كِتَابُ النِّكَاحِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- عبد الرزاق الصنعاني
- الكتاب
- المصنف
- المؤلف
- أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني (المتوفى: 211هـ)
- المحقق
- حبيب الرحمن الأعظمي
- الناشر
- المجلس العلمي- الهنديطلب من: المكتب الإسلامي - بيروت
- الطبعة
- الثانية، 1403
- عدد الأجزاء
- 11 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
بَابُ مَا يَجُوزُ مِنَ اللَّعِبِ فِي النِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ
10243 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ الدَّبَرِيُّ قَالَ: قرأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: «مَنْ نَكَحَ لَاعِبًا أَوْ طَلَّقَ فَقَدْ جَازَ»، وَقَالَ: «لَا لَعِبَ فِي الطَّلَاقِ وَالنِّكَاحِ»
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
10244 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: «مَنْ طَلَّقَ لَاعِبًا أَوْ نَكَحَ لَاعِبًا فَقَدْ جَازَ»
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
10245 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: " ثَلَاثٌ اللَّاعِبُ فِيهِنَّ كَالْجَادِّ: النِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالْعَتَاقَةُ ". أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
10246 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ مِثْلَهُ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
10247 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُجَيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: " ثَلَاثٌ لَا لَعِبَ فِيهِنَّ: النِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالْعَتَاقَةُ، وَالصَّدَقَةُ " قَالَ: " وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ إِحْدَى الْخِصَالِ الثَّلَاثِ: النِّكَاحِ، أَوِ الطَّلَاقِ، أَوِ الْعَتَاقةِ لَا أَدْرِي أَيَّتُهُنَّ هِيَ "
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
10248 - عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: " ثَلَاثٌ اللَّاعِبُ فِيهِنَّ وَالْجَادُّ سَوَاءٌ: الطَّلَاقُ، وَالصَّدَقَةُ، وَالْعَتَاقَةُ ". قَالَ عَبْدُ الْكَرِيمِ: وَقَالَ طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ: «وَالْهَدْيُ وَالنَّذْرُ»
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
10249 - عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، أَنَّ أَبَا ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ طَلَّقَ، وَهُوَ لَاعِبٌ فَطَلَاقُهُ جَائِزٌ، وَمَنْ أَعْتَقَ وَهُوَ لَاعِبٌ فَعَتَاقُهُ جَائِزٌ، وَمَنْ أَنْكَحَ وَهُوَ لَاعِبٌ فَنِكَاحُهُ جَائِزٌ»
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
10250 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أُخْبِرِتُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ طَلَّقَ، أَوْ نَكَحَ لَاعِبًا فَقَدْ أَجَازَ»
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
10251 - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَذْكُرُ عَنْ مَرْوَانَ قَالَ: «أَمْرٌ لَا مَرْجُوعَ فِيهِنَّ إِلَّا بِالنِّكَاحِ، وَالطَّلَاقِ، وَالْعَتَاقَةِ، وَالنَّذْرِ».
10252 - قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: وَبَلَغَنِي أَنَّ مَرْوَانَ أَخَذَهُنَّ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
10253 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " ثَلَاثٌ لَا لَعِبَ فِيهِنَّ: النِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالْعَتَاقَةُ "
بَابُ النِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَالِارْتِجَاعِ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
10254 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: «لَا يَجُوزُ نِكَاحٌ، وَلَا طَلَاقٌ، وَلَا ارْتِجَاعٌ إِلَّا بِشَاهِدَيْنِ، فَإِنِ ارْتَجَعَ وَجَهِلَ أَنْ يُشْهِدَ وَهُوَ يَدْخُلُ وَيُصِيبُهَا، فَإِذَا عَلِمَ فَلْيَعُدْ إِلَى السُّنَّةِ إِلَى أَنْ يُشْهِدَ شَاهِدَيْ عَدْلٍ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
10255 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عِمَرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ، عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ وَلَمْ يُشْهِدْ وَرَاجَعَ وَلَمْ يُشْهِدْ قَالَ: «طَلَّقَ فِي غَيْرِ عِدَّةٍ، وَارْتَجَعَ فِي غَيْرِ سُنَّةٍ فَلْيُشْهِدْ عَلَى طَلَاقِهِ وَعَلَى مُرَاجَعَتِهِ، وَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ».
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
10256 - قَالَ: مَعْمَرٌ: وَحَدَّثَنِي قَتَادَةُ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ، بِمِثْلِ ذَلِكَ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
10257 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَيُّوبُ بْنُ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عِمْرَانَ بْنَ الْحُصَيْنِ، فَقَالَ: رَجُلٌ طَلَّقَ وَلَمْ يُشْهِدْ، وَرَاجَعَ وَلَمْ يُشْهِدْ قَالَ: «بِئْسَ مَا صَنَعَ، طَلَّقَ فِي بِدْعَةٍ، وَارْتَجَعَ فِي غَيْرِ سُنَّةٍ، لِيُشْهِدْ عَلَى مَا فَعَلَ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
10258 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: طَلَّقْتُ وَلَمْ أُشْهِدْ، وَرَاجَعْتُ وَلَمْ أُشْهِدْ، فَقَالَ: «طَلَّقْتَ فِي غَيْرِ عِدَّةٍ، وَارْتَجَعْتَ فِي غَيْرِ سُنَّةٍ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
10259 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: «إِذَا جَامَعَ فَدُخُولُهُ رَجْعَةٌ، وَلَكِنْ لِيُشْهِدْ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
10260 - عَنْ مَعْمَرٍ، وَأَخْبَرَنِي مَنْ، سَمِعَ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ يَقُولُ: «دُخُولُهُ رَجْعَةٌ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
10261 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: «إِذَا جَامَعَ فَدُخُولُهُ رَجْعَةٌ».
10262 - قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي جَابِرٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ مِثْلَهُ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
10263 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: «دُخُولُهُ رَجْعَةٌ، وَلَكِنْ لِيُشْهِدْ إِذَا عَلِمَ لِيَرْجِعَ إِلَى السُّنَّةِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
10264 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: «دُخُولُهُ رَجْعَةٌ، وَلَكِنْ لِيُشْهِدْ»، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: «إِذَا قَبَّلَ فَهُوَ رَجْعَةٌ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
10265 - عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ، يَسْأَلُ مَطَرًا الْوَرَّاقَ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: امْرَأَتُهُ طَالِقٌ إِنْ دَخَلَتْ دَارَ فُلَانٍ، فَدَخلَتْ، وَهُوَ لَا يَعْلَمُ، وَجَعَلَ يَغْشَاهَا وَهُوَ لَا يَعْلَمُ، قَالَ مَطَرٌ: كَانَ الْحَسَنُ، وَابْنُ الْمُسَيِّبِ، يَقُولَانِ: «غِشْيَانُهُ إِيَّاهَا رَجْعَةٌ، وَلَكِنْ لِيُشْهِدْ»، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَهُ الزُّهْرِيُّ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
10266 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: «إِذَا لَمْ يُشْهِدْ عَلَى الرَّجْعَةِ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ ثُمَّ ادَّعَى الرَّجْعَةَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَلَا يُصَدَّقُ، وَإِنْ جَاءَ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا بِشُهُودٍ فَلَا يُصَدَّقُ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
10267 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: " إِذَا طَلَّقَ تَطْلِيقَةً أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ فَادَّعَى الرَّجْعَةَ قَالَ: «يُسْأَلُ الْبَيَّنَةَ أَنَّهُ قَدْ رَجَعَ»، وَبِهِ يَأْخُذُ الثَّوْرِيُّ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
10268 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ حَتَّى إِذَا انْقَضَتِ الْعِدَّةُ قَالَ: قَدْ رَاجَعْتُهَا فِي عِدَّتِهَا، وَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ الْمَرْأَةُ قَالَ: «تُسْتَحْلَفُ الْمَرْأَةُ، وَلَا يُصَدَّقُ عَلَيْهَا، وَهِيَ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا، فَإِنِ اتَّفَقَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
10269 - عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً ثُمَّ مَكَثَتْ ثَلَاثَةَ سِنِينَ، ثُمَّ وَضَعَتْ، فَقَالَ: قَدِ ارْتَجَعْتُكِ، وَقَالَتْ هِيَ: لَمْ تُرَاجْعِنِي رَجْعَةً، لِأَنَّ الْوَلَدَ لَمْ يَكُنْ إِلَّا مِنْ جِمَاعٍ بَعْدَ الطَّلَاقِ، وَالْجِمَاعُ رَجْعَةٌ قَالَ: «فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ سَنَتَيْنِ أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ سُئِلَ الْبَيَّنَةَ عَلَى الرَّجْعَةِ، وَإِلَّا أُلْزِمَ الْوَلَدَ وَبَانَتْ مِنْهُ، لِأَنَّ الْوَلَدَ يَكُونُ لِسَنَتَيْنِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
10270 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: " قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ فِي الشُّهَدَاءِ بِأَرْبَعَةٍ عَلَى الزِّنَا، فَمَا شَهِدَ دُونَ أَرْبَعَةٌ عَلَى الزِّنَا جُلِدُوا، فَإِنْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ عَلَى مُحْصَنَيْنِ رُجِمَا، وَإِنْ شَهِدُوا عَلَى بِكْرَيْنِ جُلِدَا، كَمَا قَالَ اللَّهُ مِائَةَ جَلْدَةٍ: ﴿وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ﴾ [النور: 2]، وَغُرِّبَا سَنَةً غَيْرَ الْأَرْضِ الَّتِي كَانَا بِهَا، وَتَغْرِيبُهُمَا شَتَّى، وَإِنْ شَهِدُوا عَلَى بِكْرٍ وَمُحْصَنٍ، جُلِدَ الْبِكْرُ، وَرُجِمَ الْمُحْصَنُ، فَلَا تُقْبَلُ
شَهَادَةُ ثَلَاثَةٍ، وَلَا اثْنَيْنِ، وَلَا وَاحِدٍ، وَيُجْلَدُونَ ثَمَانِينَ ثَمَانِينَ، وَلَا تُقْبَلُ لَهُمْ شَهَادَةٌ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْهُمْ تَوْبَةٌ نَصُوحٌ، وَإِصْلَاحٌ، وَعَلَى الطَّلَاقِ شَهِيدَانِ، وَعَلَى النِّكَاحِ شَهِيدَانِ، وَعَلَى الْخَمْرِ شَهِيدَانِ، ثُمَّ يُجْلَدُ صَاحِبُهَا، وَيُخَوَّفُ، وَيُؤْذَى حَتَّى تَتَبَيَّنَ مِنْهُ تَوْبَةٌ، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ شَهِيدٍ وَاحِدٍ عَلَى طَلَاقٍ، وَلَا نِكَاحٍ، فَمَنْ طَلَّقَ، وَشَهِدَ عَلَيْهِ شَهِيدٌ وَاحِدُ وَأَنْكَرَ فَإِنَّهُ يُسْتَحْلَفُ بِاللَّهِ مَا طَلَّقْتُ، فَإِنْ حَلَفَ فَهِيَ امْرَأَتُهُ، وَإِنْ نَكَلَ فَقَدْ طُلِّقَتْ بِمَا شَهِدَ بِهِ الشَّهِيدُ، وَكَانَ هُوَ الشَّهِيدُ الْآخَرُ إِذَا نَكَلَ، وَلَا يَجُوزُ عَلَى الْحَقِّ إِلَّا شَهِيدَانِ، ثُمَّ يَنْفُذُ لَهُ حَقُّهُ، فَإِنْ شَهِدَ وَاحِدٌ عَدْلٌ أُحْلِفَ صَاحِبُ الْحَقِّ مَعَ شَهِيدٍ إِذَا كَانَ عَدْلًا، وَإِنْ كَانَتْ دَعْوَى لَا شَاهِدَ فِيهَا، فَالْمَطْلُوبُ أَحَقُّ بِالْيَمِينِ وَبِقَوْلِ الطَّالِبِ، فَإِنْ نَكَلَ اسْتَحَقَّ صَاحِبُ الْحَقِّ عَيْنَهُ، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ، وَلَا خَائِنَةٍ، وَلَا خَصْمٍ، يَكُونُ لِامْرِئٍ عُمْرٌ فِي نَفْسِ صَاحبِهِ، وَأَمَرَ اللَّهُ بِذَوَيْ عَدْلٍ مِنَ الشُّهَدَاءِ، وَقَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: 77] الْآيَةَ، فَلْيُنْظُرِ امْرُؤٌ عَلَى مَا شَهِدَ "
بَابُ النِّكَاحِ عَلَى الْحُكْمِ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
10271 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: خَرَجَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ يُشَيِّعُ رَجُلًا أَحْسَبُهُ مِنْ قُرَيْشٍ، فَرَأَى امْرَأَتَهُ أَوِ امْرَأَةً مَعَهُ فَأَعْجَبَتْهُ، فَقُضِيَ لِلرَّجُلِ أَنْ مَاتَ فِي سَفَرِهِ، فَرَجَعَ أَهْلُهُ إِلَى الْكُوفَةِ، فَخطَبَ الْأَشْعَثُ تِلْكَ الْمَرْأَةَ، فَقَالَتْ أَتَزَوَّجُكَ عَلَى حُكْمِي، فَتَزَوَّجَهَا، فَلَمَّا دَخَلَ بِهَا، وَمَكَثَ مَا مَكَثَ طَلَّقَهَا، ثُمَّ قَالَ: احْتَكِمِي مَا شِئْتِ "، فَقَالَتْ: أَحْتَكُمْ فُلَانًا وَفُلَانًا عَبِيدًا لِأَبِيهِ، فَقَالَ: أَمَّا هَؤُلَاءِ فَلَا، وَلَكِنِ احْتَكِمِي مِنْ مَالِي، فَخَاصَمَهَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي عَشِقْتُ هَذِهِ الْمَرْأَةَ، فَقَالَ: «ذَلِكَ مَا لَمْ تَمْلِكْ» قَالَ: ثُمَّ تَزَوَّجْتُهَا عَلَى حُكْمِهَا، ثُمَّ طلَّقْتُهَا قَبْلَ أَنْ أُرْضِيَهَا، فَرَدَّ ذَلِكَ عُمَرُ، وَقَالَ: «امْرَأَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَهَا مَا لِامْرَأَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ»، وَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا حُكْمًا، وَجَعَلَ لَهَا صَدَاقَ الْمَرْأَةِ مِنْ نِسَائِهَا.
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
10272 - عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
10273 - عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، أَنَّ عَلِيًّا، قَالَ فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ عَلَى حُكْمِهَا قَالَ: «النِّكَاحُ جَائِزٌ، وَلَهَا صَدَاقُ مِثْلِهَا، لَا وَكْسَ، وَلَا شَطَطَ».
10274 - قَالَ الْحَسَنُ: وَأَخْبَرَنِي الْحَكَمُ، عَنْ شُرَيْحٍ، وَإِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
10275 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَفَوَّضَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا أُخِذَ بَصَدَاقِهَا، فَقِيلَ لَهُ: افْرِضْ لَهَا مِثْلَ صَدَاقِ مِثْلِهَا قَالَ: «لَيْسَ ذَلِكَ لَهُمْ، إِنَّمَا هُوَ مَا شَاءَ زَوْجُهَا»، قُلْتُ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا بِشَيْءٍ يَتَحلَّلُهَا بِهِ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهَا فَأَصَابَهَا، ثُمَّ مَاتَ أَوْ طَلَّقَهَا، وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا صَدَاقَهَا قَالَ: «لَيْسَ لَهُمْ إِلَّا مَا إِذَا تَوَصَّوْا»، قُلْتُ: فَمَاتَ وَلَمْ يُسِمِّ صَدَاقًا، وَقَدْ كَانَ أَصَابَهَا قَالَ: «لَيْسَ لَهَا إِلَّا الْمِيرَاثُ، وَمَا شَاءَ الْوَارِثُ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
10276 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: «إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا قَبْلَ أَنْ يَفْرِضَ لَهَا مِثْلَ صَدَاقِ نِسَائِهَا»