[4]- حديث: «ان امرأتى لا ترد يد لامس»
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
ومنها أنك سألت فيه عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم: أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم «ان امرأتى لا ترد يد لامس»، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «فاستمسك بها» ما وجهه مع الحديث في خبر الأمة، وقوله عليه السلام، بعد الأمر بجلدها: «بيعوها ولو بظفير».
فالجواب عن ذلك: أنه حديث أخرجه أبو داود، من حديث ابن عباس، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «ان امرأتى لا تمنع يد لامس»، قال: «غيرها»، قال «أخاف أن تتبعها نفسى»، قال: فاستمتع بها» ورواه، أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم، هاشم مولاه، وقيل انه هو السائل للنبي صلى الله عليه وسلم، فالله أعلم.
تأويل الحديث.
قال أبو الوليد رضي الله عنه: واختلف في تأويله:
(1) - فقيل: معناه: لا ترد يد سائل يلتمس منها العطاء، وانها
كانت تبذر عليه ماله، فعلى هذا، لا اشكال في الحديث.
(2) - وقيل: انه كناية عن كثرة فجورها، وهو الأظهر، فعلى هذا التأويل، المعنى في أمر النبي صلى الله عليه وسلم اياه بطلاقها بين، وليس اباحيه له أن يمسكها إذا كانت تعجبه، وخشى أن تتبعها نفسه، ان فارقها، ما يعارض حديثه في الأمة، لأن الاختيار له طلاقها، وجائز له أن يمسكها، إذا خشى على نفسه العنت بمفارقتها، مع أن يثقفها، ويحفظها، فيكون مأمورا في حبسها، وحفظها وحفظ دينه بها.
وقد قيل: انما أباح له النبي صلى الله عليه وسلم الاستمتاع بها، فيما دون الوطء مخافة اختلاط الأنساب، وهو من التأويل البعيد، والله أعلم.