كِتَابُ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- عبد الرزاق الصنعاني
- الكتاب
- المصنف
- المؤلف
- أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني (المتوفى: 211هـ)
- المحقق
- حبيب الرحمن الأعظمي
- الناشر
- المجلس العلمي- الهنديطلب من: المكتب الإسلامي - بيروت
- الطبعة
- الثانية، 1403
- عدد الأجزاء
- 11 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
أَخْبَرَنَا
19264 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ , قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنِ الْجِزْيَةِ فَقَالَ: «مَا عَلِمْنَا شَيْئًا إِلَّا مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ , ثُمَّ أَحْرَزُوا كُلَّ شَيْءٍ مِنْ أَمْوَالِهِمْ» , قَالَ: وَقَالَ لِي ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ
أَخْبَرَنَا
19265 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ , عَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ: «ضَرَبَ الْجِزْيَةَ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ بَلَغَ الْحُلُمَ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا - أَوْ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ - فَجَعَلَ الْوَرِقَ عَلَى مَنْ كَانَ مِنْهُمْ بِالْعِرَاقِ لِأَنَّهَا أَرْضُ وَرِقٍ , وَجَعَلَ الذَّهَبَ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ وَمِصْرَ لِأَنَّهَا أَرْضُ الذَّهَبِ , وَضَرَبَ عَلَيْهِمْ مَعَ ذَلِكَ أَرْزَاقَ الْمُسْلِمِينَ وَكِسْوَتَهُمُ الَّتِي كَانَ عُمَرُ يَكْسُوَهَا النَّاسَ وَضِيَافَةَ مِنْ نَزَلَ بِهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَ لَيَالٍ وَأَيَّامِهِنَّ»
19266 - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ مُوسَى: قَالَ نَافِعٌ: سَمِعْتُ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ يُحَدِّثَ ابْنَ عُمَرَ أَنَّ أَهْلَ الْجِزْيَةِ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ أَتَوْا عُمَرَ فَقَالُوا: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ إِذَا نَزَلُوا بِنَا كَلَّفُونَا الْغَنَمَ وَالدَّجَاجَ , فَقَالَ عُمَرُ: «أَطْعِمُوهُمْ مِنْ طَعَامِكُمُ الَّذِي تَأْكُلُونَ وَلَا تَزِيدُوهُمْ عَلَى ذَلِكَ»
أَخْبَرَنَا
19267 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنْ أَسْلَمَ , أَنَّ عُمَرَ: " ضَرَبَ الْجِزْيَةَ وَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ أَلَّا يَضْرِبُوا الْجِزْيَةَ إِلَّا عَلَى مِنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمُوسَى وَلَا يَضْرِبُوهَا عَلَى صَبِيٍّ وَلَا عَلَى امْرَأَةٍ , فَضَرَبَ عَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا عَلَى كُلِّ رَجُلٍ , وَضَرَبَ عَلَيْهِمْ أَيْضًا خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا , وَضَرَبَ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ , وَضَرَبَ عَلَيْهِمْ أَيْضًا مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ , وَثَلَاثَةَ أَقْسَاطٍ مِنْ زَيْتٍ، وَكَذَا وَكَذَا شَيْئًا مِنَ الْعَسَلِ وَالْوَدَكِ - لَمْ يَحْفَظْهُ أَيُّوبُ أَوْ نَافِعٌ - وَضَرَبَ عَلَى أَهْلِ مِصْرَ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ , وَضَرَبَ عَلَيْهِمْ إِرْدَبًّا مِنْ قَمْحٍ، وَشَيْئًا لَا يَحْفَظُهُ، وَكِسْوَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ضَرِيبَةً مَضْرُوبَةً , وَعَلَيْهِمْ ضِيَافَةُ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثًا , يُطْعِمُونَهُمْ مِمَّا يَأْكُلُونَ مِمَّا يَحِلُّ لِلْمُسْلِمِينَ
مِنْ طَعَامِهِمْ , فَلَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ شَكَوْا إِلَيْهِ أَنَّهُمْ يُكَلِّفُونَا الدَّجَاجَ , فَقَالَ عُمَرُ: «لَا تُطْعِمُوهُمْ إِلَّا مِمَّا تَأْكُلُونَ مِمَّا يَحِلُّ لَهُمْ مِنْ طَعَامِكُمْ»
أَخْبَرَنَا
19268 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ , عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ , قَالَ: «بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْجِزْيَةَ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ وَحَالِمَةٍ دِينَارًا أَوْ قِيمَتُهُ مَعَافِرِيٌّ»
أَخْبَرَنَا
19269 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ , قَالَ: قَالَ عُمَرُ: " لَا تَشْتَرُوا رَقِيقَ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَإِنَّهُمْ أَهْلُ خَرَاجٍ يُؤَدِّي بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ - يَعْنِي: بِلَادَهَمْ - "
أَخْبَرَنَا
19270 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: قَالَ الثَّوْرِيُّ: «وَذَلِكَ إِلَى الْوَالِي يَزِيدُ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ يُسْرِهِمْ , وَيَضَعُ عَنْهُمْ بِقَدْرِ حَاجَتِهِمْ , وَلَيْسَ لِذَلِكَ وَقْتٌ يَنْظُرُ فِيهِ الْوَالِي عَلَى قَدْرِ مَا يُطِيقُونَ , فَأَمَّا مَا لَمْ يُؤْخَذْ عَنْوَةً حَتَّى صُولِحُوا صُلْحًا , فَلَا يُزَادُ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ عَلَى مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ , وَالْجِزْيَةُ عَلَى مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ فِي أَرَضِيهِمْ , وَأَعْنَاقِهِمْ» , يَقُولُ: «لَيْسَ عَلَيْهِمْ زَكَاةٌ فِي أَمْوَالِهِمْ»
أَخْبَرَنَا
19271 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , قَالَ: قُلْتُ لِمُجَاهِدٍ: مَا شَأْنُ أَهْلِ الشَّامِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ تُؤْخَذُ مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ , وَمِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ دِينَارٌ؟ قَالَ: «ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ الْيَسَارِ»
أَخْبَرَنَا
19272 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ , عَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَعَلَّكُمْ أَنْ تُقَاتِلُوا قَوْمًا فَتَظْهَرُوا عَلَيْهِمْ , فَيَتَّقُونَكُمْ بِأَمْوَالِهِمْ دُونَ أَنْفُسِهِمْ وَأَبْنَائِهِمْ , فَيُصَالِحُوكُمْ فَلَا تُصِيبُوا مِنْهُمْ غَيْرَ ذَلِكَ»
أَخْبَرَنَا
19273 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ , أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ: «أَلَّا يَضْرِبُوا الْجِزْيَةَ عَلَى النِّسَاءِ وَلَا عَلَى الصِّبْيَانِ , وَأَنْ يَضْرِبُوا الْجِزْيَةَ عَلَى مِنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمُوسَى مِنَ الرِّجَالِ , وَأَنْ يَخْتِمُوا فِي أَعْنَاقِهِمْ وَيَجُزُّوا نَوَاصِيَهُمْ مَنِ اتَّخَذَ مِنْهُمْ شَعْرًا , وَيُلْزِمُوهُمُ الْمَنَاطِقَ , وَيَمْنَعُوهُمُ الرُّكُوبَ إِلَّا عَلَى الْأَكُفِّ عَرْضًا» قَالَ: يَقُولُ: رِجْلَاهُ مِنْ شِقٍّ وَاحِدٍ , قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ: «وَفَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حِينَ وَلِيَ» وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ فِي حَدِيثِ نَافِعٍ , عَنْ أَسْلَمَ: «وَضَرَبَ عُمَرُ الْجِزْيَةَ عَلَى مَنْ كَانَ بِالشَّامِ مِنْهُمْ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ , وَمُدَّيْنِ مِنَ الطَّعَامِ , وَقِسْطَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ مِنْ زَيْتٍ , وَضَرَبَ عَلَى مَنْ كَانَ بِمِصْرَ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ , وَإِرْدَبَّيْنِ مِنَ الطَّعَامِ وَشَيْئًا ذَكَرَهُ , وَضَرَبَ عَلَى مَنْ كَانَ بِالْعِرَاقِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا وَخَمْسَةَ عَشَرَ قَفِيزًا وَشَيْئًا لَا نَحْفَظُهُ , وَضَرَبَ عَلَيْهِمْ مَعَ ذَلِكَ ضِيَافَةَ مِنْ مَرَّ عَلَيْهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ , وَضَرَبَ عَلَيْهِمْ ثِيَابًا , وَذَكَرَ عَسَلًا لَمْ نَحْفَظْهُ»
أَخْبَرَنَا
19274 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: أَخْبَرَنَا الْخُرَاسَانِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ , قَالَ: أَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ أَنَّ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلًا حَاصَ بِمُخَلَّاةٍ فِيهَا حَشِيشٌ وَشَيْئًا أَخَذَهَا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلرَّجُلِ: «خُذْ هَذَا» , فَقَالَ: أَخَذْتُهُ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ , فَقَالَ: «أَخْفَرْتَ ذِمَّتِي أَخْفَرْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» , فَذَهَبَ الرَّجُلُ فَأَعْطَاهَا صَاحِبَهَا , ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَخَذَهُ , فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَمْ تَحْتَجْ إِلَى مَا أَخَذْتَ؟» قَالَ: بَلَى , قَالَ: «فَهُوَ إِلَى الَّذِي أَخَذْتَ لَهُ أَحْوَجُ»
أَخْبَرَنَا
19275 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى «أَنَّ جَيْشًا مَرُّوا بِزَرْعِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَأَرْسَلُوا فِيهِ دَوَابَّهُمْ وَحَبَسَ رَجُلٌ مِنْهُمْ دَابَّتَهُ , وَجَعَلَ يَتَّبِعُ بِهَا الْمَرْعَى وَيَمْنَعُهَا مِنَ الزَّرْعِ , فَجَاءَ الذِّمِّيُّ إِلَى الَّذِي حَبَسَ دَابَّتَهُ» , فَقَالَ: «كَفَانِيكَ اللَّهُ - أَوْ كَفَانِي اللَّهُ - بِكَ، فَلَوْلَا أَنْتَ كَفَيْتَ هَؤُلَاءِ وَلَكِنْ تَدْفَعُ عَنْ هَؤُلَاءِ بِكَ»
بَابُ مَا يُؤْخَذُ مِنْ أَرَضِيهِمْ وَتِجَارَاتِهِمْ
أَخْبَرَنَا
19276 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَعَثَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ وَعُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ إِلَى الْكُوفَةِ فَجَعَلَ عَمَّارًا عَلَى الصَّلَاةِ وَالْقِتَالِ , وَجَعَلَ عَبْدَ اللَّهِ عَلَى الْقَضَاءِ وَبَيْتِ الْمَالِ , وَجَعَلَ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ عَلَى مِسَاحَةِ الْأَرْضِ , وَجَعَلَ لَهُمْ كُلَّ يَوْمٍ شَاةً نِصْفُهَا وَسَوَاقِطُهَا لِعَمَّارٍ , وَرُبْعُهَا لِابْنِ مَسْعُودٍ , وَرُبْعُهَا لِابْنِ حُنَيْفٍ , ثُمَّ قَالَ: «مَا أَرَى قَرْيَةً تُؤْخَذُ مِنْهَا كُلَّ يَوْمٍ شَاةٌ إِلَّا سَيَسْرُعُ ذَلِكَ فِيهَا» , ثُمَّ قَالَ: «أَنْزَلْتُكُمْ وَنَفْسِي مِنْ هَذَا الْمَالِ كَوَالِي الْيَتِيمِ» ﴿مَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 6] , فَقَسَمَ عُثْمَانُ عَلَى كُلِّ رَأْسٍ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا لِكُلِّ عَامٍ , وَلَمْ يَضْرِبْ عَلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا , ثُمَّ مَسَحَ سَوَادَ أَهْلِ الْكُوفَةِ مِنْ أَرْضِ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَجَعَلَ عَلَى الْجَرِيبِ مِنَ النَّخْلِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ , وَعَلَى الْجَرِيبِ مِنَ الْعِنَبِ ثَمَانِيَةَ دَرَاهِمَ , وَعَلَى الْجَرِيبِ مِنَ الْقَصَبِ سِتَّةَ دَرَاهِمَ , وَعَلَى الْجَرِيبِ مِنَ الْبُرِّ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ , وَعَلَى الْجَرِيبِ مِنَ الشَّعِيرِ دِرْهَمَيْنِ , فَرَضِيَ بِذَلِكَ عُمَرُ
أَخْبَرَنَا
19277 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ , عَنْ أَبِيهِ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ , سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ - وَكَانَ عَامِلًا بِعَدَنَ - فَقَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا فِي أَمْوَالِ الذِّمَّةِ؟ قَالَ: «الْعَفْوُ» , فَقَالَ: إِنَّهُمْ يَأْمُرُونَا بِكَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: «فَلَا تَعْمَلْ لَهُمْ» , قُلْتُ: فَمَا فِي الْعَنْبَرِ؟ قَالَ: «إِنْ كَانَ فِيهِ شَيْءٌ فَالْخُمُسُ»
أَخْبَرَنَا
19278 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ رُزَيْقٍ صَاحِبِ مُكُوسِ مِصْرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَيْهِ: «مَنْ مَرَّ بِكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَمَعَهُ مَالٌ يَتَّجِرُ بِهِ , فَخُذْ مِنْهُ صَدَقَتَهُ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِينَارًا دِينَارًا , فَمَا نَقَصَ مِنْهُ إِلَى عِشْرِينَ , فَبِحِسَابِ ذَلِكَ , فَإِنْ نَقَصَ ثُلُثُ دِينَارٍ فَلَا تَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا , وَمَنْ مَرَّ بِكَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَأَهْلِ الذِّمَّةِ مِمَّنْ يَتَّجِرُ فَخُذْ مِنْهُ مِنْ كُلِّ عِشْرِينَ دِينَارًا دِينَارًا , فَمَا نَقَصَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ إِلَى عَشَرَةِ دَنَانِيرَ , فَإِنْ نَقَصَ ثُلُثُ دِينَارٍ فَلَا تَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا»
أَخْبَرَنَا
19279 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَيْضًا أَنَّ: «أَوَّلَ مَنْ أَخَذَ نِصْفَ الْعُشُورِ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ إِذَا اتَّجَرُوا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ كَانَ يَأْخُذُ مِنْ تُجَّارِ أَنْبَاطِ أَهْلِ الشَّامِ إِذَا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ»
أَخْبَرَنَا
19280 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , قَالَ: كَتَبَ أَهْلُ مَنْبَجٍ وَمَنْ وَرَاءَ بَحْرِ عَدْنَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَعْرِضُونَ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلُوا بِتِجَارَتِهِمْ أَرْضَ الْعَرَبِ وَلَهُ مِنْهَا الْعُشُورُ , فَسَأَلَ عُمَرُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , «فَأَجْمِعُوا عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ أَوَّلُ مِنْ أَخَذَ مِنْهُمُ الْعُشُورَ»
أَخْبَرَنَا
19281 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , قَالَ: «يُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ الضِّعْفُ مِمَّا يُؤْخَذُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ , فَعَلَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ»
أَخْبَرَنَا
19282 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ سَالِمٍ , عَنْ أَبِيهِ , " أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَأْخُذُ مِنَ النَّبَطِ مِنَ الْحِنْطَةِ وَالزَّيْتِ الْعُشْرَ , يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يُكْثِرَ الْحَمْلَ , وَيَأْخُذُ مِنَ الْقِطْنِيَّةِ نِصْفَ الْعُشْرِ - يَعْنِي: مِنَ الْحِمَّصِ وَالْعَدَسِ وَمَا أَشْبَهَهُمَا - "
بَابُ الْمُسْلِمِ يَشْتَرِي أَرْضَ الْيَهُودِيِّ ثُمَّ تُؤْخَذُ مِنْهُ أَوْ يُسْلِمُ
أَخْبَرَنَا
19283 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ , قَالَ: " كَانَتْ لِي أَرْضٌ بِجِزْيَتِهَا , فَكَتَبَ فِيهَا عَامِلِي إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنِ اقْبِضْ الْجِزْيَةَ وَالْعُشُورَ , ثُمَّ خُذْ مِنْهُ الْفَضْلَ - يَعْنِي: أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ أَيُّهُمَا أَكْثَرُ - "
أَخْبَرَنَا
19284 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ الْبُنَانِيِّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّ رَجُلًا أَسْلَمَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ: ضَعُوا الْجِزْيَةَ عَنْ أَرْضِي , فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «إِنَّ أَرْضَكَ أُخِذَتْ عَنْوَةً» , قَالَ: وَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ: إِنَّ أَهْلَ أَرْضِي كَذَا وَكَذَا يُطِيقُونَ مِنَ الْخَرَاجِ أَكْثَرَ مِمَّا عَلَيْهِمْ فَقَالَ: «لَيْسَ إِلَيْهِمْ سَبِيلٌ إِنَّمَا صُولِحُوا صُلْحًا»
أَخْبَرَنَا
19285 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ أَسْلَمَ , فَأَرَادُوا أَنْ يَأْخُذُوا مِنْهُ الْجِزْيَةَ - أَوْ كَمَا , قَالَ: فَأَبَى - , فَقَالَ عُمَرُ: «إِنَّمَا أَنْتَ مُتَعَوِّذٌ»، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّ فِي الْإِسْلَامِ لَمَعَاذًا إِنْ فَعَلْتُ , فَقَالَ عُمَرُ: «صَدَقْتَ وَاللَّهِ , إِنَّ فِي الْإِسْلَامِ لَمَعَاذًا»
أَخْبَرَنَا
19286 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: «لَا يَنْبَغِي لِمُسْلِمٍ أَنْ يُعْطِيَ الْجِزْيَةَ أَنْ يُقِرَّ بِالصَّغَارِ وَالذُّلِّ» , سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ يَذْكُرُ ذَلِكَ
أَخْبَرَنَا
19287 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ , عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ , قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَتَاهُ رَجُلٌ , فَقَالَ: آخُذُ الْأَرْضَ فَأَتَقَبَّلُهَا أَرْضَ جِزْيَةٍ فَأُعَمِّرُهَا وَأُؤَدِّي خَرَاجَهَا فَنَهَاهُ , ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ فَنَهَاهُ , ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ فَنَهَاهُ , ثُمَّ قَالَ: «لَا تَعْمَدْ إِلَى مَا وَلَّى اللَّهُ هَذَا الْكَافِرَ فَتُحِلَّهُ مِنْ عُنُقِهِ وَتَجْعَلُهُ فِي عُنُقِكَ» , ثُمَّ تَلَا: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [التوبة: 29] حَتَّى ﴿صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: 29]
19288 - أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ , عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ , قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ كَيْفَ تَرَى فِي شِرَاءِ الْأَرْضِ؟ قَالَ: «حَسَنٌ» , قُلْتُ: يَأْخُذُونَ مِنِّي مِنْ كُلِّ جَرِيبٍ قَفِيزًا وَدِرْهَمًا , قَالَ: «تُجْعَلُ فِي عُنُقِكَ صَغَارًا»
19289 - أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ , عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ , قَالَ: أَخْبَرَنَا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ , قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: «مَا أُحِبُّ أَنَّ الْأَرْضَ كُلَّهَا لِي جِزْيَةٌ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ أُقِرُّ فِيهَا بِالصَّغَارِ»
19290 - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ , عَنِ الْحَسَنِ , قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «أَلَّا تَشْتَرُوا مِنْ عَقَّارِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَلَا مِنْ بِلَادِهِمْ شَيْئًا»
بَابُ مِيرَاثِ الْمُرْتَدِّ
أَخْبَرَنَا
19291 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ قَالَ فِي الْمُرْتَدِّ: «مِيرَاثُهُ لِلْمُسْلِمِينَ , وَقَدْ كَانُوا يُطَيِّبُونَهُ لِوَرَثَتِهِ» قَالَ: وَقَالَ قَتَادَةُ: «مِيرَاثُهُ لِأَهْلِ دِينِهِ»
أَخْبَرَنَا
19292 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ , أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ فِي رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أُسِرَ , فَتَنَصَّرَ: «إِذَا عُلِمَ بِذَلِكَ بَرِئَتْ مِنْهُ امْرَأَتُهُ , وَاعْتَدَّتْ مِنْهُ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَدُفِعَ مَالُهُ إِلَى وَرَثَتِهِ الْمُسْلِمِينَ»
أَخْبَرَنَا
19293 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ: " فِي الْمُرْتَدِّ إِذَا قُتِلَ فَمَالُهُ لِوَرَثَتِهِ , وَإِذَا لَحِقَ بِأَرْضِ الْحَرْبِ فَمَالُهُ لِلْمُسْلِمِينَ - لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ وَارِثٌ عَلَى دِينِهِ فِي أَرْضٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ "
أَخْبَرَنَا
19294 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ , عَنْ حَمَّادٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ عُمَرَ قَالَ: «أَهْلُ الشِّرْكِ نَرِثُهُمْ وَلَا يَرِثُونَا»