كِتَابُ الْجَنَائِزِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- عبد الرزاق الصنعاني
- الكتاب
- المصنف
- المؤلف
- أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني (المتوفى: 211هـ)
- المحقق
- حبيب الرحمن الأعظمي
- الناشر
- المجلس العلمي- الهنديطلب من: المكتب الإسلامي - بيروت
- الطبعة
- الثانية، 1403
- عدد الأجزاء
- 11 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6068 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: «إِذَا عَايَنَ الْمَرِيضُ الْمَلَكَ ذَهَبَتِ الْمَعْرِفَةُ، يَعْنِي مَعْرِفَةَ النَّاسِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6069 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَمْ تَرَوُا الْإِنْسَانَ إِذَا شَخَصَ ببَصَرِهِ؟» قَالُوا: بَلَى قَالَ: «فَذَلِكَ حِينَ يَتَّبِعُ بَصَرُهُ نَفْسَهُ»
بَابُ وَضْعِ السَّيْفِ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6070 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سُئِلَ الشَّعْبِيُّ عَنِ السَّيْفِ يُوضَعُ عَلَى بَطْنِ الْمَيِّتِ قَالَ: «إِنَّمَا يُفْعَلُ لِئَلَّا يَنْتَفِخَ، وَلَا يَضُرُّكَ أَفَعَلْتَ أَمْ لَا»، وَسُئِلَ عَنِ الْحِذَاءِ يُدْخَلُ بِهِ الْقَبْرَ قَالَ: «إِنَّمَا يُكْرَهُ كَرَاهِيَةَ الزَّلَقِ»، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: مَا أُحِبُّ أَنْ تَدْخُلَ بِالْحِذَاءِ الْقَبْرَ، وَبِهِ نَأْخُذُ
بَابُ التَّعْزِيَةِ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6071 - عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعَزِّي الْمُسْلِمِينَ فِي مَصَايِبِهِمْ "
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6072 - عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرَةَ، شَيْخٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ قَالَ: يُقَالُ: «مُعَزِّي الْمَصَائِبِ يُكْسَى رِدَاءً مِنْ إِيمَانٍ يَكُونُ لَهُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6073 - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ الْأَسْوَدِ، أَنَّ أُمَيَّةَ بْنَ صَفْوَانَ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ وَجَدَ صِحِيفَةً مَرْبُوطَةً بِقِرَابِ صَفْوَانَ أَوْ بِسَيْفِهِ، وَإِذَا فِيهَا: هَذَا مَا سَأَلَ إِبْرَاهِيمُ رَبَّهُ: " أَيْ رَبِّ، مَا جَزَاءُ مَنْ يَبُلُّ الدَّمْعُ وَجْهَهُ مِنْ خَشْيَتِكَ؟ قَالَ: «صَلَوَاتِي»، فَقَالَ: فَمَا جَزَاءُ مَنْ يُصَبِّرُ الْحَزِينَ ابْتِغَاءً لِوَجْهِكَ؟ قَالَ: «أَكْسُوهُ ثِيَابًا مِنَ الْإِيمَانِ يَتَبَوَّأُ بِهَا الْجَنَّةَ وَيَتَّقِي بِهَا النَّارَ» قَالَ: فَمَا جَزَاءُ مَنْ
يَسُدُّ الْأَرْمَلَةَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ؟ قَالَ: وَمَا يَسُدُّ؟ قَالَ: يَرْوِيهَا أُقِيمُهُ فِي ظِلِّي وَأُدْخِلُهُ جَنَّتِي " قَالَ: فَمَا جَزَاءُ مَنْ تَبِعَ الْجِنَازَةَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ؟ قَالَ: «يُصَلِّي مَلَائِكَتِي عَلَى جَسَدِهِ وَيُشَيِّعُ رُوحَهُ» قَالَ: وَكَانَ فِيهِ عِيَادَةُ الْمَرِيضِ فَنَسِيتُهَا قَالَ: فَأَتَى يَحْيَى بْنُ جَعْدَةَ فَأَخَذَهَا مِنِّي
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6074 - عَنْ رَجُلٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَرِيزٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عُلَمَائِهِمْ قَالَ: «مَنْ عَزَّى مُؤْمِنًا بِمُصِيبَةٍ دَخَلَتْ عَلَيْهِ كَسَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رِدَاءً يُحَبَّرُ بِهِ»، قُلْنَا لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ: وَكَيْفَ يُعَزَّى؟ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الْحَسَنَ مَرَّ بِأَهْلِ مَيِّتٍ فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: أَعْظَمَ اللَّهُ أَجْرَكُمْ وَغَفَرَ اللَّهُ لِصَاحِبِكُمْ، ثُمَّ مَضَى وَلَمْ يَقْعُدْ، قُلْنَا لَهُ: مَنْ يُعَزَّى؟ قَالَ: يُعَزَّى كُلُّ حَزِينٍ، فَقَدْ يَكُونُ الرَّجُلُ حَزِينًا لِصَاحِبِهِ وَأَخِيهِ أشَدَّ مِنْ حُزْنِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ
بَابُ غُسْلِ الْمَيِّتِ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6075 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: «يُغَسَّلُ الْمَيِّتُ وِتْرًا؛ ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا، كُلُّهُنَّ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ فِي كُلِّ غَسْلَةٍ يُغْسَلُ رَأْسُهُ مَعَ سَائِرِ جَسَدِهِ» قَالَ: قُلْتُ: وَتُجْزِئُ وَاحِدَةٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ، إِنْ أَنْقَوْهُ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6076 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: «يُغَسَّلُ الْمَيِّتُ وِتْرًا»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6077 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ يُخْبِرُنَا قَالَ: «غُسِّلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَمِيصٍ، وَغُسِّلَ ثَلَاثًا كُلُّهُنَّ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَوَلِيَ عَلِيٌّ سَفْلَتَهُ، وَالْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ يَحْتَضِنُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْعَبَّاسُ يَصُبُّ الْمَاءَ» قَالَ: وَعَلِيٌّ يَغْسِلُ سَفْلَتَهُ وَيَقُولُ: الْفَضْلُ لِعَلِيٍّ: أَرِحْنِي أَرِحْنِي، قَطَعْتَ وَتِينِي، إِنِّي لَأَجِدُ شَيْئًا يَتَنَزَّلُ عَلَيَّ، قَطَعْتَ وَتِينِي قَالَ: " وَغُسِّلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بِئْرٍ لِسَعْدِ بْنِ خُثَيْمَةَ يُقَالُ لَهَا: الْغَرْسُ بِقِبَا قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَغْسِلُ رَأْسَهُ إِلَّا بِسِدْرٍ، وَبِهِ نَأْخُذُ.
قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ: يُبْدَأُ بِالرَّأْسِ أَوْ بِاللِّحْيَةِ؟ قَالَ: السُّنَّةُ لَا شَكَّ يُبْدَأُ
بِالرَّأْسِ ثُمَّ اللِّحْيَةِ
ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ، أَنَّ مَعْمَرًا أَخْبَرَهُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: «يُبْدَأُ بِالرَّأْسِ، ثُمَّ اللِّحْيَةِ، ثُمَّ الْمَيَامِنِ، يَعْنِي غُسِّلَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ ثُمَّ بِمَاءٍ، فَهِيَ وَاحِدَةٌ.
كُلُّ غَسْلَةٍ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ ثُمَّ بِمَاءٍ، فَهِيَ وَاحِدَةٌ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6078 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: إِنْ كَانَ ذَا ضَفِيرَتَيْنِ مَضْفُورَتَيْنِ؟ قَالَ: «تُنْشَرَانِ وَتُغْسَلَانِ»، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ السِّدْرَ لَا بُدَّ مِنْهُ؟ قَالَ: «إِنَّكَ لَتُوجِبُ، أَمَّا السِّدْرُ فَطَهُورٌ»، قُلْتُ: فَلَمْ يُوجَدْ سِدْرٌ فَيُؤْخَذُ خِطْمِيٌّ؟ قَالَ: «لَا، سَيُوجَدُ السِّدْرُ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6079 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ: «غُسْلُ الْمُتَوَفَّى ثَلَاثُ مَرَّاتٍ، فَمَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيُلْقِ عَلَى وَجْهِهِ ثَوْبًا، ثُمَّ لِيَبْدَأْ فَلْيُوَضِّئْهُ وَلْيَغْسِلْ رَأْسَهُ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَغْسِلَ مَذَاكِيرَهُ فَلَا يُفْضِ إِلَيْهَا، وَلَكِنْ لِيَأْخُذْ خِرْقَةً فَلْيُلْقِهَا عَلَى يَدِهِ، ثُمَّ لِيُدْخِلْ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ الثَّوْبِ، وَلْيَمْسَحْ بَطْنَهُ حَتَّى يُخْرِجَ مِنْهُ الْأَذَى»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6080 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ: الْأُولَى بِمَاءٍ قَرَاحٍ، وَيُوَضِّئُهُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، وَالثَّانِيَةُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَالثَّالِثَةُ بِمَاءٍ قَرَاحٍ، وَيَتَتَبَّعْ مَسَاجِدَهُ بِالطِّيبِ "
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6081 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: «رَأَيْتُهُ يُغَسِّلُ مَيِّتًا فَأَلْقَى عَلَى فَرْجِهِ خِرْقَةً وَعَلَى وَجْهِهِ خِرْقَةً أُخْرَى، وَوَضَّأَهُ وُضُوءَ الصَّلَاةِ، ثُمَّ بَدَأَ بِمَيَامِنِهِ»، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ: يَبْدَأُ بِمَيَامِنِهِ قَالَ: «فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُؤَضِّئَهُ نَزَعَ الَّتِي عَلَى وَجْهِهِ، فَأَمَّا الَّتِي عَلَى فَرْجِهِ فَلَا يُحَرِّكْهَا، وَلَكِنَّهُ يَضَعُ عَلَى يَدِهِ خِرْقَةً، ثُمَّ يُدْخِلُهَا تَحْتَ الْخِرْقَةِ»، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ أَيُّوبُ: «وَإِذَا لَمْ يَجِدُوا سِدْرًا غَسَّلُوهُ بِالْأُشْنَانِ إِذَا طَالَ مَرَضُهُ وَكَثُرَ»
6082 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: «إِذَا طَالَ ضَنَى الْمَيِّتِ غُسِّلِ بِالْأُشْنَانِ إِنْ شَاءُوا»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6083 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، وَمَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ: «كَانَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَمِيصٌ فَنُودُوا أَنْ لَا تَنْزِعُوهُ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6084 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ قَالَ: «كَانَ يُكْرَهُ أَنْ يُغَسَّلَ الْمَيِّتُ وَمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ فَضَاءٌ حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ سِتْرٌ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6085 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيُكْرَهُ غَسْلُهُ عُرْيَانًا؟ قَالَ: «لِمَ يُغَسَّلُ عُرْيَانٌ؟» قُلْتُ: فَجُعِلَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ مِمَّنْ عَلَيْهِ لَا يُمَسُّ الثَّوْبُ وَيُغَسَّلُ مِنْ تَحْتِهِ قَالَ: «حَسْبُهُ، وَقَدْ وُورِيَ حِينَئِذٍ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6086 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كَانَ آدَمُ رَجُلًا أَشْعَرَ طُوَالًا آدَمَ، كَأَنَّهُ نَخْلَةٌ سَحُوقٌ، وَإِنَّهُ لَمَّا حَضَرَهُ الْوَفَاةُ نَزَلَتِ الْمَلَائِكَةُ بِحَنُوطِهِ وَكَفَنِهِ مِنَ الْجَنَّةِ، فَلَمَّا مَاتَ غَسَّلُوهُ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ ثَلَاثًا، وَجَعَلُوا فِي الثَّالِثَةِ كَافُورًا، وَكَفَّنُوهُ فِي وِتْرِ ثِيَابٍ، وَحَفَرُوا لَهُ لَحْدًا وَصَلَّوْا عَلَيْهِ»، وَقَالُوا: هَذِهِ سُنَّةُ وَلَدِ آدَمَ مِنْ بَعْدِهِ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6087 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمةِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: «غُسِّلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَمِيصٍ، وَنَزَلَ فِي حُفْرَتِهِ عَلِيٌّ وَالْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ وَصَالِحُ بْنُ سَعْدَانَ مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6088 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ قَالَ: «نَزَلَتِ الْمَلَائِكَةُ حِينَ حَضَرَ آدَمَ الْوَفَاةُ، فَلَمَّا رَآهُمْ عَرَفَهُمْ، فَقَبَضُوهُ وَغَسَّلُوهُ وَكَفَّنُوهُ وَصَلَّوْا عَلَيْهِ وَدَفَنُوهُ وَبَنُوهُ يَنْظُرُونَ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
، قَالَ: وَقَالَ مَعْمَرٌ: سَمِعْتُ غَيْرَ ثَابِتٍ يَقُولُ: ثُمَّ قَالُوا: «هَذِهِ سُنَّةُ وَلَدِكَ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ فِي الْمَيِّتِ يُغَسَّلُ، قَالَ: «يُوضَعُ خِرْقَةٌ عَلَى وَجْهِهِ، وَأُخْرَى عَلَى فَرْجِهِ , فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوَضِّئَهُ كَشَفَ الْخِرْقَةَ الَّتِي عَلَى وَجْهِهِ، فَيُوَضِّئَهُ بِالْمَاءِ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ يُغَسِّلُهُ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ مَرَّتَيْنِ مَنْ رَأْسِهِ إِلَى قَدَمِهِ، يَبْدَأُ بِمَيَامِنِهِ، وَلَا يَكْشِفُ الْخِرْقَةَ الَّتِي عَلَى فَرْجِهِ، وَلَكِنَّهُ يَُلُّف عَلَى يَدِهِ خِرْقَةً إِذَا أَرَادَ أَنْ يَغْسِلَ فَرْجَهُ، فَيَغْسِلَ مَا تَحْتَ الْخِرْقَةِ الَّتِي عَلَى فَرْجِهِ بِمَاءٍ، وَإِذَا غَسَّلَهُ مَرَّتَيْنِ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ، غَسَّلَهُ مَرَّةً ثَالِثَةً بِمَاءٍ فِيهِ كَافُورٌ، وَالْمَرْأَةُ كَذَلِكَ، فَإِذَا َفَرَغَ الْغَاسِلُ اغْتَسَلَ بِالْمَاءِ شَيْءٌ مِنْ كَافُورٍ وَشَيْءٌ مِنْ سِدْرٍ هُشِّمَ أَوْ وَرَقٍ، يَبْدَأُ بِلِحْيَةِ الْمَيِّتِ قَبْلَ رَأْسِهِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: «رَأَيْتُهُ غَسَّلَ مَيِّتًا فَجَفَّفَ رَأْسَهُ بِالْمِجْمَرِ»
بَابُ غُسْلِ النِّسَاءِ
أَخْبَرَنَا
6089 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: تُوُفِّيَتْ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا، أَوْ أَكَثْرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ، وَاغْسِلْنَهَا بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، اجْعَلْنَ فِي الْآخِرَةِ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي» قَالَتْ: فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَأَلْقَى إِلَيْنَا حَقْوَةً فَقَالَ: «أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ» قَالَتْ: جَعَلْنَا رَأْسَهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ، وَأَرْسَلْنَاهُنَّ مِنْ خَلْفِهَا الْحَقْوُ إِزَارٌ غَلِيظٌ ". عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6090 - عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةَ قَالَتْ: تُوُفِّيَتْ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ، عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6091 - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ مِثْلَهُ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6092 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْمَرْأَةُ تُنْشَرُ رَأْسُهَا فَيُغْسَلُ مَعَهَا مَنْشُورًا مِنْ أَجْلِ الْغُسْلِ الَّذِي فِيهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
6093 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ سِيرِينَ يَقُولُ: كَانَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهَا أُمُّ عَطِيَّةَ مِنَ اللَّاتِي بَايَعْنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَدِمَتِ الْبَصْرَةَ تُبَادِرُ ابْنًا لَهَا، فَلَمْ تُدْرِكْهُ، فَحَدَّثَتْنَا.
ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ.
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِأَيُّوبَ: مَا قَوْلُهُ: «أَشْعِرْنَهَا»، أَتُؤَزَّرُ بِهِ؟ قَالَ: لَا أُرَاهُ إِلَّا قَالَ: «أَلْفِفْنَهَا فِيهِ» قَالَ: وَكَذَلِكَ كَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَأْمُرُ الْمَرْأَةَ أَنْ تُشْعِرَ لُفَافَةً وَلَا تُؤَزِّرَ
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ أَيُّوبُ: سَمِعْتُ حَفْصَةَ بِنْتَ سِيرِينَ تَقُولُ: حَدَّثَتْنَا أُمُّ عَطِيَّةَ «أَنَّهُنَّ جَعَلْنَ رَأْسَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ قُرُونٍ» قَالَتْ: «نَقَضْنَهُ فَغَسَلْنَهُ فَجَعَلْنَهُ ثَلَاثَ قُرُونٍ» قَالَ: نَعَمْ، أَشْعَرْنَهَا فَوَضَعُوهُ مِمَّا يَلِي جَسَدَهَا
بَابُ عَصْرِ الْمَيِّتِ
6094 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: الْتَمَسَ عَلِيٌّ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُلْتَمَسُ مِنَ الْمَيِّتِ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا، فَقَالَ: «بِأَبِي وَأُمِّي طَيِّبًا حَيًّا، وَطَيِّبًا مَيِّتًا»