مصنف عبد الرزاق الصنعانيصفحات 399-408

كِتَابُ الطَّلَاقِ

صفحات 399-408
عن هذه الطبعة
عَلَم
عبد الرزاق الصنعاني
الكتاب
المصنف
المؤلف
أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني (المتوفى: 211هـ)
المحقق
حبيب الرحمن الأعظمي
الناشر
المجلس العلمي- الهنديطلب من: المكتب الإسلامي - بيروت
الطبعة
الثانية، 1403
عدد الأجزاء
11 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

13628 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: «تُجْلَدُ مِائَةً وَلَا تُرْجَمُ، إِنَّهَا أَتَتْ ذَلِكَ عَلَانِيَةً، وَجَهَرَتْ بِهِ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

13629 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِأَرْضٍ، فَجَاءَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ، فَقَالَتْ: إِنَّهُ كَانَ قَدْ طَلَّقَنِي، قَالُ: «إِنْ لَمْ تُقِمِ الْبَيِّنَةَ جُلِدَتْ أَهْوَنَ الْحَدَّيْنِ، وَفُرِّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا الْآخَرِ، وَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا اسْتُحِلَّ مِنْهَا، وَتُعَزَّرُ وَتُرَدُّ إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ، وَيُسْتَحْلَفُ بِاللَّهِ مَا كَانَ طَلَّقَهَا، فَإِنْ لَمْ تَدَّعِي أَنَّهُ طَلَّقَهَا، وَلَمْ تَدْخُلْ عُذْرًا، فَإِنهَا تُرْجَمُ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

13630 - عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي الْمَرْأَةِ تَغُرُّ الرَّجُلَ، وَلَهَا زَوْجٌ؟ قَالَ: «تُعَزَّرُ، وَلَا حَدَّ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

13631 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الرَّجُلِ تَزَوَّجَ الْخَامِسَةَ؟ قَالَ: «يُجْلَدُ، فَإِنْ طَلَّقَ الرَّابِعَةَ مِنْ نِسَائِهِ وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ، ثُمَّ تَزَوَّجَ الْخَامِسَةَ قَبْلَ عِدَّةِ الَّتِي طَلَّقَ، جُلِدَ مِائَةً»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

13632 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فِي رَجُلٍ نَكَحَ الْخَامِسَةَ فَدَخَلَ بِهَا قَالَ: «إِنْ كَانَ عَلِمَ ذَلِكَ أَنَّ الْخَامِسَةَ لَا تَحِلُّ لَهُ رُجِمَ، وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا جُلِدَ أَدْنَى الْحَدَّيْنِ، وَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْهَا، ثُمَّ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَلَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا، وَذَكَرَ مِثْلَ هَذِهِ الْقِصَّةِ فِي عِلْمِهَا وَجَهَالَتِهَا، إِنْ كَانَتْ أُحْصِنَتْ رُجِمَتْ، وَجُلِدَتْ مِائَةً، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أُحْصِنَتْ، وَلَمْ تَحِلَّ بِعِلْمٍ أَنَّ تَحْتَهُ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ، فَلَا عُقُوبَةَ عَلَيْهَا، وَإِنْ وَلَدَتْ، فَلَيْسَ لَهَا وَلَا لِوَلَدِهَا مِنْهُ مِيرَاثٌ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

13633 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ فِي الَّذِي يَنْكِحُ الْخَامِسَةَ مُتَعَمِّدًا، قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الرَّابِعَةِ مِنْ نِسَائِهِ قَالَ: «يُجْلَدُ مِائَةً، وَلَا يُنْفَى»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

13634 - عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي الرَّجُلِ يَنْكِحُ الْخَامِسَةَ قَالَ: «يُعَزَّرُ وَلَا حَدَّ».
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: «وَالنَّاسُ عَلَيْهِ»

بَابٌ الرَّجُلُ يُوجَدُ مَعَ الْمَرْأَةِ فِي ثَوْبٍ أَوْ بَيْتٍ

أَخْبَرَنَا

13635 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ كَانَ «إِذَا وَجَدَ الرَّجُلَ وَالْمَرْأَةَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ جَلَدَهُمَا مِائَةً، كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْهُمَا»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

13636 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا قَدْ أَغْلَقَ عَلَيْهِمَا، وَقَدْ أَرْخَى عَلَيْهِمَا الْأَسْتَارَ «فَجَلَدَهُمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِائَةً، مِائَةً»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

13637 - عَنْ بُدَيْلٍ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ أَبِي الْوَضِيءِ قَالَ: شَهِدَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ عَلَى رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ بِالزِّنَا، وَقَالَ الرَّابِعُ: رَأَيْتُهُمَا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَإِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الزِّنَا فَهُوَ ذَاكَ: «فَجَلَدَ عَلِيٌّ الثَّلَاثَةَ، وَعَزَّرَ الرَّجُلَ وَالْمَرْأَةَ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

13638 - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ مَكْحُولًا، فَحَدَّثَ، أَنَّ رَجُلًا وُجِدَ فِي بَيْتِ رَجُلٍ بَعْدَ الْعَتْمَةِ مُلَفَّفًا فِي حَصِيرٍ: «فَضَرَبَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِائَةً»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

13639 - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أُتِيَ ابْنُ مَسْعُودٍ بِرَجُلٍ وُجِدَ مَعَ امْرَأَةٍ فِي لِحَافٍ، فَضَرَبَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَرْبَعِينَ سَوْطًا، وَأَقَامَهُمَا لِلنَّاسِ، فَذَهَبَ أَهْلُ الْمَرْأَةِ وَأَهْلُ الرَّجُلِ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ عُمَرُ لِابْنِ مَسْعُودٍ: «مَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ»؟ قَالَ: قَدْ فَعَلْتَ ذَلِكَ قَالَ: «أَوَ رَأَيْتَ ذَلِكَ؟» قَالَ: نَعَمْ قَالَ: «نِعِمَّا مَا رَأَيْتَ».
فَقَالُوا: أَتَيْنَاهُ نَسْتَأْدِيهِ، فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُهُ

بَابٌ إِعْفَاءُ الْحَدِّ

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

13640 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، وَمَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «ادْرَءُوا الْحُدُودَ وَالْقَتْلَ عَنْ عِبَادِ اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

13641 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: «ادْرَءُوا الْحُدُودَ مَا اسْتَطَعْتُمْ»

بَابٌ لَا حَدَّ إِلَّا عَلَى مَنْ عَلِمَهُ

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

13642 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عَامِلًا لِعُمَرَ - قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ غَيْرَ عَمْرٍو يَزْعُمُ، أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ - كَتَبَ إِلَى عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا اعْتَرَفَ عَبْدُهُ بِالزِّنَا، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ يَسْأَلَهُ: " هَلْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ حَرَامٌ؟ فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ، فَأَقِمْ عَلَيْهِ حَدَّ اللَّهِ، وَإِنْ قَالَ: لَا، فَأَعْلِمْهُ أَنَّهُ حَرَامٌ، فَإِنْ عَادَ فَاحْدُدْهُ "

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

13643 - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: ذَكَرُوا الزِّنَا بِالشَّامِ، فَقَالَ رَجُلٌ: زَنَيْتُ.
قِيلَ: مَا تَقُولُ؟ قَالَ: أَوَ حَرَّمَهُ اللَّهُ؟ قَالَ: مَا عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُ.
فَكُتِبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَكَتَبَ: «إِنْ كَانَ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُ فَحُدُّوهُ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَعْلَمْ فَعَلِّمُوهُ، وَإِنْ عَادَ فَحُدُّوهُ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

13644 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، حَدَّثَهُ قَالَ: تُوُفِّيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَاطِبٍ، وَأَعْتَقَ مَنْ صَلَّى مِنْ رَقِيقِهِ وَصَامَ، وَكَانَتْ لَهُ نُوبِيَّةٌ قَدْ صَلَّتْ وَصَامَتْ وَهِيَ أَعْجَمِيَّةٌ لَمْ تَفْقَهْ، فَلَمْ يُرَعْ إِلَّا حَبَلُهَا، وَكَانَتْ ثَيِّبًا، فَذَهَبَ إِلَى عُمَرَ فَزِعًا فَحَدَّثَهُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «لَأَنْتَ الرَّجُلُ لَا يَأْتِي بِخَيْرٍ، فَأَفْزَعَهُ ذَلِكَ»، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَسَأَلَهَا فَقَالَ: «حَبِلْتِ؟» قَالَتْ: نَعَمْ مِنْ مَرْغُوشٍ بِدِرْهَمَيْنِ، وَإِذَا هِيَ تَسْتَهِلًّ بِذَلِكَ لَا تَكْتُمُهُ، فَصَادَفَ عِنْدَهُ عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَقَالَ: أَشِيرُوا عَلَيَّ، وَكَانَ عُثْمَانُ جَالِسًا، فَاضْطَجَعَ فَقَالَ عَلِيٌّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ: «قَدْ وَقَعَ عَلَيْهَا الْحَدُّ»، فَقَالَ: أَشِرْ عَلَيَّ، يَا عُثْمَانُ.
فَقَالَ: قَدْ أَشَارَ عَلَيْكَ أَخَوَاكَ.
قَالَ: أَشِرْ عَلَيَّ أَنْتَ.
قَالَ عُثْمَانُ: «أُرَاهَا تَسْتَهِلُّ بِهِ كَأَنَّهَا لَا تَعْلَمُهُ، وَلَيْسَ الْحَدُّ إِلَّا عَلَى مَنْ عَلِمَهُ»، فَأَمَرَ بِهَا فَجُلِدَتْ مِائَةً، ثُمَّ غَرَّبَهَا، ثُمَّ قَالَ: «صَدَقَتْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا الْحَدُّ إِلَّا عَلَى مَنْ عَلِمَ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

13645 - عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ جَاءَ إِلَى عُمَرَ بِأَمَةٍ سَوْدَاءَ كَانَتْ لِحَاطِبٍ، فَقَالَ لِعُمَرَ: إِنَّ الْعَتَاقَةَ أَدْرَكَتْ هَذِهِ، وَقَدْ أَصَابَتْ فَاحِشَةً، وَقَدْ أُحْصِنَتْ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «أَنْتَ الرَّجُلُ، لَا يَأْتِي بِخَيْرٍ» فَدَعَاهَا عُمَرُ فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: نَعَمْ، مِنْ مَرْغُوشٍ بِدِرْهَمَيْنِ، وَقَالَ غَيْرُهُ مِنْ مَرْغُوشٍ، وَهِيَ حِينَئِذٍ تَذْكُرُ ذَلِكَ لَا تَرَى بِهِ بَأْسًا، فَقَالَ عُمَرُ: لِعَلِيٍّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعُثْمَانَ وَهُمْ عِنْدَهُ جُلُوسٌ: أَشِيرُوا عَلَيَّ، قَالَ عَلِيٌّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ: «نَرَى أَنْ تَرْجُمَهَا»، فَقَالَ عُمَرُ، لِعُثْمَانَ: أَشِرْ عَلَيَّ قَالَ: قَدْ أَشَارَ عَلَيْكَ أَخَوَاكَ.
قَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا مَا أَشَرْتَ عَلَيَّ بِرَأْيِكَ قَالَ: «فَإِنِّي لَا أَرَى الْحَدَّ إِلَّا عَلَى مَنْ عَلِمَهُ، وَأُرَاهَا تَسْتَهِلُّ بِهِ كَأَنَّهَا لَا تَرَى بِهِ بَأْسًا»، فَقَالَ عُمَرُ: «صَدَقْتَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا الْحَدُّ إِلَّا عَلَى مَنْ عَلِمَهُ» فَضَرَبَهَا عُمَرُ مِائَةً، وَغَرَّبَهَا عَامًا

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

13646 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ، أَنَّ فِي كِتَابٍ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ: «وَلَا قَوْدَ، وَلَا قِصَاصَ، وَلَا جِرَاحَ، وَلَا قَتْلَ، وَلَا حَدَّ، وَلَا نَكَالَ عَلَى مَنْ لَمْ يَبْلُغِ الْحُلُمَ حَتَّى يَعْلَمَ مَا لَهُ فِي الْإِسْلَامِ، وَمَا عَلَيْهِ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

13647 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: زَنَتْ مَوْلَاةٌ لَهُ يُقَالُ لَهَا: مَرْكُوشٌ، فَجَاءَتْ تَسْتَهِلُّ بِالزِّنَا، فَسَأَلَ عَنْهَا عُمَرُ عَلِيًّا، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فَقَالَا: «تُحَدُّ» فَسَأَلَ عَنْهَا عُثْمَانَ، فَقَالَ: «أُرَاهَا تَسْتَهِلُّ بِهِ كَأَنَّهَا لَا تَعْلَمُ، وَإِنَّمَا الْحَدُّ عَلَى مَنْ عَلِمَهُ» فَوَافَقَ عُمَرُ فَضَرَبَهَا، وَلَمْ يَرْجُمْهَا

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

13648 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ بَدْرٍ، عَنْ حَرْقُوصٍ قَالَ: أَتَتِ امْرَأَةٌ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَتْ: إِنَّ زَوْجِي زَنَى بِجَارِيَتِي؟ فَقَالَ: صَدَقَتْ هِيَ، وَمَا لَهَا حِلٌّ لِي.
قَالَ: «اذْهَبْ وَلَا تَعُدْ، كَأَنَّهُ دَرَأَ عَنْهُ بِالْجَهَالَةِ»

بَابٌ الْحَدُّ فِي الضَّرُورَةِ

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

13649 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رُفْقَةً، مِنْ أَهْلِ الَيَمَنِ نَزَلُوا الْحَرَّةَ، وَمَعَهُمُ امْرَأَةٌ قَدْ أَصَابَتْ فَاحِشَةً، فَارْتَحَلُوا وَتَرَكُوهَا، فَأُخْبِرَ عُمَرُ خَبَرَهَا فَسَأَلَهَا، فَقَالَتْ: كُنْتُ امْرَأَةً مِسْكِينَةً لَا يَعْطِفُ عَلَيَّ أَحَدٌ بِشَيْءٍ، فَمَا وَجَدْتُ إِلَّا نَفْسِي قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَى رُفْقَتِهَا، فَرَدُّوهُمْ، وَسَأَلَهُمْ عَنْ حَاجَتِهَا، فَصَدَّقُوهَا فَجَلَدَهَا مِائَةً، وَأَعْطَاهَا، وَكَسَاهَا، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَحْمِلُوهَا مَعَهُمْ "

أَخْبَرَنَا

13650 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ حَدَّثَ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الَيَمَنِ قَدِمَتْ فِي رَكْبٍ حَاجِّينَ، فَنَزَلُوا بِالْحَرَّةِ حَتَّى إِذَا ارْتَحَلُوا ذَاهِبِينَ تَرَكُوهَا، وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْهُمْ عُمَرَ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ امْرَأَةً مِنْهُمْ قَدْ زَنَتْ وَهِيَ بِالْحَرَّةِ، فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَيْهَا فَسَأَلَهَا، فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كُنْتُ يَتِيمَةً لَيْسَ لِي شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا وَ.
. . . عَلَى الْمَوَالِي، فَلَا يُقْبِلُ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ، وَلَمْ أَجِدْ إِلَّا نَفْسِي، وَهِيَ ثَيِّبٌ، فَبَعَثَ فِي أَثَرِ الرَّكْبِ، فَرَدَّهُمْ، فَسَأَلَهُمْ عَمَّا قَالَتْ، وَ.
. . فَصَدَّقُوهَا، فَجَلَدَهَا مِائَةً، ثُمَّ كَسَاهَا وَحَمَلَهَا، ثُمَّ قَالَ: «اذْهَبُوا بِهَا».
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

13651 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يُحَدِّثُ نَحْوَ هَذَا غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَتَرَكُوهَا بِبَعْضِ الْحَرَّةِ حَتَّى بَذَلَتْ نَفْسَهَا، فَرَدَّهَا عُمَرُ إِلَى الَيَمَنِ، وَقَالَ: «لَا تَذْكُرُوا مَا فَعَلَتْ»

أَخْبَرَنَا

13652 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ سُفْيَانَ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَقْبَلْتُ أُسَوِّقُ غَنَمًا، فَلَقِيَنِي رَجُلٌ فَحَفَنَ لِي حِفْنَةً مِنْ تَمْرٍ، ثُمَّ حَفَنَ لِي حِفْنَةً مِنْ تَمْرٍ، ثُمَّ حَفَنَ لِي حِفْنَةً مِنْ تَمْرٍ، ثُمَّ أَصَابَنِي، فَقَالَ عُمَرُ: «قُلتِ مَاذَا؟» فَأَعَادَتْ.
فَقَالَ عُمَرُ وَيُشِيرُ بِيَدِهِ: «مَهْرٌ مَهْرٌ»، وَيُشِيرُ بِيَدِهِ كُلَمَّا قَالَ، ثُمَّ تَرَكَهَا

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

13653 - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، أَنَّ امْرَأَةً أَصَابَهَا جُوعٌ، فَأَتَتْ رَاعِيًا، فَسَأَلَتْهُ الطَّعَامَ، فَأَبَى عَلَيْهَا حَتَّى تُعْطِيَهُ نَفْسَهَا قَالَتْ: فَحَثَا لِي ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ مِنْ تَمْرٍ، وَذَكَرَتْ أَنَّهَا كَانَتْ جُهِدَتْ مِنَ الجُّوعِ، فَأَخْبَرَتْ عُمَرَ فَكَبَّرَ، وَقَالَ: «مَهْرٌ مَهْرٌ مَهْرٌ، كُلُّ حِفْنَةٍ مَهْرٌ» وَدَرَأَ عَنْهَا الْحَدَّ

أَخْبَرَنَا

13654 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، أُتِيَ بِامْرَأَةٍ لَقِيهَا رَاعٍ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ وَهِيَ عَطْشَى، فَاسْتَسْقَتْهُ، فَأَبَى أَنْ يَسْقِيَهَا إِلَّا أَنْ تَتْرُكَهُ فَيَقَعَ بِهَا، فَنَاشَدَتْهُ بِاللَّهِ فَأَبَى، فَلَمَّا بَلَغَتْ جَهْدَهَا أَمْكَنَتْهُ، فَدَرَأَ عَنْهَا عُمَرُ الْحَدَّ بِالضَّرُورَةِ "

بَابٌ الْبِكْرُ وَالثَّيِّبُ تُسْتَكْرَهَانِ

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

13655 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْبِكْرُ تُسْتَكْرَهُ نَفْسُهَا؟ قَالَ: «مِثْلُ صَدَاقِ إِحْدَى نِسَائِهَا».
قَالَ: «وَصَدَاقٌ.
. أَنْ تَصِيحَ، أَوْ يُوجَدَ بِهَا أَثَرٌ»، قُلْتُ: الثَّيِّبُ؟ قَالَ: «لَمْ أَسْمَعْ فِيهَا بِشَيْءٍ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

13656 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: «مَنِ اسْتَكَرَهَ امْرَأَةً بِكْرًا، فَلَهَا صَدَاقُهَا وَعَلَيْهِ الْحَدُّ، وَلَا حَدَّ عَلَيْهَا».
قَالَ مَعْمَرٌ، وَقَالَ قَتَادَةُ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ: «وَآيَةُ الْبِكْرِ تُسْتَكْرَهَ أَنْ تَصِيحَ»، وَقَالَا: «الثَّيِّبُ فِي ذَلِكَ مِثْلُ الْبِكْرِ»

جارٍ التحميل