كِتَابُ الْعُقُولِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- عبد الرزاق الصنعاني
- الكتاب
- المصنف
- المؤلف
- أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني (المتوفى: 211هـ)
- المحقق
- حبيب الرحمن الأعظمي
- الناشر
- المجلس العلمي- الهنديطلب من: المكتب الإسلامي - بيروت
- الطبعة
- الثانية، 1403
- عدد الأجزاء
- 11 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18570 - عَنِ الْأَسْلَمِيِّ , عَنْ رَجُلٍ , عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ قَاتَلَ دُونَ نَفْسِهِ حَتَّى يُقْتَلَ , فَهُوَ شَهِيدٌ , وَمَنْ قَاتَلَ دُونَ أَهْلِهِ , حَتَّى يُقْتَلَ , فَهُوَ شَهِيدٌ , وَمَنْ قُتِلَ فِي حُبِّ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18571 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ , قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ قُتِلَ الْمَرْءُ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18572 - عَنِ الثَّوْرِيِّ , عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ , عَنْ قَابُوسِ بْنِ مُخَارِقٍ , قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنْ جَاءَنِي رَجُلٌ يَبْتَزُّ مَتَاعِي؟ قَالَ: «ذَكِّرْهُ بِاللَّهِ» قَالَ: فَإِنْ ذَكَّرْتُهُ بِاللَّهِ فَلَمْ يَذَّكَّرْ؟ قَالَ: «تَسْتَغِيثُ عَلَيْهِ مَنْ بِحَضْرَتِكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ» قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا بِحَضْرَتِي وَأَرَادَ مَتَاعِي؟ قَالَ: «فَأْتِ السُّلْطَانَ» قَالَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ أَبَى السُّلْطَانُ عَنِّي؟ قَالَ: «قَاتِلْهُ حَتَّى تُكْتَبَ فِي شُهَدَاءِ الْآخِرَةِ أَوْ تَمْنَعَ الَّذِي لَكَ»
بَابُ قِتَالِ الْحَرُورِيَّةِ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18573 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَا يَحِلُّ لِي مِنْ قِتَالِ الْحَرُورِيَّةِ قَالَ: «إِذَا قَطَعُوا السَّبِيلَ , وَأَخَافُوا الْأَمْنَ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18574 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ , قَالَ: خَرَجَتِ الْحَرُورِيَّةُ فَنَازَعُوا عَلِيًّا وَفَارَقُوهُ , وَشَهِدُوا عَلَيْهِ بِالشِّرْكِ , فَلَمْ يَهِجْهُمْ , ثُمَّ خَرَجُوا إِلَى حَرُورَاءَ فَأُتِيَ فَأُخْبِرَ أَنَّهُمْ يَتَجَهَّزُونَ مِنَ الْكُوفَةِ فَقَالَ: «دَعُوهُمْ» ثُمَّ خَرَجُوا فَنَزَلُوا بِنَهْرَوَانَ فَمَكَثُوا شَهْرًا فَقِيلَ لَهُ: اغْزُهُمُ الْآنَ فَقَالَ: «لَا حَتَّى يُهَرِيقُوا الدِّمَاءَ , وَيَقْطَعُوا السَّبِيلَ , وَيُخِيفِوا الْأَمْنَ» فَلَمْ يَهِجْهُمْ حَتَّى قَتَلُوا , فَغَزَاهُمْ , فَقُتِلُوا , قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: خَارِجَةٌ خَرَجَتْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يُشْرِكُوا فَأُخِذُوا وَلَمْ يَقْرَبُوا أَيُقْتَلُونَ؟ قَالَ: «لَا»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18575 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ , قَالَ: لَا يُقْتَلُونَ , قَالَ: أُتِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِرَجُلٍ قَدْ تَوَشَّحَ السَّيْفَ , وَلَبِسَ عَلَيْهِ بُرْنُسَهُ , وَأَرَادَ قَتْلَهُ , فَقَالَ لَهُ: «أَرَدْتَ قَتْلِي؟» قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: «لِمَ؟» قَالَ: لِمَا تَعْلَمُ فِي نَفْسِي لَكَ , فَقَالُوا: اقْتُلْهُ , قَالَ: «بَلْ دَعُوهُ فَإِنْ قَتَلَنِي , فَاقْتُلُوهُ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18576 - عَنِ الثَّوْرِيِّ , عَنْ عِيسَى بْنِ الْمُغِيرَةِ , قَالَ: خَرَجَ خَارِجِيٌ بِالسَّيْفِ بِخُرَاسَانَ فَأُخِذَ فَكُتِبَ فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَكَتَبَ فِيهِ: «إِنْ كَانَ جَرَحَ أَحَدًا , فَاجْرَحُوهُ , وَإِنْ قَتَلَ أَحَدًا , فَاقْتُلُوهُ , وَإِلَّا فَاسْتَوْدِعُوهُ السِّجْنَ , وَاجْعَلُوا أَهْلَهُ قَرِيبًا مِنْهُ , حَتَّى يَتُوبَ مِنْ رَأْيِ السُّوءِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18577 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ الْعَدَوِيِّ , قَالَ: «لَمْ يَسْتَحِلَّ عَلِيٌّ قِتَالَ الْحَرُورِيَّةِ حَتَّى قَتَلُوا ابْنَ خَبَّابٍ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18578 - عَنْ مَعْمَرٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ , عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ , عَنِ أَبِيهِ , قَالَ: لَقَدْ أَتَيْتُ الْخَوَارِجَ وَإِنَّهُمْ لَأَحَبُّ قَوْمٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ إِلَيَّ , فَلَمْ أَزَلْ فِيهِمْ حَتَّى اخْتَلَفُوا , فَقِيلَ لِعَلِيٍّ: قَاتِلْهُمْ، فَقَالَ: لَا , حَتَّى يَقْتُلُوا , فَمَرَّ بِهِمْ رَجُلٌ
فَاسْتَنْكَرُوا هَيْئَتَهُ , فَسَارُوا إِلَيْهِ , فَإِذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَبَّابٍ فَقَالُوا: حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ أَبَاكَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «تَكُنْ فِتْنَةٌ الْقَاعِدُ فِيهَا , خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ , وَالْقَائِمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي , وَالْمَاشِي خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي , وَالسَّاعِي فِي النَّارِ» قَالَ: فَأَخَذُوهُ وَأُمَّ وَلَدِهِ , فَذَبَحُوهُمَا فِي النَّارِ جَمِيعًا عَلَى شَطِّ النَّهَرِ , قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُ دِمَاءَهُمَا فِي النَّهَرِ كَأَنَّهُمَا شِرَاكَانِ فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ عَلِيٌّ فَقَالَ لَهُمْ: أَقِيدُونِي مِنَ ابْنِ خَبَّابٍ قَالُوا: كُلُّنَا قَتَلَهُ فَحِينَئِذٍ اسْتَحَلَّ قِتَالَهُمْ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18579 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ أَيُّوبَ , عَنِ ابْنِ سِيرِينَ , قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ - أَحْسَبُهُ مِنْ أَهْلِ الْيَمَامَةِ - قَالَ: أَتَيْنَا الْحَرُورِيَّةَ زَمَانَ كَذَا وَكَذَا , لَا يَسْأَلُونَا عَنْ شَيْءٍ غَيْرَ أَنَّهُمْ يَقْتُلُونَ مَنْ لَقُوا , فَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: «مَا عَلِمْتُ أَحَدًا كَانَ يَتَحَرَّجُ مِنْ قَتْلِ هَؤُلَاءِ تَأَثُّمًا , وَلَا مِنْ قَتْلِ مَنْ أَرَادَ مَالَكٌ إِلَّا السُّلْطَانَ , فَإِنَّ لِلسُّلْطَانِ لَحَقًّا»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18580 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ ابْنِ طَاوسٍ , قَالَ: لَمَّا قَدِمَتِ الْحَرُورِيَّةُ عَلَيْنَا فَرَّ أَبِي فَلَحِقَ بِمَكَّةَ , ثُمَّ لَقِيَ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: قَدِمَتِ الْحَرُورِيَّةُ عَلَيْنَا فَفَرَرْتُ مِنْهُمْ , وَلَوْ أَدْرَكُونِي لَقَتَلُونِي , فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «أَفْلَحْتَ إِذًا وَأَنْجَحْتَ» فَقَالَ لَهُ: أَرَأَيْتَ إِنْ جَلَسْتُ وَبَايَعَتْهُمْ إِذَا خَشِيتُ عَلَيَّ الْفِتْنَةَ , فَإِنَّ الرَّجُلَ يُفْتَتَنُ فِيمَا هُوَ أَيْسَرُ مِنْ هَذَا
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18581 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ ابْنِ طَاوسٍ , قَالَ: كَانَ أَبِي يُحَرِّضُ يَوْمَ رُزَيْقٍ فِي قِتَالِ الْحَرُورِيَّةِ قَالَ: وَذَكَرْتُ الْخَوَارِجَ عِنْدِ ابْنِ عَامِرٍ فَذَكَرَ مِنَ اجْتِهَادِهِمْ، فَقَالَ: «لَيْسُوا بِأَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى , ثُمَّ هُمْ يُقْتَلُونَ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18582 - قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: «لَمَّا قَدِمَ نَجْدَةُ صَنْعَاءَ دَخَلَ وَهْبٌ الْمَسْجِدَ , وَدَعَا النَّاسَ إِلَى قِتَالِهِمْ , فَبَيْنَا هُمْ يُبَايِعُونَهُ , أُخْبِرَ بِذَلِك أَبُوهُ , فَجَاءَ , فَمَنَعَهُ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18583 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ نَافِعٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عُمَرَ , أَنَّ نَجْدَةَ لَاقَاهُ فَحَلَّ شَرْحَ سَيْفِهِ فَأَسْرَحَهُ قَالَ: ثُمَّ مَرَّ بِهِ فَحَلَّهُ أَيْضًا , فَأَسْرَحَهُ، ثُمَّ مَرَّ بِهِ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: «مَنْ أَسْرَحَ هَذَا؟ , كَأَنَّهُ لَيْسَ فِي أَنْفُسِكُمْ مَا فِي أَنْفُسِنَا»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18584 - عَنْ مَعْمَرٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ , أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ هِشَامٍ , كَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ عَنِ امْرَأَةٍ خَرَجَتْ مِنْ عِنْدِ زَوْجِهَا , وَشَهِدَتْ عَلَى قَوْمِهَا بِالشِّرْكِ , وَلَحِقَتْ بِالْحَرُورِيَّةِ , فَتَزَوَّجَتْ , ثُمَّ إِنَّهَا رَجَعَتْ
إِلَى أَهْلِهَا تَائِبَةً , قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ: أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّ الْفِتْنَةَ الْأُولَى ثَارَتْ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا كَثِيرٌ «فَاجْتَمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَنْ لَا يُقِيمُوا عَلَى أَحَدٍ حَدًّا فِي فَرْجٍ اسْتَحَلُّوهُ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ , وَلَا قِصَاصٍ فِي قَتْلٍ أَصَابُوهُ , عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ , وَلَا يُرَدُّ مَا أَصَابُوهُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ , إِلَّا أَنْ يُوجَدَ بِعَيْنِهِ , فَيُرَدَّ عَلَى صَاحِبِهِ , وَإِنِّي أَرَى أَنْ تُرَدَّ إِلَى زَوْجِهَا , وَأَنْ يُحَدَّ مَنِ افْتَرَى عَلَيْهَا»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18585 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ , وَغَيْرِهِ , قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي مَالٍ كَانَ ابْنُ يُوسُفَ أَخَذَهُ مِنْ نَاسٍ: «مَا وُجِدَ بِعَيْنِهِ فَرَدَّهُ إِلَى صَاحِبِهِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18586 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ رَجُلٍ مِنْ عَنَزَةَ يُقَالُ لَهُ سَيْفُ بْنُ فُلَانِ بْنِ مُعَاوِيَةَ , قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِي , عَنْ جَدِّي قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجَمَلِ وَاضْطَرَبَ الْخَيْلُ , جَاءَ النَّاسُ إِلَى عَلِيٍّ يَدَّعُونَ أَشْيَاءَ فَأَكْثَرُوا عَلَيْهِ الْكَلَامَ فَقَالَ: «أَمَا مِنْكُمْ أَحَدٌ يَجْمَعُ لِي كَلَامَهُ فِي خَمْسِ كَلِمَاتٍ , أَوْ سِتٍّ حَتَّى أَفْهَمَ مَا يَقُولُ» قَالَ: فَاحْتَفَزْتُ عَلَى إِحْدَى رِجْلَيَّ فَقُلْتُ: أَتَكَلَّمُ فَإِنْ أَعْجَبَهُ كَلَامِي وَإِلَّا جَلَسْتُ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الْكَلَامَ لَيْسَ بِخَمْسٍ وَلَا بِسِتٍّ وَلَكِنَّهَا كَلِمَتَانِ قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقُلْتُ: هَضْمٌ أَوْ قِصَاصٌ , قَالَ بِيَدِهِ وَعَقَدَ ثَلَاثِينَ قَالُونَ كَذَا ثُمَّ قَالَ: «أَرَأَيْتُمْ كُلَّ شَيْءٍ تَعْقِدُونَهُ , فَإِنَّهُ تَحْتَ قَدَمَيَّ هَذِهِ وَيَقُولُ لَهُ.
. . أَرْجُلِهِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18587 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ , أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ الْمُسَيِّبِ , يَقُولُ: «إِذَا الْتَقَتِ الْفِئَتَانِ فَمَا كَانَ بَيْنَهُمَا مِنْ دَمٍ أَوْ جِرَاحَةٍ , فَهُوَ هَدَرٌ» , أَلَا تَسْمَعُ إِلَى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ [الحجرات: 9] فَتَلَا الْآيَةَ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا , قَالَ: «فَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ تَرَى الْأُخْرَى بَاغِيَةً»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18588 - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ , عَنِ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ عَرْفَجَةَ , عَنِ أَبِيهِ , أَنَّ عَلِيًّا «عَرَفَ رَثَّةَ أَهْلِ النَّهَرِ , فَكَانَ آخِرَ مَا بَقِيَ , قِدْرٌ عَرَّفَهَا , فَلَمْ تُعْرَفْ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18589 - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ , عَنْ أَصْحَابِهِمْ , عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنْ عِصْمَةَ الْأَسَدِيِّ , قَالَ: بَهَشَ النَّاسُ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالُوا: اقْسِمْ بَيْنَنَا نِسَاءَهُمْ وَذَرَارِيَّهُمْ فَقَالَ عَلِيٌّ: «عَنَّتَنِي الرِّجَالُ فَعَنَّيْتُهَا , وَهَذِهِ ذُرِّيَّةُ قَوْمٍ مُسْلِمِينَ فِي دَارِ هِجْرَةٍ , وَلَا سَبِيلَ لَكُمْ عَلَيْهِمْ، مَا أَوَتِ الدِّيَارُ مِنْ مَالِهِمْ , فَهُوَ لَهُمْ وَمَا أَجْلَبُوا بِهِ عَلَيْكُمْ فِي عَسْكَرِكُمْ فَهُوَ لَكُمْ مَغْنَمٌ»
بَابُ لَا يُذَفَّفُ عَلَى جَرِيحٍ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18590 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنِ أَبِيهِ , أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: " لَا يُذَفَّفُ عَلَى جَرِيحٍ , وَلَا يُقْتَلُ أَسِيرٌ , وَلَا يُتَّبَعُ مُدْبِرٌ , وَكَانَ لَا يَأْخُذُ مَالًا لِمَقْتُولٍ , يَقُولُ: مَنِ اعْتَرَفَ شَيْئًا فَلْيَأْخُذْهُ "
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18591 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ , عَنْ جُوَيْبِرٍ , قَالَ: أَخْبَرَتْنِي امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ قَالَتْ: سَمِعْتُ عَمَّارًا بَعْدَمَا فَرَغَ عَلِيٌّ مِنْ أَصْحَابِ الْجَمَلِ يُنَادِي: " لَا تَقْتُلُوا مُقْبِلًا , وَلَا مُدْبِرًا , وَلَا تُذَفِّفُوا عَلَى جَرِيحٍ , وَلَا تَدْخُلُوا دَارًا، مَنْ أَلْقَى السِّلَاحَ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18592 - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , عَنِ أَبِي فَاخِتَةَ , قَالَ: حَدَّثَنِي جَارٌ لِي قَالَ: أَتَيْتُ عَلِيًّا بِأَسِيرٍ يَوْمَ صِفِّينَ , فَقَالَ لِي: «أَرْسِلْهُ لَا أَقْتُلُهُ صَبْرًا إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ , أَفِيكَ خَيْرٌ؟ بَايِعْ» وَقَالَ لِلَّذِي جَاءَ بِهِ: «لَكَ سَلَبُهُ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18593 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنِ أَبِي عَاصِمٍ الثَّقَفِيِّ , عَنْ أَشْيَاخٍ مِنْ قَوْمِهِ، قَالُوا: سَمِعْنَا عَلِيًّا يَقُولُ: «أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنِّي غِبْتُ عَنِ النَّاسِ مَنْ كَانَ يَسِيرُ فِيهِمْ بِهَذِهِ السِّيرَةِ؟»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18594 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنِ ابْنِ سِيرِينَ , قَالَ: لَمَّا فَرَغَ عَلِيٌّ مِنْ قِتَالِ أَصْحَابِ الْجَمَلِ , قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: حَلَّتْ لَنَا دِمَاءُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ , وَحَرُمَتْ عَلَيْنَا أَمْوَالُهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ , فَقَالَ عَلِيٌّ: «أَسْكِتُوا هَذَا» حَتَّى قَالَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَقَامَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ , «أَرَأْيُ الْمُتَعَلِّمِينَ تُرِيدُ؟» فَقَالَ النَّاسُ: مَنْ هَذَا الْمُتَعَلِّمُ؟ قَالَ: فَذَهَبَ الرَّجُلُ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18595 - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ أَيُّوبَ , عَنِ ابْنِ سِيرِينَ , قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ إِذَا رَأَى ابْنَ مُلْجِمٍ قَالَ: « [البحر الوافر] أُرِيدُ حَيَاتَهُ وَيُرِيدُ قَتْلِي ... عَذِيرُكَ مِنْ خَلِيلِكَ مِنْ مُرَادِي»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
18596 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ , عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ , أَخْبَرَه: " أَنَّ فَيْرُوزَ أَبَا مُوسَى أَقْبَلَ بِعَبْدَيْنِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: وَفَيْرُوزُ أَيْضًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ فَقَتَلَ الْعَبْدَانِ فَيْرُوزَ فَقَتَلَهُمَا مَرْوَانُ قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيَّ أَبُو حُسَيْنِ بْنُ الْحَارِثِ , أَنْ كَلِّمْهُ فَإِنَّمَا هُمَا عَبْدَانِ لَنَا قَتَلًا عَبْدَنَا , وَلَمْ يَكُنْ لِيَقْتُلَهُمَا فَقَالَ: إِنِّي احْتَسَبْتُ الْخَيْرَ فِي قَتْلِهِمَا , قَالَ: فَعُضْنَا مِنْهُمَا , قَالَ عُقْبَةُ: فَكَلَّمَتُ مَرْوَانَ فَأَبَى فَقُلْتُ: لَئِنْ قَدِمَ مَكَّةَ لَتُعِيضَنَّ أَبَا حُسَيْنٍ , قَالَ: فَقَدِمَ مَكَّةَ فَأَعْطَاهُ قِيمَتَهَا مِائَتَيْ دِينَارٍ , وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: وَقَتَلَ ابْنُ عَلْقَمَةَ رِبْحٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أُمَيَّةَ
غُلَامًا لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدٍ , فَقَتَلَهُمْ نَافِعُ بْنُ عَلْقَمَةَ فَأُخْبِرَ بِعِوَضِ مَرْوَانَ فِي غُلَامَيِ ابْنَيْ أَخِيهِ فَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ أَنِ انْظُرْ مَا فَعَلَ مَرْوَانُ فَافْعَلْهُ , عَضَّدَهُ قَالَ: فَفَعَلَ فَعَاضَ عَبْدَ الْمَلِكِ مِنْ غِلْمَتِهِ "