مصنف عبد الرزاق الصنعانيصفحات 267-276

كِتَابُ الْبُيُوعِ

صفحات 267-276
عن هذه الطبعة
عَلَم
عبد الرزاق الصنعاني
الكتاب
المصنف
المؤلف
أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني (المتوفى: 211هـ)
المحقق
حبيب الرحمن الأعظمي
الناشر
المجلس العلمي- الهنديطلب من: المكتب الإسلامي - بيروت
الطبعة
الثانية، 1403
عدد الأجزاء
11 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

أَخْبَرَنَا

15176 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ، سَمِعَ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الزُّبَيْرَ، فَقَالَ: إِنِّي ابْتَعْتُ بَيْعًا بِكَذَا وَكَذَا، وَإِنَّ عَلِيًّا يُرِيدُ أَنْ يَأْتِيَ عُثْمَانَ فَيَسْأَلَهُ أَنْ يَحْجُرَ عَلَيَّ، فَقَالَ لَهُ الزُّبَيْرُ: فَأَنَا شَرِيكُكَ فِي الْبَيْعِ، فَأَتَى عَلِيٌّ عُثْمَانَ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ ابْنَ جَعْفَرٍ ابْتَاعَ كَذَا وَكَذَا، فَاحْجُرْ عَلَيْهِ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا شَرِيكُهُ فِي هَذَا الْبَيْعِ، فَقَالَ عُثْمَانُ: «كَيْفَ أَحْجُرُ عَلَى رَجُلٍ فِي بَيْعٍ شَرِيكُهُ الزُّبَيْرُ؟»

أَخْبَرَنَا

15177 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَجُلًا سَمْحًا شَابًّا جَمِيلًا مِنْ أَفْضَلِ شَبَابِ قَوْمِهِ، وَكَانَ لَا يُمْسِكُ شَيْئًا فَلَمْ يَزَلْ يَدَّانُ حَتَّى أَغْلَقَ مَالَهُ كُلَّهُ مِنَ الدَّيْنِ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطْلُبُ إِلَيْهِ أَنْ يَسْأَلَ غُرَمَاءَهُ أَنْ يَضَعُوا لَهُ، فَأَبَوْا، فَلَوْ تَرَكُوا لِأَحَدٍ مِنْ أَجْلِ أَحَدٍ، تَرَكُوا لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ مِنْ أَجْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، «فَبَاعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّ مَالَهُ فِي دَيْنِهِ، حَتَّى قَامَ مُعَاذُ بِغَيْرِ شَيْئٍ، حَتَّى إِذَا كَانَ عَامُ فَتْحِ مَكَّةَ بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى طَائِفَةٍ مِنَ الْيَمَنِ أَمِيرًا لِيَجْبُرَهُ»، فَمَكَثَ مُعَاذٌ بِالْيَمَنٍ وَكَانَ أَوَّلُ مِنِ اتَّجَرَ فِي مَالِ اللَّهِ هُوَ، وَمَكَثَ حَتَّى أَصَابَ، وَحَتَّى قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا قُبِضَ قَالَ عُمَرُ لِأَبِي بَكْرٍ: أَرْسِلْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ، فَدَعْ لَهُ مَا يُعَيِّشُهُ، وَخُذْ سَائِرَهُ مِنْهُ

، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَجْبُرَهُ، وَلَسْتُ بِآخِذٍ مِنْهُ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يُعْطِيَنِي، فَانْطَلَقَ عُمَرُ إِلَى مُعَاذٍ إِذْ لَمْ يُطِعْهُ أَبُو بَكْرٍ، فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِمُعَاذٍ، فَقَالَ مُعَاذٌ: إِنَّمَا أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَجْبُرَنِي، وَلَسْتُ بِفَاعِلٍ، ثُمَّ لَقِيَ مُعَاذٌ عُمَرَ فَقَالَ: قَدْ أَطَعْتُكَ، وَأَنَا فَاعِلٌ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ، إِنِّي أُرِيتُ فِي الْمَنَامِ أَنِّي فِي حَوْمَةِ مَاءٍ، قَدْ خَشِيتُ الْغَرَقَ، فَخَلَّصْتَنِي مِنْهُ يَا عُمَرُ، فَأَتَى مُعَاذٌ أَبَا بَكْرٍ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، وَحَلَفَ لَهُ أَنَّهُ لَمْ يَكْتُمْهُ شَيْئًا حَتَّى بَيَّنَ لَهُ سَوْطَهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا وَاللَّهِ لَا آخُذُهُ مِنْكَ، قَدْ وَهَبْتُهُ لَكَ قَالَ عُمَرُ: هَذَا حِينَ طَابَ وَحَلَّ قَالَ: فَخَرَجَ مُعَاذٌ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى الشَّامِ قَالَ مَعْمَرٌ: فَأَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: لَمَّا بَاعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَالَ مُعَاذٍ أَوْقَفَهُ لِلنَّاسِ، فَقَالَ: «مَنْ بَاعَ هَذَا شَيْئًا فَهُوَ بَاطِلٌ»

بَابُ الْإِحَالَةِ

أَخْبَرَنَا

15178 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَوْ غَيْرِهِ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «لَيْسَ عَلَى حَقِّ رَجُلٍ مُسْلِمٍ تَوًى، إِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ رَجَعَ عَلَى صَاحِبِهِ الَّذِي أَحَالَ عَلَيْهِ»

15179 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: " لَا تَوًى عَلَى مَالِ مُسْلِمٍ يَرْجِعُ عَلَى غَرِيمِهِ الْأَوَّلِ، هَذَا فِي الْإِحَالَةِ قَالَ: قُلْنَا: وَإِنْ أَخَذَ بَعْضَ حَقِّهِ؟ قَالَ: وَإِنْ كَانَ يُقَالُ: لَا تَوًى عَلَى حَقِّ مُسْلِمٍ "

أَخْبَرَنَا

15180 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ فِي رَجُلٍ أَحَالَ رَجُلًا عَلَى آخَرَ، فَلَمْ يَقْضِهِ شَيْئًا، فَقَالَ شُرَيْحٌ لِلَّذِي أَحَالَ: «بَيِّنَتُكَ أَنَّكَ أَدَّيْتَ وَأَدَّى عَنْكَ» قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ أَبْرَأَنِي قَالَ: «بَيِّنَتُكَ أَنَّهُ لعرر إِفْلَاسًا وَظُلْمًا قَدْ عَلِمَهُ»

15181 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّهُ خَاصَمَ إِلَى شُرَيْحٍ أَنَّ رَجُلًا أَحَالَهُ عَلَى رَجُلٍ قَالَ: فَتَقَاضَيْتُهُ، فَجَعَلَ لَا يُقْضِينِي، فَخَاصَمْتُهُ إِلَى شُرَيْحٍ «فَرَدَّنِي إِلَى صَاحِبِي الْأَوَّلِ»

أَخْبَرَنَا

15182 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: نُعِيرُ دُونَهُ لِي بِثَلَاثِ مِائَةِ دِرْهَمٍ عَلَى رَجُلٍ فَمَطَلَنِي سِتَّةَ أَشْهُرٍ، ثُمَّ أَعْطَانِي صُرَّةً، فَقَالَ: هَذِهِ مِسْكٌ، فَأَرَيْتُهَا جَارًا لِي، فَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ رَامِكٌ وَسُكٌّ، وَقَالَ: إِنَّمَا يُسَاوِي هَذَا مِائَةَ دِرْهَمٍ قَالَ: فَرَدَّدْتُهَا إِلَيْهِ ثُمَّ أَتَيْتُ بَيِّعِي الْأَوَّلَ قَالَ: فَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى شُرَيْحٍ فَجَلَسْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ أَبْرَأَنِي، فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ أَبْرَأْتُهُ وَلَكِنَّهُ أَحَالَنِي عَلَى رَجُلٍ فَمَطَلَنِي، ثُمَّ أَعْطَانِي صُرَّةَ رَامِكٍ فَرَدَّدْتُهَا عَلَيْهِ قَالَ: «قُمْ فَأَعْطِهِ حَقَّهُ»

أَخْبَرَنَا

15183 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: سَمِعْتُ مَعْمَرًا، أَوْ أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: «لَا يَرْجِعُ عَلَى صَاحِبِهِ إِلَّا أَنْ يُفْلِسَ أَوْ يَمُوتَ»

بَابٌ: الْبَيِّعَانِ يَخْتَلِفَانِ، وَعَلَى مَنِ الْيَمِينُ؟

أَخْبَرَنَا

15184 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْلَى بِالْيَمِينِ إِذَا لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ»

أَخْبَرَنَا

15185 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، بَاعَ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسِ بَيْعًا، فَاخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: بِعِشْرِينَ، وَقَالَ الْأَشْعَثُ: بِعَشْرَةٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: اجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ مَنْ شِئْتَ، اجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ رَجُلًا، فَقَالَ الْأَشْعَثُ: أَنْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِكَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَإِنِّي أَقُولُ بِمَا قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا اخْتَلَفَ الْبَيِّعَانِ وَلَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الْمَالِ وَيَتَرَادَّانِ الْبَيْعَ»

أَخْبَرَنَا

15186 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: سَأَلْتُ حَمَّادًا عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى جَارِيَةً فَوَطِئَهَا ثُمَّ جَاءَ الَّذِي بَاعَهَا، فَقَالَ: بِعْتُكَ بِمِائَةِ دِينَارٍ، وَقَالَ الْآخَرُ: اشْتَرَيْتُهَا بِخَمْسِينَ قَالَ: «الْبَيِّنَةُ الْآنَ عَلَى الْبَائِعِ»

أَخْبَرَنَا

15187 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: سَأَلْتُ حَمَّادًا عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى سِلْعَةً فَاخْتَلَفَا وَقَدْ هَلَكَتِ السِّلْعَةُ قَالَ: «بَيِّنَةُ الْبَائِعِ، أَوْ يَمِينُ الْمُشْتَرِي، فَإِنْ كَانَتِ السِّلْعَةُ بِعَيْنِهَا، اسْتُحْلِفَا وَرُدَّ الْبَيْعُ»

أَخْبَرَنَا

15188 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: «إِذَا اخْتَلَفَ الْبَائِعَانِ فِي الْبَيْعِ حَلَفَا جَمِيعًا، فَإِنْ حَلَفَا رُدَّ الْبَيْعُ، وَإِنْ نَكَلَ أَحَدُهُمَا وَحَلَفَ الْآخَرُ فَهُوَ لِلَّذِي حَلَفَ، وَإِنْ نَكَلَا رُدَّ الْبَيْعُ»

15189 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: «إِذَا اخْتَلَفَ الْبَيِّعَانِ، وَقَدْ هَلَكَتِ السِّلْعَةُ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي، إِلَّا أَنْ يَجِيءَ الْبَائِعُ بِبَيِّنَةٍ، فَإِنْ كَانَتْ قَائِمَةً، فَأَقَامَ هَذَا بَيِّنَتَهُ، وَأَقَامَ هَذَا بَيِّنَتَهُ، أَخَذْنَا بِبَيِّنَةَ الَّذِي يَدَّعِي الْفَضْلَ»

أَخْبَرَنَا

15190 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ قَالَ: «فَصْلُ الْخِطَابِ الشَّاهِدَانِ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ»

أَخْبَرَنَا

15191 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: «لَيْسَ عَلَى الْمَطْلُوبِ بَيِّنَةٌ»

أَخْبَرَنَا

15192 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ»

أَخْبَرَنَا

15193 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ امْرَأَتَيْنِ، كَانَتَا تَخْرِزَانِ فِي بَيْتٍ لَيْسَ مَعَهُمَا فِي الْبَيْتِ غَيْرُهُمَا، فَخَرَجَتْ إِحْدَاهُمَا وَقَدْ طُعِنَ فِي بَطْنِ كَفِّهَا بِأَشْفَى حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ ظَهْرِ كَفِّهَا، تَقُولُ: طَعَنَتْهَا صَاحِبَتُهَا، وَتُنْكِرُ الْأُخْرَى، فَأَرْسَلْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: لَا تُعْطِ

شَيْئًا إِلَّا بِالْبَيِّنَةِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لَادَّعَى رِجَالٌ أَمْوَالَ رِجَالٍ، وَلَكِنِ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ» فَادْعُهَا، فَاقْرَأْ عَلَيْهَا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: 77] الْآيَةُ، فَفَعَلْتُ فَاعْتَرَفَتْ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: «ثُمَّ لَقِيتُ ابْنَ جُرَيْجٍ فَحَدَّثَنِي بِهِ بَعْدَ سَنَةٍ»

أَخْبَرَنَا

15194 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى ثَوْبَيْنِ مِنْ رَجُلٍ، وَقَالَ لَهُ: اذْهَبْ بِهِمَا فَأَيُّهُمَا رَضِيتَ فَخُذْ بِالثَّمَنِ، فَهَلَكَ أَحَدُهُمَا، فَقَالَ: «أُقَوِّمُ هَذَا - لِلَّذِي بَقِيَ - وَأَجْعَلُ الْفَضْلَ ثَمَنَ الَّذِي هَلَكَ»

15195 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: " إِذَا ابْتَعْتَ مِنْ رَجُلَيْنِ ثَوْبَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ عَلَى الرِّضَى فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: لِي خَيْرُ الثَّوْبَيْنِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّادِّ، يَرُدُّ أَيُّهُمَا شَاءَ خَيْرَ الثَّوْبَيْنِ، فَإِذَا لَمْ يَعْرِفْ لَزِمَهُ الْبَيْعُ، وَاسْتُحْلِفَ لِأَيِّهِمَا خَيْرُ الثَّوْبَيْنِ "

15196 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ بَاعَ ثَوْبَيْنِ فَبَاعَ الْمُشْتَرِي أَحَدَ الثَّوْبَيْنِ، وَوَجَدَ بِالْآخَرِ عَيْبًا، فَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ فَقَالَ الْمُشْتَرِي: قِيمَةُ الَّذِي بِيعَ كَذَا وَكَذَا، وَقَالَ الْآخَرُ: بَلْ كَذَا وَكَذَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ، إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ الْمُشْتَرِي بِبَيِّنَةٍ " أَخْبَرَنَا

15197 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: وَقَالَ مَعْمَرٌ: «إِنْ شَاءَ طَرَحَ عَنْهُ الْعَيْبَ، وَإِلَّا رَدَّ الثَّوْبَ الْبَاقِي بِقِيمَةِ عَدْلٍ»

أَخْبَرَنَا

15198 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: قَالَ: سَأَلْتُ الثَّوْرِيَّ عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِرَجُلٍ: بِعْتُكَ دَارِي، وَأَنَا غُلَامٌ، فَقَالَ الْمُبْتَاعُ: بَلْ بِعْتَنِي، وَأَنْتَ رَجُلٌ قَالَ: «الْبَيِّنَةُ عَلَى الْبَائِعِ أَنَّهُ بَاعَهَا وَهُوَ غُلَامٌ، الْبَيْعُ جَائِزٌ حَتَّى يُفْسِدَهُ الْمُبْتَاعُ»، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: فَإِنَّ مَالِكًا قَالَ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ

أَخْبَرَنَا

15199 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: قَالَ الثَّوْرِيُّ: " إِذَا اشْتَرَيْتَ ثَوْبًا عَلَى الرِّضَى فَرَدَدْتَهُ فَقَالَ صَاحِبُ الثَّوْبِ: لَيْسَ هَذَا ثَوْبِي، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّادِّ "

أَخْبَرَنَا

15200 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: قَالَ: سَأَلْتُ مَعْمَرًا، عَنْ رَجُلٍ قَضَى رَجُلًا دِينَارًا، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ وَقَالَ: هُوَ نَاقِصٌ، وَقَالَ الْآخَرُ: أَعْطَيْتُكَ وَازِنًا قَالَ: «إِنْ كَانَ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّادِّ، وَإِنْ كَانَ أَشْهَدَ عَلَيْهِ بِالْبَرَاءَةِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الدَّافِعِ، إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ الْآخَرُ بِبَيِّنَةٍ أَنَّهُ نَاقِصٌ»

أَخْبَرَنَا

15201 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: قَالَ: قَالَ مَعْمَرٌ فِي رَجُلٍ قَالَ لِرَجُلٍ: سَلَّفْتُكَ دِينَارًا، وَقَالَ الْآخَرُ: بَلْ وَهَبْتَهُ لِي قَالَ: «هُوَ سَلَفٌ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ الْآخَرُ بِبَيِّنَةٍ أَنَّهُ وَهَبَهُ لَهُ»، وَقَالَ مَعْمَرٌ فِي رَجُلٍ وَجَدَ مَتَاعًا عِنْدَ رَجُلٍ، فَقَالَ: سُرِقَ مِنِّي، وَقَالَ الْآخَرُ: رَهَنْتَهُ عِنْدِي، فَقَالَ: " الْقَوْلُ لِلَّذِي قَالَ: سُرِقَ مِنِّي "

بَابٌ: فِي الرَّجُلَيْنِ يَدَّعِيَانِ السِّلْعَةَ يُقِيمُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْبَيِّنَةَ

15202 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ، أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعِيرٍ فَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَاهِدَيْنِ، «فَقَسَمَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا»

أَخْبَرَنَا

15203 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، أَخْبَرَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ تَمِيمَ بْنَ طَرَفَةَ الطَّائِيَّ يَقُولُ: «جَاءَ رَجُلَانِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَّعِيَانِ جَمَلًا، فَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَهِيدَيْنِ أَنَّهُ نَتَجَهُ، وَأَنَّهُ لَهُ فَقَضَى بِهِ بَيْنَهُمَا»

15204 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الدَّرْدَاءِ فَاخْتَصَمَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ فِي فَرَسٍ، فَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً أَنَّهُ فَرَسُهُ نَتَجَهُ، وَأَنَّهُ لَمْ يَبِعْهُ، وَلَمْ يَهَبْهُ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «إِنَّ أَحَدَكُمَا لَكَاذِبٌ» ثُمَّ قَسَمَهُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «وَمَا أَحْوَجَكُمَا إِلَى السِّلْسِلَةِ مِثْلِ سِلْسِلَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ تَنْزِلُ فَتَأْخُذُ بِعُنُقِ الظَّالِمِ»

أَخْبَرَنَا

15205 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، فِي الرَّجُلَيْنِ ادَّعَيَا دَابَّةً فَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً أَنَّهَا دَابَّتُهُ قَالَ: " هِيَ لِلَّذِي فِي يَدَهِ، أَوْ قَالَ: مَنْ أَقَرَّ بِشَيْءٍ فِي يَدَيْهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ "

جارٍ التحميل