كِتَابُ الطَّلَاقِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- عبد الرزاق الصنعاني
- الكتاب
- المصنف
- المؤلف
- أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني (المتوفى: 211هـ)
- المحقق
- حبيب الرحمن الأعظمي
- الناشر
- المجلس العلمي- الهنديطلب من: المكتب الإسلامي - بيروت
- الطبعة
- الثانية، 1403
- عدد الأجزاء
- 11 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
بَابُ الرَّجُلَانِ يَدَّعِيَانِ الْوَلَدَ
أَخْبَرَنَا
13818 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ عُتْبَةَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ لِأَخِيهِ سَعْدٍ: أَتَعْلَمُ أَنَّ وَلَدَ جَارِيَةِ زَمْعَةَ ابْنِي؟ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ رَأَى سَعْدٌ الْغُلَامَ فَعَرَفَهُ بِالشَّبَهِ، فَاعْتَنَقَهُ إِلَيْهِ قَالَ: ابْنُ أَخِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ فَجَاءَهُ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ، فَقَالَ: بَلْ هُوَ أَخِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي مِنْ جَارِيَتِهِ، فَانْطَلَقَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْنُ أَخِي أنْظُرْ إِلَى شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ.
فَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: بَلْ هُوَ أَخِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي مِنْ جَارِيَتِهِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةَ».
قَالَتْ عَائِشَةُ: «فَوَاللَّهِ مَا رَآهَا حَتَّى مَاتَ».
13819 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
13820 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ زَمْعَةَ: كَانَتْ لَهُ جَارِيَةً، وَكَانَ يَتَّطِئُهَا، وَكَانُوا يَتَّهِمُونَهَا، فَوَلَدَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَوْدَةَ: «أَمَّا الْمِيرَاثُ فَلَهُ، وَأَمَّا أَنْتِ فَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ لَيْسَ لَكِ بِأَخٍ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
13821 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
13822 - عَنْ سُفْيَانَ فِي الرَّجُلَيْنِ يَتَنَازَعَانِ فِي الْوَلَدِ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَحَدِهِمَا، فَقَالَ: «هُوَ لِلَّذِي فِي يَدِهِ إِذَا وَضَعَتْ فِي سِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَإِنْ كَانَ دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ يَوْمًا وَاحِدًا أَوْ يَوْمَيْنِ، هَذَا فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ الْجَارِيَةَ مِنَ الرَّجُلِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
13823 - عَنْ سُفْيَانَ فِي الْوَلَدِ يَدَّعِيهِ الرَّجُلَانِ يَرِثُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نَصِيبَ ذَكَرٍ تَامٍّ، وَهُمَا جَمِيعًا يَرِثَانِهِ السُّدُسَ، فَإِذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا فَهُوَ لِلْبَاقِي مِنْهُمَا، وَمَنْ نَفَاهُ مِنْ أَحَدِهِمَا لَمْ يُضْرَبْ، حَتَّى يَنْفِيَهُ مِنْهُمَا جَمِيعًا، فَإِذَا صَارَ لِلْبَاقِي مِنْهُمَا، فَإِنَّهُ يَرِثُ إِخْوَتَهُ مِنَ الْمَيِّتِ، وَلَا يَرِثُونَهُ حَجَبَهُ أَبُوهُ هَذَا الْحَيُّ عَنْ أَنْ يَرِثَهُ الْإِخْوَةُ مِنَ الْمَيِّتِ وَيَرِثُهُمْ هُوَ، لَأَنَّهُ أَخُوهُمْ وَيَكُونُ مِيرَاثُهُ لِلْبَاقِي وَعَقْلُهُ عَلَيْهِ، فَإِذَا مَاتَ الْآخَرُ مِنَ الْأَبَوَيْنِ صَارَ عَقْلُهُ وَمِيرَاثُهُ لِإِخْوَتِهِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ جَمِيعًا "
أَخْبَرَنَا
13824 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: اخْتَصَمَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فِي غُلَامٍ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخِي عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَيَّ أِنَّهُ ابْنَهُ، انْظُرْ إِلَى شَبَهِهِ، قَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: هَذَا أَخِي يَا رَسُولَ اللَّهِ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي مِنْ وَلِيدَتِهِ قَالَ: فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى شَبَهِهِ، فَرَأَى شَبَهًا بَيِّنًا بِعُتْبَةَ، فَقَالَ: «هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ، وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ».
قَالَتْ: «فَلَمْ يُرَ سَوْدَةُ قَطُّ»
بَابُ التَّعِدِّي فِي الْحُرُمَاتِ الْعِظَامِ
أَخْبَرَنَا
13825 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ وُجِدَ يَأْكُلُ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ، وَقَالَ: أَشْتَهِيهِ، أَوْ مَرَّتْ بِهِ بَدَنَةٌ فَنَحَرَهَا، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهَا بَدَنَةٌ، أَوِ امْرَأَةٌ أَفْطَرَتْ فِي رَمَضَانَ
، فَقَالَتْ: أَنَا حَائِضٌ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا النِّسَاءُ فَإِذَا هِيَ غَيْرُ حَائِضٍ، أَوْ رَجُلٌ وَاقَعَ امْرَأَتَهُ فِي رَمَضَانَ، أَوْ أَصَابَ امْرَأَتَهُ حَائِضًا، أَوْ قَتَلَ صَيْدًا فِي الْحَرَمِ مُتَعَمِّدًا، أَوْ شَرِبَ خَمْرًا، أَوْ تَرَكَ بَعْضَ الصَّلَاةِ فَذَكَرْتُهُنَّ لَهُ، فَقَالَ: مَا كَانَ اللَّهُ نَسِيًّا لَوْ شَاءَ جَعَلَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا يُسَمِّيهِ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ بِشَيْءٍ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَنْ قَالَ: «إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ مَرَّةً، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، فَإِنْ عَاوَدَ ذَلِكَ فَلْيُنَكَّلَ».
وَذَكَرَ الرَّجُلَ الَّذِي قَبَّلَ الْمَرْأَةَ، وَأَقُولُ: الَّذِي أَصَابَ أَهْلَهُ فِي رَمَضَانَ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
13826 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: «إِذَا أَكَلَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ عُرِضَتْ عَلَيْهِ التَّوْبَةُ، فَإِنْ تَابَ، وَإِلَّا قُتِلَ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
13827 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ أَفْطَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ: «إِذَا كَانَ فَاسِقًا مِنَ الْفُسَّاقِ نُكِّلَ نَكَالًا مُوجِعًا، وَيُكَفِّرُ أَيْضًا، وَإِنْ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ انْتِحَالَ دِينٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ عُرِضَتْ عَلَيْهِ التَّوْبَةُ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
13828 - عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي أَكْلِ لَحْمِ الْخَنْزِيرِ قَالَ: «لَيْسَ فِيهِ حَدٌّ، وَلَا يُعَزَّرُ»
أَخْبَرَنَا
13829 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ إِبْرَاهِيمَ، يُحَدِّثُ، عَنْ عَلْقَمَةَ، وَالْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ
اللَّهِ إِنِّي أَخَذْتُ امْرَأَةً فِي الْبُسْتَانِ، فَفَعَلْتُ بِهَا كُلَّ شَيْءٍ غَيْرَ أَنِّي لَمْ أُجَامِعْهَا، قَبَّلْتُهَا وَلَزِمْتُهَا وَلَمْ أَفْعَلْ غَيْرَ ذَلِكَ، فَافْعَلْ بِي مَا شِئْتَ.
قَالَ: فَلَمْ يَقُلْ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا: فَذَهَبَ الرَّجُلُ، فَقَالَ عُمَرُ: لَقَدْ سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ لَوْ سَتَرَ عَلَى نَفْسِهِ، فَأَتْبَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَصَرَهُ، ثُمَّ قَالَ: «رُدُّوهُ عَلَيَّ»، فَرُدُّوهُ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ [هود: 114]، حَتَّى بَلَغَ ﴿لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: 114] قَالَ: فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ أَلَهُ وَحْدَهَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَمْ لِلنَّاسِ كَافَّةً؟ قَالَ: «بَلْ لِلنَّاسِ كَافَّةً»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
13830 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، - أحْسَبُهُ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَبَّلَ رَجُلٌ امْرَأَةً فَجَاءَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ كَانَ يَسْأَلُهُ عَنْ كَفَّارَتِهِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: أَمُعْزِبَةٌ هِيَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ.
فَقَالَ عُمَرُ: لَا أَدْرِي يُقَالُ: جَاءَ الرَّجُلُ أَبَا بَكْرٍ فَذَكَرَ لَهُ أَيْضًا، فَرَدَّ عَلَيْهِ كَمَا رَدَّ عَلَيْهِ، فَجَاءَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُهُ، فَقَالَ: «أَمُعْزِبَةٌ هِيَ؟» قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَصَمَتَ عَنْهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ [هود: 114] إِلَى ﴿لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: 114] "
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
13831 - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ امْرَأَةً وَهُوَ جَالِسٌ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاسْتَأْذَنَهُ لِحَاجَةٍ، فَأَذِنَ لَهُ، فَذَهَبَ فِي طَلَبِهَا، فَلَمْ يَجِدْهَا، فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ يُرِيدُ أَنْ يُبَشِّرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَطَرِ، فَوَجَدَ الْمَرْأَةَ جَالِسَةً عَلَى غَدِيرٍ فَدَفَعَ فِي صَدْرِهَا، فَجَلَسَ بَيْنَ رِجْلَيْهَا، فَصَارَ ذَكَرُهُ مِثْلَ الْهُدْبَةِ، فَقَامَ نَادِمًا، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا صَنَعَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اسْتَغْفِرْ رَبَّكَ وَصَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ»، ثُمَّ قَرَأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ [هود: 114] "
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
13832 - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ يُبَايِعُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ كَانَ حَدَّثَ امْرَأَةً بِالْأَمْسِ قَالَ: فَبَايَعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَفِّهِ، - أَوْ قَالَ: بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ -، وَقَالَ: «أَنْتَ صَاحِبُ الْحَدِيثِ بِالْأَمْسِ»
بَابُ الْقَافَةِ
أَخْبَرَنَا
13833 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: دَخَلَ عَلَيْهَا مَسْرُورًا تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ، فَقَالَ: " أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ مُجَزِّرٌ الْمُدْلَجِيُّ لِزَيْدٍ، وَأُسَامَةَ؟ وَرَأَى أَقْدَامَهُمَا، فَقَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الْأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ».
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
13834 - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ، وَزَادَ فِيهِ: " وَهُمَا فِي قَطِيفَةٍ قَدْ غَطَّيَا رُءُوسَهُمَا، وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا، وَلَمْ يَذْكُرْ بَرِيقَ أَسَارِيرِ وَجْهِهِ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
13835 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ زِيَادٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَجَاءَهُ رَجُلٌ أَظُنُّهُ مِنْ بَنِي كُرْزٍ، فَرَأَى ابْنَ عَبَّاسٍ يَسُبُّ الْغُلَامَ، وَأُمَّهُ تَتَنَاوِلُهُ، فَقَالَ: «إِنَّهُ لَابْنُكَ» قَالَ: فَدَعَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَحَمَلَ أُمَّهُ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ انْتَفَى مِنْهُ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
13836 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا مَسْرُورًا، فَقَالَ: " أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ الْمُدْلَجِيُّ، وَرَأَى أُسَامَةَ وَزَيْدًا نَائِمَيْنِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ أَوْ فِي قَطِيفَةٍ قَدْ خَرَجَتْ أَقْدَامُهُمَا، فَقَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الْأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
13837 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَجُلًا، فَقَالَ: «مِمَّنْ أَنْتَ؟»، فَقَالَ: مَنْ بَنِي فُلَانٍ قَالَ: «هَلْ لَكَ مِنْ نَسَبٍ بِنَجْرَانَ؟» قَالَ: لَا.
قَالَ: عُمَرُ: «بَلَى».
قَالَ الرَّجُلُ: لَا.
قَالَ عُمَرُ: «أُذَكِّرُ اللَّهَ رَجُلًا كَانَ يَعْرِفُ لِهَذَا الرَّجُلِ نَسَبًا بِنَجْرَانَ، إِلَّا أَخْبَرْنَاهُ»، فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا أَعْرِفُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَلَدَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ، فَقَالَ عُمَرُ: «مَهُ، إِنَّا نَقُوفُ الْآثَارَ»
بَابُ اللَّقِيطِ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
13838 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَّ رَجُلًا حَدَّثَهُ أنَّهُ جَاءَ إِلَى أَهْلِهِ، وَقَدِ الْتَقَطُوا مَنْبُوذًا، فَذُهِبَ بِهِ إِلَى عُمَرَ فَذُكِرَ لَهُ فَقَالَ عُمَرُ: «عَسَى الْغُوَيْرُ أَبْؤُسًا، كَأَنَّهُ اتَّهَمَهُ»، فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا الْتَقَطُوهُ إِلَّا وَأَنَا غَائِبٌ، وَسَأَلَ عَنْهُ عُمَرُ، فَأُثْنِيَ عَلَيْهِ خَيْرًا، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «فَوَلَاؤُهُ لَكَ، وَنَفَقَتُهُ عَلَيْنَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ».
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
13839 - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ مِثْلَهُ إِلَّا أِنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِي، عَنْ سُنَيْنٍ أَبِي جَمِيلَةَ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
13840 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَمِيلَةَ، أَنَّهُ وَجَدَ مَنْبُوذًا عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَأَتَاهُ فَاتَّهَمَهُ، فَأُثْنِي عَلَيْهِ خَيْرًا، فَقَالَ عُمَرُ: «هُوَ حُرٌّ، وَوَلَاؤُهُ لَكَ، وَنَفَقَتُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
13841 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ ذُهْلِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ تَمِيمٍ أَنَّهُ «وَجَدَ لَقِيطًا، فَأَتَى بِهِ إِلَى عَلِيٍّ، فَأَلْحَقَهُ عَلِيٌّ عَلَى مِئَةٍ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
13842 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ فِي اللَّقِيطِ، قَالَا: «هُوَ حُرٌّ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
13843 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي الرَّجُلِ عِنْدَ اللَّقِيطِ، ثُمَّ يُنْفِقُ عَلَيْهِ قَالَ: «لَيْسَ لَهُ مِنْ نَفَقَتِهِ شَيْءٌ، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ احْتُسِبَ بِهِ عَلَيْهِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
13844 - عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: «لَوْ أَنَّ رَجُلًا الْتَقَطَ وَلَدَ زِنًا، فَأَرَادَ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ وَهُوَ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَلْيُشْهِدْ، وَإِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَحْتَسِبَ عَلَيْهِ، فَلَا يُشْهِدْ».
قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: وَأَقُولُ أَنَا: «لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَفْرِضَ عَلَيْهِ السُّلْطَانُ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
13845 - عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، أَنَّ امْرَأَةً الْتَقَطَتْ صَبِيًّا، فَأَنْفَقَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ جَاءَتْ شُرَيْحًا تَطْلُبُ نَفَقَتَهَا، فَقَالَ: «لَا نَفَقَةَ لَكِ، وَوَلَاؤُهُ لَكِ».
قَالَ سُفْيَانُ فِي مِيرَاثِ اللَّقِيطِ: «عَنِ أَصْحَابِهِ فِي بَيْتِ الْمَالِ»
أَخْبَرَنَا
13846 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: «إِنَّمَا وَلَدُ الزِّنَا الَّذِي يُلْتَقَطُ إِمَّا حُرٌّ، وَإِمَّا عَبْدُ قَوْمٍ، فَلَا يُسْتَرَقُّ حُرٌّ، وَلَا عَبْدُ قَوْمِ آخَرِينَ، فَهُوَ يُنْكِرُ أَنْ يُسْتَرَقَّ».
وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ ذَلِكَ
أَخْبَرَنَا