[105]- هل يسمح للمضطر أن يبيت في المسجد الجامع بظرف للبول؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وسئل، رضي الله عنه، عن سدنة المساجد الجامعة، التي لا تستغنى عمن يبيت فيها، لحراستها، وفي غير السدنة، ممن اضطر إلى المبيت فيها، ومنهم الشيخ والضعيف والزمن، ومن يشكو المرض، هل يجوز لهم أن يبيتوا مع أنفسهم ظروفا يبولون فيها بالليل، فاذا كان عند ىالصباح خرجوا بها، وأراقوها وغسلوها، وردوها في
توابيهم إلى الليل، فمن خرج من دولته أخرج آنيته، ودخل غيره بآنيته، فلا تزال هذه المساجد المذكورة يمسك فيها، أبدا، ظروف البول، نزه الله سمعك ورفع قدرك، وقد يطول المطر والريح، والظلمة فلا يستطيع الرجل البائت الخروج في الليل، لما يحتاج اليه من هذا الأمر.
فان لم يجز لهم ذلك، بوجه من الوجوه، ولا فيه رخصة يقوم، بها العذر عند الله عز وجل، وهم يسمعون الله تعالى يقول في كتابه ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه﴾
﴿سورة النور رقم: 36﴾
فهل عليهم نصف الواجب ألا يربطوا أنفسهم إلى الاستئجار على هذا المبيت ولا يدخلوا فيه أم لا؟
بين لنا ذلك مأجورا مشكورا موفقا، ان شاء الله تعالى.
فأجاب، أيده الله بهذا الجواب:
الأمر في هذا واسع أن شاء الله، لا حرج فيه على من فعله للضرورة التي ذكرت.
وبالله التوفيق.