[350]- هل يلزم التركة نفقة زوجة العبد التي تطوع بها السيد؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وكتب إليه، رضي الله عنه، من حضرة المرية، يسأل في رجل زوج عبده، والتزم، بعد ما عقد النكاح، طائعا، متبرعا: أن عليه نفقة الزوجة ما استمرت العصمة بينهما، ثم توفي.
هل يكون ذلك في ماله، وتوقف تركته من أجل ذلك؟ وكيف إن
كان ذلك شرطا في أصل العقد، أو اختلفا في ذلك؟
فأجاب، وفقه الله، على ذلك بما هذا نصه: تصفحت سؤالك هذا، ووقفت عليه.
وإذا توفي السيد فلا شيء للزوجة في ماله مما تطوع به، بعد عقد النكاح، من أن ينفق عليها، طول أمد الزوجة بينهما، لأنها هبة لم تقبض، تبطل بالموت.
ولو كان ذلك شرطا في أصل عقد النكاح لفسد به، ووجب أن يفسخ قبل الدخول.
ويثبت بعده، ويبطل الشرط، وترجع النفقة على العبد، ويكون للزوجة صداق مثلها.
وقد قيل إنه لا يفسخ، قبل الدخول إن رضيت الزوجة أن تسقط الشرط، وتكون نفقتها على الزوج.
ووجه الفساد في ذلك ما يوجبه من الغرر، إذ قد يموت السيد قبل انقضاء العصمة، فلا تكون لها نفقة.
ولو وقع الشرط على أنه لو مات قبل انقضاء العصمة بينهما، رجعت النفقة على العبد، لكان ذلك جائزا.
وإن اختلفا فيما التزم السيد من نفقتها هل كل ذلك شرطا في أصل العقد، أو تطوعا بعده، فالقول قول من ادعى منهما: أنه كان شرطا في أصل العقد لشهادة العرف له.
هذا الذي أقول به فيما سألت عنه، على منهاج قول مالك، ومذهبه؛ الذي نعتقد صحته.
وبالله تعالى التوفيق، لا شريك له.