كتاب الطهارة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- عبد الرزاق الصنعاني
- الكتاب
- المصنف
- المؤلف
- أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني (المتوفى: 211هـ)
- المحقق
- حبيب الرحمن الأعظمي
- الناشر
- المجلس العلمي- الهنديطلب من: المكتب الإسلامي - بيروت
- الطبعة
- الثانية، 1403
- عدد الأجزاء
- 11 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ وَذَكَرَ لَهُ قَوْلَهُمْ: «إِنَّ لِلْمَرِيضِ رُخْصَةً فِي أَنْ لَا يَتَوَضَّأَ فَمَا أَعْجَبَهُ ذَلِكَ»
869 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «رُخْصَةٌ لِلْمَرِيضِ فِي الْوُضُوءِ التَّيَمُّمُ بِالصَّعِيدِ»، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ مُجْلَدًا؟ كَأَنَّهُ كَيْفَ يَصْنَعُ بِهِ؟»
870 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: «إِذَا كَانَ بِإِنْسَانٍ جُدَرِيٌّ، أَوْ جُرْحٌ كَبُرَ عَلَيْهِ وَخَشِيَ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ يَتَيَمَّمُ بِالصَّعِيدِ» قَالَ: وَبَلَغَنِي ذَلِكَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ
871 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ حَمَّادٍ فِي الْمَجْدُورِ وَالْحَائِضِ إِذَا خَافَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا تَيَمَّمَا يَقُولُ: «الْمَجْدُورُ إِذَا أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ»
872 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبَانُ، عَنِ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، «أَنَّ رَجُلًا كَانَ بِهِ جُدَرِيٌّ، فَأَمَرَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ فَقُرِّبَ لَهُ تُرَابٌ فِي طَسْتٍ أَوْ تَوْرٍ فَتَمَسَّحَ بِالتُّرَابِ»
873 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أُنَيْسٍ قَالَ: كَانَ بِرَجُلٍ جُدَرِيٌّ فَأَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ فَأَمَرُوهُ، فَاغْتَسَلَ فَانْتَثَرَ لَحْمُهُ فَمَاتَ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «قَتَلُوهُ قَتَلَهُمُ اللَّهُ، أَلَمْ يَكُنْ شِفَاءُ الْعِيِّ السُّؤَالَ؟ لَوْ تَيَمَّمَ بِالصَّعِيدِ»
874 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ أُصَدِّقُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «إِنَّ رُخْصَةً لِلْمَرِيضِ فِي التَّمَسُّحِ بِالتُّرَابِ وَهُوَ يَجِدُ الْمَاءَ»
بَابُ الرَّجُلِ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ فِي أَرْضٍ بَارِدَةٍ
875 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: هَلْ لِامْرِئٍ بِأَرْضٍ بَارِدَةٍ بِالشَّامِ رُخْصَةٌ فِي أَنْ لَا يُنَقِّيَ وَلَا يُسْبِغَ الْوُضُوءَ؟ قَالَ: «لَا»
876 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: جَاءَ أَهْلُ الطَّائِفِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَشَكَوْا إِلَيْهِ الْبَرْدَ وَسَأَلُوهُ عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ، فَقَالَ: «أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُفِيضُ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثًا»
877 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: «أَجْمَعُوا أَنَّ الرَّجُلَ يَكُونُ فِي أَرْضٍ بَارِدَةٍ فَأَجْنَبَ فَخَشِيَ عَلَى نَفْسِهِ الْمَوْتَ يَتَيَمَّمُ وَكَانَ بِمَنْزِلَةِ الْمَرِيضِ»
878 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ وَهُوَ أَمِيرُ الْجَيْشِ، فَتَرَكَ الْغُسْلَ مِنْ أَجْلِ آيَةٍ قَالَ: «إِنِ اغْتَسَلْتُ مِتُّ فَصَلَّى بِمَنْ مَعَهُ جُنُبًا، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَّفَهُ بِمَا فَعَلَ وَأَنْبَأَهُ بِعُذْرِهِ فَأَقَرَّ وَسَكَتَ»
بَابُ بَدْءِ التَّيَمُّمِ
879 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَوْ غَيْرِهِ قَالَ: «سَقَطَ عِقْدٌ لِعَائِشَةَ فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَعْشَرًا يَبْتَغُونَهُ، فَأَدْرَكَهُمُ الصُّبْحُ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَصَلَّوْا بِغَيْرِ طُهُورٍ فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَزَلَ التَّيَمُّمُ».
قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ قَالَ: مَرَّ أَبُو بَكْرٍ بِعَائِشَةَ فَقَالَ: «حَبَسْتِ النَّاسَ وَعَنَّيْتِيهُمْ».
قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، وَقَالَهُ أَيُّوبُ أَيْضًا.
قَالَ: فَلَمَّا نَزَلَ التَّيَمُّمُ سُرَّ بِذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: «مَا عَلِمْتُكِ لَمُبَارَكَةٌ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ تَكْرَهِينَهُ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ ـ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ـ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ خَيْرًا»
880 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ - أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ - انْقَطَعَ عِقْدِي قَالَ: فَأَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْتِمَاسِهِ، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالُوا: أَلَا تَرَى إِلَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ، أَقَامَتْ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِالنَّاسِ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ " قَالَتْ: " فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَالَ: حَبَسْتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالنَّاسَ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ لِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، وَجَعَلَ يَطْعَنُنِي بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي فَلَا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَامَ عَلَى فَخِذِي حَتَّى أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ ﴿فَتَيَمَّمُوا﴾ [النساء: 43].
فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّتِي كُنْتُ عَلَيْهِ فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ
881 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: «إِذَا صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ فِي وَقْتِ تِلْكَ الصَّلَاةِ لَمْ يُعِدْ»
882 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَعَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَا: «إِذَا صَلَّى، ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ لَمْ يُعِدْ»
883 - عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ أَقْبَلَ مَعَ ابْنِ عُمَرَ مِنَ الْجُرُفِ فَلَمَّا أَتَى الْمِرْبَدَ فَلَمْ يَجِدْ مَاءً فَتَيَمَّمَ بِالصَّعِيدَ، وَصَلَّى وَلَمْ يُعِدْ تِلْكَ الصَّلَاةَ "
884 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدٍ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ «تَيَمَّمَ وَصَلَّى الْعَصْرَ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ مِيلٌ أَوْ مِيلَانِ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَدِينَةَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ فَلَمْ يُعِدْ»
885 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ شَيْبَةَ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: «إِذَا كُنْتَ جُنُبًا فَتَمَسَّحْ، ثُمَّ إِذَا وَجَدَتَ الْمَاءَ فَلَا تَغْتَسِلْ مِنْ جَنَابَتِكَ إِنْ شِئْتَ».
قَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابنِ الْمُسَيِّبِ، فَقَالَ: «وَمَا يُدْرِيهِ؟ إِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَاغْتَسِلْ».
886 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: ذَلِكَ
887 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «يَغْتَسِلُ إِذَا وَجَدَ الْمَاءَ»
888 - عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّجِيبِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَجُلٍ يَتَيَمَّمُ، ثُمَّ يَجِدُ الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ قَالَ: «يُعِيدُ الصَّلَاةَ»
889 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ: ابْتُلِيَ بِذَلِكَ رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ وَجَدَا الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ فَاغْتَسَلَا - أَوْ قَالَ: فَتَوَضَّآ - وَأَعَادَ أَحَدُهُمَا الصَّلَاةَ وَلَمْ يُعِدِ الْآخَرُ، فَأَتَيَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَصَّا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِلَّذِي أَعَادَ: «أُوتِيتَ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ»، وَقَالَ لِلْآخَرِ: «قَدْ أَجْزَأَ عَنْكَ»
890 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، أَنَّ رَجُلَيْنِ أَصَابَتْهُمَا جَنَابَةٌ فَتَيَمَّمَا وَصَلَّيَا، ثُمَّ وَجَدَا الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ فَاغْتَسَلَا، فَأَعَادَ أَحَدُهُمَا الصَّلَاةَ وَلَمْ يُعِدِ الْآخَرُ، فَسَأَلَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلَّذِي أَعَادَ: «أُوتِيتَ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ»، وَقَالَ لِلْآخَرِ: «قَدْ أَجْزَأَ عَنْكَ»
891 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: إِنِّي احْتَلَمْتُ قَبْلَ الصُّبْحِ فَلَمْ أَجِدْ مَاءً فَتَيَمَّمْتُ وَصَلَّيْتُ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ وَجَدْتُ الْمَاءَ فَأَغْتَسِلُ؟ فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: «إِنْ شِئْتَ فَاغْتَسِلْ، وَإِنْ شِئْتَ فَلَا تَغْتَسِلْ».
قَالَ أَبُو حَرْمَلَةَ: فَقُلْتُ لِابنِ الْمُسَيِّبِ: أَلَا تَسْمَعُ إِلَى مَا يَقُولُ هَذَا؟ وَحَدَّثْتُهُ بِقَولِهِ، فَقَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: «أَفَعَلَ؟» فَقُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: فَحَصَبَ نَحْوَهُ، وَقَالَ: «أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ لَا يَدْرِي مَا الْفُتْيَا، لِمَ يُفْتِي النَّاسَ؟ يَا هَذَا طَهُرْتَ لِصَلَاتِكَ فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَالْغُسْلُ وَاجِبٌ عَلَيْكَ»
بَابُ يَتَيَمَّمُ ثُمَّ يَمُرُّ بِالْمَاءِ هَلْ يَتَوَضَّأُ؟ وَهَلْ يَتَيَمَّمُ لِلتَّطَوُّعِ؟
892 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: " إِذَا تَيَمَّمَ الرَّجُلُ، ثُمَّ مَرَّ بِمَاءٍ فَقَالَ: حَتَّى آتِيَ مَاءً آخَرَ فَقَدْ نَقَضَ تَيَمُّمَهُ، وَيَتَوَضَّأُ لِتِلْكَ الصَّلَاةِ، وَإِذَا تَيَمَّمَ، ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ فِي صَلَاتِهِ فَقَدْ هَدَمَ تَيَمُّمَهُ وَيَتَوَضَّأُ لِتِلْكَ الصَّلَاةِ "
893 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: هَلْ يَتَيَمَّمُ الرَّجُلُ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ فَيُصَلِّي تَطَوُّعًا؟ قَالَ: «لَا»
894 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: قَضَيْتُ الْحَاجَةَ فِي بَعْضِ هَذِهِ الشِّعَابِ أَمْسَحُ بِالتُّرَابِ وَأُصَلِّي؟ قَالَ: «أَمَّا الصَّلَاةُ فَلَا»
بَابُ الرَّجُلِ يَعْلَمُ التَّيَمُّمَ أَيُجْزِيهِ
895 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: «إِذَا عَلَّمْتَ الرَّجُلَ التَّيَمُّمَ فَلَا يُجْزِيكَ ذَلِكَ التَّيَمُّمُ أَنْ تُصَلِّيَ بِهِ إِلَّا إِنْ نَوَيْتَ بِهِ أَنَّكَ تَيَمَّمُ لِنَفْسِكَ، وَإِذَا عَلَّمْتَهُ الْوُضُوءَ أَجْزَأَكَ»
بَابُ الْمُسَافِرِ يَخَافُ الْعَطَشَ وَمَعَهُ مَاءٌ
896 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ مَعَهُ إِدَاوَةٌ مِنْ مَاءٍ فَقَطْ فِي سَفَرٍ فَأَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ، أَوْ حَانَتِ الصَّلَاةُ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، فَخَشِيَ إِنْ تَطَهَّرَ بِمَا فِي الْإِدَاوَةِ الظَّمَأَ قَالَ: «فَاللَّهُ أَعْذَرَ بِالْعُذْرِ عَلَيْهِ بِالتُّرَابِ»
897 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «إِذَا خَشِيَ الْمُسَافِرُ عَلَى نَفْسِهِ الْعَطَشَ وَمَعَهُ مَاءٌ تَيَمَّمَ».
898 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَهُ وَعَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ مِثْلَهُ
899 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ عَطَاءٍ، قَالَا: «إِذَا خَافَ الْعَطَشَ وَمَعَهُ مَاءٌ يَتَيَمَّمُ وَلَا يَتَوَضَّأُ»
بَابُ الرَّجُلِ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ وَمَعَهُ مِنَ الْمَاءِ مَا يَتَوَضَّأُ
900 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ كَانَ فِي سَفَرٍ فَأَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ وَمَعَهُ مِنَ الْمَاءِ قَدْرُ مَا يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ قَالَ: «فَلْيَتَوَضَّأْ بِهِ»
901 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي رَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ فِي سَفَرٍ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ مِنَ الْمَاءِ إِلَّا قَدْرُ وُضُوئِهِ لِلصَّلَاةِ قَالَ: «يَتَوَضَّأُ بِهِ وَلَا يَتَيَمَّمُ».
قَالَ مَعْمَرٌ: «يَتَوَضَّأُ وَيَتَيَمَّمُ أَعْجَبُ إِلَيَّ»
بَابُ الرَّجُلِ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ وَمَعَهُ مِنَ الْمَاءِ قَدْرُ مَا يَغْسِلُ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَفَرْجَهُ
902 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي رَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ فِي سَفَرٍ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَاءٌ إِلَّا مَا يَغْسِلُ بِهِ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ قَالَ: «فَلْيَغْسِلْ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَيُصَلِّي وَلَا يَتَيَمَّمُ».
قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ غَيْرَهُ يَقُولُ لِيَغْسِلْ وَجْهَهُ وَلْيَتَيَمَّمْ أَيْضًا