كِتَابُ الْجَنَائِزِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- عبد الرزاق الصنعاني
- الكتاب
- المصنف
- المؤلف
- أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني (المتوفى: 211هـ)
- المحقق
- حبيب الرحمن الأعظمي
- الناشر
- المجلس العلمي- الهنديطلب من: المكتب الإسلامي - بيروت
- الطبعة
- الثانية، 1403
- عدد الأجزاء
- 11 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
6254 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الدَّيْلِيُّ، عَنِ ابْنٍ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَمُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ، فَقَالَ: «مُسْتَرِيحُ، أَوْ مُسْتَرَاحٌ مِنْهُ» قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا مُسْتَرِيحُ وَمُسْتَرَاحُ مِنْهُ؟ قَالَ: «الْعَبْدُ الصَّالِحُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا وَهَمِّهَا إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ، وَالْعَبْدُ الْفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6255 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: «رُوحُ الْمَيِّتِ بَيَدِ الْمَلِكِ» يَقُولُ: «اسْمَعْ مَا يُثْنَى عَلَيْكَ حِينَ يُغَسَّلُ وَحِينَ يُحْمَلُ، فَإِذَا دُفِنَ كَلَّمَتْهُ الْأَرْضُ»، وَقَالَتْ: «أَمَا عَلِمْتَ أَنِّي بَيْتُ الْغُرْبَةِ وَالْوَحْشَةِ وَالدُّودِ فَمَاذَا أَعْدَدْتَ لِي»
بَابُ كَسْرِ عَظْمِ الْمَيِّتِ
6256 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، وَدَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ، أَخِي يَحْيَى، عَنْ عَمْرَةَ ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كَسْرُ عِظَامِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهَا حَيًّا»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6257 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَسْرُ عِظَامِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهَا حَيًّا» قَالَ سُفْيَانُ: يَرَوْنَ أَنَّ ذَلِكَ إِثْمَا.
أَخْبَرَنَا
6258 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَحْشِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مِثْلَهُ
بَابُ الْمَشْيِ أَمَامَ الْجِنَازَةِ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6259 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَمْشُونَ بَيْنَ يَدَيِ الْجِنَازَةِ»، قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيِ الْجِنَازَةِ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6260 - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شَيْخٌ لَنَا يُقَالُ لَهُ رَبِيعَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهُدَيْرِ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ الْخطَّابِ «يَضْرِبُ النَّاسَ يُقَدِّمُهُمْ أَمَامَ جِنَازَةِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6261 - عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ قَالَ: سَمِعْتُ الْعَيْزَارَ، يَسْأَلُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، عَنِ الْمَشْيِ أَمَامَ الْجِنَازَةِ؟ فَقَالَ لَهُ أَنَسٌ: «إِنَّمَا أَنْتَ مُشَيِّعٌ فَامْشِ إِنْ شِئْتَ أَمَامَهَا، وَإِنْ شِئْتَ خَلْفَهَا، وَإِنْ شِئْتَ عَنْ يَمِينِهَا، وَإِنْ شِئْتَ عَنْ يَسَارِهَا»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6262 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «مَا مَشَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةٍ حَتَّى مَاتَ إِلَّا خَلْفَ الْجِنَازَةِ» وَبِهِ نَأْخُذُ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6263 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ زَائِدَةَ بْنِ أَوْسٍ الْكِنْدِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ فِي جِنَازَةٍ قَالَ: وَعَلِيٌّ آخِذٌ بِيَدِي وَنَحْنُ خَلْفَهَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَمْشِيَانِ أَمَامَهَا، فَقَالَ: «إِنَّ فَضْلَ الْمَاشِي خَلْفَهَا عَلَى الَّذِي يَمْشِي أَمَامَهَا كَفَضْلِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ عَلَى صَلَاةِ الْفَذِّ، وَإِنَّهُمَا لَيَعْلَمَانِ مِنْ ذَلِكَ مَا أَعْلَمُ وَلَكِنَّهُمَا لَا يُحِبَّانِ أَنْ يَشُقَّا عَلَى النَّاسِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6264 - عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَتْ: «مَشَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ يَدَيْ جِنَازَةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6265 - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي مَاجِدٍ الْحَنَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَأَلْنَا نَبِيَّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمَشْيِ مَعَ الْجَنَائِزِ فَقَالَ: «إِنَّمَا هِيَ مَتْبُوعَةٌ وَلَيْسَتْ بِتَابِعَةٍ، وَلَيْسَ مَعَهَا مَنْ تَقَدَّمَهَا»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6266 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَمْشِي خَلْفَهَا» قَالَ: وَحُدِّثْتُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يُنْهَى مَنْ شَهِدَ الْجِنَازَةَ أَنْ يَسْلُكَ عَنْ طَرِيقِهَا
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6267 - عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ الْمُطَرِّحِ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: جَاءَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ جَالِسٌ وَهُوَ مُحْتَبٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ فَقَالَ: أَبَا حَسَنٍ أَخْبِرْنِي عَنِ الْمَشْيِ أَمَامَ الْجِنَازَةَ إِذَا شَهِدْتُهَا أَيُّ ذَلِكَ أَفْضَلُ أَخَلْفَهَا أَمْ أَمَامَهَا؟ قَالَ: فَقَطَّبَ عَلِيٌّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ أَمِثْلُكَ يَسْأَلُ عَنْ هَذَا؟ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: نَعَمْ، وَاللَّهِ لَمِثْلِي يَسْأَلُ عَنْ مِثْلِ هَذَا، فَمَنْ يَسْأَلُ عَنْ مِثْلِ هَذَا إِلَّا مِثْلِي؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: «وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدَا بِالْحَقِّ إِنَّ فَضْلَ الْمَاشِي خَلْفَهَا عَلَى الْمَاشِي أَمَامَهَا كَفَضْلِ صَلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى التَّطَوُّعِ»، فَقَالَ لَهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: يَا أَبَا حَسَنٍ، أَبِرَأْيِكَ تَقُولُ هَذَا أَمْ بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: فَغَضِبَ ثُمَّ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أَبَا سَعِيدٍ أَمِثْلِ هَذَا أَقُولُهُ بِرَأْيِي، لَا وَاللَّهِ بَلْ سَمِعْتُهُ مِرَارًا يَقُولُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا اثْنَتَيْنِ وَلَا ثَلَاثَةٍ حَتَّى عَدَّ سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَوَاللَّهِ مَا جَلَسْتُ جَالِسَا مُنْذُ شَهِدْتُ جِنَازَةً إلا لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ
، فَشَهِدَهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَجَمِيعُ الصَّحَابَةِ، فَنَظَرْتُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشِيَانِ أَمَامَهَا، قَالَ فَضَحِكَ عَلِيٌّ وَقَالَ: أَنْتَ رَأَيْتَهُمَا يَفْعَلَانِ ذَلِكَ؟ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: نَعَمْ، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَوْ حَدَّثَنِي بِهِنَّ غَيْرُكَ مَا صَدَّقْتُهُ، وَلَكِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ الْكَذِبَ لَيْسَ مِنْ شَأْنِكَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَهُمَا، إِنَّ خَيْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ وَعُمَرُ بْنُ الْخطَّابِ، ثُمَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِالْخَيْرِ أَيْنَ هُوَ، وَلَئِنْ كُنْتَ رَأَيْتَهُمَا يَفْعَلَانِ ذَلِكَ فَإِنَّهُمَا لَيَعْلَمَانِ أَنَّ فَضْلَ الْمَاشِي خَلْفَهَا عَلَى الْمَاشِي أَمَامَهَا كَفَضْلِ صَلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى صَلَاةِ التَّطَوُّعِ، كَمَا يَعْلَمَانِ أَنَّ دُونَ غَدٍ لَيْلَةٌ، وَلَقَدْ سَمِعَا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا سَمِعْتُ، وَلَكِنَّهُمَا كَرِهَا أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ وَيَتَضَايَقُوا فَأَحَبَّا أَنْ يَتَقَدَّمَا وَأَنْ يُسَهِّلَا، وَقَدْ عَلِمَا أَنَّهُ يُقْتَدَى بِهِمَا، فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ تَقَدَّمَا، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: يَا أَبَا حَسَنٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ شَهِدْتُ الْجِنَازَةَ أَحَمْلُهَا وَاجِبٌ عَلَى مَنْ شَهِدَهَا؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُ خَيْرٌ، فَمَنْ شَاءَ أَخَذَ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ، فَإِذَا أَنْتَ شَهِدْتَ الْجِنَازَةَ فَقَدَّمْهَا بَيْنَ يَدَيْكَ، وَاجْعَلْهَا نُصُبًا بَيْنَ عَيْنَيْكَ فَإِنَّمَا هِيَ مَوْعِظَةٌ وَتَذْكِرَةٌ وَعِبْرَةٌ، فَإِنْ بَدَا لَكَ أَنْ تَحْمِلَهُ فَانْظُرْ إِلَى مُقَدَّمِ السَّرِيرِ فَانْظُرْ إِلَى جَانِبِهِ الْأَيْسَرِ فَاجْعَلْهُ عَلَى مَنْكِبِكَ الْأَيْمَنِ، فَإِذَا جِئْتَ الْمَقْبَرَةَ فَصَلَّيْتَ عَلَيْهَا فَلَا تَجْلِسْ، وَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ، فَإِنَّكَ تَرَى أَمْرَا عَظِيمَا، فَإِنِي سَمِعْتُ رَسُولَ
اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَخُوكَ أَخُوكَ، كَانَ يُنَافِسُكَ فِي الدُّنْيَا وَيُشَاحُّكَ فِيهَا، تَضَايِقُ بِهِ سُهُولَةَ الْأَرْضِ قُصُورَا، فَإِذَا هُوَ يَدْخُلُ فِي جَوْفُ قَبْرٍ مُنْحَرِفًا عَلَى جَنْبِهِ، فَإِنْ لَمْ يَدْعُوكَ فَلَا تَدَعْ أَنْ تَقُومَ حَتَّى يُدَلَّى فِي حُفْرَتِهِ، وَإِنْ قَاتَلُوكَ قِتَالَا»
بَابُ فَضْلِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6268 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيُّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةَ فَلَهُ قِيرَاطٌ مِنَ الْأَجْرِ، وَمَنِ انْتَظَرَهَا حَتَّى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ فَلَهُ قِيرَاطَانِ» قِيلَ: وَمَا الْقِيرَاطَانِ؟ قَالَ: «مِثْلُ الْجَبَلَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6269 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنِ اتَّبَعَ جِنَازَةً فَصَلَّى عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنِ انْتَظَرَهَا حَتَّى يُقْضَى قَضَاؤُهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ أَصْغَرُهُمَا مِثْلُ أحُدٍ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6270 - عَنْ هُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنِ الْولِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ قَالَ: مَرَّ ابْنُ عُمَرَ بِأَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنِ اتَّبَعَ جِنَازَةً فَصَلَّى عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَإِنْ شَهِدَ دَفَنَهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: بَعْضُ حَدِيثِكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَقَامَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَأَخَذَ بِيَدِ ابْنِ عُمَرَ حَتَّى انْطَلَقَ بِهِ إِلَى عَائِشَةَ، فَقَالَ لَهَا أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنْشُدُكِ بِاللَّهِ، أَسَمِعْتِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ تَبِعَ جِنَازَةً فَصَلَّى عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَإِنْ شَهِدَ دَفْنَهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ وَالْقِيرَاطُ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: اللَّهُمَّ نَعَمْ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَشْغَلُنِي غَرْسُ الْوَدِيِّ وَلَا صَفْقٌ بِالْأَسْوَاقِ، إِنَّمَا كُنْتُ أَطْلُبُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُكْلَةً يُطْعِمُنِيهَا أَوْ كَلِمَةً يُعَلِّمُنِيهَا، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: أَنْتَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ كُنْتَ أَلْزَمَنَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَعْلَمَنَا بِحَدِيثِهِ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6271 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ وَتَبِعَهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلَ أُحُدٍ، وَمَنْ صَلَّى وَلَمْ يَتْبَعْ فَلَهُ قِيرَاطٌ مِثْلُ أُحُدٍ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6272 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَى ابْنُ عَبَّاسٍ رَجُلَا انْصَرَفَ حِينَ صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: «انْصَرَفَ هَذَا بقِيرَاطٍ مِنَ الْأَجْرِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6273 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: اتَّبَعَ عَطَاءٌ جِنَازَةَ فَصَلَّى عِنْدَ دَارِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَاذَا لِي مِنَ الْأَجْرِ قَالَ: «بِقَدْرِ مَا اتَّبَعْتَ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6274 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: سُئِلَ مُجَاهِدٌ: صَلَاةُ التَّطَوُّعِ أَفْضَلُ أَمِ اتِّبَاعُ الْجِنَازَةِ؟ قَالَ: «بَلِ اتِّبَاعُ الْجِنَازَةِ»
بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6275 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: اتَّبَعَ الْجِنَازَةَ أَيَحْمِلُهَا غَيْرُ الْمُتَوَضِّئِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَكُونَ طَاهِرَا، وَلَكِنْ لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا إِلَّا مُتَوَضِّئٌ، وَلَا يُصَلِّي عَلَيْهَا الْحَائِضُ»، هُوَ الْقَائِلُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ الذِّهَابُ إِلَى الْمَنَاسِكِ وَالدَّفْعَتَيْنِ بِوُضُوءٍ؟ قَالَ: «وَبِغَيْرِ وُضُوءٍ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6276 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: «لَا يُصَلِّي عَلَى جِنَازَةٍ غَيْرُ مُتَوَضِّئٍ، فَإِنْ فَعَلَ أَعَادَ الصَّلَاةَ مَا لَمْ يُدْفَنِ الْمَيِّتُ، فَإِذَا دُفِنَ فَقَدْ مَضَتْ صَلَاتُهُ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6277 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: «لَا يُصَلِّي عَلَى جِنَازَةٍ غَيْرُ مُتَوَضِّئٍ، فَإِنْ جَاءَتْهُ جِنَازَةٌ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءِ فَخَافَ الْفَوْتَ تَيَّمَمَ وَصَلَّى عَلَيْهَا»، وَبِهِ نَأْخُذُ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6278 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، وَعَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَعَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: «إِذَا حَضَرَ الْجِنَازَةَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ فَلْيَتَيَمَّمْ»، وَبِهِ نَأْخُذُ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6279 - عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ، عَنْ رَجُلٍ، أَخْبَرَهُ قَالَ: صَلَّى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى جِنَازَةٍ فَجَعَلَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ وَحَشَمَهُ بِالْوُضُوءِ، فَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ: مَا هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: بَلَغَنِي فَيمَا أَحْسِبُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «يَتَوَضَّأُ مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ» قَالَ أَبُو قِلَابَةَ رُفِعَتْ إِلَيْكَ عَلَى غَيْرِ وَجْهِهَا، إِنَّمَا مَرَّ بِجِنَازَةٍ وَالنَّاسُ فِي أَسْوَاقِهِمْ فَجَعَلُوا يَتَّبِعُونَ الْجِنَازَةَ هَكَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَلْيَتَوَضَّأْ أَيْ لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا إِلَّا مُتَوَضِّئٌ» فَقَالَ لَهُ عُمَرُ لِمِثْلِ هَذَا كُنْتُ أُحِبُّ قُرْبَكَ مِنِّي
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6280 - عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ «إِنْ فَاجَأَتْكَ جِنَازَةٌ وَأَنْتَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ فَصَلِّ عَلَيْهَا»
بَابُ خَفْضِ الصَّوْتِ عِنْدَ الْجِنَازَةَ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6281 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «أَدْرَكْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يستحِبُّونَ خَفْضَ الصَّوْتِ عِنْدَ الْجَنَائِزِ، وَعِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَعِنْدَ الْقِتَالِ» وَبِهِ نَأْخُذُ