كِتَابُ الطَّلَاقِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- عبد الرزاق الصنعاني
- الكتاب
- المصنف
- المؤلف
- أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني (المتوفى: 211هـ)
- المحقق
- حبيب الرحمن الأعظمي
- الناشر
- المجلس العلمي- الهنديطلب من: المكتب الإسلامي - بيروت
- الطبعة
- الثانية، 1403
- عدد الأجزاء
- 11 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
14001 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: «مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى أُحِلَّ لَهُ أَنْ يَنْكِحَ مَا شَاءَ».
قُلْتُ: عَمَّنْ تَأْثِرُ هَذَا؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي، حَسِبْتُ أَنِّي سَمِعْتُ عَبْدًا يَقُولُ ذَلِكَ.
قَالَ: وَقَالَ لِي عَمْرٌو سَمِعْتُ عَطَاءً مُنْذُ حِينٍ يَقُولُ: «مَا مَاتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أُحِلَّ لَهُ أَنْ يَنْكِحَ مَا شَاءَ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
14002 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: «مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا نَعْلُمُهُ يَنْكِحُ النِّسَاءَ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
14003 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ قَبْلَ مَخْرَجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلَاثِ سِنِينَ - أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ -، وَتَزَوَّجَ عَائِشَةَ قَرِيبًا مِنْ مَوْتِ خَدِيجَةَ، وَلَمْ يَتَزَوَّجْ عَلَى خَدِيجَةَ حَتَّى مَاتَتْ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
14004 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: " لَمَّا خَيَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ خِرْنَ فَاخْتَرْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَصَبَرَ عَلَيْهِنَّ، فَقَالَ اللَّهُ: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾ [الأحزاب: 52] " الْآيَةَ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
14005 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا أَخْبَرَنِي قَالَ: " كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُرِّيَّتَيْنِ: الْقِبْطِيَّةُ، وَرَيْحَانَةُ ابْنَةُ شَمْعُونَ "
أَخْبَرَنَا
14006 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ، وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
14007 - عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِي يَقُولُ: لَمْ يَتَزَوَّجِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خَدِيجَةَ حَتَّى مَاتَتْ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ: «مَا رَأَيْتُ خَدِيجَةَ قَطُّ، وَمَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ قَطُّ أَشَدَّ مِنْ غَيْرَتِي عَلَى خَدِيجَةَ، وَذَلِكَ مِنْ كَثْرَةِ مَا كَانَ يَذْكُرُهَا»
أَخْبَرَنَا
14008 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَمْ يَنْكِحْ عَلَى خَدِيجَةَ حَتَّى مَاتَتْ»
بَابُ وَلَدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
14009 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: «وَلَدتْ خَدِيجَةُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَاسِمَ، وَطَاهِرًا، وَفَاطِمَةَ وَزَيْنَبَ، وَأُمَّ كُلْثُومٍ، وَرُقَيَّةَ».
قَالَ الزُّهْرِي: وَإِنَّ رِجَالًا مِنَ الْعُلَمَاءِ لَيَقُولُونَ: «مَا نَعْلَمُ خَدِيجَةَ وَلَدَتْ لَهُ ذَكَرًا إِلَّا الْقَاسِمَ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
14010 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: «وَلدَتْ لَهُ الْقِبْطِيَّةُ إِبْرَاهِيمَ».
قَالَ الزُّهْرِي: «وَلَمْ تَلِدْ لَهُ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِ إِلَّا خَدِيجَةُ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
14011 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ لِي غَيْرُ وَاحِدٍ: «وَلَدَتْ لَهُ خَدِيجَةُ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ، وَالْقَاسِمَ، وَوَلَدَتْ لَهُ الْقِبْطِيَّةُ إِبْرَاهِيمَ، وَكَانَتْ زَيْنَبُ كُبْرَى بَنَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَتْ فَاطِمَةُ أَصْغَرَهُنَّ وَأَحَبَّهُنَّ إِلَيْهِ، وَكَانَ تَرَكَهَا عِنْدَ أُمِّ هَانِئٍ، وَنَكَحَ عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ فِي الْإِسْلَامِ، وَنَكَحَتْ زَيْنَبُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ»
أَخْبَرَنَا
14012 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ: قَالَ: «مَكَثَ الْقَاسِمُ ابْنُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعَ لَيَالٍ، ثُمَّ مَاتَ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
14013 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ادْفِنُوهُ بِالْبَقِيعِ، فَإِنَّ لَهُ مُرْضِعًا تُتِمُّ رَضَاعَهُ فِي الْجَنَّةِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
14014 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَلَّى عَلَى ابْنِ مَارِيَّةَ الْقِبْطِيَّةِ، وَهُوَ ابْنُ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا»
بَابُ الطُّرُوقِ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
14015 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ بَعْدَ الْعَتْمَةِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
14016 - عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَفَلَ مِنْ غَزْوَةٍ فَلَمَّا جَاءَ الْجُرُفُ قَالَ: «لَا تَطْرُقُوا النِّسَاءَ، وَلَا تَغْتَرُّوهُنَّ، وَبَعَثَ رَاكِبًا إِلَى الْمَدِينَةِ يُخْبِرُهُمْ أَنَّ النَّاسَ يَدْخُلُونَ بِالْغَدَاةِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
14017 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَقْدِمَهُ مِنَ الشَّامِ أَسْلَمَ مَوْلَاهُ إِلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ يُؤْذِنُهُمْ: «إِنَّا قَادِمُونَ عَلَيْكُمْ لِكَذَا وَكَذَا»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
14018 - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمُعَرَّسِ، أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: «لَا تَطْرُقُوا النِّسَاءَ».
قَالَ: فَتَعَجَّلَ رَجُلَانِ فَكِلَاهُمَا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «قَدْ نَهَيْتُكُمْ أَنْ تَطْرُقُوا النِّسَاءَ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
14019 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، أَنَّ ابْنَ رَوَاحَةَ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ فَقَفَلَ فَأَتَى بِيتَهُ مُتَوَشِّحًا السَّيْفَ، فَإِذَا هُوَ بِالْمِصْبَاحِ فَارْتَابَ فَتَسَوَّرَ، فَإِذَا امْرَأَتُهُ عَلَى سَرِيرٍ مُضْجِعَةً إِلَى جَنْبِهَا فِيمَا يُرَى رَجُلًا ثَائِرَ شَعْرِ الرَّأْسِ فَهَمَّ أَنْ يَضْرِبَهُ، ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْوَرَعُ، فَغَمَزَ امْرَأَتَهُ فَاسْتَيْقَظَتْ، فَقَالَتْ: وَرَاءَكَ وَرَاءَكَ قَالَ: وَيْلَكِ مَنْ هَذَا؟ قَالَتْ: هَذِهِ أُخْتِي ظَلَّتْ عِنْدِي فَغَسَلَتْ رَأْسَهَا، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَهَى عَنْ طُرُوقِ النِّسَاءِ» فَعَصَاهُ رَجُلَانِ فَطَرَقَا أَهْلَيْهِمَا فَوَجَدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَلَمْ أَنْهَكُمْ عَنْ طُرُوقِ النِّسَاءِ»
بَابُ الْمُتْعَةِ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
14020 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَ: كَانَتْ بِمَكَّةَ امْرَأَةٌ عِرَاقِيَّةٌ تَنَسَّكُ جَمِيلَةٌ لَهَا ابْنٌ يُقَالُ لَهُ: أَبُو أُمَيَّةَ، وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبِيرٍ يُكْثِرُ الدُّخُولَ عَلَيْهَا، قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا أَكْثَرَ مَا تَدْخُلُ عَلَى هَذِهِ الْمَرْأَةِ قَالَ: «إِنَّا قَدْ نَكَحْنَاهَا ذَلِكَ النِّكَاحَ لِلْمُتْعَةِ» قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَنَّ سَعِيدًا، قَالَ لَهُ: «هِيَ أَحَلُّ مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ لِلْمُتْعَةِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
14021 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَأَوَّلُ مَنْ سَمِعْتُ مِنْهُ الْمُتْعَةَ صَفْوَانُ بْنُ يَعْلَى قَالَ: أَخْبَرَنِي، عَنْ يَعْلَى، أَنَّ مُعَاوِيَةَ
، اسْتَمْتَعَ بِامْرَأَةٍ بِالطَّائِفِ فَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَدَخَلْنَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَذَكَرَ لَهُ بَعْضُنَا، فَقَالَ لَهُ: «نَعَمْ».
فَلَمْ يَقِرَّ فِي نَفْسِي حَتَّى قَدِمَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فَجِئْنَاهُ فِي مَنْزِلِهِ فَسَأَلَهُ الْقَوْمُ عَنْ أَشْيَاءَ، ثُمَّ ذَكَرُوا لَهُ الْمُتْعَةَ، فَقَالَ: " نَعَمْ، اسْتَمْتَعْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ خِلَافَةِ عُمَرَ، اسْتَمْتَعَ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ بِامْرَأَةٍ سَمَّاهَا جَابِرٌ فَنَسِيتُهَا، فَحَمَلَتِ الْمَرْأَةُ فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ فَدَعَاهَا فَسَأَلَهَا، فَقَالَتْ: نَعَمْ قَالَ: مَنْ أَشْهَدَ؟ قَالَ: عَطَاءٌ لَا أَدْرِي قَالَتْ: أُمِّي أُمَّ وَلِيَّهَا قَالَ: فَهَلَّا غَيْرَهُمَا قَالَ: خَشِيَ أَنْ يَكُونَ دَغْلًا الْآخَرُ، قَالَ عَطَاءٌ، وَسَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: «يَرْحَمُ اللَّهُ عُمَرَ مَا كَانَتِ الْمُتْعَةُ إِلَّا رُخْصَةً مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ رَحِمَ بِهَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَوْلَا نَهْيُهُ عَنْهَا مَا احْتَاجَ إِلَى الزِّنَا إِلَّا شَقِيٌّ» قَالَ: كَأَنِّي وَاللَّهِ أَسْمَعُ قَوْلَهُ: إِلَّا شَقِيٌّ - عَطَاءٌ الْقَائِلُ - قَالَ عَطَاءٌ: " فَهِيَ الَّتِي فِي سُورَةِ النِّسَاءِ: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ﴾ [النساء: 24] إِلَى كَذَا وَكَذَا مِنَ الْأَجَلِ عَلَى كَذَا وَكَذَا لَيْسَ يُتَشَاوَرُ " قَالَ: «بَدَا لَهُمَا أَنْ يَتَرَاضِيَا بَعْدَ الْأَجَلِ، وَأَنْ يَتَفَرَّقَا فَنَعَمْ، وَلَيْسَ بِنِكَاحٍ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
14022 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَرَاهَا الْآنَ حَلَالًا، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: «فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى أجَلٍ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ»، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «فِي حَرْفِ إِلَى أَجَلٍ».
قَالَ عَطَاءٌ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ شِئْتُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «لَقَدْ كَانَ أَحَدُنَا يَسْتَمْتِعُ بِمِلْءِ الْقَدَحِ سُوَيْقًا».
وَقَالَ صَفْوَانُ: هَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ يُفْتِي بِالزِّنَا فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «إِنِّي لَا أُفْتِي بِالزِّنَا أَفَنَسِيَ صَفْوَانُ أُمَّ أَرَاكَةَ فَوَاللَّهِ إِنَّ ابْنَهَا لَمِنْ ذَلِكَ أَفَزِنًا هُوَ؟» قَالَ: «وَاسْتَمْتَعَ بِهَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي جُمَحٍ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
14023 - قَالَ: قَالَ ابْنِ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ حَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمَا قَالَا: كُنَّا فِي غَزْوَةٍ، فَجَاءَ رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «اسْتَمْتِعُوا»
14024 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " لَمْ يُرَعْ عُمَرُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا أُمَّ أَرَاكَةَ، قَدْ خَرَجَتْ حُبْلَى فَسَأَلَهَا عُمَرُ عَنْ حَمْلِهَا؟ فَقَالَتِ: اسْتَمْتَعَ بِي سَلَمَةُ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، فَلَمَّا أَنْكَرَ صَفْوَانُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ بَعْضَ مَا يَقُولُ فِي ذَلِكَ " قَالَ: «فَسَلْ عَمَّكَ هَلِ اسْتَمْتَعَ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
14025 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: «اسْتَمْتَعْنَا أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نُهِيَ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ» قَالَ: وَقَالَ جَابِرٌ: «إِذَا انْقَضَى الْأَجَلُ، فَبَدَا لَهُمَا أَنْ يَتَعَاوَدَا فَلْيُمْهِرُهَا مَهْرًا آخَرَ» قَالَ: وَسَأَلَهُ بَعْضُنَا كَمْ تَعْتَدُّ؟ قَالَ: «حَيْضَةً وَاحِدَةً كُنَّ يَعْتَدِدْنَهَا لِلْمُسْتَمْتِعِ مِنْهُنَّ»
14026 - وَقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: وَسَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: " اسْتَمْتَعَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ مَقْدِمَهُ مِنَ الطَّائِفِ عَلَى ثَقِيفَ بِمَوْلَاةِ ابْنِ الْحَضْرِمِيِّ يُقَالُ لَهَا: مُعَانَةَ " قَالَ جَابِرٌ: «ثُمَّ أَدْرَكَتْ مُعَانَةُ خِلَافَةَ مُعَاوِيَةَ حَيَّةً، فَكَانَ مُعَاوِيَةُ يُرْسِلُ إِلَيْهَا بِجَائِزَةٍ فِي كُلِّ عَامٍ حَتَّى مَاتَتْ»
14027 - قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: وَسَمِعْتُ طَاوُسًا يَقُولُ: قَالَ ابْنُ صَفْوَانَ: يُفْتِي ابْنُ عَبَّاسٍ بِالزِّنَا قَالَ: فَعَدَّدَ ابْنُ عَبَّاسٍ رِجَالًا كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْمُتْعَةِ قَالَ: «فَلَا أَذْكُرُ مِمَّنْ عَدَّدَ غَيْرَ مَعْبَدِ بْنِ أُمَيَّةَ»
14028 - قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: «كُنَّا نَسْتَمْتِعُ بِالْقَبْضَةِ مِنَ التَّمْرِ وَالدَّقِيقِ أَيَّامَ عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبِي بَكْرٍ حَتَّى نُهِيَ النَّاسُ فِي شَأْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
14029 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: " قَدِمَ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ مِنَ الْكُوفَةِ فَاسْتَمْتَعَ بِمَوْلَاةٍ، فَأُتِيَ بِهَا عُمَرَ وَهِيَ حُبْلَى فَسَأَلَهَا، فَقَالَتِ: اسْتَمْتَعَ بِي عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فَسَأَلَهُ، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ أَمْرًا ظَاهِرًا " قَالَ: «فَهَلَّا غَيْرَهَا فَذَلِكَ حِينَ نَهَى عَنْهَا»