مصنف عبد الرزاق الصنعانيصفحات 234-245

كتاب الطهارة

صفحات 234-245
عن هذه الطبعة
عَلَم
عبد الرزاق الصنعاني
الكتاب
المصنف
المؤلف
أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني (المتوفى: 211هـ)
المحقق
حبيب الرحمن الأعظمي
الناشر
المجلس العلمي- الهنديطلب من: المكتب الإسلامي - بيروت
الطبعة
الثانية، 1403
عدد الأجزاء
11 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

903 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ فِي سَفَرٍ، وَمَعَهُ مَاءٌ أَيُجْزِيهِ أَنْ يَغْسِلَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ، وَمَعَهُ مَا يَبْلُغُ بِهِ قَدَمَيْهِ وَيَدَيْهِ وَذِرَاعَيْهِ؟ قَالَ: «لَا، لَعَمْرِي لَا يُجْزِئُ عَنْهُ فَلَا يَدَعُ ذَلِكَ إِذَا بَلَغَ لَهُ قَدَمَيْهِ وَيَدَيْهِ وَذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ تَلَا آيَةَ الْمَسْحِ، فَجَعَلَهُمَا جَمِيعًا وَجَعَلَ إِلَيْهَا الْمَسْحَ إِنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً»

904 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَمْسَحُ مِنَ الْمَاءِ وَاحِدَةً قَطْ أَحَبُّ إِلَيْكَ، أَمْ ثَلَاثَ مَسَحَاتٍ بِالتُّرَابِ؟ قَالَ: «بَلْ مَسْحَةٌ بِالْمَاءِ، فَلْيُؤْثِرِ الْمَاءَ عَلَى التُّرَابِ، وَإِنْ قَلَّ الْمَاءُ فَلَمْ يَكْفِ فَلْيُؤْثِرْ قَلِيلَهُ عَلَى التُّرَابِ يَبْلُغُ مِنْ وُضُوءِ أَعْضَائِهِ مَا بَلَغَ، وَلَكِنْ إِنْ قَلَّ الْمَاءُ بَدَأَ فِي ذَلِكَ بِغَسْلِ فَرْجِهُ وَلَوْ لَمْ يَبْلُغْ لَهُ إِلَّا ذَلِكَ»

905 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَكَانَ مَعَهُ مِنَ الْمَاءِ مَا يُوَضِّئُ وَجْهَهُ وَقَدَمَيْهِ وَذِرَاعَيْهِ، أَيَدَعُ الْمَاءَ إِنْ شَاءَ وَيَتَمَسَّحُ بِالتُّرَابِ؟ قَالَ: «لَا، لَعَمْرِي» قُلْتُ لَهُ، فَكَانَ مَعَهُ مَا يَغْسِلُ بِهِ وَجْهَهُ وَفَرْجَهُ قَطْ قَالَ: «لِيَغْسِلْ وَجْهَهُ وَفَرْجَهُ، ثُمَّ لِيَمْسَحْ كَفَّيْهِ بِالتُّرَابِ»، قُلْتُ: فَكَانَ مَا يَغْسِلُ فَرْجَهُ؟ قَالَ: «فَلْيَغْسِلْ فَرْجَهُ، وَلْيَمْسَحْ بِالتُّرَابِ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ»

بَابُ الرَّجُلِ يُصِيبُ أَهْلَهُ فِي السَّفَرِ وَلَيْسَ مَعَهُ مَاءٌ

906 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً: هَلْ يُصِيبُ الرَّجُلُ أَهْلَهُ فِي السَّفَرِ وَلَيْسَ مَعَهُ مَاءٌ؟ قَالَ: «إِنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَاءِ أَرْبَعُ لَيَالٍ فَصَاعِدًا فَلْيُصِبْ أَهْلَهُ، وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَاءِ ثَلَاثُ لَيَالٍ فَمَا دُونَهَا فَلَا يُصِبْ أَهْلَهُ»

907 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «إِذَا كَانَ يَأْتِي الْمَاءَ مِنْ يَوْمِهِ، أَوْ مِنَ الْغَدِ فَلَا يَطَأْهَا حَتَّى يَأْتِيَ الْمَاءَ، وَإِنْ كَانَ يَعْزُبُ عَنِ الْمَاءِ فِي غَنَمِهِ، أَوْ إِبِلِهِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُصِيبَ أَهْلَهُ وَيَتَيَمَّمَ»

908 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي الرَّجُلِ يَغْشَى امْرَأَتَهِ فِي السَّفَرِ وَلَيْسَ مَعَهُ مَاءٌ قَالَ: «لَا بَأْسَ بِذَلِكَ»

909 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ الْأَعْرَابَ، يَسْأَلُونَ أَبَا الشَّعْثَاءِ يَقُولُونَ: إِنَّا نَعْزُبُ فِي مَاشِيَتِنَا الشَّهْرَ وَالشَّهْرَيْنِ، هَلْ يُصِيبُ أَحَدُنَا امْرَأَتَهُ وَلَيْسَ مَعَهُ مَاءٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ»

910 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: «إِذَا كَانَ فِي السَّفَرِ فَلَا يَقْرَبْهَا حَتَّى يَأْتِيَ الْمَاءَ، وَإِذَا كَانَ مُعْزَبًا فَلَا بَأْسَ أَنْ يُصِيبَهَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَاءٌ»

بَابُ الرَّجُلِ يَعْزُبُ عَنِ الْمَاءِ

911 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَكُونُ فِي الرَّمْلِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَوْ خَمْسَةً فَتَكُونُ فِينَا النُّفَسَاءُ أَوِ الْحَائِضُ أَوِ الْجُنُبُ فَمَا تَرَى؟ قَالَ: «عَلَيْكَ التُّرَابَ»

912 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي قُشَيْرٍ قَالَ: كُنْتُ أَعْزُبُ عَنِ الْمَاءِ فَتُصِيبُنِي الْجَنَابَةُ فَأَتَيَمَّمُ، فَوَقَعَ

فِي نَفْسِي فَأَتَيْتُ أَبَا ذَرٍّ فِي مَنْزِلِهُ فَلَمْ أَجِدْهُ، فَأَتَيْتُ الْمَسْجِدَ وَقَدْ وَصَفْتُ لَهُ هَيْئَتَهُ فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فَعَرَّفْتُهُ بِالنَّعْتِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ حَتَّى انْصَرَفَ، فَقُلْتُ: أَنْتَ أَبُو ذَرٍّ؟ قَالَ: إِنَّ أَهْلِيَ لَيَقُولُونَ ذَلِكَ، قُلْتُ: مَا كَانَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَحَبَّ إِلَيَّ رُؤْيَةً مِنْكَ , فَقَدْ رَأَيْتَنِي، قُلْتُ: إِنَّا كُنَّا نَعْزُبُ عَنِ الْمَاءِ فَتُصِيبُنَا الْجَنَابَةُ فَنَلْبَثُ أَيَّامًا نَتَيَمَّمُ فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ أَمْرٌ أَشْكَلَ عَلَيَّ قَالَ: أَتَعْرِفُ أَبَا ذَرٍّ؟ كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ فَاجْتَوَيْتُهَا فَأَمَرَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِغَنِيمَةٍ فَخَرَجْتُ فِيهَا فَأَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ فَتَيَمَّمْتُ الصَّعِيدَ فَصَلَّيْتُ أَيَّامًا، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّي هَالِكٌ، فَأَمَرْتُ بِقَعُودٍ فَشُدَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ رَكِبْتُهُ حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ظِلِّ الْمَسْجِدِ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ أَبُو ذَرٍّ»، قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ فَتَيَمَّمْتُ أَيَّامًا، ثُمَّ وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّي هَالِكٌ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَاءٍ، فَجَاءَتْ بِهِ أَمَةٌ سَوْدَاءُ فِي عُسٍّ يَتَخَضْخَضُ يَقُولُ: لَيْسَ بِمَلَآنَ فَقَالَ: «إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ كَافِيًا مَا لَمْ تَجِدِ الْمَاءَ وَلَوْ إِلَى عَشْرِ سِنِينَ، فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمِسَّهُ بَشَرَتَكَ» قَالَ: وَكَانَتْ جَنَابَةُ أَبِي ذَرٍّ مِنْ جِمَاعٍ

913 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَجْنَبَ، فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَاءٍ، فَاسْتَتَرَ وَاغْتَسَلَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ وُضُوءُ الْمُسْلِمِ، وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ، فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ خَيْرٌ»

914 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ نَاجِيَةَ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: أَجْنَبْتُ وَأَنَا فِي إِبِلٍ فَتَمَعَّكْتُ كَمَا تَتَمَعَّكُ الدَّابَّةُ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ كُلَّهُ، فَقَالَ: «كَانَ يُجْزِيكَ مِنْ ذَلِكَ التَّيَمُّمُ».
قَالَ مَعْمَرٌ فِي حَدِيثِهِ: «وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ عَلَيْهِ فِي الْحَدِيثِ»

915 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّا نَمْكُثُ الشَّهْرَ وَالشَّهْرَيْنِ لَا نَجِدُ الْمَاءَ، قَالَ عُمَرُ: أَمَّا أَنَا فَلَمْ أَكُنْ لِأُصَلِّيَ حَتَّى أَجِدَ

الْمَاءَ، فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ: أَمَا تَذْكُرُ إِذْ أَنَا وَأَنْتَ بِأَرْضِ كَذَا نَرْعَى الْإِبِلَ فَتَعْلَمُ أَنِّي أَجْنَبْتُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَحِكَ وَقَالَ: «إِنْ كَانَ لَيَكْفِيكَ مِنْ ذَلِكَ الصَّعِيدِ» أَنْ تَقُولَ هَكَذَا، وَضَرَبَ بِيَدِهِ الْأَرْضَ، ثُمَّ نَفَخَهَا، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا عَلَى وَجْهِهِ وَذِرَاعَيْهِ إِلَى قَرِيبٍ مِنْ نِصْفِ الذَّرِاعِ، فَقَالَ عُمَرُ: اتَّقِ اللَّهَ يَا عَمَّارُ قَالَ: فَقَالَ عَمَّارٌ: فَبِمَا عَلَيَّ لَكَ مِنْ حَقٍّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ شِئْتَ أَنْ لَا أَذْكُرَهُ مَا حَيِيتُ، فَقَالَ عُمَرُ: كَلَّا وَاللَّهِ، وَلَكِنْ أُوَلِّيكَ مِنْ أَمْرِكَ مَا تَوَلَّيْتُ

916 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ، أَنَّ أَبَا ذَرٍّ أَصَابَ أَهْلَهُ فَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَاءٌ فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ وَقَعَ فِي نَفْسِهِ شَيْءٌ فَذَهَبَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ مِنْهُ عَلَى مَسِيرَةِ ثَلَاثٍ، فَوَجَدَ النَّاسَ قَدْ صَلَّوُا الصُّبْحَ فَسَأَلَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا هُوَ تَبَرَّزَ لِلْخَلَاءِ فَاتَّبَعَهُ فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَآهُ فَأَهْوَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِيَدَيْهِ إِلَى الْأَرْضِ فَوَضَعَهُمَا قَالَ: - حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: ثُمَّ نَفَضَهِمَا -، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ أَخْبَرَهُ كَيْفَ مَسَحَ "

917 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [النساء: 43] هِيَ الْمُوَاقَعَةُ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قُلْتُ لَهُ: الْجُنُبُ فِي السَّفَرِ إِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ كَيْفَ طُهُورُهُ؟ قَالَ: «طُهُورُ الَّذِي لَيْسَ بِمُتَوَضِّئٍ، إِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ سَوَاءٌ لَا يَخْتَلِفَانِ يَمْسَحَانِ بِوُجُوهِهِمَا وَأَيْدِيهِمَا»

918 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْروٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «إِذَا كَانَ الرَّجُلُ يَعْزُبُ عَنِ الْمَاءِ فِي إِبِلِهِ أَوْ فِي غَنَمِهِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُصِيبَ أَهْلَهُ وَيَتَيَمَّمَ»، قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ ذَلِكَ

919 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، وَدَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي الْعَوَّامِ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي أَعْزُبُ فِي إِبِلِي أَفَأُجَامِعُ إِذَا لَمْ أَجِدِ الْمَاءَ؟ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: «أَمَّا أَنَا فَلَمْ أَكُنْ أَفْعَلُ ذَلِكَ فَإِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ فَاتَّقِ اللَّهَ، وَاغْتَسِلْ إِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ»

920 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَرَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يَحْرُسَانِ الْمُسْلِمِينَ فَأَجْنَبَا حِينَ أَصَابَهُمَا بَرْدُ السَّحَرِ فَتَمَرَّغَ عُمَرُ بِالتُّرَابِ، وَتَيَمَّمَ الْأَنْصَارِيُّ صَعِيدًا طَيِّبًا فَتَمَسَّحَ بِهِ، ثُمَّ صَلَّيَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَصَابَ الْأَنْصَارِيُّ»

921 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ الْأَعْرَابَ، يَسْأَلُونَ أَبَا الشَّعْثَاءِ، يَقُولُونَ: نَعْزُبُ فِي مَاشِيَتِنَا الشَّهْرَ وَالشَّهْرَيْنِ يُصِيبُ أَحَدُنَا امْرَأَتَهُ وَلَيْسَ عِنْدَهُ مَاءٌ قَالَ: «نَعَمْ، كَانَ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا»

922 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْأَعْرَجِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «لَوْ أَجْنَبْتُ وَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا مَا صَلَّيْتُ».
قَالَ سُفْيَانُ: «لَا يُؤْخَذُ بِهِ»

923 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، نَزَلَ عَنْ قَوْلِهِ فِي الْجُنُبِ: «أَنْ لَا يُصَلِّيَ حَتَّى يَغْتَسِلَ»

924 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «إِذَا أَجْنَبتَ فَاسْأَلْ عَنِ الْمَاءِ جَهْدَكَ، فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ فَتَيَمَّمْ وَصَلِّ، فَإِذَا قَدَرْتَ عَلَى الْمَاءِ فَاغْتَسِلْ»

بَابُ الْمَرْأَةِ تَطْهُرُ عَنْ حَيْضَتِهَا وَلَيْسَ عِنْدَهَا مَاءٌ هَلْ يُصِيبُهَا زَوْجُهَا

925 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: فِي الْحَائِضِ تَطْهُرُ وَلَيْسَ عِنْدَهَا مَاءٌ قَالَ: «تَيَمَّمُ وَيُصِيبُهَا زَوْجُهَا»

926 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سُئِلَ عَنْ بَعْضِ ذَلِكَ فَقَالَ: «لَا بَأْسَ بِهِ»

بَابُ الرَّجُلِ يُصِيبُ جَنَابَةً وَلَا يَجِدُ مَاءً إِلَّا الثَّلْجَ

927 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا احْتَلَمَ فِي أَرْضِ ثَلْجٍ فِي الشَّتَاءِ يَرَى أَنَّهُ إنِ اغْتَسَلَ مَاتَ وَلَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُجَهِّزَ لَهُ مَا يَغْتَسِلُ بِهِ أَيَغْتَسِلُ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَإِنْ مَاتَ»، قَالَ اللَّهُ: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: 6] وَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ عُذْرٍ

928 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ، وَالْحَكَمَ، عَنِ الثَّلْجِ، فَقَالَا: «يُتَوَضَّأُ بِهِ».
قَالَ سُفْيَانُ: «وَالتَّيَمُّمُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الثَّلْجِ إِذَا لَمْ يُسَخِّنْهُ»

929 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: «إِذَا لَمْ يَجِدِ الْجُنُبُ إِلَّا.
. . . . فَلْيُذِبْهُ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ نَارًا وَلَمْ يَسْتَطِعِ الْوُضُوءَ مِنْهُ فَالتَّيَمُّمُ بِالصَّعِيدِ»

بَابُ الرَّجُلِ لَا يَكُونُ مَعَ مَاءٍ إِلَى مَتَى يَنْتَظِرُ

930 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: «إِذَا أَصَابَ الرَّجُلَ الْجَنَابَةُ فَلْيَنْتَظِرِ الْمَاءَ، فَإِنْ خَشِيَ فَوَاتَ الصَّلَاةِ وَلَمْ يَأْتِ مَاءٌ فَلْيَتَمَسَّحْ بِالتُّرَابِ وَلْيُصَلِّ»

931 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «يَنْتَظِرُ الْمَاءَ مَا لَمْ يَفُتْهُ وَقْتُ تِلْكَ الصَّلَاةِ»

932 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْ كَانَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي سَفَرٍ فَأَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ وَلَيْسَ مَعَهُ مَاءٌ، فَقَالَ: «أَتَرَوْنَا لَوْ رَفَعْنَا أَنْ نُدْرِكَ الْمَاءَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ؟» قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: فَرَفَعُوا دَوَابَّهُمْ فَجَاءُوا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَاغْتَسَلَ عُمَرُ وَصَلَّى.

933 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ مِثْلَهُ

934 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عَلِيًّا، كَانَ يَقُولُ: «إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ فَلْيُؤَخِّرِ التَّيَمُّمَ إِلَى الْوَقْتِ الْآخَرِ»

935 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، أَنَّ أَبَاهُ، أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ اعْتَمَرَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَأَنَّ عُمَرَ عَرَّسَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ قَرِيبًا مِنْ بَعْضِ الْمِيَاهِ فَاحْتَلَمَ فَاسْتَيْقَظَ، فَقَالَ: «أَتَرَوْنَا نُدْرِكُ الْمَاءَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ؟» قَالُوا: نَعَمْ.
قَالَ مَعْمَرٌ: «فَأَسْرَعَ السَّيْرَ» وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: «فَكَانَ الرَّفْعُ حَتَّى أَدْرَكَ الْمَاءَ، فَاغْتَسَلَ وَصَلَّى»

بَابُ مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ

جارٍ التحميل