كِتَابُ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- عبد الرزاق الصنعاني
- الكتاب
- المصنف
- المؤلف
- أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني (المتوفى: 211هـ)
- المحقق
- حبيب الرحمن الأعظمي
- الناشر
- المجلس العلمي- الهنديطلب من: المكتب الإسلامي - بيروت
- الطبعة
- الثانية، 1403
- عدد الأجزاء
- 11 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
أَخْبَرَنَا
19393 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ , عَنْ أَبِي عَوَانَةَ , عَنِ الْكَلْبِيِّ , عَنِ الْأَصْبَعِ بْنِ نُبَاتَةَ , عَنْ عَلِي بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: «شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ صَالَحَ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ عَلَى أَنْ لَا يُنَصِّرُوا الْأَبْنَاءَ , فَإِنْ فَعَلُوا فَلَا عَهْدَ لَهُمْ» قَالَ: وَقَالَ عَلِي: «لَوْ قَدْ فَرَغْتُ لَقَاتَلْتُهُمْ»
بَابُ: هَلْ يُقْتَلُ سَاحِرُهُمْ؟
أَخْبَرَنَا
19394 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ , وَيَعْقُوبَ , وَغَيْرِهِمَا قَالُوا: لَا يُقْتَلُ سَاحِرُهُمْ , وَهُو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صُنِعَ بِهِ بَعْضُ ذَلِكَ , فَلَمْ يَقْتُلِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَاحِبَهُ , وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ وَخَبَرُ جَزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ فِي كِتَابِ عُمَرَ إِلَيْهِ أَنْ يُقْتَلَ سَاحِرٌ , وَخَبَرُ جُنْدُبٍ حِينَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَضْرِبُ ضَرْبَةً يُفَرِّقُ بِهَا بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ , وَفِي الْعُقُولِ مَكْرٌ مِنَ السَّاحِرِ»
19395 - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ , وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: «أَنَّ يَهُودَ بَنِي رُزَيْقٍ سَحَرُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّهُ قَتَلَ مِنْهُمْ أَحَدًا»
بَابُ تَمَامِ أَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنَ الْخَمْرِ وَغَيْرِهِ
أَخْبَرَنَا
19396 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى , عَنْ سُويْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ عُمَّالَهُ يَأْخُذُونَ الْخَمْرَ فِي الْجِزْيَةِ , فَنَشَدَهُمْ ثَلَاثًا , فَقَالَ بِلَالٌ: إِنَّهُمْ لَيَفْعَلُونَ ذَلِكَ , فَقَالَ: «فَلَا يَفْعَلُوا , وَلَكِنْ وَلُّوهُمْ بَيْعَهَا , فَإِنَّ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ , فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا»
19397 - أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ , عَنْ حَمَّادٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: «إِذَا مَرَّ أَهْلُ الذِّمَّةِ بِالْخَمْرِ أَخَذَ مِنْهَا الْعَاشِرُ الْعُشْرَ , يُقَوِّمُهَا ثُمَّ يَأْخُذُ مِنْ قِيمَتِهَا الْعُشْرَ»
19398 - أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ , أَنَّهُ سَمِعَ زِيَادَ بْنَ حُدَيْرٍ قَالَ: «إِنَّ أَوَّلَ عَاشِرٍ عَشَّرَ فِي الْإِسْلَامِ لَأَنَا , وَمَا كُنَّا نُعَشِّرُ مُسْلِمًا وَلَا مُعَاهَدًا» قُلْتُ: فَمَنْ كُنْتُمْ تُعَشِّرُونَ؟ قَالَ: «نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ» , قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَحَدَّثَنِي إِنْسَانٌ، عَنْ زِيَادٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: كَمْ كُنْتُمْ تُعَشِّرُونَ؟ قَالَ: «نِصْفَ الْعُشْرِ»
19399 - أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ , أَنَّ زِيَادَ بْنَ حُدَيْرٍ , حَدَّثَهُ أَنَّهُ كَانَ يُعَشِّرُ فِي إِمَارَةِ عُمَرَ وَلَا يُعَشِّرُ مُسْلِمًا وَلَا مُعَاهَدًا , قُلْتُ لَهُ: فَمَنْ كُنْتُمْ تُعَشِّرُونَ؟ قَالَ: «تُجَّارَ أَهْلِ الْحَرْبِ كَمَا يُعَشِّرُونَا إِذَا أَتَيْنَاهُمْ» , قَالَ: وَكَانَ زِيَادٌ عَامِلًا لِعُمَرَ
19400 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ , يُحَدِّثُ عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ - وَكَانَ زِيَادٌ حَيًّا يَوْمَئِذٍ - «أَنَّ عُمَرَ بَعَثَهُ مُصَدِّقًا وَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ الْعُشْرَ , وَمِنْ نَصَارَى أَهْلِ الْكِتَابِ نِصْفَ الْعُشْرَ»
19401 - أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ , عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ , عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي دِهْقَانَةٍ مِنْ أَهْلِ نَهَرِ الْمَلِكِ أَسْلَمَتْ , وَلَهَا أَرْضٌ كَثِيرَةٌ , فَكُتِبَ فِيهَا إِلَى عُمَرَ فَكَتَبَ: «أَنِ ادْفَعَ إِلَيْهَا أَرْضَهَا تُؤَدِّي عَنْهَا الْخَرَاجَ»
19402 - أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ , عَنْ جَابِرٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , «أَنَّ الرُّفَيْلَ دِهْقَانَ نَهْرَيْ كَرْبَلَاءَ أَسْلَمَ , فَفَرَضَ لَهُ عُمَرُ عَلَى أَلْفَيْنِ وَدَفَعَ إِلَيْهِ أَرْضَهُ يُؤَدِّي عَنْهَا الْخَرَاجَ»
19403 - أَخْبَرَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ , عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ , أَنَّ عَلِي بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ لِدِهْقَانٍ: «إِنْ أَسْلَمْتَ وَضَعْتُ الدِّينَارَ , عَنْ رَأْسِكَ»
19404 - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ - قَبْلَ قَتْلِهِ بِأَرْبَعٍ - وَهُو وَاقِفٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ , وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ فَقَالَ: «انْظُرُوا مَا قِبَلَكُمَا لَا تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ» , فَقَالَ حُذَيْفَةُ: حَمَّلْنَا الْأَرْضَ أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ , وَقَدْ تَرَكْتُ لَهُمْ مِثْلَ الَّذِي أَخَذْتُ مِنْهُمْ , وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ: حَمَّلْتُ الْأَرْضَ أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ , وَقَدْ تَرَكْتُ لَهُمْ فَضْلًا يَسِيرًا , فَقَالَ: «انْظُرُوا مَا قِبَلَكُمَا لَا تَكُونَا حَمَّلْتُمُ الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ , فَإِنِ اللَّهُ سَلَّمَنِي لَأَدَعَنَّ أَرَامِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَهُنَّ لَا يَحْتَجْنَ إِلَى أَحَدٍ بَعْدِي»
19405 - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «أَيُّمَا مَدِينَةٍ فُتِحَتْ عَنْوَةً فَهُمْ أَرِقَّاءُ , وَأَمْوَالُهُمْ لِلْمُسْلِمِينَ , فَإِنْ أَسْلَمُوا قَبْلَ أَنْ يُقْسَمُوا فَهُمْ أَحْرَارٌ وَأَمْوَالُهُمْ لِلْمُسْلِمِينَ»
بَابُ الَّذِي يُفْلِسُ بِالْجِزْيَةِ
أَخْبَرَنَا
19406 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: قَالَ الثَّوْرِيُّ: فَمَنِ احْتَاجَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَلَمْ يَجِدْ مَا يُؤَدِّي فِي جِزْيَتِهِ , قَالَ: «يُسْتَأْنَى بِهِ حَتَّى يَجِدَ فَيُؤَدِّيَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَلِكَ , فَإِنْ أَيْسَرَ أُخِذَ بِمَا مَضَى , فَإِنْ عَجَزَ , عَنْ شَيْءٍ مِنَ الصُّلْحِ الَّذِي صَالَحَ عَلَيْهِ وُضِعَ عَنْهُ إِذَا عُرِفَ عَجْزُهُ يَضَعُهُ عَنْهُ الْإِمَامُ»
19407 - أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ , عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: «إِذَا تَدَارَكَ عَلَى الرَّجُلِ جِزْيَتَانِ أُخِذَتِ الْأُولَى»
بَابُ: هَلْ يُصَافِحُ الْمُسْلِمُ أَهْلَ الْكِتَابِ؟
أَخْبَرَنَا
19408 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ مُعَاوِيَةَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْعَسْقَلَانِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ «رَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَيْرِيزٍ يُصَافِحُ رَجُلًا نَصْرَانِيًّا فِي دِمَشْقَ»
19409 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ , عَنِ الْحَكَمِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: «كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَأْكُلُوا مَعَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَأَنْ يُصَافِحُوا»
19410 - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَنَّى صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ وَهُو يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ جَاءَهُ عَلَى فَرَسٍ فَقَالَ: «انْزِلْ أَبَا وَهْبٍ»
19411 - أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , أَنَّ عُمَرَ كَنَّى الْفُرَافِصَةَ الْحَنَفِيَّ وَهُو نَصْرَانِيٌّ , فَقَالَ لَهُ: «أَبَا حَسَّانَ»
19412 - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , عَنْ عُمَرَ مِثْلَهُ
قَضِيَّةُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَخْبَرَنَا
19413 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ , عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «هَذِهِ قَضِيَّةُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ فِيمَنْ أَعْتَقَ اللَّهُ مِنْ مُسْتَحْمِ حِمْيَرٍ , فَمَنِ اسْتَحْمَى قَوْمًا أَوْ لَهُمْ أَحْرَارٌ وَجِيرَانٌ مُسْتَضْعَفُونَ , فَإِنَّ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ مَا 000 فِي بَيْتِهِ حَتَّى دَخَلَ الْإِسْلَامَ , وَمَنْ كَانَ مُهْمَلًا يُعْطِي الْخَرَاجَ فَإِنَّهُ عَتِيقٌ , وَمَنْ كَانَ مُشْتَرًى أَوْ مَغْنُومًا مِنْ عَدُو الدِّينِ لَا يُدْعَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْقِتَالِ , فَإِنَّهُ لِوَجْهِ الَّذِي اشْتَرَاهُ أَوْ غَنِمَهُ , وَمَنْ جَاءَ بِجِزْيَةٍ بَيِّنَةٍ أَوْ فِدَاءٍ بَيِّنٍ فَإِنَّهُ عَتِيقٌ , وَمَنْ نَزَعَ يَدَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ رَبِّهِ , ثُمَّ لَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ حَتَّى دَخَلَ الْإِسْلَامَ فَإِنَّهُ عَتِيقٌ , وَمَنْ نَزَعَ يَدَهُ فِي السِّلْمِ إِلَى الْمُسْلِمِينَ وَرَبُّهُ , كَافِرٌ فَإِنَّهُ عَتِيقٌ , وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَهُو أَحَقُّ بِهَا , وَهِيَ أَرْضُهُ وَأَرْضُ أَبِيهِ , وَهِيَ نَفْلُهُ وَلَمْ تُنْزَعْ مِنْهُ حَتَّى دَخَلَ الْإِسْلَامَ , فَلَهُ مَا أَسْلَمَ عَلَيْهِ مِنْهَا وَهِيَ تَحْتَهُ , وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ أَوْ لِأَبِيهِ , أَوْ وُهِبَتْ لَهُ أَرْضٌ فَأَكَلَهَا حَتَّى دَخَلَ الْإِسْلَامَ , فَإِنَّهَا لَهُ , وَمَنْ مَنَحَ أَرْضًا وَلَيْسَتْ بِأَرْضٍ لِلْمَمْنُوحِ فَإِنَّهَا لِلْمَانِحِ , وَأَنَّ كُلَّ عَارِيَةٍ مَرْدُودَةٌ إِلَى رَبِّهَا , وَأَنَّ كُلَّ بَشَرِ أَرْضٍ إِذَا أَسْلَمَ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا فَإِنَّهُ لَا يُخْرَجُ مِنْهَا مَا أَعْطَى رَبُّهَا بَشَرَهَا , رُبُعَ الْمَسْقَوِيِّ وَعُشْرَ الْمُظَمَّئِيِّ , إِلَّا أَنْ يُسْتَجَارَ بِهَا , فَيَعْرِضَهَا عَلَى بَشَرِهَا بِثَمَنٍ , فَإِنْ لَمْ يَبِعْهَا فَلْيَبِعْهَا مِمَّنْ شَاءَ , وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى مِخْلَافٍ غَيْرِ مِخْلَافِ عَثِرِيِّهَا فَإِنَّ عُشُورَهُ صَدَقَةٌ إِلَى أَمِيرِ عَشِيرَتِهِ , وَمَنْ رَهَنَ رَهْنًا أَرْضًا , فَلْيَحْتَسِبِ الْمَرْهُونُ ثَمَرَهَا مِنْ عَامِ حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى تُوُفِّيَ , وَمَنْ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ عُرِفَتْ لَهُ , وَلَمْ يَغْلِبْهُ عَلَيْهَا أَحَدٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ حَتَّى أَسْلَمَ , وَلَمْ يُحْدِثْ , فَإِنَّهَا لِرَبِّهَا , وَمَنْ حَرَثَ أَرْضًا لَيْسَ لَهَا رَبٌّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ حَتَّى دَخَلَ الْإِسْلَامَ لَمْ تَكُنْ مَنِيحَةً , فَمَنْ أَكَلَهَا حَتَّى دَخَلَ الْإِسْلَامَ وَلَمْ يُعْطِ عَلَيْهَا حَقًّا فَإِنَّهَا لَهُ , وَمَنِ اشْتَرَى أَرْضًا بِمَالِهِ فَإِنَّهَا لَهُ , وَمَنْ أَصْدَقَ امْرَأَةً صَدَقَةً فَإِنَّ لَهَا صَدَقَتَهُ , وَمَنْ أَصْدَقَ امْرَأَتَهُ رَقِيقًا , أَوْ لَهُمْ أَحْرَارٌ وَأَصْدَقَهُمْ إِيَّاهَا , فَإِنْ كَانَتْ أَخْرَجَتْهُمْ مِنْ أَهْلِيهِمْ فَإِنَّهُمْ لَهَا , وَإِنْ كَانَتْ لَمْ تُخْرِجْهَا مِنْ أَهْلِيهِمْ وَأَوَّلُهُمْ أَحْرَارٌ , فَإِنَّ لَهَا اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً مِنْ ذَهَبٍ , وَإِنَّهُمْ يُعْتَقُونَ , وَمَنْ وَهَبَ أَرْضًا عَلَى أَنْ يُسْمَعَ لَهُ وَيُطِيعَ وَيَخْدُمَهُ , فَإِنَّهَا لِلَّذِي وُهِبَتْ لَهُ , إِنْ كَانَ يَأْكُلُهَا حَتَّى دَخَلَ الْإِسْلَامَ , وَمَنْ وَهَبَ أَرْضًا لِرَجُلٍ حَتَّى يَرْضَى أَوْ يَأْمَنَ بِهَا فَهِيَ لِلَّذِي وَهَبَهَا لَهُ , هَذِهِ قَضِيَّةُ مُعَاذٍ وَالْأَمِيرُ أَبُو بَكْرٍ»
وَصِيَّةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
19414 - حَدَّثَنَاَ أَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَشْوُرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْحُذَافِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال
: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنْ أَيُّوبَ , أَنَّهُ أَخَذَ هَذَا الْكِتَابَ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , هَذَا مَا أَقَرَّ بِهِ وَقَضَى فِي مَالِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: «تَصَدَّقَ بِيَنْبُعَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ لِيُولِجَنِي الْجَنَّةَ , وَيَصْرِفَ النَّارَ عَنِّي , وَيَصْرِفَنِي عَنِ النَّارِ , فَهِيَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَوَجْهِهِ , يُنْفَقُ فِي كُلِّ نَفَقَةٍ مِنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَوَجْهِهِ , فِي الْحَرْبِ وَالسِّلْمِ , وَالْخَيْرِ وَذَوِي الرَّحِمِ , وَالْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ , لَا يُبَاعُ , وَلَا يُوهَبُ , وَلَا يُورَّثُ , كُلُّ مَالٍ فِي يَنْبُعَ , غَيْرَ أَنَّ رَبَاحًا وَأَبَا نِيزَرٍ وَجُبَيْرًا إِنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ لَيْسَ عَلَيْهِمْ سَبِيلٌ , وَهُمْ مُحَرَّرُونَ مَوَالٍ يَعْمَلُونَ فِي الْمَالِ خَمْسَ حِجَجٍ , وَفِيهِ نَفَقَاتُهُمْ وَرِزْقُهُمْ , وَرِزْقُ أَهْلِيهِمْ , فَذَلِكَ الَّذِي أَقْضِي فِيمَا كَانَ لِي فِي يَنْبُعَ جَانِبِهِ حَيًّا أَنَا أَوْ مَيِّتًا , وَمَعَهَا مَا كَانَ لِي بِوَادِي أُمِّ الْقُرَى مِنْ مَالٍ وَرَقِيقٍ حَيًّا أَنَا أَوْ مَيِّتًا , وَمَعَ ذَلِكَ الْأُذَيْنَةُ وَأَهْلُهَا حَيًّا أَنَا أَوْ مَيِّتًا , وَمَعَ ذَلِكَ رَعْدٌ وَأَهْلُهَا , غَيْرَ أَنَّ زُرَيْقًا مِثْلُ مَا كَتَبْتُ لِأَبِي نِيزَرٍ وَرَبَاحٍ وَجُبَيْرٍ وَأَنَّ يَنْبُعَ وَمَا فِي وَادِي الْقُرَى وَالْأُذَيْنَةِ وَرَعْدٌ يُنْفَقُ فِي كُلِّ نَفَقَةٍ ابْتِغَاءً بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ فِي سَبِيلِهِ يَوْمَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ وَتَبْيَضُّ وُجُوهٌ , لَا يُبَعْنَ , وَلَا يُوهَبْنَ , وَلَا يُورَّثْنَ إِلَّا إِلَى اللَّهِ , هُوَ يَتَقَبَّلَهُنَّ وَهُو يَرِثُهُنَّ , فَذَلِكَ قَضِيَّةٌ بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّهِ الغدَ مِنْ يَوْمِ قَدِمْتُ مَسْكَنَ حَيًّا أَنَا أَوْ مَيِّتًا , فَهَذَا مَا قَضَى عَلِيٌّ فِي مَالِهِ وَاجِبَةً بَتْلَةً , ثُمَّ يَقُومُ عَلَى ذَلِكَ بَنُو عَلِيٍّ بِأَمَانَةٍ وَإِصْلَاحٍ , كَإِصْلَاحِهِمْ أَمْوَالَهُمْ , يُزْرَعُ وَيُصْلَحُ كَإِصْلَاحِهِمْ أَمْوَالَهُمْ , وَلَا يُبَاعُ مِنْ أَوْلَادِ عَلِيٍّ مِنْ هَذِهِ الْقُرَى الْأَرْبَعِ وَدِيَّةٌ وَاحِدَةٌ , حَتَّى يَسُدَّ أَرْضَهَا غِرَاسُهَا , قَائِمَةً عِمَارَتُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ أَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ , فَمَنْ وَلِيَهَا مِنَ النَّاسِ فَأُذَكِّرُ اللَّهَ إِلَّا جَهَدَ وَنَصَحَ , وَحَفِظَ أَمَانَتَهُ , هَذَا كِتَابُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِيَدِهِ إِذْ قَدِمَ مَسْكَنَ , وَقَدْ أَوْصَيْتُ 000 الْفَقِيرَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاجِبَةً بَتْلَةً , وَمَالُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَاحِيَتِهِ يُنْفَقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَوَجْهِهِ , وَذِي الرَّحِمِ , وَالْفُقَرَاءِ , وَالْمَسَاكِينِ , وَابْنِ السَّبِيلِ , يَأْكُلُ مِنْهُ عُمَّالُهُ بِالْمَعْرُوفِ غَيْرَ الْمُنْكَرِ بِأَمَانَةٍ وَإِصْلَاحٍ , كَإِصْلَاحِهِ مَالَهُ , يَزْرَعُ وَيَنْصَحُ وَيَجْتَهِدُ , هَذَا مَا قَضَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي هَذِهِ الْأَمْوَالِ الَّتِي كَتَبَ فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ , وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى كُلِّ حَالٍ ,
19415 - أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّ وَلَائِدِي اللَّاتِي أَطُوفُ عَلَيْهِنَّ التِّسْعَ عَشْرَةَ , مِنْهُنَّ أُمَّهَاتُ أَوْلَادٍ , وَأَوْلَادُهُنَّ أَحْيَاءٌ مَعَهُنَّ , وَمِنْهُنَّ حَبَالَى , وَمِنْهُنَّ مِنْ لَا وَلَدَ لَهَا , فَقَضَيْتُ إِنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ فِي هَذَا الْغَزْوِ , أَنَّ مَنْ كَانَ مِنْهُنَّ لَيْسَ لَهَا وَلَدٌ وَلَيْسَتْ بِحُبَلَى عَتِيقَةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ , لَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَيْهَا سَبِيلٌ , وَمَنْ كَانَ مِنْهُنَّ حُبْلَى أَوْ لَهَا وَلَدٌ , تُمْسَكُ عَلَى وَلَدِهَا , فَهِيَ مِنْ حَظِّهِ , فَإِنْ مَاتَ وَلَدُهَا وَهِيَ حَيَّةٌ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَيْهَا سَبِيلٌ.
هَذَا مَا قَضَيْتُ فِي وَلَائِدِي التِّسْعَ عَشْرَةَ» وَشَهِدَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ , وَهَيَّاجُ بْنُ أَبِي هَيَّاجٍ , وَكَتَبَ عَلِيٌّ بِيَدِهِ: «لِعَشْرِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً»
وَصِيَّةُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
«
19416 - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابُ عَبْدِ اللَّهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي ثَمْغٍ أَنَّهُ إِنْ تُوُفِّيَ أَنَّهُ إِلَى حَفْصَةَ مَا عَاشَتْ , تُنْفِقُ ثَمَرَهُ حَيْثُ أَرَاهَا اللَّهُ , فَإِنْ تُوُفِّيَتْ فَإِنَّهُ إِلَى ذِي الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِهَا , أَلَّا يَشْتَرِيَ أَصْلَهُ أَبَدًا , وَلَا يُوهَبَ , وَمَنْ وَلِيَهُ فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ فِي ثَمَرِهِ , إِنْ أَكَلَ أَوْ آكَلَ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ مِنْهُ مَالًا , فَمَا عَفَا عَنْهُ مِنْ ثَمَرِهِ فَهُو لِلسَّائِلِ , وَالْمَحْرُومِ , وَالنَّسِيفِ , وَذِي الْقُرْبَى , وَابْنِ السَّبِيلِ , وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ , يُنْفِقُهُ حَيْثُ أَرَاهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ , وَإِنْ تُوُفِّيَتُ , وَمِائَةُ الْوَسْقِ الَّذِي أَطْعَمَنِي مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْوَادِي بِيَدِي , لَمْ أُهْلِكْهَا , فَإِنَّهَا مَعَ ثَمْغٍ عَلَى السُّنَّةِ الَّتِي أَمَرْتُ بِهَا , وَإِنْ شَاءَ وَلِيُّ ثَمْغٍ اشْتَرَى مِنْ ثَمَرِهِ رَقِيقًا لِعَمَلِهِ , وَكَتَبَ مُعَيْقِيبٌ وَشَهِدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ»
19417 - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ عَبْدُ اللَّهِ عُمَرُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ , إِنْ حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ أَنَّ ثَمْغًا , وَصِرْمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ صَدَقَةٌ , وَالْعَبْدَ الَّذِي فِيهِ , وَمِائَةَ السَّهُمُ الَّذِي بِخَيْبَرَ وَرَقِيقَهُ الَّذِي فِيهِ , وَالْمِائَةَ الَّتِي أَطْعَمَنِي مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلِيهِ حَفْصَةُ مَا عَاشَتْ , ثُمَّ يَلِيهِ ذُو الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِهِ , لَا يُبَاعُ وَلَا يُشْتَرَى يُنْفِقُهُ حَيْثُ رَأَى مِنَ السَّائِلِ , وَالْمَحْرُومِ , وَذِي الْقُرْبَى , وَلَا حَرَجَ عَلَى وَلِيِّهِ إِنْ أَكَلَ أَوْ آكَلَ , أَوِ اشْتَرَى رَقِيقًا مِنْهُ "
وَصِيَّةُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ
19418 - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: هَذَا مَا قَضَى عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فِي الْوَهْطِ.
قَضَى أَنَّهُ صَدَقَةٌ فِي سَبِيلِ الصَّدَقَةِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا , عَلَى سُنَّةِ صَدَقَاتِ الْمُسْلِمِينَ , وَتَصَدَّقَ بِهَا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ , وَالدَّارِ الْآخِرَةِ , لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ وَلَا يُورَثُ , حَتَّى يَرِثَهُ اللَّهُ قَائِمًا عَلَى أُصُولِهِ , وَلَا يَرِثُهُ , وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ تَغْيِيرُ شَيْءٍ مِنَ الَّذِي قَضَيْتُ فِيهِ , وَعَهِدْتُ وَأُحَرِّمُهُ بِمَا حَرَّمَ
اللَّهُ أَمْوَالَ الْمُسْلِمِينَ وَأَنْفُسَهُمْ وَصَدَقَاتِهِمْ , وَلَا يُبَاعُ , وَلَا يُورَثُ وَلَا يُهْلَكُ , وَلَا يُغَيَّرُ قَضَائِي الَّذِي قَضَيْتُ فِيهِ وَتَرَكْتُهُ عَلَيْهِ , وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ يَعْبُدُ اللَّهَ تَبْدِيلُ شَيْءٍ مِنْهُ , وَلَا تَغْيِيرُهُ , عَنْ عَهْدِهِ , وَالَّذِي جَعَلْتُهُ لَهُ وَهُو إِلَى وَلِيٍّ مِنْ آلِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَوَلِيُّهُ مِنْهُمْ، الْمُصْلِحُ غَيْرُ الْمُفْسِدِ , وَالْمُتَّبِعُ فِيهِ قَضَائِي وَعَهْدِي , فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُنْقِصَهُ أَوْ يُغَيِّرَ شَيْئًا مِنْهُ فَهُو السَّفِيهُ الْمُبْطِلُ الَّذِي لَا قَضَاءَ لَهُ فِي صَدَقَتِي , وَلَا أَمْرَ , وَلَمْ أَكْتُبْ كِتَابِي هَذَا إِلَّا خَشْيَةَ أَنْ يُلْحَقَ فِيهِ سَفِيهٌ.
. . . بِقَرَابَةٍ لَا يَعْلَمُ شَأْنَ صَدَقَتِي , وَالَّذِي تَرَكْتُهَا عَلَيْهِ وَعَهِدْتُ فِيهَا فَيُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِمَا لَا يَحِلُّ لَهُ , وَلَا يَجُوزُ لِقِلَّةِ عِلْمِهِ وَسَفَهِ رَأْيِهِ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ أُولَئِكَ فِي صَدَقَتِي حَقٌّ , وَلَا أَمْرٌ , وَأُحَرِّجُ بِاللَّهِ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ يَعْبُدُ اللَّهَ مِنْ ذِي قَرَابَةٍ أَوْ غَيْرِهِ وَإِمَامٍ وَلَّاهُ اللَّهُ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُغَيِّرَ صَدَقَتِي , عَنْ مَا وَصَّيْتُ فِيهَا أَوْ قَضَيْتُ وَتَرَكْتُهَا عَلَيْهِ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ , وَمَعْبَدُ بْنُ مَعْمَرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ , وَأَبُو جَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ , وَالْحَارِثُ بْنُ الْحَكَمِ , وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ , وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُطِيعٍ , وَجُبَيْرُ بْنُ الْحُويْرِثِ , وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ مَاهِدٍ , وَنَافِعُ بْنُ طَرِيفٍ , وَكُتِبَ لِعَشْرِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنَ الْمُحَرَّمِ مِنْ سَنَةِ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ "