مسائل أبي الوليد ابن رشد[12]- هل يعتبر متسلم المال غاصبا، إذا كان يعرف أن السلطان غصبه؟

[12]- هل يعتبر متسلم المال غاصبا، إذا كان يعرف أن السلطان غصبه؟

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن رشد الجد
الكتاب
مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
المؤلف
أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
الناشر
دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
الطبعة
الثانية، 1414 هـ - 1993 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

وأما الثاني عشر، فهو عن الدار يغصبها السلطان، أو الأرض، فيعطيها رجلا يسكنها، أو يحرثها، والساكن، أو حارث الأرض مع ذلك يستحل صاحب الأرض والدار بمال، يعطيه إياه، أو يجعله في يحل، دون أن يأخذ منه شيئاً، أو يعطي ذلك لورثته، إن كان المغصوب منه قد مات، هل ترى ذلك جائزا، أم لا؟.
الجواب عليه: لا يحل لأحد أن يفعل ذلك، ولا يجوز له؛ فإن فعل، ثم أرضى صاحب ذلك، أو تحلله بنفس طيبة، بريء من تباعته في الدنيا والآخرة، ومن الإثم إذا استغفر ربه من ذلك، وتاب؛ لأنه عاص لله عز وجل، في سكنى الدار، أو حرث الأرض، قبل أن يأذن له

رب الأرض في ذلك؛ لأنه إذا علم بالغصب، فسكن أو زرع، فهو بمنزلة الغاصب.
وبالله التوفيق، لا شريك له.

جارٍ التحميل