[5]- هل تعزل المرأة عن الوصاية لابنتها بمجرد الزَّواج؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وأما الخامسة، فامرأة قدَّمَهَا القاضي وصيا على ابن لها، يتيم، ابن ستة أعوام، أو نحوها، وشرط عليها في التقديم مشاورة ابن عم الصبي في بيع الأصول خاصة، فأرادت المرأة الزواج، فادعى المشرف، أن هذا هو السبب لِتَلَفِ مال الصبي، وذهب إلى عزلها، بمجرد الزواج، وجعل يشتكي من ذلك، والمرأة صالحة الحال، وافرة المال، ظاهرة السداد، حسنة النظر لابنها.
بين لنا هل يجب عزلها بمجرد التزويج؟ وكيف إن ثبت أن المشرف مطالب لها، معاند لقولها من قبل الزواج؟.
الجواب عليها: تصفحت - أكرمك الله بطاعته - سؤالك هذا، ووقفت عليه.
وإذا علم أن حال المرأة وافر، على ما وصفت من صلاح حالها، ووفور مالها، وظهور سدادها، وحسن نظرها، أقرَّت على حالها، بعد أن يحصن أمر المال عندها بالإشهاد عليه.
وإن جهل حالها أشرك معها في النظر من يكون المال عنده، كما قال مالك رحمه الله.
ولا تعزل بالتزويج عن الإيصاء إلا أن يثبت عليها ما يوجب ذلك.
وبالله تعالى التوفيق.
لا شريك له.