كِتَابُ الطَّلَاقِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- عبد الرزاق الصنعاني
- الكتاب
- المصنف
- المؤلف
- أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني (المتوفى: 211هـ)
- المحقق
- حبيب الرحمن الأعظمي
- الناشر
- المجلس العلمي- الهنديطلب من: المكتب الإسلامي - بيروت
- الطبعة
- الثانية، 1403
- عدد الأجزاء
- 11 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
بَابٌ: حَقُّ الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا وَفِي كَمْ تَشْتَاقُ
أَخْبَرَنَا
12584 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو قَزَعَةَ، إِيَّايَ وَعَطَاءٌ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي قُشَيْرٍ، عَنِ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا حَقُّ امْرَأَتِي عَلَيَّ؟ قَالُ: «تُطْعِمُهَا إِذَا طَعِمْتَ، وَتَكْسُوهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ، وَلَا تَضْرِبِ الْوَجْهَ، وَلَا تُقَبِّحْ - أَوْ لَا تَهْجُرْ -، وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
12585 - عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي الْمَرْأَةِ تَشْكُو زَوْجَهَا أَنَّهُ لَا يَأْتِيهَا قَالَ: «لَهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَلَهَا يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
12586 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، وَمَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَتْ: زَوْجِي خَيْرُ النَّاسِ يَقُومُ اللَّيْلَ، وَيَصُومُ النَّهَارَ، فَقَالَ عُمَرُ: «لَقَدْ أَحْسَنْتِ الثَّنَاءَ عَلَى زَوْجِكَ».
فَقَالَ كَعْبُ بْنُ سُورٍ لَقَدِ اشْتَكَتْ فَأَعَرَضَتِ الشَّكِيَّةَ.
فَقَالَ عُمَرُ: «اخْرُجْ مِمَّا قُلْتَ».
قَالَ: أَرَى أَنْ تُنْزِلَهُ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ لَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ لَهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، وَلَهَا يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
12587 - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أَتَتِ امْرَأَةٌ عُمَرَ فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، زَوْجِي خَيْرُ النَّاسِ يَصُومُ النَّهَارَ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَكَرْهُ أَنْ أَشْكُوهُ، وَهُوَ يَعْمَلُ بِطَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ.
فَقَالَ كَعْبُ بْنُ سُورٍ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ شَكْوَى أَشَدَّ وَلَا عَدْوَى أَجْمَلَ.
فَقَالَ عُمَرُ: «مَا تَقُولُ؟» قَالَ: تَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا مِنْ زَوْجِهَا نَصِيبٌ.
قَالَ: «فَإِذَا فَهِمْتَ ذَلِكَ فَاقْضِ بَيْنَهُمَا» قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَحَلَّ اللَّهُ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَلَهَا مِنْ كُلِّ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ يَوْمٌ يُفْطِرُ، وَيُقِيمُ عِنْدَهَا، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِ لَيَالٍ لَيْلَةٌ يَبِيتُ عِنْدَهَا
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
12588 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَتْ: زَوْجِي يَقُومُ اللَّيْلَ، وَيَصُومُ النَّهَارَ.
قَالَ: «أَفَتَأْمُرِينِي أَنْ أَمْنَعَهُ قِيَامَ اللَّيْلِ وَصِيَامَ النَّهَارِ؟» فَانْطَلَقَتْ، ثُمَّ عَاوَدَتْهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَتْ لَهُ: مِثْلَ ذَلِكَ وَرَدَّ عَلَيْهَا مِثْلَ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ، فَقَالَ لَهُ كَعْبُ بْنُ سُورٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: إِنَّ لَهَا حَقًّا.
قَالَ: «وَمَا حَقُّهَا؟» قَالَ: أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ أَرْبَعًا فَاجْعَلْ لَهَا وَاحِدَةً مِنَ الْأَرْبَعِ لَهَا فِي كُلِّ أَرْبَعِ لَيَالٍ لَيْلَةً، وَفِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا قَالَ: فَدَعَا عُمَرُ زَوْجَهَا، وَأَمَرَهُ أَنْ يَبِيتَ مَعَهَا مِنْ كُلِّ أَرْبَعِ لَيَالٍ لَيْلَةً، وَيُفْطِرَ مِنْ كُلِّ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا
أَخْبَرَنَا
12589 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ عُمَرَ فَقَالَتْ: زَوْجِي رَجُلُ صِدْقٍ يَقُومُ اللَّيْلَ، وَيَصُومُ النَّهَارَ، وَلَا أَصْبِرُ عَلَى ذَلِكَ.
قَالَ: فَدَعَاهُ، فَقَالَ: «لَهَا مِنْ كُلِّ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ يَوْمٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِ لَيَالٍ لَيْلَةٌ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
12590 - عَنْ زَمْعَةَ، وَغَيْرِهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: بَلَغَنِي، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: إِنَّ زَوْجَهَا لَا يُصِيبُهَا فَأَرْسَلَ إِلَى زَوْجِهَا فَسَأَلَهُ فَقَالَ: قَدْ كَبِرْتُ، وَذَهَبَتْ قُوتِي.
فَقَالَ عُمَرُ: «أَتُصِيبُهَا فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً؟» قَالَ: فِي أَكْثَرِ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ عُمَرُ: «فِي كَمْ؟» قَالَ: أُصِيبُهَا فِي كُلِّ طُهْرٍ مَرَّةً، قَالَ عُمَرُ: «اذْهَبِي فَإِنَّ فِي هَذَا مَا يَكْفِي الْمَرْأَةَ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
12591 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ: دَخَلَتْ خَوْلَةُ ابْنَةُ حَكِيمٍ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ بَاذَّةُ الْهَيْئَةِ فَسَأَلَتْهَا، مَا شَأْنُكِ، فَقَالَتْ: زَوْجِي يَقُومُ اللَّيْلَ، وَيَصُومُ النَّهَارَ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عَائِشَةَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَلَقِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُثْمَانَ فَقَالَ: «يَا عُثْمَانُ، إِنَّ الرَّهْبَانِيَّةَ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْنَا، أَفَمَا لَكَ فِيَّ أُسْوَةٌ، فَوَاللَّهِ إِنِّي أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ، وَأَحْفَظُكُمْ لِحُدُودِهِ»
قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ: لَقَدْ «رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عُثْمَانَ التَّبَتُّلَ»، وَلَوْ أَحَلَّهُ لَهُ لَاخْتَصَيْنَا
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
12592 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ تَبَتَّلَ فَلَيْسَ مِنَّا»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
12593 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ أُصَدِّقُ، أَنَّ عُمَرَ، وَهُوَ يَطُوفُ سَمِعَ امْرَأَةً، وَهِيَ تَقُولُ:
[البحر الطويل]
تَطَاوَلَ هَذَا اللَّيْلُ وَاخْضَلَّ جَانِبُهْ ... وَأَرَّقَنِي إِذْ لَا خَلِيلَ أُلَاعِبُهْ
فَلَوْلَا حَذَارِ اللَّهِ لَا شَيْءَ مِثْلُهْ ... لَزُعْزِعَ مِنْ هَذَا السَّرِيرِ جَوَانِبُهْ
فَقَالَ عُمَرُ: «فَمَا لَكِ؟» قَالَتْ: أَغْرَبْتَ زَوْجِي مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، وَقَدِ اشْتَقْتُ إِلَيْهِ.
فَقَالَ: «أَرَدْتِ سُوءًا؟» قَالَتْ: مَعَاذَ اللَّهِ قَالَ: «فَامْلُكِي عَلَى نَفْسِكِ فَإِنَّمَا هُوَ الْبَرِيدُ إِلَيْهِ» فَبَعَثَ إِلَيْهِ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ فَقَالَ: «إِنِّي سَائِلُكِ عَنْ أَمْرٍ قَدْ أَهَمَّنِي فَأَفْرِجِيهِ عَنِّي، كَمْ تَشْتَاقُ الْمَرْأَةُ إِلَى زَوْجِهَا؟» فَخَفَضَتْ رَأْسَهَا فَاسْتَحَيَتْ.
فَقَالَ: «فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ»، فَأَشَارَتْ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ وَإِلَا فَأَرْبَعَةً.
فَكَتَبَ عُمَرُ «أَلَّا تُحْبَسَ الْجُيُوشُ فَوْقَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
12594 - عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: بَلَغَنِي، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، سَمِعَ امْرَأَةً، وَهِيَ تَقُولُ:
[البحر الطويل]
تَطَاوَلَ هَذَا اللَّيْلُ وَاسْوَدَّ جَانِبُهْ ... وَأَرَّقَنِي إِذْ لَا حَبِيبَ أُلَاعِبُهْ
فَلَوْلَا الَّذِي فَوْقَ السَّمَاوَاتِ عَرْشُهُ ... لَزُعْزِعَ مِنْ هَذَا السَّرِيرِ جَوَانِبُهْ
فَأَصْبَحَ عُمَرُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَقَالَ: «أَنْتِ الْقَائِلَةُ كَذَا وَكَذَا؟» قَالَتْ: نَعَمْ.
قَالَ: «وَلِمَ؟» قَالَتْ: أَجْهَزْتَ زَوْجِي فِي هَذِهِ الْبُعُوثِ.
قَالَ: فَسَأَلَ عُمَرُ حَفْصَةَ «كَمْ تَصْبِرُ الْمَرْأَةُ مِنْ زَوْجِهَا؟» فَقَالَتْ: «سِتَّةَ أَشْهُرٍ»، فَكَانَ عُمَرُ بَعْدَ ذَلِكَ يُقْفِلُ بُعُوثَهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ
بَابٌ: الرَّجُلُ يَقُولُ لَامْرَأَتِهِ: يَا أُخَيَّةُ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
12595 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ، قَالُ: " مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ وَهُوَ يَقُولُ لَامْرَأَتِهِ: يَا أُخَيَّةُ، فَزَجَرَهُ وَمَرَّ بِرَجُلٍ وَهُوَ يَقُولُ: وَالْأَمَانَةِ فَقَالَ: قُلْتَ: وَالْأَمَانَةِ، قُلْتَ: «وَالْأَمَانَةِ»
بَابٌ: أَيُّ الْأَبَوَيْنِ أَحَقُّ بِالْوَلَدِ
أَخْبَرَنَا
12596 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ امْرَأَةً طَلَّقَهَا زَوْجُهَا، وَأَرَادَ أَنْ يَنْتَزِعَ وَلَدَهَا مِنْهَا، فَجَاءَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حِينَ كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاءً، وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً، وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً، أَرَادَ أَبُوهُ أَنْ يَنْتَزِعَهُ مِنِّي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَزَوَّجِي»
أَخْبَرَنَا
12597 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ: عَنِ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِابْنٍ لَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حِينَ كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاءً، وَثَدْيِي سِقَاءً، وَحِجْرِي حِوَاءً، أَرَادَ أَبُوهُ أَنْ يَنْتَزِعَهُ مِنِّي.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَزَوَّجِي»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
12598 - عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، يُحَدِّثُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، قَضَى عَلَى عُمَرَ فِي ابْنِهِ أَنَّهُ مَعَ أُمِّهِ، وَقَالَ: «أُمُّهُ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
12599 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: «الْمَرْأَةُ أَحَقُّ بِوَلَدِهَا مَا لَمْ تَزَوَّجْ، فَإِذَا تَزَوَّجَتْ فَإِنَّ أَبَاهُ يَأَخُذُهُ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
12600 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: خَاصَمَتِ امْرَأَةٌ عُمَرَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَكَانَ طَلَّقَهَا فَقَالَ: «هِيَ أَعْطَفُ، وَأَلْطَفُ، وَأَرْحَمُ، وَأَحْنَا، وَأَرْأَفُ، وَهِيَ أَحَقُّ بِوَلَدِهَا مَا لَمْ تَزَوَّجْ»
أَخْبَرَنَا
12601 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: طَلَّقَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ امْرَأَتَهُ الْأَنْصَارِيَّةَ أُمَّ ابْنِهِ عَاصِمٍ فَلَقِيهَا تَحْمِلُهُ بِمَحْسَرٍ، وَلَقِيَهُ قَدْ فُطِمَ وَمَشَى، فَأَخَذَ بِيَدِهِ لِيَنْتَزِعَهُ مِنْهَا وَنَازَعَهَا إِيَّاهُ حَتَّى أَوْجَعَ الْغُلَامَ وَبَكَى، وَقَالَ: أَنَا أَحَقُّ بِابْنِي مِنْكِ فَاخْتَصَمَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَضَى لَهَا بِهِ، وَقَالَ: " رِيحُهَا وَحَرُّهَا وَفَرْشُهَا خَيْرٌ لَهُ مِنْكَ حَتَّى يَشِبَّ وَيَخْتَارَ لِنَفْسِهِ - وَمَحْسَرٌ: سُوقٌ بَيْنَ قُبَا وَبَيْنَ الْحُدَيْبِيَةِ -، وَزَعَمَ لِي أَهْلُ الْمَدِينَةِ
إِنَّمَا لَقِيَ جَدَّتَهُ الشَّمُوسَ تَحْمِلُهُ بِمَحْسَرٍ "
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
12602 - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَبْصَرَ عُمَرُ عَاصِمًا ابْنَهُ مَعَ جَدَّتِهِ، أُمِّ أُمِّهِ فَكَأَنَّهُ جَاذَبَهَا إِيَّاهُ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ مُقْبِلًا قَالَ أَبُو بَكْرٍ: «هِيَ أَحَقُّ بِهِ» قَالَ: فَمَا رَاجَعَهُ الْكَلَامَ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
12603 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ تَيْمٍ أَنَّ امْرَأَةَ عُمَرَ هَذِهِ ابْنَةُ عَاصِمِ بْنِ الْأَقْلَحِ، وَالْأَقْلَحُ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ مِنَ الْأَوْسِ "
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
12604 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ يَقُولُ: طَلَّقَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حُبْلَى، فَلَمْ يُطَلِّقْهَا بِشَيْءٍ حَامِلًا، وَلَا وَالِدًا، وَلَا مُرْضِعًا، وَلَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَا ابْنَهُ، حَتَّى أَنْشَأَ النَّاسُ مَرَّةً فِي الْحَجِّ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ وَالْأَبُ فِي الرُّفْقَةِ: يَا فُلَانُ أَتَرَى ابْنَكَ فِي الرُّفْقَةِ أَتَعْرِفُهُ إِنْ رَأَيْتَهُ؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ قَالَ: هَذَا ابْنُكَ فَجَبَذَ بِخِطَامِهِ فَانْطَلَقَ فَلَمَّا قَدِمَا لِعُمَرَ احْتَجَزَتْ أُمُّهُ بِرِدَائِهَا، ثُمَّ ارْتَجَزَتْ فَقَالَتْ: [البحر الرجز] خَلُّوا إِلَيْكُمْ يَا عُبَيْدَ الرَّحْمَنِ ... الْحَمْلُ حَوْلٌ وَالفِصَالُ حَوْلَانِ
فَسَمِعَ عُمَرُ قَوْلَهَا فَقَالَ: «خَلُّوا عَنْهَا» فَقَصَّتْ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَخَيَّرَ الْفَتَى فَاخْتَارَ أُمَّهُ فَانْطَلَقَتْ بِهِ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
12605 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ يَقُولُ: اخْتَصَمَ أَبٌ وَأُمٌّ فِي ابْنٍ لَهُمَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: فَخَيَّرَهُ فَاخْتَارَ أُمَّهُ فَانْطَلَقَتْ بِهِ "
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
12606 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنَمٍ قَالَ: اخْتُصِمَ إِلَى عُمَرَ فِي صَبِيٍّ فَقَالَ: «هُوَ مَعَ أُمِّهِ حَتَّى يُعْرِبَ عَنْهُ لِسَانُهُ فَيَخْتَارَ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
12607 - عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ يَقُولُ: «قَضَى عُمَرُ فِي خِلَافَتِهِ أَنَّهُ مَعَ أُمِّهِ حَتَّى يَشِبَّ فَيَخْتَارَ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
12608 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ قَالَ: اخْتَصَمَ عَمٌّ، وَأُمٌّ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: «جَدْبُ أُمِّكَ، خَيْرٌ لَكَ مِنْ خَصْبِ عَمِّكَ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
12609 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَرْمِيِّ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ رَبِيعَةَ الْجَرْمِيِّ قَالَ: خَاصَمَتْ فِي أُمِّي عَمِّي مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ إِلَى عَلِيٍّ قَالَ: فَجَاءَ عَمِّي وَأُمِّي فَأَرْسَلُونِي إِلَى عَلِيٍّ فَدَعَوْتُهُ فَجَاءَ فَقَصَوْا عَلَيْهِ، فَقَالَ: «أُمُّكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ عَمُّكَ؟» قَالَ: قُلْتُ: بَلْ أُمِّي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
قَالَ: وَكَانُوا يَسْتَحِبُّونَ الثَّلَاثَ فِي كُلِّ شَيْءٍ.
فَقَالَ لِي: «أَنْتَ مَعَ أُمِّكِ وَأَخُوكَ هَذَا إِذَا بَلَغَ مَا بَلَغْتَ خَيْرٌ كَمَا خُيِّرْتَ» قَالَ: وَأَنَا غُلَامٌ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
12610 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ: أَنَّهُ قَضَى أَنَّ الصَّبِيَّ مَعَ أُمِّهِ إِذَا كَانَتِ الدَّارُ وَاحِدَةً، وَيَكُونُ مَعَهُمْ فِي النَّفَقَةِ مَا يُصْلِحُهُمْ قَالَ: فَنَظَرُوا فَإِذَا غُنَيْمَاتٌ وَأَبْعِرَةٌ فَقَالَ: «مَا فِي هَذِهِ فَضْلٌ عَنْ هَؤُلَاءِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
12611 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ زِيَادٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ سُلَيْمٍ أَبِي مَيْمُونَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: جَاءَتْ أُمٌّ وَأَبٌ يَخْتَصِمَانِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ابْنٍ لَهُمَا، فَقَالَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، إِنَّ زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِابْنِي، وَقَدْ سَقَانِي مِنْ بِئْرِ أَبِي عِنَبَةَ وَنَفَعَنِي فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا غُلَامُ، هَذَا أَبُوكَ، وَهَذِهِ أُمُّكَ، فَخُذْ بِيدِ أَيِّهِمَا شِئْتَ، فَأَخَذَ بِيدِ أُمِّهِ فَانْطَلَقَتْ بِهِ»