[5]- هل يضمن السمسار ما يحدث في الثوب حين التناول؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وأما السؤال الخامس ففيما حدث من نشر السمسار للثوب، وطيه، من تمزق، أو قطع أو جبذ مسمار، في حين تناوله، هل لا يضمنه، للإذن له فيه، ما لم يخرق في فعله، أم يضمنه؛ إذ فيه نوع تفريط كالنسيان، وبخلاف السقوط؟.
الجواب عليه: تصفحت السؤال الواقع فوقه هذا ووقفت عليه.
وما حدث في الثوب من نشر السمسار له، لا ضمان عليه فيه، إذا لم يخرق، ولا تعدى، بأن تجاوز القدر الذي أذن له فيه، فإن تجاوز القدر الذي أذن له فيه، أو قال أهل البصر: إن مثل هذا الذي حدث بالثوب لا يحدث إلا عن خرق وتعمد، ضمن.
وإن لم يعلم هل خرق وتعدى، أو فعل ما يجوز له، ولم يتعد، وقال أهل البصر: إن مثل هذا يحتمل أن يحدث بالثوب من غير خرق، وتعد في النشر، جرى ذلك على الاختلاف في الذي يفقأ عين عبده، أو امرأته، فيقول العبد والمرأة: فعل بنا ذلك عمدا، ويقول هو: كنت أؤَدبهما فأخطأ، هل هو محمول على العَدَاء حتى يعلم خلافه، أو على غير العداء حتى يعلم خلافه، والأظهر أنه محمول على العداء حتى يظهر خلافه.
وبالله التوفيق.