كِتَابُ الطَّلَاقِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- عبد الرزاق الصنعاني
- الكتاب
- المصنف
- المؤلف
- أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني (المتوفى: 211هـ)
- المحقق
- حبيب الرحمن الأعظمي
- الناشر
- المجلس العلمي- الهنديطلب من: المكتب الإسلامي - بيروت
- الطبعة
- الثانية، 1403
- عدد الأجزاء
- 11 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
11077 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: «إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، وَلَمْ يَجْمَعْ كُنَّ ثَلَاثًا» قَالَ: فَأَخْبَرْتُ ذَلِكَ طَاوُسًا قَالَ: فَأَشْهَدَ مَا كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَرَاهُنَّ إِلَّا وَاحِدَةً
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
11078 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: دَخَلَ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ عَلَى الزُّهْرِيِّ بِمَكَّةَ وَأَنَا مَعَهُ فَسَأَلُوهُ عَنِ الْبِكْرِ تُطَلَّقُ ثَلَاثًا قَالَ: سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، فَكُلُّهُمْ قَالُوا: «لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ»، قَالَ فَخَرَجَ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَأَنَا مَعَهُ فَأَتَى طَاوُسًا وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ، فَسَأَلَهُ عَنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيهَا فَأَخْبَرَهُ، وَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: فَرَأَيْتُ طَاوُسًا رَفَعَ يَدَيْهِ تَعَجُّبًا مِنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: وَاللَّهِ مَا كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَجْعَلُهَا إِلَّا وَاحِدَةً
عَبْد ُ الرَّزَّاقِ،
11079 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: «الثَّلَاثُ وَالْوَاحِدَةُ فِي الَّتِي لَمْ يُدْخَلْ بِهَا سَوَاءٌ»
11080 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، وَعَطَاءٍ، وَأَبِي الشَّعْثَاءِ قَالُوا: «إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ الْبِكْرَ ثَلَاثًا فَهِيَ وَاحِدَةٌ»، قَالَ عَمْرٌو: «وَإِنْ جَمَعَهُنَّ فَهِيَ وَاحِدَةٌ»
عَبْد ُ الرَّزَّاقِ،
11081 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ قَالَ: سُئِلَ عِكْرِمَةُ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ بِكْرًا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، فَقَالَ: " إِنْ كَانَ جَمَعَهَا لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، وَإِنْ كَانَ فَرَّقَهَا فَقَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، أَنْتِ طَالِقٌ، أَنْتِ طَالِقٌ، فَقَدْ بَانَتْ بِالْأُولَى، وَلَيْسَتِ الثِّنْتَانِ بِشَيْءٍ " قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي، فَقَالَ: «سَوَاءٌ، هِيَ وَاحِدَةٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
11082 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ الْبِكْرَ ثَلَاثًا جَمِيعًا، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا قَالَ: " لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، فَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، أَنْتِ طَالِقٌ، أَنْتِ طَالِقٌ، فَقَدْ بَانَتْ بِالْأُولَى وَيَخْطُبُهَا ". عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
11083 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ مِثْلَهُ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
11084 - عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الْحَكَمِ، أَنَّ عَلِيًّا، وَابْنَ مَسْعُودٍ، وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالُوا: «إِذَا طَلَّقَ الْبِكْرَ ثَلَاثًا فَجَمَعَهَا، لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، فَإِنْ فَرَّقَهَا بَانَتْ بِالْأُولَى، وَلَمْ تَكُنِ الْأُخْرَيَيْنِ شَيْئًا».
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
11085 - عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الْحَكَمِ مِثْلَهُ.
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
11086 - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ، مِثْلَ قَوْلِهِمْ
بَابُ الْبِكْرِ يُطَلِّقُهَا الرَّجُلُ ثُمَّ يُرَاجِعُهَا، وَهِيَ تَحْسَبُ أَنَّ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةً
عَبْد ُ الرَّزَّاقِ،
11087 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا ثَلَاثًا ثُمَّ يُرَاجِعُهَا، وَهِيَ تَرَى أَنَّ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةً وَيُصِيبُهَا قَالَ: «يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَلَهَا مَهْرٌ وَنِصْفٌ»
عَبْد ُ الرَّزَّاقِ،
11088 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: «لَهَا صَدَاقُهَا كَامِلًا، وَلَهَا أَيْضًا نِصْفُ الصَّدَاقِ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا»
عَبْد ُ الرَّزَّاقِ،
11089 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَهْلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: «لَهَا مَهْرٌ تَامٌّ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا»
عَبْد ُ الرَّزَّاقِ،
11090 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَقَتَادَةَ، مِثْلَ قَوْلِ الشَّعْبِيِّ، قَالَا: «لَهَا الْمَهْرُ تَامًّا بِدُخُولِهِ عَلَيْهَا»
بَابُ الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ
عَبْد ُ الرَّزَّاقِ،
11091 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْمَعُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: 229]، فَأَيْنَ الثَّالِثَةُ؟ قَالَ: «التَّسْرِيحُ بِإِحْسَانٍ»
عَبْد ُ الرَّزَّاقِ،
11092 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ قَالَ: " كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ مَا شَاءَ لَا تَكُونُ عَلَيْهَا عِدَّةٌ، فَتُزَوَّجُ مِنْ مَكَانِهَا إِنْ شَاءَتْ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَشْجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَأَنَا أَخْشَى أَنْ تَزَوَّجَ فَيَكُونَ الْوَلَدُ لِغَيْرِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: 229] فَنَسَخَتْ هَذِهِ كُلَّ طَلَاقٍ فِي الْقُرْآنِ "
عَبْد ُ الرَّزَّاقِ،
11093 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: " لَمْ يَكُنْ لِلطَّلَاقِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَقْتٌ مَتَى شَاءَ رَاجَعَهَا فِي الْعِدَّةِ فَهِيَ امْرَأَتُهُ، حَتَّى سَنَّ اللَّهُ الطَّلَاقَ ثَلَاثًا، فَقَالَ: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: 229] الثَّالِثَةُ "
بَابُ الْمَرْأَةِ يَحْسَبُونَ أَنْ يَكُونَ الْحَيْضُ قَدْ أَدْبَرَ عَنْهَا
عَبْد ُ الرَّزَّاقِ،
11094 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْمَرْأَةُ تُطَلَّقُ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّ الْحَيْضَ قَدْ أَدْبَرَ عَنْهَا، وَلَمْ يَتَبَيَّنْ ذَلِكَ لَهُمْ، كَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: «إِذَا يَئِسَتْ مِنْ ذَلِكَ اعْتَدَّتْ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ»، قُلْتُ: مَا تَنْتَظِرُ بَيْنَ ذَلِكَ؟ قَالَ: «إِذَا يَئِسَتِ اعْتَدَّتْ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ»
عَبْد ُ الرَّزَّاقِ،
11095 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «أَيُّمَا رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَحَاضَتْ حَيْضَةً أَوْ حَيْضَتَيْنِ، ثُمَّ قَعَدَتْ، فَلْتَجْلِسْ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ حَتَّى يَسْتَبِينَ حَمْلُهَا، فَإِنْ لَمْ يَسْتَبِنْ حَمْلُهَا فِي التِّسْعَةِ أَشْهُرٍ فَلْتَعْتَدَّ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ بَعْدَ التِّسْعَةِ الَّتِي قَعَدَتْ مِنَ الْمَحِيضِ»
عَبْد ُ الرَّزَّاقِ،
11096 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «إِذَا حَاضَتْ حَيْضَةً أَوْ حَيْضَتَيْنِ، ثُمَّ ارْتَفَعَتْ حَيْضَتُهَا فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، ثُمَّ قَدْ خَلَتْ»
عَبْد ُ الرَّزَّاقِ،
11097 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: «إِذَا ارْتَفَعَتْ حَيْضَتُهَا مِنْ كِبَرٍ أَوِ ارْتِيَابٍ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ حَتَّى تَرْتَابَ، فَإِنْ كَانَتْ شَابَّةً اعْتَدَّتْ قَدْرَ الْحَمْلِ فَإِنِ اسْتَبَانَ حَمْلُهَا فَأَجَلُهَا أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا، وَإِنْ لَمْ يَسْتَبِنْ أَكْمَلَتْ سَنَةً»
عَبْد ُ الرَّزَّاقِ،
11098 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنْ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا طُلِّقَتْ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّ الْحَيْضَةَ قَدْ أَدْبَرَتْ عَنْهَا، وَلَمْ يَتَبَيَّنْ لَهَا ذَلِكَ أَنَّهَا تَنْتَظِرُ سَنَةً، فَإِنْ لَمْ تَحِضْ فِيهَا اعْتَدَّتْ بَعْدَ السَّنَةِ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، فَإِنْ حَاضَتْ فِي الثَّلَاثَةِ أَشْهُرٍ اعْتَدَّتْ بِالْحَيْضِ، وَإِنْ حَاضَتْ فَلَمْ يَتِمَّ حَيْضُهَا بَعْدَ مَا اعْتَدَّتْ تِلْكَ الثَّلَاثَةَ الْأَشْهُرِ الَّتِي بَعْدَ السَّنَةِ، فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهَا حَتَّى تَعْلَمَ أَيَتِمُّ حَيْضُهَا أَمْ لَا»
عَبْد ُ الرَّزَّاقِ،
11099 - عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: «إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً، أَوِ اثْنَتَيْنِ، فَحَاضَتْ حَيْضَةً أَوْ حَيْضَتَيْنِ، ثُمَّ يَئِسَتْ مِنَ الْمَحِيضِ فَلْتَسْتَأْنِفْ عِدَّةَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، فَإِنْ هِيَ حَاضَتْ بَعْدُ فَلْتَعْتَدَّ بِمَا حَاضَتْ، وَقَدِ انْهَدَمَتْ عِدَّةُ الشُّهُورِ، وَهُمَا يَتَوَارَثَانِ مَا كَانَتْ فِي عِدَّتِهَا، إِنْ كَانَ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ» قَالَ: «وَإِذَا طُلِّقَتِ الْمَرْأَةُ وَقَدْ يَئِسَتْ مِنَ الْمَحِيضِ فَلْتَعْتَدَّ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، فَإِنْ هِيَ اعْتَدَّتْ شَهْرًا أَوْ شَهْرَيْنِ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ حَاضَتْ فَلْتَسْتَأْنِفْ عِدَّةَ الْحَيْضِ، فَإِنِ ارْتَفَعَتْ بَعْدَ ذَلِكَ، وَيَئِسَتْ مِنَ الْمَحِيضِ فَلْتَسْتَأْنِفْ عِدَّةَ الْأَشْهُرِ، وَلَا تَعْتَدَّ بِشَيْءٍ مِمَّا مَضَى مِنْ عِدَّتِهَا مِنَ الْأَشْهُرِ وَالْحَيْضِ»
بَابُ تَعْتَدُّ أَقْرَاءَهَا مَا كَانَتْ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
11100 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ حَبَّانُ بْنُ مُنْقِذٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ تُرْضِعُ وَهُوَ يَوْمَ طَلَّقَهَا صَحِيحٌ، فَمَكَثَتْ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ لَا تَحِيضُ يَمْنَعُهَا الرَّضَاعُ الْحَيْضَةَ، ثُمَّ مَرِضَ حَبَّانُ بَعْدَ أَنْ طَلَّقَهَا بِأَشْهُرٍ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ امْرَأَتَكَ تَرِثُكَ إِنْ
مِتَّ، فَقَالَ لَهُمُ: احْمِلُونِي إِلَى عُثْمَانَ فَحَمَلُوهُ فَذَكَرَ شَأْنَ امْرَأَتِهِ وَعِنْدَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، فَقَالَ لَهُمَا عُثْمَانُ: مَا تَرَيَانِ؟ قَالَا: «نَرَى أَنَّهَا تَرِثُهُ إِنْ مَاتْ، وَأَنَّهُ يَرِثُهَا إِنْ مَاتَتْ، فَإِنَّهَا لَيْسَتْ مِنَ الْقَوَاعِدِ اللَّاتِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ، وَلَيْسَتْ مِنَ الْأَبْكَارِ اللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ، فَهِيَ عِنْدَهُ عَلَى عِدَّةِ حَيْضَتِهَا قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ»، فَرَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ فَأَخَذَ ابْنَتَهُ مِنِ امْرَأَتِهِ، فَلَمَّا فَقَدَتِ الرَّضَاعَ حَاضَتْ حَيْضَةً، ثُمَّ أُخْرَى فِي الْهِلَالِ، ثُمَّ تُوُفِّيَ حَبَّانُ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ الثَّالِثَةَ فَاعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا وَوَرِثَتْهُ.
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
11101 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَبَلَغَنِي عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِثْلَهُ فِي شَأْنِ حَبَّانَ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
11102 - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَأَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ قَالَ: كَانَ عِنْدَ جَدِّي امْرَأَتَانِ: هَاشِمِيَّةٌ، وَأَنْصَارِيَّةٌ، فَطَلَّقَ الْأَنْصَارِيَّةَ، ثُمَّ مَاتَ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ وَكَانَتْ تُرْضِعُ، فَلَمَّا مَاتَ قَالَتْ: إِنَّ لِي مِيرَاثًا، وَإِنِّي لَمْ أَحِضْ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ: هَذَا أَمْرٌ لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ، ارْفَعُوهُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَرَأَى عَلِيٌّ أَنْ يُحَلِّفَهَا عِنْدَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، «فَإِنْ حَلَفَتْ أَنَّهَا لَمْ تَحِضْ ثَلَاثَ حِيَضٍ، وَرِثَتْ فَحَلَفَتْ».
فَقَالَ عُثْمَانُ
لِلْهَاشِمِيَّةِ كَأَنَّهُ يَعْتَذِرُ إِلَيْهَا: هَذَا قَضَاءُ ابْنِ عَمِّكِ، يَعْنِي عَلِيًّا
عَبْد ُ الرَّزَّاقِ،
11103 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ حَبَّانَ طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ مِنْ بَنِي الْخَزْرَجِ، وَهِيَ تُرْضِعُ، وَعِنْدَ حَبَّانَ يَوْمَئِذٍ بِنْتُ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ، فَعَاشَ حَتَّى حَلَّتْ فِيمَا يَرَى، ثُمَّ تُوُفِّيَ حَبَّانُ، فَقَالَتْ أُخْتُ الْخَزْرَجِ: إِنَّ لِي فِي مَالِهِ مِيرَاثًا، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُثْمَانَ، فَقَالَ: «مَا أَدْرِي مَا هَذَا»، فَأَشَارَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَحْلِفَهَا عِنْدَ الْمِنْبَرِ عَلَى مَا قَالَتْ، وَكَأَنَّهَا قَالَتْ: «إِنِّي لَمْ أَحِضْ بَعْدَ وَفَاتِهِ إِلَّا عَلَى رَأْسِ السَّنَةِ، فَاسْتُحْلِفَتْ ثُمَّ وَرِثَتْ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
11104 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، وَمَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَحَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ، ثُمَّ ارْتَفَعَتْ حَيْضَتُهَا سِتَّةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ مَاتَتْ، فَجَاءَ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: «حَبَسَ اللَّهُ عَلَيْكَ مِيرَاثَهَا، فَوَرِثَهُ مِنْهَا».
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
11105 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَغَيْرِ وَاحِدٍ مِثْلَهُ
عَبْد ُ الرَّزَّاقِ،
11106 - عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: «إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ، ثُمَّ ارْتَفَعَتْ حَيْضَتُهَا مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ، فَإِنْ بَتَّ طَلَاقَهَا فَلَا مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا»
بَابُ طَلَاقِ الَّتِي لَمْ تَحِضْ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
11107 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ الْبِكْرَ لَمْ تَحِضْ قَالَ: «تَعْتَدُّ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، فَإِنْ أَدْرَكَهَا الْحَيْضُ قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ أَخَذَتْ بِالْحَيْضِ، وَإِنِ انْقَضَتِ الثَّالِثَةُ فَقَدِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، وَلَا تَأْخُذْ بِالْحَيْضِ إِنْ حَاضَتْ بَعْدُ».
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
11108 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ مِثْلَهُ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
11109 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي امْرَأَةٍ بِكْرٍ طُلِّقَتْ لَمْ تَكُنْ حَاضَتْ، فَاعْتَدَّتْ شَهْرًا، أَوْ شَهْرَيْنِ، ثُمَّ حَاضَتْ قَالَ: «تَعْتَدُّ ثَلَاثَ حِيَضٍ».
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
11110 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَهُ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
11111 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: فِي الْبِكْرِ الَّتِي لَمْ تَحِضْ، وَالَّتِي قَعَدَتْ مِنَ الْحَيْضِ: «طَلَاقُهَا كُلَّ هِلَالٍ تَطْلِيقَةٌ».
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
11112 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ مِثْلَهُ