كِتَابُ اللُّقَطَةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- عبد الرزاق الصنعاني
- الكتاب
- المصنف
- المؤلف
- أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني (المتوفى: 211هـ)
- المحقق
- حبيب الرحمن الأعظمي
- الناشر
- المجلس العلمي- الهنديطلب من: المكتب الإسلامي - بيروت
- الطبعة
- الثانية، 1403
- عدد الأجزاء
- 11 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِجُنْدُبٍ: «جُنْدُبٌ وَمَا جُنْدُبٌ يَضْرِبُ ضَرْبَةً يُفَرِّقُ بِهَا بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ» فَإِذَا أَبُو بُسْتَانٍ يَلْعَبُ فِي أَسْفَلِ الْحِصْنِ عِنْدَ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ وَهُوَ أَمِيرُ الْكُوفَةِ وَالنَّاسُ يَحْسَبُونَ أَنَّهُ عَلَى سُورِ الْقَصْرَ - يَعْنِيَ وَسْطَ الْقَصْرِ - فَقَالَ جُنْدُبٌ: وَيْلَكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ أَمَا يَلْعَبُ بِكُمْ , وَاللَّهِ إِنَّهُ لَفِي أَسْفَلِ الْقَصْرِ , إِنَّمَا هُوَ فِي أَسْفَلِ الْقَصْرِ , ثُمَّ انْطَلَقَ , وَاشْتَمَلَ عَلَى السَّيْفِ , ثُمَّ ضَرَبَهُ , فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: قَتَلَهُ , وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: لَمْ يَقْتُلْهُ , وَذَهَبَ عَنْهُ السِّحْرُ , فَقَالَ أَبُو بُسْتَانٍ: قَدْ نَفَعَنِي اللَّهُ بِضَرْبَتِكَ وَسَجَنَهُ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ وَتَنَقَّصَ ابْنَ أَخِيهِ أَثِيَّةَ وَكَانَ فَارِسَ الْعَرَبِ حَتَّى حَمَلَ عَلَى صَاحِبِ السِّجْنِ فَقَتَلَهُ وَأَخْرَجَهُ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: [البحر الطويل] أَفِي مَضْرَبِ السُّحَّارِ يُسْجَنُ جُنْدُبٌ ... وَيُقْتَلُ أَصْحَابُ النَّبِيِّ الْأَوَائِلُ فَإِنْ يَكُ ظَنِّي بِابْنِ سَلْمَى وَرَهْطِهِ ... هُوَ الْحَقُّ يُطْلَقُ جُنْدُبٌ أَوْ يُقَاتَلُ فَنَالَ مِنْ عُثْمَانَ فِي قَصِيدَتِهِ هَذِهِ , فَانْطَلَقَ إِلَى أَرْضِ الرُّومِ , فَلَمْ يَزَلْ بِهَا يُقَاتِلُ , حَتَّى مَاتَ لِعَشْرِ سَنَوَاتٍ مَضَيْنَ , مِنْ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ وَكَانَ مُعَاوِيَةُ يَقُولُ: «مَا أَحَدٌ بِأَعَزَّ عَلَيَّ مِنْ أَثِيَّةَ , نَفَاهُ عُثْمَانُ فَلَا أَسْتَطِيعُ أُؤَمِّنُهُ وَلَا أَرُدُّهُ» قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: «وَأَثِيَّةُ الَّذِي قَالَ الشِّعْرَ وَضَرَبَ أَبَا بُسْتَانٍ السَّاحِرَ»
18749 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَالِكٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَائِشَةَ أَعْتَقَتْ جَارِيَةً لَهَا , عَنْ دُبُرٍ مِنْهَا , ثُمَّ إِنَّهَا سَحَرَتْهَا , وَاعْتَرَفَتْ بِذَلِكَ , قَالَتْ: «أَحْبَبْتُ الْعِتْقَ فَأَمَرَتْ بِهَا عَائِشَةُ ابْنَ أَخِيهَا أَنْ يَبِيعَهَا مِنَ الْأَعْرَابِ مِمَّنْ يُسِيءُ مِلْكَتِهَا» , قَالَتْ: «وَابْتَعْ بِثَمَنِهَا رَقَبَةً فَأَعْتِقْهَا فَفَعَلَ»
18750 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ أَبِي الرِّجَالِ , عَنْ عَمْرَةَ , قَالَتْ: مَرِضَتْ عَائِشَةُ فَطَالَ مَرَضُهَا , فَذَهَبَ بَنُو أَخِيهَا إِلَى رَجُلٍ فَذَكَرُوا مَرَضُهَا , فَقَالَ: إِنَّكُمْ لَتُخْبِرُونِي خَبَرَ امْرَأَةٍ مَطْبُوبَةٍ قَالَ: فَذَهَبُوا يَنْظُرُونَ فَإِذَا جَارِيَةٌ لَهَا سَحَرَتْهَا , وَكَانَتْ قَدْ دَبَّرَتْهَا , فَسَأَلَتْهَا فَقَالَتْ: «مَا أَرَدْتِ مِنِّي؟» فَقَالَتْ: أَرَدْتُ أَنْ تَمُوتِي حَتَّى أُعْتَقَ , قَالَتْ: «فَإِنَّ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ تُبَاعِي مِنْ أَشَدِّ الْعَرَبِ مِلْكَةً , فَبَاعَتْهَا , وَأَمَرَتْ بِثَمَنِهَا , أَنْ يُجْعَلَ فِي غَيْرِهَا»
18751 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ , أَنَّ سَعْدَ بْنَ قَيْسٍ , أَوْ قَيْسَ بْنِ سَعْدٍ: «قَتَلَ سَاحِرًا»
18752 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ , عَنِ الْحَسَنِ , قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «حَدُّ السَّاحِرِ ضَرْبَةٌ بِالسَّيْفِ»
18753 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَعَلَّمَ شَيْئًا مِنَ السِّحْرِ قَلِيلًا , أَوْ كَثِيرًا , كَانَ آخِرُ عَهْدِهِ مَعَ اللَّهِ»
18754 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِسَاحِرٍ فَقَالَ: «احْبِسُوهُ فَإِنْ مَاتَ صَاحِبُهُ فَاقْتُلُوهُ»
18755 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنِ الْمُثَنَّى , عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ: «أَخَذَ سَاحِرًا , فَدَفَنَهُ إِلَى صَدْرِهِ , ثُمَّ تَرَكَهُ , حَتَّى مَاتَ»
18756 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , عَنْ بَجَالَةَ , أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ أَنِ: «اقْتُلْ كُلَّ سَاحِرٍ» ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي أَوَّلِ الْبَابِ
18757 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ حَفْصَةَ: «سُحِرَتْ فَأَمَرَتْ عُبَيْدَ اللَّهِ أَخَاهَا فَقَتَلَ سَاحِرَتَيْنِ»
بَابُ قَطْعِ السَّارِقِ
18758 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: سَرَقَ الْأُولَى؟ قَالَ: «يُقْطَعُ كَفُّهُ» قُلْتُ: فَمَا قَوْلُهُمْ: أَصَابِعُهُ؟ قَالَ: «لَمْ أُدْرِكْ إِلَّا قَطْعَ الْكَفِّ كُلِّهَا» قُلْتُ: فَسَرَقَ الثَّانِيَةَ؟ قَالَ: " مَا أَرَى أَنْ يُقْطَعَ إِلَّا فِي السَّرِقَةِ الْأُولَى الْيَدُ قَطُّ , قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ﴿فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: 38] وَلَوْ شَاءَ أَمَرَ بِالرِّجْلِ وَلَمْ يَكُنِ اللَّهُ نَسِيًّا "
18759 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ , عَنْ عِكْرِمَةَ , «أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَقْطَعُ الْقَدَمَ مِنْ مَفْصِلِهَا» وَأَنَّ عَلِيًّا - عَنْ غَيْرِ عِكْرِمَةَ - كَانَ يَقْطَعُ الْقَدَمَ - أَشَارَ لِي عَمْرٌو - إِلَى شَطْرِهَا "
18760 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ , «أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَقْطَعُ الْيَدَ مِنَ الْأَصَابِعِ , وَالرِّجْلَ مِنْ نِصْفِ الْكَفِّ»
18761 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ , عَنْ أَبِي الْمِقْدَامِ , قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ , «رَأَى عَلِيًّا يَقْطَعُ يَدَ رَجُلٍ مِنَ الْمَفْصِلِ»
18762 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ , عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ , عَنْ حِبَالِ بْنِ رُفَيْدَةَ التَّيْمِيِّ: «أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَقْطَعُ الرِّجْلَ مِنَ الْكَفِّ»
18763 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ , أَنَّ نَجْدَةَ بْنَ عَامِرٍ , كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ: السَّارِقُ يَسْرِقُ فَتُقْطَعُ يَدُهُ , ثُمَّ يَعُودُ فَتُقْطَعُ يَدُهُ الْأُخْرَى , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: 38] , قَالَ: «بَلَى , وَلَكِنْ يَدُهُ وَرِجْلُهُ مِنْ خِلَافٍ» قَالَ: قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُهُ مِنْ عَطَاءٍ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً
18764 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ جَابِرٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ لَا يَقْطَعُ إِلَّا الْيَدَ وَالرِّجْلَ , وَإِنْ سَرَقَ بَعْدَ ذَلِكَ سُجِنَ , وَنُكِّلَ , وَكَانَ يَقُولُ: «إِنِّي لَأَسْتَحْيِي اللَّهَ , أَلَّا أَدَعَ لَهُ يَدًا يَأْكُلُ بِهَا وَيَسْتَنْجِي»
18765 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنِ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: «لَا يُتْرَكُ ابْنُ آدَمَ مِثْلَ الْبَهِيمَةِ , لَيْسَ لَهُ يَدٌ يَأْكُلُ بِهَا , وَيَسْتَنْجِي بِهَا»
18766 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ , عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ الْأَزْدِيِّ , عَنْ عُمَرَ , أَنَّهُ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ سَرَقَ , يُقَالُ لَهُ: سَدُومٌ , فَقَطَعَهُ , ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الثَّانِيَةَ , فَقَطَعَهُ , ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الثَّالِثَةَ , فَأَرَادَ أَنْ يَقْطَعَهُ , فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: «لَا تَفْعَلْ إِنَّمَا عَلَيْهِ يَدٌ وَرِجْلٌ وَلَكِنِ احْبِسْهُ»
18767 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ أَبِي الضُّحَى: أَنَّ عَلِيًّا , كَانَ يَقُولُ: «إِذَا سَرَقَ قُطِعَتْ يَدُهُ , ثُمَّ إِذَا سَرَقَ الثَّانِيَةَ , قُطِعَتْ رِجْلُهُ , فَإِنْ سَرَقَ بَعْدَ ذَلِكَ , لَمْ نَرَ عَلَيْهِ قَطْعًا»
18768 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: «شَهِدْتُ لَرَأَيْتُ عُمَرَ قَطَعَ رِجْلَ رَجُلٍ , بَعْدَ يَدٍ وَرِجْلٍ؛ سَرَقَ الثَّالِثَةَ»
18769 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ: " أَنَّ سَارِقًا مَقْطُوعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ سَرَقَ حُلِيًّا لِأَسْمَاءَ , فَقَطَعَهُ أَبُو بَكْرٍ الثَّالِثَةَ - قَالَ: حَسِبْتُهُ قَالَ - يَدَهُ "
18770 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ سَالِمٍ , وَغَيْرِهِ , قَالَ: «إِنَّمَا قَطَعَ أَبُو بَكْرٍ رِجْلَهُ , وَكَانَ مَقْطُوعَ الْيَدِ» قَالَ الزُّهْرِيُّ: «وَلَمْ يَبْلُغْنَا فِي السُّنَّةِ إِلَّا قَطْعُ الْيَدِ وَالرِّجْلِ , لَا يُزَادُ عَلَى ذَلِكَ»
18771 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , قَالَ: «إِنَّمَا قَطَعَ أَبُو بَكْرٍ رِجْلَ الَّذِي قَطَعَ يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ وَكَانَ مَقْطُوعَ الْيَدِ قَبْلَ ذَلِكَ»
18772 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ , قَالَ: «إِذَا سَرَقَ السَّارِقُ قُطِعَتْ يَدُهُ , فَإِنْ سَرَقَ الثَّانِيَةَ , قُطِعَتْ رِجْلُهُ , فَإِنْ سَرَقَ الثَّالِثَةَ , قُطِعَتْ يَدُهُ , فَإِنْ سَرَقَ الرَّابِعَةَ , قُطِعَتْ رِجْلُهُ»
18773 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ: أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أُتِيَ بِعَبْدٍ سَرَقَ , فَأُتِيَ بِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ , فَتَرَكَهُ , ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الْخَامِسَةَ , فَقَطَعَ يَدَهُ , ثُمَّ السَّادِسَةَ , فَقَطَعَ رِجْلَهُ , ثُمَّ السَّابِعَةَ , فَقَطَعَ يَدَهُ , ثُمَّ الثَّامِنَةَ , فَقَطَعَ رِجْلَهُ»
أَخْبَرَنَا
18774 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , قَالَتْ: كَانَ رَجُلٌ أَسْوَدُ يَأْتِي أَبَا بَكْرٍ فَيُدْنِيهِ , وَيُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ , حَتَّى بَعَثَ سَاعِيًا - أَوْ قَالَ: سَرِيَّةً - فَقَالَ: أَرْسِلْنِي مَعَهُ , فَقَالَ: «بَلْ تَمْكُثُ عِنْدَنَا , فَأَبَى , فَأَرْسَلَهُ مَعَهُ , وَاسْتَوْصَى بِهِ خَيْرًا» , فَلَمْ يَغِبْ عَنْهُ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى جَاءَ قَدْ قُطِعَتْ يَدُهُ , فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ فَاضَتْ عَيْنَاهُ , وَقَالَ: «مَا شَأْنُكَ؟» قَالَ: مَا زِدْتُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُوَلِّينِي شَيْئًا مِنْ عَمَلِهِ , فَخُنْتَهُ فَرِيضَةً وَاحِدَةً , فَقَطَعَ يَدِي , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: «تَجِدُونَ الَّذِي قَطَعَ يَدَ هَذَا يَخُونَ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ فَرِيضَةً , وَاللَّهِ لَئِنْ كُنْتُ صَادِقًا لَأُقِيدَنَّكَ مِنْهُ» , قَالَ: ثُمَّ أَدْنَاهُ وَلَمْ يُحَوِّلْ مَنْزِلَتَهُ الَّتِي كَانَتْ لَهُ مِنْهُ , قَالَ: وَكَانَ الرَّجُلُ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ فَيَقْرَأُ , فَإِذَا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ صَوْتَهُ قَالَ: «تَالَلَّهِ لَرَجُلٌ قَطَعَ هَذَا» , قَالَ: فَلَمْ يَعِرْ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى فَقَدَ آلُ أَبِي بَكْرٍ حُلِيًّا لَهُمْ وَمَتَاعًا , فَقَالَ
أَبُو بَكْرٍ: «طَرَقَ الْحَيَّ اللَّيْلَةَ» , فَقَامَ الْأَقْطَعُ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ , وَرَفَعَ يَدَهُ الصَّحِيحَةَ وَالْأُخْرَى الَّتِي قُطِعَتْ , فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَظْهِرْ عَلَى مَنْ سَرَقَهُمْ , أَوْ نَحْوَ هَذَا , وَكَانَ مَعْمَرٌ رُبَّمَا يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَظْهِرْ عَلَى مَنْ سَرَقَ أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ الصَّالِحِينَ , قَالَ: فَمَا انْتَصَفَ النَّهَارُ حَتَّى ظَهَرُوا عَلَى الْمَتَاعِ عِنْدَهُ , فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: «وَيْلَكَ إِنَّكَ لَقَلِيلُ الْعِلْمِ بِاللَّهِ , فَأَمَرَ بِهِ , فَقُطِعَتْ رِجْلُهُ» قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: كَانَ إِذَا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ صَوْتَهُ مِنَ اللَّيْلِ , قَالَ: مَا لَيْلُكَ بِلَيْلِ سَارِقٍ
18775 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ , مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْهُمْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ , «أَنَّ يَعْلَى قَطَعَ يَدَ السَّارِقِ , وَرِجْلَهُ , فَسَرَقَ الثَّالِثَةَ , فَقَطَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ الثَّانِيَةَ» , ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ , يَقُولُ: «لَجَرَاءَتُهُ عَلَى اللَّهِ أَغْيَظُ عِنْدِي مِنْ سَرِقَتِهِ» قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ اسْمَهُ جَبْرٌ أَوْ جُبَيْرٌ
18776 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ أَشَلِّ الْيَدِ سَرَقَ , قَالَ: «تُقْطَعُ يَدُهُ وَإِنْ كَانَتْ شَلَّاءَ»
بَابُ ذِكْرِ قَطْعِ الشِّمَالِ
18777 - قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ , عَنْ جَابِرٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ سَارِقٍ قُرِّبَ , لِيُقْطَعَ فَقَدَّمَ شِمَالَهُ , فَقُطِعَتْ , قَالَ: «يُتْرَكُ وَلَا يُزَادُ عَلَى ذَلِكَ»
18778 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ , مِثْلَ قَوْلِ الشَّعْبِيِّ: «لَا يُزَادُ عَلَى ذَلِكَ قَدْ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ»
بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى السَّرِقَةِ , وَاخْتِلَافِ الشُّهُودِ
18779 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ , عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ , قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ «لَا يَقْطَعُ سَارِقًا حَتَّى يَأْتِيَ بِالشُّهَدَاءِ , فَيُوقِفَهُمْ عَلَيْهِ , وَيَسْجُنَهُ , فَإِنْ شَهِدُوا عَلَيْهِ , قَطَعَهُ , وَإِنْ نَكَلُوا تَرَكَهُ» قَالَ: فَأُتِيَ مَرَّةً بِسَارِقٍ , فَسَجَنَهُ , حَتَّى إِذَا كَانَ الْغَدُ , دَعَا بِهِ , وَبِالشَّاهِدَيْنِ , فَقِيلَ: تَغَيَّبَ الشَّهِيدَانِ فَخَلَّى سَبِيلَ السَّارِقِ , وَلَمْ يَقْطَعْهُ
18780 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ شَهِدَ عَلَيْهِ رَجُلٌ أَنَّهُ سَرَقَ بِأَرْضٍ , وَشَهِدَ عَلَيْهِ آخَرُ أَنَّهُ سَرَقَ بِأَرْضٍ أُخْرَى , قَالَ: «لَا قَطْعَ عَلَيْهِ»
بَابُ اعْتِرَافِ السَّارِقِ
18781 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ وُجِدَ يَسْرِقُ فَاعْتَرَفَ أَنَّهُ قَدْ سَرَقَ قَبْلَ ذَلِكَ قَالَ: «تُقْطَعُ يَدُهُ لَا يُزَادُ عَلَى ذَلِكَ»