كِتَابُ الْمَنَاسِكِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- عبد الرزاق الصنعاني
- الكتاب
- المصنف
- المؤلف
- أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني (المتوفى: 211هـ)
- المحقق
- حبيب الرحمن الأعظمي
- الناشر
- المجلس العلمي- الهنديطلب من: المكتب الإسلامي - بيروت
- الطبعة
- الثانية، 1403
- عدد الأجزاء
- 11 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
8335 - قَالَ: سُئِلَ الثَّوْرِيُّ، وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ الْمُحْرِمِ يُضْطَرُّ فَيَجِدُ الْمَيْتَةَ، وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ، وَلَحْمَ الصَّيْدِ أَيُّهُ يَأْكُلُ؟ فَقَالَ: «يَأْكُلُ الْخِنْزِيرَ، وَالْمَيْتَةَ»
بَابُ الرُّخْصَةِ لِلْمُحْرِمِ فِي أَكْلِ الصَّيْدِ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
8336 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: أَخْبَرَنِي شَيْخٌ يُقَالُ لَهُ رَبِيعَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهُدَيْرِ، أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ يَأْكُلُ الْمُحْرِمُ لَحْمَ الصَّيْدِ إِذَا ذُبِحَ فِي الْحِلِّ؟ قَالَ: «نَعَمْ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
8337 - قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فَأَحْرَمَ أَصْحَابُهُ، وَلَمْ أُحْرِمْ قَالَ: فَرَأَيْتُ حِمَارَ وَحْشٍ، فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ فَاصْطَدْتُهُ، فَذَكَرْتُ شَأْنَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَحْرَمْتُ، وَأَنِّي إِنَّمَا اصْطَدْتُهُ لَكَ «فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالْأَكْلِ، وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ حِينَ أَخْبَرْتُهُ أَنِّي اصْطَدْتُهُ لَهُ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
8338 - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، مَوْلَى الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْحَرَمِ مِنَّا الْمُحْرِمُ، وَمِنَّا غَيْرُ الْمُحْرِمِ، وَرَأَيْتُ نَاسًا يَتَرَاءَوْنَ شَيْئًا قَالَ: قُلْتُ: إِلَى أَيِّ شَيْءٍ تَنْظُرُونَ فَسَكَتُوا عَنِّي فَنَظَرْتُ، فَإِذَا أَنَا بِحِمَارِ وَحْشٍ فَأَسْرَجْتُ فَرَسِي، وَأَخَذْتُ الرُّمْحَ وَالسَّوْطَ، ثُمَّ رَكِبْتُ فَسَقَطَ مِنِّي السَّوْطُ حَيْثَ رَكِبْتُ، فَقُلْتُ لَهُمْ: نَاوِلُونِيهِ فَقَالُوا: لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ قَالَ: فَتَنَاوَلْتُهُ وَأَخَذْتُهُ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ مِنْ خَلْفِ أَكَمَةٍ فَطَعَنْتُهُ، أَوْ قَالَ: عَقَرْتُهُ قَالَ: فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَصْلُحُ أُكْلُهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَصْلُحُ أَكْلُهُ قَالَ: وَأَتَيْتُ
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ قَالَ: فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ أَمَامَنَا، فَقَالَ: «كُلُوهُ فَإِنَّهُ حَلَالٌ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
8339 - عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ الضُّمْرِيِّ، عَنِ الْبَهْزِيِّ قَالَ: لَمَّا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصِفَاحِ الرَّوْحَاءِ أَوْ قَرِيبًا مِنَ الرَّوْحَاءِ، فَإِذَا هُوَ بِحِمَارِ وَحْشٍ عَقْيَرُ لِلنَّاسِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ هَذَا قَدْ أَصَابَهُ رَجُلٌ فَيُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَهُ» فَجَاءَهُ الْبَهْزِيُّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي اصْطَدْتُ هَذَا الْحِمَارَ فَشَأْنُكُمْ بِهِ «فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُقَسِّمَهُ فِي الرِّفَاقِ، وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ» قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأُثَايَةِ الْعَرَجِ إِذَا نَحْنُ بِظَبْيٍ حَاقِفٍ «فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يَقِفَ عِنْدَهُ حَتَّى يُجَاوِزَهُ النَّاسُ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
8340 - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ بَنِي ضُمْرَةَ قَالَ: لَمَّا قَدِمْتُ لِسَفَرِ الْجَارِ خَرَجَ عُمَرُ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا، فَقَالَ: «انْطَلِقُوا بِنَا نَمُرُّ عَلَى الْجَارِ فَنَنْظُرَ إِلَى السُّفُنِ، وَنَحْمَدُ اللَّهَ الَّذِي يُسَيِّرُهَا» قَالَ الضُّمْرِيُّ: فَأَفْرَدَنِي الْمَسِيرُ مَعَهُ فِي سَبْعَةِ نَفَرٍ، فَآوَانَا اللَّيْلُ إِلَى خَيْمَةِ أَعْرَابِيِّ قَالَ: فَإِذَا قِدْرٌ يَغُطُّ - يَعْنِي يَغْلِي - فَقَالَ عُمَرُ: «هَلْ مِنْ طَعَامٍ؟» قَالُوا: لَا، إِلَّا لَحْمَ ظَبْيٍ أَصَبْنَاهُ بِالْأَمْسِ قَالَ: «فَقَرَّبُوهُ فَأَكَلَ وَهُوَ مُحْرِمٌ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
8341 - عَنْ مَعْمَرٍ، وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: سَأَلَ كَعْبٌ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنْ لَحْمِ صَيْدٍ أُتِيَ بِهِ؟ قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: حِمَارُ وَحْشٍ أَصَابَهُ رَجُلٌ حَلَالٌ، وَهُمْ مُحْرِمُونَ قَالَ: فَأَكَلْنَا مِنْهُ، فَقَالَ عُمَرُ: «لَوْ تَرَكْتَهُ لَرَأَيْتُ أَنَّكَ لَا تَفْقَهُ شَيْئًا»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
8342 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ أَبَاهُ قَالَ: «سَأَلَنِي قَوْمٌ مُحْرِمُونَ عَنْ قَوْمٍ مُحِلِّينَ أَهْدَوْا لَهُمْ صَيْدًا فَأَمَرْتُهُمْ بِأَكْلِهِ»، ثُمَّ رَأَيْتُ عُمَرَ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: «كَيْفَ أَفْتَيْتَهُمْ؟» فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: «لَوْ أَفْتَيْتَهُمْ بِغَيْرِهِ لَأَوْجَعْتُكَ» قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ، يُخْبِرُ عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، أَخْبَرَ ابْنَ عُمَرَ بِهَذَا الْخَبَرِ، فَقَالَ أَبُو مِجْلَزٍ لِابْنِ عُمَرَ: فَمَا تَقُولُ أَنْتَ؟ قَالَ: مَا أَقُولُ فِيهِ وَعُمَرُ خَيْرٌ مِنِّي، وَأَبُو هُرَيْرَةَ خَيْرٌ مِنِّي قَالَ عَمْرٌو: «كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَكْرَهُ أَكْلَهُ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
8343 - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ قَزْعَةَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ: أَيَأْكُلُ لَحْمَ الصَّيْدِ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟ قَالَ: فَأَخْبَرَ ابْنُ عُمَرَ بِقَوْلِ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَقَالَ: عُمَرُ خَيْرٌ مِنِّي، وَأَبُو هُرَيْرَةَ خَيْرٌ مِنِّي، قَالَ عَمْرٌو: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَأْكُلُهُ، قَالَ عَمْرُو: صَحِبَ ابْنَ عُمَرَ رَجُلٌ فَأَكَلَ مِنْ لَحْمِ الصَّيْدِ، وَهُوَ مُحْرِمٌ فَكَأَنَّهُ غَاظَهُ فَلَمَّا جِيءَ بِطَعَامِ ابْنِ عُمَرَ أَخَذَ الرَّجُلُ يَأْكُلُهُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «قَدْ كَانَ لَكَ فِي ذَلِكَ مَا يُغْنِيكَ عَنْ هَذَا»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
8344 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ اسْتَفْتَاهُ فِي لَحْمِ صَيْدٍ أَصَابَهُ، وَهُوَ مُحْرِمٌ؟ فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهِ» قَالَ: فَلَقِيتُ عُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَسْأَلَةِ الرَّجُلِ، فَقَالَ لَهُ: «مَا أَفْتَيْتَهُ؟»، قُلْتُ: بِأَكْلِهِ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ لَوْ أَفْتَيْتَهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ لَضَرَبْتُكَ بِالدَّرَّةِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
8345 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ: اعْتَمَرَ مَعَ عُثْمَانَ فِي رَكْبٍ، فَلَمَّا كَانُوا بِالرَّوْحَاءِ قُدِّمَ إِلَيْهِمْ لَحْمُ طَيْرٍ، قَالَ عُثْمَانُ: «كُلُوا، وَكَرِهَ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ»، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: أَنَأْكُلُ مِمَّا لَسْتَ مِنْهُ آكِلًا؟ قَالَ: " إِنِّي لَسْتُ فِي ذَلِكُمْ مِثْلَكُمْ إِنَّمَا صِيدَتْ لِي، وَأُمِيتَتْ بِاسْمِي، أَوْ قَالَ: مِنْ أَجْلِي "
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
8346 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُثْمَانَ كَرِهَ أَكْلَ يَعَاقِيبَ اصْطِيدَتْ لَهُمْ، وَهُمْ مُحْرِمُونَ قَالَ: «إِنَّمَا اصْطِيدَتْ لِي، وَأُمِيتَتْ بِاسْمِي»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
8347 - عَنْ مَعْمَرٍ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ يَقُولُ: كُنْتُ مَعَ عُثْمَانَ بَيْنَ مَكَّةَ، وَالْمَدِينَةِ، وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ فَاصْطِيدَتْ لَهُ، فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَأْكُلُوا، وَلَمْ يَأْكُلْ هُوَ قَالَ: «اصْطِيدَتْ أَوْ أُمْيتَتْ بِاسْمِي» قَالَ: فَقَامَ عَلِيٌّ، فَقِيلَ لِعُثْمَانَ: إِنَّهُ كَرِهَ أَكْلَهَا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: ﴿حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ [المائدة: 96]، فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: «فِي فِيكَ التُّرَابُ»، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: بَلْ فِي فِيكَ التُّرَابُ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
8348 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ الزُّبَيْرُ: «لَقَدْ كُنَّا نَتَزَوَّدُ صَفَائِفَ الْوَحْشِ، وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
8349 - عَنِ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَيْدُ الْبَرِّ لَكُمْ حَلَالٌ، وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِلَّا مَا اصْطَدْتُمْ أَوِ اصْطِيدَ لَكُمْ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
8350 - عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ، أَقْبَلَ مِنَ الشَّامِ فِي رَكْبٍ مُحْرِمِينَ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، وَجَدُوا لَحْمَ صَيْدٍ، فَأَفْتَاهُمْ كَعْبٌ بِأَكْلِهِ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى عُمَرَ ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: مَنْ أَفْتَاكُمْ بِهَذَا؟ فَقَالُوا: كَعْبٌ قَالَ: فَإِنِّي قَدْ أَمَّرْتُهُ عَلَيْكُمْ حَتَّى تَرْجِعُوا، ثُمَّ لَمَّا كَانَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ طَرِيقِ مَكَّةَ مَرَّتْ رِجْلٌ مِنْ جَرَادٍ، فَأَمَرَهُمْ كَعْبٌ أَنْ يَأْخُذُوا، فَيَأْكُلُوا فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى عُمَرَ ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تُفْتِيَهُمْ بِهَذَا؟ قَالَ: «هُوَ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ» قَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ؟ قَالَ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنْ هُوَ إِلَّا نَثْرَةٌ حَوَتْ يُنْثُرُهُ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّتَيْنِ»
بَابُ حَلَالٍ أَعَانَ حَرَامًا عَلَى صَيْدٍ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
8351 - قَالَ: سُئِلَ الثَّوْرِيُّ عَنْ رَجُلٍ أَشَارَ إِلَى صَيْدٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ، أَوْ هُوَ فِي الْحَرَمِ فَأَصَابَهُ آخَرُ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ قَالَ: «عَلَيْهِمَا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ»
قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي سَالِمٌ الْأَفْطَسُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: «سَوَاءٌ النَّاجِشُ، وَالَّذِي يُهَيِّجُهُ، وَالْآمِرُ، وَالدَّالُّ، وَالْمُشِيرُ، وَالْقَاتِلُ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمَا كَفَّارَةٌ كَفَّارَةٌ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
8352 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي قَوْمٍ اشْتَرَكُوا فِي صَيْدٍ، وَهُمْ مُحْرِمُونَ قَالَ: «عَلَيْهِمْ كَفَّارَةُ وَاحِدَةٌ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
8353 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ كَفَّارَةٌ، كَمَا لَوْ قَتَلُوا رَجُلًا كَانَ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ رَقَبَةُ» قَالَ:.
. . وَالثَّوْرِيُّ، وَأَخْبَرَنِي أَشْعَثُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَ قَوْلِ الْحَسَنِ.
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
8354 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
8355 - عَنْ حُمَيْدِ بْنِ رُوَيْمَانَ - رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ -، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الطَّائِفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمِقْدَامِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَبَشِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسِ فَجَاءَتِ امْرَأَةُ، وَقَالَتْ: أَشَرْتُ إِلَى أَرَنَبٍ فَرمَاهَا الْكَرِيُّ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ
: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [المائدة: 95] قَالَ: فَقُلْتُ لِلْمَرْأَةِ: قَوْلِي: احْكُمْ أَنْتَ، فَقَالَتْ لَهُ، فَقَالَ: لَا بُدَّ مِنْ آخَرَ مَعِي فَقُلْتُ لَهَا: قُولِي لَهُ اخْتَرْ مَنْ شِئْتَ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيَّ وَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ عَمْرُو بْنُ حَبَشِيٍّ قَالَ: أَفْتِنَا فِي دَابَّةٍ تَرْعَى الشَّجَرَ، وَتَشْرَبُ الْمَاءَ فِي كِرْشٍ لَمْ تُثْغِرْ قَالَ: فَقُلْتُ: " تِلْكَ عِنْدَنَا الْفَطِيمَةُ، وَالتَّوَّالَةُ، وَالْجَذَعَةُ، فَقَالَ لَهَا: «اخْتَارِي مِنْ هَؤُلَاءِ إِنْ شِئْتِ» قَالَتْ: إِنِّي أَجِدُ مِنْ ذَلِكَ أَكْثَرَ قَالَ: «فَأَمْلِقِي مَا شِئْتِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
8356 - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةِ قَالَ: سَأَلْتُ عَامِرًا الشَّعْبِيَّ عَنِ رَجُلٍ أَشَارَ إِلَى صَيْدٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ: «عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَدْلٌ» قَالَ: قُلْتُ لَهُ: فَإِنَّ حَمَّادًا قَالَ: فَإِنَّ كَفَّارَةً وَاحِدَةً تُجْزِيهِمَا قَالَ: «تَاللَّهِ؟» قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: «لَئِنْ كَانَ قَالَهُ لَقَدْ جُنَّ» قَالَ: فَأَتَيْتُ الْحَارِثَ الْعُكْلِيَّ فَحَدَّثْتُهُ بِحَدِيثِهِمَا، وَكَانَ أَحَبَّ الْقَوْمِ إِلَيَّ أَنْ يُوافِقَنِي، فَقَالَ لِي: الْقَوْلُ قَوْلُ عَامِرٍ أَلَا تَرَى أَنَّهُ إِذَا قَتَلَ نَفَرٌ رَجُلًا كَانَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَفَّارَةٌ قَالَ: قُلْتُ: هَذَا الْقَوْلُ قَوْلُ حَمَّادٍ أَلَا تَرَى أَنَّهَا تَكُونُ عَلَيْهِمْ دِيَةٌ وَاحِدَةٌ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
8357 - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ عَمَّارٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ أَنَّهُ كَانَ فِي قَوْمٍ أَصَابُوا ضَبُعًا، وَهُمْ مُحْرِمُونَ قَالَ: فَأَتَيْنَا ابْنَ عُمَرَ، فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ: عَلَيْكُمْ كَبْشٌ وَاحِدٌ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَّا: كَبْشٌ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «إِنَّهُ لَمُعَزَّزٌ بِكُمْ، كَبْشٌ وَاحِدٌ عَلَيْكُمْ»
بَابُ أَيْنَ يُقْضَى فِدَاءُ الصَّيْدِ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
8358 - عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَأَلْتُ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ، وَنَحْنُ بِوَادِي الْأَزْرَقِ عَنْ أَشْيَاءَ نَجِدُهَا فِي الْقُرْآنِ لَيْسَ لَهَا مِثْلٌ يَقْتُلُهَا الْمُحْرِمُ قَالَ: «انْظُرْ قِيمَتَهُ فَابْعَثْ بِهِ إِلَى الْكَعْبَةِ»
بَابُ الصَّيْدِ وَذَبْحِهِ وَالتَّرَبُّصِ بِهِ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
8359 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلتُ لِعَطَاءٍ: «إِيَّاكَ وَالصَّيْدَ مَا كُنْتَ حَرَامًا لَا تَتْبَعْهُ، وَلَا تُهْدِهِ، فَإِنْ كَانَ لَكَ بِهِ حَاجَةٌ لِحَجِّكَ، فَاذْبَحْهُ قَبْلَ أَنْ تُحْرِمَ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
8360 - قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَمَرَنِي إِنْسَانُ بِصَيْدٍ فَذَبَحْتُهُ، فَضَحِكَ، وَقَالَ: «حَسْبُكَ قَدْ غَرِمْتَهُ»، قُلْتُ: ابْتَعْتُ صَيْدًا، وَأَنَا حَرَامٌ فَلَمْ أَذْبَحْهُ حَتَّى حَالَمْتُ، فَلَمَّا حَالَمْتُ ذَبَحْتُهُ، فَقَالَ: «لَا بَأْسَ» فَقُلْتُ لِعَطَاءَ: ابْتَعْتُ صَيْدًا، وَأَنَا حَلَالٌ فَلَمْ أَذْبَحْهُ حَتَّى أَحْرَمْتُ؟ فَقَالَ: «غَرِمْتَهُ» قَالَ: «وَإِنِ ابْتَعْتُهُ حَرَامًا، فَذَبَحْتُهُ حَرَامًا غَرِمْتَهُ أَيْضًا»، قُلْتُ: ابْتَعْتُ صَيْدًا، وَأَنَا حَرَامٌ فَأَمْسَكْتُهُ عِنْدِي فَمَاتَ؟ قَالَ: «إِذًا تَغْرَمُهُ»، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: ابْتَعْتُهُ، وَأَنَا حَرَامٌ فَأَهْدَيْتُهُ لِقَوْمٍ حَلَالٍ فَذَبَحُوهُ فِي حَرَمِي؟ قَالَ: «تَغْرَمُهُ» قَالَ: قُلْتُ: فَلَمْ يَذْبَحُوهُ حَتَّى حَلَلْتُ قَالَ: «غُرْمُهُ عَلَيْكَ»