[233]- عدد من تجب عليهم الجمعة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وسئل رضي الله عنه، عن عدد من تجب عليهم الجمعة، نص السؤال من أوله إلى آخره.
الجواب، رضي الله عنك، في العدد الذي تجب عليه اقامة الجمعة من الناس، هل يكون عدد البيوت، وعدد الرجال واحدا في ذلك، أم يكون الأصل عدد البيوت، ومتى غاب بعض أهل البيوت، وجبت الجمعة على من بقي منهم في البيوت، الذين تجب الجمعة على عدد مخصوص منهم أم لا تكون الجمعة الا على عدد مخصوص من الرجال، ولا معنى للبيوت، اذ المراد من البيوت الرجال؟
بين لنا الواجب في ذلك وكم يكون الأقل من عدد البيوت أو الرجال؟ ومن أحق بالرعاية في ذلك؟
بين لنا ذلك محققا موضحا موفقا ان شاء الله.
فأجاب وفقه الله، بما هذا نصه تصفحت رحمنا الله وإياك سؤالك ووقفت عليه.
والمراد في الحديث بعدد بيوت القرية التي تجب فيها الجمعة عدد الرجال أو ما قاربهم، لأن المعلوم أن البيت مسكن الرجل الواحد، في أغلب الأحوال.
والى هذا الحديث ذهب ابن حبيب فيما حكي عن مطرف وابن [217] الماجشون فقال: إذا كانوا ثلاثين رجلا، أو ما قاربهم، جمعوا الجمعة وأما مالك رحمه، فلم يحد في ذلك حدا، وانما قال: الجمعة لا
تجب الا في القرية الكبيرة، المتصلة البنيان، التي فيها الأسواق ومرة سكت عن اشتراط الأسواق، فمذهبه أن الجمعة لا تجب الا في الأمصار، أو في القرى العظام، التي تشبه الأمصار.
وقال محمد عبد الوهاب: حد ذلك: أن يكونوا عددا يمكنهم الثواء وتتقرى بهم القرية.
وبالله تعالى التوفيق، لا شريك له.