مصنف عبد الرزاق الصنعانيصفحات 315-327

كِتَابُ الطَّلَاقِ

صفحات 315-327
عن هذه الطبعة
عَلَم
عبد الرزاق الصنعاني
الكتاب
المصنف
المؤلف
أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني (المتوفى: 211هـ)
المحقق
حبيب الرحمن الأعظمي
الناشر
المجلس العلمي- الهنديطلب من: المكتب الإسلامي - بيروت
الطبعة
الثانية، 1403
عدد الأجزاء
11 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

بَابُ الرَّجْمِ، وَالْإِحْصَانِ

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

13329 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ، وَأَنْزَلَ مَعَهُ الْكِتَابَ فَكَانَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ، فَرَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، وَإِنِّي خَائِفٌ أَنْ يَطُولَ بِالنَّاسِ الزَّمَانُ فَيَقُولَ قَائِلٌ: وَاللَّهِ، مَا نَجِدُ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَيَضِلُّوا بِتَركِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ، أَلَا وَإِنَّ الرَّجْمَ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أَحْصَنَ، وَقَامَتِ الْبَيِّنَةُ أَوْ كَانَ الْحَمْلُ أَوِ الِاعْتِرَافُ "

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

13330 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ، مِنْ مُزَيْنَةَ، وَنَحْنُ عِنْدَ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَوَّلُ مَرْجُومٍ رَجَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْيَهُودِ زَنَى، رَجُلٌ مِنْهُمْ وَامْرَأَةٌ، فَتَشَاوَرَ عُلَمَاؤُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعُوا أَمْرَهُمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: إِنَّ هَذَا النَّبِيَّ بُعِثَ بِتَخْفِيفٍ، وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ الرَّجْمَ فُرِضَ فِي التَّوْرَاةِ، فَانْطَلِقُوا بِنَا نَسْأَلُ هَذَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ أَمْرِ صَاحِبَيْنَا اللَّذَيْنِ زَنَيَا بَعْدَمَا أَحْصَنَا، فَإِنْ أَفْتَانَا بِفُتْيَا دُونَ الرَّجْمِ قَبِلْنَا وَأَخَذْنَا بِتَخْفِيفٍ، وَاحْتَجَجْنَا بِهَا عِنْدَ اللَّهِ حِينَ نَلْقَاهُ وَقُلْنَا: قَبِلَنَا فُتْيَا نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِِيَائِكَ، وَإِنْ أَمَرَنَا بِالرَّجْمِ عَصَيْنَاهُ، فَقَدْ عَصَيْنَا اللَّهَ فِيمَا كَتَبَ عَلَيْنَا، أَنَّ الرَّجْمَ فِي التَّوْرَاةِ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ فِي أَصْحَابِهِ فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ مِنْهُمْ وَامْرَأَةٍ زَنَيَا بَعْدَمَا أَحْصَنَا؟ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِمَا شَيْئًا، وَقَامَ مَعَهُ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى أَتَوْا بَيْتَ مِدْرَاِسِِ الْيَهُودِ وَهُمْ يَتَدَارَسُونَ التَّوْرَاةَ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْبَابِ فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ، أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أَحْصَنَ؟» قَالُوا: يُحَمَّمُ وَيُجَبُّهُ.
قَالُوا: وَالتَّحْمِيمُ: أَنْ يُحْمَلَ الزَّانِيَانِ عَلَى حِمَارٍ وَيُقَابَلُ أقْفِيتُهُمَا وَيُطَافُ بِهِمَا.
قَالَ: وَسَكَتَ

حَبْرُهُمْ وَهُوَ فَتًى شَابٌّ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَظَّ فَقَالَ حَبْرُهُمْ: اللَّهُمَّ إِذْ نَشَدْتَنَا فَإِنَا نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ الرَّجْمَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَمَا أَوَّلُ مَا ارْتَخَصْتُمْ أَمْرَ اللَّهِ؟» قَالُوا: زَنَى رَجُلٌ مِنَّا ذُو قَرَابَةٍ، مِنْ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِنَا فَسَجَنَهُ، وَأَخَرَّ عَنْهُ الرَّجْمَ، ثُمَّ زَنَى بَعْدَهُ آخَرُ فِي أُسْرَةٍ مِنَ النَّاسِ، فَأَرَادَ الْمَلِكُ رَجْمَهُ فَحَالَ قَوْمُهُ - أَوْ قَالَ: فَقَامَ قَوْمٌ دُونَهُ - فَقَالُوا: لَا وَاللَّهِ، لَا يُرْجَمُ صَاحِبُنَا حَتَّى تَجِيءَ بِصَاحِبِكَ، فَتَرْجُمَهُ فَأَصْلَحُوا هَذِهِ الْعُقُوبَةَ بَيْنَهُمْ.
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَإِنِّي أَحْكُمُ بِمَا فِي التَّوْرَاةِ»، فَأَمَرَ بِهِمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَا قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي سَالِمٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " لَقَدْ رَأَيْتُهُمَا حِينَ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجْمِهِمَا، فَلَمَّا جَاءَ رَأَيْتُهُ يُجَافِي بِيَدِهِ عَنْهَا؛ لِيَقِيَهَا الْحِجَارَةَ، فَبَلَغَنَا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ أُنْزِلَتْ فِيهِ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا للَّذِينَ هَادُوا﴾ [المائدة: 44] وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ "

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

13331 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أُتِيَ بِيَهُودِيَّيْنِ زَنَيَا، فَأَرْسَلَ إِلَى قَارِئِهِمْ، فَجَاءَهُ بِالتَّوْرَاةِ فَسَأَلَهُ: «أَتَجِدُونَ الرَّجْمَ فِي كِتَابِكُمْ؟» فَقَالُوا: لَا، وَلَكِنْ يُجَبَّهَانِ وَيُحَمَّمَانِ قَالَ: فَقَالَ - أَوْ قِيلَ لَهُ -: «اقْرَأْ» فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ، فَجَعَلَ يَقْرَأُ مَا حَوْلَهَا.
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: أَخِّرْ كَفَّكَ، فَأَخَّرَ كَفَّهُ، فَإِذَا هُوَ بِآيَةِ الرَّجْمِ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَا.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: «فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمَا يُرْجَمَانِ، وَإِنَّهُ يَقِيهَا الْحِجَارَةَ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

13332 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ، وَامْرَأَةٍ قَدْ زَنَيَا، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَيْفَ تَفْعَلُونَ بِمَنْ زَنَى مِنْكُمْ؟» قَالُوا: نَضْرِبُهُمَا.
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَمَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ؟» قَالُوا: لَا نَجِدُ فِيهَا شَيْئًا.
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: كَذَبْتُمْ فِي التَّوْرَاةِ الرَّجْمُ، فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ، فَاقْرَأُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ فَوَضَعَ مِدْرَاسُُهَا الَّذِي يَدْرُسُهَا كَفَّهُ عَلَى آية الرَّجْمِ فَطَفِقَ يَقْرَأُ مَا فَوْقَ يَدِهِ، وَمَا وَرَاءَهَا، وَلَا يَقْرَأُ آيَةَ الرَّجْمِ، فَنَزَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ يَدَهُ عَنْ

آيَةِ الرَّجْمِ فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟ فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَالَ: هِيَ آيَةُ الرَّجْمِ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَا، حَيْثُ تُوضَعُ الْجَنَائِزُ ". قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «فَرَأَيْتُ صَاحِبَهَا يَحْنُو عَلَيْهَا لِيَقِيَهَا الْحِجَارَةَ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

13333 - قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: «رَجَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ، وَرَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ، وَامْرَأَةً»

أَخْبَرَنَا

13334 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: زَنَيْتُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ قَالَهَا الثَّانِيَةَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَهَا الثَّالِثَةَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ الرَّابِعَةَ.
فَقَالَ: «ارْجِمُوهُ» قَالَ عَطَاءٌ: فَجَزَعَ فَفَرَّ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: فَرَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
فَقَالَ: " فَهَلَّا تَرَكْتُمُوهُ؟ فَلِذَلِكَ يَقُولُونَ: إِذَا رَجَعَ بَعْدَ الْأَرْبَعِ أُقِيلَ وَلَمْ يُرْجَمْ، وَإِذَا اعْتَرَفَ عِنْدَ غَيْرِ الْإِمَامِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ شَيْئًا حَتَّى يَعْتَرِفَ عِنْدَ الْإِمَامِ أَرْبَعًا "

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

13335 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: «إِذَا اعْتَرَفَ بِالزِّنَا، ثُمَّ أَنْكَرَ فَلَا يُحَدُّ، وَإِنِ اعْتَرَفَ مَرَّاتٍ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

13336 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَجُلًا، مِنْ أَسْلَمَ، أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَحَدَّثَهُ أَنَّهُ زَنَى شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ: «فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَ»، وَكَانَ قَدْ أَحْصَنَ.
زَعَمُوا أَنَّهُ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ.
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ جَاءَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «اجْتَنِبُوا هَذِهِ الْقَاذُورَةَ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَنْهَا، فَمَنْ أَلَمَّ بِشَيْءٍ مِنْهَا، فَلْيَسْتَتِرْ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

13337 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ جَاءَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَا، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ اعْتَرَفَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، حَتَّى شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَبِكَ جُنُونٌ؟» قَالَ: لَا.
قَالَ: «أَحْصَنَتَ؟» قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَ بِالْمُصَلَّى، فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ فَرَّ، فَأُدْرِكَ فَرُجِمَ حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَيْرًا» وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ.
قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا أُخْبِرَ رَسُولُ

اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ فَرَّ قَالَ: " فَهَلَّا تَرَكْتُمُوهُ - أَوْ قَالَ: فَلَوْلَا تَرَكْتُمُوهُ - ". قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: لَمَّا رَجَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَسْلَمِيَّ، قَالُ: «وَارُوا عَنِّي مِنْ عَوْرَاتِكُمْ مَا وَارَى اللَّهُ مِنْهَا، وَمَنْ أَصَابَ مِنْهَا شَيْئًا، فَلْيَسْتَتِرْ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

13338 - عَنْ مَعْمَرٍ، وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لِمَاعِزٍ حِينَ اعْتَرَفَ بِالزِّنَا: «أَقَبَّلْتَ، أَبَاشَرْتَ؟»

أَخْبَرَنَا

13339 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حَنِيفٍ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْرَ يَوْمَ ضُرِبَ مَاعِزٌ، وَطَوَّلَ الْأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ، حَتَّى كَادَ النَّاسُ يَعْجِزُوا عَنْهَا مِنْ طُولِ الْقِيَامِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ، فَرُجِمَ، فَلَمْ يُقْتَلْ، حَتَّى رَمَاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِلَحْيَيْ بَعِيرٍ، فَأَصَابَ رَأْسَهُ، فَقَتَلَهُ، فَقَالَ: فَاظَ حِينَ لِمَاعِزٍ نَفْسَتْ، فَقِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تُصَلِّي عَلَيْهِ؟ قَالَ: «لَا»، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ صَلَّى الظُّهْرَ، فَطَوَّلَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ كَمَا طَوَّلَهُمَا بِالْأَمْسِ، أَوْ أَدْنَى شَيْئًا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «فَصَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ»، فَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

13340 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: جَاءَ الْأَسْلَمِيُّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ أَصَابَ حُرَّةً حَرَامًا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، كُلُّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ، فَأَقْبَلَ فِي الْخَامِسَةِ قَالَ: «أَنِكْتَهَا؟» قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: «حَتَّى غَابَ ذَلِكَ مِنْكَ فِي ذَلِكَ مِنْهَا كَمَا يَغِيبُ الْمِرْوَدُ فِي الْمُكْحُلَةِ، وَالرِّشَاءُ فِي الْبِئْرِ؟» قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: «هَلْ تَدْرِي مَا الزِّنَا؟» قَالَ: نَعَمْ.
أَتَيْتُ مِنْهَا حَرَامًا مَا يَأْتِي الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ حَلَالًا قَالَ: «فَمَا تُرِيدُ بِهَذَا الْقَوْلِ؟» قَالَ: أُرِيدُ أَنْ تَطَهِّرَنِي.
قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: انْظُرْ إِلَى هَذَا الَّذِي سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَلَمْ تَدَعْهُ نَفْسُهُ، حَتَّى رُجِمَ رَجْمَ الْكَلِبِ، فَسَكَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُمَا، حَتَّى مَرَّ بِجِيفَةِ حِمَارٍ شَائِلٍ بِرِجْلِهِ، فَقَالَ: «أَيْنَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ؟» قَالَا: نَحْنُ ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «انْزِلَا فَكُلَا مِنْ جِيفَةِ هَذَا الْحِمَارِ».
فَقَالَا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ ‍ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَنْ يَأكُلُ مِنْ هَذَا؟ قَالَ: «فَمَا نِلْتُمَا مِنْ عِرْضِ أَخِيكُمَا آنِفًا أَشَدُّ مِنْ أَكْلِ الْمَيْتَةِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُ الْآنَ لَفِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ يَتَغَمَّسُ فِيهَا»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

13341 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَدَّهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَرَدَّهُ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ، فَلَمَّا مَسَّتْهُ الْحِجَارَةُ حَالَ وَجَزَعَ، فَلَمَّا بَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

13342 - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ أَتَى عُمَرَ، فَقَالَ: إِنَّ الْأَخَرَ زَنَى قَالَ: فَتُبْ إِلَى اللَّهِ، وَاسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ، عَنْ عِبَادِهِ، وَإِنَّ النَّاسَ يُعَذِّرُونَ وَلَا يُعَيَّرُونَ، فَلَمْ تَدَعْهُ نَفْسُهُ ". حَتَّى أَتَى أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ قَوْلِ عُمَرَ فَلَمْ تَدَعْهُ نَفْسُهُ.
حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَأَتَاهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَأَتَاهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْلِهِ فَسَأَلَهُمْ عَنْهُ: «أَبِهِ جُنُونٌ، أَبِهِ رِيحٌ؟» فَقَالُوا: لَا.
فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ.
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ اجْتَنِبُوا هَذِهِ الْقَاذُورَةَ الَّتِي نَهَاكُمُ اللَّهُ عَنْهَا، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَلْيَسْتَتِرْ».
قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَزَّالٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِهَزَّالٍ: «لَوْ سَتَرْتَهُ بِثَوْبِكَ لَكَانَ خَيْرًا لَكَ».
قَالَ وَهَزَّالٌ الَّذِي كَانَ أَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيُخْبِرَهُ

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

13343 - عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ: أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَاعِزِ بْنِ مَالَكٍ رَجُلٍ قَصِيرٍ فِي إِزَارٍ مَا عَلَيْهِ رِدَاءٌ قَالَ: وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ عَلَى يَسَارِهِ، فَكَلَّمَهُ وَمَا أَدْرِي مَا كَلَّمَهُ، وَأَنَا بَعيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَهُ الْقَوْمُ.
فَقَالَ: اذْهَبُوا بِهِ ثُمَّ قَالَ: رُدُّوهُ وَكَلَّمَهُ وَأَنَا أَسْمَعُ غَيْرَ أَنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ الْقَوْمَ ثُمَّ قَالَ: اذْهَبُوا بِهِ، فَارْجُمُوهُ ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا فَقَالَ: «كُلَمَّا نَفَرْنَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَلْفَ أَحَدِهِمْ لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ، يَمْنَحُ إِحْدَاهُنَّ مِنَ الْكُثْبَةِ مِنَ اللَّبْنِ، وَاللَّهِ، وَاللَّهِ، لَا أَقْدِرُ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ إِلَّا نَكَّلْتُ بِهِ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

13344 - عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَاعِزٍ فَاعْتَرَفَ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: «اذْهَبُوا بِهِ»، ثُمَّ قَالَ: «رُدُّوهُ» فَاعْتَرَفَ مَرَّتَيْنِ حَتَّى اعْتَرَفَ أَرْبَعًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

13345 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاعْتَرَفَتْ عَلَى نَفْسِهَا بِالزِّنَا، فَرَدَّهَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَقَالَتْ لَهُ فِي الرَّابِعَةِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُرِيدُ أَنْ تَرُدَّنِي كَمَا رَدَدْتَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ؟ قَالَ: فَأَخَرَّهَا حَتَّى وَضَعَتْ، ثُمَّ قَالَ: «أَرْضِعِيهِ» فَقَالَ رَجُلٌ إِلَيَّ رَضَاعُهُ، فَأَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

13346 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: «لَا يُقَامُ حَدٌّ عَلَى حَامِلٍ حَتَّى تَضَعَ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

13347 - عَنْ مَعْمَرٍ، وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عِمْرَانَ قَالَ: اعْتَرَفَتِ امْرَأَةٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالزِّنَا، فَأَمَرَ بِهَا، فَشُكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، ثُمَّ رَجَمَهَا، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَجَمْتَهَا، ثُمَّ تُصَلِّي عَلَيْهَا؟ فَقَالَ: «لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدْتَ شَيْئًا أَفْضَلَ بِأَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا للَّهِ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

13348 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيَنٍ، أَنَّ امْرَأَةً مِنَ جُهَينَةَ اعْتَرَفَتْ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالزِّنَا، وَقَالَتْ: أَنَا حُبْلَى.
فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِيَّهَا، فَقَالَ: «أَحْسِنْ إِلَيْهَا، فَإِذَا وَضَعَتْ فَأَخْبِرْنِي» فَفَعَلَ، فَأَمَرَ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَشُكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا.
فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَجَمْتَهَا وَتُصَلِّي عَلَيْهَا؟ قَالَ: «لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدَتْ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا للَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

13349 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَمَ امْرَأَةً، فَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ: حَبِطَ عَمَلُ هَذِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَلْ هَذِهِ كَفَّارَةٌ لِمَا عَمِلَتْ، وَتُحَاسَبُ أَنْتَ بَعْدُ بِمَا عَمِلْتَ».
وَذَكَرَهُ إِبْرَاهِيمُ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ

أَخْبَرَنَا

13350 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو جُحَيْفَةَ، أَنَّ الشَّعْبِيَّ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَلِيًّا أُتِيَ بِامْرَأَةٍ مِنْ هَمْدَانَ حُبْلَى، يقَالَ لَهَا شَرَاحَةُ: قَدْ زَنَتْ.
فَقَالَ لَهَا عَلِيٌّ: «لَعَلَّ الرَّجُلَ اسْتَكْرَهَكِ؟» قَالَتْ: لَا.
قَالَ: «فَلَعَلَّ الرَّجُلَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكِ، وَأَنْتِ رَاقِدَةٌ؟» قَالَتْ: لَا.
قَالَ: «فَلَعَلَّ لَكِ زَوْجًا مِنْ عَدُوِّنَا هَؤُلَاءِ، وَأَنْتِ تَكْتُمِينَهُ؟» قَالَتْ: لَا.
فَحَبَسَهَا حَتَّى إِذَا وَضَعَتْ جَلَدَهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ مِائَةَ جَلْدَةً، وَرَجَمَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَأَمَرَ فَحُفِرَ لَهَا حُفْرَةً بِالسُّوقِ فَدَارَ النَّاسُ عَلَيْهَا - أَوْ قَالَ: بِهَا فَضَرَبَهُمْ بِالدِّرَّةِ -، ثُمَّ قَالَ: «لَيْسَ هَكَذَا الرَّجْمُ، إِنَّكُمْ إِنْ تَفْعَلُوا هَذَا يَفْتِكْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَلَكِنْ صُفُّوا كَصُفُوفِكُمُ لِلصَّلَاةِ»، ثُمَّ قَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يَرْجِمُ الزَّانِيَ: الْإِمَامُ إِذَا كَانَ الِاعْتِرَافُ، وَإِذَا شَهِدَ أَرْبَعَةُ شُهَدَاءَ عَلَى الزِّنَا.
أَوَّلُ النَّاسِ يُرْجَمُ الشُّهُودُ بِشَهَادِتِهِمْ عَلَيْهِ، ثُمَّ الْإِمَامُ، ثُمَّ النَّاسُ، ثُمَّ رَمَاهَا بِحَجَرٍ، وَكَبَّرَ " ثُمَّ أَمَرَ الصَّفَّ الْأَوَّلَ فَقَالَ: «ارْمُوا» ثُمَّ قَالَ: «انْصَرِفُوا، وَكَذَلِكَ صَفًّا صِفًّا حَتَّى قَتَلُوهَا»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

13351 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: «حَفَرَ عَلِيٌّ لِشَرَاحَةَ الْهَمْدَانِيَّةِ حِينَ رَجَمَهَا، وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُحْبَسَ حَتَّى تَضَعَ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

13352 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: «يُحْفَرُ لِلْمَرْجُومِ حَتَّى يَغِيبَ بَعْضُهُ»

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

13353 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، وَإِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أُتِيَ عَلِيٌّ بِشَرَاحَةَ فَجَلَدَهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَرَجَمَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ قَالَ: " الرَّجْمُ رَجْمَانِ رَجْمُ سِرٍّ، وَرَجْمُ عَلَانِيَةٍ، فَأَمَّا رَجْمُ الْعَلَانِيَةِ: فَالشُّهُودُ، ثُمَّ الْإِمَامُ، وَأَمَّا رَجْمُ السِّرِّ: فَالِاعْتِرَافُ، فَالْإِمَامُ، ثُمَّ النَّاسُ "

قَالَ الثَّوْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي ابْنُ حَرْبٍ يَعْنِي سِمَاكَ بْنَ حَرْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ هُذَيْلٍ، وَعِدَادُهُ فِي قُرَيْشٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ حِينَ رَجَمَ شَرَاحَةَ، فَقُلْتُ: لَقَدْ مَاتَتْ هَذِهِ عَلَى شَرِّ حَالِهَا.
فَضَرَبَنِي بِقَضِيبٍ - أَوْ بِسَوْطٍ - كَانَ فِي يَدِهِ حَتَّى أَوْجَعَنِي.
فَقُلْتُ: قَدْ أَوْجَعْتَنِي.
قَالُ: وَإِنْ أَوْجَعْتُكَ.
قَالَ

: فَقَالَ: «إِنَّهَا لَنْ تُسْأَلَ عَنْ ذَنْبِهَا هَذَا أَبَدًا كَالدَّيْنِ يُقْضَى»

جارٍ التحميل