166]- اختلاف شريكين في البقر
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وسئل الفقيه القاضي أبو الوليد ابن رشد شيخنا، رضي الله عنه، عن مسألة اشتراك، ونصها:
الجواب، رضي الله عنك، في رجلين تشاركا في بقر، كان للواحد عشرون رأسا، وللآخر اثنان وعشرون رأسا فتشاركا على أن أخرج الواحد عشرين، والآخر عشرين، ويكون الرأسان الزائدان لصاحبهما، لم يدخلا في الشركة، ولا بينة على ذلك غير اقرارهما بذلك، فعطب من جملة البقر واحدة، فقال صاحب الاثنين والعشرين: الواحدة الميتة من الشركة وقال الشريك الآخر: الميتة من التي شطت لك وكتب بها من نظر البحيرة، عقب جمادى الآخرة، سنة ثمان وخمس مائة.
فأجاب وفقه الله، على ذلك بهذا الجواب، ونصه:
ما ضاع يقسم بنسبة الثلاثة أرباع والربع
إذا كان الأمر على ما وصفت فعلى صاحب الاثنين والعشرين من مصيبتهما ثلاثة أرباعهما وعلى الشريك، الذي أنكر أن تكون من بقر الشركة ربعها، وذلك أن الشريك الذي له البقرتان الزائدتان، قال هي من جملة البقر المشتركة، بيننا، فقد أقر أن مصيبته
نصفها منه، ونفي أن تكون مصيبة النصف الثاني منه والشريك الآخر الذي لا زائدة له، نفى أن يكون من مصيبة البقرة منه شيء فتقرر في هلاكها على الشريك الذي أقر أنها من جملة الشركة نصفها ونفى النصف الثاني، ونفاه، أيضا الشريك الآخر، فيقسم بينهما على نصفين، نصفه على نافي الجملة ونصفه الثاني على نافي النصف الآخر، فتصير الثلاثة الأرباع عليه من مصيبتها، والربع على نافي الجملة.
وبالله تعالى التوفيق، لا شريك له.
قال له بعض أصحابه: وهي مسألة الدينار، يختلط بمائة دينار لرجل، فيذهب منها دينار واحد، التي اختلف فيها ابن القاسم ومالك؟ فقال: هي مثلها ان شاء الله تعالى.