مصنف عبد الرزاق الصنعانيصفحات 122-133

كِتَابُ الْمَنَاسِكِ

صفحات 122-133
عن هذه الطبعة
عَلَم
عبد الرزاق الصنعاني
الكتاب
المصنف
المؤلف
أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني (المتوفى: 211هـ)
المحقق
حبيب الرحمن الأعظمي
الناشر
المجلس العلمي- الهنديطلب من: المكتب الإسلامي - بيروت
الطبعة
الثانية، 1403
عدد الأجزاء
11 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

9138 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

9139 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: «صَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ صَلَاةٍ فِي الْمَدِينَةِ» قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَ قَوْلِ قَتَادَةَ

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

9140 - قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ الْمَكِّيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: جَاءَ الشَّرِيدُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ إِنِ اللَّهُ فَتَحَ عَلَيْكَ مَكَّةَ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ: فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَاهُنَا أَفْضَلُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ» ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ صَلَّيْتُ هَاهُنَا أَجْزَأَ عَنْكَ» ثُمَّ قَالَ: «صَلَاةٌ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

9141 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مُجَمِّعٍ قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَسْجِدَ قِبَاءَ، فَقَالَ: «وَاللَّهِ لَأَنْ أُصَلِّيَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ صَلَاةً وَاحِدَةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَرْبَعًا، بَعْدَ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ صَلَاةً وَاحِدَةً، وَلَوْ كَانَ هَذَا الْمَسْجِدُ بِأُفُقٍ مِنَ الْآفَاقِ لَضَرَبْنَا إِلَيْهِ آبَاطَ الْإِبِلِ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

9142 - عَنِ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ صَالِحٍ، مَوْلَى التَّوْأَمَةِ أَنَّهُ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ»

بَابُ الْبُزَاقِ فِي الْحِجْرِ

9143 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: «إِنْ تَنَخَّمَ رَجُلٌ فِي الْحِجْرِ فَلَا بَأْسَ إِذَا غَيَّبَهُ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

9144 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ: «تَنَخَّمَ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ خَرَجَ فَلَمْ يُغَيِّبْهَا، فَجَاءُوا مَعَهُ بِمِصْبَاحٍ، فَجَعَلَ يَلْتَقِطُهَا بِرِدَائِهِ وَيَتَتَبَّعُهَا بِهِ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

9145 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، مَوْلَى أَسْلَمَ وَغَيْرِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ تَنَخَّمَ فِي الْمَسْجِدِ طَاهِرًا كُتِبَتْ عَلَيْهِ خَطِيئَةً، فَلْيُغَيِّبْ أَحَدُكُمْ نُخَامَتَهُ»

9146 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ فِي الْكَعْبَةِ فَيُرِيدُ أَنْ يَبْزُقَ؟ قَالَ: «يَبْزُقُ فِي ثَوْبِهِ»

بَابُ الْحِجْرِ وَبَعْضُهُ مِنَ الْكَعْبَةِ

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

9147 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ أَهْلُ الشَّامِ فِي الْجَيْشِ الْأَوَّلِ جَيْشِ الْحُصَيْنِ بْنِ نُمَيْرٍ حَرَقَ الرَّجُلُ مِنْ نَحْوِ بَابِ بَنِي جُمَحٍ وَالْمَسْجِدُ يَوْمَئِذٍ مَلَآنُ خِيَامًا وَأَبْنِيَةً، فَسَارَ الْحَرِيقُ حَتَّى أَحْرَقَ الْبَيْتَ، فَأَحَرَقَ كُلَّ شَيْءٍ عَلَيْهِ وَيَحْرِدُ حَتَّى إِذْ طَائِرًا لَيَقَعُ عَلَيْهِ فَتَنْتَثِرُ حِجَارَتُهُ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ لِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُرْتَفِعِ قَالَ: " فَوَاللَّهِ إِنَّا لَنُصَلِّي ذَاتَ لَيْلَةٍ الْعِشَاءَ وَرَاءَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، إِذَا رَأَيْتُ فِي جَوْفِ الْبَيْتِ وَرَأَيْنَا مِنْ خَلِّ الْبَابِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ابْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ: هَلْ رَأَيْتُمْ؟ قُلْنَا: نَعَمْ قَالَ: فَأَجْمَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لِهَدْمِهِ وَبِنَائِهِ، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ كَذَا وَكَذَا بَعِيرًا يَحْمِلُ الْوَرْسَ مِنَ الْيَمَنِ، - وَذَكَرَ أَرْبَعَةَ آلَافِ بَعِيرٍ، وَشَيْئًا سَمَّاهُ -، يُرِيدُ أَنْ

يَجْعَلَهُ مَدَرًا لِلْبَيْتِ، ثُمَّ قِيلَ لَهُ إِنَّ الْوَرْسَ يَعْفُنُ وَيَرْفُتُ، فَقَسَّمَ الْوَرْسَ فِي نِسَاءِ قُرَيْشٍ وَقَوَاعِدِهِنَّ، وَبَنَى بِالْقَصَّةِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ لَمَّا أَحْضَرَ حَاجَتَهُ: إِنْ كُنْتَ فَاعِلًا فَلَا تَدَعِ النَّاسَ لَا قِبْلَةَ لَهُمْ، اجْعَلْ عَلَى زَوَايَاهَا صَوَارِيَ، وَاجْعَلْ عَلَيْهَا سُتُورًا يُصَلِّي النَّاسُ إِلَيْهَا، فَفَعَلَ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الْأَحَدِ، صَعِدَ عَلَى الْمِنْبَرِ ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَا تَرَوْنَ فِي هَدْمِ الْبَيْتِ، فَلَمْ يَخْتَلِفَ عَلَيْهِ أَحَدٌ، فَقَالُوا: نَرَى أَنْ لَا تَهْدِمَهُ، فَسَكَتَ عَنْهُمْ حَتَّى إِذَا انْتَفَدَ رَأْيَهُمْ قَالَ: يَظَلُّ أَحَدُكُمْ يَسُدُّ أُسَّهُ عَلَى رَأْسِهِ، وَأَنْتُمْ تَرَوْنَ الطَّائِرَ يَقَعُ عَلَيْهِ فَتَنْتَثِرُ حِجَارَتُهُ، أَلَا إِنِّي هَادِمٌ غَدًا، وَوَافَقَ ذَلِكَ جِنَازَةَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي بَكْرٍ، فَاتَّبَعَهَا مَنْ كَانَ يُرِيدُ اتِّبَاعَهَا وَمَنْ كَانَ لَا يُرِيدُ اتِّبَاعَهَا، وَكُسِرَتْ لَهُ وِسَادَةٌ عِنْدَ الْمَقَامِ، ثُمَّ عَلَاهُ رِجَالٌ مِنْ وَرَاءِ السُّتُورِ، وَفَرَغَ النَّاسُ مِنْ جِنَازَتِهِمْ، فَالذَّاهِبُ فِي مِنًى وَالذَّاهِبُ فِي بِئْرِ مَيْمُونٍ، لَا يَرَوْنَ إِلَّا أَنَّهُ سَيُصِيبُهُمْ صَاخَّةٌ مِنَ

السَّمَاءِ، فَلَمَّا أَتَى النَّاسُ فَقِيلَ: ادْخُلُوا فَقَدْ وَاللَّهِ هَدَمَ، دَخَلَ النَّاسُ، وَحَفَرَ حَتَّى هَدَمَهَا عَنْ رَبَضٍ فِي الْحِجْرِ، فَإِذَا هُوَ آخِذٌ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ لَا يَسْتَحِقُّ فَدَعَا مُكَبِّرَةَ قُرَيْشٍ، فَأَرَاهُمْ إِيَّاهُ، وَأَخَذَ ابْنُ مُطِيعٍ الْعَتَلَةَ مِنْ شِقِّ الرَّبَضِ الَّذِي يَلِي دَارَ بَنِي حُمَيْدٍ، فَأَنْفَضَهُ أَجْمَعَ أَكْتَعَ، ثُمَّ بَنَاهَا حَتَّى سَمَاهَا، وَجَعَلَ لَهَا بَابَيْنِ مَوْضُوعَيْنِ فِي الْأَرْضِ شَرْقِيًّا وَغَرْبِيًّا يَدْخُلُ النَّاسُ مِنْ هَذَا الْبَابِ، وَيَخْرُجُونَ مِنْ هَذَا، فَبَنَاهَا، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ بِنَائِهَا كَانَ فِي الْمَسْجِدِ حُفْرَةٌ مُنْكَرَةٌ وَجَرَاثِيمُ وَقَعَادٍ، فَآبَ النَّاسُ إِلَى بَطْحِهِ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَبْطَحُ عَلَى مِائَةِ بَعِيرٍ وَادِيٍّ مِنْ ذَلِكَ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَخْرُجُ فِي حُلَّتِهِ وَقَمِيصِهِ إِلَى ذِي طُوًى، فَيَأْتِي فِي طَرْفِ رِدَائِهِ بِبَطْحَاءَ، يَحْتَسِبُ فِي ذَلِكَ الْخَيْرَ حَتَّى إِذَا مَلَّ النَّاسُ أَخَذَ يُقْوِتُهُ

فَبَطَحَ حَتَّى اسْتَوَى، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي أَرَى أَنْ تَعْتَمِرُوا مِنَ التَّنْعِيمِ مُشَاةً فَمَنْ كَانَ مُوسِرًا بَجَزُورٍ نَحَرَهَا وَإِلَّا فَبَقَرَةٍ، وَإِلَّا فَشَاةٍ قَالَ: فَذَكَرْتُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ كَثْرَةِ النَّاسِ، دَبَّتِ الْأَرْضُ سَهْلُهَا وَجَبَلُهَا، نَاسًا كِبَارًا وَنَاسًا صِغَارًا، وَعَذَارَى، وَثَيِّبًا، وَنِسَاءً، وَالْحَلْقَ قَالَ: فَأَتَيْنَا الْبَيْتَ فَطُفْنَا مَعَهُ وَسَعَيْنَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ نَحَرْنَا وَذَبَحْنَا فَمَا رَأَيْتُ الرُّءُوسَ وَالْكَرْعَانَ وْالْأَذْرُعَ فِي مَكَانٍ أَكْثَرَ مِنْهَا يَوْمَئِذٍ "

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

9148 - عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: " أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى تِلْكَ الْقَوَاعِدَ تُحَرَّكُ بِالْعَتَلَةِ، فَيَكَادُ الْبَيْتُ يَتَحَرَّكُ قَالَ: كَأَنَّهَا الْإِبِلُ الْبَوَارِكُ "

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

9149 - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاوُسٍ، أَوْ غَيْرِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْحِجْرُ مِنَ الْبَيْتِ قَالَ: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: 29] قَالَ: «وَطَافَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَرَائِهِ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

9150 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: وَفَدَ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فِي خِلَافَتِهِ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: مَا أَظُنُّ أَبَا خُبَيْبٍ سَمِعَ مِنْ عَائِشَةَ مَا كَانَ يَزْعُمُ

أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهَا قَالَ: وَكَانَ الْحَارِثُ مُصَدَّقًا لَا يَكْذِبُ قَالَ: سَمِعْتَهَا تَقُولُ مَاذَا؟ قَالَ: سَمِعْتُهَا تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ قَوْمَكِ اسْتَقْصَرُوا مِنْ بُنْيَانِ الْبَيْتِ، وَإِنِّي لَوْلَا حَدَاثَةُ عَهْدِهِمْ بِالشِّرْكِ أَعَدْتُ فِيهِ مَا تَرَكُوا مِنْهُ، فَإِنْ بَدَا لِقَوْمِكِ أَنْ يَبْنُوهُ مِنْ بَعْدِي فَهَلُمَّ لِأُرِيَكِ مَا تَرَكُوا مِنْهُ، فَأَرَاهَا قَرِيبًا مِنْ سَبْعَةِ أَذْرُعٍ» هَذَا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ، وَزَادَ عَلَيْهِ الْوَلِيدُ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَجَعَلْتُ لَهُ بَابَيْنِ مَوْضُوعَيْنِ فِي الْأَرْضِ، شَرْقِيًّا وَغَرْبِيًّا» وَهَلْ تَدْرِينَ لِمَ كَانَ قَوْمُكِ رَفَعُوا بَابَهَا؟ " قَالتْ: لَا قَالَ: «تَعَزُّزًا لِأَنْ لَا يُدْخِلُوهَا إِلَّا مَنْ أَرَادُوا، فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَرِهُوا أَنْ يَدْخُلَهَا يَدَعُونَهُ حَتَّى يَرْتَقِيَ، حَتَّى إِذَا كَادَ أَنْ يَدْخُلَ دَفَعُوهُ فَسَقَطَ» قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لِلْحَارِثِ: أَنْتَ سَمِعْتَهَا تَقُولُ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَنَكَتَ بِعَصَاهُ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: وَدِدْتُ أَنِّي تَرَكْتُهُ وَمَا تَحَمَّلَ

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

9151 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَائِشَةَ: «أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ قَوْمَكِ اسْتَقْصَرُوا عَنْ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟» قَالَتْ: أَفَلَا تَرُدُّهْ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: «إِنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُو عَهْدٍ بِكُفْرٍ أَوْ إِنَّهُمْ حَدِيثُونَ بِكُفْرٍ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

9152 - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ

قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي: أَنَّ عُمَرَ قَدِمَ مَكَّةَ فَأَرْسَلَ إِلَى شَيْخٍ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ يَسْأَلُهُ عَنْ وَلِيدٍ مِنْ وِلَادَةِ الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ: وَكَانَتْ نِسَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ لَيْسَ لَهُنَّ عِدَّةٌ قَالَ: فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ ذَهَبَ مَعَ الشَّيْخِ إِلَى عُمَرَ فَوَجَدَهُ جَالِسًا فِي الْحِجْرِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: أَمَّا النُّطْفَةُ فَمِنْ فُلَانٍ؟ وَأَمَّا الْوَلَدُ فَعَلَى فِرَاشِ فُلَانٍ، فَقَالَ عُمَرُ: «صَدَقْتَ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالْفِرَاشِ» قَالَ: فَلَمَّا قَامَ الشَّيْخُ قَالَ عُمَرُ: «تَعَالَ حَدِّثْنِي عَنْ بِنَاءِ الْكَعْبَةِ» قَالَ: إِنَّ قُرَيْشًا تَقَوَّوْا لِبِنَاءِ الْكَعْبَةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَعَجَزُوا وَاسْتَقْصَرُوا، وَتَرَكُوا بِنَاءَهَا بَعْضَهَا فِي الْحِجْرِ.
فَقَالَ عُمَرُ: «صَدَقْتَ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

9153 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ يُحَدِّثُ، أَنَّ عَائِشَةَ كَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَخِيهَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ شَيْءٌ، فَحَلَفَ أَنْ لَا يُكَلِّمَهَا، فَأَرَادَتْهُ عَلَى أَنْ يَأْتِيَهَا فَأَبَى فَقِيلَ لَهَا: إِنَّ لَهُ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ يَطُوفُهَا، فَرَصَدَتْهُ بِبَابِ الْحِجْرِ حَتَّى إِذَا مَرَّ بِهَا أَخَذَتْ بِثَوْبِهِ، ثُمَّ اجْتَرَّتْهُ حَتَّى دَخَلَتِ الْحِجْرَ، ثُمَّ قَالَتْ: «فُلَانٌ عَنْكَ حُرٌّ، وَفلَانٌ عَنْكَ حُرٌّ، وَالَّذِي أَنَا فِي بَيْتِهِ، فَجَعَلَتْ تَحْلِفُ لَهُ وَتَعْتَذِرُ إِلَيْهِ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

9154 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومَ بِنْتِ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَقْرَبٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا سَأَلَتْهُ أَنْ يَفْتَحَ لَهَا الْكَعْبَةَ لَيْلًا فَأَبَى عَلَيْهَا، زَعَمُوا شَيْبَةَ بْنَ عُثْمَانَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِأُمِّ كُلْثُومٍ: «انْطَلِقِي تَدْخُلِي الْكَعْبَةَ» فَدَخَلَتِ الْحِجْرَ

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

9155 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «مَا أُبَالِي أَفِي الْحِجْرِ صَلَّيْتُ أَمْ فِي جَوْفِ الْبَيْتِ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

9156 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ: أَنَّ عَائِشَةَ، صَلَّتْ فِي الْحِجْرِ وَقَالَتْ: «لَأُصَلِّيَنَّ فِي الْبَيْتِ - يَعْنِي الْحِجْرِ - وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ فُلَانٍ لِبَعْضِ الْحَجَبَةِ»، وَكَانَ مَنَعَهَا أَنْ تَدْخُلَ الْبَيْتَ لَيْلًا

أَخْبَرَنَا

9157 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ مَرْثَدَ بْنَ شُرَحْبِيلَ يُحَدِّثُ، أَنَّهُ حَضَرَ ذَلِكَ قَالَ: أَدْخَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى عَائِشَةَ سَبْعِينَ رَجُلًا مِنْ خِيَارِ قُرَيْشٍ وَمُكَبَّرَتِهِمْ فَأَخْبَرَتْهُمْ

، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا: «لَوْلَا حَدَاثَةُ عَهْدِ قَوْمِكِ بِالشِّرْكِ لَبَنَيْتُ الْبَيْتَ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ، وَهَلْ تَدْرِينَ لِمَا قَصَّرُوا عَنْ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟» قَالَتْ: لَا قَالَ: «قَصُرَتْ بِهِمُ النَّفَقَةُ» قَالَ: فَكَانَتِ الْكَعْبَةُ قَدْ وَهَتْ مِنْ حَرِيقِ أَهْلِ الشَّامِ قَالَ: فَهَدَمَهَا وَأَنَا يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ، فَكَشَفَ عَنْ رَبَضٍ فِي الْحِجْرِ، آخِذٌ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ فَتَرَكَهُ مَكْشُوفًا ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ لِيُشْهِدَ عَلَيْهِ قَالَ: فَرَأَيْتُ رَبَضَهُ ذَلِكَ كَخَلِفِ الْإِبِلِ، خَمْسُ حِجَارَاتٍ وَجْهٌ حَجَرٌ وَوَجْهٌ حَجَرَانِ قَالَ: وَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَأْخُذُ الْعَتَلَةَ فَيَهُزُهَا مِنْ نَاحِيَةِ الرُّكْنِ فَيَهَتَزُّ الرُّكْنُ الْآخَرُ قَالَ: ثُمَّ بَنَى عَلَى ذَلِكَ الرَّبَضِ، وَصَنَعَ بِهِ بَابَيْنِ لَاصِقَيْنِ بِالْأَرْضِ شَرْقِيًّا وَغَرْبِيًّا، فَلَمَّا قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ هَدَمَهُ الْحَجَّاجُ مِنْ نَحْوِ الْحِجْرِ، ثُمَّ أَعَادَهُ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ وَدِدْتُ أَنَّكَ تَرَكْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَمَا تَحَمَّلَ " قَالَ: قَالَ مَرْثَدٌ: وَسَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: «لَوْ وَلِيتُ مِنْهُ مَا وَلِيَ الْحِجْرَ ابْنُ الزُّبَيْرِ أَدْخَلْتُ الْحِجْرَ كُلَّهُ فِي الْبَيْتِ فَلِمَ يُطَفْ بِهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْبَيْتِ»

بَابُ مَا تُشَدُّ إِلَيْهِ الرِّحَالُ وَالصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ قِبَاءَ

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

9158 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ مَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِي هَذَا، وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

9159 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ غِفَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: لَقِيَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ قَالَ: مِنَ الطُّورِ قَالَ: لَوْ لَقِيتُكَ مَا تَرَكْتُكَ تَذْهَبُ، ثُمَّ حَدَّثَهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ، مَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى، وَمَسْجِدِي هَذَا»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

9160 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: «تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى» قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَقُولُ أَنَا: كَانَ ابْنُ عَطَاءٍ يَقُولُ: تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ، وَذَكَرَ مِثْلَهُ، كَانَ عَطَاءٌ يُنْكِرُ الْأَقْصَى ثُمَّ عَادَ فَعَدَّهُ مَعَهَا

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

9161 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ طَاوُسٌ: «تُرَّحَلُ الرِّحَالُ إِلَى مَسْجِدَيْنِ مَسْجِدِ مَكَّةَ وَمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

9162 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ بُصْرَةَ بْنِ أَبِي بُصْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا يُعْمَلُ الْمَطِيُّ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ، مَسْجِدِ الْحَرَامِ، ثُمَّ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

9163 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مُجَمِّعِ بْنِ جَارِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: «لَوْ كَانَ مَسْجِدُ قِبَاءَ فِي أُفُقٍ مِنَ الْآفَاقِ ضَرَبْنَا إِلَيْهِ أَكْبَادَ الْمَطِيِّ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

9164 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: بَيْنَا عُمَرُ فِي نَعَمٍ مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ مَرَّ بِهِ رَجُلَانِ، فَقَالَ: «مِنْ أَيْنَ جِئْتُمَا؟» قَالَا: مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَعَلَاهُمَا ضَرْبًا بِالدِّرَّةِ وَقَالَ: «حَجٌّ كَحَجِّ الْبَيْتِ؟» قَالَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّا جِئْنَا مِنْ أَرْضِ كَذَا وَكَذَا فَمَرَرْنَا بِهِ، فَصَلَّيْنَا فِيهِ، فَقَالَ: «كَذَلِكَ إِذًا فَتَرَكَهُمَا»

جارٍ التحميل