كِتَابُ الْجِهَادِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- عبد الرزاق الصنعاني
- الكتاب
- المصنف
- المؤلف
- أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني (المتوفى: 211هـ)
- المحقق
- حبيب الرحمن الأعظمي
- الناشر
- المجلس العلمي- الهنديطلب من: المكتب الإسلامي - بيروت
- الطبعة
- الثانية، 1403
- عدد الأجزاء
- 11 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
9539 - عَنْ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا يَقُولُ: حَدَّثَنَا بَعْضُ الصَّحَابَةِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَوَاقَ نَاقَةٍ، قُتِلَ أَوْ مَاتَ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ رَمَى بِسَهْمٍ بَلَغَ الْعَدُوَّ أَوْ قَصُرَ كَانَ كَعِدْلِ رَقَبَةٍ، وَمَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ كُلِمَ كَلْمَةً جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رِيحُهَا مِثْلُ الْمِسْكِ، وَلَوْنُهَا مِثْلُ الزَّعْفَرَانِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
9540 - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: " إِذَا الْتَقَى الصَّفَانِ أُهْبِطَتِ الْحُورُ الْعِينُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَإِذَا رَأَيْنَ الرَّجُلَ يَرْضَيْنَ مَقْدِمَهُ قُلْنَ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ، وَإِنْ نَكَصَ احْتَجَبْنَ عَنْهُ، فَإِنْ هُوَ قُتِلَ نَزَلَتَا إِلَيْهِ، فَمَسَحَتَا التُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ، وَقُلْنَ: اللَّهُمَّ عَفِّرْ مَنْ عَفَّرَهُ، وَتَرِّبْ مَنْ تَرَّبَهُ "
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
9541 - عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «الْمُكَاتِبُ مُعَانٌ، وَالنَّاكِحُ مُعَانٌ، وَالْغَازِي مُعَانٌ، ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ مَا أَصَابَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ، حَتَّى يَنْكَفِئَ إِلَى أَهْلِهِ، وَإِنْ مَاتَ دَخَلَ الْجَنَّةَ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
9542 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ثَلَاثٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَوْنُهُمُ الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالنَّاكِحُ يُرِيدُ الْعَفَافَ، وَالمُكَاتَبُ الَّذِي يَنْوِي الْأَدَاءَ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
9543 - عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوْقُوفُ أَحَدِكُمْ فِي الصَّفِّ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ رَجُلٍ سِتِّينَ سَنَةً»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
9544 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ كَعِدْلِ رَقَبَةٍ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
9545 - عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ: " كُنَّا عِنْدَ قَارئٍ يَقْرَأُ، فَمَرَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ: ﴿فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ﴾ [النساء: 95] إِلَى ﴿مَغْفِرَةً وَرَحْمَةً﴾ [النساء: 96] " فَقَالَ لِلْقَارئِ: «قِفْ بَلَغَنِي أَنَّهُا سَبْعُونَ دَرَجَةً بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ سَبْعُونَ عَامًا لِلْجَوَادِ الْمُضَمَّرِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
9546 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ آدَمَ بْنِ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: «لَسَفَرَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ خَمْسِينَ حِجَّةً»
قَالَ: وَسَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: «لَيُدْعَيَنَّ أُنَاسٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمَنْقُوصِينَ» قَالَ: قِيلَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَا الْمَنْقُوصُونَ؟ قَالَ: «يُنْقِصُ أَحَدُهُمْ صَلَاتَهُ فِي وُضُوئِهِ وَالْتِفَاتِهِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
9547 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَةٍ تَبُوكَ فَأشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ قَالَ: «إِنَّ بِالْمَدِينَةِ لَقَوْمًا مَا سَلَكْتُمْ طَرِيقًا، وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا، إِلَّا وَهُمْ مَعَكُمْ، حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
9548 - عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَخْطَأَ أَوْ أَصَابَ كَانَ كَعِدْلِ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
9549 - عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رَوْحَةٌ أَوْ غُدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا»
بَابُ مَنْ سَأَلَ الشَّهَادَةَ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
9550 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ شَهَادَةً فِي سَبِيلِكَ فِي مَدِينَةِ رَسُولِكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
9551 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ وَاصِلٍ الْأَحْدَبِ، عَنْ مَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: " لِأَنْ أَمُوتَ عَلَى فِرَاشِي - قَالَ وَاصِلٌ: قَالَ: أَرَاهُ قَالَ: صَابِرًا مُحْتَسِبًا -، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُقْدِمَ عَلَى قَوْمٍ لَا أُرِيدُ أَنْ يَقْتُلُونِي قَالَ: أَوَ لَيْسَ اللَّهُ يَأْتِي بِالشَّهَادَةِ وَالرَّجُلُ عَظِيمُ الْعَنَا عَنْ أَصْحَابِهِ، مَحْزِيٌّ لِمَكَانِهِ "
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
9552 - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ يَوْمَ أُحُدٍ: " اللَّهُمَّ أُقْسِمُ عَلَيْكَ أَنْ أَلْقَى الْعَدُوَّ، فَإِذَا لَقِيتُ الْعَدُوَّ يَقْتُلُونِي، ثُمَّ يَبْقُرُوا بَطْنِي، ثُمَّ يُمَثِّلُوا بِي، فَإِذَا لَقِيتُكَ سَأَلْتَنِي قُلْتَ: فِيمَ هَذَا؟ " قَالَ: فَلَقِيَ الْعَدُوَّ فَقُتِلَ، وَفُعِلَ بِهِ ذَلِكَ فَقَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: «فَإِنِّي لَأَرْجُو اللَّهَ أَنْ يُبِرَّ آخِرَ قَسَمِهِ كَمَا أَبَرَّ أَوْلَهُ»
بَابُ أَجْرِ الشَّهَادَةِ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
9553 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ أَرْوَاحَ الشُّهَدَاءِ فِي صُوَرِ طُيُورٍ بِيضٍ، تَأْكُلُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ " وَقَالَ الْكَلْبِيُّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فِي صُورَةِ طُيُورٍ بِيضٍ تَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مُعَلَّقَةٍ تَحْتَ الْعَرْشِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
9554 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: سَأَلْنَا عَبْدَ اللَّهِ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: 169] إِلَى ﴿يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: 169] قَالَ: " أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللَّهِ كَطَيْرٍ لَهَا قَنَادِيلُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ، تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ قَالَ: فَاطَّلَعَ إِلَيْهِمْ رَبُّكَ اطْلَاعَةً، فَقَالَ: هَلْ تَشْتَهُونَ مِنْ شَيْءٍ فَأَزِيدُكُمُوهُ؟ فَقَالُوا: رَبَّنَا أَلَسْنَا نَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ فِي أَيِّهَا شِئْنَا ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَيْهِمُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: هَلْ تَشْتَهُونَ مِنْ شَيْءٍ فَأَزِيدُكُمُوهُ؟ قَالُوا: تُعِيدُ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا فَنُقَاتِلُ فِي سَبِيلِكَ، فَنُقْتَلُ مَرَّةً أُخْرَى قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُمْ "
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
9555 - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ، قَالَ فِي الثَّالِثَةِ حِينَ قَالَ: " هَلْ تَشْتَهُونَ مِنْ شَيْءٍ فَأَزِيدُكُمُوهُ؟ قَالَوا: تُقْرِيءُ نَبِيَّنَا السَّلَامَ، وَتُبَلِّغُهُ أَنْ قَدْ رَضِينَا وَرَضِيَ عَنَّا "
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
9556 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيَّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ فِي صُوَرِ طَيْرٍ خُضْرٍ مُعَلَّقَةٍ فِي قَنَادِيلَ الْجَنَّةِ يُرْجِعُهَا اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» قَالَ مَعْمَرٌ، وَالْكَلْبِيُّ: «أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ فِي صُورِ طُيُورٍ خُضْرٍ تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ تَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مُعَلَّقَةً تَحْتَ الْعَرْشِ، ذَكَرَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
9557 - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: «أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ تُحَوَّلُ فِي طَيْرٍ خُضْرٍ تُعَلَّقُ مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
9558 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: «بَلَغَنَا أَنَّ أَرْوَاحَ الشُّهَدَاءِ فِي طَيْرٍ بِيضٍ تَأْكُلُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
9559 - عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ الْكِنْدِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ تِسْعَ خِصَالٍ - أَنَا أَشُكُّ - يَغْفِرُ اللَّهُ ذَنْبَهُ فِي أَوَّلِ دُفْعَةٍ مِنْ دَمِهِ، ويُرَى مِقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُحَلَّى بِحِلْيَةِ الْإِيمَانِ، وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيُزَوَّجُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَيُؤَمَّنُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ، كُلُّ يَاقُوتَةٍ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَيُزَوَّجُ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنْ حُورِ الْعِينِ، وَيَشْفَعُ فِي سَبْعِينَ إِنْسَانًا مِنْ أَقَارِبِهِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
9560 - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «فِي الْجَنَّةِ دَارٌ لَا يَنْزِلُهَا إِلَّا نَبِيٌّ، أَوْ صِدِّيقٌ، أَوْ شَهِيدٌ، أَوْ إِمَامٌ عَادِلٌ، أَوْ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالْكُفْرِ يَخْتَارُ الْقَتْلَ عَلَى الْكُفْرِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
9561 - عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ذُكِرَ الشَّهِيدُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تَجِفُّ الْأَرْضُ مِنْ دَمِهِ حَتَّى تَبْتَدِرَاهُ زَوْجَتَاهُ، كَأَنَّهُمَا إِبِلَانِ أَضَلَّا فَصِيلَيْهِمَا فِي بَرَاحٍ مِنَ الْأَرْضِ، تَبْدُو كُلُّ وَاحِدَةٍ فِي حُلَّةٍ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
9562 - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مُثَّلُوا لِي فِي الْجَنَّةِ فِي خَيْمَةٍ مِنْ دُرٍّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى سَرِيرٍ» فَرَأَيْتُ زَيْدًا وَابْنَ رَوَاحَةَ فِي أَعْنَاقِهِمَا صُدُودًا، وَأَمَّا جَعْفَرٌ فَهُوَ مُسْتَقِيمٌ لَيْسَ فِيهِ صُدُودٌ قَالَ: فَسَأَلْتُ، أَوْ قِيلَ: إِنَّهُمَا حِينَ غَشِيَهُمَا الْمَوْتُ كَأَنَّهُمَا أَعْرَضَا، أَوْ كَأَنَّهُمَا صَدَّا بِوُجُوهِهِمَا، وَأَمَّا جَعْفَرٌ فَإِنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ "، قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ ابْنُ رَوَاحَةَ: « [البحر الرجز] أَقْسَمْتُ يَا نَفْسُ لَتَنْزِلِنَّهْ ... بِطَاعَةٍ مِنْكِ لَتُكْرِمَنَّهْ فَطَالَمَا قَدْ كُنْتِ مُطْمَئِنَّةْ ... جَعْفَرُ مَا أَطْيَبَ رِيحُ الْجَنَّةْ»
بَابُ الشَّهِيدِ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
9563 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِقَوْمٍ وَهُمْ يَذْكُرُونَ سَرِيَّةً هَلَكَتْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُمْ شُهَدَاؤُهُمْ
فِي الْجَنَّةِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَهُمْ مَا احْتَسَبُوا، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «مَا تَذْكُرُونَ؟» قَالُوا: نَذْكُرُ هَؤُلَاءِ، فَمِنَّا مَنْ يَقُولُ: قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمِنَّا مَنْ يَقُولُ: مَا احْتَسَبُوا، فَقَالَ عُمَرُ: «إِنَّ مِنَ النَّاسِ نَاسًا يُقَاتِلُونَ رِيَاءً، وَمِنَ النَّاسِ نَاسٌ يُقَاتِلُونَ ابْتِغَاءَ الدُّنْيَا، وَمِنَ النَّاسِ نَاسٌ يُقَاتِلُونَ إِذَا رَهَقَهُمُ الْقِتَالُ، فَلَمْ يَجِدُوا غَيْرَهُ، وَمِنَ النَّاسِ نَاسٌ يُقَاتِلُونَ حَمِيَّةً، وَمِنَ النَّاسِ نَاسٌ يُقَاتِلُونَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ، فَأُولَئِكَ هُمُ الشُّهَدَاءُ، وَإِنَّ كُلَّ نَفْسٍ تُبْعَثُ عَلَى مَا تَمُوتُ عَلَيْهِ، إِنَّهَا لَا تَدْرِي نَفْسٌ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي قُتِلَ بَانَ لَهُ أَنَّهُ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
9564 - عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ حَرَامَ بْنَ مِلْحَانَ وَهُوَ خَالُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ لَمَّا طُعِنَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ أَخَذَ بِيَدِهِ مِنْ دَمِهِ، فَنَضَحَهُ عَلَى وَجْهِهِ وَرَأْسِهِ قَالَ: «فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
9565 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، وَحُذَيْفَةَ عِنْدَهُ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا أَخَذَ سَيْفَهُ فَقَاتَلَ بِهِ حَتَّى قُتِلَ أَلَهُ الْجَنَّةُ؟ قَالَ الْأَشْعَرِيُّ: نَعَمْ قَالَ: فَقَالَ حُذَيْفَةُ: اسْتَفْهِمِ الرَّجُلَ وَأَفْهِمْهُ قَالَ: كَيْفَ قُلْتَ؟ فَأَعَادَ عَلَيْهِ مِثْلَ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ: فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى
مِثْلَ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ قَالَ: فَقَالَ حُذَيْفَةُ أَيْضًا: اسْتَفْهِمِ الرَّجُلَ وَأَفْهِمْهُ قَالَ: كَيْفَ قُلْتَ؟ فَأَعَادَ عَلَيْهِ مِثْلَ قَوْلِهِ، فَقَالَ: مَا عِنْدِي إِلَّا هَذَا، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: «لَيَدْخُلَنَّ النَّارَ مَنْ يَفْعَلُ هَذَا كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ مَنْ ضَرَبَ بِسَيْفِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُصِيبُ الْحَقَّ، فَلَهُ الْجَنَّةُ»، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: صَدَقَ