كِتَابُ اللُّقَطَةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- عبد الرزاق الصنعاني
- الكتاب
- المصنف
- المؤلف
- أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني (المتوفى: 211هـ)
- المحقق
- حبيب الرحمن الأعظمي
- الناشر
- المجلس العلمي- الهنديطلب من: المكتب الإسلامي - بيروت
- الطبعة
- الثانية، 1403
- عدد الأجزاء
- 11 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
18683 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ , قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " مَنْ أَشَارَ بِسِلَاحٍ ثُمَّ وَضَعَهُ - يَقُولُ: ضَرَبَ بِهِ - فَدَمُهُ هَدَرٌ "
18684 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ , يَقُولُ: «مَنْ رَفَعَ السِّلَاحَ ثُمَّ وَضَعَهُ , فَهُوَ هَدَرٌ» قَالَ: وَكَانَ يَرَى هُوَ ذَلِكَ أَيْضًا وَقَالَ أُنَاسٌ: " لَوْ ضَرَبَ رَجُلٌ رَجُلًا بِسَيْفٍ فَلَمْ يَقْتُلْهُ , فَقَالَ: لِإِحْنَةٍ كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ أُهْدِرَ دَمُهُ؟ قَالَ ابْنُ طَاوُسٍ: لَا , قُلْنَا: عِنْدَمَا كَانَ هَذَا مِنْ قَوْلِ أَبِيكَ؟ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَاسًا قَالُوا لِبَعْضِ الْمَارَّةِ: اعْطُونَا مَتَاعَكُمْ , وَإِلَّا ضَرَبْنَاكُمْ بِالسَّيْفِ , فَذَلِكَ حِينَ قَالَ ذَلِكَ "
18685 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , قَالَ: «لَوْ بَيَّتَ قَوْمًا رَجُلٌ فَسَرَقَهُمْ , وَمَعَهُ عَطَاءٌ فَقَتَلُوهُ , غَرِمُوا دِيَتَهُ , إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُ سِلَاحٌ , فَإِنْ كَانَ مَعَهُ سِلَاحٌ , لَمْ يُودَ»
18686 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ , قَالَ: قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: إِنَّ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ , أَخْبَرَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِذْ هُوَ عَامَلٌ عَلَى الْمَدِينَةِ فِي زَمَانِ الْوَلِيدِ , قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ ضَرَبَ آخَرَ بِالسَّيْفِ , قَالَ: فَضَحِكَ الزُّهْرِيُّ وَقَالَ: أَوَ هَذَا مِمَّا يُؤْخَذُ بِهِ؟ إِنَّمَا كَتَبَ الْوَلِيدُ بْنُ
عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَى عُمَرَ أَنْ يَقْطَعَ يَدَ رَجُلٍ ضَرَبَ آخَرَ بِالسَّيْفِ , قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَدَعَانِي عُمَرُ فَاسْتَشَارَنِي فِي قَطْعِهِ , فَقُلْتُ لَهُ: «أَرَى تَصْدُقُهُ الْحَدِيثَ , وَتُكْتَبُ إِلَيْهِ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ الْمُعَطَّلِ ضَرَبَ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ بِالسَّيْفِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَمْ يَقْطَعِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ , وَضَرَبَ فُلَانٌ فُلَانًا زَمَنَ مَرْوَانَ بِالسَّيْفِ , فَلَمْ يَقْطَعْ مَرْوَانُ يَدَهُ , فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ بِذَلِكَ , فَمَكَثَ حِينًا , لَا تَأْتِيهِ رَجْعَةُ كِتَابِهِ , ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ الْوَلِيدُ أَنَّ حَسَّانًا كَانَ يَهْجُو صَفْوَانَ وَيَذْكُرُ أُمَّهُ , وَشَيْئًا آخَرَ قَدْ قَالَهُ الزُّهْرِيُّ وَذَكَرْتُ أَنَّ مَرْوَانَ لَمْ يَقْطَعْ يَدَهُ وَلَكِنْ عَبْدُ الْمَلِكِ قَدْ قَطَعَ يَدَهُ , فَاقْطَعْ يَدَهُ» قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَقَطَعَ يَدَهُ لِذَلِكَ , وَكَانَتْ مِنْ ذُنُوبِهِ الَّتِي يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْهَا
18687 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ , عَنْ عِيسَى بْنِ الْمُغِيرَةِ , عَنْ بُدَيْلِ بْنِ وَهْبٍ , قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى طَرِيفِ بْنِ رَبِيعَةَ وَكَانَ قَاضِيًا بِالشَّامِ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ الْمُعَطَّلِ ضَرَبَ حَسَّانًا بِالسَّيْفِ , فَجَاءَتْ الْأَنْصَارُ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «تَنْتَظِرُونَ اللَّيْلَةَ , فَإِنْ بَرَأَ صَاحِبُكُمْ , تَقْتَصُّوا , وَإِنْ يَمُتْ نَقِدْكُمْ»
بَابُ ذِكْرِ الْمُنَافِقِينَ
18688 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ , حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ جَاءَهُ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُهُ - أَوْ يُشَاوِرُهُ - يُسَارُّهُ , فِي قَتْلِ رَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ , يَسْتَأْذِنُهُ فِيهِ فَجَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَلَامِهِ , فَقَالَ: «أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟» قَالَ: بَلَى , وَلَكِنْ لَا شَهَادَةَ لَهُ , قَالَ: «أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟» قَالَ: بَلَى , وَلَا شَهَادَةَ لَهُ , قَالَ: «أَلَيْسَ يُصَلِّي؟» قَالَ: بَلَى وَلَا صَلَاةَ لَهُ قَالَ: «أُولَئِكَ الَّذِينَ نُهِيتُ عَنْهُمْ»
18689 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ , قَالَ: أَخْبَرَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ , عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ , عَنْ رَجُلٍ , قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي قُبَّةٍ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ فَأَخَذَ بِعَمُودِ الْقُبَّةِ فَجَعَلَ يُحَدِّثُنَا إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَسَارَّهُ , لَا أَدْرِي مَا يُسَارُّهُ بِهِ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اذْهَبُوا بِهِ فَاقْتُلُوهُ» قَالَ: فَلَمَّا قَفَّا الرَّجُلَ دَعَاهُ , فَقَالَ: لَعَلَّهُ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ: أَجَلْ.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَاذْهَبْ فَقُلْ لَهُمْ يُرْسِلُونَهُ , فَإِنَّهُ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ , حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , فَإِذَا قَالُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , حُرِّمَتْ عَلَيَّ دِمَاؤُهُمْ , وَأَمْوَالُهُمْ , إِلَّا بِالْحَقِّ , وَكَانَ حِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ "
بَابٌ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ الْإِيمَانِ
18690 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ فِي إِنْسَانٍ يَكْفُرُ بَعْدَ إِيمَانِهِ , «يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ فَإِنْ أَبَى قُتِلَ» , قَالَ: قُلْتُ: كَمْ يُدْعَى؟ قَالَ: «لَا أَدْرِي» قُلْتُ: عَمَّنْ؟ قَالَ: «لَا أَدْرِي وَلَكِنَّا قَدْ سَمِعْنَا ذَلِكَ»
18691 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عُثْمَانَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ , عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ , عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ: «أَنَّ عَلِيًّا اسْتَتَابَ رَجُلًا كَفَرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ شَهْرًا , فَأَبَى فَقَتَلَهُ»
18692 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى , أَنَّهُ بَلَغَهُ , عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , أَنَّهُ: «كَفَرَ إِنْسَانٌ بَعْدَ إِيمَانِهِ , فَدَعَاهُ إِلَى الْإِسْلَامِ ثَلَاثًا , فَأَبَى , فَقَتَلَهُ»
18693 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيَّانُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا أَشْرَكَ الْمُسْلِمُ , دُعِيَ إِلَى الْإِسْلَامِ ثَلَاثَ مِرَارٍ , فَإِنْ أَبَى ضُرِبَتْ عُنُقُهُ»
18694 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ , قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: فِي الرَّجُلِ يَكْفُرُ بَعْدَ إِيمَانِهِ: «يُقْتَلُ»
18695 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِيِّ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: قَدِمَ مَجْزَأَةُ بْنُ ثَوْرٍ -
أَوْ شَقِيقُ بْنُ ثَوْرٍ - عَلَى عُمَرَ يُبَشِّرُهُ بِفَتْحِ تُسْتَرَ , فَلَمْ يَجِدْهُ فِي الْمَدِينَةِ , كَانَ غَائِبًا فِي أَرْضٍ لَهُ , فَأَتَاهُ , فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْحَائِطِ الَّذِي هُوَ فِيهِ كَبَّرَ , فَسَمِعَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَكْبِيرَهُ فَكَبَّرَ , فَجَعَلَ يُكَبِّرُ هَذَا وَهَذَا حَتَّى الْتَقَيَا , فَقَالَ عُمَرُ: «مَا عِنْدَكَ؟» قَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , إِنَّ اللَّهَ فَتَحَ عَلَيْنَا تُسْتَرَ , وَهِي كَذَا وَهِي كَذَا , وَهِي مِنْ أَرْضِ الْبَصْرَةِ - وَكَانَ يَخَافُ أَنْ يُحَوِّلَهَا إِلَى الْكُوفَةِ - فَقَالَ: «نَعَمْ , هِيَ مِنْ أَرْضِ الْبَصْرَةِ , هِيهْ هَلْ كَانَتْ مَغْرَبَةٌ تُخْبِرُنَاهَا؟» قَالَ: لَا , إِلَّا أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْعَرَبِ ارْتَدَّ , فَضَرَبْنَا عُنُقَهُ , قَالَ عُمَرُ: «وَيْحَكُمْ فَهَلَّا طَيَّنْتُمْ عَلَيْهِ بَابًا , وَفَتَحْتُمْ لَهُ كَوَّةً , فَأَطْعَمْتُمُوهُ كُلَّ يَوْمٍ مِنْهَا رَغِيفًا , وَسَقَيْتُمُوهُ كُوزًا مِنْ مَاءٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ , ثُمَّ عَرَضْتُمْ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ , فَلَعَلَّهُ أَنْ يُرَاجِعَ» , ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَمْ أَحْضُرْ , وَلَمْ آمُرْ , وَلَمْ أَعْلَمْ»
18696 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ , عَنْ دَاوُدَ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ: بَعَثَنِي أَبُو مُوسَى بِفَتْحِ تُسْتَرَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَسَأَلَنِي عُمَرُ - وَكَانَ سِتَّةُ نَفَرٍ مِنْ بَنِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ قَدِ ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ , وَلَحِقُوا بِالْمُشْرِكِينَ - , فَقَالَ: «مَا فَعَلَ النَّفَرُ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ؟» قَالَ: فَأَخَذْتُ فِي حَدِيثٍ آخَرَ لِأُشْغِلَهُ عَنْهُمْ , فَقَالَ
: «مَا فَعَلَ النَّفَرُ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ؟» قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , قَوْمٌ ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ , وَلَحِقُوا بِالْمُشْرِكِينَ , مَا سَبِيلُهُمْ إِلَّا الْقَتْلَ , فَقَالَ عُمَرُ: «لَأَنْ أَكُونَ أَخَذْتُهُمْ سِلْمًا , أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ مِنْ صَفْرَاءَ أَوْ بَيْضَاءَ» , قَالَ: قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , وَمَا كُنْتَ صَانِعًا بِهِمْ لَوْ أَخَذْتَهُمْ؟ قَالَ: «كُنْتُ عَارِضًا عَلَيْهِمُ الْبَابَ الَّذِي خَرَجُوا مِنْهُ , أَنْ يَدْخُلُوا فِيهِ , فَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ , قَبِلْتُ مِنْهُمْ , وَإِلَّا اسْتَوْدَعْتُهُمُ السِّجْنَ»
18697 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ , عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ , عَنِ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ فِي الْمُرْتَدِّ: «يُسْتَتَابُ أَبَدًا» قَالَ سُفْيَانُ هَذَا الَّذِي نَأْخُذُ بِهِ
18698 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ , عَنْ حَمَّادٍ , عَنِ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «ادْرَءُوا الْحُدُودَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ , فَإِذَا وَجَدْتُمْ لِلْمُسْلِمِ مَخْرَجًا , فَادْرَءُوا عَنْهُ , فَإِنَّهُ أَنْ يَخْطَأَ حَاكِمٌ مِنْ حُكَّامِ الْمُسْلِمِينَ , فِي الْعَفْوِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَخْطَأَ فِي الْعُقُوبَةِ»
18699 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ , عَنْ رَجُلٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ , «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَتَابَ نَبْهَانَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ»
18700 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «لَا يُقْبَلُ مِنْهُ دُونَ دَمِهِ الَّذِي يَرْجِعُ عَنْ دِينِهِ»
18701 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ , أَنَّ عُثْمَانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ , ارْتَقَى فِي كَنِيفٍ لَهُ , فَسَمِعَهُمْ يَذْكُرُونَ قَتْلَهُ , لَا يُرِيدُونَ غَيْرَهُ , فَنَزَلَ , فَقَالَ: «لَقَدْ سَمِعْتُهُمْ يُرِيدُونَ أَمْرًا مَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ تَذِلَّ بِهِ أَلْسِنَتُهُمْ , وَلَا تَنْشَرِحُ بِهِ صُدُورُهُمْ , إِنَّمَا يُحِلُّ دَمَ الْمُسْلِمِ ثَلَاثٌ , كُفْرٌ بَعْدَ إِيمَانٍ , أَوْ زِنًا بَعْدَ إِحْصَانٍ , أَوْ قَتْلُ نَفْسٍ بِغَيْرِ نَفْسٍ»
18702 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنْ أَبِي النَّضْرِ , عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ , قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا يَحِلُّ دَمُ الْمُسْلِمِ , إِلَّا بِثَلَاثٍ , إِلَّا أَنْ يَزْنِيَ وَقَدْ أُحْصِنَ فَيُرْجَمَ , أَوْ يَقْتُلَ إِنْسَانًا فَيُقْتَلَ , أَوْ يَكْفُرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ فَيُقْتَلَ»
18703 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ , قَالَ: لَمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ , قَالَ: «إِنَّهُ لَا يَحِلُّ دَمُ الْمُسْلِمِ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ , أَنْ يَقْتُلَ فَيُقْتَلَ , أَوْ يَزْنِيَ بَعْدَمَا يُحْصَنُ , أَوْ يَكْفُرَ بَعْدَمَا يُسْلِمَ»
18704 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ , عَنْ مَسْرُوقٍ , عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ , قَالَ: قَامْ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَامِي فِيكُمْ , فَقَالَ: " وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مَا يَحِلُّ دَمُ رَجُلٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا أَحَدَ ثَلَاثَةِ نَفَرٍ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ , وَالثَّيِّبُ الزَّانِي , وَالتَّارِكُ لِلْإِسْلَامِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ "
18705 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ , عَنْ أَبِي بُرْدَةَ , قَالَ: قَدِمَ عَلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ , مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ بِالْيَمَنِ فَإِذَا بِرَجُلٍ عِنْدَهُ قَالَ: «مَا هَذَا؟» قَالَ: رَجُلٌ كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ , ثُمَّ تَهَوَّدَ , وَنَحْنُ نُرِيدُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ مُنْذُ أَحْسَبُهُ , قَالَ شَهْرَيْنِ , فَقَالَ مُعَاذٌ: «وَاللَّهِ لَا أَقْعُدُ حَتَّى تَضْرِبُوا عُنُقَهُ» فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ , ثُمَّ قَالَ مُعَاذٌ: «قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَنَّ مَنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ , فَاقْتُلُوهُ» أَوْ قَالَ: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ: قَالَ مُعَاذٌ: «وَاللَّهِ لَا أَقْعُدُ حَتَّى تَضْرِبُوا كَرْدَهُ»
18706 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ بَدَّلَ عَنْ دِينِهِ - أَوْ قَالَ: رَجَعَ - فَاقْتُلُوهُ وَلَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ - يَعْنِي النَّارَ - "
18707 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: أَخَذَ ابْنُ مَسْعُودٍ قَوْمًا ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَكَتَبَ فِيهِمْ إِلَى عُمَرَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ: «أَنْ اعْرِضْ عَلَيْهِمْ دِينَ الْحَقِّ , وَشَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , فَإِنْ قَبِلُوهَا , فَخَلِّ عَنْهُمْ , وَإِنْ لَمْ يَقْبَلُوهَا , فَاقْتُلْهُمْ , فَقَبِلَهَا بَعْضُهُمْ , فَتَرَكَهُ , وَلَمْ يَقْبَلْهَا بَعْضُهُمْ , فَقَتَلَهُ»
18708 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ , عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ , قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ , فَقَالَ: إِنِّي مَرَرْتُ بِمَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ بَنِي حَنِيفَةَ فَسَمِعْتُهُمْ يَقْرَءُونَ شَيْئًا لَمْ يُنَزِّلْهُ اللَّهُ الطَّاحِنَاتِ طَحْنًا , الْعَاجِنَاتِ عَجْنًا , الْخَابِزَاتِ خَبْزًا , اللَّاقِمَاتِ لَقْمًا , قَالَ: فَقَدَّمَ ابْنُ مَسْعُودٍ ابْنَ النَّوَّاحَةِ أمَامَهُمْ فَقَتَلَهُ , وَاسْتَكْثَرَ الْبَقِيَّةَ , فَقَالَ: «لَا أُجْزِرُهُمُ الْيَوْمَ الشَّيْطَانَ , سَيِّرُوهُمْ إِلَى الشَّامِ حَتَّى يَرْزُقَهُمُ اللَّهُ تَوْبَةً أَوْ يُفْنِيَهُمُ الطَّاعُونُ»
قَالَ: وَأَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ , عَنْ قَيْسٍ , أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ هَذَا لِابْنِ النَّوَّاحَةِ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَعَثَهُ إِلَيْهِ مُسَيْلِمَةُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ كُنْتُ قَاتِلًا رَسُولًا لَقَتَلْتُهُ»
18709 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ , قَالَ: أُتِيَ عَلِيٌّ بِشَيْخٍ كَانَ نَصْرَانِيًّا , فَأَسْلَمَ , ثُمَّ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامْ , فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: «لَعَلَّكَ إِنَّمَا ارْتَدَدْتَ لِأَنْ تُصِيبَ مِيرَاثًا , ثُمَّ تَرْجِعَ إِلَى الْإِسْلَامِ؟» قَالَ: لَا , قَالَ: «فَلَعَلَّكَ خَطَبْتَ امْرَأَةً فَأَبَوْا أَنْ يُزَوِّجُوكَهَا , فَأَرَدْتَ أَنْ تُزَوَّجَهَا , ثُمَّ تَعُودَ إِلَى الْإِسْلَامِ؟» قَالَ: لَا , قَالَ: «فَارْجِعْ إِلَى الْإِسْلَامِ» قَالَ: لَا , أَمَا حَتَّى أَلْقَى الْمَسِيحَ فَلَا , قَالَ: «فَأَمَرَ بِهِ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ , وَدُفِعَ مِيرَاثُهُ إِلَى وَلَدِهِ الْمُسْلِمِينِ»
18710 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ , عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّامِيِّ , عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ , أَنَّ الْمُسْتَوْرِدَ الْعِجْلِيَّ تَنَصَّرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ , فَبَعَثَ بِهِ عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ إِلَى عَلِيٍّ «فَاسْتَتَابَهُ , فَلَمْ يَتُبْ , فَقَتَلَهُ , فَطَلَبَتِ النَّصَارَى جِيفَتَهُ بِثَلَاثِينَ أَلْفًا , فَأَبَى عَلِيٌّ وَأَحْرَقَهُ» قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: وَأَخْبَرَنِي عَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ أَنَّ عَلِيًّا اسْتَتَابَهُ , وَهُوَ يُرِيدُ الصَّلَاةَ , وَقَالَ: «إِنِّي أَسْتَعِينُ بِاللَّهِ عَلَيْكَ» قَالَ: وَأَنَا أَسْتَعِينُ الْمَسِيحَ عَلَيْكَ , قَالَ: فَأَهْوَى عَلِيٌّ إِلَى عُنُقِهِ فَإِذَا هُوَ بِصَلِيبٍ فَقَطَعَهَا , وَقَالَ: «اقْتُلُوهُ عِبَادَ اللَّهِ» قَالَ: فَلَمَّا أَنْ دَخَلَ عَلِيٌّ فِي الصَّلَاةِ قَدَّمَ رَجُلًا وَذَهَبَ ثُمَّ أَخْبَرَ النَّاسَ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ لِحَدَثٍ أَحْدَثَهُ , وَلَكِنَّهُ مَسَّ هَذِهِ الْأَنْجَاسَ , فَأَحَبَّ أَنْ يُحْدِثَ وُضُوءًا "
18711 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ , عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ , عَنِ ابْنِ عُبَيْدِ بْنِ الْأَبْرَصِ , أَنَّ عَلِيًّا: «اسْتَتَابَ مُسْتَوْرِدًا الْعِجْلِيَّ , وَكَانَ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ فَأَبَى , فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ , فَقَتَلَهُ النَّاسُ»
18712 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ , عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ , عَنْ قَابُوسَ بْنِ مُخَارِقٍ , أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ , كَتَبَ إِلَى عَلِيٍّ يَسْأَلُهُ عَنْ مُسْلِمَيْنِ تَزَنْدَقَا , فَكَتَبَ إِلَيْهِ: «إِنْ تَابَا , وَإِلَّا فَاضْرِبْ أَعْنَاقَهُمَا»
18713 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ , أَنَّ عُرْوَةَ , كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي رَجُلٍ أَسْلَمَ , ثُمَّ ارْتَدَّ , فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ أَنْ: «سَلْهُ عَنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ , فَإِنْ كَانَ قَدْ عَرَفَهَا , فَاعْرِضْ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ , فَإِنْ أَبَى , فَاضْرِبْ عُنُقَهُ , وَإِنْ كَانَ لَمْ يَعْرِفْهَا , فَغَلِّظِ الْجِزْيَةَ , وَدَعْهُ»
18714 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي قَوْمٌ , مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ أَنَّ قَوْمًا أَسْلَمُوا , ثُمَّ لَمْ يَمْكُثُوا إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى ارْتَدُّوا , فَكَتَبَ فِيهِمْ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ «فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ أَنْ رُدَّ عَلَيْهِمْ الْجِزْيَةَ , وَدَعْهُمْ»
أَخْبَرَنَا
18715 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الطُّفَيْلِ , يَقُولُ: بَعَثَ عَلِيٌّ مَعْقِلًا السُّلَمِيَّ إِلَى بَنِي نَاجِيَةَ فَوَجَدَهُمْ ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ كَانُوا نَصَارَى فَأَسْلَمُوا , وَصِنْفٌ ثَبَتُوا عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ , وَصِنْفٌ أَسْلَمُوا , ثُمَّ رَجَعُوا عَنِ الْإِسْلَامِ إِلَى النَّصْرَانِيَّةِ , فَجَعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَصْحَابِهِ عَلَامَةً , إِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَضَعُوا السِّلَاحَ فِي الصِّنْفِ الَّذِينَ أَسْلَمُوا ثُمَّ رَجَعُوا عَنِ الْإِسْلَامِ , فَأَرَاهُمُ الْعَلَامَةَ فَوَضَعُوا السِّلَاحَ فِيهِمْ , فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ , وَسَبَى ذَرَارِيَّهُمْ فَبَاعَهُمْ مِنْ مَسْقَلَةَ بِمِائَةِ أَلْفٍ , فَنَقَدَهُ خَمْسِينَ , وَبَقِيَ خَمْسُونَ , فَأَجَازَ عَلِيٌّ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ ذَلِكَ قَالَ: وَلَحِقَ مَسْقَلَةُ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَعْتَقَهُمْ , فَأَجَازَ عَلِيٌّ عِتْقَهُمْ , وَأَتَى دَارَ مَسْقَلَةَ , فَشَعَثَ فِيهَا , فَأَتَوْهُ بَعْدَ ذَلِكَ , فَقَالَ: «أَمَّا صَاحِبُكُمْ فَقَدْ لَحِقَ بِعَدُوِّكُمْ , فَأْتُونِي بِهِ آخُذْ لَكُمْ بِحَقِّكُمْ»