[8]- اعتبار البساط والنية في اليمين بالطلاق.
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وأما السؤال الثامن، فرجل طلبت منه زوجته مخالعتها على صداقها، فقال له بعض من حضر: اقبل منها، وطلقها تطليقة تملكها بها نفسها، فقال الزوج ما أطلقها إلا ثلاثا، فقيل له، ما قلت؟ فقال: اكتب لها طلقة بائنة، فحضر عندي، فسألته عن مراده بقوله الأول، فقال: ما أدري، ما كنت في عقلي، وربما قال: لم أرد بالطلاق إلا واحدة، وقال الشاهد الحاضر: إنه لم ينفهم لي منه الحال في الطلاق بل الاستقبال.
وأما هو فيقول: لم أرد إلا واحدة، فإذا قيل له: ما أردت بقولك: نطلقها ثلاثا؟ قال: ما أدري، لم أكن في عقلي.
الجواب عليه: تصفحت السؤال الواقع فوق هذا، ووقفت عليه.
والظاهر من الأمر: أنه إنما أراد بقوله: " ما نطلقها إلا ثلاثا " الأخبار بما يعزم على فعله، جوابا على قول القائل له: اقبل منها، وطلقها تطليقة تملك بها أمر نفسها، لا إيجاب الطلاق على نفسه ثلاثا، فيحمل قوله على ذلك، سواء أقال: لم أرد إلا واحدة، أو قال: لم تكن لي بذلك نية، ولا كنت في عقلي، ولا تلزمه إلا طلقة المباراة، التي أمر بعد ذلك بكتابتها.
وبالله تعالى التوفيق، لا شريك له.