كِتَابُ الْجَنَائِزِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- عبد الرزاق الصنعاني
- الكتاب
- المصنف
- المؤلف
- أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني (المتوفى: 211هـ)
- المحقق
- حبيب الرحمن الأعظمي
- الناشر
- المجلس العلمي- الهنديطلب من: المكتب الإسلامي - بيروت
- الطبعة
- الثانية، 1403
- عدد الأجزاء
- 11 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6650 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَابْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَا: «يُغَسَّلُ الشَّهِيدُ فَإِنَّ كُلَّ مَيِّتٍ يُجْنِبُ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6651 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَعْرَابِ جَاءَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَآمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ، وَقَالَ: أُهَاجِرُ مَعَكَ فَأَوْصَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ بَعْضَ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةُ خَيْبَرَ - أَوْ قَالَ: حُنَيْنٌ - غَنِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا يُقْسَمُ، وَقَسَمَ لَهُ فَأَعْطَى أَصْحَابَهُ مَا قَسَمَ، وَكَانَ يَرْعَى ظَهْرَهُمْ، فَلَمَّا جَاءَ دَفَعُوهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟
قَالَ: قَسْمٌ قَسَمَهُ لَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَهُ فَجَاءَ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا هَذَا يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ: «قَسْمٌ قَسَمْتُهُ لَكَ» قَالَ: مَا عَلَى هَذَا اتَّبَعْتُكَ، وَلَكِنِّي اتَّبَعْتُكَ عَلَى أَنْ أُرْمَى هَا هُنَا - وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ - بِسَهْمٍ فَأَمُوتَ فَأَدْخُلَ الْجَنَّةَ قَالَ: «إِنْ تَصْدُقِ اللَّهَ يَصْدُقْكَ» فَلَبِثُوا قَلِيلًا ثُمَّ نَهَضُوا فِي قِتَالِ الْعَدُوِّ، فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحْمَلُ وَقَدْ أَصَابَهُ سَهْمٌ حَيْثُ أَشَارَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَهُوَ أَهُوَ؟» قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: «صَدَقَ اللَّهَ فَصَدَقَهُ» فَكَفَّنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جُبَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَدَّمَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَكَانَ مِمَّا ظَهَرَ مِنْ صَلَاتِهِ: «اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا عَبْدَكَ خَرَجَ مُهَاجِرًا فِي سَبِيلِكَ، قُتِلَ شَهِيدًا»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6652 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَأَلَ إِنْسَانٌ عَطَاءً: أَيُصَلَّى عَلَى الشَّهِيدِ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، فَقِيلَ لَهُ: وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: «قَدْ صُلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: بَلَغَنِي أَنَّ شُهَدَاءَ بَدْرٍ دُفِنُوا كَمَا هُمْ "
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6653 - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَمْزَةَ يَوْمَ أُحُدٍ سَبْعِينَ صَلَاةً، كُلَّمَا أُتِيَ بِرَجُلٍ صَلَّى عَلَيْهِ»، وَحَمْزَةُ مَوْضُوعٌ يُصَلَّى عَلَيْهِ مَعَهُ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6654 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ «يُلْقَى عَنِ الشَّهِيدِ، كُلَّ جِلْدٍ يَعْنِي إِذَا قُتِلَ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6655 - عَنْ إِسْرَائِيلَ، وَغَيْرِهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: " يُنْزَعُ مِنَ الْقَتِيلِ خُفَّاهُ وَسَرَاوِيلُهُ وَكُمَّتُهُ - أَوْ قَالَ -: عِمَامَتُهُ وَيُزَادُ ثَوْبًا، أَوْ يُنْقَصُ ثَوْبًا حَتَّى يَكُونَ وِتْرًا "
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6656 - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: لَمَّا أَرَادَ مُعَاوِيَةُ أَنْ يُجْرِيَ الْكِظَامَةَ قَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ قَتِيلٌ فَلْيَأْتِ قَتِيلَهُ - يَعْنِي قَتْلَى أُحُدٍ - قَالَ: فَأَخْرَجَهُمْ رِطَابًا يَتَثَنَّوْنَ قَالَ: «فَأَصَابَتِ الْمِسْحَاةُ رِجْلَ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَانْفَطَرَتْ دَمًا» فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: «لَا يُنْكِرْ بَعْدَ هَذَا مُنْكِرٌ أَبَدًا»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6657 - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: رَأَى بَعْضُ أَهْلِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّهُ رَآهُ فِي النَّوْمِ فَقَالَ: «إِنَّكُمْ قَدْ دَفَنْتُمُونِي فِي مَكَانٍ قَدْ أَتَانِي فِيهِ الْمَاءُ فَحَوِّلُونِي مِنْهُ فَحَوَّلُوهُ، فَأَخْرَجُوهُ كَأَنَّهُ سِلْقَةٌ لَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْهُ شَيْءٌ إِلَّا شَعَرَاتٌ مِنْ لِحْيَتِهِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6658 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ نُبَيْحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا حَمَلْنَا الْقَتْلَى يَوْمَ أُحُدٍ لِنَدْفِنَهُمْ فَجَاءَ مُنَادِي النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «ادْفِنُوا الْقَتْلَى فِي مَصَارِعِهِمْ فَرَدَدْنَاهُمْ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6659 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: لَا يُدْفَنُ الشَّهِيدُ فِي حِذَاءٍ خُفَّيْنِ، وَلَا نَعْلَيْنِ، وَلَا سِلَاحٍ، وَلَا خَاتَمٍ قَالَ: «نَدْفِنُهُ فِي الْمِنْطَقَةِ وَالثِّيَابِ».
قَالَ: وَبَلَغَنِي عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ لَا يُدْفَنُ بِرُقْعَةٍ "
بَابُ الرَّجُلِ يَمُرُّ عَلَى الْمَيِّتِ فَلَا يَدْفِنُهُ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6660 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: ذُكِرَ لِعُمَرَ امْرَأَةٌ تُوُفِّيَتْ بِالْبَيْدَاءِ فَجَعَلَ النَّاسُ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَلَا يَدْفِنُونَهَا حَتَّى مَرَّ عَلَيْهَا كُلَيْبٌ فَدَفَنَهَا، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي لَأَرْجُو لِكُلَيْبٍ بِهَا خَيْرًا قَالَ: فَسَأَلَ عُمَرُ عَنْهَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: لَمْ أَرَهَا، فَقَالَ: «لَوْ رَأَيْتَهَا وَلَمْ تَدْفِنْهَا لَجَعَلْتُكَ نَكَالًا».
قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: إِنَّ أَبَا لُؤْلُؤَةَ طَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ مِنْهُمْ عُمَرُ وَكُلَيْبٌ، وَعَاشَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ثُمَّ نَحَرَ نَفْسَهُ بِخِنْجَرٍ "
بَابُ الْقَوْلِ إِذَا رَأَيْتَ الْجِنَازَةَ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6661 - عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ قَالَ: «رُوحِي فَإِنَّا غَادُونَ، أَوِ اغْدِي فَإِنَّا رَائِحُونَ، مَوْعِظَةٌ بَلِيغَةٌ، وَغَفْلَةٌ سَرِيعَةٌ، يَذْهَبُ الْأَوَّلُ وَيَبْقَى الْآخِرُ لَا عَقْلَ لَهُ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6662 - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ قَالَ: يُقَالُ إِذَا رُئِيَتِ الْجِنَازَةُ: «اللَّهُ أَكْبَرُ، هَذَا مَا وَعَدَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ زِدْنَا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا، سَلَمٌ نَحْنُ لِلَّهِ رَبَّنَا».
«وَبِهِ نَأْخُذُ، يَعْنِي سَلَمٌ تَسْلِيمٌ أَيْ نَحْنُ لَكَ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6663 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِذَا سُئِلَ عَنِ الْجِنَازَةِ قَالَ: «هُوَ أَنْتَ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَأَنَا»
بَابُ الطَّعَامِ عَلَى الْمَيِّتِ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6664 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: " ثَلَاثٌ مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ: النِّيَاحَةُ، وَالطَّعَامُ عَلَى الْمَيِّتِ، وَبَيْتُوتَةُ الْمَرْأَةِ عِنْدَ أَهْلِ الْمَيِّتِ لَيْسَتْ مِنْهُمْ ". ذَكَرَهُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6665 - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ أَبِيهِ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: لَمَّا جَاءَ نَعْيُ جَعْفَرٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اصْنَعُوا لِآلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا، فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6666 - عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: لَمَّا أُصِيبَ جَعْفَرٌ جَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: «يَا أَسْمَاءُ لَا تَقُولِي هُجْرًا، وَلَا تَضْرِبِي صَدْرًا» قَالَتْ: وَأَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ وَهُوَ يَقُولُ: «يَا ابْنَ عَمَّاهُ» فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلَى مِثْلِ جَعْفَرٍ فَلْتَبْكِ الْبَاكِيَةُ» قَالَتْ: ثُمَّ عَاجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْلِهِ فَقَالَ: «اصْنَعُوا لِآلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا، فَقَدْ شُغِلُوا الْيَوْمَ».
قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ سَوْدَةَ ابْنَةِ حَارِثَةَ امْرَأَةِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَتْ: «قَدْ كَانَ يُؤْمَرُ أَنْ نَصْنَعَ لِأَهْلِ الْمَيِّتِ طَعَامًا»
بَابُ الصَّبْرِ وَالْبُكَاءِ وَالنِّيَاحَةِ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6667 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى، وَالْعِبَرَةُ لَا يَمْلِكُهَا ابْنُ آدَمَ، صُبَابَةُ الْمَرْءِ إِلَى أَخِيهِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6668 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِامْرَأَةٍ قَدْ أُصِيبَتْ بِوَلَدِهَا فَسَمِعَ مِنْهَا مَا يَكْرَهُ فَوَقَفَ عَلَيْهَا يَعِظُهَا فَقَالَتْ لَهُ: اذْهَبْ إِلَيْكَ، فَلَيْسَ فِي صَدْرِكَ مَا فِي صَدْرِي، فَوَلَّى عَنْهَا، فَقِيلَ لَهَا: وَيْحَكِ مَا تَدْرِينَ مَنْ وَقَفَ عَلَيْكِ؟ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاتَّبَعْتُهُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عَرَفْتُكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اذْهَبِي إِلَيْكِ، فَإِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6669 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: بَلَغَنِي «أَنَّ الصَّبْرَ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6670 - عَنْ مَعْمَرٍ، وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
، فَأَرْسَلَتِ ابْنَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ ابْنَتِي تُقْبَضُ فَأْتِنَا، فَأَرْسَلَ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ وَيَقُولُ: «إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى، فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ» فَأَرْسَلَتْ تُقْسِمُ عَلَيْهِ لَيَأْتِيَنَّ قَالَ: فَقَامَ، فَقُمْنَا، وَمَعَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَسَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: فَأَخَذَ الصَّبِيَّةَ وَنَفْسُهَا تَتَقَعْقَعُ فِي صَدْرِهَا فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذَا؟ فَقَالَ: «هَذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6671 - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ،
6672 - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَأَخْبَرَنِيهِ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَإِبْرَاهِيمُ ابْنُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَلَمَّا رَآهُ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، تَبْكِي؟ مَتَى يَرَاكَ الْمُسْلِمُونَ تَبْكِي يَبْكُوا قَالَ: فَلَمَّا تَرَقْرَقَتْ
عَبْرَتُهُ قَالَ: «إِنَّمَا هَذَا رَحِمٌ، وَإِنَّ مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ، إِنَّمَا أَنْهَى النَّاسَ عَنِ النِّيَاحَةِ وَأَنْ يُنْدُبَ الْمَيِّتُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ» فَلَمَّا قَضَى قَالَ: «لَوْلَا أَنَّهُ وَعْدٌ جَامِعٌ وَسَبِيلٌ مَأْتِيٌّ، وَأَنَّ الْآخِرَ مِنَّا يَلْحَقُ بِالْأَوَّلِ لَوَجَدْنَا غَيْرَ الَّذِي وَجَدْنَا، وَإِنَّا بِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ، تَدْمَعُ الْعَيْنُ، وَيَجِدُ الْقَلْبُ، وَلَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ، وَفَضْلُ رَضَاعِهِ فِي الْجَنَّةِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6673 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ فَاطِمَةَ، «بَكَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَبَتَاهُ، مِنْ رَبِّهِ مَا أَدْنَاهُ، يَا أَبَتَاهُ إِلَى جِبْرِيلَ أَنْعَاهُ، يَا أَبَتَاهُ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ مَأْوَاهُ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6674 - عَنْ مَعْمَرٍ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ أَيْضًا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الْأَزْرَقِ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ ابْنِ عُمَرَ ذَاتَ يَوْمٍ بِالسُّوقِ، فَمُرَّ بِجِنَازَةٍ يُبْكَى
عَلَيْهَا فَعَابَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ وَانْتَهَرَهُمْ، فَقَالَ لَهُ سَلَمَةُ بْنُ الْأَزْرَقِ: لَا تَقُلْ ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَأَشْهَدُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَتُوُفِّيَتِ امْرَأَةٌ مِنْ كَنَائِنِ مَرْوَانَ فَشَهِدْتُهَا فَأَمَرَ مَرْوَانُ بِالنِّسَاءِ اللَّاتِي يَبْكِينَ أَنْ يُضْرَبْنَ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: دَعْهُنَّ يَا أَبَا عَبْدِ الْمَلِكِ فَإِنَّهُ مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجِنَازَةٍ يُبْكَى عَلَيْهَا وَأَنَا مَعَهُ وَمَعَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَانْتَهَرَ عُمَرُ اللَّائِي يَبْكِينَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَعْهُنَّ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، فَالنَّفْسُ مُصَابَةٌ، وَالْعَيْنُ دَامِعَةٌ، وَإِنَّ الْعَهْدَ حَدِيثٌ».
قَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ قَالَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6675 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: تُوُفِّيَتِ ابْنَةٌ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ بِمَكَّةَ فَجِئْنَا لِنَشْهَدَهَا، أَوْ قَالَ: فَجِئْنَا لِنَحْضُرَهَا فَحَضَرَهَا ابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ بَيْنَهُمَا جَلَسْتُ إِلَى أَحَدِهِمَا ثُمَّ جَاءَ الْآخَرُ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِي، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لِعَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ وَهُوَ مُوَاجِهُهُ: أَلَا تَنْهَى عَنِ الْبُكَاءِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ» فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَدْ كَانَ عُمَرُ يَقُولُ بَعْضَ ذَلِكَ، ثُمَّ حَدَّثَ قَالَ: صَدَرْتُ مَعَ عُمَرَ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ إِذَا هُوَ بِرَكْبٍ تَحْتَ ظِلِّ شَجَرَةٍ، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ مَنْ هَؤُلَاءِ الرَّكْبُ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ صُهَيْبٌ فَأَخْبَرْتُهُ قَالَ: فَادْعُهُ لِي قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى صُهَيْبٍ، فَقُلْتُ: ارْتَحِلْ فَالْحَقْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا أَنْ أُصِيبَ عُمَرُ دَخَلَ صُهَيْبٌ يَبْكِي يَقُولُ: وَا أَخَاهُ وَا صَاحِبَاهُ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا صُهَيْبُ تَبْكِي عَلَيَّ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ» قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ، فَقَالَتْ: يَرْحَمُ اللَّهُ عُمَرَ، وَاللَّهِ مَا حَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ الْمُؤْمِنِينَ بِبُكَاءِ أَحَدٍ، وَلَكِنْ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يَزِيدُ الْكَافِرَ عَذَابًا بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ» قَالَ: وَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَحَسْبُكُمُ الْقُرْآنُ ﴿لَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: 164] قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ عِنْدَ ذَلِكَ: وَاللَّهِ أَضْحَكُ وَأَبْكِي، قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: فَوَاللَّهِ مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ مِنْ شَيْءٍ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6676 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ صُهَيْبًا، قَالَ لِعُمَرَ: يَا أَخَاهُ، يَا صَاحِبَاهُ، فَقَالَ عُمَرُ: «اسْكُتْ، وَيْحَكَ أَمَا سَمِعْتَنَا نَتَحَدَّثُ أَنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ؟».
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6677 - عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ذَلِكَ، مِنْ عُمَرَ، مِثْلَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6678 - عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا، يُقَالُ لَهُ أَبُو عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ وَهُوَ فِي جِنَازَةِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَقَامَ النِّسَاءُ يَبْكِينَ عَلَى رَافِعٍ فَأَجْلَسَهُنَّ مِرَارًا، ثُمَّ قَالَ لَهُنَّ: «وَيَحَكُنَّ إِنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا طَاقَةَ لَهُ بِالْعَذَابِ، وَإِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6679 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: يَرْحَمُ اللَّهُ عُمَرَ وَابْنَ عُمَرَ سَمِعَا شَيْئًا لَمْ يَحْفَظَاهُ، إِنَّمَا مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَالِكٍ يَبْكِي عَلَيْهِ أَهْلُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَهْلَهُ يَبْكُونَ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَيُعَذَّبُ» قَالَتْ: وَكَانَ الرَّجُلُ قَدْ أَحْرَمَ "