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
3868 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " كُنْتُ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، فَقُمْتُ مَعَهُ عَلَى يَسَارِهِ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ صَلَّى ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، حَزَرْتُ قِيَامَهُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ: يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ "
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
3869 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُ قَامَ وَحْدَهُ إِلَى يَسَارِ ابْنِ عُمَرَ، فَجَرَّ بِيَمِينِهِ حَتَّى جَرَّهُ إِلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
3870 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يُصَلِّي مَعَهُ الرَّجُلُ قَطُّ فَأَيْنَ يَكُونُ مِنْهُ؟ قَالَ: «كَذَلِكَ إِلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ»، قُلْتُ: أَيُحَاذِي بِهِ حَتَّى يُصَفَّ مَعَهُ لَا يَفُوتُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: قُلْتُ: أَيَجِبُ أَنْ يَلْصَقَ بِهِ حَتَّى لَا يَكُونُ بَيْنَهُمَا فُرْجَةٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ، هَا اللَّهِ إِذًا»